عالم الخطيئة
290 subscribers
384 photos
60 videos
1 file
1 link
نافذة القناة (البوت) 👇
Download Telegram
أشرِع الشبابيكَ، فالنسيمُ
يحتفلُ الساعةَ
بميلادِ الزهور
والربيعُ في كل غصنٍ
وعند كل وريقةٍ خضراء
يشعل الشموع.
قد عادت العصافير كلها
والعذوبة صدحت
والزقاق الصغير
صار قطعةً من الألحان
وتفتحت براعم الكرز
هديةً.. لميلاد الزهور.
أشرع شبابيك يا حبيبُ
أما زلتَ تذكرُ
كيف أحرقَ الظمأُ الوحشي هذه الأرض؟
وكيف ذوتِ الأوراقُ؟
وما فعلَ العطشُ.. في كبد التراب؟
أما زلتَ تذكرُ
في ظلمة الليل الطويل
ما فعل البردُ بالكروم؟
وما فعلتِ الريحُ الهوجاء
في انتصاف الليالي
بذرى الورود البيض.. وفي صدورها؟
أما زلت تذكر؟
أما الآن
فعليك أن تصدِّقّ معجزةَ المطر
وتبصرَ السخاءَ في عيون المروج الخضر
والحبَّ في أنفاس النسيم المحتفل
في هذا الزقاق الضيق
بيديه الخاليتين
بعيد ميلاد الزهور
قد عاد التراب الى الحياة
فعلامَ تبقى كالحجر؟
ولماذا كل هذا الحزن؟
افتح الشبابيك..
وصدِّق الربيع!
أُعيْدُ تَرتيلَ مَزامَيري على نَفسيْ. ،

تلك النُصوصُ القَديمةُ التي لمْ تَكتملْ ،
ألفٌ وواحدٌ وسبعونَ مَزموراً ، لم يقرأها لي
أحد .

هي نِصفيَّ الآخرُ ، الذي أُخبئهُ عن العيون ،
هي غُصَصيْ ، التي وقَفَتْ مثلَ حجرٍ ،
عالقةٌ أسفلَ حُنجُرتي للأبدْ .
فقد كانت أكبر من أن أتقيأها في وقتها ،
وأكثرَ لذاعَةً وحُرقةً . من أن تُبتَلَعْ .

أجلسُ في حَديقَتي المُصطنعة ،
عَلى سَطحِ بيتٍ مُستأجرٍ في إحدْى عَشوائياتِ مدينة الزرقاءِ ،
بيت عتيقٌ مثلي ، وآيلٌ إلى السقوطِ .
مثلَ روحيْ التي غَزاها اليَباسُ ، وغَلَفهاْ الصدأ،

هنا ، في الرابِعُ عشر من أيارْ ، عام ٢٠٢١،
اليوم الثاني من عيدِ الفطر ِ(السعيدُ بالغُصة)
أقرأُ مزاميري القَديمة، وأتلمسُ اجزاءَ روحي المُتساقِطة عبر تلك النصوص .

يا رب ،
كَم أنا هشٌ وسهلَ العَطبْ .
مثل هذه الأوراقُ التي تتساقطُ من الورود
أمامي،
تَكفَينيْ نسمةٌ واحدةٌ ، حتى تذريني شتاتاً .
كما يَذريْ الريحُ، بَياْدِرَ القمح .

على من تُعيدُ ترتيل مَزاميرِكْ ؟!
أنتَ وحدكَ هنا ،
تلكَ النصوص التي رحلتْ،
، كانت أجزائُكَ ، التي سقطت منك على الدَربْ ،
اجزائُك التي شذبتها المَصائِبُ .
وأحزانكَ التي لم تستطع أن تَبوحَ بفقدها
لأحد .

كمْ تُشيِهُكَ نُصوصكَ يافلان ،
كم تشبهكْ .ناقصةٌ مثلك .

