فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ
2.14K subscribers
1.84K photos
525 videos
126 files
2.49K links
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رحمة الله على شيخنا مقبل الوادعي ، وقد كنت - بحمد الله - حاضراً لهذا المجلس العلمي ، ولعله بين عامي (١٩٩٥ - ١٩٩٦) فيا سبحان الله كان شيخنا يتميز بصدق الحديث ، وكان كلامه ينبع عن دينٍ متينٍ ، وصدقٍ مع اللهِ ، وزهدٍ في هذه الدُّنيا الفانية ، فكان كلامُهُ مؤثِّراً ويصلِ إلى القلبِ مباشرة .

https://t.me/aalmakki

..
👍6
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رحمة الله على شيخنا ، فقد لازمته قرابة الخمس سنوات فكان مدرسة لوحده ، ففي كل خير هو المقدم ، وما نحن إلا ثمرة من ثماره ، فقد حببنا في اليمن وأهلها ، ولي الشرف أنَّ أولادي الأربع أخوالهم من أهل اليمن .

https://t.me/aalmakki

..
👍5💯2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
من دُرَرِ وَنفَائِسِ الشَّيخِ الشابِّ عبد السلام آل عبد الكريم البرج رحمة الله عليه .

..
👍3👌1
🔊 حُكمُ السَّحبِ على الفَوزِ ببعضِ المُسَابقاتِ في شبكاتِ التَّواصلِ

الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼ‌َﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼ‌َﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .

- أﻣَّﺎ بَعْدُ -

فتوى رقم (٢٦٨٧٨) وتاريخ ١٤٣٧/٩/٢هـ .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للفتوى على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي/ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٣٧٠١٣٦٦٤) ، وتاريخ ١٤٣٧/٧/٣هـ وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : (انتشر الآن أمر ألا وهو أن كثيرا من أصحاب مواقع الإنترنت التي يتاجرون عن طريقها بأشياء مختلفة كالملابس والجوالات وغيرها ، ينظمون مسابقة ، حقيقتها : أن تشترك في مجموعتهم ثم تنقل إعلان المسابقة إلى صفحات الإنترنت الأخرى ويعطونك رقما ولما تنتهي المسابقة يقوم منظمها بتعيين الفائز عن طريق أرقام الصدفة ، فما حكم ذلك؟ هل هذا من القرعة الجائزة أم أنه القمار المحرم؟) ، وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن العادة جارية بأن نشر الاعلانات عمل متقوم ، وعليه فإن أداء هذا العمل لغرض الدخول في هذه المسابقات داخل في المقامرة المنهي عنها لأن أداء هذا العمل غرم محقق وعوضه غنم محتمل وهذا من القمار وهو الميسر المحرم المنهي عنه في قول الله سبحانه وتعالى : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَيْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاة فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ﴾ [سورة المائدة : ۹٠ - ۹۱] ، والمكاسب من ذلك من أكل المال بالباطل المنهي عنه ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . إهـ

‏↷انظُر رابط الصورة :

https://e.top4top.io/p_3738p5n640.jpg
   __

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

➢ تعريف المال المقوم : هو الذي له قيمةٌ ماليةٌ في الشَّرع ، أبيح الانتفاع به في حالة السَّعَةِ والاختيار ، أي : في الظروف العادية ، كالعقارات ، والمنقولات إلَّا ما كان مُحرَّماً منها ، بشرط الحيازة الفعلية ، بأن يكون المال الذي أباح الشارع الحكيم الانتفاع به تحت يد حائزٍ بالفعلِ ، فمثلًا السمكُ في الماء يباح الانتفاع به شرعاً ، لكنه ما دام في الماء لا يُعتبرُ مالًا متقوماً لعدم حيازته وملكيته ، فإذا اصطاده إنسان وحازه وتملكه بالفعل اُعتُبِرَ مالًا متقوماً .

