فوائد أبي عبد الرحمن المكي العلمية
2.56K subscribers
553 photos
120 videos
105 files
1K links
Download Telegram
to view and join the conversation
🔉 رَأَيْتُ النَّاَسَ لَاَ يَرْضَوْنَ عَنْ خَاَلِقِهِم فَعَلِمْتُ أَنَّهُمْ لَاَ يَرْضَوْنَ عَنْ مَخْلُوُقٍ مِثْلَهُمْ!!

❍ قِيْلَ للحَسَنِ البَصْرِيِّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالـَـﮯَ -

" إِنَّ هَهُنَاَ قَوْمَاً يتَّبِعُوُنَ السَّقَطَ مِنْ كَلاَمِكَ لِيَجِدُوُاْ إِلىَ الوَقِيِعةِ فِيْكَ سَبِيِلَاً ، قَاَلَ : لَاَ يَكْبُر ذَلِكَ عَليْكَ! فَلَقَدْ أَطْمَعْتُ نَفسِي فِي خُلُوُدِ الجِّنَاَنِ فَطَمِعَتْ ، وَأطْمَعتُهَا فِي مُجَاَوَرَةِ الرَّحْمَنِ فَطَمِعَتْ ، وَأَطْمَعَتُهَا فِي السَّلَاَمَةِ مِنَ النَّاَسِ فَلَمْ أَجِدْ إِلىَ ذِلكَ سَبيْلَاً ، لِأَنَّي رَأَيْتُ النَّاَسَ لَاَ يَرْضَوْنَ عَنْ خَاَلِقِهِم فَعَلِمْتُ أنَّهُم لَاَ يَرْضَوْنَ عَنْ مَخْلُوُقٍ مِثْلَهُم " اهـ .

↷ انظر : (البِدَاَيةُ والنِّهَايَةُ) (٢٧١/٩) .

---------

❍ وَﻗَﺎَﻝَ الإمَاَمُ الحَاَفِظُ ابْنُ القَيِّمْ - رَحِمَہُ اللَّهُ تَعَالــَﮯَ -

" مِنْ عَلَاَمَةِ الشَّقَاوَةِ ، نِسْيَاَنُ عُيُوُبِ النَّفْسِ ، وَالتَّفرُّغِ لِعُيُوُبِ النَّاَسِ " اﻫـ .

↷ انظر : (مِفتاحِ دَارِ السَّعادةِ) (٢٩٧/١) .

__

🖋 قَاَلَ المَكِّيُّ :

➢ قَاَلَ بَعضُهُم قَدِيمَاً : " ثَلاَثةٌ لَاَ يَهنَأُ لِصَاَحِبَهَاَ عَيْشٌ : الحِقْدُ ، وَالحَسَدُ ، وَسُوُءُ الخُلُقِ " ، وَقَالَ أََعرَاَبِيٌّ : " الحَسَدُ دَاَءٌ مُنْصِفٌ ، يَفْعَلُ فِي الحَاَسِدِ أَكَثرَ مِنْ فِعلِهِ فِي المَحْسُوُدِ " ، فَقَاتَلَ اللهُ الحَسَدَ مَاَ أَعْدَلَهُ ، بَدَأَ بِصَاَحِبهِ فَقَتَلهُ!!

○ إعادة نشره ليلة السبت من بنغازي :

○ التاريخ : ١٠ - صفر - ١٤٤٣ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 التَقْلِيِدُ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَاَبِ الإِخْتِلَاَفِ المَذْمُوُمِ

❍ ﻗَﺎَﻝَ الحَاَفِظُ ابنُ القَيَّمِ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَاَلَــﮯَ -

➢ معلقاً على قوله ﷺ : (فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيراً) ، هَذَا ذَمٌّ لِلْمُخْتَلِفِينَ ، وَتَحْذِيرٌ مِنْ سُلُوكِ سَبِيلِهِمْ ، وَإِنَّمَا كَثُرَ الِاخْتِلَافُ وَتَفَاقَمَ أَمْرُهُ بِسَبَبِ التَّقْلِيدِ وَأَهْلِهِ ، وَهُمْ الَّذِينَ فَرَّقُوا الدِّينَ وَصَيَّرُوا أَهْلَهُ شِيَعًا ، كُلُّ فِرْقَةٍ تَنْصُرُ مَتْبُوعَهَا، وَتَدْعُو إلَيْهِ ، وَتَذُمُّ مَنْ خَالَفَهَا وَلَايَرَوْنَ الْعَمَلَ بِقَوْلِهِمْ حَتَّى كَأَنَّهُمْ مِلَّةٌ أُخْرَى سِوَاهُمْ ، يَدْأَبُونَ وَيَكْدَحُونَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُونَ : كُتُبُهُمْ ، وَكُتُبُنَا، وَأَئِمَّتُهُمْ وَأَئِمَّتُنَا ، وَمَذْهَبُهُمْ وَمَذْهَبُنَا ، هَذَا وَالنَّبِيُّ وَاحِدٌ وَالْقُرْآنُ وَاحِدٌ وَالدِّينُ وَاحِدٌ وَالرَّبُّ وَاحِدٌ ؛ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ : أَنْ يَنْقَادُوا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَهُمْ كُلِّهِمْ ، وَأَنْ لَا يُطِيعُوا إلَّا الرَّسُولَ ، وَلَا يَجْعَلُوا مَعَهُ مَنْ يَكُونُ أَقْوَالُهُ كَنُصُوصِهِ ، وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَلَوْ اتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَانْقَادَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِمَنْ دَعَاهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَحَاكَمُوا كُلُّهُمْ إلَى السُّنَّةِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ ، لَقَلَّ الِاخْتِلَافُ وَإِنْ لَمْ يَعْدَمْ مِنْ الْأَرْضِ ، وَلِهَذَا تَجِدُ أَقَلَّ النَّاسِ اخْتِلَافًا أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ ؛ فَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ طَائِفَةٌ أَكْثَرَ اتِّفَاقًا وَأَقَلَّ اخْتِلَافًا مِنْهُمْ لِمَا بَنَوْا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ ، وَكُلَّمَا كَانَتْ الْفُرْقَةُ عَنْ الْحَدِيثِ أَبْعَدَ ؛ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ أَشَدَّ وَأَكْثَرَ ، فَإِنَّ مَنْ رَدَّ الْحَقَّ مَرَجَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَاخْتَلَطَ عَلَيْهِ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ وَجْهُ الصَّوَابِ ؛ فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَذْهَبُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ " اهـ .

