عبدالله الوهيبي
25K subscribers
189 photos
5 videos
29 files
204 links
المدونة:
https://aalwhebey.com/
Download Telegram
حديث القرآن العظيم عن قلوب المؤمنين متنوع، وقد ورد على أنحاء:

١- إذهاب غيظها: قال تعالى: ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾.

٢- حمايتها من الزيغ: قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾.

٣- تطهيرها: قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.

٤- الربط عليها: وذلك في ثلاثة مواضع: قال تعالى: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾، وقال: ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾، وقال: ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾.

٥- تثبيت الإيمان فيها: قال تعالى: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍۢ مِّنْهُ﴾.

٦- تخليصها: قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾.

٧- تآلفها: قال تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾.

٨- هدايتها: قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾.

٩- تزيين الإيمان فيها: قال تعالى: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾.

١٠- إنزال السكينة عليها: قال تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَـٰنًۢا مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ﴾.


من بحث: عناية الرحمن بقلوب أهل الإيمان في القرآن للدكتور بندر الشراري
في ٢٠١٠ طرح بعض الباحثين سؤالًا: (إلى أي حد يمكن التنبؤ بسلوك الإنسان الحركي؟) وللإجابة على ذلك استخدموا بيانات الهواتف المحمولة لتتبع تحركات ٥٠ ألف شخص على مدى ثلاثة أشهر. كانت الفكرة يسيرة: إذا كنتَ تظهر في المكان نفسه، في الوقت نفسه، وفي اليوم نفسه من الأسبوع، مرارًا وتكرارًا، فمن المرجح جدًا أنك تقوم بالفعل نفسه مرارًا وتكرارًا.
لكن المفاجأة كانت أن الحراك البشري قابل للتنبؤ بنسبة ٩٣٪؜!
وهذه النتيجة لم تختلف باختلاف المجموعات. كتب الباحثون: «المفاجئ أننا لم نجد فروقًا تُذكر بين الجنسين أو بين الفئات العمرية. كما درسنا تأثير العوامل الأخرى مثل مكان السكن، اللغة، كثافة السكان، والاختلاف بين المناطق الريفية والحضرية، ولم نجد سوى فروق طفيفة. وحتى في عطلات نهاية الأسبوع، ظل نمط الانتظام كما هو تقريبًا مقارنة بأيام العمل. وهذا يشير إلى أن انتظامنا لا يفرضه جدول العمل فحسب، بل قد يكون جزءًا أصيلًا في طبيعة أنشطتنا اليومية… فمع أننا نتوق إلى التغيير والعفوية، إلا أن حياتنا اليومية في الواقع محكومة بانتظام عميق الجذور».
أي أن معظم ما نقوم به يتبع روتينًا ثابتًا، وأن نوازعنا للحرية والعفوية غالبًا ما تكون أقل مما نتخيّل؛ فنحن -في الجوهر- كائنات تعيش وفق أنماط متكررة.

Song C, Qu Z, Blumm N, Barabási AL. Limits of predictability in human mobility. Science. 2010 Feb 19;327(5968):1018-21.
«الخبرة البشرية الفلكية توصلت إلى معرفة مواعيد الكسوف قبل أن يشرع الله صلاة الكسوف أصلًا، بل قبل نبوة محمد أصلًا، وهذا يؤكد أن (صلاة الكسوف) ليس الأساس التشريعي لها كون بني آدم يجهلون موعد الكسوف، أو كونه يفاجئهم بشكل اعتباطي خارج عن السنن الكونية، بل أساس تشريع صلاة الكسوف هو عظمة الآية ذاتها، فهذا النور الذي قال الله عنه: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا) يذهب ضوؤه بشكل مهيب بما يذكر الناس بذهاب ضوء هذه الآيات يوم القيامة كما قال تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ)، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عن هاتين الآيتين: "يخوف الله بهما عباده". والتخويف ليس ناشئًا بسبب الجهل بموعد وقوع الآية، وإنما فرع عن هول الآية ذاتها».

