Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_واثنان_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#الطريق_إلى_حُنَيْن
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن مالك بن عوف وقلنا إنه كان عنده
صفات قيادية متميزة وإنه استطاع يجمع كل قبائل هوازن المُشركة تحت راية واحدة،
وقلنا إن أول سلبية عنده كانت إنه بيدعو إلى قومية وقبلِية بغض النظر عن مواطن الحق والعدل،
والسلبية التانية كانت إنه بيستخدم البلاغة وحُسن البيان في خداع الناس،
◇النقطة السلبية الثالثة في مالك بن عوف كانت إنه لم يُقِم وزناً يُذكر لشعبه، يعني شعبه ده مش مهم بالنسبة له،
فهو معندوش أي مانع إنه يضحي بشعبه كله بكل ممتلكاته عشان يحقق مجد شخصي له😑
عمل إيه مالك بن عوف؟
أمر أن تُؤخذ النساء والأطفال والأنعام والأموال وكل ممتلكات شعب هوازن لأرض القتال ويخلوها خلف الجيش،
طيب ليه أمر بالخطة الخارقة للذكاء دي🙄
قال عشان يحفّز الجيش على القتال😏
يعني بيقولهم خدوا بالكم انتم لو انهزمتم المسلمين هياخدوا ممتلكاتكم ونساءكم، فلازم تقاتلوا باستماتة،
يعني هو مفكرش في احتمالية الهزيمة، مع إنها احتمال وارِد جدا وممكن يحصل، وطبعا مفكرش في مصير النساء والأطفال وأموال المقاتلين دول،
هو عايزهم يضحوا بكل شيء عشان يحقق النصر، فمفيش عنده مشكلة إن الشعب كله يدفع ثمن تحقيق مجد شخصي له🙂
☆ممكن حد يقول مش يمكن فعلا مالك بن عوف يهمه مصلحة شعبه وعايزهم ينتصروا فعلا فبيحفزهم ومش بيفكر في مجده الشخصي واحنا إللي ظالمينه😕
شوفوا،
الطبيعي في الشخص إللي بيكون عايز مصلحة إللي حواليه إنه بيستشير أهل الخبرة ويدرس الموضوع كويس ويشوف الأصلح إيه وبيعمله 💁♂️
مالك بن عوف معملش كده، بالعكس بقى ده كان ديكتاتور مُستبد برأيه ومش بيسمع لحد، زي فرعون كده:
" مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ"
ودي كانت النقطة السلبية الرابعة في مالك بن عوف👌
بعض الخبراء العسكريين في هوازن زي دُرَيْد بن الصُّمّة حاولوا يبعدوا مالك بن عوف عن قرار أخذ النساء والأطفال والأنعام والأموال لأرض المعركة،
لكنه أصر إصرار عجيب على قراره🤦♂️
و دُرَيْد بن الصُّمّة ده مكنش رجل عادي، ده كان عمره فوق المائة سنة وكان رأيه حكيم و خاض حروب كتيرة وعنده خبرة واسعة،
فلما خرج مع الجيش وسمع أصوات الأغنام والبعير وبكاء الأطفال سأل عن الأصوات دي وكان ساعتها أعمى، فالناس قالوا له إن مالك أمر بإخراج النساء والأطفال وأخذ الأموال لأرض المعركة،
فقال لهم نادوا لي مالك بن عوف، فجاءه مالك وسأله دُرَيْد بن الصُّمّة عشان يتأكد منه إذا كان فعلا أمر بإخراج البعير والنساء والأطفال،
فقال له مالك إنه فعلا أمر بكده، فدُرَيْد سأله ليه عمل كده فقال له مالك:
أردتُ أن أجعلَ خلف كل رجلٍ أهله ومالَه ليُقاتِل عنهم😤
فهنا دُرَيْد بن الصُّمّة غضب جدا وقال لمالك:
راعي ضَأْنٍ والله😠
هل يرد المُنهزمَ شيء؟😳
إنها إنْ كانت لك لم يَنفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فُضِحْت في أهلك ومالِك😑
يعني دُرَيْد بيقول لمالك انت آخرك تكون راعي غنم، انت متنفعش للقيادة العسكرية، هو المقاتل لما بينهزم في حاجة بتوقفه، ده ما بيصدق يهرب!
لو النصر كان من نصيبك فمش هينفعك غير المقاتل بسيفه ورمحه، ولو حصلت الهزيمة أهلك ومالك كلهم هيضيعوا منك وهتبقى فضيحة لك،
فقاله يرجع النساء والأطفال والأموال ويخليهم في مكان آمن
لكن مالك بن عوف لم يسمع له، ولم يأخذ بمشورته، ومكنش شايف غير رأيه هو بس، يبقى ده واحد فارق معاه مصلحة شعبه ولاّ مش بيفكر غير في نفسه وإنه يحقق الانتصار وخلاص بغض النظر عن التمن إللي ممكن الناس تدفعه،
ومع ذلك دريد لم ييئس، واستمر معاه في الحوار وسأله:
ما فعلت كَعْب وكِلاَب؟
☆كَعْب وكِلاَب دول أفضل بطون هوازن عسكرياً وفيهم العدد والعدة،
قال له مالك : لم يشهد منهم أحد😕
يعني محدش منهم جاء يشارك في الحرب،
فقال دريد وهو عنده يقين إن رأيه صح:
غاب الحَدّ والجِدّ، لو كان يومَ عَلاءٍ ورِفْعة لم تغِب عنه كعب وكلاب👌
يعني بيقوله لو المعركة دي كان هيبقى فيها نصر وعِز لهوازن مكنش كعب وكلاب غابوا عنها،
وقاله يخلي النساء والأطفال والأموال في مكان آمن بعيد عن أرض المعركة عشان لو حصلت الهزيمة يكونوا في أمان،
لكن مالك بن عوف مقتنعش بكلام دريد وفضل مصمم على رأيه، وقال لدريد: والله لا أفعل ولا أغير أمراً صنعته، إنك قد كَبِرت وكَبُر عقلك😏
يعني بيقوله هو ده القرار إللي أخدته ومش هرجع فيه، انت خلاص كبرت في السن وخرّفت،
يعني مالك بن عوف مش يقول مثلا أسباب مُقنعة عشان يفضل متمسك برأيه كده،
لأ، ده هو مش عايز يرجع في كلامه عشان كبريائه وكرامته ميسمحلوش بكده🙄
وهي دي شخصية الديكتاتور، شخصية لا تقبل أبداً أي رأي معارض لرأيها ولو على سبيل الاقتراح أو المشورة؛
لأن الشورى عنده بتبقى طاعنة للكبرياء والكرامة،
وبالتالي فالدكتاتوريين مش عايزين الخير إلا إذا جاء منسوباً لهم👌
◇النقطة السلبية الخامسة في
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_واثنان_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#الطريق_إلى_حُنَيْن
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن مالك بن عوف وقلنا إنه كان عنده
صفات قيادية متميزة وإنه استطاع يجمع كل قبائل هوازن المُشركة تحت راية واحدة،
وقلنا إن أول سلبية عنده كانت إنه بيدعو إلى قومية وقبلِية بغض النظر عن مواطن الحق والعدل،
والسلبية التانية كانت إنه بيستخدم البلاغة وحُسن البيان في خداع الناس،
◇النقطة السلبية الثالثة في مالك بن عوف كانت إنه لم يُقِم وزناً يُذكر لشعبه، يعني شعبه ده مش مهم بالنسبة له،
فهو معندوش أي مانع إنه يضحي بشعبه كله بكل ممتلكاته عشان يحقق مجد شخصي له😑
عمل إيه مالك بن عوف؟
أمر أن تُؤخذ النساء والأطفال والأنعام والأموال وكل ممتلكات شعب هوازن لأرض القتال ويخلوها خلف الجيش،
طيب ليه أمر بالخطة الخارقة للذكاء دي🙄
قال عشان يحفّز الجيش على القتال😏
يعني بيقولهم خدوا بالكم انتم لو انهزمتم المسلمين هياخدوا ممتلكاتكم ونساءكم، فلازم تقاتلوا باستماتة،
يعني هو مفكرش في احتمالية الهزيمة، مع إنها احتمال وارِد جدا وممكن يحصل، وطبعا مفكرش في مصير النساء والأطفال وأموال المقاتلين دول،
هو عايزهم يضحوا بكل شيء عشان يحقق النصر، فمفيش عنده مشكلة إن الشعب كله يدفع ثمن تحقيق مجد شخصي له🙂
☆ممكن حد يقول مش يمكن فعلا مالك بن عوف يهمه مصلحة شعبه وعايزهم ينتصروا فعلا فبيحفزهم ومش بيفكر في مجده الشخصي واحنا إللي ظالمينه😕
شوفوا،
الطبيعي في الشخص إللي بيكون عايز مصلحة إللي حواليه إنه بيستشير أهل الخبرة ويدرس الموضوع كويس ويشوف الأصلح إيه وبيعمله 💁♂️
مالك بن عوف معملش كده، بالعكس بقى ده كان ديكتاتور مُستبد برأيه ومش بيسمع لحد، زي فرعون كده:
" مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ"
ودي كانت النقطة السلبية الرابعة في مالك بن عوف👌
بعض الخبراء العسكريين في هوازن زي دُرَيْد بن الصُّمّة حاولوا يبعدوا مالك بن عوف عن قرار أخذ النساء والأطفال والأنعام والأموال لأرض المعركة،
لكنه أصر إصرار عجيب على قراره🤦♂️
و دُرَيْد بن الصُّمّة ده مكنش رجل عادي، ده كان عمره فوق المائة سنة وكان رأيه حكيم و خاض حروب كتيرة وعنده خبرة واسعة،
فلما خرج مع الجيش وسمع أصوات الأغنام والبعير وبكاء الأطفال سأل عن الأصوات دي وكان ساعتها أعمى، فالناس قالوا له إن مالك أمر بإخراج النساء والأطفال وأخذ الأموال لأرض المعركة،
فقال لهم نادوا لي مالك بن عوف، فجاءه مالك وسأله دُرَيْد بن الصُّمّة عشان يتأكد منه إذا كان فعلا أمر بإخراج البعير والنساء والأطفال،
فقال له مالك إنه فعلا أمر بكده، فدُرَيْد سأله ليه عمل كده فقال له مالك:
أردتُ أن أجعلَ خلف كل رجلٍ أهله ومالَه ليُقاتِل عنهم😤
فهنا دُرَيْد بن الصُّمّة غضب جدا وقال لمالك:
راعي ضَأْنٍ والله😠
هل يرد المُنهزمَ شيء؟😳
إنها إنْ كانت لك لم يَنفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فُضِحْت في أهلك ومالِك😑
يعني دُرَيْد بيقول لمالك انت آخرك تكون راعي غنم، انت متنفعش للقيادة العسكرية، هو المقاتل لما بينهزم في حاجة بتوقفه، ده ما بيصدق يهرب!
لو النصر كان من نصيبك فمش هينفعك غير المقاتل بسيفه ورمحه، ولو حصلت الهزيمة أهلك ومالك كلهم هيضيعوا منك وهتبقى فضيحة لك،
فقاله يرجع النساء والأطفال والأموال ويخليهم في مكان آمن
لكن مالك بن عوف لم يسمع له، ولم يأخذ بمشورته، ومكنش شايف غير رأيه هو بس، يبقى ده واحد فارق معاه مصلحة شعبه ولاّ مش بيفكر غير في نفسه وإنه يحقق الانتصار وخلاص بغض النظر عن التمن إللي ممكن الناس تدفعه،
ومع ذلك دريد لم ييئس، واستمر معاه في الحوار وسأله:
ما فعلت كَعْب وكِلاَب؟
☆كَعْب وكِلاَب دول أفضل بطون هوازن عسكرياً وفيهم العدد والعدة،
قال له مالك : لم يشهد منهم أحد😕
يعني محدش منهم جاء يشارك في الحرب،
فقال دريد وهو عنده يقين إن رأيه صح:
غاب الحَدّ والجِدّ، لو كان يومَ عَلاءٍ ورِفْعة لم تغِب عنه كعب وكلاب👌
يعني بيقوله لو المعركة دي كان هيبقى فيها نصر وعِز لهوازن مكنش كعب وكلاب غابوا عنها،
وقاله يخلي النساء والأطفال والأموال في مكان آمن بعيد عن أرض المعركة عشان لو حصلت الهزيمة يكونوا في أمان،
لكن مالك بن عوف مقتنعش بكلام دريد وفضل مصمم على رأيه، وقال لدريد: والله لا أفعل ولا أغير أمراً صنعته، إنك قد كَبِرت وكَبُر عقلك😏
يعني بيقوله هو ده القرار إللي أخدته ومش هرجع فيه، انت خلاص كبرت في السن وخرّفت،
يعني مالك بن عوف مش يقول مثلا أسباب مُقنعة عشان يفضل متمسك برأيه كده،
لأ، ده هو مش عايز يرجع في كلامه عشان كبريائه وكرامته ميسمحلوش بكده🙄
وهي دي شخصية الديكتاتور، شخصية لا تقبل أبداً أي رأي معارض لرأيها ولو على سبيل الاقتراح أو المشورة؛
لأن الشورى عنده بتبقى طاعنة للكبرياء والكرامة،
وبالتالي فالدكتاتوريين مش عايزين الخير إلا إذا جاء منسوباً لهم👌
◇النقطة السلبية الخامسة في
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وثلاثة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#تحريم_زواج_المتعة
#الهزيمة_في_حنين
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن خروج جيش المسلمين من مكة في اتجاه وادي حنين لقتال هوازن،
وقلنا إن بعض المسلمين الجُدد من الطلقاء لما عدّوا على شجرة خضراء عظيمة افتكروا شجرة ذات أنواط إللي العرب كانوا بيلعقوا عليها أسلحتهم وبيطوفوا حولها وبيعظموها، فقالوا لرسول الله ﷺ:
"يا رسول الله! اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كما لهم ذَاتَ أَنْوَاطٍ"
فقال لهم رسول الله ﷺ:
" الله أكبر، إنها السُّنَنْ! قُلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى:
"اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ"
لتركبن سَنَنَ مَن كانَ قبلكم"
يعني رسول الله ﷺ غضب من كلامهم وقال الله أكبر، وكان من عادته إنه لما بيغضب بيقول الله أكبر أو سبحان الله،
وقال لهم إن عبادة الأشجار والأحجار والتأَسّي بالآباء والأسلاف هي السُّنّة المعروفة عند الناس،
فرسول الله ﷺ قالهم والله انتم قلتم زي ما قالت بنو إسرائيل لموسى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ،
ولو تفتكروا في قصص الأنبياء لما اتكلمنا عن هلاك فرعون بني إسرائيل شافوا بعينهم إزاي ربنا أهلكه بالغرق ونجاهم،
فبعد ما خرجوا من البحر عدّوا على ناس بيعبدوا الاصنام فطلبوا من موسى إن يكون عندهم إله يعبدوه زي ما الناس دي عندهم إله يعبدوه،
وكأن ربنا مش موجود في حساباتهم أصلا😅
فالمسلمين الطلقاء عاشوا زمن طويييل جدا بيعبدوا الأصنام، فلسه مش فاهمين مين هو ربنا، وإن الإسلام جاء لإلغاء الشركيات دي كلها،
زي بني إسرائيل كده لما قعدوا في مصر أربعمائة سنة وكانوا شايفين أهل مصر بيعبدوا الأصنام، ومكنوش فاهمين طبيعة الإله الخالق إللي أرسل موسى عليه السلام لهم👌
☆وخدوا بالكم هنا إن العبرة بالحقائق والمعاني مش بالألفاظ،
يعني المسلمين الطلقاء قالوا اجعل لنا ذات أنواط،
وبني إسرائيل قالوا اجعل لنا إلها،
الألفاظ والكلمات مختلفة لكن المعنى واحد وهو إنهم طلبوا حاجة فيها شرك بالله،
زي مثلا لو تفتكروا في قصص الأنبياء كل الأقوام إللي كانوا بيعبدوا الأصنام كانوا بيقولوا لأنبيائهم:
" إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ"
يعني احنا لقينا آباءنا وأجدادنا بيعملوا كده فاحنا هنعمل زيهم ،
ففي ناس في عصرنا دلوقتي ماشيين بنفس المنطق ده،
لما نيجي نقولهم حاجة في الدين يقولوا طيب ما أباءنا وأمهاتنا مكنوش بيعملوا كده، فاحنا هنبقى زيهم😤