وهذا الضئيلُ الذي يقرأها .
كُلُ ما تَبقى
منك
الحب مثله مثل الكائنات الحية، بحاجة إلى تغذية دائمة لينمو ويكبر، قبل أن يهرم ويبدأ بالاضمحلال، ثم ينتهي مع أولى بوادر الخرف بذاكرة ما. والحب أنواع، منها الطبيعي الذي يقف عند حد معين، فلا يجلب لصاحبه كثيرا من العناء، والسوداوي مثل خیال کافکا، والمجنون الذي يمكن العثور عليه لدى مارکیز، و حب غریب کما هو بالنسبة إلى كالفينو، وحب لعين ينطبق على
يوسا، و حب ملهمأساتي عظيم مثل خیال شكسبير. وحب مخيف مثل خیال ستيفن كينغ، و حب بذيء مثل خیال سالنجر، وأحمق مثل الذي قاد جورج دبلیو بوش لغزو العراق، ويوجد الحب الداعر أيضا، أما هذا فبمقدور المرء
لمسه في كثير من التنديدات بعد عام حرب غزة
ترى ما الذي تفعله وردة طويلة
مع عطر قصير
في نهاية
الحديقة؟

لم يطلب منها الجلوس
كلما مرّ عابر
ولم يباعد الخطو ما بينهما
مبتسماً بلا سبب
يخالجه شعور
بخنقها

عطر طويل مع وردة قصيرة
ها هما بثياب الشتاء
بطابور الوحدة
بعكاكيز الجليد
يلتقيان في كل صبح كعاربين منهزمين
على مقعد الحديقة
هو يود الفتك بها
من الخجل
وهي تود افتراسه
من الحب
الحب حفرة لا يقع فيها إلا الأغبياء ..!
لكن للحب آلاف الأجنحة
وكل ما أطل وجه جديد ينبت للمعجب به اجنحة جديدة
الويل لمن يطول به الوقت لينسى
الحب ليس الحب بل هو الأُلفة
الفة الادمان وعبودية دوائها الركض فوق الذات فوق الذاكرة
الحب ليس الحب بل الخوف من العجز عن تعويضه
الحب الكبير يحصل في غير آونه او مختل التوازن بين الفريقين
او لأن العاشقين ع جهل واحد بالآخر
كم من جاذبية تمويه وشفقة واقتناصٍ في الحب الكبير
الامور الكبيرة يبدو هكذا معظمها
غفلة عطشى تصادف حاجة تتلهف لإنفاق ذاتها
ليس مثل الحب الصغير مصدر لذكريات طيبة
الحب الكبير معصرة مرارات
الحب الصغير دخول من النافذة وانصراف من الباب
الحب الكبير تيه في الندم بعد نزهة في الجنة
وهل ثمة حب كبير ؟! ، وهل ثمة حب!
نحب من يرينا فينا ما يدغدغ كبريائنا ما يشعرنا بفرادتنا بنعم لا نحس امتلاكها الا حين ننظر في عيني عاشقنا
نحب كرما لغيرنا شيئا محرما غنيمة طعمة لنزقة او رذيلة
لا تلتفت سترى وجه القمر المطفأ .. !
لا تلتفتي سترين ما لم يعود ..!
سأقول لكِ شيئاً لذيذاً، ربما لم تسمعيه من قبل، هكذا أحاول أن أقنعَ نفسي مراراً، بأنَّكِ مثل بابٍ لم يُطرق من قبل،
أو مثل كتابٍ لم تتصفحه الأيدي،
لكنّني رغم كلّ هذا القلقِ المتساقطِ على تفكيري
سأقول لك شيئاً لذيذاً، ربما مرَّ عليك، حينما كنتِ تضفرين جديلة وقتكِ عند اندلاعِ الشمسِ في خصلاتكِ،
أو لحظة انفراطِ جسدكِ في الشارعِ، كان الأمرُ برمتهِ لا يعنيكِ،
وأنتِ تركلين الأفواهَ بصمتكِ،
لكنَّهُ يتركُ أثراً في قلبي، لذلك تريني الآنَ كلما حاولتُ أن أقطفَ جمالكِ ألهثُ، مثل عصفورٍ تحت غيمةٍ باكية،
سأقول لك شيئاً لذيذاً، انتظريني ريثما أرتّب حروفي على مقاسكِ
عالم الخطيئة
Photo
يبحث عن ماذا هذا الصعلوك؟!
ليس هناك مخدر أسوأ من الكلام, انه يجعل نادلة حانة باهتة تشعر كأنها أميرة فينقية, وبعد ذلك حين تأتي ساعة الحقيقة, لحظة العودة إلى الواقع تكتشفين أن الكلمات لم تكن إلا شيكا بلا رصيد كأن يقال لك "إن ابتسامتك تطير عاليا مثل فراشة"
تقول النادلة وهي تحتضن رجلا يبكي حائط نفسه يبدو لي أن الحب لا يمكن أن تكتبه إلا أنثى واحدة على سبيل الحصر, ونساء كثيرات على سبيل المثال
حينما سكبت قليلا من الويسكي, ووضعت مكعبات الثلج قالت : "بنكهة ضحكة نادلة متمرسة
- ماذا لو كان ما تقوم به الساعة في يدك مجرد تخمين ؟
سكبت كأسا آخر, سقطت دمعة فيه رمى الدهاق
سكبت له كأسا آخر وهي تقول : "عندما تتخطى مرحلة صعبة من حياتك أكمل الحياة كناج وليس كضحية" أتفهم ؟!
عالم الخطيئة
يبحث عن ماذا هذا الصعلوك؟!
لا اعلم... ربما يبحث عن جمال الوحة!
‏قرأت عبارة للروائي الروسي إيِفان تورغينيف يقول فيها:
(إنني مُستعد للتضْحية بكلّ ما نلت مِن مجد وشُهرة مُقَابل أن أجد امرأة يساورها القَلق عليَّ إذَا تأخرت عن موعدِ العشاء ).