إبراهيم بن عمر السكران
جرى بين النحوي الكبير ابن كُرْدان (ت٤٢٤) رحمه الله وبين القاضي أبي تغلب أحمد بن عبيدالله العاقولي -صديق الوزير المغربي وخليفة السلطان على واسط في وقته-، وكان معظّمًا مفخّمًا؛ خصومةً. فقال له ابن كردان: «إن صُلْتَ علينا بمالك صُلْنا عليك بقناعتنا!».
«لاحظ نعوم تشومسكي أن المرء إذا بدأ بتزييف آرائه سرعان ما يسوّغ ذلك لنفسه، ثم لا يلبث أن يعتنق تلك الآراء بصدق. وعلى الضد من ذلك، فإن الآراء التي يُحجم الناس عن الجهر بها اتقاءً للحرج الاجتماعي تذبل شيئًا فشيئًا في نفوسهم. ومن ثَمَّ، فإن تبدّل المواقف داخل المؤسسات الإعلامية والأكاديمية ونحوها لا ينشأ عن التلقين أو الانغماس في نصوصها، بل عن نزوع المرء إلى التوفيق بين موقعه الاجتماعي المعلن وبين معتقده الباطن.
ولعل هذه القدرة التوفيقية هي من أبرز الخصال التي تنتقيها المهن الرمزية: (إن العيش في ظل التنافر النفسي عسير؛ فلا يطيق ذلك إلا ساخر يعتقد أمرًا ويقول خلافه. ولهذا، سواء في نظام شمولي أو في نظام حر، فإن أنفع الناس للسلطة هم الذين يصدقون ما ينطقون به، وهؤلاء هم الذين يبلغون المراتب العليا. خذ مثلًا توم ويكر في صحيفة نيويورك تايمز، إذا حاورته في مثل هذا الشأن سيغضب ويقول:" لا أحد يملي عليَّ ما أكتب!". وهذا حق؛ فلا أحد يلقّنه حرفًا بحرف، غير أنه لو لم يكن عارفًا سلفًا بما ينبغي أن يُكتب، لما كان له أن يغدو كاتب عمود في نيويورك تايمز أصلًا.. لأنه لو خطرت لك الأفكار "الخاطئة"، فلن تكون جزءًا من المنظومة ابتداءً)».

Musa al-Gharbi
«لعل أفضل ما يمكن الرجوع إليه هو التصنيف الثلاثي الذي وضعه بعضهم: القراءة لتحصيل المعلومات، والقراءة للفهم، والقراءة للمتعة. وهذه الفئات ليست دقيقة تمامًا، إذ تتقاطع فيما بينها كثيرًا. ومع ذلك، فهي لا تمثل استراتيجيات متباينة بقدر ما تصف غايات رئيسية أو حالات نفسية ترافق القارئ. ومع كل قصورٍ فيها، يظل هذا التقسيم مفيدًا… ولنعترف بأن بعض القرّاء يصلون فعلًا إلى مرحلةٍ تتصادم فيها أنماط القراءة المختلفة إلى حدٍّ لا يمكن التوفيق بينه. ويبدو أن هذا ما حدث مع تشارلز داروين، الذي كتب في سيرته الذاتية قائلًا: «حتى سن الثلاثين تقريبًا، كانت الأشعار بمختلف أنواعهاأعمال ملتون وغراي وبايرون ووردزورث وكوليردج وشِلي- تمنحني لذة عظيمة، وكنت منذ صباي أجد متعة بالغة في قراءة شكسبير، ولا سيما مسرحياته التاريخيةلكنني الآن، ومنذ سنين طويلة، لم أعد أطيق قراءة بيتٍ واحدٍ من الشعر. حاولت مؤخرًا أن أقرأ شكسبير، فوجدته مملاً على نحوٍ لا يُحتمل حتى شعرت بالغثيان. كما أنني كدت أفقد تمامًا ذائقتي للفنون التشكيلية!».
وقد أقلقه هذا التحوّل في عقله أشد القلق، فقال:
«لقد غدا عقلي أشبه بآلةٍ لا همّ لها سوى استخلاص القوانين العامة من أكوامٍ هائلة من الحقائق. غير أنني لا أستطيع أن أفهم لِمَ أدّت هذه العادة إلى ضمور ذلك الجزء وحده من دماغي؛ الذي تتعلق به الأذواق الرفيعة، فذلك ما لا أستطيع أن أدركه. وأحسب أن رجلًا بعقلٍ أرقى تنظيمًا أو أفضل تكوينًا من عقلي لم يكن ليقاسي مثلما قاسيت. ولو قُدِّر لي أن أعيش حياتي من جديد، لجعلتُ لنفسي قاعدة أن أقرأ شيئًا من الشعر … مرةً واحدة على الأقل في الأسبوع، فلعل الأجزاء التي ضمرت من دماغي كانت ستبقى نشطة بالاستعمال. إن فقدان الذوق الفني خسارة للسعادة، وقد يكون مضرًا بالعقل، بل وأرجّح أنه أضرّ بالخُلُق أيضًا، إذ أضعف الجانب العاطفي من طبيعتنا!»».

