عبدالله الوهيبي
25.4K subscribers
191 photos
6 videos
29 files
207 links
المدونة:
https://aalwhebey.com/
Download Telegram
«ذم الله تعالى في القرآن ثلاثة أنواع من المجادلة:

‏١- ذمّ صاحب المجادلة بالباطل ليدحض به الحق: فقال تعالى:"وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ".

‏٢- وذمّ المجادلة في الحق بعد ما تبيّن: فقال تعالى:"يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ".

‏٣- وذمّ المحاجة فيما لا يعلم المحاجّ: فقال:"هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ"».

‏ابن تيميّة رحمه الله
«لقد درستُ علم النفس الاجتماعي على مدى خمسٍ وعشرين سنة، وأُؤكّد لك أنّ ما تشعر به في أعماق نفسك إزاء العالَم لا يُطابق دائمًا ما تثبته لنا الأبحاث. تخيل أنك ربحت اليانصيب واختفَت جميع مشاكلك المالية، وأصبح بمقدورك فجأةً شراء كل ما ترغب فيه تقريبًا. أليس هذا رائعًا؟ لكن الأبحاث تؤكد أن الأمر ربّما لن يكون على قدر ما تتصوّره من الروعة. فالمرء لا يحسن التنبّؤ بما سيشعر به حين يُقبل على أحوال جديدة. وغالبًا ما يُبالغ في تقدير الأمور في كلا الجانبين: يظنّ أن الشدائد ستكون أقسى مما هي عليه حقًّا، ويتوقّع أن المسرّات ستُغمره ببهجة أعظم مما سيجدها عليه في الواقع!».


‏Brian Lowery
«في نهاية المطاف، لا يخرج التعلّم عن كونه ضربًا من الحفظ، ولا يتحقق الفهم إلا إذا تمكّن الحفظ واستحكم، وصارت المعاني مترابطة في الذهن ترابطًا يثريها، ومتشربة في النفس تشربًا يُثبّتها. فإذا قيل إن المرء “يحفظ فحسب ولا يفهم”، فالحقيقة أنه لم يبلغ من تراكم المعارف في ذاكرته مبلغًا يُنبت الفهم ويغذيه؛ إذ إن الربط بين المفاهيم إنما هو حفظٌ في جوهره، تُخزّن روابطه كما تُخزّن المفردات.
وهذا، وإن بدا ظاهرًا لكل ذي عقل، إلا أن كثيرًا من المتعلمين لا يفقهون ما يلزمه. فإن لم يُدرِك الطالب أن التعلم هو الحفظ، فلن يُدرِك أن أعظم طرائقه نفعًا هي تلك التي تُقوّي الذاكرة وتُغذيها، كالمراجعة المتقطعة، والاسترجاع المتكرر، والتدريب المتنوع.
ومن غلبت عليه الغفلة، توهّم أن “الفهم الحق” مخالف لـ”الحفظ”، فزهد في أساليب التعلّم القائمة على تقوية الذاكرة، واستبدل بها طرائق يسيرة ممتعة، لكنها ضعيفة الجدوى، فلا يلبث أن يخرج بعلم ضامر، وقد أضاع كثير جهدٍ فيما لا يُغني ولا يُثمر»


- Justin Skycak
«يمضي الذكاء الاصطناعي قُدمًا في تقويض جوانب جوهرية من التجربة الإنسانية. ومن بين أشدّ جرائمه وقعًا حتى الآن: اغتياله لطقس معرفي مفصلي لطالما شكّل مرحلة تأسيسية في حياة الطلاب حول العالم: السعي إلى استيعاب معلومات معقدة وصياغتها في نص تحليلي متماسك.
لقد كانت هذه المهمة بمثابة ساحة تدريب للملكات البشرية الأصيلة، حيث تلتقي مهارة التفكير النقدي بإتقان اللغة كأداة للفهم والتواصل.

وإن أردت أن تكتشف حقيقة رأيك في موضوعٍ ما، فاكتبه. إذ إن الكتابة كاشف صارم للأفكار الضبابية والتراكيب المرتبكة. وهذا بالضبط ما نخسره مع ظهور "شات جي بي تي"، فمن الوهم الظن بأن الغاية هي إنشاء كلمات مصفوفة في نسق منطقي، بل القيمة الحقيقية كامنة في الجهد المعرفي الذي يولّد هذه الكلمات، لا الكلمات ذاتها».

- brian klaas
في المصنّف عن الصنابحي قال: «صليت خلف أبي بكر المغرب حيث تمسّ ثيابي ثيابه، فلما كان في الركعة الآخرة قرأ فاتحة الكتاب، ثم قرأ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾».