وتذكرت أنني كتبت منذ زمن طويل
نص قريب من هذا المعنى.
وابتهجت بهذه العبارة
وفرحت باعتقادي أنني
مع هذا الروائي العظيم:
أحيانا لا تريد من الدنيا
إلا امرأة تكتب لك كلمات رقيقة
أو امرأة تفتش عن أغنية
لكي تتداوى بها حنينا منك.
أو امرأة ترتكب أثمها الأول معك،
أو امرأة عندما ترتكب ذنبا خفية
تأتي إليك وتخضع وتبوح
وهي متشككة في غفرانك
فتخشع وترقرق حتى كأن
ذلك الخشوع هو كل الاعتراف
وهو كل المغفرة.
أحيانا لا تريد من الدنيا إلا امرأة
تنتظرك وهي هلعة وخائفة
من عدم مجيئك،
تريد فقط لذة ذلك الخوف.
تصدك وتبعدك وهي والهة
وشغوفة، وأنت لا تريد سوى
الاستئثار بمزايا ذلك التناقض الفاتن.
أو أنك لا تريد إلا امرأة
عندما تنام تستدفئ بأطيافك
وحين تصحو تفتش عنك في ذاكرتها.
أحيانا لا تريد من الدنيا إلا امرأة
ترى أن كل ما تفعله هو في مقام الرضا،
لا تفكر في هجرك أو حتى تبادرها
فكرة نوايا الرحيل
تكون مهووسة بفكرة الخلود
بفكرة أنك رجل لا يستحق أن يهجر.
أحيانا لا تريد من الدنيا إلا امرأة
حين تشاهد قبلة في فيلم سينمائي تستحوذ عليها رغبة دافئة بك.
وحين ترمقك بنظرة خجلى
تشعر بذلك التحسر القاتل
أحيانا لا تريد من الدنيا إلا أن
تصادف امرأة في مكانٍ ما
كأغنية جميلة استمعت لها
مصادفة في الراديو،
تلعب دور البرق تحضر وتغيب
في ذات اللحظة.