فالألفاظ مختلفة عن الموجودة في القرآم لكن المعنى واحد وهو التمسك باللي كان عليه الآباء والأجداد حتى لو كان باطل👌
المهم بقى رسول الله ﷺ قالهم بعد كده كلمة خطيرة🙊
"قال: "لتركبُن سَنَنَ مَن كانَ قبلكم"
يعني هييجي يوم من الأيام وهتقلدوا اليهود والنصارى، وحصل فعلا وواقع وشايفينه زي ما رسول الله ﷺ قال بالضبط👌
واقع في زماننا دلوقتي الغُلو في الصالحين والغُلو في الأنبياء، وعُبدت القبور وعُظّمت وبُني عليها القِباب والمساجد،
والناس بقت تعتقد في الأبراج والحظ وكل ده من الشركيات،
ومحصلش الاتباع لليهود والنصارى في العقيدة وبس ده كمان في نواحي تانية من الحياة،
سواء الاحتفالات أو اللبس أو الشكل والهيئة وقصّات الشعر،
يعني مثلا من كم سنة كان لما الواحد يبقى في لبسه حتة مقطوعة مكنش يرضى لبسها حتى لو كانت قطعة صغيرة،
لكن لما الغرب طلّعوا موضة لبس المقطع بقى المسلمين بيتسارعوا في لبس المقطع إلا من رحم الله وعَصَمه من اتباع الموضة دي،
وخدوا إعفاء اللحية ولبس البنطلون القصير إللي على السنة مثال برده، كانوا الناس بيسخروا من إللي بيعملهم وبيلتزم بيهم،
لكن لما طِلعوا موضة من عند الغرب بقى الشباب بيسارعوا لتقليدهم ومفيش أي اعتراض عليهم😑
وقيسوا بقى على كده👌
فاللي عايز ينجوا يا جماعة يتبع منهج رسول الله ﷺ والصحابة، ويبعد تماما عن اتباع اليهود والنصارى والموضات إللي بيطلعوها لنا👌
☆ملحوظة مهمة:
أنا بتكلم في أمور العقيدة والحاجات إللي بتخالف ديننا ومينفعش إننا نقلد فيها الكفار من يهود أو نصارى أو غيرهم،
لكن أي حاجة فيها فايدة لينا و《مش بتخالف عقيدتنا》 فمفيش مشكلة إننا ناخدها منهم، زي الموبايلات مثلا وزي السيارات وغيرها من الحاجات المفيدة لينا،
ولو تفتكروا في غزوة خيبر رسول الله ﷺ أخذ من الغنائم أسلحة مكنتش موجودة عند المسلمين واستعملها في القتال ضد اليهود أنفسهم👌
وبالمناسبة دي صحيح في حديث مشهور بيقول :
" الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها"
الحديث ده بقى ضعيف جدا لا يصح نسبته لرسول الله ﷺ 🙅♂️❌
هو معنى الحديث صحيح وفي شواهد في الشرع بتؤكد المعنى ده، لكن الحديث نفسه بالألفاظ دي وألفاظ تانية مقاربة له لا يصح عن رسول الله ﷺ👌
قبل ما نرجع للجيش إللي كان في طريقه لوادي حنين ونشوف حصل معاه إيه،
في نقطة مهمة عايزة أقولها حصلت بعد ما
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وثلاثة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#تحريم_زواج_المتعة
#الهزيمة_في_حنين
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن خروج جيش المسلمين من مكة في اتجاه وادي حنين لقتال هوازن،
وقلنا إن بعض المسلمين الجُدد من الطلقاء لما عدّوا على شجرة خضراء عظيمة افتكروا شجرة ذات أنواط إللي العرب كانوا بيلعقوا عليها أسلحتهم وبيطوفوا حولها وبيعظموها، فقالوا لرسول الله ﷺ:
"يا رسول الله! اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كما لهم ذَاتَ أَنْوَاطٍ"
فقال لهم رسول الله ﷺ:
" الله أكبر، إنها السُّنَنْ! قُلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى:
"اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ"
لتركبن سَنَنَ مَن كانَ قبلكم"
يعني رسول الله ﷺ غضب من كلامهم وقال الله أكبر، وكان من عادته إنه لما بيغضب بيقول الله أكبر أو سبحان الله،
وقال لهم إن عبادة الأشجار والأحجار والتأَسّي بالآباء والأسلاف هي السُّنّة المعروفة عند الناس،
فرسول الله ﷺ قالهم والله انتم قلتم زي ما قالت بنو إسرائيل لموسى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ،
ولو تفتكروا في قصص الأنبياء لما اتكلمنا عن هلاك فرعون بني إسرائيل شافوا بعينهم إزاي ربنا أهلكه بالغرق ونجاهم،
فبعد ما خرجوا من البحر عدّوا على ناس بيعبدوا الاصنام فطلبوا من موسى إن يكون عندهم إله يعبدوه زي ما الناس دي عندهم إله يعبدوه،
وكأن ربنا مش موجود في حساباتهم أصلا😅
فالمسلمين الطلقاء عاشوا زمن طويييل جدا بيعبدوا الأصنام، فلسه مش فاهمين مين هو ربنا، وإن الإسلام جاء لإلغاء الشركيات دي كلها،
زي بني إسرائيل كده لما قعدوا في مصر أربعمائة سنة وكانوا شايفين أهل مصر بيعبدوا الأصنام، ومكنوش فاهمين طبيعة الإله الخالق إللي أرسل موسى عليه السلام لهم👌
☆وخدوا بالكم هنا إن العبرة بالحقائق والمعاني مش بالألفاظ،
يعني المسلمين الطلقاء قالوا اجعل لنا ذات أنواط،
وبني إسرائيل قالوا اجعل لنا إلها،
الألفاظ والكلمات مختلفة لكن المعنى واحد وهو إنهم طلبوا حاجة فيها شرك بالله،
زي مثلا لو تفتكروا في قصص الأنبياء كل الأقوام إللي كانوا بيعبدوا الأصنام كانوا بيقولوا لأنبيائهم:
" إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ"
يعني احنا لقينا آباءنا وأجدادنا بيعملوا كده فاحنا هنعمل زيهم ،
ففي ناس في عصرنا دلوقتي ماشيين بنفس المنطق ده،
لما نيجي نقولهم حاجة في الدين يقولوا طيب ما أباءنا وأمهاتنا مكنوش بيعملوا كده، فاحنا هنبقى زيهم😤
فالألفاظ مختلفة عن الموجودة في القرآم لكن المعنى واحد وهو التمسك باللي كان عليه الآباء والأجداد حتى لو كان باطل👌
المهم بقى رسول الله ﷺ قالهم بعد كده كلمة خطيرة🙊
"قال: "لتركبُن سَنَنَ مَن كانَ قبلكم"
يعني هييجي يوم من الأيام وهتقلدوا اليهود والنصارى، وحصل فعلا وواقع وشايفينه زي ما رسول الله ﷺ قال بالضبط👌
واقع في زماننا دلوقتي الغُلو في الصالحين والغُلو في الأنبياء، وعُبدت القبور وعُظّمت وبُني عليها القِباب والمساجد،
والناس بقت تعتقد في الأبراج والحظ وكل ده من الشركيات،
ومحصلش الاتباع لليهود والنصارى في العقيدة وبس ده كمان في نواحي تانية من الحياة،
سواء الاحتفالات أو اللبس أو الشكل والهيئة وقصّات الشعر،
يعني مثلا من كم سنة كان لما الواحد يبقى في لبسه حتة مقطوعة مكنش يرضى لبسها حتى لو كانت قطعة صغيرة،
لكن لما الغرب طلّعوا موضة لبس المقطع بقى المسلمين بيتسارعوا في لبس المقطع إلا من رحم الله وعَصَمه من اتباع الموضة دي،
وخدوا إعفاء اللحية ولبس البنطلون القصير إللي على السنة مثال برده، كانوا الناس بيسخروا من إللي بيعملهم وبيلتزم بيهم،
لكن لما طِلعوا موضة من عند الغرب بقى الشباب بيسارعوا لتقليدهم ومفيش أي اعتراض عليهم😑
وقيسوا بقى على كده👌
فاللي عايز ينجوا يا جماعة يتبع منهج رسول الله ﷺ والصحابة، ويبعد تماما عن اتباع اليهود والنصارى والموضات إللي بيطلعوها لنا👌
☆ملحوظة مهمة:
أنا بتكلم في أمور العقيدة والحاجات إللي بتخالف ديننا ومينفعش إننا نقلد فيها الكفار من يهود أو نصارى أو غيرهم،
لكن أي حاجة فيها فايدة لينا و《مش بتخالف عقيدتنا》 فمفيش مشكلة إننا ناخدها منهم، زي الموبايلات مثلا وزي السيارات وغيرها من الحاجات المفيدة لينا،
ولو تفتكروا في غزوة خيبر رسول الله ﷺ أخذ من الغنائم أسلحة مكنتش موجودة عند المسلمين واستعملها في القتال ضد اليهود أنفسهم👌
وبالمناسبة دي صحيح في حديث مشهور بيقول :
" الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها"
الحديث ده بقى ضعيف جدا لا يصح نسبته لرسول الله ﷺ 🙅♂️❌
هو معنى الحديث صحيح وفي شواهد في الشرع بتؤكد المعنى ده، لكن الحديث نفسه بالألفاظ دي وألفاظ تانية مقاربة له لا يصح عن رسول الله ﷺ👌
قبل ما نرجع للجيش إللي كان في طريقه لوادي حنين ونشوف حصل معاه إيه،
في نقطة مهمة عايزة أقولها حصلت بعد ما
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وأربعة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#سبب_الهزيمة_في_حنين_ثم_النصر
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن دخول المسلمين وادي حنين بعد ما قعدوا أربعة أيام في الطريق، وشوفنا إزاي دخلوا أرض المعركة على طول بدون تأَنّي أو تفكير،
وكنتيجة للخطأ العسكري ده كان جيش هوازن مجهز كمائن في الوادي فالكمائن دي هجمت على المسلمين بالسهام والحِراب،
وبسبب إللي حصل ده بدأ جيش المسلمين يهرب من أرض المعركة ومتبقاش مع رسول الله ﷺ غير عشرة فقط،
طبعا في رويات تانية عن العدد إللي ثبت مع رسول الله ﷺ، يعني في رواية بتقول إنهم كانوا أربعة وفي رواية إنهم كانوا مائة،
لكن أصح رواية هي الرواية إللي فيها العشرة،
احنا بقى عايزين نعرف ليه حصل كل ده😕
المسلمين وهمّ خارجين في الطريق لحنين، شافوا إن عددهم اثنا عشر ألفا و ده أول أكبر عدد للمسلمين،
فقال بعض المسلمين من الطّلقاء:
لن نُغلب اليوم من قِلة👌
يعني احنا عددنا كتير ومش هنتغلب النهاردة،
وطبعا الكلمة دي كارثة😶
لأنه كده حصل عندهم عُجب، والمقصود بالعُجب هنا هو الاعتماد على الأسباب ونسيان رب الأسباب، بمعني إني أظن إن أنا إللي عملت كذا وكذا والفضل يرجع لي أنا ولمجهودي مش لربنا،
واحنا لو سألنا حد من الصحابة أو الصالحين سؤال مباشر وقلنا:
هل النصر من عندك أم من عند الله؟
مفيش أي شك إن الكل هيجاوب بدون تردد : طبعا النصر من عند الله😤
لكن شعور الإعجاب بالنفس والغرور بيبقى شعور خفي بيتسلل للنفس براحة ومن غير ما الواحد ياخد باله وميحسش بيه إلا بعد ما بيكبر جواه وتحصل له الكوارث بسببه👌
ومشكلة الأمراض القلبية دي بقى زي العُجب والكبر وحب الدنيا والحسد وغيرها إنها أمراض مُعدية😬
يعني لو ظهرت في مجموعة بسيطة ومتعالجتش كويس هتنتشر زي الوباء،
إللي أعجبتهم الكثرة كانوا مجموعة من المسلمين من الطلقاء إللي لسه مسلمين جديد؛ لأن الصحابة جايين من المدينة في عشرة آلاف ومحصلهمش العُجب، فمش الألفين الزيادة دول همّ يعني إللي هيفرقوا😅
فمع إن مجموعة صغيرة هي إللي قالت الكلمة دي، إلا إن باقي الجيش اتأثر بيها ودخل العجب في قلوبهم من غير ما يحسّوا،
عشان كده ييجي دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إللي كان واضح إنه متحققش هنا في الغزوة دي على أكمل وجه بين المسلمين، وإلا كان المفروض إن الصحابة يقولوا لبعض لأ، احنا مش بننتصر بالعدد ولا بالسلاح ده ربنا هو إللي بينصرنا،
لكن واضح إن محدش قال كده😐
ودي نتيجة خروج ضِعاف الإيمان في وسط الجيش المؤمن👌
ولو تفتكروا في غزوة أحد لما المنافقين انسحبوا قبل بداية المعركة إزاي انسحب بسببهم بعض المؤمنين الصادقين،
وربنا بعدها قال عنهم :
"لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ"
همّ الطلقاء مكنوش منافقين ولكنهم كانوا حديثي عهد بجاهلية، لسه مسلمين من أقل من شهر، ولم يمروا بتجارب إيمانية كافية عشان قلوبهم تثبت على الإيمان زي باقي الصحابة،
لكن رسول الله ﷺ كان مضطر ياخدهم معاه لأنه خاف لو تركهم في مكة ينقلبوا ويرجعوا للكفر مرة تانية وينفصلوا بمكة عن الدولة الإسلامية زي ما قلنا قبل كده،
ففي الظروف العادية الأفضل ألا يخرج للقتال متذبذب الإيمان؛ لأن للأسف في مؤمنين صادقين هيسمعوا لضعفاء الإيمان دول ويتأثروا بيهم زي ما ربنا قال:
"وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ"
وهو ده إللي حصل، لما اتقالت كلمة : لن نُغلب اليوم من قِلة،
انتشرت الكلمة في جيش المسلمين واتأثروا بيها،
طيب إيه بقى مشكلة العُجب هنا🤔
يعني الجملة إللي قالوها ظاهرها صحيح، اثنا عشر ألف مقاتل مش عدد صغير،
وحتى في حديث عن رسول الله ﷺ بيقول:
" لا يُغلب اثنا عشر ألفاً من قلة"
《الحديث ده 👆على خلاف بين العلماء، علماء قالوا صحيح وعلماء قالوا ضعيف》
فمعنى الحديث إن اثنا عشر ألف مقاتل مش هيُغلبوا بسبب قلة عددهم، لكن ممكن يُهزموا لسبب تاني زي أسباب مادية أو أسباب قلبية،
يعني يكون عندنا اثنا عشر ألف مقاتل لكن معندهمش إعداد عسكري، أو معندهمش قوة سلاح،
أو عندهم خلل في الخطة، أو عدم مهارة في القيادة.. أو غيرها من الأمور المادية،
لكن جيش المسلمين إللي كان خارج لحنين كان على أعلى مستوى من التجهيزات، فحصل له الهزيمة بسبب العُجب إللي دخل قلوبهم👌
◇طب رسول الله ﷺ لما سمع الكلمة وعرف خطورتها ليه متكلمش ونبههم🤔
رسول الله ﷺ لما سمع الكلمة دي حس إن في مشكلة هتحصل، وحزن لما سمعها،
وعرف إن العُجب دخل في قلوب المسلمين، فمهما هيقول أي كلام مش هيأثر لازم حاجة شديدة تحصل تخليهم ينتبهوا للمرض الخطير ده،
فربنا لم يُرِد لرسول الله ﷺ إنه يقول كلمة أو خطبة تُشعر المسلمين بمدى المأساة إللي هتحصل لهم إذا أُصيبوا بداء العجب؛
لأنهم لو خرجوا بكلمة أو خطبة من غير ما يحصل لهم أمر شديد، المرض ده هيتسلل أكثر وأكثر إلى قلوبهم،
فكان لا بد من مصيبة تهز المسلمين وتوضح لهم الرؤية وتوضح لهم الصورة تمام الوضوح👌
فوقع
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وأربعة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#سبب_الهزيمة_في_حنين_ثم_النصر