‏↷ انظر : (إعلامُ المُوقِعِينَ عن ربِّ العَالَمِين) (١٧٣/٢) .

__

🖌 قَاَلَ المَكِّيُّ :

قد يَظُنُّ البَعْضُ أنَّنَا نُدَاَفِعُ عَنْ شَخْصٍ مَاَ ، حَمِيَّةً وَعَصَبِيَّةً ، كَلَّاَ وَاللهِ بَلْ نَنْشُرُ كَلَاَمَ عُلَمَاَءِ السَّلَفَ مِنْ المُتَقَدِمِيِنَ وَالمُتَأَخِرِيِنَ دِفَاَعَاً عَنْ مَنْهَجِ السَّلَفِ الذِي تَلاَعَبَ بِأُصُوُلِهِ البَعْضُ فِي هَذِهَ الأَزْمِنَةِ المُتَأْخَرةِ!!

❍ قَاَلَ شَيْخُنَاَ العَلَاَّمَةُ أَحْمَدُ النَّجْمِيُّ- رَحِمَہُ اللهُ تَعَاَلَــﮯَ -

" ... وَلَيْسَتْ السَّلَفِيَّةُ عِنْدَنَا ، تَقْلِيِدُ رَجُلٍ مِنَ الرِّجَاَلِ المُعَاَصِرِيِنَ فِي كُلِّ مَاَ يَقُوُلُهُ ويُفْتِي بهِ ، فَمِْثلُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّقْلِيِدِ نَعتَبِرُهُ لَوْنَاً مِنَ أَلوَاَنِ الحِزْبيَّةِ الضَّيَّقَةِ ، وَشَكْلَاً مِنْ أَشْكَاَلِ التَّعَصُّبِ المَذْهَبِيِّ المَذمُوُمِ ، وَالعَاَلِمُ مَهْمَا عَلَاَ شَأْنُهُ وَعَمَّ فَضْلُهْ وَعِلْمُهُ لاَبُدَّ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ قَوْلِهِ وَنَرُدَّ ... " اﻫـ .

‏↷ انظر : (المَوْرِدُ العَذَبُ الزُّلاَلِ) (ص - ٢٨٩) .

○ ظهر السبت من بنغازي :

○ التاريخ : ١٠ - صفر - ١٤٤٣ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 هَمْسَةُ لَيْلٍ!!

☜ أَيُّهَا المكرُوب ، ‏لا تيأس من رحمةِ اللهِ ، ولو ضاقت عليك الأرضُ بما رحُبتْ ، وأحسِن الظَنُّ بربكِ ﷻ تجدُ خيراً كثيراً ، ‌‏قد يُبعدُ اللهُ عنك ما تتمناه ليجعل حياتك أفضلُ ، وقد يُؤخِّرُ اللهُ ﷻ الجميل عنك ليجعله أجملَ ، وقد تفقدُ أشياءَ جَميلةَ وتقولُ : هي لَنْ تُعوَّض ، ولكنك تتفاجأ بأشياء أجملَ تُنسيكَ ما لا يُعوَّضُ ، فقط كُن واثقاً أَنَّ خَزائن اللهِ عز وجل لا تنفدُ ، و‏لو ﺗﺄﻣَّﻠﺖَ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﻚَ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺃﻥَّ اللهَ عز وجل ﺃﻋﻄﺎﻙ ﺃﺷﻴﺎﺀ ‏ﺩﻭﻥ ﺃﻥ تطلُبها ، ﻓﺜﻖ ﺃﻥَّ اللهَ ﷻ ﻟﻢ ﻳﻤﻨﻊ ﻋﻨﻚ ﺣﺎﺟﺔ‏ً ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﺇﻻ‌َّ ﻭﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺧﻴﺮاً عِلْمَهُ عند اللهِ ، ‏لا تيأس مهما عصفَت بك الحياة ، فإنَّ الله الذي يُخرج الحيَّ من الميت ويُخرج الميّت من الحيِّ قادرٌ على أنْ يجعل لك من ضيقك مخرجاً ويرزقك من حيث لا تحتسب ، فإنْ كتب الله ﷻ لك السعادة فلن يستطيع أحدٌ أنْ يَخْطِفهَا منك ، وإنْ كتب لقلبك الكَسْرَ وَقدَّرَهُ ، فلن يجبِرهُ أحدٌ سواه سبحانه وتعالى ، فكن دائماً مُتوكلاً على اللهِ ، ولعلَّ الإبتلاء الذي أنتَ فيه والضِّيقَ والهمَّ الذي تشعر به من أجل أن تلجأ إلى اللهِ ﷻ وتقتربَ منه وتُقْبِلَ عليه لتدعُوه فيستجيبَ ويُعطيكَ ما لم يخطُر على بالكَ ولا بحُسبانكَ ، نعم ‏ثَمَّةَ أوجاعٌ لا تُحكىَ تطويها في نفسك وتحكيها لربك وتعجز حروفُ اﻷبجديَّة عن وصفها ، وأنت تهمِسُ بها في سجودك :﴿ربي أَنَّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأنْتَ أَرْحَمُ الرَّاَحِمِيِنَ﴾ ، واعلَمْ أَنَّ ‏كُلَّ حَدَثٍ سَيءِّ في حياتكَ قد يكونُ فيه لُطْفٌ خَفِيٍّ ، لاتُدرِكُهُ غَالباً إلاَّ إنْ تمعَّنْتَ ، فقد لا يعجبُكَ أو لا تتفق معه لكنه : يبقى خيراً لك لأنه قُدِّرَ لِحكْمَةٍ ؛ ‏لذا الأشخاصُ الذين سُرعَانَ ما تنهمِرُ دُمُوعهُم عند مواقفَ الحُزْنِ وَالفَرَحِ وَالرَّأفةِ ‏هُم الذين يَملِكُونَ قُلوباً تَسَعُ الكَوْنَ بِطِيبَتِهَا وَعطْفِهَا وحُبِّهَا فلا تخسَر قِيمَتُكَ بِكلمةٍ ، ولا تفقدُ احترامَك بِزَلَّةٍ ، ولا تجعل هَمُّكَ في الدُّنيَا هُو حُبُّ النَّاسِ وَمدحِهم لكَ ، فالنَّاسُ قُلوبَهم مُتقَلِّبةٌ قد تُحِبُّكَ اليوم وَتَكْرَهُكَ غَدَاً ، فَأحسِنِ الإختيارَ ، وَأحسِنِ سُلُوكَ السَّبيلَ ، واللهُ لنْ يُضَيَّعَكَ ، اللَّهُمَّ لُطْفَكَ وَعَفْوَكَ وَرَحْمتَكَ ..