وفي مسائل إسحاق بن هانئ (ت٢٧٥) قال: «قلت لأبي عبدالله [أحمد بن حنبل]: تأمرني أن أقرأ كما قرأ أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه؟ قال : نعم، إفعل فهو حسن ، وأمرني بها».
نقل التوحيدي عن أبي سليمان محمد بن طاهر السجستاني، وكان صديقًا حميمًا للقاضي ابن سّيار أنه قال عن حالهما: «ربما حدثته برؤيا فيحدثني بأختها فنراها في ذلك الوقت أو قبله بقليل، أو بعده بقليل»، وقد صرّح بذلك آخرين، فتقول المستعربة الألمانية أنّا ماري شيمل (ت2003م) مثلًا: «لقد اعتدت وأنا في سن مبكرة من حياتي أن أرى من حين لآخر رؤى في المنام تتفق مع رؤى منام أمي، التي كانت تربطني بها علاقة حميمة»، وقد تأملت أنّا شيمل هذه الحال، ورأت فيها شاهدًا على أن شدة الاتصال في اليقظة قد تفضي إلى الاتصال في المنام، وكتبت: «بدا لي فيما بعد أن الترابط الروحي بين شخصين هو الذي يمكنهما أن يريا في المنام أحلامًا متطابقة، أو متقاربة!».
وقد أخبرني بعض أصحابي أنه لربما رأى في المنام شيئًا، فإذا أصبح اتصل بأخيه التوأم يخبره بما رأى، فيجيبه توأمه بأنه قد رأى مثل ذلك، وقال لي إن هذا وقع لهما مرارًا!



من تدوينة من الإشارة إلى العبارة: بحث في المنامات
«انتبه بعض النقَّاد إلى أن شيوع الكشف عن الخصوصيات لا يعني أن "المجتمع" يرحب بذلك، مهما توهَّم منتِج المحتوى -طبقًا لاستجابات جمهوره وأرقام المتابعة والإعجابات- أنه يتلقَّى الاحتفاء والدعم؛ لأن معايبر العالم الافتراضي لا تتطابق بالضرورة مع الواقع الفعلي، فضلًا عن الأدوار المهمة -والغامضة- التي تمارسها خوارزميات المنصَّات في هذا الصدد. وقد أثبتت بعض الأبحاث أن شبكات التواصل الاجتماعي يهيمن عليها حفنة من المتطرفين (بالمعنى العام للتطرف)، وهم الأنشط في إنتاج المحتوى، ويتجلى هذا في تقييمات المستهلكين للخدمات والمطاعم والمنتجات عبر الإنترنت فهي -في الغالب- إما إطراء كامل أو إزراء شامل. وفي تحليل استقصائي للمشهد الافتراضي الأمريكي تبيَّن أن ٩٧٪ من المنشورات السياسية في منصة X أنتجها ١٠٪ فقط من المستخدمين الأنشط، مما يعني أن نحو ٩٠٪ من الآراء السياسية للمجتمع لا تظهر إلا في أقل من ٣٪ من التغريدات؛ فالواقع الاجتماعي الحقيقي أوسع، ومعاييره أعقد، وقيوده وحدوده أرسَخ!».


موت الأسرار (٣١٤)
«حَرِيٌّ بك أن تستكثر من مفردات اللغة وألفاظها، فإن من الأفكار ما لا يدركه العقل إلا بوجود اللفظ الدالّ عليه. وقد قيل: «ما يكون للإنسان من فكرة إلا على قدر ما استقر في ذهنه من ألفاظ!»؛ فكلما ازدادت حصيلتك اللغوية؛ قوي عقلك على نحت الأفكار وصوغها».
«جميع هذه الأشياء التي لا يَعْرى من علمها أحد هي حاصلة في ذهن الإنسان من أول وجوده، غريزيّة فيه. غير أن الإنسان ربما لم يشعر بما هو حاصل في ذهنه، حتى إذا سمع اللفظ الدالّ عليه؛ شعر حينئذٍ أنها كانت في ذهنه. وكذلك ربما لم تنفصل هذه الأشياء بعضها عن بعض في ذهنه؛ حتى يرى الإنسان بذهنه كل واحد منها على حِياله؛ حتى إذا سمع الألفاظ المتباينة الدالة عليها رآها منفصلة متميزة في ذهنه. فلذلك ينبغي -فيما اتفق منها أنْ لا يُشعر به أو لا يُشعر بفصل بعضه عن بعض-؛ أن يُعدّد ألفاظها الدالة عليها؛ فحينئذٍ يشعر بها الإنسان، ويرى كل واحد على حِياله».


أبو نصر الفارابي ت٣٣٩هـ
«يا لبلادة فرعون الذي لم يصل تفكيره إلى تأسيس الكليات [لتعليم بني إسرائيل الخضوع له]، وقد كان ذلك أسهل طريق لقتل الأولاد، ولو فعل ذلك لم يلحقه العار وسوء الأحدوثة في التاريخ!».