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن دخول المسلمين وادي حنين بعد ما قعدوا أربعة أيام في الطريق، وشوفنا إزاي دخلوا أرض المعركة على طول بدون تأَنّي أو تفكير،
وكنتيجة للخطأ العسكري ده كان جيش هوازن مجهز كمائن في الوادي فالكمائن دي هجمت على المسلمين بالسهام والحِراب،
وبسبب إللي حصل ده بدأ جيش المسلمين يهرب من أرض المعركة ومتبقاش مع رسول الله ﷺ غير عشرة فقط،
طبعا في رويات تانية عن العدد إللي ثبت مع رسول الله ﷺ، يعني في رواية بتقول إنهم كانوا أربعة وفي رواية إنهم كانوا مائة،
لكن أصح رواية هي الرواية إللي فيها العشرة،
احنا بقى عايزين نعرف ليه حصل كل ده😕
المسلمين وهمّ خارجين في الطريق لحنين، شافوا إن عددهم اثنا عشر ألفا و ده أول أكبر عدد للمسلمين،
فقال بعض المسلمين من الطّلقاء:
لن نُغلب اليوم من قِلة👌
يعني احنا عددنا كتير ومش هنتغلب النهاردة،
وطبعا الكلمة دي كارثة😶
لأنه كده حصل عندهم عُجب، والمقصود بالعُجب هنا هو الاعتماد على الأسباب ونسيان رب الأسباب، بمعني إني أظن إن أنا إللي عملت كذا وكذا والفضل يرجع لي أنا ولمجهودي مش لربنا،
واحنا لو سألنا حد من الصحابة أو الصالحين سؤال مباشر وقلنا:
هل النصر من عندك أم من عند الله؟
مفيش أي شك إن الكل هيجاوب بدون تردد : طبعا النصر من عند الله😤
لكن شعور الإعجاب بالنفس والغرور بيبقى شعور خفي بيتسلل للنفس براحة ومن غير ما الواحد ياخد باله وميحسش بيه إلا بعد ما بيكبر جواه وتحصل له الكوارث بسببه👌
ومشكلة الأمراض القلبية دي بقى زي العُجب والكبر وحب الدنيا والحسد وغيرها إنها أمراض مُعدية😬
يعني لو ظهرت في مجموعة بسيطة ومتعالجتش كويس هتنتشر زي الوباء،
إللي أعجبتهم الكثرة كانوا مجموعة من المسلمين من الطلقاء إللي لسه مسلمين جديد؛ لأن الصحابة جايين من المدينة في عشرة آلاف ومحصلهمش العُجب، فمش الألفين الزيادة دول همّ يعني إللي هيفرقوا😅
فمع إن مجموعة صغيرة هي إللي قالت الكلمة دي، إلا إن باقي الجيش اتأثر بيها ودخل العجب في قلوبهم من غير ما يحسّوا،
عشان كده ييجي دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إللي كان واضح إنه متحققش هنا في الغزوة دي على أكمل وجه بين المسلمين، وإلا كان المفروض إن الصحابة يقولوا لبعض لأ، احنا مش بننتصر بالعدد ولا بالسلاح ده ربنا هو إللي بينصرنا،
لكن واضح إن محدش قال كده😐
ودي نتيجة خروج ضِعاف الإيمان في وسط الجيش المؤمن👌
ولو تفتكروا في غزوة أحد لما المنافقين انسحبوا قبل بداية المعركة إزاي انسحب بسببهم بعض المؤمنين الصادقين،
وربنا بعدها قال عنهم :
"لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ"
همّ الطلقاء مكنوش منافقين ولكنهم كانوا حديثي عهد بجاهلية، لسه مسلمين من أقل من شهر، ولم يمروا بتجارب إيمانية كافية عشان قلوبهم تثبت على الإيمان زي باقي الصحابة،
لكن رسول الله ﷺ كان مضطر ياخدهم معاه لأنه خاف لو تركهم في مكة ينقلبوا ويرجعوا للكفر مرة تانية وينفصلوا بمكة عن الدولة الإسلامية زي ما قلنا قبل كده،
ففي الظروف العادية الأفضل ألا يخرج للقتال متذبذب الإيمان؛ لأن للأسف في مؤمنين صادقين هيسمعوا لضعفاء الإيمان دول ويتأثروا بيهم زي ما ربنا قال:
"وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ"
وهو ده إللي حصل، لما اتقالت كلمة : لن نُغلب اليوم من قِلة،
انتشرت الكلمة في جيش المسلمين واتأثروا بيها،
طيب إيه بقى مشكلة العُجب هنا🤔
يعني الجملة إللي قالوها ظاهرها صحيح، اثنا عشر ألف مقاتل مش عدد صغير،
وحتى في حديث عن رسول الله ﷺ بيقول:
" لا يُغلب اثنا عشر ألفاً من قلة"
《الحديث ده 👆على خلاف بين العلماء، علماء قالوا صحيح وعلماء قالوا ضعيف》
فمعنى الحديث إن اثنا عشر ألف مقاتل مش هيُغلبوا بسبب قلة عددهم، لكن ممكن يُهزموا لسبب تاني زي أسباب مادية أو أسباب قلبية،
يعني يكون عندنا اثنا عشر ألف مقاتل لكن معندهمش إعداد عسكري، أو معندهمش قوة سلاح،
أو عندهم خلل في الخطة، أو عدم مهارة في القيادة.. أو غيرها من الأمور المادية،
لكن جيش المسلمين إللي كان خارج لحنين كان على أعلى مستوى من التجهيزات، فحصل له الهزيمة بسبب العُجب إللي دخل قلوبهم👌
◇طب رسول الله ﷺ لما سمع الكلمة وعرف خطورتها ليه متكلمش ونبههم🤔
رسول الله ﷺ لما سمع الكلمة دي حس إن في مشكلة هتحصل، وحزن لما سمعها،
وعرف إن العُجب دخل في قلوب المسلمين، فمهما هيقول أي كلام مش هيأثر لازم حاجة شديدة تحصل تخليهم ينتبهوا للمرض الخطير ده،
فربنا لم يُرِد لرسول الله ﷺ إنه يقول كلمة أو خطبة تُشعر المسلمين بمدى المأساة إللي هتحصل لهم إذا أُصيبوا بداء العجب؛
لأنهم لو خرجوا بكلمة أو خطبة من غير ما يحصل لهم أمر شديد، المرض ده هيتسلل أكثر وأكثر إلى قلوبهم،
فكان لا بد من مصيبة تهز المسلمين وتوضح لهم الرؤية وتوضح لهم الصورة تمام الوضوح👌
فوقع
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وخمسة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#بداية_حصار_الطائف
اتكلمنا المرة الأخيرة عن سبب هزيمة جيش المسلمين في معركة حُنين وشوفنا إزاي رسول الله ﷺ عالج المشكلة واستطاع إنه يجمّع المسلمين حوله مرة تانية،
ولما الصحابة إللي سمعوا نداء العباس رجعوا يدافعوا عن رسول الله ﷺ ويقاتلوا معاه؛ ربنا أنزل السكينة عليهم،
"ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ "
وبدأ القتال الشديد بين الصحابة إللي اتجمعوا حول رسول الله ﷺ وبين جيش المشركين،
هنا بقى لما تغير واقع المسلمين وثبتوا؛ ربنا أَذِن بنزول النصر 👌
وكالعادة يأتي النصر بصورة لا يتوقعها المسلمون عشان الكل يعرف إن النصر فعلا من عند الله 👌
◇أول عامل من عوامل النصر:
إن ربنا أنزل السَّكِينة على رسول الله ﷺ وعلى المؤمنين الثابتين زي ما قلنا من شوية، والسَّكِينة معناها الطمأنينة والهدوء والاستقرار، وراحة البال والثبات،
فالمسلمين كان بالهم رايق ومطمنين وثابتين مع إنهم مجموعة صغيرة بيواجهوا خمسة وعشرين ألف 👌
◇ثاني عامل من عوامل النصر:
إن ربنا ألقى الله الرعب في قلوب الكافرين فبدأوا يهربوا، متنازلين بسهولة شديدة عن النصر إللي كانوا حققوه🤭
◇ثالثا:
أنزل الله عز وجل الملائكة تقاتل مع المسلمين،
" وَأَنزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا"
وسبحان الله في دقائق معدودة الهزيمة تتحول لنصر، ويهرب الجيش إللي عدده خمسة وعشرين ألف وإللي كان متجهز بالدروع والسلاح وكان مستحوذ على الأماكن الاستراتيجية في أرض المعركة👌
لما ربنا بيأذن بالنصر احنا ساعتها منسألش عن الأسباب المادية، لكن نفهم معنى:
"وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"
كل واحد من الصحابة إللي حضر القتال ده بقى بعدين بيحكي إللي شافه في أرض المعركة،
يعني واحد من الصحابة قال إن رسول الله ﷺ لما أخد تراب من الأرض ورماه في وجوه الكفار ودخل التراب في عيون وأنوف جميع الكفار المشركين بقوا يقاتلوا قتال ضعيف وبدأوا يهربوا وهم أَذِلة،
وواحد تاني من الصحابة قال: لم يثبتوا لنا حَلْب شاة 👌
يعني المشركين انهزموا في وقت قصير جدا، مكملوش الزمن إللي الواحد بياخده في حَلْب الشاة،
زي ماحنا بنقول كده : ده مخدش في إيدي غَلْوَة😅
وكان من المواقف إللي حصلت في أرض المعركة إن أم سُلَيم صاحبة أغلى مهر في الإسلام إللي اتكلمنا عنها في الجزء الخامس والستين؛ اتخذت خنجر وخلته معاها، ومكنش من عادة النساء القتال،
همّ كانوا بيخرجوا مع الجيش لتطبيب الجرحى مثلا أو يكونوا مع أزواجهم، لكن مكنوش بيقاتلوا إلا لو اضطروا لكده،
يعني أم سليم لما أخذت الخنجر وخلته معاها وزوجها أبو طلحة شافها قال لرسول الله ﷺ:
يا رسول الله هذه أم سليم، معها خنجر!
فسألها رسول الله ﷺ:
ما هذا الخنجر ؟!
يعني انتِ واخدة الخنجر ده ليه، فقالت له:
اتّخذْتُه، إن دَنَا مني أحد من المشركين بقَرْتُ بهِ بطنَه😤
يعني بتقوله أنا أخدت الخنجر وخليته معايا عشان لو واحد من المشركين قرب مني أشق بطنه،
ودي شجاعة ظاهرة من أم سليم رضي الله عنها، مش أي حد يثبت في أرض، يعني ممكن أشجع الرجال يهرب في مرحلة من المراحل، فما بالكم بامرأة طبيعتها الضعف أصلا😅
فلما سمعها رسول الله ﷺ قعد يضحك😁
فقالت له:
يا رسول الله، اقْتُلْ مَن بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بكَ😤
يعني هي عايزة رسول الله ﷺ يقتل الطُّلقاء إللي أظهروا الضعف وهربوا من أول المعركة،
فقال لها رسول الله ﷺ: يا أم سليم! إن الله قد كَفَى وأحسن.
يعني خلاص ربنا كفانا أمرهم وأبعدهم عنا، فمش هنُسِيء احنا لهم، وده من حسن خُلُقه ﷺ👌
ومن المواقف إللي حصلت كمان في أرض المعركة قَتْل حامل راية المشركين،
وكان الرجل حامل راية المشركين ده راكب على جمل لونه أحمر وماسك في إيده رمح طويل متعلق عليه راية سوداء والمسلمين من أمامه وهوازن خلفه،
فكان لما يعرف يوصل لحد من المسلمين برمحه الطويل ده يقوم طاعنه،
ولما يكون بعيد عنهم يقوم رافع الراية ويتحرك والمشركين يتحركوا وراه،
وفضل يعمل كده طول المعركة،
وهو بقى على الحال ده انقض عليه علي بن أبي طالب ومعاه رجل من الأنصار عشان عايزين يقتلوه،
فجاءه علي من خلفه وضرب الجمل على عُرْقُوبِه يعني على رجل الجمل من الخلف فسقط الجمل والأنصاري وثب على الرجل فضربه ضربة أَطَنّ قدمَه بنصف ساقه،
يعني الأنصاري نط على الرجل المشرك وضربه على رجله بالسيف قطعهاله مع نصف ساقه وسقطت الراية،
واشتد القتال وانهزم المشركون وبدأوا في الهروب في كل اتجاه والرعب يملأ قلوبهم،
وتركوا وراءهم أموالهم وأنعامهم وأكثر نسائهم وأولادهم، وزي ما قال دريد بن الصمة :
"وهل يَرد المنهزم شيء؟"
ربنا بقى وصف موقف المشركين بعد عودة المسلمين إلى ربهم سبحانه وتعالى بكلام بليغ مختصر مُعجِز، قال عز وجل:
"وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ"
◇من العذاب أن تأخذ قرار الفرار.
◇ من العذاب أن ت
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وخمسة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#بداية_حصار_الطائف
اتكلمنا المرة الأخيرة عن سبب هزيمة جيش المسلمين في معركة حُنين وشوفنا إزاي رسول الله ﷺ عالج المشكلة واستطاع إنه يجمّع المسلمين حوله مرة تانية،
ولما الصحابة إللي سمعوا نداء العباس رجعوا يدافعوا عن رسول الله ﷺ ويقاتلوا معاه؛ ربنا أنزل السكينة عليهم،
"ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ "
وبدأ القتال الشديد بين الصحابة إللي اتجمعوا حول رسول الله ﷺ وبين جيش المشركين،
هنا بقى لما تغير واقع المسلمين وثبتوا؛ ربنا أَذِن بنزول النصر 👌
وكالعادة يأتي النصر بصورة لا يتوقعها المسلمون عشان الكل يعرف إن النصر فعلا من عند الله 👌
◇أول عامل من عوامل النصر:
إن ربنا أنزل السَّكِينة على رسول الله ﷺ وعلى المؤمنين الثابتين زي ما قلنا من شوية، والسَّكِينة معناها الطمأنينة والهدوء والاستقرار، وراحة البال والثبات،
فالمسلمين كان بالهم رايق ومطمنين وثابتين مع إنهم مجموعة صغيرة بيواجهوا خمسة وعشرين ألف 👌
◇ثاني عامل من عوامل النصر:
إن ربنا ألقى الله الرعب في قلوب الكافرين فبدأوا يهربوا، متنازلين بسهولة شديدة عن النصر إللي كانوا حققوه🤭
◇ثالثا:
أنزل الله عز وجل الملائكة تقاتل مع المسلمين،
" وَأَنزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا"
وسبحان الله في دقائق معدودة الهزيمة تتحول لنصر، ويهرب الجيش إللي عدده خمسة وعشرين ألف وإللي كان متجهز بالدروع والسلاح وكان مستحوذ على الأماكن الاستراتيجية في أرض المعركة👌
لما ربنا بيأذن بالنصر احنا ساعتها منسألش عن الأسباب المادية، لكن نفهم معنى:
"وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"
كل واحد من الصحابة إللي حضر القتال ده بقى بعدين بيحكي إللي شافه في أرض المعركة،
يعني واحد من الصحابة قال إن رسول الله ﷺ لما أخد تراب من الأرض ورماه في وجوه الكفار ودخل التراب في عيون وأنوف جميع الكفار المشركين بقوا يقاتلوا قتال ضعيف وبدأوا يهربوا وهم أَذِلة،
وواحد تاني من الصحابة قال: لم يثبتوا لنا حَلْب شاة 👌
يعني المشركين انهزموا في وقت قصير جدا، مكملوش الزمن إللي الواحد بياخده في حَلْب الشاة،
زي ماحنا بنقول كده : ده مخدش في إيدي غَلْوَة😅
وكان من المواقف إللي حصلت في أرض المعركة إن أم سُلَيم صاحبة أغلى مهر في الإسلام إللي اتكلمنا عنها في الجزء الخامس والستين؛ اتخذت خنجر وخلته معاها، ومكنش من عادة النساء القتال،
همّ كانوا بيخرجوا مع الجيش لتطبيب الجرحى مثلا أو يكونوا مع أزواجهم، لكن مكنوش بيقاتلوا إلا لو اضطروا لكده،
يعني أم سليم لما أخذت الخنجر وخلته معاها وزوجها أبو طلحة شافها قال لرسول الله ﷺ:
يا رسول الله هذه أم سليم، معها خنجر!