- ‏يَا رَبِّ إِنْ ضَاَقَتْ عَلَيَّ فَأَنتَ مَنْ .. ‏
بَرَأَ الفَضَاءَ ، وَأنتَ بَرٌّ وَاسَعُ .
- ‏هَذِي رَجَاءَاتُ الحَزِينِ يزّفُُهَا ..‏
قَلْبٌ يَنُزُّ دَمَاً ، وَطَرْفٌ دَاَمَعُ .

---------

‌- كَمْ نجَّاَ اللهُ مُضْطرَاً بِرحمته ..
‏وَكَمْ أنَالَ ذَوِي الآمَاَلِ مَا أَمِلُوُاْ .

__

🖌 انْتَقَاَهُ المَكِّيُّ :

○ ليلة الأحد من بنغازي :

○ التاريخ : ١١ - صفر - ١٤٤٣ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 .. تَأمُّلَاَتٍ قُرْآنِيَّةٍ ..

➢ ‏قَاَلَ تَعَالَىَ : ‏﴿وَلَاَ تَهِنُوْاْ وَلَاَ تَحْزَنُوُاْ وَأَنْتُمُ الَأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِيِنَ﴾ ‏يَقُوُلُ الحَاَفِظُ ابْنُ القيِّمِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَاَلَــﮯَ - للعَبْدِ مِنْ العُلُوِّ بِحَسْبِ مَاَ مَعَهُ مِنْ الإِيِمَاَنِ! ‏نَسْأَلُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ..

☜ ‏فَهَذَاَ نَبِيُّ اللهِ يُوُسُفَ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ قَاَل‏َ :‏﴿ِأَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَاَ وَالْآخِرَةِ﴾ ‏وَقَدِ اجتَمَعَ عِنْدَهُ أَبَوَاَهُ وَإِخْوَتُهُ وَأَقْرَبُ أَوْلِيَاَئِهِ ، فَلَيْسَ أَنْفَعُ وَلَاَ أَرْيَحُ لِلْقَلْبِ وَأَثْلَجُ لَهُ مِنْ وَلَاَيَةِ اللهِ ﷻ ..

☜ ‏وَهَذِهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَاَنَ - عَلَيْهَاَ السَّلَاَمُ - ‏مَرَّتْ بِمَوْقِفٍ عَصِيِبٍ وَمِنْ أَشَدِّ المَوَاَقِفِ وَأَصْعَبِ الظُرُوُفِ ، وَمَعَ هَذَاَ كُلِّهِ قَاَلَ اللهُ تَعَاَلَىَ لَهَا :‏﴿فَكُلِي وَاَشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ ‏فَكَيْفَ بِكَ أَيُّهَاَ المَهْمُوُمُ المَحْزُوُنُ .. عِشْ حَيَاَتَكَ وَلَاَ تُرْهِقُ نَفْسَكَ بِالتَّفَكِيِرِ وَتُشْغِلُ قَلْبَكَ بِمَاَ لَاَ يَسْتَحَقُّ ، فَاَللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ التَّدْبِيِرُ ..

☜ ‏قَاَلَ تَعَاَلَىَ :‏﴿وَمَاَ كَاَنَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ ‏فَيَتَنَزَّهُ - سُبْحَاَنُهُ وَتَعَاَلَىَ - أَنْ يَتْرُكَ عَبْدَهُ المٌكْرُوُبُ أَوْ المَريضُ أَوُ المَظْلُوُمُ ، وَلَوْ نَسِيَهُ وَترَكَهُ كُلَّ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ المَخْلُوُقِيِنَ ، ‏بَلْ اللهُ ﷻ يَرْعَاَهُ بِكَلَاَءَتِهِ وَيَنْصُرَهُ ، وَيَلْطُفَ بَهَ إِذَاَ عَلِمَ إَلحَاَحَهُ وَصِدْقَهُ وَإِخْلَاَصَهُ ..

- لَاَ تَيْأَسَنَّ وَإِنْ طَاَلَتْ مُطَاَلَبَةٌ إِذَاَ ..
اسْتَعَنْتَ بِصَبرٍ أَنْ تَرَىَ فَرَجَاَ ..

- إِنَّ الأُمُوُرَ إِذَاَ انْسَدَّتْ مَسَاَلِكُهَاَ ..
فَاَلَصَّبْرُ يَفْتَحُ مِنْهَاَ كُلَّ مَاَ ارْتَتَجَاَ ..

- أخْلِقْ بِذِيْ الصَّبْرِ أَنْ يَحَظَىَ بِحَاَجَتِهِ ..
وَمُدْمِنِ القَرْعِ لَلَأَبْوُاَبِ أنْ يَلِجَاَ ..

