نّقْوَة 📚
184 subscribers
12 photos
8 videos
4 files
1 link
رحماكَ إن دنتِ المنايا، وانتَهى منّا العمر! 🤍🌱
Download Telegram
"أحيانًا الإنسان يطرق أبواب الفرج كلّها ولا يجد أثرًا، ويغفل عن سبب واحد وهو من الأسباب التي ذُكرت في القرآن أنها من أسباب حصول الفرج ونيل الأماني والفتوح في الرزق، ألا وهو: «كثرة الاستغفار»".
"بعض المعارِك لا يُغالبها إلّا أن يَحِل الذكرُ محلَّ الفكر؛ ذلك بأنَّ إقرار العبد بفقرهِ لربه هو أثمن ما يملك.."
من أراد انشراح الصدر، وغُفران الذنب، وتفريج الكرب، وذهاب الهَم؛ فليُكثر من الصلاة على النبي ﷺ .
"ماذا لو رفعت يديك في الثلث الأخير من الليل فوافق دعاؤك نزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا، وناديت بملء قلبك؛ يا الله، واستشعرت بأنك بين يدي الله، فرأى الصدق في قلبك والانكسار في نفسك والدمعة في عينك، فعطف سُبحانه عليك وحنّ وتكرّم، فاستجاب لك، ونادى يا ملائكتي أعطوا لعبدي ما سأل."
"من كُلِّ شيءٍ إِذَا ضيعتهُ عِوَضُ
‏وما مِنَ اللَّهِ إِنْ ضيعتهُ عِوَضُ!"
‏"تحصيل الكمال لا يكون إلا بالمجاهدة".
الصلاة على النبي ﷺ سبب لهداية العبد وهداية قلبه؛ فإنه كلما أكثر الصلاة عليه وذكره، استولت محبته على قلبه، حتى ما يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوبًا مسطورًا في قلبه، لا يزال يقرؤه على تعاقب أحواله، ويقتبس الهدى والفلاح وأنواع العلوم منه، وكلما ازداد في ذلك بصيرة وقوة ومعرفة ازدادت صلاته عليه.

• ابن القيم | جلاء الأفهام 📖🌱
أتَعلَم ليسَ أطفأ لهِمَّةِ الفتى أكثر من ذَنبِه!
قَد لا تستطيعُ عليكَ ظروف الزّمان، ولا تُتعِبُكَ بلاءات المكان، ولا يُقعِدُكَ عن الغرس إنسان، لكنّكَ تنطفئ رويدًا بذَنبٍ أصَبتَهُ، وكرّرته، وصِرتَ دون إرادةٍ أسيرَه!

• قصي العسيلي
"الموفّق مَن أدرك متى يُمسك ومتى يدع، فلا يتشبّث بما يُثقله، ولا يُبقي ما لا نفع فيه، تراه يُمحّص شأنه، ويتأمّل أمره، ويراجع نفسه؛ فيطرح ما ذَبُل من الأفكار، وما وَهَن من العلاقات، وما أثقل من الالتزامات!
وهو في ذلك مُتجدّد أبدًا، لا يحتفظ إلا بما ينهض بالعقل، ويشرح الصدر، وما كان له معنى وقيمة!"
قال سفيان الثوري - رحمه الله - :

"وليكن جليسك مَن يزهدك في الدنيا ويرغبك في الآخرة، وإياك ومجالسة أهل الدنيا الذين يخوضون في حديث الدنيا؛ فإنهم يفسدون عليك دينك وقلبك، وأكثر ذكر الموت، وأكثر مِن الإستغفار مما سلف مِن ذنوبك".

• ‏حلية الأولياء (٨٢/٧)
‏"جاهد اليوم ولا تحقر سيرك المتعثر!
‏الإقبال على القرآن في شهر رمضان ليس للمجتهدين الملازمين لوردهم طوال العام فقط! بل هو لكل المتعثرين في سيرهم، الثابتين مرة والمتراجعين مرات.. فرُبّ مُقبل على القرآن كانت بدايته في رمضان لم يبرح رحابه طوال العمر حتى يحل به منازل الجنات".
«فاغتنمُ رحمك الله حياتك النفيسة، واحتفظ بأوقاتك العزيزة.
واعلم أن مدَّةَ حياتك محدودةٌ، وأنفاسك معدودةٌ، فكلُّ نَفَسِ يَنْقُص به جزءٌ منك، والعمرُ كلُّه قصيرٌ، والباقي منه هو اليسيرُ.
وكلُّ جزءٍ منه جوهرةٌ نفيسةٌ لا عِدَّ لها ولا خَلَف منها، فإنَّ بهذه الحياة اليسيرة خلود الأبد في النعيم، أو العذاب الأليم.

وإذا عادلت هذه الحياة بخلود الأبد؛ علمت أن كلَّ نَفَس يَعْدِلُ أكثر من ألفِ ألفِ ألفِ عام في نعيم لا حصر، وما كان هكذا فلا قيمةً له.

