عبدالله الوهيبي
26.2K subscribers
191 photos
6 videos
30 files
211 links
المدونة:
https://aalwhebey.com/
Download Telegram
«إذا كنتَ جميلًا، فلن تسلم من بغض الناس إلا بدماثة خاصة، وبضربٍ من عدم الاحتفاء بنفسك، يخفف من جرح حب الذات عند الآخرين، ذلك الجرح الذي تحدثه في نفوسهم المزية التي لك عليهم، بل قد تحدثه أحيانًا مجرد مساواتك لهم. وكذلك الشأن إن كنتَ غنيًا أو عالمًا أو صاحب سلطان.

فكلما عظمتْ المزية التي تنفرد بها دون غيرك، تعاظمت حاجتك إلى اللطف وحسن المعشر، وإلى شيء من التواضع ونسيان النفس؛ لأن في تلك المزية نفسها سببًا يدعو الناس إلى كرهك، وإن لم يصدر عنك ظلم ولا كبر ولا إساءة!».

Giacomo Leopardi (August 4, 1820)
«إن المساعدة الذاتية Self-help اختراع حديث. ففي مرحلة ما، أُقنعنا بفكرة أن الإنسان قادر على شفاء نفسه بمفرده؛ من خلال تبني عقلية معينة، أو قراءة كتاب، أو ممارسة تمرين، أو اتباع روتين محدد. لكن طوال التاريخ، كان الناس يتلقون العون من الآخرين: من الحكماء، والكهنة، والحاخامات… فأعمق التحولات التي يمرّ بها المرء كانت دائمًا ذات طابعٍ علائقي؛ إذ تتطلب حضور عقلٍ آخر وقلبٍ آخر!».

Galit Atlas
«يُقال: إنَّ الله تعالى أفردَ يُوسُفَ عليه السَّلامُ مِن بينِ أشكالِه بشيئين: بحُسنِ الخِلقةِ، وزيادةِ العِلمِ، فصارَ جمالُه سببَ بلائِه، وصارَ علمُه سببَ نجاتِه؛ لتُعلَمَ مزيَّةُ العلمِ على غيرِه، ولهذا قيلَ: العلمُ يُعطِي وإن يُبطِي».

أبو القاسم عبدالكريم القشيري (ت٤٦٥)
«كانَ ابتداءُ بلاءَ يوسف [عليه السلام] بسببِ رُؤيا رآها فنشرَها وأظهرَها، وسببُ نجاتِه أيضًا كانَ في رُؤيا رآها الملك فأظهرَها؛ ليُعلمَ أنَّ اللهَ يفعلُ ما يُريدُ، كما جعلَ بلاءَه في إظهارِ رُؤيا جعلَ نجاتَه في إظهارِ رُؤيا، فعلمَ الكافَّةُ أنَّ الأمرَ بيدِ اللهِ، يفعلُ ما يشاءُ!».

أبو القاسم عبدالكريم القشيري (ت٤٦٥)
«حتى الرجال الذين شبعوا من الثناء، واطمأنوا إلى شهرتهم بحيث لا يزيدها مدح هذا أو ذاك شيئًا، يبقى وقْعُ المديح في نفوسهم قويًا إذا تناول خصلةً غير التي ذاعت عنهم… بل لعل أحبّ المديح إلى النفس ما وافق صفةً يودّ المرء أن تكون فيه، وهو مع ذلك غير واثق من وجودها فيه، أو من اعتراف الآخرين بها».

Giacomo Leopardi (1798- 1837)
«ليس أقسى على النفس من اللحظة التي تعقب الانفعال؛ فالفراغ الذي يخلّفه وراءه أشد بؤسًا من الحرمان من الشيء الذي كان انتظارُه يقلق النفس. وما يشقّ على المقامر احتماله ليس خسارته، بل أن يكفّ عن اللعب!».