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ليلة الإثنين من بنغازي :

○ التاريخ : ١٢ - صفر - ١٤٤٣ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 عَقِيِدَةُ المَاوُرْدِيُّ

❍ سُئِلَ شَيْخَنا صَاَلِحٌ بنُ عبد العَزِيزِ آلِ الشَّيْخِ - حَفِظَہُ اللهُ تَعَاَلَــﮯَ -

➢ عن عقيدةِ المَاوردي كما في مقطع صوتي (الفرق بين كتب الحديث وكتب الفقه)

(سؤال) : ما هي عقيدة الماوردي، وما رأيكم في كتابه (الأحكام السلطانية)؟

(الجواب) : المَاوُرْدِيُّ أشعريٌُ ، واتُهِمَ بالاعتزالِ ، وهو صاحب تفسير النُّكت والعُيون ، طُبع في الكويت ثم طُبع في غيرها ، واتُهِمَ بالاعتزالِ في مسائلَ ، وفي الجُملة هو أشعريُّ المذهب ، وكتابه (الأحكام السلطانية) من جهة الإمامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غيرُ دقيقٍ ، غير موافق لتفاصيل مذاهب السَّلفِ) اﻫـ .

‏↷ لسماع المقطع :
https://youtu.be/hkbfYIAEcsQ

----------

❍ وَﻗَﺎَﻝَ الحَاَفِظُ الذَّهَبِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَاَلَــﮯَ -

➢ في (ميزان الإعتدال) :

٥٩٣٦ - على بن محمد ، أقضى القضاة ، أبو الحسن الماوردى ، صدوق في نفسه ، لكنه معتزلي) اﻫـ .

➢ وَتَعَقَّبَهُ الحَاَفِظُ ابنُ حَجَرٍ في (لسانُ الميزان ) (٢٦٠/٤) بقوله : (ولا ينبغي أَنْ يُطلق عليه اسم الاعتزال) اﻫـ .

--------

❍ وَﻗَﺎَﻝَ أَيْضَاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَاَلَــﮯَ -

➢ في سير أعلام النبلاء :

(... وَقَاَلَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلاَحِ : هُوَ مُتَّهَمٌ بِالاعتزَال ، وَكُنْتُ أَتَأَوّلُ لَهُ ، وَأَعْتَذِر عَنْهُ ، حَتَّى وَجَدْتُهُ يَختَارُ فِي بَعْضِ الأَوقَات أَقْوَالهُم ، قَالَ فِي تَفْسِيْرِهِ : لاَ يَشَاءُ عبَادَة الأَوثَان ، وَقَالَ فِي
﴿جَعَلنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً﴾ [الأَنعَام : ١١٢] مَعْنَاهُ : حَكَمْنَا بِأَنَّهُم أَعْدَاء ، أَوْ تركنَاهُم عَلَى العدَاوَة ، فَلَمْ نَمْنَعهُم مِنْهَا ،
فَتَفْسِيْرُه عَظِيْم الضّررِ ، وَكَانَ لاَ يَتظَاهِر بِالاَنتسَاب إِلَى المُعْتَزِلَة ، بَلْ يَتكتَّمُ ، وَلَكِنَّهُ لاَ يُوَافقهُم فِي خَلْقِ القُرْآن ، وَيُوَافقهُم فِي القَدَرِ ، قَالَ فِي قَوْله : ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القَمَر : ٤٩] أَي : بِحُكْمٍ سَابِقٍ ...) اﻫـ .

__

🖌 قَاَلَ المَكِّيُّ :

أَتَعَجَّبُ مِنْ بَعْضِ السَّلَفِيَّينَ فِي نَقْلِهِمْ عَنْ المَاَوُرْدِيِّ وَوَصْفُهُمْ لَهُ بِالإِمَاَمَةِ؟! وَلَقْدْ جَمَعَنِيْ مَجْلِسَاً لِشَيْخِنَاَ رَبِيَعٍَ المَدْخَلِيِّ حَفِظَهُ اللهُ لَعَلَّهُ عَاَمَ ٢٠١٢ أو عَامَ ٢٠١٣ وَاسْتَضَاَفَ فِي هَذَاَ المَجْلِسِ أَحَدَ المَشَاَيِخِ الدَّكَاتِرَةِ المَشْهُوُرِيِنَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الأَخِيِرُ كِتَاَبَاً للسُّيُوُطَيِّ وَقَدْ حَقَّقَهُ وَكَاَنَتْ النُّسْخَةُ (بروفة) أَيْ : نُسْخَةٌ تَجْرِيِبِيَّةٌ ، كَمَا يُسَمِّيَهَاَ أَصْحَاَبُ المَطَاَبِعِ ، فَنَظَرَ إِليْهَا شَيْخُنَاَ بِتَمَعُّنِ ، وَقَدْ كَاَنَ فِيْهَا وَصْفَهُ للسِّيُوُطِيِّ بِالإِمَاَمَ ، فَقَاَلَ لَهُ : شَيْخُنَاَ يَاَشَيْخُ فُلاَنٍ أَنَاَ لَاَ أُوَاَفِقُكَ عَلَىَ وَسْمِ السُّيُوُطِيُّ بِهَذَاَ اللَّقَبَِ النَّبِيَلِ!؟ فَهَذَاَ اللَّقَبُ لَاَ يَسْتَحِقَّهُ إِلاَّ أَمْثَاَلُ سُفْيَاَنُ الثَّوْرِيُّ وسُفْيَاَنُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّاَفِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالبُّخَاَرِيُّ ومُسْلِمٌ وَاَبْنُ تَيميَّةَ وابنَ عَبْدُ الوَهَّاَبِ وَأَمْثَالِهِمَاَ مِنْ الأَئِمَّةِ ، فَاَلَسُّيُوُطِيُّ عِنْدُهُ خُرَاَفَاتٍ وَشِركِيَّاَتِ وَضَلَاَلَاَتٍ ، ثُمَّ كِتَاَبُكَ طَبَعَتْ المَطْبَعَةُ المَصْرِيَّة عَلَىَ غِلَاَفِهِ صُوُرَةُ قَبُرٍ (وَثَنٍ) عَلَىَ ظَهْرِ الغِلَاَفِ ، فَأَرْجُوُاْ مِنْكَ حَذْفُهَاَ ، وَنَصَحَهُ بِرِفْقٍ وَلِيِنٍ وَانْتَهَىَ المَجْلِسِ بِهَذِهِ الفَاَئِدَةِ النَّفِيِسَةِ وَهِيَ إِنْزَاَلُ النَّاَسِ مَنَاَزِلَهُمْ وَتَرْكَ الغُلُوِّ فِي إِضَفَاَءِ الأَلْقَاَبِ الكَبِيِرَةِ ، وَلَاَ مَزِيِدَ مِنَ الإِسْتِطْرَاَدِ فِي تَقْرِيِرِ مِثْلِ هَذَاَ الأَمْرِ الذِيْ قَدْ يَخَفَىَ عَلَىَ الكَثِيِرِيَنَ ، فَحَسْبُنَاَ مَاَ نَقَلْنَاَهُ عَنْ شَيْخِنَاَ لِمَنْ يَعْتَبِرُ ، وَفَيَهِ أَيْضَاً فَاَئِدَةُ المُجَاَلَسَةُ وَالتَّلَقِّي بَيْنَ يَدَيْ العُلَمَاَءُ ، وَاللهُ المُسَتَعَاَنُ

