كان بإمكانه أن يصور مؤهلاته الجامعية وينشرها فينهي «الترند» قبل أن يبدأ، إلا أنه آثر أن يسجل مقطعا مع غلاميه مدته ما يقارب الـ ٣٠ دقيقة ليرفعه أحد الخليّن ومن ثم قناة على التلغرام من المعجبين المراهقين الذين ينعتوه بالـ savant؛ فلا أدري هل قصدوا بذلك أنه موهوب أم أنه يعاني من متلازمة الموهوب Savant syndrome، وهي أن يمتلك الأشخاص الذين يعانون من إعاقات ذهنية متقدمة، بما في ذلك اضطراب التوحد، قدرة استثنائية في مجال معين.. فإن عنوا بذلك الثاني فلا أجد نفسي إلا مضطرا لموافقتهم! إذ هو موهوب في حشو الكلام وإطالته، أما في باقي المجالات فهو...
كان المقطع خاليا من أي رد حقيقي؛ فقد قال أن بعض الكورسات ليست مجانية بل مدفوعة (وأنا لم أزعم أن كل الدورات كانت مجانية)، وقال أنها مفيدة (مع أني لم أثبت أو أنكر فائدة لها)، وادعى أنها صعبة عسيرة لا يقدر كل أحد على إنجازها (أما سهولتها أو صعوبتها فأمر لم أذكره، وهو في ذاته أمر نسبي، أما ما قلته فهو أن أي أحد بإمكانه التقديم لها بغض النظر عن مؤهلاته، وبالتالي فإجتيازها لا يعتبر مؤهلا للعمل بها)؛ فلا أدري على من كان يرد وقد كانت مقطفات من المنشور تلقى على مسمعيه؟!
ومن المضحك أنه وصف أحد الكورسات في مرض الفصام Schizophrenia بأنه "يصلح لأن يكون Training شامل وكامل"، فيا سلام! ولماذا يتعب علماء النفس والأعصاب وأطباء النفس أنفسهم بالتدريب في المستشفيات والمراكز! قد حلها المرزوقي بكورس عن طريق الانترنت! 🌹
غير أنه لم يكتف بالرد على ما لم يُذكَر، بل كما هي عادته لم يتاونى في الإغراق في مدح نفسه، فها هو النابغة قد ادعى أنه ختم دورة من ستة شهور في ستة أيام وصرح بأنه حصل على ما يقارب الألف شهادة في مدة لا تتجاوز السنتين! وليت شعري أليس هذا في ذاته قدحا بتلك الدورات؟ أم أن البلادة قد أعمته فذم نفسه حيث أراد مدحها، حاله كحال معجبيه أصحاب قناة التلغرام!
إلا أن مديح النفس لا يعرف حدا عنده، فلم يكتف بأن يكون فيلسوفا فقيها وعالما سياسيا وخبيرا عسكريا ورياضيا وموسيقارا ومعالجا نفسيا وخبيرا بالجنس، كلا! لا بد من أن يكون كذلك شهيدا! فقد قدم التضحية الكبرى في سبيل غزة، ألا وهي حسابه على الفيسبوك! ستتذكر الأجيال اللاحقة ذلك القربان، ستلقى فيه الأشعار، وستبنى له النصب، سيتسامر الخلان فيما بينهم مستحضرين ذلك الفداء! ستضرب ببذله الأمثال فيقال: «ضحى كما ضحى مرزوقي!».. فهل سيرضي ذلك نرجسيته، أشك!
ثم ذكر أحد غلاميه أني «علماني» وأني قد صرحت بذلك؛ ولا أذكر أني وصفت نفسي بذلك مرة! أم أنه أخذ علم النفس عن أستاذه فعرف ما يجول في خاطري؟ على العموم، قد طار المرزوقي بذلك فرحا؛ فوجد ذريعة لتكفير منتقده إذ كان يرمي العلمانيين من قبل بالكفر: ألم يذكر في أحد منشوراته أن «تقسيم الكفر والإيمان .. " الإسلامي والعلماني " = تقسيم كلّيّ يقينيّ قطعيّ»؟
ذلك العلامة الذي لاحظ والده منذ طفولته أنه يتمتع "بذكاء عالٍ مقارنة بأقرانه أو حتى البالغين"، وأنه "يقوم بأشياء تنم عن الذكاء" [كما وصف نفسه في لينكد إن]، ذلك الذي لم يترك علما إلا وخاض به، ولا فنا إلا تبحر فيه.. لن يسامحني على ما ذكرته في منشوري!! فيا لها من بجاحة! بعد هذا كله صرتُ المطالَب برجاء السماح!
كان المقطع خاليا من أي رد حقيقي؛ فقد قال أن بعض الكورسات ليست مجانية بل مدفوعة (وأنا لم أزعم أن كل الدورات كانت مجانية)، وقال أنها مفيدة (مع أني لم أثبت أو أنكر فائدة لها)، وادعى أنها صعبة عسيرة لا يقدر كل أحد على إنجازها (أما سهولتها أو صعوبتها فأمر لم أذكره، وهو في ذاته أمر نسبي، أما ما قلته فهو أن أي أحد بإمكانه التقديم لها بغض النظر عن مؤهلاته، وبالتالي فإجتيازها لا يعتبر مؤهلا للعمل بها)؛ فلا أدري على من كان يرد وقد كانت مقطفات من المنشور تلقى على مسمعيه؟!
ومن المضحك أنه وصف أحد الكورسات في مرض الفصام Schizophrenia بأنه "يصلح لأن يكون Training شامل وكامل"، فيا سلام! ولماذا يتعب علماء النفس والأعصاب وأطباء النفس أنفسهم بالتدريب في المستشفيات والمراكز! قد حلها المرزوقي بكورس عن طريق الانترنت! 🌹
غير أنه لم يكتف بالرد على ما لم يُذكَر، بل كما هي عادته لم يتاونى في الإغراق في مدح نفسه، فها هو النابغة قد ادعى أنه ختم دورة من ستة شهور في ستة أيام وصرح بأنه حصل على ما يقارب الألف شهادة في مدة لا تتجاوز السنتين! وليت شعري أليس هذا في ذاته قدحا بتلك الدورات؟ أم أن البلادة قد أعمته فذم نفسه حيث أراد مدحها، حاله كحال معجبيه أصحاب قناة التلغرام!
إلا أن مديح النفس لا يعرف حدا عنده، فلم يكتف بأن يكون فيلسوفا فقيها وعالما سياسيا وخبيرا عسكريا ورياضيا وموسيقارا ومعالجا نفسيا وخبيرا بالجنس، كلا! لا بد من أن يكون كذلك شهيدا! فقد قدم التضحية الكبرى في سبيل غزة، ألا وهي حسابه على الفيسبوك! ستتذكر الأجيال اللاحقة ذلك القربان، ستلقى فيه الأشعار، وستبنى له النصب، سيتسامر الخلان فيما بينهم مستحضرين ذلك الفداء! ستضرب ببذله الأمثال فيقال: «ضحى كما ضحى مرزوقي!».. فهل سيرضي ذلك نرجسيته، أشك!