فلا تضيِّعُ جواهر عمرِك النفيسة بغيرٍ عملٍ، ولا تُذْهِبْها بغير عِوَضٍ، واجتهد أن لا يخلوَ نَفَسٌ من أنفاسك إلا في عملِ طاعةٍ، أو قُرْبَةٍ تتقرَّبُ بها، فإنَّك لو كانت معك جوهرةٌ من جواهر الدنيا فضاعت منك؛ لحزنت عليها حزنًا شديدًا، بل لو ضاع منك دينارُ لساءك، فكيف تفرِّطُ في ساعاتك وأوقاتك؟ وكيف لا تحزنُ على عمرك الذاهب بغير عوضٍ؟».
«تُدرك مرور الدُّنيا وتقلُّب الحياة واختلاف محطَّات عمرك، مع كُلّ رمضان يأتي عليك، تتنوَّع معهُ أُمنياتك في الدُّعاء، وتختلف فيه حاجاتك في الابتهال، ويبقى الله كريمًا رحيمًا جوادًا قديرًا، ويبقى الإنسان عجولًا جهولًا ضعيفًا».
‏"سِر إلى الله ولو أثقلتك الذُّنوب وأرهقتك السيئات، ولو أن تسير إليه حبوًا، فعفوُ الله أكبر من معاصيك، ورحمته أوسع من سيئاتك، ومغفرته أعظم من غدراتك، وكرمه أجلُّ من عثراتك، وصفحه أكثر من هفواتك، أقبل على خالقك تائبًا مُنيبًا وارجع نادمًا أسيفًا، فذلك الإقبال يحبّه الرحمن".
‏"ما مُنِح عبدٌ عطية أجلّ ولا أعظم من أُلفة القرآن والأنس به؛ فاسألِ الله أن يرزقك حظًّا من القرآن يحيي به قلبك ويشرح به صدرك ويذهب به همك، فإنك إن أُوتيت القرآن هانت عليك الدُّنيا، واطمأن قلبك مهما اضطربت الحياة."
‏وصلاتنا على النبي ﷺ مكفولة بعشر صلوات من رب الأرض والسماء كلما صلى العبد وسلم على نبيه ﷺ.. "فليُقلَّ العَبدُ من ذلِكَ أو ليُكثِرْ" كما قال ﷺ، فمن استقل فإنما فاته حظٌّ كثير، ومن استكثر فقد أدرك الأجر الوفير.
لا بدّ للمؤمن أن تكون له عناية خاصّة بخلوته مع ربّه، يُحاسب فيها نفسه، ويستغفر من ذنوبه التي اقترفها، فإنّ الخلوة مع الله أعظم سبب ينال به حياة القلب، فكيف لو كانت خلوته في وقت يُحبّ الله فيه أن يُسأل، وفي وقت السّحر موطن مغفرة، وإجابة للدعوة، وكشفٌ للهمّ والكربة، وزوالٌ لها!
‏قال ابن عبد البر -رحمه الله- : "لا ينبغي للعاقل المؤمن أن يحتقر شيئًا من أعمال البر ، فربما غُفر له بأقلِّها".
‏"إذا أحاطت بك الأحزان والكروب وترادفت عليك الهموم والخطوب وكنت تعاني من ظلمات الذنوب؛

‏فعليك بكثرة الصلاة على النبي ﷺ، فإن أُُبي بن كعب رضي الله عنه قال للنبي ﷺ أجعل لك صلاتي كلها؟ قال ﷺ: (إذن تُكفى همك ويغفر لك ذنبك)".
"تعلّم فقه الاستدراك


فلا تجلِسْ شاكيًا ما فاتك، نادمًا على ما فرَّطت، فتقعدَ مع القاعدينَ ترثي حالَك!

وإنَّما كُن مع المُستدرِكين، مَن فقهوا قيمةَ أوقاتِهم، وعِظَمَ المسؤوليةِ على عاتقِهم، فشمَّروا عن ساعدِ الجدِّ، واستعانوا باللهِ على أنفُسِهم وعلى العقَباتِ في طريقِهم.

مَن يستغفِرونَ على ما مضى من تقصيرِهم، لكنَّهم يُعاهدونَ اللهَ كلَّ يومٍ على المُضيِّ قُدُمًا في استدراكٍ يُرضيه عنهم.

تعلَّمْ أن تُتبعَ كلَّ سيئةٍ حسَنةً، وكلَّ تقصيرٍ إنجازًا، وكلَّ ذُبولٍ بذرةً، وكلَّ خُمولٍ عملًا.

وليكُن رفيقَكَ في كلِّ ذلك تذلُّلًا للهِ، وشكرًا أن وهبَكَ إشراقَ يومٍ جديدٍ من عمرِك، تستدرِكُ فيه ما فات".