فسألها رسول الله ﷺ:
ما هذا الخنجر ؟!
يعني انتِ واخدة الخنجر ده ليه، فقالت له:
اتّخذْتُه، إن دَنَا مني أحد من المشركين بقَرْتُ بهِ بطنَه😤
يعني بتقوله أنا أخدت الخنجر وخليته معايا عشان لو واحد من المشركين قرب مني أشق بطنه،
ودي شجاعة ظاهرة من أم سليم رضي الله عنها، مش أي حد يثبت في أرض، يعني ممكن أشجع الرجال يهرب في مرحلة من المراحل، فما بالكم بامرأة طبيعتها الضعف أصلا😅
فلما سمعها رسول الله ﷺ قعد يضحك😁
فقالت له:
يا رسول الله، اقْتُلْ مَن بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بكَ😤
يعني هي عايزة رسول الله ﷺ يقتل الطُّلقاء إللي أظهروا الضعف وهربوا من أول المعركة،
فقال لها رسول الله ﷺ: يا أم سليم! إن الله قد كَفَى وأحسن.
يعني خلاص ربنا كفانا أمرهم وأبعدهم عنا، فمش هنُسِيء احنا لهم، وده من حسن خُلُقه ﷺ👌
ومن المواقف إللي حصلت كمان في أرض المعركة قَتْل حامل راية المشركين،
وكان الرجل حامل راية المشركين ده راكب على جمل لونه أحمر وماسك في إيده رمح طويل متعلق عليه راية سوداء والمسلمين من أمامه وهوازن خلفه،
فكان لما يعرف يوصل لحد من المسلمين برمحه الطويل ده يقوم طاعنه،
ولما يكون بعيد عنهم يقوم رافع الراية ويتحرك والمشركين يتحركوا وراه،
وفضل يعمل كده طول المعركة،
وهو بقى على الحال ده انقض عليه علي بن أبي طالب ومعاه رجل من الأنصار عشان عايزين يقتلوه،
فجاءه علي من خلفه وضرب الجمل على عُرْقُوبِه يعني على رجل الجمل من الخلف فسقط الجمل والأنصاري وثب على الرجل فضربه ضربة أَطَنّ قدمَه بنصف ساقه،
يعني الأنصاري نط على الرجل المشرك وضربه على رجله بالسيف قطعهاله مع نصف ساقه وسقطت الراية،
واشتد القتال وانهزم المشركون وبدأوا في الهروب في كل اتجاه والرعب يملأ قلوبهم،
وتركوا وراءهم أموالهم وأنعامهم وأكثر نسائهم وأولادهم، وزي ما قال دريد بن الصمة :
"وهل يَرد المنهزم شيء؟"
ربنا بقى وصف موقف المشركين بعد عودة المسلمين إلى ربهم سبحانه وتعالى بكلام بليغ مختصر مُعجِز، قال عز وجل:
"وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ"
◇من العذاب أن تأخذ قرار الفرار.
◇ من العذاب أن ت
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وستة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#فك_الحصار_عن_الطائف_والرجوع_إلى_الجُعرانة
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن فرض رسول الله ﷺ الحصار على الطائف، وشوفنا بعض محاولاته لفتح الحصن لكن الحصن كان منيع وأهل الطائف عندهم أكلهم وشربهم إالي يكفيهم سنة وأكثر،
ورسول الله ﷺ مش هينفع يفضل في الحصار ده إلى أجل غير مسمى للأسباب إللي قلناها المرة إللي فاتت، وفترة الحصار طالت جدا يعني رسول الله ﷺ قعد أربعين ليلة محاصر لحصن الطائف من غير أي فايدة🤷♂️
فاستشار رسول الله ﷺ واحد من أصحابه من أصحاب الخبرة العسكرية والرأي السديد،
لما تعرفوا اسم الصحابي إللي رسول الله ﷺ استشاره ده هتستغربوا جدا😅
الصحابي ده اسمه : 《نوفل بن معاوية الدَّيْلِي》
نسيتوه صح🤭
خلوني أفكركم بيه كده😁
نوفل بن معاوية ده هو زعيم بني بكر، القبيلة إللي دخلت مع قريش في صلح الحديبية،
وهو إللي قاد قومه لقتل خزاعة، وإللي كان سبب في نقض صلح الحديبية، وإللي دخل الحرم المكي واستمر في عملية قتل رجال خزاعة،
وإللي رد بالرد الكفري على قومه لما قالوا له: يانوفل إلهك إلهك، فقال لهم: يا بني بكر! لا إله لكم اليوم،
وإللي كان سبب في خروج رسول الله ﷺ إلى فتح مكة المكرمة وبعدين حنين، وبعدين الطائف،
سبحان مقلب المقلوب والله،
من شهرين ثلاثة بس نوفل بن معاوية الديلي عمل الجرائم دي كلها وبعدها أسلم وحَسُن إسلامه وانضم إلى الجيش المسلم وبقى مستشار أمين من المستشارين العسكريين لرسول الله ﷺ👌
واحنا وإن كنا نعجب من تحوّله من الكفر إلى الإيمان، ومن الغدر إلى الأمانة، ومن حِلفه لقريش إلى دخوله في الإسلام،
فالعَجَب كل العجب في موقف رسول الله ﷺ معاه،
رسول الله ﷺ معملش زي إللي القادة بيعملوه مع قادة الجيش المعادي بالقتل والإبادة والسجن والتعذيب، زي بنشوف في كل مكان،
لكنه وظّف طاقته في خدمة الإسلام، وده كان من عادته في كل حياته ﷺ،
ولو تفتكروا في سرية ذات السلاسل لما جعل عمرو بن العاص قائد السرية دي بعد ما أسلم بوقت بسيط،
فرسول الله ﷺ بلغ قمة الحكمة في التعامل مع الناس، وقمة الحكمة في إِنزال الناس منازلهم، وقمة الحكمة في احترام أرائهم واستغلال قدراتهم،
وهو يعلم ﷺ إن القوّاد إذا هُمّشوا وأُهملوا مش بس هتضيع قواتهم، لأ، ده ممكن يكونوا وبال على الأمة👌
فلما استشار رسول الله ﷺ نوفل بن معاوية الديلي يعملوا إيه في الحصار إللي طال ده، قال له معاوية:
"هم ثعلبٌ في جُحر، إن أقمتَ عليه أخذْتَه، وإن تركته لم يَضُرك"
يعني هو بيشبه أهل ثقيف بالثعالب، وده حقيقي ومشتهر عنهم وسط العرب، حتى إن عيينة بن حصن قال عنهم:
"إنهم قوم مناكير" يعني قوم أصحاب دهاء وفطنة،
ومعاوية بن نوفل بيؤكد إنهم ملهمش مهرب من الحصون دي لما قال:《إن أقمتَ عليه أخذته》
لكنه في نفس الوقت بيشير لأمر مهم جدا لما قال:
《وإن تركته لم يضرك》
الكلمة دي معناها إن شوكة ثقيف وهوازن خلاص اتكسرت ومعنوياتهم هبطت للحضيض، ومش هتقوم لهم قائمة بعد إللي حصلهم في حنين، فهزيمتهم في حنين انتشرت وسط العرب،
فهو بيقول لرسول الله ﷺ إنه لو صبر على الحصار هيوصل لمراده وغايته من فتح الحصن، لكن تضييع الوقت في حصارهم هيكون ضار بالجيش الإسلامي أكثر من ضرره بثقيف👌
فهنا قرر رسول الله ﷺ فك الحصار عن الطائف والانسحاب والرجوع لوادي الجعرانة إللي فيه الغنائم بعد ما شاف إن فعلا مفيش فايدة الحصار،
فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر بن الخطاب إنه ينادي في الناس ويقول: "إنا قافلون غداً إن شاء الله"
يعني احنا خلاص هننسحب وهنرجع بكرة لوادي الجعرانة،
لكن بعض الصحابة من المتحمسين اتضايقوا من قرار العودة وترك الطائف من غير ما يفتحوها، فقالوا:
نذهب ولا نفتح حصون الطائف؟!
يعني إزاي نمشي من غير نفتح حصون الطائف، فلما رسول الله ﷺ شاف كثرتهم ورغبتهم، احترم رأيهم وكان عايزهم يتعلموا الدرس بصورة عملية، فقال لهم:
اغدوا على القتال👌
يعني ما دام انتم عايزين تقاتلوا خلاص روحوا قاتلوا، فسمح لهم بالقتال في اليوم الثاني،
وخرج المسلمون للقتال، وفي اليوم ده بالذات أُصيب المسلمون بإصابات شديدة😅
ومع ذلك رسول الله ﷺ مقعدش يلوم عليهم ويقول لهم مثلا مش قلت لكم، ما كنتم تسمعوا الكلام من الأول بدل الإصابات إللي أصابتكم دي،
لأ، قال لهم بس:
《إنا قافلون غداً إن شاء الله》
والمرة دي محدش اعترض وقبلوا أمر رسول الله ﷺ واقتنعوا إن مفيش فايدة من القتال، وبدأوا في جمع حاجاتهم والاستعداد للرحيل بسرعة،
فلما رسول الله ﷺ شاف سرعتهم في جمع رحالهم قعد يضحك ﷺ😁
خلاص اتعلموا الدرس وعرفوا إن رأي رسول الله ﷺ هو الأصلح والأصوب👌
☆قرار الانسحاب إللي أخذه رسول الله ﷺ ده بيعلمنا درس مهم جدا وهو 《الواقعية في الحياة》،
يعني يا جماعة مش عيب إننا نفشل في أمر من الأمور،
ومش لازم كل معاركنا وكل مشاريعنا تبقى ناجحة،
لكن المهم إننا منغرقش في العمل من غير ما ندرك إن الهدف بتاعنا غير قابل للتحقيق، لكن برده مش
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وستة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#فك_الحصار_عن_الطائف_والرجوع_إلى_الجُعرانة
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن فرض رسول الله ﷺ الحصار على الطائف، وشوفنا بعض محاولاته لفتح الحصن لكن الحصن كان منيع وأهل الطائف عندهم أكلهم وشربهم إالي يكفيهم سنة وأكثر،
ورسول الله ﷺ مش هينفع يفضل في الحصار ده إلى أجل غير مسمى للأسباب إللي قلناها المرة إللي فاتت، وفترة الحصار طالت جدا يعني رسول الله ﷺ قعد أربعين ليلة محاصر لحصن الطائف من غير أي فايدة🤷♂️
فاستشار رسول الله ﷺ واحد من أصحابه من أصحاب الخبرة العسكرية والرأي السديد،
لما تعرفوا اسم الصحابي إللي رسول الله ﷺ استشاره ده هتستغربوا جدا😅
الصحابي ده اسمه : 《نوفل بن معاوية الدَّيْلِي》
نسيتوه صح🤭
خلوني أفكركم بيه كده😁
نوفل بن معاوية ده هو زعيم بني بكر، القبيلة إللي دخلت مع قريش في صلح الحديبية،
وهو إللي قاد قومه لقتل خزاعة، وإللي كان سبب في نقض صلح الحديبية، وإللي دخل الحرم المكي واستمر في عملية قتل رجال خزاعة،
وإللي رد بالرد الكفري على قومه لما قالوا له: يانوفل إلهك إلهك، فقال لهم: يا بني بكر! لا إله لكم اليوم،
وإللي كان سبب في خروج رسول الله ﷺ إلى فتح مكة المكرمة وبعدين حنين، وبعدين الطائف،
سبحان مقلب المقلوب والله،
من شهرين ثلاثة بس نوفل بن معاوية الديلي عمل الجرائم دي كلها وبعدها أسلم وحَسُن إسلامه وانضم إلى الجيش المسلم وبقى مستشار أمين من المستشارين العسكريين لرسول الله ﷺ👌
واحنا وإن كنا نعجب من تحوّله من الكفر إلى الإيمان، ومن الغدر إلى الأمانة، ومن حِلفه لقريش إلى دخوله في الإسلام،
فالعَجَب كل العجب في موقف رسول الله ﷺ معاه،
رسول الله ﷺ معملش زي إللي القادة بيعملوه مع قادة الجيش المعادي بالقتل والإبادة والسجن والتعذيب، زي بنشوف في كل مكان،
لكنه وظّف طاقته في خدمة الإسلام، وده كان من عادته في كل حياته ﷺ،
ولو تفتكروا في سرية ذات السلاسل لما جعل عمرو بن العاص قائد السرية دي بعد ما أسلم بوقت بسيط،
فرسول الله ﷺ بلغ قمة الحكمة في التعامل مع الناس، وقمة الحكمة في إِنزال الناس منازلهم، وقمة الحكمة في احترام أرائهم واستغلال قدراتهم،
وهو يعلم ﷺ إن القوّاد إذا هُمّشوا وأُهملوا مش بس هتضيع قواتهم، لأ، ده ممكن يكونوا وبال على الأمة👌
فلما استشار رسول الله ﷺ نوفل بن معاوية الديلي يعملوا إيه في الحصار إللي طال ده، قال له معاوية:
"هم ثعلبٌ في جُحر، إن أقمتَ عليه أخذْتَه، وإن تركته لم يَضُرك"
يعني هو بيشبه أهل ثقيف بالثعالب، وده حقيقي ومشتهر عنهم وسط العرب، حتى إن عيينة بن حصن قال عنهم:
"إنهم قوم مناكير" يعني قوم أصحاب دهاء وفطنة،
ومعاوية بن نوفل بيؤكد إنهم ملهمش مهرب من الحصون دي لما قال:《إن أقمتَ عليه أخذته》
لكنه في نفس الوقت بيشير لأمر مهم جدا لما قال:
《وإن تركته لم يضرك》
الكلمة دي معناها إن شوكة ثقيف وهوازن خلاص اتكسرت ومعنوياتهم هبطت للحضيض، ومش هتقوم لهم قائمة بعد إللي حصلهم في حنين، فهزيمتهم في حنين انتشرت وسط العرب،
فهو بيقول لرسول الله ﷺ إنه لو صبر على الحصار هيوصل لمراده وغايته من فتح الحصن، لكن تضييع الوقت في حصارهم هيكون ضار بالجيش الإسلامي أكثر من ضرره بثقيف👌
فهنا قرر رسول الله ﷺ فك الحصار عن الطائف والانسحاب والرجوع لوادي الجعرانة إللي فيه الغنائم بعد ما شاف إن فعلا مفيش فايدة الحصار،
فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر بن الخطاب إنه ينادي في الناس ويقول: "إنا قافلون غداً إن شاء الله"
يعني احنا خلاص هننسحب وهنرجع بكرة لوادي الجعرانة،
لكن بعض الصحابة من المتحمسين اتضايقوا من قرار العودة وترك الطائف من غير ما يفتحوها، فقالوا:
نذهب ولا نفتح حصون الطائف؟!