Alan Jacobs, The Pleasures of Reading in an Age of Distraction
التحيزات الثقافية في ChatGPT وأشباهه

دراسة جديدة صادرة من جامعة هارفارد بعنوان “أي بشر؟” حللت ردود النماذج اللغوية على أسئلة نفسية وثقافية تمت مقارنتها بمسوح عالمية شملت أكثر من 90 ألف شخص من 65 دولة.

والنتيجة كانت لافتة: هذه النماذج اللغوية [في ChatGPT ونحوه] أقرب ما تكون لثقافة الدول الغربية الغنية الديمقراطية مثل الولايات المتحدة، التي تعرف بـ “WEIRD” اختصارا لـ: غربية، متعلمة، صناعية، غنية ديمقراطية.

وكلما ابتعدنا ثقافيًا عن هذه الدائرة، تضاءلت قدرة النماذج على تقليد البشر. فمثلاً، جاءت أكبر مسافة بين إجابات الذكاء الاصطناعي وإجابات شعوب مثل باكستان وإثيوبيا.

لماذا هذا الانحياز؟
السر في البيانات. أغلب ما تتعلم منه النماذج مأخوذ من الإنترنت المكتوب بالإنجليزية، حيث تهيمن أصوات ومفاهيم غربية. حتى محاولات “تنظيف” المحتوى من الأخطاء والتحيزات تعيد إنتاج رؤية غربية لما هو مقبول أو مرفوض.

وهذا الانحياز قد يبدو يسيرًا عند الدردشة اليومية، لكنه قد يصبح خطيراً إذا تم الاعتماد على هذه النماذج في التعليم، الإعلام، أو حتى صناعة القرارات! كيف سيتعامل الذكاء الاصطناعي مع قيم وأولويات مجتمع مثل المجتمع العربي، إذا كان مزاجه غربي بحت؟


مستفاد من: د. خالد صقر
«سمعت سيدي عليًا الخواص رحمه الله يقول في معنى حديث (إنَّ اللهَ ليُؤيِّدُ هذا الدِّينَ بالرجلِ الفاجرِ): هو الرجل يتعلّم العلم ويعلّمه للناس، ويفتي ويدرّس رياءً وسمعةً، فيحيي الله به الدين والقلوب، ثم يدخله الله تعالى النار!».

عبدالوهاب الشعراني (ت٩٧٣)
«ثَمَّةَ فكرةٌ سخيفةٌ شائعة مؤدّاها أنّ الأخيار لا يعرفون ماهية الإغراء. وهذه كذبةٌ بيّنة؛ لأن الذين يقاومون الإغراء هم -وحدهم- الذين يدركون شدّتَه، وأما من ينهزم له بعد خمس دقائق، فإنه لا يعلم البتّة كيف كان سيكون حاله لو صبر ساعة. ومن ثمَّ فإنّ الأشرار -من وجهٍ ما- أقلّ الناس معرفةً بالشرّ؛ لأنهم اعتادوا دائمًا الاستسلام له. ولا يعرف المرء قوّة نزوعه إلى الشرّ إلا إذا قاومه».