➢ وأما المال غير المتقوم : فهو الذي ليست له قيمةٌ في الشَّرع ، إما لعدم حيازته وتملكه كـالسمك في الماء ، والطير في الهواء ، وإما لعدم إباحته كالخمر ، والميتة ، والخمر ، والخنزير كما هو الصحيح في مذهب جمهور الفقهاء .

☜ وعليه فالذي يظهر لي واللهُ أعلمُ أنه يدخل في القمار أيضا ما يفعله بعض أصحاب صفحات الفيسبوك وغيرها من مواقع التواصل بطلبهم لأُمورٍ يدخل بها الشخص في سحب بعض المسابقات ، كالإعجاب بصفحتهم ، والتعليق على منشورهم ، ومشاركتها على صفحة المُعلِّق ، بل ربما أيضاً جمع أكثر إعجابات للتعليق ، أو العكس (كمن يبقى تعليقه دون إعجاب أو رد يحصل على جائزة) ، ومن صورة هذه المعاملات :
(السحب على هدية شركة؟؟؟ لغرفة 4 × 4 للمتابعين اليوم .
شروط السحب :👇
متابعة الصفحة .👍
مشاركة المنشور .
التعليق بأي تعليق . ✍️
الهدية مُقدمة من شركة؟؟؟)

☜ فكُلُّ هذا داخلٌ في القمار والميسر ؛ ومن هذا العبث والباطل ما تفعله بعض شركات الحج والعمرة - للأسف - وباسم السَّلفيَّةِ ، نسألُ اللهَ العافية والسٌّلامة ، وأن يُصلح حالنا جميعاً ، ويفقهنا في دينه .

○ ليلةُ السَّبتِ من البيضاء :

○ التاريخ : ٩ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

http://t.me/aalmakki
..
👍4💯2👌1
🔊 إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ

➢ عَنِ المِقدَادِ بنِ الأَسوَدِ قَالَ : أَيمُ اللهِ لقد سَمِعتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ : (إنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، إنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، إنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، ولَمَن ابتُلِيَ فصَبَر ؛ فَوَاهًا) .

☜ أخرجه أبو داود برقم (٤٢٦٣) مِن طَريقِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جُبيرٍ حدَّثهُ عن أبيهِ عنه ، واللفظُ لهُ ، والطَّبراني (٢٥٢/٢٠) ، والبزار برقم (٢١١٢) ، وَصَحَّحَهُ العلَّامةُ الألبانيُّ في صحيح أبي داود .

- - - -

❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ حُمودٌ التُّوَيجِرِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -

(... قال الخَطَّابيُّ : " (وَاهَاً) : كلمةٌ معناها اللهفُ ، وقد تُوضعُ أيضاً موضع الإعجاب بالشيء " ، وكذا قال ابنُ الأَثِيرِ وابنُ مَنظُورٍ ؛ قالا : " وقد تَرِدُ بمعنى الوجعُ " ، وقال الجَوهَرِيُّ : " إذا تعجَّبتَ من طيب الشيء ؛ قُلتَ : وَاهَاً ما أطيبهُ " ، قال أبو النَّجم :
واهاً لريَّا ثم واهاً واهاَ ...
يا ليت عينيها لنا وفاهاَ .. بثمنٍ نُرضي به أباها) اﻫـ .

↷انظُر : (إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة) (٨٢/١) .

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

فَوَاهٍ ثُمَّ وَاهٍ ثُمَّ وَاهٍ عَلىَ حَالِ سَاحَتِنَا التي صَارَتْ ، كَالفُخَّارِ يُكَسِّرُ بَعضُهَا بَعضَاً ، وَعسَىَ اللبِيبُ بِالإِشَارَةِ يَفهَمُ .

○ ليلةُ الإثنين من بنغازي :

○ التاريخ : ١١ - شوال - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
👍7💯2👌1
🔊 نَقدُ شُبُهَاتِ الدُّكتُورِ الرَّكبَانِ فِي مَسأَلةِ إِخرَاجِ القِيمَةِ فِي زَكَاةِ الفِطرِ

الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼ‌َﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼ‌َﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .

- أﻣَّﺎ بَعْدُ -

فقد أَوجَبَ اللهُ علينا اتِّباع نُصوص الكتاب والسُّنَّةِ النَّبويَّة الصَّحيحةِ الثابتةِ عن النَّبِيِّ ﷺ وحذَّرنا من تركهما واتباع ما يخالفهما ، فقال تعالى : ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ ، وَجَرىَ على ذلك عمل السلف الصالح ، غير أنه في السنوات الأخيرة ظهر علينا من يُفتي ويحتجُّ بشبهاتٍ أوهىٰ من بُيوت العنكبوت ، لأجلِ أن ينتصر لقولٍ مُخالفٍ للكتابِ والسُّنَّةِ ألا وهو جواز إخراج زكاة الفطر نقداً .

☜ ولا شَكَّ ولا ريب أًنَّ هذا القول الذي اختاره  القائل قولٌ ضعيفٌ ، والعبرة بقول النَّبيّ صلوات الله وسلامه عليه ، فهو ﷺ مَن يُقدِّرُ المصالحَ والمفاسِدَ ، وهو أعلم الناس بما يصلُح للناس وما لا يصلُح لهم في كُلِّ زَمانٍ ومَكانٍ ، واللهُ عَزَّ وَجَلَّ قال : ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ ، فكان الكمال في الدين ، والتمام في النعمة ، وقول من أجاز القيمة قولٌ ضَعِيفٌ كما تقدَّم .

☜ وممَّا يجدر التَّنبيه عليه والتذكير به أنَّ الإخوان المُفلسين يُصِرُّونَ على إخراجها مالاً لأجل أن يسهل عليهم دعم تنظيمهم الحزبي العالمي!!

☜ ثم إنَّ من يقول : لا مصلحة الآن للناس في الطعام بل مصلحتهم في القيمة المالية ، فيُقال له : ما دمتم تحتجون بأنَّ الفقراء والمُعوزين يحتاجون المال لشراء ملابس العيد لأطفالهم ، فيُقالُ لكم إذا كنتم تقدرون زكاة الفطر بمبلغ 12 دينار ليبي مثلاً ، فماذا يشتري هذا المبلغ من ملابس للفقير؟ طالما أنكم تقولون بالقيمة ، فعليكم بدفع قيمة الملبس في هذه الأيام وأقل تكلفة للباسٍ غير مكتملٍ للطفل الواحد خُصِّص للعيد ما بين 250 إلى 700 دينار ، فاتقوا الله فإن هذا الأمر دينٌ .

☜ وقد رأيتُ مقطعاً مرئياً منتشراً في وسائل التَّواصل الإجتماعي للدكتورِ عبدِ اللهِ الرَّكبان يفتي فيه بجواز اخراج زكاة الفطر نقداً وقد احتجَّ فيه بِحُججٍ واهيةٍ .

↷ شاهد رابط كلامه :

https://f.top4top.io/m_37433e4bk0.mp4

➢ ولي مع كلامهِ وشُبهاتِهِ وقفاتٌ مُهِمَّةٌ :

١- يقول في الدقيقة : (00:20) أن (جواز اخراج زكاة الفطر نقداً يعتبر مذهباً للبخاري وعمر بن عبد العزيز ورخص فيه ابن تيمية عند الحاجة وهو الذي يجري عليه العمل في كثير من الدول الإسلامية) إهـ ،

☜ فليُعلم أنَّ البُخاريَّ نفسُهُ هو من ساق في كتابه الصحيح أحاديث فرض زكاة الفطر طعاماً ، والنَّبِيُّ ﷺ قال في آخر الحديث : (... طُعمةً للمسكين) والطُّعمة تُؤكلُ أكلاً ، ثم إنَّ الحُجَّة ليست في كلام عمر بن عبد العزيز ، ولا في كلام أبي حنيفة ، ولا الإمام أحمد ولا البُخاري ولا ابن تيمية ، و لا بعمل أغلب الدول الإسلامية ، وإنما الحُجَّةُ في الكتاب والسُّنة الصحيحة ، وسيأتي التفصيل لاحقا .