○ ظهر الإثنين من بنغازي :

○ التاريخ : ١٢ - صفر - ١٤٤٣ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
➢ ‏قَاَلَ تَعَاَلَىَ : ﴿أَلَيْسَ اللّهُ بِكَاَفٍ عَبْدَهُ﴾ .

‏↷ لِكُلِّ مَنْ أَتْعَبَتْهُ وَأَرْهَقَتْهُ هُمُوُمُ الحَيَاَةِ ، وَلِكُلِّ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ وَحِيِدٌ بِشُعُوُرِهِ ، وَحِيِدٌ بِظَرْفِهِ ؛ ضَعِيِفٌ لاَ نَاَصِرِ لَهُ .. تَذَكَّرْ أَنَّ اللهَ مَعَكَ ، وَأَنَّهُ كَافِيِكَ وَهُوَ حَسْبُكَ ؛ فِنِعْمَ المَوْلَىَ وَنِعْمَ النَّصِيِر .

🖌 انْتَقَاَهُ المَكِّيُّ :
..
🔊 حُكْمُ ثَقْبَ المَرْأَةِ لِاَمَاَكِنَ فِي جِسْمِهَاَ غَيْرِ الأُذِنِ وَالأَنْفِ ، كَاَالسُّرَّةِ وَالشَّفَاَةِ وَغَيْرِهَاَ؟

(سؤال) : ما حكمُ ثقب المرأة لأماكنَ في جسمها غير الأذن والأنف ، كَاَلسُّرَّةِ والشَّفَاةِ وغيرهَا؟

__

🖌 قَالَ المَكِّيُّ :

(الجواب) : الحَمْدُ للهِ ، وَالصَّلَاَةُ والسَّلَاَمُ عَلَىَ رسُوُلِ اللهِ وَعَلىَ آلهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ اهتَدَىَ بِهُدَاَهُ .

- أَمَّاَ بَعْدُ -

فَإِنَّ هذهِ مِنَ الظوَاهرِ الغَرِيبَةِ المُسْتَقْبَحَةِ التي دخلت على مُجتماعتنا الإسلاميَّةِ - للأَسَفِ - وَغَزَتْهَا عِنْدَ طَائفةٍ من الشَّبَابِ والشَّابَاتِ على هَيْئَةِ ثُقْبِ شَيءٍ مِنْ أَجسادهم بالأقراط ، وَيُسَمَّونَهَا (البِرْسِيِنْغِ) ؛ ومنها أَيْضَاً ثَقْبُ اللسَّان والشفتينِ ، والسُّرَّة ، والحاجِبِ ، والثَّديين ، وغيرها! بل صَارَ بعضُهم يَثْقُبُ حتَّى بعض الأعضاءِ التَّنَاسُلِيَّةِ ، عِيَاذَاً بِاللهِ - ثم يضعوُن مكان هذه الثُقُوُبِ أنواعاً من الأقراطِ أو المَسَامِيرِ المَعدنيَّةِ ، أو العظميَّةِ ، أو الصَّدفيَّةِ ، أو العَاجيَّةِ ، أو الزُّجَاجيَّةِ وتكون مُختلفة الأنواعِ والأحجامَ ، يسمُّونها (أكسسوارات!) ، وصَارتْ مَوْضَةً في أواسط الشَّباب ذكوراً وإناثٍ ، بعد أنْ عَرَفَتْ رَوَاَجَاً في الغربِ الصَّليبيِّ الكَافرِ ، وهي في أساسها من العاداتِ الوَثَنِيَّةِ التي عُرِفَتْ في إفريقيا وأمريكا ، وَأَصلُ بعضِ هذه المُمارسَاتِ الخَبِيثَةِ يَرْجِعُ إلى عَاداتٍ وثنيَّةٍ فِرعونيَّةٍ ، ويُوُنَانيَّةٍ إِغريَقيَّةِ ، وروُمَانيَّةٍ ، وهِنديَّةٍ قديمةٍ ، فمثلاً ثقبُ اللسانَ لتوضع فيه الأقراط ، هو أمرٌ غَريبٍ منافٍ للفطرةِ السَّليمةِ ، وقد عُرِفَتْ به الكافرات المُومساتِ وصارَ شعاراً لهنَّ في بعض بلاد الكُفر ، فلا يجوزُ تقليدهنَّ فيه ، فضلًا عمَّا فيه من أضرارٍ صحيةٍ ذكرها الأطباء ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ) ؛ صحَّحهُ الألبانيُّ في صحيح سنن ابن ماجه .