ثم ذكر أحد غلاميه أني «علماني» وأني قد صرحت بذلك؛ ولا أذكر أني وصفت نفسي بذلك مرة! أم أنه أخذ علم النفس عن أستاذه فعرف ما يجول في خاطري؟ على العموم، قد طار المرزوقي بذلك فرحا؛ فوجد ذريعة لتكفير منتقده إذ كان يرمي العلمانيين من قبل بالكفر: ألم يذكر في أحد منشوراته أن «تقسيم الكفر والإيمان .. " الإسلامي والعلماني " = تقسيم كلّيّ يقينيّ قطعيّ»؟
ذلك العلامة الذي لاحظ والده منذ طفولته أنه يتمتع "بذكاء عالٍ مقارنة بأقرانه أو حتى البالغين"، وأنه "يقوم بأشياء تنم عن الذكاء" [كما وصف نفسه في لينكد إن]، ذلك الذي لم يترك علما إلا وخاض به، ولا فنا إلا تبحر فيه.. لن يسامحني على ما ذكرته في منشوري!! فيا لها من بجاحة! بعد هذا كله صرتُ المطالَب برجاء السماح!
Forwarded from يوسف سمرين
هناك قوم واجهوا كل من قال لهم لا تتحدَّثوا في السِّياسة، لعدم أهليتهم، وحب التصدُّر بالشعارات، ونعتوه بالعلماني، وما دروا أنَّ العلماني قصَّر حين قال لا تتكلموا في شأنِ السياسة، كونه لا يعبأ بالدين، وإلا فهم لا يصلحون للحديث في الدين والسياسة!
Forwarded from يوسف سمرين
اللا عقلانية، تسمي كل ما لا يتفق معها (لا دينية)!
قبل أن يعرَّب مصطلح العلمانية، كان البخاري قد روى في صحيحه عن عمر بن الخطاب أنه سأل جمعًا من الصحابة عن آية فقال: فيمَ ترون هذه الآية نزلت؟ قالوا: "الله أعلم"، فغضب عمر فقال: "قولوا نعلم أو لا نعلم"!
هذا في سؤال في موضوع ديني، لم يرضَ فيه هذا القول فهو يسأل البشر أنفسهم فإما أن يعلموا أو يجهلوا، ويخيل إليك أنَّ هذا الجواب لو ألقي على معاصر من (يسار ما بعد الحداثي المتأسلم) لقال على عجل: هذه علمانية هذا كفر!
وحين يُسأل بعض الناس عن تحليلاتهم وترجيح احتمال على آخر إما أن يعلم أو لا وفق طرق العلم، ولا يوجد مجتمع بشري لم يتمسك بالأسباب فلا قيام له دونها، وأي تحليل لا ينطلق من الوقائع، ويحيل إلى الله رأسًا يبتكر بناء على مشاعره التي يحسبها الواسطة الإلهية التي يعبِّر بها عن حالة موضوعية منفصلة عنه، حتى تتحول المسألة إلى التعلق بالممكن، وبمطلق القدرة الإلهية، على وزن ما قيل:
فسلِّم فالقديم بذا قدير***وإن جاء الحديث به ضعيفًا!
على أنَّ القدرة الإلهية تتعلق بها كل الممكنات، ما تحب وما تكره، ويأتي من يجعل مشاعره حكمًا وهو الذي تلقى ما يفصلها عن الوقائع ليندفع نحو اتهام كل من لم يشاركه فرحته الذاتية، رغم أنَّ الأنبياء أنفسهم كانت مشاعرهم ترتبط بالوقائع، (حتى إذا استيئس الرسل) هذا ومعهم وعد إلهي بعينه، وفي صحيح البخاري كذلك "أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا" فلم يقبل تنزيل وعد مخصوص على سنة بعينها، فكيف ولا وعد مخصوص لأقوام معيَّنين بعد الوحي؟
هؤلاء القوم يحوِّلون الحديث السياسي إلى حضرة صوفية تعتمد على ذكر الاسم المفرد، على ماذا تعتمدون؟ الله، ما الذي دفعكم إلى هذه الخطوة؟ الله، وهذا الزار ينقلب من نصرهم الله، إلى رحمهم الله دون أن يرف للقائل جفن، دون أي رؤية كأنهم لا يبصرون في الوجود شيئًا غير الله، رغم ما في خطورة هذه النظرة دينيًا التي امتدت في بعض الأحيان إلى ما سمي بوحدة الوجود! بل يعتقد بعضهم أنَّ جزءًا من إيمانهم الانفصال عن الاعتقاد بتأثير الأسباب، ولا غرابة والواحد منهم يعتقد ألا تأثير لشيء في شيء، إلى باقي مقالات الدروشة، وقد انقلبت هذه اللا عقلانية لتدافع عن نفسه وترمي خصومها بمحاربة الدين، ومخاصمته.
وفضيحة هؤلاء العملية أنهم لن يقبلوا أن يعملوا شهرًا واحدًا وفق هذه الطريقة، لن يعملوا شهرًا بناء على الاكتفاء بمقالة إنَّ الله سيرزقكم، لن يتعبوا دقيقة وهم لا يستفصلون عن الدفع وكيفيته، وبأي عملة، وكم قسطًا يكون، لن يعملوا قبل أن يحيطوا بالمسألة من كل الجوانب، لكنَّ الشأن العام البعيد عنهم، سهل جدًا أن يتكلم فيه الواحد ولا يعرف سوى الإحالة إلى الله! ومن خالفه فإنما يشاقق الله!
قبل أن يعرَّب مصطلح العلمانية، كان البخاري قد روى في صحيحه عن عمر بن الخطاب أنه سأل جمعًا من الصحابة عن آية فقال: فيمَ ترون هذه الآية نزلت؟ قالوا: "الله أعلم"، فغضب عمر فقال: "قولوا نعلم أو لا نعلم"!
هذا في سؤال في موضوع ديني، لم يرضَ فيه هذا القول فهو يسأل البشر أنفسهم فإما أن يعلموا أو يجهلوا، ويخيل إليك أنَّ هذا الجواب لو ألقي على معاصر من (يسار ما بعد الحداثي المتأسلم) لقال على عجل: هذه علمانية هذا كفر!
وحين يُسأل بعض الناس عن تحليلاتهم وترجيح احتمال على آخر إما أن يعلم أو لا وفق طرق العلم، ولا يوجد مجتمع بشري لم يتمسك بالأسباب فلا قيام له دونها، وأي تحليل لا ينطلق من الوقائع، ويحيل إلى الله رأسًا يبتكر بناء على مشاعره التي يحسبها الواسطة الإلهية التي يعبِّر بها عن حالة موضوعية منفصلة عنه، حتى تتحول المسألة إلى التعلق بالممكن، وبمطلق القدرة الإلهية، على وزن ما قيل:
فسلِّم فالقديم بذا قدير***وإن جاء الحديث به ضعيفًا!
على أنَّ القدرة الإلهية تتعلق بها كل الممكنات، ما تحب وما تكره، ويأتي من يجعل مشاعره حكمًا وهو الذي تلقى ما يفصلها عن الوقائع ليندفع نحو اتهام كل من لم يشاركه فرحته الذاتية، رغم أنَّ الأنبياء أنفسهم كانت مشاعرهم ترتبط بالوقائع، (حتى إذا استيئس الرسل) هذا ومعهم وعد إلهي بعينه، وفي صحيح البخاري كذلك "أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا" فلم يقبل تنزيل وعد مخصوص على سنة بعينها، فكيف ولا وعد مخصوص لأقوام معيَّنين بعد الوحي؟
هؤلاء القوم يحوِّلون الحديث السياسي إلى حضرة صوفية تعتمد على ذكر الاسم المفرد، على ماذا تعتمدون؟ الله، ما الذي دفعكم إلى هذه الخطوة؟ الله، وهذا الزار ينقلب من نصرهم الله، إلى رحمهم الله دون أن يرف للقائل جفن، دون أي رؤية كأنهم لا يبصرون في الوجود شيئًا غير الله، رغم ما في خطورة هذه النظرة دينيًا التي امتدت في بعض الأحيان إلى ما سمي بوحدة الوجود! بل يعتقد بعضهم أنَّ جزءًا من إيمانهم الانفصال عن الاعتقاد بتأثير الأسباب، ولا غرابة والواحد منهم يعتقد ألا تأثير لشيء في شيء، إلى باقي مقالات الدروشة، وقد انقلبت هذه اللا عقلانية لتدافع عن نفسه وترمي خصومها بمحاربة الدين، ومخاصمته.