٢- ثم راح الدكتور عبد اللهِ الرَّكبان يَحتَجُّ على دعواه بالحديث: (اغنوهم - يعني المساكين - عن طواف هذا اليوم) وهو جزءٌ من حديثِ عَبدِ اللهِ بن عُمرَ - رَضِيَ اللهُ عنهُما - عن النَّبِيِّ ﷺ قال : (أمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نُخْرِجَ زَكاةَ الفِطرِ عَن كلِّ صغيرٍ وَكَبيرٍ وَحُرٍّ ومَملوكٍ صاعًا من تمرٍ أو شَعِيرٍ قالَ : وَكانَ يُؤتَى إليهِم بالزَّبيبِ والأقِطِ فيقبلونَهُ منهم ، وَكُنَّا نؤمَرُ أن نُخْرِجَهُ قبلَ أن نخرجَ إلى الصَّلاةِ فأمرَهُم رسولُ اللهِ ﷺ أن يُقسِّموهُ بينَهُم ، ويقولُ : أغنوهم عَن طوافِ هذا اليوم) .

☜ هذا الحديثُ أخرجهُ البيهقيُّ في (السُّنن الكُبرى) (١٧٥/٤) ، وابنُ عديٍّ في (الكامل في الضُّعفاء) (٥٥/٧) بنحوه ، وهو حَدِيثٌ ضَعِيفٌ في إسنادهِ أبو مَعشَرٍ نَجيح السِّنديِّ المدنيِّ وهو ضَعِيفٌ ، ضَعَّفهُ البُخاريُّ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ مَعِينٍ ؛ فلا حُجَّةَ فيه .

٣- تَرَكَ الدكتور لفظاً صَرِيحاً صَحِيحاً في حديث ابنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- قالَ : (فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفطرِ طُهرَةً للصَّائمِ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ وطُعمةً للمساكينِ من أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ فَهيَ زَكاةٌ مقبولةٌ ومن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ فَهيَ صدقةٌ منَ الصَّدقاتِ) أخرجهُ أبو داودٍ برقم (١٦٠٩) ، وابنُ
👍2👌1
ماجةَ برقم (١٨٢٧) وَحَسَّنَهُ الألبانيُّ في صحيح أبي داود برقم (١٦٠٨) ، ويُعتبرُ حجةً .

☜ فأيُّ مُغالطةٍ هذه وهو يقول في معرض كلامه أنه على المذهب الذي تدل عليه النصوص في حينِ أنه يستدل بالحديث الضعيف ويَذَرُ النصَّ الصَّحيحَ؟!

٤- استدلاله بما في صحيح البُخاري مُعلَّقاً : قال طَاوُسٌ : قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : (ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ) ؛ والمُعلقات لم يشترط فيها البُخاري الصِّحة ، ثم إنَّ طاوس بن كيسانٍ وفاته كانت (عام ١٠٦ هـ) ، ولم يُدرك مُعاذاً بنَ جَبلٍ - رَضِيَ اللهُ - لأنَّ مُعاذاً توفي (عام ١٨هـ) ، فالأثرُ ضَعِيفٌ لا يُحتجُّ به ، وهو من قسم المُنقطع المُرسل المردود .