Clive Staples Lewis
(1898–1963)
صدر بحمدالله
«انظر إلى السَفِلة من العامة متى رأوا إنسانًا معتزلًا عنهم بملازمة الفقهاء والمحدّثين، قالوا جميعًا منكرين عليه: فلان قد استشعر مكان أحمد بن حنبل في الحديث، والشافعي في الفقهاء.
ومن وجدوه متّزرًا في حفظ القرآن، مشمّرًا في بيان تأويله، والمعرفة بحدود تنزيله، قالوا غدا نظير حمزة والكسائي.
ومتى رأوه متعصبًا للشعراء والنحويين والعروضيين، قالوا: فلان ما يظن إلا أنه الخليل بن أحمد أو سيبويه.
وإن علم إقليدس والمجصطي وتعديل الكواكب وعروض الأفلاك ودورانها قالوا: يتعاطى علم الغيب، وهذا كله زندقة ومخرقة.
وإن نظر في عهد أزدشير وأمثال كليلة ودمنة قالوا: فيه عرق من المجوسية.…

ولا أعلم في ما كتبت من مقابح الناس خصلةً هي أعظم عيبًا، وأوحش ذكرًا، ولا مصيبةً أعظم جائحةً وبلاءً أكثر من هذا!».


محمد بن إسحاق الصيمري (ت٢٧٥) باختصار
«ذوو العيوب يُشهِرون معايب الناس، ويُصدّقون مَن نَقلها؛ ليتسع لهم العذر فيما هم عليه منها!».


جمال الدين ابن أيوب (ت٨٦٨) رحمه الله
«على مدى عقود، درس الدكتور جون غوتّمان العلاقات الزوجية من خلال تسجيلات قصيرة لأزواج يخوضون نقاشات أو خلافات. كانت هذه المقاطع، التي لا تتجاوز مدتها ١٥ دقيقة، تُحلَّل بدقة بحيث تُسند عاطفة معينة -كالإشمئزاز أو الحزن أو الحياد أو الانسحاب- إلى كل ثانية من التفاعل.
ومن خلال هذه الدقائق القليلة فحسب، استطاع غوتّمان أن يتنبّأ -بنسبة دقّة تقارب ٩٠٪- بما إذا كان الزوجان سيبقيان على زواجهما بعد خمسة عشر عامًا أم لا. وقد ثبت أن الازدراء والاحتقار هو أدقّ المؤشرات وأقواها على تفكّك العلاقة الزوجية.
ولا يقتصر أثر الازدراء على تسميم العلاقة فحسب، بل يمتدّ ليُسمّم الجسد أيضًا؛ فقد وجد غوتّمان أن مقدار الوقت الذي يستمع فيه أحد الطرفين إلى شريكه وهو يخاطبه بازدراء يتنبّأ بعدد الأمراض المعدية التي قد يُصاب بها خلال الأعوام الأربعة اللاحقة!».
«التسويف هو الطريقة التي تحافظ بها على وهْم إمكانياتك الكامنة!».
«ذُكَرَ لي أنَّ أبا عبدِ اللهِ الغَزَّالَ رضيَ اللهُ عنه كان جالسًا في دُكَّانِهِ، وقد جاءَهُ رجلٌ بحفيدِه، وشكا كَثرةَ لَعبِه وبَطالَتِه، ليُؤدِّبَهُ الشيخُ، ويَزجُرَهُ عن اللَّعبِ، فقال له الشيخُ: مُرَّ والعَب، فتعجَّبنا من الشيخِ؛ كيف يأمرُ الصغيرَ باللَّعِبِ؟! فعرَفَ الشيخُ ما خطرَ في قلوبِنا، فقال: يا إخوانُ، هذه شبيبةٌ متى سُجِنت عن وقتِ ظُهورِها رجعَت إلى الباطنِ فخمدَت، فنخافُ عليه إذا كبِرَ أن تظهَرَ في غيرِ وقتِها، فأنا أريدُ أن يأخذَ الصبيُّ نَهمَتَه من اللَّعِبِ في وقتِ بطالتِه وصِغَرِه».


أبو عبدالله محمد بن أحمد القرشي (ت ٥٩٩) رحمه الله