وفضيحة هؤلاء العملية أنهم لن يقبلوا أن يعملوا شهرًا واحدًا وفق هذه الطريقة، لن يعملوا شهرًا بناء على الاكتفاء بمقالة إنَّ الله سيرزقكم، لن يتعبوا دقيقة وهم لا يستفصلون عن الدفع وكيفيته، وبأي عملة، وكم قسطًا يكون، لن يعملوا قبل أن يحيطوا بالمسألة من كل الجوانب، لكنَّ الشأن العام البعيد عنهم، سهل جدًا أن يتكلم فيه الواحد ولا يعرف سوى الإحالة إلى الله! ومن خالفه فإنما يشاقق الله!
Forwarded from يوسف سمرين
السيد عطَّار يجري عملية جراحية!
لا يعترف السيِّد عطار بتخصص الطِّب، فالعطارة مهنة أجداده، ولا يتنكر لأجداده إلا خسيس الطبع، ولا يقرأ المجلَّات العلمية بل يتلو حزب الإمام الشَّاذلي ودومًا ما ينجح بحسب ما يدَّعي، وبعد آخر جراحة أعصاب تفضَّل بها مشكورًا مات المريض! وصار يجادل بأنَّ المطلوب كان إنقاذ المريض لأنَّ حالته صعبة بغض النظر عن مؤهلاته وعن النتائج التي لا يد له فيها.
لا يعرف أحدٌ أنَّ عطَّارًا استشارَ أيَّ متخصص سواه في حياته، فهو يشخِّص بفراسة المؤمن، وقد أخبرته خالته وهو صغير عن رؤيا رأتها فيما يرى النائم حيث كان يصافح أبقراط، فعلم منذ ذلك الحين أنه سيكون من كبار الأطباء في العالَم، قيل له يومًا بأنَّ العلم لا يضمن النتائج بنسبة تامة لأنَّ الإنسان لا يعرف كل شيء، لكن بدون العلم ستكون النسبة المرتفعة في الموت لا العلاج، رفض ذلك لأنَّ الله هو الذي يحيي ويميت، وهؤلاء ملاحدة لا يعوِّلون على مدبِّر الكون، فلا تعني له الاحتمالية شيئًا، ما دام الأمر ممكنًا في رأسه، ويبقى علاج المرضى يحتمل نسبة الخمسين في المئة أن ينجح.
والعطار رجل مؤمن، كثيرًا ما يأمر زبائنه بالصَّلاة على النبي مع وصفاته السِّرية التي يشاع أنَّه استلها من كتاب يُدعى (شمس المعارف الكبرى) للبوني، ورغم أنَّه لم يعالِج مريضًا على وجه التحقيق إلا أنَّه يصر على أنَّ أكبر المتخصصين بالجراحة قد يقعون في أخطاء بشرية، لكنَّه يصرُّ على أنَّ أفعاله ليست مثلهم إنما ينتهي عمر المريض المكتوب سابقًا في اللوح المحفوظ بين يديه.
ويرفض أن يصحح له أحد أو يراجعه أحد، بل كلُّ أولئك المعترضين على طريقة تحليله للأمور، قد باعوا أرواحهم للشيطان هكذا قرأ في كتاب نسي اسمه، ويفاخر بأنه خبير بالميتافيزيقا، فما من يوم تخرج فيه دفعة من أرواح المرضى بعد إعماله يديه في جراحهم إلى عالم الآخرة، حتى يقف على رؤوس الناس يشرح لهم الحكمة العظيمة وراء ذلك، حيث يدَّعي بأنَّ ذلك خيرٌ لهم فقد كانت تنتظرهم أمراض أخرى على وجه الدنيا، ويأمل أن يتعرَّف على مرضاه في حياة أفضل.
اعترض مرة عليه أحد متعلِّمي المدينة، بأنَّه لا يعترف به طبيبًا فجمع عطَّار الناس، وأشهدهم على ما يقوله ذلك المهرطق، هكذا سمع بعض القساوسة ينطق هذا الوصف، وقال لهم: انظروا له، فضلًا عن اعتراضه على الأقدار الإلهية، فإنه يريد أن يمنع العطارة في البلد! يرفض علاج المرضى ومساعدة الناس، أي قلب منكوس يحمله هؤلاء المتمدينون!
لا يعترف السيِّد عطار بتخصص الطِّب، فالعطارة مهنة أجداده، ولا يتنكر لأجداده إلا خسيس الطبع، ولا يقرأ المجلَّات العلمية بل يتلو حزب الإمام الشَّاذلي ودومًا ما ينجح بحسب ما يدَّعي، وبعد آخر جراحة أعصاب تفضَّل بها مشكورًا مات المريض! وصار يجادل بأنَّ المطلوب كان إنقاذ المريض لأنَّ حالته صعبة بغض النظر عن مؤهلاته وعن النتائج التي لا يد له فيها.
لا يعرف أحدٌ أنَّ عطَّارًا استشارَ أيَّ متخصص سواه في حياته، فهو يشخِّص بفراسة المؤمن، وقد أخبرته خالته وهو صغير عن رؤيا رأتها فيما يرى النائم حيث كان يصافح أبقراط، فعلم منذ ذلك الحين أنه سيكون من كبار الأطباء في العالَم، قيل له يومًا بأنَّ العلم لا يضمن النتائج بنسبة تامة لأنَّ الإنسان لا يعرف كل شيء، لكن بدون العلم ستكون النسبة المرتفعة في الموت لا العلاج، رفض ذلك لأنَّ الله هو الذي يحيي ويميت، وهؤلاء ملاحدة لا يعوِّلون على مدبِّر الكون، فلا تعني له الاحتمالية شيئًا، ما دام الأمر ممكنًا في رأسه، ويبقى علاج المرضى يحتمل نسبة الخمسين في المئة أن ينجح.
والعطار رجل مؤمن، كثيرًا ما يأمر زبائنه بالصَّلاة على النبي مع وصفاته السِّرية التي يشاع أنَّه استلها من كتاب يُدعى (شمس المعارف الكبرى) للبوني، ورغم أنَّه لم يعالِج مريضًا على وجه التحقيق إلا أنَّه يصر على أنَّ أكبر المتخصصين بالجراحة قد يقعون في أخطاء بشرية، لكنَّه يصرُّ على أنَّ أفعاله ليست مثلهم إنما ينتهي عمر المريض المكتوب سابقًا في اللوح المحفوظ بين يديه.
ويرفض أن يصحح له أحد أو يراجعه أحد، بل كلُّ أولئك المعترضين على طريقة تحليله للأمور، قد باعوا أرواحهم للشيطان هكذا قرأ في كتاب نسي اسمه، ويفاخر بأنه خبير بالميتافيزيقا، فما من يوم تخرج فيه دفعة من أرواح المرضى بعد إعماله يديه في جراحهم إلى عالم الآخرة، حتى يقف على رؤوس الناس يشرح لهم الحكمة العظيمة وراء ذلك، حيث يدَّعي بأنَّ ذلك خيرٌ لهم فقد كانت تنتظرهم أمراض أخرى على وجه الدنيا، ويأمل أن يتعرَّف على مرضاه في حياة أفضل.