➢ وأمَّا ثقبُ الأنفِ ومثله الشّفة ، فقد ذهب الشَّافعية إلى تحريمه ؛ كما في (تحفة المحتاج للهيتمي) حيث قال : " ... ويظهر في خَرق الأنف بحَلْقة تعمل فيه من فضةٍ أو ذهبٍ أنه حرامٌ مطلقًا ؛ لأنه لا زينة في ذلك يغتفر لأجلها، إلاَّ عند فرقة قليلة ، ولا عبرة بها " ، وأَمَّا ثقبُ السُّرَّة ونحوها من أجزاء الجسد ، فليس فيه كلامٌ منصوصٌ لأَهلِ العِلْمِ ، لكن ذهب بعض العُلماء المُعاصرين إلى أنَّ الأقرب هو المنع منه لثلاثةِ أُمُورٍ منها : أنَّه مُثْلَةٌ وفيه تشويهٌ للجسد ، عدم حاجة النساء للتزيُّن بمثل هذا في الغالب ، بل هو إلى التشويه أقرب منه إلى الزِّينة ، ثم فيه تشبُّهٌ بالكافراتِ وتقليدٌ لهُنَّ في شيءٍ يرمُزنَ به إلى الفُجور والعُهْرِ والمُجُونِ - عِيَاذَاً باللهِ - فهذه العاداتُ الجاهِليِّة انتشرت وصَارَ لها رَوَاَجَاً عن طَرِيقِ هذه الشَّبكةِ العُنْكُوبُتِيَّةِ - الإنترنت - في التَّسعَينيَّات على يَدٍ قَوْمٍ يُسَمَّوُنَ (البَانْكِ) وهم أشخاصٌ شاذُّونَ ولهم أفكَارٌ ثَوْرِيَّةٌ ضد دِينَاتِهَم ، ومجتمعاتهم ، وتقاليدهم ، فتميَّزُوا ببعضِ الألبسةِ الشَّاذَّةِ والأشكالِ الغَريبةِ المُقَزِّزَةِ ، لاسِيَّمَا بين الفتياتِ أكثرَ من الشَّبابِ ، تقليداً لِمَا يُشاهِدُوُنهُ على شَاشَاتِ التَّلْفَزَةِ ، ومواقع الإنترنت ، بل وبعض المجلات الخَلِيعَةِ المُتخصِّصةِ في تتبُّع ضَلاَلاَتِ وشُذوذاتِ وغرائبِ الفنانين والمغنين ، وأبطَال الرياضة ، والمَجَنَةِ مَنْ المشاهير ، الذين عُرِفوا بالفُجُورِ كشُربَ الخُمُورَ والمُخدِّراتَ وتناولها ، مِمَّن تفنَّنُوا في ابتكار أشكالَ هذه الأقراطِ وأحجامها وألوانها ؛ فجعلوها كأشكالِ الجماجمِ ، وأشكالِ الحيواناتِ ، والمَساميرِ المُستقِيمة ، والمَعقُوفةِ ، وَالرُّمُوز الغَريبةِ ؛ هذا ما استَطعتُ جَمْعهُ جَوَاَباً على هذا السُّؤال ، وَاللهُ المُسْتَعَانُ وعليهِ التُكْلاَنُ .

- إِلَىَ اللهِ نَشْكُوْ غُرْبَةَ الدِّيَنِ وَالهُدىَ .
وَفُقْدَاَنُهُ مِنْ بَيْنِ مَنْ رَاَحَ أَوْ غَدَاَ ..
- فَعَاَدَ غَرِيِبَاً مِثْلَ مَاَ كَاَنَ قَدْ بَدَاَ ..
- عَلَى الدِّينِ فَلْيْبْكِ ذَوُوُ العِلْمَ وَالهُدَىَ ..
فَقَدْ طُمِسَتْ أَعْلَاَمُهُ فِي العَوَاَلِمِ ..

○ ظهر الخميس من بنغازي :

○ التاريخ : ١٥ - صفر - ١٤٤٣ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 كلام العلماء في حكم المظاهرات

○ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمهُ اللهُ -

(السؤال) : هل المُظاهَرات الرِّجاليَّة والنِّسائيَّة ضدَّ الحُكَّام والوُلاة تعتبر وسيلةً من وسائل الدَّعوة؟ وهل مَن يموت فيها يُعتبر شهيدًا؟
(الجواب) : لا أرى المُظاهَرات الرِّجاليَّة والنِّسائيَّة من العلاج ،
ولكنِّي : أرى أنَّها من أسباب الفِتن، ومِن أسباب الشَّرِّ، ومِن أسباب ظلم بعضِ النَّاس، والتعدِّي على بعض النَّاس بغير حقٍّ ، ولكن الأسباب الشَّرعيَّة : المكاتبة، والنَّصيحة، والدَّعوة إلى الخيرِ بالطُّرق السليمة، الطُّرق التي سلكها أهلُ العلم، وسلكها أصحابُ النَّبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم- وأتباعُهم بإحسان؛ بالمُكاتبة والمشافهة مع الأمير، ومع السُّلطان، والاتِّصال به، ومُناصحته، والمكاتبة له، دون التَّشهير في المنابِر وغيرها بأنَّه فعل كذا وصار منه كذا. والله المستعان(1).

○ وقال أيضاً - رحمهُ اللهُ -
والأسلوب السيئ العنيف مِن أخطر الوسائل في ردِّ الحقِّ، وعدم قبوله، أو إثارة القلاقل، والظُّلم، والعدوان، والمضارَبات..
ويلحق بهذا الباب: ما يفعلُه بعضُ النَّاس من المظاهَرات التي تُسبِّب شرًّا عظيمًا على الدُّعاة ، فالمسيرات في الشَّوارع، والهتافات ليست هي الطَّريق الصَّحيح للإصلاح والدَّعوة! فالطَّريق الصَّحيح: بالزِّيارة والمُكاتَبات بالتي هي أحسن (2).

