حدّثت ابنة الزاهدة الصالحة عائشة بنت سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري (ت٣٤٦هـ) رحمها الله: «قالت لي أمي: الزمي الأدب [مع الله تعالى] ظاهرًا وباطنًا؛ فما أساء أحدٌ الأدب في الظاهر إلا عوقب ظاهرًا، ولا أساء أحدٌ الأدب باطنًا إلا عوقب باطنًا».
«ما من إنسان يرتدي وجهًا لنفسه وآخر أمام الآخرين ويبقى على ذلك زمنًا طويلًا إلا ويجد من نفسه بعد ذلك حيرةً وضياعًا؛ إذ لا يعود قادرًا على معرفة أي الوجهين هو الحقيقي!».
ناثانيال هوثورن (ت 1864)
ناثانيال هوثورن (ت 1864)
توصل بعض الباحثين في ورقة مهمة فحصت 54 دراسة تتناول القراءة الورقية والالكترونية أجريت ما بين (2000-2017) على عينات مجموعها 171 ألف شخص، وكانت النتيجة التي تستخلص من مجموع هذه الدراسات هي: «يعالج المرء المحتوى المطبوع على نحو أعمق من المحتوى الرقمي؛ إذا كان محتوى معلوماتيًا، أو معلوماتيًا ممزوجًا بالسرد، وليس سردًا محضًا».
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1747938X18300101
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1747938X18300101
أجاب محمد بن زكريا الرازي ت٣١٣هـ عن قول بعض الزنادقة بأن أهل الديانة يرفضون ويشتمون ويهدرون دماء مخالفيهم، وقال في جملة كلام حسن:
«لا تخلو كلُّ أمَّة من أخلاط النَّاس، ولا يكملون قاطبةً في العقل والفهم والمعرفة والحلم. وليس يجوز أن تطالَب الأمَّةُ كلُّها أنَّ يكونوا تامِّين في هذه الخصال، مع كثرة عددهم الذي لا يحصيه إلاّ اللَّه عزَّ وجلَّ؛ لأنَّ العالَم قد امتلأ من أهل الشَّرائع، وهم مجبولون على طبائع مختلفة وأخلاق شتَّى. ففيهم الكامِل والنَّاقص، والعالِم والجاهل، والسَّفيه والحليم، والعاقل والأحمق؛ بل أهل العقل والعِلم والحِلْم والمعرفة هم الأقلُّون عَددًا في كلِّ شريعة… وليس فِعْلُ السُّفهاءِ، الذين يسيئون آدابَهم، بحجّة للملحد على العلماء وذوِي الألباب؛ فإنَّ أهل العلم والمعرِفة لا يدفَعون النَّظر ، ولا يَكِيعُونَ عن الحُجَجِ والبراهينِ».
ثم أشار إلى معنى لطيف في تحليل الطبيعة الجمهورية للأتباع، وأن أهل الأقوال الزائغة قد لا يكون فيهم ما يقع من أتباع الديانة من هجر بالقول واستطالة بالحق والباطل = لقلة عددهم وندرة أتباعهم، يقول: «لو وَجَدَ الملحد على اعتقادِه وأصل مقالتِه أتباعًا يكونُ لهم أدنَى عددٍ، لكانوا لا يَخْلونَ مِنْ هذه الأخلاقِ التي قد جُبِلَ عليها عوامُ النَّاس؛ لأنَّ الجميع، إذا كَثُرَ، لم يَخل مِن هذه الطَّبقاتِ؛ ولكنَّ الملحد لم يجد مَنْ تابَعَه على مقالته وأصل اعتقاده إلاَّ مَنْ ينقُص عددُهم عن عدَدِ أصابعه!».
«لا تخلو كلُّ أمَّة من أخلاط النَّاس، ولا يكملون قاطبةً في العقل والفهم والمعرفة والحلم. وليس يجوز أن تطالَب الأمَّةُ كلُّها أنَّ يكونوا تامِّين في هذه الخصال، مع كثرة عددهم الذي لا يحصيه إلاّ اللَّه عزَّ وجلَّ؛ لأنَّ العالَم قد امتلأ من أهل الشَّرائع، وهم مجبولون على طبائع مختلفة وأخلاق شتَّى. ففيهم الكامِل والنَّاقص، والعالِم والجاهل، والسَّفيه والحليم، والعاقل والأحمق؛ بل أهل العقل والعِلم والحِلْم والمعرفة هم الأقلُّون عَددًا في كلِّ شريعة… وليس فِعْلُ السُّفهاءِ، الذين يسيئون آدابَهم، بحجّة للملحد على العلماء وذوِي الألباب؛ فإنَّ أهل العلم والمعرِفة لا يدفَعون النَّظر ، ولا يَكِيعُونَ عن الحُجَجِ والبراهينِ».
ثم أشار إلى معنى لطيف في تحليل الطبيعة الجمهورية للأتباع، وأن أهل الأقوال الزائغة قد لا يكون فيهم ما يقع من أتباع الديانة من هجر بالقول واستطالة بالحق والباطل = لقلة عددهم وندرة أتباعهم، يقول: «لو وَجَدَ الملحد على اعتقادِه وأصل مقالتِه أتباعًا يكونُ لهم أدنَى عددٍ، لكانوا لا يَخْلونَ مِنْ هذه الأخلاقِ التي قد جُبِلَ عليها عوامُ النَّاس؛ لأنَّ الجميع، إذا كَثُرَ، لم يَخل مِن هذه الطَّبقاتِ؛ ولكنَّ الملحد لم يجد مَنْ تابَعَه على مقالته وأصل اعتقاده إلاَّ مَنْ ينقُص عددُهم عن عدَدِ أصابعه!».
«يعتقد بعض [المعالجين] أنه يمكن للمرء أن يتعرض لصدمات نفسية شديدة (كالتعرض للاغتصاب في المدة ما بين 5 إلى 15 عامًا)، ثم يقوم عقله اللاواعي بإخفاء هذه التجارب تمامًا، بحيث تُصبح معزولة عن وعيه ولا يدرك حدوثها إلا بعد سنوات، عندما يخضع للعلاج النفسي ويستعيد هذه الذكريات التي يُزعم أنها كانت مكبوتة. لكنني أرى أنه لا يوجد دليل علمي موثوق يثبت أن الذاكرة تعمل بهذه الطريقة، أي أننا نستطيع دفن الأحداث المؤلمة وعزلها بنحو كامل عن وعينا. كما أنه لا يوجد دليل يؤكد أن استرجاع هذه الذكريات المكبوتة يساعد الأشخاص بالفعل، بل إن هذه الممارسات أفضت -في بعض الحالات- إلى اتهام أبرياء وإدانتهم بجرائم لم يرتكبوها».
- إليزابيث لوفتس، الاختصاصية البارزة في سيكولوجية الذاكرة، ومؤلفة كتاب "أسطورة الذاكرة المكبوتة: الذكريات الزائفة وادعاءات الاعتداء الجنسي The Myth of Repressed Memory: False Memories and Allegations of Sexual Abuse".
- إليزابيث لوفتس، الاختصاصية البارزة في سيكولوجية الذاكرة، ومؤلفة كتاب "أسطورة الذاكرة المكبوتة: الذكريات الزائفة وادعاءات الاعتداء الجنسي The Myth of Repressed Memory: False Memories and Allegations of Sexual Abuse".