اعترض مرة عليه أحد متعلِّمي المدينة، بأنَّه لا يعترف به طبيبًا فجمع عطَّار الناس، وأشهدهم على ما يقوله ذلك المهرطق، هكذا سمع بعض القساوسة ينطق هذا الوصف، وقال لهم: انظروا له، فضلًا عن اعتراضه على الأقدار الإلهية، فإنه يريد أن يمنع العطارة في البلد! يرفض علاج المرضى ومساعدة الناس، أي قلب منكوس يحمله هؤلاء المتمدينون!
أعداء أمريكا اللدودون؟
هم أعداؤها وقد دعمتهم والأنظمة الملكية في المنطقة ضد القومية العربية.
أعداؤها وقد سلحتهم ومولتهم ضد الإتحاد السوفييتي في أفغانستان.
أعداؤها وقد اشترطت على الدول العربية مشاركتهم في الانتخابات.
أعداؤها وقد عرض حسن البنا عمالته على أمريكا واشيا بالشيوعيين والاشتراكيين العرب.
أعداؤها وقد وافقت دولة الاحتلال على إنشاء المجمع الإسلامي في فلسطين ليكون ثقلا مقابلا لمنظمة التحرير.
هنيئا لأمريكا هكذا «عداوة»؛ إذ هم ليسوا أعدائها بل حميرها، تركبهم متى رغبت فيهم وتلجمهم متى نفرت عنهم!
هم أعداؤها وقد دعمتهم والأنظمة الملكية في المنطقة ضد القومية العربية.
أعداؤها وقد سلحتهم ومولتهم ضد الإتحاد السوفييتي في أفغانستان.
أعداؤها وقد اشترطت على الدول العربية مشاركتهم في الانتخابات.
أعداؤها وقد عرض حسن البنا عمالته على أمريكا واشيا بالشيوعيين والاشتراكيين العرب.
أعداؤها وقد وافقت دولة الاحتلال على إنشاء المجمع الإسلامي في فلسطين ليكون ثقلا مقابلا لمنظمة التحرير.
هنيئا لأمريكا هكذا «عداوة»؛ إذ هم ليسوا أعدائها بل حميرها، تركبهم متى رغبت فيهم وتلجمهم متى نفرت عنهم!
جمهورية لا كالجمهوريات!
عندما تولى «حافظ الأسد» زمام الحكم في سورية عقب الحركة التصحيحية، أمل في جعل ابنه «باسل» خليفته من بعده، إلا أن الأخير قد توفي في حادث سير! وحفاظا على مبادئ الجمهورية (!!) سعى «حافظ» لأن يكون ابنه الثاني «بشار» الرئيس اللاحق، وقد كان! ولم يخن «بشار» العادات والتقاليد إذ كان خليفته من بعده ابنه «حافظ»!
فيا لها من جمهورية يتوارث فيها الابن الحكم عن أبيه! مملكة في زي الجمهورية! ولكن إحقاقا للحق، لم تكن عائلة الأسد الوحيدة التي اتخذت من "جمهوريتهم" مملكة! ألم يرد أن يورث «صدام» الحكم لابنه «عدي»؟ و«القذافي» لابنه «سيف»؟ و«حسني» لابنه «جمال»؟ و«علي عبد الله صالح» لابنه «أحمد»؟
أحد أسباب ضعف الجمهوريات العربية هو التناقض الداخلي الذي تعيشه؛ فثقافة الشعب جمهورية أما سياسة الدولة فملكية! لا بد من بناء جمهوريات حقيقية يكون فيها للدستور وزن وللسلطات فصل!
عندما تولى «حافظ الأسد» زمام الحكم في سورية عقب الحركة التصحيحية، أمل في جعل ابنه «باسل» خليفته من بعده، إلا أن الأخير قد توفي في حادث سير! وحفاظا على مبادئ الجمهورية (!!) سعى «حافظ» لأن يكون ابنه الثاني «بشار» الرئيس اللاحق، وقد كان! ولم يخن «بشار» العادات والتقاليد إذ كان خليفته من بعده ابنه «حافظ»!
فيا لها من جمهورية يتوارث فيها الابن الحكم عن أبيه! مملكة في زي الجمهورية! ولكن إحقاقا للحق، لم تكن عائلة الأسد الوحيدة التي اتخذت من "جمهوريتهم" مملكة! ألم يرد أن يورث «صدام» الحكم لابنه «عدي»؟ و«القذافي» لابنه «سيف»؟ و«حسني» لابنه «جمال»؟ و«علي عبد الله صالح» لابنه «أحمد»؟
أحد أسباب ضعف الجمهوريات العربية هو التناقض الداخلي الذي تعيشه؛ فثقافة الشعب جمهورية أما سياسة الدولة فملكية! لا بد من بناء جمهوريات حقيقية يكون فيها للدستور وزن وللسلطات فصل!
أتفهم كراهيتك لإتفاقيات أوسلو، لكن في نفس الوقت تتحسر على سقوط النظام السوري.. كيف ركبت معك؟
خسرنا الأردن بعد أيلول الأسود، وخسرنا مصر بعد اتفاقية السلام (ذلك كان بعد أن قاتلنا من أجل الأراضي المصرية في حربي الاستنزاف و١٩٧٣، ليسترخص بعد ذلك دمنا الساداتُ)، وتركنا سورية بعد اتفاقية فض الاشتباك بناء على رغبات النظام، لم يتبقى لنا سوى لبنان الذي دخلته المنظمة بموافقة الرئيس اللبناني (الماروني) شارل الحلو وبمباركة جملة أطياف الشعب اللبناني، فهل تركنا النظام السوري بسلام؟
كلا! بل تدخل في الحرب الأهلية اللبنانية لصالح اليمينيين المارونيين في بادئ الأمر، فكان يدعم ويسلح مقاتليهم الذين كانت تسلحهم دولة الاحتلال ضدنا (مما جعلهم حلفاء!)، وأنشأ ميليشيات باسمنا ليسرق قرارنا منا، وارتكب فينا أفظع المجازر، لنخسر بسببه دولة الطوق الأخيرة! تركت المنظمة لبنان وحاولت أن تجعل القتال داخل الأراضي الفلسطينية كما حدث في الانتفاضة، ولكن لا خطوط إمداد ولا غطاء دبلوماسي ولا دعم سياسي.. لنضطر بعدها إلى أوسلو!
لقد اكتوينا بنار النظام قبل أن يكتوي بها السوري نفسه؛ إذ لعب النظام دورا مركزيا في تهالك المنظمة، ولم يكتف بذلك بل تمادى ليتاجر بقضية قد ساهم باستنزاف ممثليها! ليحمل الفلسطيني في سورية معه ذلك السخط والمقت فيصل ذروته في الثورة؛ إذ خرج منتفضا في مخيماته لتهدم بعد ذلك فوق رأسه! هذا عدا الأسرى الفلسطينيين الذين كانوا -ولا زالوا- في أقبية سجون النظام، كثير منهم دخلوها قبل الثورة بعقود!
أيا ما كان شكل النظام الذي ستفرزه الثورة، سواء كان أفضل أو حتى أسوأ، فلا يبرر هذا بحال من الأحوال تجميل صورة النظام الزائل.. قد كان لك كفلسطيني ثأر عنده!! ولا حسرة إلا على عدم إسقاط المنظمة له!