شاعر الأردية الساخر أكبر الإله آبادي (ت 1921) رحمه الله
في كتابه "القومية وبدائلها" لم يستطع كارل دويتش أن يكتم ازدراءه لمن تأخذهم العصبية القومية؛ وكتب: «إن الشعب -كما يقول مَثَل أوروبي أسيف- هو جماعة من الناس يجمعهم وَهْمٌ مشترك بشأن أصولهم، وكراهية مشتركة لجيرانهم!».
«كان يختلف إلى مجلس أبي سعيد عليّ بن المستنير، وكان أبو سعيد يعرف له تقدّمه على كثير من أصحابه، وكان يرجع إلى وطأة خلق، وحسن عشرة، وحلاوة كلام، وفقر مدقع، وضرّ ظاهر، وحالة سيئة، وأمر مختلّ، ومعيشة ضيقة، وكثرة عيال ومؤونة، مع نشاط القلب، وثبات النفس، وطلاقة الوجه، والطرب والارتياح، فقرأ يومًا على أبي سعيد ديوان المرقّش، وأخذ خطّه بذلك، وعجّل الانصراف من عنده، فقال له أبو سعيد: أين عزمت؟ قال: أذهب لأصلح أمر العيال، وأتمحّل وأحتال، فدعا له بالرزق والسعة والمعونة والكفاية، وهو مع ذلك ضاحك السنّ قرير العين. فلما انصرف، قلنا له: هذا الرجل مع ما فيه لا يعرف الحزن في وجهه، ولا يشتدّ همه، ولا يقدر على دفعه!، فالتفت بعضهم فقال: أيها الشيخ وراءه حالٌ يخفيها عنّا ويطويها منا، قال: ما أظنّ الأمر على ذلك، لكنّ الرجل عاقل، والعاقل يعلو عليه همّه وحزنه فيقهرهما بعقله وعلمه، والجاهل يشتدّ همه وحزنه ويُرَى ذلك في وجهه ولا يقدر على دفعه لجهله، فاستحسنّا ذلك وأثبتناه».

أبو حيان التوحيدي
موت الأسرار (ص٣٩٤)
«في ثقافة العلاج النفسي، تتحوّل كل سمة من سمات الشخصية إلى مشكلة ينبغي حلّها. وكل ما هو شديد الإنسانية -أي عادة، أو تفرّد، أو شعور قوي- يجب تصنيفه وتفسيره. ولا يزال هذا الأمر يتسع ويتفاقم على مرّ الأيام، حتى يشمل الناس كافّة، فلا يكاد يبقى أحد يُعَدُّ سَويًّا!».


‏Freya India-
«قرأتُ أن (التمرير المستمر في وسائل التواصل يؤثّر في تكوين الذاكرة، إذ يُدرّب العقل على أن ينبذ ما طالعه للتوّ، كي ينتقل إلى سياق جديد، مرّة بعد مرّة)؛ وأرى في هذا القول بعض الحقّ؛ فإنّ المرء إذا قرأ كتابًا، لزمه أن يستحضر ما قرأه في الصفحات السالفة ليواصل الفهم والقراءة، أمّا عند تصفّح محتوى وسائل التواصل، فلا يلزم استحضار ما تقدّم منه، بل يتعلّم الناظر أن يخلع سياقًا ويلبس آخر بسرعة، والانتقال بين السياقات يكون حادًّا أحيانًا. وهذه مهارة قد تنفع في بعض المواضع، غير أنّها قد تكون مضّرة إن أورثت المرء نسيان ما مضى!».

Lauren Wilford
«كثيرًا ما يُقابل شعور الطفل بالملل باستجابة محيّرة من البالغين: رغبتهم الملحّة بصرف انتباهه، وكأنهم يرون أن حياة الطفل ينبغي أن تكون -أو تُرى على الأقل- ممتعة على نحو دائم. ومن أشد ما يفرضه الكبار على الطفل أن يكون دائم الاهتمام، بدلًا من أن يُترك له الوقت ليكتشف، بنفسه، ما يثير اهتمامه حقًا. فالملل جزء لا يتجزأ من التمهل [الذي يسبق الاكتشاف]. والقدرة على احتمال الملل قد تُعد، في ذاتها، إنجازًا في مسيرة نمو الطفل».


Adam Phillips
«أفضلَ العلومِ: فهمُ سرِّ الحكمةِ في حُكمِ الحكيمِ؛ لأنَّه يقوَى به الإيمانُ، وفيه عونٌ على النَّفسِ، يؤيِّد ذلك قولُه تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمَا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)، فإنَّ اليقينَ لا يحصلُ في الغالبِ إلَّا بالنَّظِرِ والفَهمِ والتَّدبُّر».

ابن أبي جمرة الأندلسي (ت ٦٩٥هـ) رحمه الله