يعني إزاي نمشي من غير نفتح حصون الطائف، فلما رسول الله ﷺ شاف كثرتهم ورغبتهم، احترم رأيهم وكان عايزهم يتعلموا الدرس بصورة عملية، فقال لهم:
اغدوا على القتال👌
يعني ما دام انتم عايزين تقاتلوا خلاص روحوا قاتلوا، فسمح لهم بالقتال في اليوم الثاني،
وخرج المسلمون للقتال، وفي اليوم ده بالذات أُصيب المسلمون بإصابات شديدة😅
ومع ذلك رسول الله ﷺ مقعدش يلوم عليهم ويقول لهم مثلا مش قلت لكم، ما كنتم تسمعوا الكلام من الأول بدل الإصابات إللي أصابتكم دي،
لأ، قال لهم بس:
《إنا قافلون غداً إن شاء الله》
والمرة دي محدش اعترض وقبلوا أمر رسول الله ﷺ واقتنعوا إن مفيش فايدة من القتال، وبدأوا في جمع حاجاتهم والاستعداد للرحيل بسرعة،
فلما رسول الله ﷺ شاف سرعتهم في جمع رحالهم قعد يضحك ﷺ😁
خلاص اتعلموا الدرس وعرفوا إن رأي رسول الله ﷺ هو الأصلح والأصوب👌
☆قرار الانسحاب إللي أخذه رسول الله ﷺ ده بيعلمنا درس مهم جدا وهو 《الواقعية في الحياة》،
يعني يا جماعة مش عيب إننا نفشل في أمر من الأمور،
ومش لازم كل معاركنا وكل مشاريعنا تبقى ناجحة،
لكن المهم إننا منغرقش في العمل من غير ما ندرك إن الهدف بتاعنا غير قابل للتحقيق، لكن برده مش
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وسبعة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#توزيع_غنائم_حنين
وقفنا المرة إللي فاتت عند توزيع رسول الله ﷺ للغنائم، وقلنا إنه استنى كم يوم قبل توزيعها، استنى أكثر من عشر أيام لعل ثقيف يأتوا مسلمين فيرد عليهم رسول الله ﷺ أموالهم ونساءهم وأولادهم،
فلما لم يأتوا ومع إلحاح الأعراب والمسلمين الجدد بتوزيع الغنائم بدأ رسول الله ﷺ بتوزيع الغنائم.
مبدئيا كده قبل ما نشوف الغنائم اتوزعت إزاي، خلونا نفهم يعني إيه غنائم🤔
الغنائم هي ما يُؤخذ في الحرب قهرًا أو عنوةً، سواء ذهب أو فضة أو أموال أو غيرها،
والغنائم هي خَصِيصة لأمة الإسلام زي ما رسول الله ﷺ قال:
" أُعطيتُ خَمساً لم يُعطَهُن أحدٌ من الأنبياء قبلي، وذكر منها:《وأُحلّت ليَ الغنائم》
يعني في الأمم السابقة لما كانوا يقاتلوا ويأخذوا غنائم من عدوّهم مكنوش بياخدوها لنفسهم،
ولكن بيجمعوها وتنزل نار من السماء تأخذ الغنائم دي زي ما قلنا قبل كده في قصة يوشع بن نون عليه السلام،
فالغنائم بقت حلال لأمة الإسلام، فهي نعمة من الله عز وجل وحافز قوي للمجاهد،
فهي عوض للمجاهد عن تركه للديار وللأعمال وللأسرة وللوطن؛ وخصوصا إن أمة الإسلام هي الأمة الوحيدة المفروض عليها جهاد الطلب،
فكان طبيعي يبقى في حافز للمجاهدين،
وأكيد يعني الجيش إللي هتتوزع عليه الغنائم هيُقاتل بحمية وبقوة تختلف عن الجيش إللي لا يتجاوز فيه راتب الجنود دراهم معدودة🤷♂️
تقسيمة الغنائم بقى في الشرع الإسلامي هي:
أربعة أخماس الغنيمة تُوزع على أفراد الجيش المقاتل، وخُمس الغنيمة المتبقية يذهب للدولة تتصرف فيه حسب المصلحة،
لكن للأسف في زماننا دلوقتي القادة الكبار والزعماء بيستكثروا العطاء الضخم ده للجنود، وبيحتفظوا بالأموال للدولة أو لنفسهم، وياخدوا حق الجنود 😑
وطبعا ده هيكون له انعكاس كبير سيء على قتال الجنود في المعارك، وعلى أداء الجنود في الحروب👌
بدأ رسول الله ﷺ في توزيع الغنائم على حسب التقسيمة إللي قلناها، خلونا نحسبها بالأرقام:
كانت الغنائم أربعة وعشرين ألف (24000) من الإبل، وأربعين ألف (40000) شاة، و أربعة آلاف(4000) أوقية من الفضة، ده غير الستة آلاف(6000) من السبي.
يبقى أربعة أخماس الغنيمة تساوي تسعة عشرة ألف ومائتان (19200) من الإبل، واثنان وثلاثون ألف(32000) شاة، وثلاثة آلاف ومائتان(3200) أوقية من الفضة، وأربعة آلاف وثمانمائة(4800) من السبي، فهذه الغنائم توزع على (12000) مقاتل.
وكانوا يقيّمون الجمل الواحد بعشرة من الشّياه، يعني كل واحد من أفراد الجيش هيأخد إما جَملين، وإما عشرين من الشّيَاه،
أما تقسيم الفضة فكل واحد هياخد رُبع أُوقية من الفضة،
وبالنسبة للسبي فبيتقسم بمعرفة الزعيم أو الإمام أو رئيس الدولة، وبما أن السبي (4800) وعدد الجيش (12000) ففي ناس هتاخد وناس لأ،
فكان رسول الله ﷺ أحيانا بيعمل قُرعة بين الصحابة مين هيطلع من نصيبه السبي، وساعات كان بيعوضهم بالمال،
فالقاعدة إللي تحكم هي: التقسيم بالتساوي بالنسبة لأربعة أخماس الغنائم بين المقاتلين👌
أما بالنسبة للخُمس الباقي، فالمال ده هو مال الدولة، ورسول الله ﷺ كقائد يوجهه في الوجه الأصلح للدولة،
يعني ممكن يشترى بالمال ده سلاح،
أو يفتدى به الأسرى، أو تكون منه الهِبَات لأهل البأس والقوة في الحرب، أو ممكن تُعطى منه رواتب وأجور، أو يدخل في مشروعات الدولة المختلفة،
المهم إن القائد هينفق المال ده في الوجه الأصلح للدولة💁♂️
☆طيب إيه بقى الوجه الأصلح للدولة في الوقت ده🤔
شوفوا،
رسول الله ﷺ عارف إن في جيشه إللي متردد جداً في الإسلام،
وفي إللي دخل الإسلام عشان خايف من قوته، أو دخل الإسلام رغباً في الغنائم،
وفي منهم إللي كان سيداً مطاعاً في قومه محدش في العرب يقدر يمشي كلمته عليه، فبقى دلوقتي تابع لرسول الله ﷺ،
ومنهم إللي لو أمر قبيلته بالردة ومحاربة المسلمين هيعملوا كده فعلا،
فالناس دي لسه الإيمان مكنش ملأ قلوبهم واستقر فيه ولا اقتنعوا تماما بالإسلام، ورسول الله ﷺ كان عارف كل ده، عشان كده كان لازم يكون في حل عشان يتألف قلوب الناس دي ويُثَبّت قلوبهم على الإسلام👌
فكان الحل إن رسول الله ﷺ يراضيهم بعطاء سخي عظيم،
فساعتها هيحسوا إن حالتهم المادية استقرت، وإن أموالهم كثُرَت، وإن وضعهم الاجتماعي تحسّن بعد انتمائهم للدولة الإسلامية،
وبالتالي هيحبوا الدولة إللي حققت لهم الرخاء ده، ويحاولوا بكل طاقتهم إنهم يدعموا الدولة دي عشان وضعهم يستمر في التحسّن،
وبكده يَأْمن رسول الله ﷺ جانبهم وإنهم مينقلبوش للكفر مرة تانية، ولا يأثروا على قومهم ويرجعوهم للكفر تاني؛
لأن النظام القَبلي المترسخ في الجزيرة العربية بقاله قرون يخلي قائد القبيلة له الكلمة العليا المطلقة في قبيلته؛
فعشان كده رسول الله ﷺ كان عايز يشتري رضا الزعماء واستقرارهم بالمال💁♂️
وبالتالي هيكون لهم تأثير إيجابي على أَتْباعهم من القبائل المختلفة،
يعني يا جماعة باختصار رسول ال
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وسبعة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#توزيع_غنائم_حنين
وقفنا المرة إللي فاتت عند توزيع رسول الله ﷺ للغنائم، وقلنا إنه استنى كم يوم قبل توزيعها، استنى أكثر من عشر أيام لعل ثقيف يأتوا مسلمين فيرد عليهم رسول الله ﷺ أموالهم ونساءهم وأولادهم،
فلما لم يأتوا ومع إلحاح الأعراب والمسلمين الجدد بتوزيع الغنائم بدأ رسول الله ﷺ بتوزيع الغنائم.
مبدئيا كده قبل ما نشوف الغنائم اتوزعت إزاي، خلونا نفهم يعني إيه غنائم🤔
الغنائم هي ما يُؤخذ في الحرب قهرًا أو عنوةً، سواء ذهب أو فضة أو أموال أو غيرها،
والغنائم هي خَصِيصة لأمة الإسلام زي ما رسول الله ﷺ قال:
" أُعطيتُ خَمساً لم يُعطَهُن أحدٌ من الأنبياء قبلي، وذكر منها:《وأُحلّت ليَ الغنائم》
يعني في الأمم السابقة لما كانوا يقاتلوا ويأخذوا غنائم من عدوّهم مكنوش بياخدوها لنفسهم،
ولكن بيجمعوها وتنزل نار من السماء تأخذ الغنائم دي زي ما قلنا قبل كده في قصة يوشع بن نون عليه السلام،
فالغنائم بقت حلال لأمة الإسلام، فهي نعمة من الله عز وجل وحافز قوي للمجاهد،
فهي عوض للمجاهد عن تركه للديار وللأعمال وللأسرة وللوطن؛ وخصوصا إن أمة الإسلام هي الأمة الوحيدة المفروض عليها جهاد الطلب،
فكان طبيعي يبقى في حافز للمجاهدين،
وأكيد يعني الجيش إللي هتتوزع عليه الغنائم هيُقاتل بحمية وبقوة تختلف عن الجيش إللي لا يتجاوز فيه راتب الجنود دراهم معدودة🤷♂️
تقسيمة الغنائم بقى في الشرع الإسلامي هي:
أربعة أخماس الغنيمة تُوزع على أفراد الجيش المقاتل، وخُمس الغنيمة المتبقية يذهب للدولة تتصرف فيه حسب المصلحة،
لكن للأسف في زماننا دلوقتي القادة الكبار والزعماء بيستكثروا العطاء الضخم ده للجنود، وبيحتفظوا بالأموال للدولة أو لنفسهم، وياخدوا حق الجنود 😑
وطبعا ده هيكون له انعكاس كبير سيء على قتال الجنود في المعارك، وعلى أداء الجنود في الحروب👌
بدأ رسول الله ﷺ في توزيع الغنائم على حسب التقسيمة إللي قلناها، خلونا نحسبها بالأرقام:
كانت الغنائم أربعة وعشرين ألف (24000) من الإبل، وأربعين ألف (40000) شاة، و أربعة آلاف(4000) أوقية من الفضة، ده غير الستة آلاف(6000) من السبي.
يبقى أربعة أخماس الغنيمة تساوي تسعة عشرة ألف ومائتان (19200) من الإبل، واثنان وثلاثون ألف(32000) شاة، وثلاثة آلاف ومائتان(3200) أوقية من الفضة، وأربعة آلاف وثمانمائة(4800) من السبي، فهذه الغنائم توزع على (12000) مقاتل.
وكانوا يقيّمون الجمل الواحد بعشرة من الشّياه، يعني كل واحد من أفراد الجيش هيأخد إما جَملين، وإما عشرين من الشّيَاه،
أما تقسيم الفضة فكل واحد هياخد رُبع أُوقية من الفضة،
وبالنسبة للسبي فبيتقسم بمعرفة الزعيم أو الإمام أو رئيس الدولة، وبما أن السبي (4800) وعدد الجيش (12000) ففي ناس هتاخد وناس لأ،
فكان رسول الله ﷺ أحيانا بيعمل قُرعة بين الصحابة مين هيطلع من نصيبه السبي، وساعات كان بيعوضهم بالمال،
فالقاعدة إللي تحكم هي: التقسيم بالتساوي بالنسبة لأربعة أخماس الغنائم بين المقاتلين👌
أما بالنسبة للخُمس الباقي، فالمال ده هو مال الدولة، ورسول الله ﷺ كقائد يوجهه في الوجه الأصلح للدولة،
يعني ممكن يشترى بالمال ده سلاح،
أو يفتدى به الأسرى، أو تكون منه الهِبَات لأهل البأس والقوة في الحرب، أو ممكن تُعطى منه رواتب وأجور، أو يدخل في مشروعات الدولة المختلفة،
المهم إن القائد هينفق المال ده في الوجه الأصلح للدولة💁♂️
☆طيب إيه بقى الوجه الأصلح للدولة في الوقت ده🤔
شوفوا،
رسول الله ﷺ عارف إن في جيشه إللي متردد جداً في الإسلام،
وفي إللي دخل الإسلام عشان خايف من قوته، أو دخل الإسلام رغباً في الغنائم،
وفي منهم إللي كان سيداً مطاعاً في قومه محدش في العرب يقدر يمشي كلمته عليه، فبقى دلوقتي تابع لرسول الله ﷺ،
ومنهم إللي لو أمر قبيلته بالردة ومحاربة المسلمين هيعملوا كده فعلا،
فالناس دي لسه الإيمان مكنش ملأ قلوبهم واستقر فيه ولا اقتنعوا تماما بالإسلام، ورسول الله ﷺ كان عارف كل ده، عشان كده كان لازم يكون في حل عشان يتألف قلوب الناس دي ويُثَبّت قلوبهم على الإسلام👌
فكان الحل إن رسول الله ﷺ يراضيهم بعطاء سخي عظيم،
فساعتها هيحسوا إن حالتهم المادية استقرت، وإن أموالهم كثُرَت، وإن وضعهم الاجتماعي تحسّن بعد انتمائهم للدولة الإسلامية،
وبالتالي هيحبوا الدولة إللي حققت لهم الرخاء ده، ويحاولوا بكل طاقتهم إنهم يدعموا الدولة دي عشان وضعهم يستمر في التحسّن،
وبكده يَأْمن رسول الله ﷺ جانبهم وإنهم مينقلبوش للكفر مرة تانية، ولا يأثروا على قومهم ويرجعوهم للكفر تاني؛
لأن النظام القَبلي المترسخ في الجزيرة العربية بقاله قرون يخلي قائد القبيلة له الكلمة العليا المطلقة في قبيلته؛
فعشان كده رسول الله ﷺ كان عايز يشتري رضا الزعماء واستقرارهم بالمال💁♂️
وبالتالي هيكون لهم تأثير إيجابي على أَتْباعهم من القبائل المختلفة،
يعني يا جماعة باختصار رسول ال
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وثمانية_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#موقف_الأنصار_من_توزيع_غنائم_حنين
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن طريقة توزيع رسول الله ﷺ للغنائم، وشوفنا إزاي أعطى لأبي سفيان عطاء عظيم من الغنائم هو وابنيه يزيد ومعاوية رضي الله عنهم جميعا.