خسرنا الأردن بعد أيلول الأسود، وخسرنا مصر بعد اتفاقية السلام (ذلك كان بعد أن قاتلنا من أجل الأراضي المصرية في حربي الاستنزاف و١٩٧٣، ليسترخص بعد ذلك دمنا الساداتُ)، وتركنا سورية بعد اتفاقية فض الاشتباك بناء على رغبات النظام، لم يتبقى لنا سوى لبنان الذي دخلته المنظمة بموافقة الرئيس اللبناني (الماروني) شارل الحلو وبمباركة جملة أطياف الشعب اللبناني، فهل تركنا النظام السوري بسلام؟
كلا! بل تدخل في الحرب الأهلية اللبنانية لصالح اليمينيين المارونيين في بادئ الأمر، فكان يدعم ويسلح مقاتليهم الذين كانت تسلحهم دولة الاحتلال ضدنا (مما جعلهم حلفاء!)، وأنشأ ميليشيات باسمنا ليسرق قرارنا منا، وارتكب فينا أفظع المجازر، لنخسر بسببه دولة الطوق الأخيرة! تركت المنظمة لبنان وحاولت أن تجعل القتال داخل الأراضي الفلسطينية كما حدث في الانتفاضة، ولكن لا خطوط إمداد ولا غطاء دبلوماسي ولا دعم سياسي.. لنضطر بعدها إلى أوسلو!
لقد اكتوينا بنار النظام قبل أن يكتوي بها السوري نفسه؛ إذ لعب النظام دورا مركزيا في تهالك المنظمة، ولم يكتف بذلك بل تمادى ليتاجر بقضية قد ساهم باستنزاف ممثليها! ليحمل الفلسطيني في سورية معه ذلك السخط والمقت فيصل ذروته في الثورة؛ إذ خرج منتفضا في مخيماته لتهدم بعد ذلك فوق رأسه! هذا عدا الأسرى الفلسطينيين الذين كانوا -ولا زالوا- في أقبية سجون النظام، كثير منهم دخلوها قبل الثورة بعقود!
أيا ما كان شكل النظام الذي ستفرزه الثورة، سواء كان أفضل أو حتى أسوأ، فلا يبرر هذا بحال من الأحوال تجميل صورة النظام الزائل.. قد كان لك كفلسطيني ثأر عنده!! ولا حسرة إلا على عدم إسقاط المنظمة له!
أوسلو و«الحركة الخضراء»
من يقول بأن اتفاقيات أوسلو هي بمثابة نصر فهو يخدع نفسه قبل أن يخدع غيره؛ إذ نجد في الميثاق الوطني الفلسطيني ١٩٦٨ التالي:
المادة 2: فلسطين بحدودها التي كانت قائمة في عهد الانتداب البريطاني وحدة إقليمية لا تتجزأ.
المادة 21: الشعب العربي الفلسطيني، معبراً عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة يرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، أو تدويلها.
وبما أن الهدف المنصوص عليه لم يتحقق أيا كان السبب، فلا يمكن أن تصف على أنها انتصار.. حتى وإن انبثقت عنها مكتسبات سياسية! ولا يعني ذلك أن أوسلو لم تكن ضرورة مرحلية؛ إذ خسرت المنظمة دول الطوق جميعها، وحاول الفلسطيني القتال داخل أراضيه دون جدوى، كان عليه إذًا أن يتخذ خطوة كتلك بما أنه «وصل إلى هذه المواصيل».
الأمر شبيه بمعاهدة بريست-ليتوفسك بين قوى المركز من جهة والإتحاد السوفييتي من جهة أخرى، حيث خسرت روسيا أراض تحوي ٣٤% من سكانها، و٥٤% من أراضيها الصناعية، و٨٩% من أحواض الفحم و ٢٦% من سككها الحديدية.. لقد كانت المعاهدة ضرورة مرحلية للإتحاد السوفييتي الذي أنهكته الثورة والحرب العالمية الأولى، غير أن لينين لم يجمل الواقع ولم يصوره على غير حقيقته، بل أسماه بـ«الصلح المخزي»! ومع ذلك نافح عنه ورأى أن هذا ما تقتضيه المصلحة آن ذاك، وركز على الاقتصاد والتعليم وبناء أجهزة دولة قوية، ليصبح الإتحاد السوفييتي فيما بعد دولة عظمى!
لك أن تتنقد أوسلو وما أوصل إلى أوسلو، لك أن ترى أن المنظمة فاسدة لا يمكن إصلاحها وووو، لكن أن يفاوض الفاسد على وطن، على جزء من حقنا المغتصب، في حين كنت تفاوض أنت يا مدع الصلاح على بضعة أميال بحرية يسمح للصيادين بالإبحار فيها قبل حرب إبادة أعطيت ذريعتها لعدوك، أما بعدها فتفاوض على أن ترجع الأمور على ما كانت عليه قبل الحرب؛ كأن العدو سيلبي أمنياتك وهو المنتصر! وكأن بذلك سيحيا من مات، ويعمر ما خرب! فلا بد عندها أن يتسع صدرك لمن ينتقدك!
لا يزالون على عنادهم المعهود، لا يريدون أن يتركوا أرضا وشعبا تسببوا بنكبة ثانية لهم بعد «مغامرة غير محسوبة» كما وصفها رئيس مكتبهم السياسي، ألم يقل قائدهم «إلى آخر طفل فينا»؟! لنخسر عبثا جزءا من حقنا جَهِد أسلافنا في الحصول عليه، لن نسلم السلطة لغيرنا ولن نوحد الصف!
كلا، بل سنترك العدو يراهن على انقسامنا! فوجوده على أرضنا أحب إلينا من تسليمها لفلسطيني غيرنا! ستحركنا دولة كانت تقيم علاقات تجارية مع العدو، وطبعت استضافة متحدثيهم على قنواتها، وأغلقت مكتبنا السياسي عقب انتخاب ترامب، ودولة أخرى كانت أول من أقام علاقات سياسية مع العدو من الدول ذات الأكثرية المسلمة، وبنيت أول مستوطنة أثناء «خلافتهم الإسلامية»؛ إذ كان «أمير المؤمنين وخليفة المسلمين» آن ذاك مشغولا باستقبال هرتزل وإعطائه الأوسمة والنياشين! ولم توقف التعاون الإقتصادي مع العدو إلى هذه الساعة! وثالثة سمت ميليشياتها باسم مدننا ودولتنا وقضيتنا، وأصبحت تعيث في دول الجوار الفساد، حتى إذا حانت ساعة الجد لم يعلنوا الحرب ولم تزحف جيوشهم وميليشياتهم إلينا! فإن عارضت هذا في السر والعلن مريدا بذلك الحفاظ على استقلال قرارك الوطني... فلا نراك حينها إلا عميلا!
بعد الحرب ستخرج «قناة» وتعلن النصر، صحيح أن الأرواح أزهقت، والبيوت هدمت، والأرض خسرت، والبنية التحتية دمرت، والشعب بفضل المغامرة يعيش في فقر وجهل، لكن الحركة بقيت! بقاؤها هو الانتصار، الباقي مجرد أضرار جانبية! لمن مات أو قتل النعيم في الآخرة، أما «الحركة الربانية» فلها الدنيا وما فيها، والآخرة خير وأبقى!