○ الشيخ محمد بن عثيمين - رحمهُ الله -

(السؤال) : ما مدى شرعيَّة ما يُسمُّونه بالاعتصام في المساجد، وهم - كما يزعمون - يعتمدون على فتوى لكم في أحوال الجزائر - سابقًا - أنها تَجوز؛ إن لم يكن فيها شغب، ولا معارضة بسلاحٍ أو شِبهه؛ فما الحكمُ في نظركم؟ وما توجيهكم لنا؟
(الجواب) : أمَّا أنا: فما أكثر ما يُكذَب عليَّ!! وأسأل الله أن يهدي من كذَب عليَّ، وألا يعودَ لمثلِها ، والعجبُ من قومٍ يفعلون هذا ولم يتفطَّنوا لما حصل في البلاد الأخرى التي سار شبابُها على مثل هذا المنوال! ماذا حصل؟!! هل أنتجوا شيئًا؟!!! بالأمس تقول إذاعة لندن : إن الذين قُتلوا من الجزائريين في ، خلال ثلاث سنوات بلغوا أربعين ألفًا!!! أربعون ألفًا!! عدد كبير! خسرَهم المسلمون من أجل إحداث مثل هذه الفوضى!! والنَّار - كما تعلمون - أوَّلها شرارة، ثم تكون جحيمًا! لأن النَّاس إذا كرِه بعضُهم بعضًا، وكرهوا ولاة أمورِهم؛ حملوا السلاح! ما الذي يمنعهم! فيحصل الشَّر والفوضى!! وقد أمر النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسلام- مَن رأى مِن أميرِه شيئًا يكرهُه : أن يصبر(3). وقال : «مَن مات على غيرِ إمامٍ؛ ماتَ ميتةً جاهليَّة»(4) ، الواجبُ علينا : أن ننصح بقدر المستطاع ، أمَّا أن نُظهر المبارزةَ والاحتِجاجات علنًا؛ فهذا خِلاف هَدي السَّلف، وقد علمتُم - الآن - أن هذه الأمور لا تمت إلى الشَّريعة بصِلةٍ، ولا إلى الإصلاح بصِلة ، ما هي إلا مضرة!! ... الخليفة المأمون قَتَل من العلماء الذين لم يقولوا بقَولِه في خلْق القرآن، قتل جمعًا من العلماء، وأجبر النَّاس على أن يقولوا بهذا القول الباطِل!! ما سمعنا عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أن أحدًا منهم اعتصَم في أي مسجدٍ - أبدًا - ولا سمعنا أنَّهم كانوا يَنشرون معايبَه من أجلِ أن يَحمل النَّاس عليه الحقدَ والبغضاء والكراهية!!
ولا نؤيِّد المظاهَرات، ولا الاعتصامات، أو ما أشبه، لا نؤيِّدها - إطلاقًا - ويمكن الإصلاح بدونها؛ لكن : لا بُد أن هناك أصابع خفيَّة داخليَّة، أو خارجيَّة تُحاوِل بثَّ مثل هذه الأمور(5).

○ الشيخ صالح الفوزان - حفظهُ اللهُ -

(السؤال) : هل مِن وسائل الدَّعوة القيام بالمُظاهَرات لحلِّ مشاكل الأمَّة الإسلاميَّة؟
(الجواب) : دينُنا ليس دين فوضى!! دينُنا دينُ انضِباطٍ، ودين نِظامٍ وهُدوء وسكينة.
والمُظاهَرات ليست من أعمال المسلمين، وما كان المسلمون يَعرِفونها ، ودينُ الإسلامِ دينُ هدوءٍ، ودين رحمةٍ، ودين انضِباط .. لا فوضى .. ولا تشويش .. ولا إثارة فتن ..
هذا هو دِين الإسلام ، والحقوق يُتوصَّل إليها بالمُطالَبة الشَّرعيَّة، والطُّرق الشَّرعيَّة؛ والمظاهَرات تُحدِث سفك دماء، وتُحدِث تخريبَ أموال!
فلا تجوزُ هذه الأمور(6).
_________

(1) من شريط : «فتاوى العلماء في طاعة ولاة الأمر».
(2) «مجلة البحوث الإسلامية»، (38/210) ، [ومن هنا للمزيد]
(3) رواه البخاري برقم (7054)، ومسلم برقم (1849)، عن ابن عباس -رضيَ الله عنهُما-.
(4) رواه أحمد برقم (16876)، وأبو يعلَى برقم (7357)، وابن حبان برقم (4573)، عن معاوية - رضيَ اللهُ عنه - وهو حديثٌ صحيح.
(5) «فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من دماء في الجزائر» (ص : 139-144) [ومن هنا فتوى ابن عثيمين - صوتية ومفرغة -]
(6) من شريط : «فتاوى العلماء في حكم التفجيرات والمظاهَرات والاغتِيالات».
[نقلتُه بحواشيه من : «الفتاوى الشَّرعيَّة في القضايا العصريَّة»، (ص181- 181) .

-- منقول --

..
🔥 جمعٌ مفيدٌ جداً يُرجَى نشرُه على أوسعِ نطاقٍ بارك الله فيكم 🔥

كلام علماء الأمَّة الكبار في حكم المظاهرات والمسيرات والإضرابات والاعتصامات السلمية وغير السلمية ...

لأصحاب الفضيلة العلماء :

● الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى .
● الشيخ الألباني رحمه الله تعالى .
● الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى .
● الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى .
● الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله تعالى .
● الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى .
● الشيخ العبَّاد حفظه الله تعالى .
● الشيخ اللحيدان حفظه الله تعالى .
● الشيخ عبيد الجابري حفظه الله تعالى .
● الشيخ الوصابي رحمه الله تعالى .
● الشيخ زيد المدخلي رحمه الله تعالى .
● الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله تعالى .
● الشيخ النجمي رحمه الله تعالى .
● الشيخ عبد الله البخاري حفظه الله تعالى .
● الشيخ عمر فلاتة رحمه الله تعالى .
https://youtu.be/w1pYJFMwtVA

((اللهم اهْدِ قومي فإنَّهم لا يعلمون))

http://t.me/chohab_mohrika

-- منقول --
..
أشكر كل من تواصل معي ونبهني بأن كل جديدٍ من المقالات والفوائد تصلكم ، فالحمد لله حمداً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى .
🔊 كلام العلماء في حكم المظاهرات

○ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمهُ اللهُ -

(السؤال) : هل المُظاهَرات الرِّجاليَّة والنِّسائيَّة ضدَّ الحُكَّام والوُلاة تعتبر وسيلةً من وسائل الدَّعوة؟ وهل مَن يموت فيها يُعتبر شهيدًا؟
(الجواب) : لا أرى المُظاهَرات الرِّجاليَّة والنِّسائيَّة من العلاج ،
ولكنِّي : أرى أنَّها من أسباب الفِتن، ومِن أسباب الشَّرِّ، ومِن أسباب ظلم بعضِ النَّاس، والتعدِّي على بعض النَّاس بغير حقٍّ ، ولكن الأسباب الشَّرعيَّة : المكاتبة، والنَّصيحة، والدَّعوة إلى الخيرِ بالطُّرق السليمة، الطُّرق التي سلكها أهلُ العلم، وسلكها أصحابُ النَّبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم- وأتباعُهم بإحسان؛ بالمُكاتبة والمشافهة مع الأمير، ومع السُّلطان، والاتِّصال به، ومُناصحته، والمكاتبة له، دون التَّشهير في المنابِر وغيرها بأنَّه فعل كذا وصار منه كذا. والله المستعان(1).