☜ وليُعلم أن الأثر الذي يحتجون به قد جاء في الجزية ، وليس في زكاة الفطر المنصُوص عليها ، كما بين ذلك البيهقي في (السُّنن الكُبرى) برقم (٧٣٧٣) : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ عَنْهُ حَدِيثَ طَاوُسٍ عَنِ مُعَاذٍ إِذَا كَانَ مُرْسَلاً فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ بَدَلَ الصَّدَقَةِ ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِمُعَاذٍ وَالْأَشْبَهُ بِمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْجِنْسِ فِي الصَّدَقَاتِ وَأَخْذِ الدِّينَارِ أَوْ عَدَّ لَهُ مَعَافِرَ ثِيَابٍ بِالْيَمَنِ فِي الْجِزْيَةِ ، وَأَنْ تُرَدَّ الصَّدَقَاتُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ لَا أَنْ يَنْقُلَهَا إِلَى الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ الَّذِينَ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَيْءٍ لَا أَهْلُ صَدَقَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ .

٥- ومن حُجَجِهِم كَلامٌ يُنسبُ للإِمَامِ أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدَّراهم في زكاة الفطر ، ثم ينقلونه عن ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (٧٩/٢٥) ، وفيه : (... وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع : هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة ، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال ...) .

☜ ومن تأمَّلَ النصَّ يجد أنَّ الصحيح عن الإمام أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدراهم في زكاة التجارة ، لكنهم جعلوها في زكاة الفطر!! وكذلك في السؤال الذي سُئل عنه ابن تيمية في الفتاوى جاء فيه : (سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ تَاجِرٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ زَكَاتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ صِنْفاً يَحْتَاجُ إلَيْهِ؟... ) .

٦- احتجاجه بما نسب للإمام البخاري أنه يقول بإخراج القيمة ، فإنه غيرُ صحيحٍ ، فالبُخاريُّ قد فرَّقَ بين الزكاة المفروضة ، وزكاة الفطر ، حيث جعل أبواب زكاة الفطر مستقلةً عن الزكاة المفروضة كما في بعض نسخ صحيح البُخاري ، ففي باب الزكاة المفروضة قال : (بَاب : العَرَضِ فِي الزَّكَاةِ) يعني : جَوَاز أَخْذِ العَرَضِ ؛ لكنه في أبواب زكاة الفطر لم ينص على جواز إخراجها نقداً ، بل كل تبويباته كانت عن إخراجها من الطعام ، فقال : بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ، بَابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، بَابُ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ .

٧- وأما احتجاجه بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية الذي زعم فيه أنه قال بإخراج القيمة في زكاة الفطر للحاجة والمصلحة؟ فغيرُ صحيحٍ عنه ، بل كان كلامه عَمَّنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ ... ومما يدلُّ على أنه يريد الزكاة مطلقاً والكفارات ، وليس زكاة الفطر هو قوله : (... والأَظهَرُ فِي هَذَا أنَّ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَلِهَذَا قَدَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْجُبْرَانَ بِشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَلَمْ يَعْدِل إلَى الْقِيمَةِ ، وَلِأَنَّهُ مَتَى جَوَّزَ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ مُطْلَقاً فَقَدْ يَعْدِلُ الْمَالِكُ إلَى أَنْوَاعٍ رَدِيئَةٍ ، وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقْوِيمِ ضَرَرٌ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَجِنْسِهِ ، وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ أَوْ الْعَدْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ : مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ بُسْتَانِهِ أَوْ زَرْعِهِ بِدَرَاهِمَ ، فَهُنَا إخْرَاجُ عُشْرِ الدَّرَاهِمِ يُجْزِئُهُ وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَراً أَوْ حِنْطَةً إذْ كَانَ قَدْ سَاوَى الْفُقَرَاءَ بِنَفْسِهِ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَبِيعُهُ شَاةً فَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ هُنَا كَافٍ وَلَا يُكَلَّفُ السَّفَرَ إلَى
👍1👌1
مَدِينَةٍ أُخْرَى لِيَشْتَرِيَ شَاةً ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ طَلَبُوا مِنْهُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ لِكَوْنِهَا أَنْفَعَ فَيُعْطِيهِمْ إيَّاهَا أَوْ يَرَى السَّاعِيَ أَنَّ أَخْذَهَا أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ ، كَمَا نُقِلَ عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : " ائْتُونِي بِخَمِيصِ أَوْ لَبِيسٍ أَسْهَلُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِمَنْ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ " .

☜ وَهَذَا قَد قِيلَ إنَّهُ قَالَهُ فِي الزَّكَاةِ وَقِيلَ : فِي الْجِزْيَةِ ...) .

‏↷انظُر : (مجموع الفتاوى) (٨٣/٢٥) .

➢ ثُمَّ لو ثَبَتَ وَصَحَّ عندنا أنَّ ما ذهب إليه القائل بإخراج القيمة هو ما جاء في شرع الله لسلَّمنا لشرعِ اللهِ ، ولقمنا بإخراجها نقداً ونفُوسنا راضيةٌ بذلك مُنقادةٌ ومُنصاعةٌَ لأمرِ اللهِ تبارك وتعالى ، فإنَّ الله سبحانه وتعالى قال : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ، فما نعتقده - بحمد اللهِ - أنَّ الإسلام دِينُ يُسرٍ ، لكن هذا لا يعني أننا نترك ما شرعه الله تبارك وتعالى لنا على لسان نبيه ﷺ لقولِ فلانٍ وفلانٍ ممن ليس قولهم حُجَّة ، ثم إنَّ هذه المسألة ليست هي من المسائل الاجتهاديةِ إذ ليس كل مسألة ذُكر فيها أكثر من قولٍ تكون مسألةً اجتهادية ، لأنَّ المسائل الاجتهادية هي التي لا نصَّ صريحٌ أو صحيحٌ فيها .

❍قَالَ الإمامُ الشَّافِعيُّ - رَحِمهُ اللهُ - : (أجمع الناس على أن مَنْ استبانت له سنة عن رسول اللهِ ﷺ لم يكن له أن يَدعَها لقول أحد من الناس) اﻫـ .

‏↷انظُر : (الرسالة) (ص - ٤٢٥) .

❍ وَقَاَلَ الحَافِظُ ابنُ القَيَّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - :

(فصلٌ : في تحريم الإفتاء والحكم في دين اللهِ بما يخالف النصوص ، وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص ... وذكر إجماع العلماء على ذلك ، ثم نقل الأدلة من الكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ وأقوال السَّلَفِ على ذلك) اﻫـ .

‏↷انظُر : (إعلام الموقعين) (٣٦/٤)

☜ ومن القواعدِ الفِقهِيَّةِ المَشهُورةِ أنَّ الرأي يسقط اعتباره إذا جاء الحكم بخلافه ، وأنه لا اجتهاد مع النص ، وهذا كله يدل على تحريم الاجتهاد في حكم مسألة وردَ فيها نصٌ من الكتاب أو السُّنة ، أو الإجماع ؛ ولأنَّ الاجتهاد يحتاج إليه عند عدم وجود النص ، أما عند وجوده فلا اجتهاد إِلَّا في فهم النص ودلالته لا غير ، وبهذا يتبين أن المسألة الشرعية التي فيها نصٌ من الكتاب أو السُّنة الصَّحيحة يُحدِّدها ويبينها لا يُقال أنها مسألة اجتهادية ، ولا يُعتبر بقول المخالف فيها ، وهذا بإجماعِ العُلماء ، ومسألتنا داخلة في هذا .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ليلةُ الجُمعةِ من بنغازي :

○ التاريخ : ١٥ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..
👌2👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ليتنا نستفيد من توجيهات الشيخ فكم من متمسحٍ به وهو يعيث بين السلفيين بالفساد ويزعم أنه ينصر المنهج السلفي ، وهو مغرور ظالم متهوك متعالم متكبر مفترٍ جويهل عاشق للرياسة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

..
👍3👌1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مِن دُرَرِ ونفائس شيخنا صالح آل الشيخ حفظه الله .

..
👌2