سيبقي العدو عليها، ألم يوافق على إنشاء «المركز الإسلامي» ليكون ثقلا مقابلا للمنظمة؟ ألم يمول الحركة فسمح بدخول «الشنط» إليها؟ ألم يستثمر طيلة أعوام في انقسام كان هو حجته عند المجتمع الدولي؟ لن يستغني العدو عنها، ستبقى كميليشيا بعد أن قصت أجنتحها، ستعربد على من ينتقد سياساتهم وقراراتهم النوكى؛ لأن نقدهم ومعارضتهم خيانة للوطن؛ لأنهم هم الوطن!
لستُ في صف أحد منكم، إنما أكتب مفضفضا عما يجول في خاطري موجها كلامي لأجيال ستأتي، حتى لا يقال فيما بعد: لمَ لم يتكلم أحد؟!
من يقول بأن اتفاقيات أوسلو هي بمثابة نصر فهو يخدع نفسه قبل أن يخدع غيره؛ إذ نجد في الميثاق الوطني الفلسطيني ١٩٦٨ التالي:
المادة 2: فلسطين بحدودها التي كانت قائمة في عهد الانتداب البريطاني وحدة إقليمية لا تتجزأ.
المادة 21: الشعب العربي الفلسطيني، معبراً عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة يرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، أو تدويلها.
وبما أن الهدف المنصوص عليه لم يتحقق أيا كان السبب، فلا يمكن أن تصف على أنها انتصار.. حتى وإن انبثقت عنها مكتسبات سياسية! ولا يعني ذلك أن أوسلو لم تكن ضرورة مرحلية؛ إذ خسرت المنظمة دول الطوق جميعها، وحاول الفلسطيني القتال داخل أراضيه دون جدوى، كان عليه إذًا أن يتخذ خطوة كتلك بما أنه «وصل إلى هذه المواصيل».
الأمر شبيه بمعاهدة بريست-ليتوفسك بين قوى المركز من جهة والإتحاد السوفييتي من جهة أخرى، حيث خسرت روسيا أراض تحوي ٣٤% من سكانها، و٥٤% من أراضيها الصناعية، و٨٩% من أحواض الفحم و ٢٦% من سككها الحديدية.. لقد كانت المعاهدة ضرورة مرحلية للإتحاد السوفييتي الذي أنهكته الثورة والحرب العالمية الأولى، غير أن لينين لم يجمل الواقع ولم يصوره على غير حقيقته، بل أسماه بـ«الصلح المخزي»! ومع ذلك نافح عنه ورأى أن هذا ما تقتضيه المصلحة آن ذاك، وركز على الاقتصاد والتعليم وبناء أجهزة دولة قوية، ليصبح الإتحاد السوفييتي فيما بعد دولة عظمى!
لك أن تتنقد أوسلو وما أوصل إلى أوسلو، لك أن ترى أن المنظمة فاسدة لا يمكن إصلاحها وووو، لكن أن يفاوض الفاسد على وطن، على جزء من حقنا المغتصب، في حين كنت تفاوض أنت يا مدع الصلاح على بضعة أميال بحرية يسمح للصيادين بالإبحار فيها قبل حرب إبادة أعطيت ذريعتها لعدوك، أما بعدها فتفاوض على أن ترجع الأمور على ما كانت عليه قبل الحرب؛ كأن العدو سيلبي أمنياتك وهو المنتصر! وكأن بذلك سيحيا من مات، ويعمر ما خرب! فلا بد عندها أن يتسع صدرك لمن ينتقدك!
لا يزالون على عنادهم المعهود، لا يريدون أن يتركوا أرضا وشعبا تسببوا بنكبة ثانية لهم بعد «مغامرة غير محسوبة» كما وصفها رئيس مكتبهم السياسي، ألم يقل قائدهم «إلى آخر طفل فينا»؟! لنخسر عبثا جزءا من حقنا جَهِد أسلافنا في الحصول عليه، لن نسلم السلطة لغيرنا ولن نوحد الصف!
كلا، بل سنترك العدو يراهن على انقسامنا! فوجوده على أرضنا أحب إلينا من تسليمها لفلسطيني غيرنا! ستحركنا دولة كانت تقيم علاقات تجارية مع العدو، وطبعت استضافة متحدثيهم على قنواتها، وأغلقت مكتبنا السياسي عقب انتخاب ترامب، ودولة أخرى كانت أول من أقام علاقات سياسية مع العدو من الدول ذات الأكثرية المسلمة، وبنيت أول مستوطنة أثناء «خلافتهم الإسلامية»؛ إذ كان «أمير المؤمنين وخليفة المسلمين» آن ذاك مشغولا باستقبال هرتزل وإعطائه الأوسمة والنياشين! ولم توقف التعاون الإقتصادي مع العدو إلى هذه الساعة! وثالثة سمت ميليشياتها باسم مدننا ودولتنا وقضيتنا، وأصبحت تعيث في دول الجوار الفساد، حتى إذا حانت ساعة الجد لم يعلنوا الحرب ولم تزحف جيوشهم وميليشياتهم إلينا! فإن عارضت هذا في السر والعلن مريدا بذلك الحفاظ على استقلال قرارك الوطني... فلا نراك حينها إلا عميلا!
بعد الحرب ستخرج «قناة» وتعلن النصر، صحيح أن الأرواح أزهقت، والبيوت هدمت، والأرض خسرت، والبنية التحتية دمرت، والشعب بفضل المغامرة يعيش في فقر وجهل، لكن الحركة بقيت! بقاؤها هو الانتصار، الباقي مجرد أضرار جانبية! لمن مات أو قتل النعيم في الآخرة، أما «الحركة الربانية» فلها الدنيا وما فيها، والآخرة خير وأبقى!
سيبقي العدو عليها، ألم يوافق على إنشاء «المركز الإسلامي» ليكون ثقلا مقابلا للمنظمة؟ ألم يمول الحركة فسمح بدخول «الشنط» إليها؟ ألم يستثمر طيلة أعوام في انقسام كان هو حجته عند المجتمع الدولي؟ لن يستغني العدو عنها، ستبقى كميليشيا بعد أن قصت أجنتحها، ستعربد على من ينتقد سياساتهم وقراراتهم النوكى؛ لأن نقدهم ومعارضتهم خيانة للوطن؛ لأنهم هم الوطن!
لستُ في صف أحد منكم، إنما أكتب مفضفضا عما يجول في خاطري موجها كلامي لأجيال ستأتي، حتى لا يقال فيما بعد: لمَ لم يتكلم أحد؟!
الإسلامي عندما يقدم غير الإسلامي تنازلات أمام المجتمع الدولي: يا مرتد! تحكم بغير ما أنزل الله وتساوم على دينك فتوالي الكفار على المسلمين! أراحنا الله منكم يا طواغيت وحسبنا الله ونعم الوكيل! 🤬🤬🤬
الإسلامي لما يقدم الإسلامي نفس التنازلات (إذا لم تكن أكثر إذلالا حتى): ليس المقام مقام إنكار؛ فالأمة في حال ضعف وهوان! وما أدرانا ما الضغوطات التي تمارس عليه! ثم إن الدخول في النظام العالمي له ثمنه! وفقكم الله لما يحبه ويرضاه! 🥰🥰🥰
عندما ينقلب الجهادي إلى مدخلي (والعكس بالعكس)! إنها حالة متقدمة من الشيزوفرينيا لا أمل في شفائها...
الإسلامي لما يقدم الإسلامي نفس التنازلات (إذا لم تكن أكثر إذلالا حتى): ليس المقام مقام إنكار؛ فالأمة في حال ضعف وهوان! وما أدرانا ما الضغوطات التي تمارس عليه! ثم إن الدخول في النظام العالمي له ثمنه! وفقكم الله لما يحبه ويرضاه! 🥰🥰🥰
عندما ينقلب الجهادي إلى مدخلي (والعكس بالعكس)! إنها حالة متقدمة من الشيزوفرينيا لا أمل في شفائها...