○ وقال أيضاً - رحمهُ اللهُ -
والأسلوب السيئ العنيف مِن أخطر الوسائل في ردِّ الحقِّ، وعدم قبوله، أو إثارة القلاقل، والظُّلم، والعدوان، والمضارَبات..
ويلحق بهذا الباب: ما يفعلُه بعضُ النَّاس من المظاهَرات التي تُسبِّب شرًّا عظيمًا على الدُّعاة ، فالمسيرات في الشَّوارع، والهتافات ليست هي الطَّريق الصَّحيح للإصلاح والدَّعوة! فالطَّريق الصَّحيح: بالزِّيارة والمُكاتَبات بالتي هي أحسن (2).

○ الشيخ محمد بن عثيمين - رحمهُ الله -

(السؤال) : ما مدى شرعيَّة ما يُسمُّونه بالاعتصام في المساجد، وهم - كما يزعمون - يعتمدون على فتوى لكم في أحوال الجزائر - سابقًا - أنها تَجوز؛ إن لم يكن فيها شغب، ولا معارضة بسلاحٍ أو شِبهه؛ فما الحكمُ في نظركم؟ وما توجيهكم لنا؟
(الجواب) : أمَّا أنا: فما أكثر ما يُكذَب عليَّ!! وأسأل الله أن يهدي من كذَب عليَّ، وألا يعودَ لمثلِها ، والعجبُ من قومٍ يفعلون هذا ولم يتفطَّنوا لما حصل في البلاد الأخرى التي سار شبابُها على مثل هذا المنوال! ماذا حصل؟!! هل أنتجوا شيئًا؟!!! بالأمس تقول إذاعة لندن : إن الذين قُتلوا من الجزائريين في ، خلال ثلاث سنوات بلغوا أربعين ألفًا!!! أربعون ألفًا!! عدد كبير! خسرَهم المسلمون من أجل إحداث مثل هذه الفوضى!! والنَّار - كما تعلمون - أوَّلها شرارة، ثم تكون جحيمًا! لأن النَّاس إذا كرِه بعضُهم بعضًا، وكرهوا ولاة أمورِهم؛ حملوا السلاح! ما الذي يمنعهم! فيحصل الشَّر والفوضى!! وقد أمر النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسلام- مَن رأى مِن أميرِه شيئًا يكرهُه : أن يصبر(3). وقال : «مَن مات على غيرِ إمامٍ؛ ماتَ ميتةً جاهليَّة»(4) ، الواجبُ علينا : أن ننصح بقدر المستطاع ، أمَّا أن نُظهر المبارزةَ والاحتِجاجات علنًا؛ فهذا خِلاف هَدي السَّلف، وقد علمتُم - الآن - أن هذه الأمور لا تمت إلى الشَّريعة بصِلةٍ، ولا إلى الإصلاح بصِلة ، ما هي إلا مضرة!! ... الخليفة المأمون قَتَل من العلماء الذين لم يقولوا بقَولِه في خلْق القرآن، قتل جمعًا من العلماء، وأجبر النَّاس على أن يقولوا بهذا القول الباطِل!! ما سمعنا عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أن أحدًا منهم اعتصَم في أي مسجدٍ - أبدًا - ولا سمعنا أنَّهم كانوا يَنشرون معايبَه من أجلِ أن يَحمل النَّاس عليه الحقدَ والبغضاء والكراهية!!
ولا نؤيِّد المظاهَرات، ولا الاعتصامات، أو ما أشبه، لا نؤيِّدها - إطلاقًا - ويمكن الإصلاح بدونها؛ لكن : لا بُد أن هناك أصابع خفيَّة داخليَّة، أو خارجيَّة تُحاوِل بثَّ مثل هذه الأمور(5).

○ الشيخ صالح الفوزان - حفظهُ اللهُ -

(السؤال) : هل مِن وسائل الدَّعوة القيام بالمُظاهَرات لحلِّ مشاكل الأمَّة الإسلاميَّة؟
(الجواب) : دينُنا ليس دين فوضى!! دينُنا دينُ انضِباطٍ، ودين نِظامٍ وهُدوء وسكينة.
والمُظاهَرات ليست من أعمال المسلمين، وما كان المسلمون يَعرِفونها ، ودينُ الإسلامِ دينُ هدوءٍ، ودين رحمةٍ، ودين انضِباط .. لا فوضى .. ولا تشويش .. ولا إثارة فتن ..
هذا هو دِين الإسلام ، والحقوق يُتوصَّل إليها بالمُطالَبة الشَّرعيَّة، والطُّرق الشَّرعيَّة؛ والمظاهَرات تُحدِث سفك دماء، وتُحدِث تخريبَ أموال!
فلا تجوزُ هذه الأمور(6).
_________

(1) من شريط : «فتاوى العلماء في طاعة ولاة الأمر».
(2) «مجلة البحوث الإسلامية»، (38/210) ، [ومن هنا للمزيد]
(3) رواه البخاري برقم (7054)، ومسلم برقم (1849)، عن ابن عباس -رضيَ الله عنهُما-.
(4) رواه أحمد برقم (16876)، وأبو يعلَى برقم (7357)، وابن حبان برقم (4573)، عن معاوية - رضيَ اللهُ عنه - وهو حديثٌ صحيح.
(5) «فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من دماء في الجزائر» (ص : 139-144) [ومن هنا فتوى ابن عثيمين - صوتية ومفرغة -]
(6) من شريط : «فتاوى العلماء في حكم التفجيرات والمظاهَرات والاغتِيالات».
[منقول بحواشيه من : «الفتاوى الشَّرعيَّة في القضايا العصريَّة»، (ص181- 181) .

-- منقول --

..
🔊 كلمة : (التوحيد الخالص به النجاة) بتاريخ ١٦ - صفر - ١٤٤٣ﻫـ . لأبي عبد الرحمن المكي