رسول الله ﷺ كمّل توزيع الغنائم وإعطاء المؤلفة قلوبهم،
فجاء حكيم بن حزام لرسول الله ﷺ،
ولو تفتكروا حكيم بن حزام ده يبقى ابن أخت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها،
يعني رسول الله ﷺ يبقى زوج عمته، وكان حكيم بيساعد المسلمين لما كانوا محاصرين في شِعب أبي طالب، وأسلم حكيم بعد فتح مكة،
حصل بقى حوار بين حكيم ورسول الله ﷺ مليان عِبر👌
وإللي حكي الحوار ده حكيم بن حزام نفسه، بيقول:
"سألت رسول الله ﷺ فأعطانِ"
يعني حكيم طلب من رسول الله ﷺ يعطيه من الغنائم، فأعطاه رسول الله ﷺ مائة من الإبل،
وبعدين حكيم سأله تاني إنه يعطيه من الغنائم، فأعطاه رسول الله ﷺ مائة ثانية من الإيل،
فسأله حكيم مرة ثالثة إنه يعطيه من الغنائم، فأعطاه رسول الله ﷺ مائة ثالثة، يعني واخد خمسة عشر مليون جنيه وهو واقف كده من رسول الله ﷺ 😅
هنا بقى رسول الله ﷺ كان عايز يعلم حكيم بن حزام درس تربوي مهم، قال له:
《يا حكيمُ، إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فمَنْ أخَذَهُ بسَخَاوة نفْسٍ بُورِكَ لَهُ فيه،
ومَنْ أَخَذَهُ بإشْرافِ نَفْسٍ لم يُبَارك له فيه، وكان كالذي يأكلُ ولا يَشْبَعُ، اليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّفلى》
هنا رسول الله ﷺ بيتكلم عن الدنيا بصفة عامة عشان كده قال حلوةٌ خَضِرة ومقلش حلوٌ خَضِر،
والمال جزء من الدنيا، فرسول الله ﷺ بيشبه المال بالخضار عشان يقوله إن المال سريع الزوال زي ما الزرع الأخضر بيذبل بسرعة👌
فاللي بياخد المال من غير ما يكون عنده شَرَه ومن غير إلحاح منه ومن غير ما يضايق المُعطي ولا يحرجه؛ ربنا بيبارك له في المال ده،
أما إللي بياخده بطمع وبيبقى عايز زيادة ويقعد يطلب ويطلب ربنا مش بيبارك له في المال ده، وبيبقى عامل زي إللي بياكل ومش بيشبع،
والإنسان إللي بيعطي وبيُنفق في سبيل السبيل الله أحسن من إللي بيسأل الناس وياخد أموالهم👌
لما سمع حكيم بن حزام كلام رسول الله ﷺ اتعلم الدرس وفهمه كويس، ورجع المائة الثانية والثالثة وأخذ الأولى فقط، وقال لرسول الله ﷺ:
"يا رسولَ الله، والذي بعثكَ بالحقِّ لا أرْزَأُ أحدًا بعدَكَ شيئًا حتَّى أفارقَ الدنيا"
يعني مش هاخد أي مال من أي حد لحد ما أموت 👌
وفعلا يا جماعة حكيم بن حزام حافظ على عهده ده مع رسول الله ﷺ لحد ما مات،
فكان أبو بكر الصديق في خلافته يدعوه عشان ياخد نصيبه من الغنيمة وهو كان يرفض ياخدها،
وكان عمر في خلافته يدعوه عشان ياخد نصيبه فكان بيرفض، وكان عمر بيقول للناس :
"إني أُشْهدُكُم يا مَعْشَرَ المسلمين على حكيم، أنِّي أَعْرِضُ عليه حَقَّهُ من هذا الفَيْء فيأبى أن يأْخُذَه"
يعني اشهدوا إني أعطيه نصيبه وحقه من الغنائم وهو إللي بيرفض ياخده مش أنا إللي منعته حقه،
واستمر كده لحد ما مات رضي الله عنه ولم يأخذ مال من أحد من المسلمين👌
أكمل رسول الله ﷺ توزيع الغنائم، وبدأ يعطى الناس إللي حاسس منهم إن لسه في قلوبهم بعض الكره والحقد على الإسلام والمسلمين،
فأعطى رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو مائة من الإبل ومائة أوقية من الفضة، وكان أسلم بعد غزوة حنين وبعد حصار الطائف والعودة لوادي الجعرانة،
وسهيل يا جماعة بعد ما أسلم كان أكثر صلاةً وصومًا وصَدقة من كل كُبراء قريش إللي تأخر إسلامهم،
وكان كثير البكاء رقيقًا عند قراءة القرآن،
سبحان مقلب القلوب👌
وأعطى رسول الله ﷺ الحارث بن هشام أخو أبو جهل عشان يلين قلبه ويهوّن عليه مصابه في مقتل أخيه، وعشان يتألف قلوب بني مخزوم،
وأعطى النُّضَير بن الحارث أخو النّضر بن الحارث شيطان قريش المعروف،
إللي كان من أشد أعداء رسول الله ﷺ،
وإللي كان بيقول هو محمد أحسن مني في إيه، أنا بحكي أساطير ومحمد بيحكي بأساطير،
فأعطاه رسول الله ﷺ مائة ناقة ومائة أوقية من الفضة عشان يتألف قلبه ويتألف قلوب قبيلته،
بعد ما رسول الله ﷺ أعطى زعماء مكة، بدأ يعطي بعض زعماء قبائل العرب، عشان يضمن ولاءهم وانتماءهم للدولة الإسلامية،
فأعطى عيينة بن حصن زعيم قبيلة بني فزارة، مائة من الإبل، والرجل ده كان غليظا جداً وسيئ الخلق😑
فرسول الله ﷺ اشتراه بالمال في الموقف ده، عشان ميعملش فتنة بين الناس، وأخلاقه متغيرتش كتير بعد إسلامه،
حتى إنه بعد موت رسول الله ﷺ ارتد وقاتل ضد المسلمين، وبعدين رجع وأسلم مرة تانية في خلافة أبي بكر بعد ما أسره خالد بن الوليد وهو بيحارب المرتدين وأرسله للمدينة لأبي بكر رضي الله عنه.
وكمان رسول الله ﷺ أعطى زعيم بني تميم وكان اسمه الأقرع بن حابس وكان من غِلاظ الطباع، وحديث الإسلام، وقبيلته بنو تميم قبيلة قوية فأعطاه مائة من الإبل عشان يتألف قلبه ويتألف قبيلته👌
مين بقى إللي شايف الأموال بتتوزع هنا وهنا وواقف متحسر على حاله وش
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وثمانية_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#موقف_الأنصار_من_توزيع_غنائم_حنين
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن طريقة توزيع رسول الله ﷺ للغنائم، وشوفنا إزاي أعطى لأبي سفيان عطاء عظيم من الغنائم هو وابنيه يزيد ومعاوية رضي الله عنهم جميعا.
رسول الله ﷺ كمّل توزيع الغنائم وإعطاء المؤلفة قلوبهم،
فجاء حكيم بن حزام لرسول الله ﷺ،
ولو تفتكروا حكيم بن حزام ده يبقى ابن أخت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها،
يعني رسول الله ﷺ يبقى زوج عمته، وكان حكيم بيساعد المسلمين لما كانوا محاصرين في شِعب أبي طالب، وأسلم حكيم بعد فتح مكة،
حصل بقى حوار بين حكيم ورسول الله ﷺ مليان عِبر👌
وإللي حكي الحوار ده حكيم بن حزام نفسه، بيقول:
"سألت رسول الله ﷺ فأعطانِ"
يعني حكيم طلب من رسول الله ﷺ يعطيه من الغنائم، فأعطاه رسول الله ﷺ مائة من الإبل،
وبعدين حكيم سأله تاني إنه يعطيه من الغنائم، فأعطاه رسول الله ﷺ مائة ثانية من الإيل،
فسأله حكيم مرة ثالثة إنه يعطيه من الغنائم، فأعطاه رسول الله ﷺ مائة ثالثة، يعني واخد خمسة عشر مليون جنيه وهو واقف كده من رسول الله ﷺ 😅
هنا بقى رسول الله ﷺ كان عايز يعلم حكيم بن حزام درس تربوي مهم، قال له:
《يا حكيمُ، إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فمَنْ أخَذَهُ بسَخَاوة نفْسٍ بُورِكَ لَهُ فيه،
ومَنْ أَخَذَهُ بإشْرافِ نَفْسٍ لم يُبَارك له فيه، وكان كالذي يأكلُ ولا يَشْبَعُ، اليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّفلى》
هنا رسول الله ﷺ بيتكلم عن الدنيا بصفة عامة عشان كده قال حلوةٌ خَضِرة ومقلش حلوٌ خَضِر،
والمال جزء من الدنيا، فرسول الله ﷺ بيشبه المال بالخضار عشان يقوله إن المال سريع الزوال زي ما الزرع الأخضر بيذبل بسرعة👌
فاللي بياخد المال من غير ما يكون عنده شَرَه ومن غير إلحاح منه ومن غير ما يضايق المُعطي ولا يحرجه؛ ربنا بيبارك له في المال ده،
أما إللي بياخده بطمع وبيبقى عايز زيادة ويقعد يطلب ويطلب ربنا مش بيبارك له في المال ده، وبيبقى عامل زي إللي بياكل ومش بيشبع،
والإنسان إللي بيعطي وبيُنفق في سبيل السبيل الله أحسن من إللي بيسأل الناس وياخد أموالهم👌
لما سمع حكيم بن حزام كلام رسول الله ﷺ اتعلم الدرس وفهمه كويس، ورجع المائة الثانية والثالثة وأخذ الأولى فقط، وقال لرسول الله ﷺ:
"يا رسولَ الله، والذي بعثكَ بالحقِّ لا أرْزَأُ أحدًا بعدَكَ شيئًا حتَّى أفارقَ الدنيا"
يعني مش هاخد أي مال من أي حد لحد ما أموت 👌
وفعلا يا جماعة حكيم بن حزام حافظ على عهده ده مع رسول الله ﷺ لحد ما مات،
فكان أبو بكر الصديق في خلافته يدعوه عشان ياخد نصيبه من الغنيمة وهو كان يرفض ياخدها،
وكان عمر في خلافته يدعوه عشان ياخد نصيبه فكان بيرفض، وكان عمر بيقول للناس :
"إني أُشْهدُكُم يا مَعْشَرَ المسلمين على حكيم، أنِّي أَعْرِضُ عليه حَقَّهُ من هذا الفَيْء فيأبى أن يأْخُذَه"
يعني اشهدوا إني أعطيه نصيبه وحقه من الغنائم وهو إللي بيرفض ياخده مش أنا إللي منعته حقه،
واستمر كده لحد ما مات رضي الله عنه ولم يأخذ مال من أحد من المسلمين👌
أكمل رسول الله ﷺ توزيع الغنائم، وبدأ يعطى الناس إللي حاسس منهم إن لسه في قلوبهم بعض الكره والحقد على الإسلام والمسلمين،
فأعطى رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو مائة من الإبل ومائة أوقية من الفضة، وكان أسلم بعد غزوة حنين وبعد حصار الطائف والعودة لوادي الجعرانة،
وسهيل يا جماعة بعد ما أسلم كان أكثر صلاةً وصومًا وصَدقة من كل كُبراء قريش إللي تأخر إسلامهم،
وكان كثير البكاء رقيقًا عند قراءة القرآن،
سبحان مقلب القلوب👌
وأعطى رسول الله ﷺ الحارث بن هشام أخو أبو جهل عشان يلين قلبه ويهوّن عليه مصابه في مقتل أخيه، وعشان يتألف قلوب بني مخزوم،
وأعطى النُّضَير بن الحارث أخو النّضر بن الحارث شيطان قريش المعروف،
إللي كان من أشد أعداء رسول الله ﷺ،
وإللي كان بيقول هو محمد أحسن مني في إيه، أنا بحكي أساطير ومحمد بيحكي بأساطير،
فأعطاه رسول الله ﷺ مائة ناقة ومائة أوقية من الفضة عشان يتألف قلبه ويتألف قلوب قبيلته،
بعد ما رسول الله ﷺ أعطى زعماء مكة، بدأ يعطي بعض زعماء قبائل العرب، عشان يضمن ولاءهم وانتماءهم للدولة الإسلامية،
فأعطى عيينة بن حصن زعيم قبيلة بني فزارة، مائة من الإبل، والرجل ده كان غليظا جداً وسيئ الخلق😑
فرسول الله ﷺ اشتراه بالمال في الموقف ده، عشان ميعملش فتنة بين الناس، وأخلاقه متغيرتش كتير بعد إسلامه،
حتى إنه بعد موت رسول الله ﷺ ارتد وقاتل ضد المسلمين، وبعدين رجع وأسلم مرة تانية في خلافة أبي بكر بعد ما أسره خالد بن الوليد وهو بيحارب المرتدين وأرسله للمدينة لأبي بكر رضي الله عنه.
وكمان رسول الله ﷺ أعطى زعيم بني تميم وكان اسمه الأقرع بن حابس وكان من غِلاظ الطباع، وحديث الإسلام، وقبيلته بنو تميم قبيلة قوية فأعطاه مائة من الإبل عشان يتألف قلبه ويتألف قبيلته👌
مين بقى إللي شايف الأموال بتتوزع هنا وهنا وواقف متحسر على حاله وش
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وتسعة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#منهج_رسول_الله_في_حل_المشاكل
وقفنا المرة إللي فاتت عند الكلام إللي بعض الأنصار قالوه،
وكانوا قالوا:
" إذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ فَنَحْنُ نُدْعَى، وَتُعْطَى الغَنَائِمُ غَيْرَنَا"
وفي رواية تانية قالوا:
" يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللَّهِ ﷺ ، يُعْطِي قُرَيْشًا ويَدَعُنَا، وسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ"
واحنا نلاحظ هنا إن حتى والأنصار زعلانين محدش فيهم تعدى حدود الأدب مع رسول الله ﷺ👌
سعد بن عبادة سيد الأنصار لما سمع الكلام ده، راح لرسول الله ﷺ وقال له:
" يا رسول الله! إن هذا الحي من الأنصار قد وَجَدوا عليك في أنفسهم لِمَا صَنعت في هذا الفيء الذي أصبت،
قَسمتَ في قومك، وأعطيتَ عطايا عِظاماً في قبائل العرب،
ولم يكن في هذا الحي من الأنصار منها شيء"
يعني بيقول لرسول الله ﷺ إن الأنصار زعلوا منه بسبب القسمة إللي قسمها بين العرب وقريش، ولم يُعطهم من التقسيم ده شيء زي ما شرحنا المرة إللي فاتت كده،
فقال له رسول الله ﷺ:
فأين أنت من ذلك يا سعد؟
يعني انت إيه رأيك في الموضوع يا سعد،
فقال سعد: يا رسول الله! ما أنا إلا من قومي!
يعني أنا عندي نفس إحساسهم وإن كنت مقلتش نفس الكلام إللي قالوه.