Madame de Staël (1796)
«من وُفِّق للذِّكْرِ فقد أُعطي مرسومًا بأنه وليٌ لله».
عبدالوهاب الشعراني (ت٩٧٣)
«نظرتُ ما هُو خيرٌ لا شَرَّ فيه؛ فإذا هو أنْ يُعافى العبدُ فيَشكُر».
مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير ت٨٧هـ
«في الإنسان جزءٌ يحسدُ أخاه دائمًا، لا يمكنُه أن يزولَ منه، وإنَّما اللهُ تعالى إذا اعتنى بعبدِه عطَّل منه ذلك الجزءَ عن الاستعمال، فيخمد… وبالجملة: فلا يخلُصُ من ذلك الجزءِ إلا أنبياءُ اللهِ تعالى، عليهم الصلاةُ والسلامُ».

عبدالوهاب الشعراني (ت٩٧٣)
«إن التراث المسيحي المشترك هو الذي جعل أوروبا ما هي عليه… ففي ظل المسيحية تطوّرت فنوننا، وفيها كانت قوانين أوروبا، حتى وقت قريب، راسخة الجذور. وعلى خلفية المسيحية يكتسب فكرنا كله معناه. وقد لا يؤمن الأوروبي بأن العقيدة المسيحية حق، ومع ذلك فإن كل ما يقوله ويصنعه ويفعله ينبع من ميراثه الثقافي المسيحي، ويستمد معناه من تلك الثقافة. وما كان لغير ثقافة مسيحية أن تُنجب فولتير أو نيتشه!».
T.S. Eliot
«أعجبُ ما في الإنسانِ قلبُهُ، ولهُ موادُّ من الحكمةِ، وأضدادٌ من خلافِها، فإنْ سنحَ لهُ الرجاءُ أذلَّهُ الطمعُ، وإنْ هاجَ بهِ الطمعُ أهلكَهُ الحرصُ، وإنْ ملكَهُ اليأسُ قتلَهُ الأسفُ، وإنْ عرضَ لهُ الغضبُ استبدَّ بهِ الغيظ، وإنْ أُسْعِدَ بالرضا نسيَ التحفُّظَ، وإنْ نالَهُ الخوفُ شغلَهُ الحذرُ، وإنْ اتسعَ لهُ الأمرُ استلبتْهُ الغِرَّةُ، وإنْ أفادَ مالًا أطغاهُ الغنى، وإنْ عارضتْهُ فاقةٌ فضحَهُ الجزعُ، وإنْ جهدَهُ الجوعُ قعدَ بهِ الضعفُ، وإنْ أفرطَ في الشبعِ كظَّتْهُ البِطنةُ. فكلُّ تقصيرٍ بهِ مُضِرٌّ، وكلُّ إفراطٍ لهُ مُفسِدٌ».

أبو العباس المُبَرِّد (٢١٠ - ٢٨٦ هـ)
«لم يتسنَّ لي، إلا عندما بلغت منتصف الثلاثينيات من عمري، أن أرى بعض الناجحين للغاية عن قرب ولفترة طويلة بما يكفي لألاحظ نمطًا واضحًا: أن أنجح الناس يتمتعون بطاقة وقدرة على التحمّل أكبر بكثير من غيرهم… وبالطبع، ليست القدرة على التحمّل هي الشيء الوحيد الذي تحتاج إليه؛ فمن المفيد أيضًا أن تمتلك الدافع، والحافز، والذكاء، والجمال، والعلاقات، والجاذبية، وأشياء أخرى كثيرة. لكن من دون القدرة على التحمّل، لن تتمكن من تسخير تلك المزايا الأخرى لساعات طويلة من اليوم، وهذا قد يصنع الفارق كله في المنافسات المتقاربة.
وأرى أن هذا يساعد في تفسير حالات كثيرة من قبيل: "لماذا لم ينجح هذا الشاب العبقري النابغة؟"، فكثيرًا ما كانوا يفتقرون إلى القدرة على التحمّل، أو إلى الإرادة اللازمة لتسخيرها. وقد عرفت كثيرًا من أمثال هؤلاء».
Robin Hanson