ما أقسى أن يكتشف المرء أنه أفنى عمره في ترميم قلوب لم تفكر يوماً في جبر قلبه، وأن الأيام التي انتظر منها الفرح لم تهده سوى المزيد من الخيبات، حتى صار يحمل ابتسامةً للناس وقلباً يفيض وجعاً، ويخفي خلف صمته حروباً لو نطقت لأبكت الحجر، فما عاد يرجو لقاء ولا يثق بوعد ولا يركض خلف حلم، لأن كل ما أحبه رحل، وكل باب طرقه أغلقته الريح، فأدرك أن بعض الأرواح خُلقت لتعتاد الفقد، وأن أشد أنواع الوحدة أن تكون محاطاً بالجميع ولا تجد قلباً يشعر بانكسارك، فتعيش بقية العمر تخفي دموعك، وتدفن أمنياتك، وتقنع نفسك أن النجاة ليست سوى وهم جميل.
❤🔥1