☆الأنصار بشر يا جماعة مش ملائكة، والبشر جُبِلُوا على حب المال، فإذا كان المال ده حلال فإيه المانع من طلبه
وخاصة إذا كانوا حاسين إنهم هم السبب في الثروة دي🤷♂️
ده غير بقى إن في نقطة تانية مهمة خلّت الأنصار قلقانين وخايفين، وهي إن رسول الله ﷺ مع الوضع الجديد ده ممكن يتركهم ويرجع يعيش في مكة،
ومكة هي خير بقاع الأرض، وأحب بلاد الله إلى قلب رسول الله ﷺ ،
وفيها الأهل والعشيرة، وفيها الطفولة والشباب والذكريات، وفيها قريش أعز قبائل العرب،
وهي أهم مركز من مراكز التجارة في الجزيرة العربية، ويأتي لها الناس جميعاً طول السنة من كل مكان،
وفيها مقومات كثيرة تخليها تكون هي عاصمة جديدة للدولة الإسلامية💁♂️
فلو قرر رسول الله ﷺ العودة لمكة هتبقى حاجة متوقعة ومحدش هيقدر يلوم عليه،
ومننساش إن الانصار قالوا لرسول الله ﷺ صراحة كده
قبل أقل من شهرين لما فُتحت مكة إنهم خايفين إن رسول الله ﷺ يرجع لمكة،
ورسول الله ﷺ ساعتها طمنهم إنه هيرجع معاهم تاني للمدينة ومش هيقعد في مكة وقال لهم:
《المحيا محياكم، والممات مَمَاتُكم》
لكن لمّا حصل توزيع الغنائم بالصورة إللي شرحناها دي، ثارت الشكوك في قلوب الأنصار،
وخافوا أن ممكن يكون الظرف اتغير، والأحداث الجديدة غيرت من الصورة، وإن رسول الله ﷺ بقى له رأي جديد في الموضوع، وإنه هيرجع لمكة المكرمة ومش هيرجع معهم إلى المدينة😕
فالموقف ده بداية لأزمة خطيرة للدولة الإسلامية؛ لأن انتشار الشعور ده في الطائفة المهمة دي من الجيش هيؤدي لكوارث مستقبلية ممكن تدمر الدولة الإسلامية 😶
فكان لازم تصرف حكيم جدا في التعامل مع الموقف ده،
وفعلا رسول الله ﷺ عالج المشكلة بطريقة فريدة تجمع بين إقناع العقل وإرضاء العاطفة👌
تعالوا نشوف رسول الله ﷺ عمل إيه وبعدين نحلل إللي عمله ده😊
رسول الله ﷺ قال لسعد بن عبادة إنه يجمع الأنصار في خيمة، وطلب إن إللي يجتمع هم الأنصار فقط ومحدش تاني يحضر الاجتماع ده،
فلمّا اجتمعوا دخل عليهم رسول الله ﷺ وقبل ما يتكلم إتأكد إن محدش تاني موجود في المكان ده غير الأنصار،
وبعد كده بدأ رسول الله ﷺ يتكلم،
حمد الله وأثنى عليه ثم قال للأنصار:
"يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ وَجْدَةً وجدتّمُوها عليّ في أنفسكم؟
يعني إيه صحة الكلام إللي وصلني عنكم انكم قلتوه، وانكم زعلانين مني؟
فقال فقهاء الأنصار وعلماؤهم وسَابِقوهم:
"أما ذَوِي رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئاً،
وأما أُناس حديثةٌ أسنانهم قالوا: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشاً ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم"
يعني بيقولوا إن إللي قال الكلام ده هم مجموعة من الشباب المتحمسين، أما أصحاب الرأي والعلم محدش فيه قال حاجة،
فقال لهم رسول الله ﷺ:
يا معشر الأنصار، ألَم آتِكُم ضُلَّالًا فهداكُم اللهُ بي؟
وعالةً فأغناكُم اللهُ بي؟
وأعداءً فألَّفَ اللهُ بينَ قلوبِكُم بي ؟
☆ساعات الإنسان لما بيتعود على نعمة معينة بينساها، فبيبقى محتاج حد يذكّره بيها،
وده إللي رسول الله ﷺ عمله هنا، بدأ بيلفت نظرهم للنعم إللي نسيوها،
يعني بصوا لنص الكوباية المليان، انتم أه لم تأخذوا من العطايا، لكن هل فعلا لم تأخذوا شيئا على الإطلاق؟
رسول الله ﷺ لم يُقدم لكم شيئاً قبل كده؟!
ألم ينفعكم الإسلام؟!
ألم تستفيدوا من انضمامكم إلى الكيان الجديد ده في الدولة الإسلامية؟!
هل نسيتم يوم دعوتكم للإسلام، وكنتم تسجدون لأصنام صنعتموها بأيديكم؟
نسيتم الجاهلية؟!
نسيتم التربية الإسلامية لكم يوماً بعد يوم، وسنة بعد سنة؟!
نسيتم إزاي انتقلتم بالإسلام من الظلمات إلى النور؟!
نسيتم إزاي بقى لكم ذِكر وشأن مش بس في جزيرة العر
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وتسعة_وسبعون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#منهج_رسول_الله_في_حل_المشاكل
وقفنا المرة إللي فاتت عند الكلام إللي بعض الأنصار قالوه،
وكانوا قالوا:
" إذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ فَنَحْنُ نُدْعَى، وَتُعْطَى الغَنَائِمُ غَيْرَنَا"
وفي رواية تانية قالوا:
" يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللَّهِ ﷺ ، يُعْطِي قُرَيْشًا ويَدَعُنَا، وسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ"
واحنا نلاحظ هنا إن حتى والأنصار زعلانين محدش فيهم تعدى حدود الأدب مع رسول الله ﷺ👌
سعد بن عبادة سيد الأنصار لما سمع الكلام ده، راح لرسول الله ﷺ وقال له:
" يا رسول الله! إن هذا الحي من الأنصار قد وَجَدوا عليك في أنفسهم لِمَا صَنعت في هذا الفيء الذي أصبت،
قَسمتَ في قومك، وأعطيتَ عطايا عِظاماً في قبائل العرب،
ولم يكن في هذا الحي من الأنصار منها شيء"
يعني بيقول لرسول الله ﷺ إن الأنصار زعلوا منه بسبب القسمة إللي قسمها بين العرب وقريش، ولم يُعطهم من التقسيم ده شيء زي ما شرحنا المرة إللي فاتت كده،
فقال له رسول الله ﷺ:
فأين أنت من ذلك يا سعد؟
يعني انت إيه رأيك في الموضوع يا سعد،
فقال سعد: يا رسول الله! ما أنا إلا من قومي!
يعني أنا عندي نفس إحساسهم وإن كنت مقلتش نفس الكلام إللي قالوه.
☆الأنصار بشر يا جماعة مش ملائكة، والبشر جُبِلُوا على حب المال، فإذا كان المال ده حلال فإيه المانع من طلبه
وخاصة إذا كانوا حاسين إنهم هم السبب في الثروة دي🤷♂️
ده غير بقى إن في نقطة تانية مهمة خلّت الأنصار قلقانين وخايفين، وهي إن رسول الله ﷺ مع الوضع الجديد ده ممكن يتركهم ويرجع يعيش في مكة،
ومكة هي خير بقاع الأرض، وأحب بلاد الله إلى قلب رسول الله ﷺ ،
وفيها الأهل والعشيرة، وفيها الطفولة والشباب والذكريات، وفيها قريش أعز قبائل العرب،
وهي أهم مركز من مراكز التجارة في الجزيرة العربية، ويأتي لها الناس جميعاً طول السنة من كل مكان،
وفيها مقومات كثيرة تخليها تكون هي عاصمة جديدة للدولة الإسلامية💁♂️
فلو قرر رسول الله ﷺ العودة لمكة هتبقى حاجة متوقعة ومحدش هيقدر يلوم عليه،
ومننساش إن الانصار قالوا لرسول الله ﷺ صراحة كده
قبل أقل من شهرين لما فُتحت مكة إنهم خايفين إن رسول الله ﷺ يرجع لمكة،
ورسول الله ﷺ ساعتها طمنهم إنه هيرجع معاهم تاني للمدينة ومش هيقعد في مكة وقال لهم:
《المحيا محياكم، والممات مَمَاتُكم》
لكن لمّا حصل توزيع الغنائم بالصورة إللي شرحناها دي، ثارت الشكوك في قلوب الأنصار،
وخافوا أن ممكن يكون الظرف اتغير، والأحداث الجديدة غيرت من الصورة، وإن رسول الله ﷺ بقى له رأي جديد في الموضوع، وإنه هيرجع لمكة المكرمة ومش هيرجع معهم إلى المدينة😕
فالموقف ده بداية لأزمة خطيرة للدولة الإسلامية؛ لأن انتشار الشعور ده في الطائفة المهمة دي من الجيش هيؤدي لكوارث مستقبلية ممكن تدمر الدولة الإسلامية 😶
فكان لازم تصرف حكيم جدا في التعامل مع الموقف ده،
وفعلا رسول الله ﷺ عالج المشكلة بطريقة فريدة تجمع بين إقناع العقل وإرضاء العاطفة👌
تعالوا نشوف رسول الله ﷺ عمل إيه وبعدين نحلل إللي عمله ده😊
رسول الله ﷺ قال لسعد بن عبادة إنه يجمع الأنصار في خيمة، وطلب إن إللي يجتمع هم الأنصار فقط ومحدش تاني يحضر الاجتماع ده،
فلمّا اجتمعوا دخل عليهم رسول الله ﷺ وقبل ما يتكلم إتأكد إن محدش تاني موجود في المكان ده غير الأنصار،
وبعد كده بدأ رسول الله ﷺ يتكلم،
حمد الله وأثنى عليه ثم قال للأنصار:
"يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ وَجْدَةً وجدتّمُوها عليّ في أنفسكم؟
يعني إيه صحة الكلام إللي وصلني عنكم انكم قلتوه، وانكم زعلانين مني؟
فقال فقهاء الأنصار وعلماؤهم وسَابِقوهم:
"أما ذَوِي رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئاً،
وأما أُناس حديثةٌ أسنانهم قالوا: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشاً ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم"
يعني بيقولوا إن إللي قال الكلام ده هم مجموعة من الشباب المتحمسين، أما أصحاب الرأي والعلم محدش فيه قال حاجة،
فقال لهم رسول الله ﷺ:
يا معشر الأنصار، ألَم آتِكُم ضُلَّالًا فهداكُم اللهُ بي؟
وعالةً فأغناكُم اللهُ بي؟
وأعداءً فألَّفَ اللهُ بينَ قلوبِكُم بي ؟
☆ساعات الإنسان لما بيتعود على نعمة معينة بينساها، فبيبقى محتاج حد يذكّره بيها،
وده إللي رسول الله ﷺ عمله هنا، بدأ بيلفت نظرهم للنعم إللي نسيوها،
يعني بصوا لنص الكوباية المليان، انتم أه لم تأخذوا من العطايا، لكن هل فعلا لم تأخذوا شيئا على الإطلاق؟
رسول الله ﷺ لم يُقدم لكم شيئاً قبل كده؟!
ألم ينفعكم الإسلام؟!
ألم تستفيدوا من انضمامكم إلى الكيان الجديد ده في الدولة الإسلامية؟!
هل نسيتم يوم دعوتكم للإسلام، وكنتم تسجدون لأصنام صنعتموها بأيديكم؟
نسيتم الجاهلية؟!
نسيتم التربية الإسلامية لكم يوماً بعد يوم، وسنة بعد سنة؟!
نسيتم إزاي انتقلتم بالإسلام من الظلمات إلى النور؟!
نسيتم إزاي بقى لكم ذِكر وشأن مش بس في جزيرة العر
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وثمانون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#إسلام_هوازن
وقفنا المرة إللي فاتت عند المفاجأة الضخمة الغير متوقعة إللي حصلت بعد توزيع الغنائم،
المفاجأة كانت : مَجيء وفْد من هوازن لمقابلة رسول الله ﷺ في وادي الجُعرانة،
والوفد ده كان من بطون بني نصر وبني سعد وكل بطون هوازن الأخرى باستثناء قبيلة ثقيف،
يعني قبيلة ثقيف الوحيدة هي إللي مبعتتش حد يمثلها في الوفد ده،
وكان الوفد ده مكون من أربعة عشر نفراً،
والمفاجأة الأكبر إن الوفد ده جاء عشان يعلن إسلامه وإسلام هوازن😮
لقوا نفسهم خسروا كل شيء،
خسروا نساءهم وأبناءهم وأموالهم وأنعامهم،
خسروا حاضرهم وهيخسروا مستقبلهم كمان لو هم بقيوا على الشرك،
فموقفهم كان صعب، ففكروا إنهم لو رجعوا لرسول الله ﷺ فهو ممكن يقبل منهم إسلامهم ويرجع لهم بعض الممتلكات،
هو واضح جداً إنهم لم يأتوا حباً في الإسلام لكن عشان مصلحتهم😅
لكن معظم الناس إللي بيدخلوا الإسلام ساعتها عشان شيء دنيوي بيحبوا الإسلام بعد فترة من الزمن،
فهمّ في النهاية هيحسوا بقيمة الإسلام بعد ما يعيشوا فيه👌
المهم،
وفد هوازن قعد مع رسول الله ﷺ وأعلنوا إسلامهم وبعدين قالوا لرسول الله ﷺ:
"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ"
وقام الخطيب بتاعهم وبدأ يتكلم فقال:
" يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَا فِي الْحَظَائِرِ مِنِ السَّبَايَا خَالَاتُكَ وَعَمَّاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَكَ،
وَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا لِابْنِ أَبِي شَمِرٍ أَوِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ أَصَابَنَا مِنْهُمَا مِثْلُ الَّذِي أَصَابَنَا مِنْكَ، رَجَوْنَا عَائِدَتَهُمَا وَعَطْفَهُمَا،
وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ.
ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ
يعني بيقولوا لرسول الله ﷺ إن في بينهم رحم، وأصلهم واحد،
واحنا كنا قلنا قبل كده في الجزء المائة واحد وسبعون لو تفتكروا إن هوزان جاية من فرع عَيْلاَن وقريش من فرع إِليَاس، يعني يُعتبروا أبناء عم،
فهمّ بيذكّروا رسول الله ﷺ بأصولهم وإن إللي موجودين في السبي دول خالاتك وعماتك من الرضاعة،
لأن حليمة السعدية إللي أرضعت رسول الله ﷺ وهو صغير كانت من بني سعد من هوازن.
☆بالمناسبة صحيح😁
احنا منعرفش هل حليمة السعدية وزوجها الحارث أسلموا ولّا لأ، يعني مفيش روايات واضحة وصحيحة بتتكلم عن إسلامهم،
،لكن كلها اجتهادات العلماء،
في فريق قالوا إنهم أسلموا وفريق تاني متوقف في المسألة وقالوا منعرفش،
أما بالنسبة للشيماء أخت رسول الله ﷺ ففي أحاديث بتقول إن رسول الله ﷺ قابلها بعد غزوة حنين وكانت من السبي فأعتقها رسول الله ﷺ وأسلمت،
لكن كل الأحاديث إللي ذكرت القصة دي أحاديث غير صحيحة🙅♂️❌
يعني الشيماء لم تقابل رسول الله ﷺ أصلا👌
لكن هل أسلمت ولّا لأ، برده منعرفش🤷♂️
وطبعا للي مهتم بعلم الحديث هتلاقوا في التعليقات👇 رابط فيه تفصيل المسألة من موقع أهل الحديث،
هتلاقوهم موضحين الأحاديث إللي جاءت فيها القصة وشارحين ليه الأحاديث دي لا تصح😊
المهم،
الخطيب بتاع هوازن قال لرسول الله ﷺ إن لو السبايا دول كانوا وقعوا في إيد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الغساسنة أو في إيد النعمان بن المنذر ملك الحيرة وراحوا يطلبوا منهم إنهم يطلقوا سراح السبايا دول؛
كانوا هيطلقوا سراحهم وهمّ مش في كرم وعطف وأخلاق رسول الله ﷺ، فمن باب أوْلى إن رسول الله ﷺ يَتفضّل عليهم ويرجّع لهم النساء والأطفال.