يكون الواحد فيهم براغماتيا يعظم العمل ويحتقر التنظير؛ إذ يرى في كل تنظير تبريرا للواقع المعاش؛ لا حاجة للنظرية وقد بدأ العمل! إذ «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»!
ذلك يكون حتى يُطالَب هو بالعمل؛ عندئذ ينقلب حاله ويصبح منظرا من الطراز الرفيع، كل ذلك فقط ليبرر تقاعسه! كما لو لم يكن من قبل يصف مخالفه بالإرجاف والعمالة بل وحتى بالردة!
يكون الواحد فيهم ثوريا مناديا بالتغيير، ذلك حتى تمر سيارة شرطة بجانبه ليصبح بعدها كالحمل الوديع! لا يريد عندئذ لا ثورة ولا حتى إصلاح؛ فالتغيير يعني انعدام الأمن والأمان، وليس في الإمكان أفضل مما كان!
يلعب الواحد فيهم دور المعارض السياسي؛ إذ يرى أن ذلك من حقه كونه مواطنا.. ذلك حتى يرى فلسطينيا عارض قرارا سياسيا تسبب له في مجازر أهلكت الحرث والنسل! عندها يصبح المعارض مطبلا لحكومة غيره وينقلب مدخليا لمن هو في غير أرضه! له الحق أن يعارض لأجل الغلاء، لكن لا يحق لغيره أن يعارض لأجل الأرض والدماء!
يكون الواحد فيهم مؤمنا ورعا زاهدا عابدا مبالغا في إيمانه بـ«الغيبيات» على حساب المشاهدات؛ إذ يرى أن في إبادة شعب كامل وتهجيره نصرا «بمعايير أخروية»! ذلك حتى يصاب في بعض ماله... عندها يخون مبادئه ويصبح أقرب إلى الملحد من الناحية العملية؛ فيسخر من مشايخ الأوقاف الذين يدعونه إلى الصبر على ارتفاع الأسعار وهم في الخير ينعمون! فهل أصبحت الآخرة عنده بلا أدنى اعتبار؟ أما يكون للأسباب ثقل متى أراد!
هلوسة جماعية ولا مضادات ذهان لها!
ذلك يكون حتى يُطالَب هو بالعمل؛ عندئذ ينقلب حاله ويصبح منظرا من الطراز الرفيع، كل ذلك فقط ليبرر تقاعسه! كما لو لم يكن من قبل يصف مخالفه بالإرجاف والعمالة بل وحتى بالردة!
يكون الواحد فيهم ثوريا مناديا بالتغيير، ذلك حتى تمر سيارة شرطة بجانبه ليصبح بعدها كالحمل الوديع! لا يريد عندئذ لا ثورة ولا حتى إصلاح؛ فالتغيير يعني انعدام الأمن والأمان، وليس في الإمكان أفضل مما كان!
يلعب الواحد فيهم دور المعارض السياسي؛ إذ يرى أن ذلك من حقه كونه مواطنا.. ذلك حتى يرى فلسطينيا عارض قرارا سياسيا تسبب له في مجازر أهلكت الحرث والنسل! عندها يصبح المعارض مطبلا لحكومة غيره وينقلب مدخليا لمن هو في غير أرضه! له الحق أن يعارض لأجل الغلاء، لكن لا يحق لغيره أن يعارض لأجل الأرض والدماء!
يكون الواحد فيهم مؤمنا ورعا زاهدا عابدا مبالغا في إيمانه بـ«الغيبيات» على حساب المشاهدات؛ إذ يرى أن في إبادة شعب كامل وتهجيره نصرا «بمعايير أخروية»! ذلك حتى يصاب في بعض ماله... عندها يخون مبادئه ويصبح أقرب إلى الملحد من الناحية العملية؛ فيسخر من مشايخ الأوقاف الذين يدعونه إلى الصبر على ارتفاع الأسعار وهم في الخير ينعمون! فهل أصبحت الآخرة عنده بلا أدنى اعتبار؟ أما يكون للأسباب ثقل متى أراد!
هلوسة جماعية ولا مضادات ذهان لها!
قد قيل لهم مرارا ألا يتخذوا من الكنيسة أسوة لهم؛ إلا أنهم مروا بذلك مستهزئين؛ كيف لا والإسلام دين من عند الله! كما لو أنهم لا يؤمنون أن المسيحية كانت في البدء من عنده!
أبوا ولم يتركوا شاردة ولا واردة إلا وخاضوا فيها؛ لم يتركوا علما إلا ومسخوه: رياضيات ومنطق إسلامي، فيزياء إسلامية، كيمياء إسلامية، علم أحياء إسلامي، علم نفس إسلامي وووو.. لم يستحضروا فعل الكنيسة بغاليليو وبرونو؛ ولمَ يستحضرونه؟ فالمسيحية دين محرف! غير أنهم لم يكونوا يستشعرون تحريفهم للإسلام! ألم ينبؤوا من قبل أنهم سيتبعون سنن الذي من قبلهم حذو القذة بالقذة؟ أم كان ذلك فقط في تسريحات الشعر وسراويل «الجينز»؟
ما سلمت العلوم من هذيانهم.. إلا أن حصة الأسد من هذا الهراء كانت من نصيب المجتمع؛ يريدون سياسة إسلامية واقتصادا إسلاميا.. فإن قيل لهم ما هو مشروعكم السياسي تحديدا ردوا أنه تحكيم شرع الله (كأنهم يحاورون ملحدا)! وإن ذكر لهم بأنه لا تكاد توجد مسألة فقهية إلا وفيها خلاف وأخبروا عن التغيرات النوعية التي حدثت للمجتمعات وطولبوا برؤية واضحة المعالم رموك بالنفاق! فيا لها من بجاحة! يزعمون أنهم أصحاب مشروع وما أن يسألوا عنه اكتفوا بالإجابة بشعاراتهم المعلبة! يريدون منك أن تبني فلسفة ونظرية سياسية لهم وأن تأسس حزبا وحكومة ودولة وفقا لأدبياتهم وإلا فأنت مرتد! فأينا إذًا صاحب المشروع؟ ولم تسوق لما لم تمتلك؟ أيباع جلد الدب قبل صيده؟
في كل مرة يحاولون يبوؤون بالفشل، فهل يستدعي ذلك منهم مراجعة ذاتية؟ كلا! «لم نحاول بما يكفي، اعطونا فرصتنا»، هكذا يصيحون؛ كما لو أن الفرص لم تتوالى عليهم على مدار قرابة قرن! قد حكم على الناصرية بالفشل بعد المحاولة الأولى، أما هم فيحاولون مئة مرة وفي كل مرة يجلبون علينا المصائب.. ومع ذلك فهم لا يفشلون؛ إذ هم المتحدثون باسم الرب والدين؛ فرميهم بالفشل ردة والعياذ بالله! غير أنهم في واد والكنيسة في واد!
من يريد أن يريد أن يلعب دور الكنيسة، فليتقبل عندئذ مصير الكنيسة!
أبوا ولم يتركوا شاردة ولا واردة إلا وخاضوا فيها؛ لم يتركوا علما إلا ومسخوه: رياضيات ومنطق إسلامي، فيزياء إسلامية، كيمياء إسلامية، علم أحياء إسلامي، علم نفس إسلامي وووو.. لم يستحضروا فعل الكنيسة بغاليليو وبرونو؛ ولمَ يستحضرونه؟ فالمسيحية دين محرف! غير أنهم لم يكونوا يستشعرون تحريفهم للإسلام! ألم ينبؤوا من قبل أنهم سيتبعون سنن الذي من قبلهم حذو القذة بالقذة؟ أم كان ذلك فقط في تسريحات الشعر وسراويل «الجينز»؟
ما سلمت العلوم من هذيانهم.. إلا أن حصة الأسد من هذا الهراء كانت من نصيب المجتمع؛ يريدون سياسة إسلامية واقتصادا إسلاميا.. فإن قيل لهم ما هو مشروعكم السياسي تحديدا ردوا أنه تحكيم شرع الله (كأنهم يحاورون ملحدا)! وإن ذكر لهم بأنه لا تكاد توجد مسألة فقهية إلا وفيها خلاف وأخبروا عن التغيرات النوعية التي حدثت للمجتمعات وطولبوا برؤية واضحة المعالم رموك بالنفاق! فيا لها من بجاحة! يزعمون أنهم أصحاب مشروع وما أن يسألوا عنه اكتفوا بالإجابة بشعاراتهم المعلبة! يريدون منك أن تبني فلسفة ونظرية سياسية لهم وأن تأسس حزبا وحكومة ودولة وفقا لأدبياتهم وإلا فأنت مرتد! فأينا إذًا صاحب المشروع؟ ولم تسوق لما لم تمتلك؟ أيباع جلد الدب قبل صيده؟
في كل مرة يحاولون يبوؤون بالفشل، فهل يستدعي ذلك منهم مراجعة ذاتية؟ كلا! «لم نحاول بما يكفي، اعطونا فرصتنا»، هكذا يصيحون؛ كما لو أن الفرص لم تتوالى عليهم على مدار قرابة قرن! قد حكم على الناصرية بالفشل بعد المحاولة الأولى، أما هم فيحاولون مئة مرة وفي كل مرة يجلبون علينا المصائب.. ومع ذلك فهم لا يفشلون؛ إذ هم المتحدثون باسم الرب والدين؛ فرميهم بالفشل ردة والعياذ بالله! غير أنهم في واد والكنيسة في واد!
من يريد أن يريد أن يلعب دور الكنيسة، فليتقبل عندئذ مصير الكنيسة!
يا له من نحرير، إن جاءت مصادر العدو بما يشتهيه قلبه قال: الاعتراف سيد الأدلة والحق ما شهدت به الأعداء!
أما إذا أتت بما لا يستسيغه صاح: إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا، وإذا كان الغراب دليل قوم...!
شذرة من سايكولوجيا المعاتيه!
أما إذا أتت بما لا يستسيغه صاح: إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا، وإذا كان الغراب دليل قوم...!
شذرة من سايكولوجيا المعاتيه!
Forwarded from يوسف سمرين
كان هناك سخرية سوداء عتيقة محوَّرة عن مثيل لها قالها ريغان تقول: بأنَّه اجتمع إسرائيلي وسوري أيام حافظ الأسد، فقال له الإسرائيلي: نحن دولة ديموقراطية يمكننا شتم رئيس الوزراء في البرلمان ولا أحد يستطيع اعتقالنا، فقال له السوري: ونحن كذلك دولة ديموقراطية، يمكننا أن نشتم رئيس الوزراء الإسرائيلي في البرلمان السوري ولن يسجننا أحد! وهناك من لا يزال يتعامل بهذا المنطق، فلنتكلم عن العالم الغربي المنافق واختلال المعايير والجرائم التي كل مرة يتعامل معها كأنها تفاجئه! وهكذا تصبح المسألة متعلقة بالعالَم! عليكم تغيير العالَم الذي تسكنونه قبل أي شيء، قبل أن تلوم أحدًا على شيء، عزيزي فلنغيِّر العالَم المنافق الذي نعيش فيه!
على أنَّ التيارات اليسارية تحدثت عن خديعة شعارات الحرية والمساواة قبل أن تتأسس أقدم التيارات الإسلامية السِّياسية، هناك ثلاثية ضخمة بإشراف بيير بورديو بعنوان (بؤس العالم)، ملأه بتفاصيل مملة حتى إنه كان غنيًا عن ذكر كثير منها ليبرهن على عنوان الكتاب، ولم يكن الأمر يحتاج إلى أي حدث إضافي لإثباتها، سوى أنَّ الأخ (كسول) اكتشف هذا مؤخرًا ويعتقد أنَّه دماغه السميكة غالية، تتطلب ثمنًا بحجم محيط من الدماء حتى يصل إلى هذا الاستنتاج المحترق!
ومنذ القرن التاسع عشر والماركسيون يقسمون العالم إلى (بناء تحتي) مرتبط بالمصالح الأكثر تأثيرًا الاقتصاد، وبناء فوفي يشمل (القانون، المواثيق، الفلسفة) ويقولون الذي يحرك العالَم هو البناء التحتي المرتبط بالمصالح لا الفوقي المتعلق بالأخلاق والشعارات، فمن يخرج اليوم ويظن أنه اكتشف شيئًا جديدًا، أو أنَّه كان ينتظر حدثًا يؤكد له ما عرفه العالَم ليعيد المعاد، لا يبرهن إلا على أيِّ عيِّنة ينتمي، بالمناسبة العالَم دفع 70 مليون قتيل في منتصف القرن الماضي، فالعالَم يعرف كل ما تقوله، ولكنَّه لا يسير بالطريقة التي تنشدها، والسياسي الحقيقي هو الذي يعلم كيف يتحرك العالَم لا أنَّه ينتظر العالَم ليتحرك وفق ما يعتقد ويريد!
على أنَّ التيارات اليسارية تحدثت عن خديعة شعارات الحرية والمساواة قبل أن تتأسس أقدم التيارات الإسلامية السِّياسية، هناك ثلاثية ضخمة بإشراف بيير بورديو بعنوان (بؤس العالم)، ملأه بتفاصيل مملة حتى إنه كان غنيًا عن ذكر كثير منها ليبرهن على عنوان الكتاب، ولم يكن الأمر يحتاج إلى أي حدث إضافي لإثباتها، سوى أنَّ الأخ (كسول) اكتشف هذا مؤخرًا ويعتقد أنَّه دماغه السميكة غالية، تتطلب ثمنًا بحجم محيط من الدماء حتى يصل إلى هذا الاستنتاج المحترق!
ومنذ القرن التاسع عشر والماركسيون يقسمون العالم إلى (بناء تحتي) مرتبط بالمصالح الأكثر تأثيرًا الاقتصاد، وبناء فوفي يشمل (القانون، المواثيق، الفلسفة) ويقولون الذي يحرك العالَم هو البناء التحتي المرتبط بالمصالح لا الفوقي المتعلق بالأخلاق والشعارات، فمن يخرج اليوم ويظن أنه اكتشف شيئًا جديدًا، أو أنَّه كان ينتظر حدثًا يؤكد له ما عرفه العالَم ليعيد المعاد، لا يبرهن إلا على أيِّ عيِّنة ينتمي، بالمناسبة العالَم دفع 70 مليون قتيل في منتصف القرن الماضي، فالعالَم يعرف كل ما تقوله، ولكنَّه لا يسير بالطريقة التي تنشدها، والسياسي الحقيقي هو الذي يعلم كيف يتحرك العالَم لا أنَّه ينتظر العالَم ليتحرك وفق ما يعتقد ويريد!