رسول الله ﷺ في موقف صعب دلوقتي😬
هوازن جايين ومفيش قصادهم غير الإسلام عشان يسترجعوا أي حاجة من ممتلكاتهم،
طيب لو مسترجعوش نساؤهم وأموالهم إيه إللي هيحصل🤔
الغالب والمتوقع إنهم هيرتدوا عن الإسلام،
ورسول الله ﷺ عايز هوازن تسلم ومش عايزهم يرتدوا😅
لكن في نفس الوقت إزاي هيرجع لهم نساءهم وأموالهم وكل الغنائم اتقسمت على الجيش وخلاص بقت ملكهم ميقدرش ياخد منها حاجة غير بإذنهم😕
ده غير إن رسول الله ﷺ أعطى العطايا من الخُمس عشان يتألف قلوب الناس،
فلو أخدها منها في احتمال إنهم يرتدوا،
فالدنيا متقفلة من كل ناحية، فإيه الحل بقى للأزمة دي😶
تعالوا كده نشوف رسول الله ﷺ عمل إيه 👌
◇الخطوة الأولى إللي عملها رسول الله ﷺ عشان يحل المشكلة دي هي إنه حاول أنْ يصل مع هوازن إلى حل في منتصف الطريق👌
بمعنى، همّ عايزين يسترجعوا كل شيء وده طبعا مستحيل،
لكن ممكن يتنازلوا عن شيء وياخدوا شيء،
بحيث إن ده برده ميأثرش على إسلامهم،
فقال لهم رسول الله ﷺ في وضوح:
《أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟》
يعني اختاروا، إما نرجع لكم أبناؤكم ونساؤكم أو نرجع لكم أموالكم،
وفي رواية تانية بيقول:
"إنَّ مَعِي مَن تَرَوْنَ، وأَحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أصْد
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وثمانون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#إسلام_هوازن
وقفنا المرة إللي فاتت عند المفاجأة الضخمة الغير متوقعة إللي حصلت بعد توزيع الغنائم،
المفاجأة كانت : مَجيء وفْد من هوازن لمقابلة رسول الله ﷺ في وادي الجُعرانة،
والوفد ده كان من بطون بني نصر وبني سعد وكل بطون هوازن الأخرى باستثناء قبيلة ثقيف،
يعني قبيلة ثقيف الوحيدة هي إللي مبعتتش حد يمثلها في الوفد ده،
وكان الوفد ده مكون من أربعة عشر نفراً،
والمفاجأة الأكبر إن الوفد ده جاء عشان يعلن إسلامه وإسلام هوازن😮
لقوا نفسهم خسروا كل شيء،
خسروا نساءهم وأبناءهم وأموالهم وأنعامهم،
خسروا حاضرهم وهيخسروا مستقبلهم كمان لو هم بقيوا على الشرك،
فموقفهم كان صعب، ففكروا إنهم لو رجعوا لرسول الله ﷺ فهو ممكن يقبل منهم إسلامهم ويرجع لهم بعض الممتلكات،
هو واضح جداً إنهم لم يأتوا حباً في الإسلام لكن عشان مصلحتهم😅
لكن معظم الناس إللي بيدخلوا الإسلام ساعتها عشان شيء دنيوي بيحبوا الإسلام بعد فترة من الزمن،
فهمّ في النهاية هيحسوا بقيمة الإسلام بعد ما يعيشوا فيه👌
المهم،
وفد هوازن قعد مع رسول الله ﷺ وأعلنوا إسلامهم وبعدين قالوا لرسول الله ﷺ:
"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ"
وقام الخطيب بتاعهم وبدأ يتكلم فقال:
" يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَا فِي الْحَظَائِرِ مِنِ السَّبَايَا خَالَاتُكَ وَعَمَّاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَكَ،
وَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا لِابْنِ أَبِي شَمِرٍ أَوِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ أَصَابَنَا مِنْهُمَا مِثْلُ الَّذِي أَصَابَنَا مِنْكَ، رَجَوْنَا عَائِدَتَهُمَا وَعَطْفَهُمَا،
وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ.
ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ
يعني بيقولوا لرسول الله ﷺ إن في بينهم رحم، وأصلهم واحد،
واحنا كنا قلنا قبل كده في الجزء المائة واحد وسبعون لو تفتكروا إن هوزان جاية من فرع عَيْلاَن وقريش من فرع إِليَاس، يعني يُعتبروا أبناء عم،
فهمّ بيذكّروا رسول الله ﷺ بأصولهم وإن إللي موجودين في السبي دول خالاتك وعماتك من الرضاعة،
لأن حليمة السعدية إللي أرضعت رسول الله ﷺ وهو صغير كانت من بني سعد من هوازن.
☆بالمناسبة صحيح😁
احنا منعرفش هل حليمة السعدية وزوجها الحارث أسلموا ولّا لأ، يعني مفيش روايات واضحة وصحيحة بتتكلم عن إسلامهم،
،لكن كلها اجتهادات العلماء،
في فريق قالوا إنهم أسلموا وفريق تاني متوقف في المسألة وقالوا منعرفش،
أما بالنسبة للشيماء أخت رسول الله ﷺ ففي أحاديث بتقول إن رسول الله ﷺ قابلها بعد غزوة حنين وكانت من السبي فأعتقها رسول الله ﷺ وأسلمت،
لكن كل الأحاديث إللي ذكرت القصة دي أحاديث غير صحيحة🙅♂️❌
يعني الشيماء لم تقابل رسول الله ﷺ أصلا👌
لكن هل أسلمت ولّا لأ، برده منعرفش🤷♂️
وطبعا للي مهتم بعلم الحديث هتلاقوا في التعليقات👇 رابط فيه تفصيل المسألة من موقع أهل الحديث،
هتلاقوهم موضحين الأحاديث إللي جاءت فيها القصة وشارحين ليه الأحاديث دي لا تصح😊
المهم،
الخطيب بتاع هوازن قال لرسول الله ﷺ إن لو السبايا دول كانوا وقعوا في إيد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الغساسنة أو في إيد النعمان بن المنذر ملك الحيرة وراحوا يطلبوا منهم إنهم يطلقوا سراح السبايا دول؛
كانوا هيطلقوا سراحهم وهمّ مش في كرم وعطف وأخلاق رسول الله ﷺ، فمن باب أوْلى إن رسول الله ﷺ يَتفضّل عليهم ويرجّع لهم النساء والأطفال.
رسول الله ﷺ في موقف صعب دلوقتي😬
هوازن جايين ومفيش قصادهم غير الإسلام عشان يسترجعوا أي حاجة من ممتلكاتهم،
طيب لو مسترجعوش نساؤهم وأموالهم إيه إللي هيحصل🤔
الغالب والمتوقع إنهم هيرتدوا عن الإسلام،
ورسول الله ﷺ عايز هوازن تسلم ومش عايزهم يرتدوا😅
لكن في نفس الوقت إزاي هيرجع لهم نساءهم وأموالهم وكل الغنائم اتقسمت على الجيش وخلاص بقت ملكهم ميقدرش ياخد منها حاجة غير بإذنهم😕
ده غير إن رسول الله ﷺ أعطى العطايا من الخُمس عشان يتألف قلوب الناس،
فلو أخدها منها في احتمال إنهم يرتدوا،
فالدنيا متقفلة من كل ناحية، فإيه الحل بقى للأزمة دي😶
تعالوا كده نشوف رسول الله ﷺ عمل إيه 👌
◇الخطوة الأولى إللي عملها رسول الله ﷺ عشان يحل المشكلة دي هي إنه حاول أنْ يصل مع هوازن إلى حل في منتصف الطريق👌
بمعنى، همّ عايزين يسترجعوا كل شيء وده طبعا مستحيل،
لكن ممكن يتنازلوا عن شيء وياخدوا شيء،
بحيث إن ده برده ميأثرش على إسلامهم،
فقال لهم رسول الله ﷺ في وضوح:
《أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟》
يعني اختاروا، إما نرجع لكم أبناؤكم ونساؤكم أو نرجع لكم أموالكم،
وفي رواية تانية بيقول:
"إنَّ مَعِي مَن تَرَوْنَ، وأَحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أصْد
Forwarded from قصص الأنبياء و السيرة النبوية و أحداث نهاية البداية و الخلفاء الراشدين بقلم إيمان شلبي بالعامية🌴
#قصص_الأنبياء(٢)
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وواحد_وثمانون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#حاكم_مكة_الجديد
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن إسلام وفد وهوازن وإرجاع السبي لهم،
وقلنا إن عوف بن مالك مع إنه كان زعيمهم وهو سبب الكارثة إللي حصلت لهم دي لكنه مجاش معاهم،
فرسول الله ﷺ سأل وفد هوازن عنه فقالوا له إنه في الطائف في حصون ثقيف خايف على نفسه من القتل، فقال لهم رسول الله ﷺ:
"أخبروا مالكاً أنه إن أتاني مسلماً رددت عليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل"
يعني لو مالك جاء وأسلم، رسول الله ﷺ مش بس هيرجعله أهله ، ده هيرجعله أهله وماله وهيديله كمان مائة من الإبل زيادة،تخيلوا😮
وده مالك بن عوف إللي جمع هوازن عشان يبيدوا المسلمين ومع ذلك رسول الله ﷺ بيتعامل معاه المعاملة دي وحريص على إسلامه وهدايته،
فهداية الناس لرب العالمين كانت الهدف الأسمى في حياة رسول الله ﷺ، و ده بغض النظر عن تاريخهم وعن عداوتهم السابقة له وللمسلمين، .
وطبعا مننساش إن رسول الله ﷺ قائد حكيم بيقدر قدرات البشر وعارف إن مالك بن عوف عنده قوة لا يُستهان بها، ولا يمكن أبداً تجاهله،
يعني رجل استطاع إنه يجمع ويحرك أكثر من (25000) ألف مقاتل،
وعرف إنه يقنعهم إنهم يضحوا بكل ثرواتهم زي ما شوفنا عشان قضية قبائلية تافهة بالمقارنة طبعا بأهداف القتال في الإسلام،
فإيه بقى إللي هيحصل لو انضم القائد الخطير ده إلى صفوف الجيش المسلم؟
هيعمل إيه لو بقى مقاتل في سبيل الله بدل ما يكون مقاتل في سبيل هوازن💁♂️
فوجود شخصية خطيرة زي مالك بن عوف ده خارج الصف المسلم أمر خطير فعلاً، وخاصة إنه كان ساعتها في ثقيف، وثقيف لسه لم تُسلم،
وخطر ثقيف لم ينقطع عن المسلمين، عشان كده رسول الله ﷺ كان حريص كل الحرص على إسلام مالك بن عوف،
وفي نفس الوقت رسول الله ﷺ كان حريص على حِفظ كرامة مالك بن عوف،
فرفع قيمته بإنه اختصّه بوضع خاص غير الناس،
اختصّه بإنه هيعيد له ماله مع أهله وكمان وعده بإعطائه مائة من الإبل كنوع من تأليف القلب؛
لأن رسول الله ﷺ كان عارف إن إسلام هوازن ضربة كبيرة جداً لمالك بن عوف ،
فمكنش عايز يكسر معنوياته أو يذله ويُعَيّره بانضمام جنوده لجيش المسلمين،
ولكنه عرض عليه عرض مغري جداً، وهو عارف إن وضع مالك دلوقتي بقى صعب، فهو بالعرض ده فتح له باب الرجوع إلى الله، والانضمام لدولة الإسلام👌
وهي دي بقى الحكمة في أجمل صورها، مش زي ما بعض أعداء الإسلام بيقولوا عن رسول الله ﷺ إنه قدم رشوة لمالك بن عوف وإنه كده خالف ما شرعه من تحريم الرشوة🙄
وطبعا في فرق كبير جدا يا جماعة بين الرشوة والعطاء لتأليف القلوب،
الرشوة دي بتُدفع من الضعيف أو المحتال لحد عنده القدرة والمكانة عشان ياخد حق مش بتاعه 《في الغالب》،
واحنا شايفين إزاي إن رسول الله ﷺ هو القوي مش الضعيف، فإيه المصلحة الشخصية إللي رسول الله ﷺ هياخدها من مالك بن عوف هنا غير إسلامه؟
مفيش🤷♂️
فاللي رسول الله ﷺ عمله ده كان عطاء أعطاه لمالك بن عوف عشان يتألف بيه قلبه ويدخل في الإسلام زي ما قلنا، وتأليف القلوب بالعطايا ده أصلا حاجة ربنا شرعها في الإسلام، فالموضوع بعيد كل البعد عن الرشوة👌
وصل الخبر إلى مالك في الطائف، وعرف العرض المُغري إللي رسول الله ﷺ قال عليه،
وزي ما توقع رسول الله ﷺ، وَضْع مالك بن عوف كان صعب جداً ،
فهو كان خايف على نفسه من قبيلة ثقيف؛ لأن قبيلة ثقيف مُحاصرين في حصون الطائف خايفين يخرجوا،
وإللي كان سبب الأزمة إللي هم فيها دي هو مالك بن عوف،
فبقى خايف منهم، ومالك مبقاش عنده أتباع؛ لأن قبيلته أسلمت، وبقى موقفه في غاية الحرج،
فكانت رسالة رسول الله ﷺ هي المنقذ له من الأزمة إللي كان فيها دي،
وبدون تردد تسلّل مالك وخرج من حصن الطائف وأسرع إلى لقاء رسول الله ﷺ وأعلن إسلامه بين يديه، ورجّع له رسول الله أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل،
وطبعا المعاملة دي أسرت قلب مالك بن عوف، ومين إللي لا تأسره معاملة رسول الله ﷺ 😊
شوفتوا المنهج الإسلامي في التعامل مع البشر👌
أي قائد غير رسول الله ﷺ من إللي مش ماشي على منهجه ﷺ بيبقى همه الأول بعد النصر البحث عن قادة عدوه عشان يحكم عليهم بالحبس، أو بالنفي، أو بالقتل،
لكن رسول الله ﷺ كان حريص على كل البشر بغض النظر عن تاريخهم أو مواقفهم السابقة،
فكانت نتيجة موقفه ده هو إسلام الشخصية القيادية الكبيرة مالك بن عوف،
وبكده قوة مالك بن عوف إللي تكلمنا عنها قبل كده، وقدرته على الحشد بقت في صالح المسلمين👌
لكن رسول الله ﷺ عارف إن مالك بن عوف أسلم في ظروف صعبة،
وممكن يكون إسلامه رغبة في المال والأهل والإبل، أو عشان خايف من ثقيف أو خايق من رسول الله ﷺ ،
فإزاي بقى نثبت أقدامه في الإسلام، و إزاي نستفيد من طاقاته وقدراته🤔
شوفوا رسول الله ﷺ الحكيم عمل إيه👌
◇أول حاجة :
رسول الله ﷺ أعاد مالك بن عوف إلى زعامة هوازن؛
لأن واحد زي مالك بن عوف مش هيقبل إنه يتهمش كده وميبقاش له لازمة،
والوضع مش هيبقى مستقر إلا إذا رضي ا
#السيرة_النبوية
#الحلقة_مائة_وواحد_وثمانون
#أحداث_السنة_الثامنة_من_الهجرة
#حاكم_مكة_الجديد
اتكلمنا المرة إللي فاتت عن إسلام وفد وهوازن وإرجاع السبي لهم،
وقلنا إن عوف بن مالك مع إنه كان زعيمهم وهو سبب الكارثة إللي حصلت لهم دي لكنه مجاش معاهم،
فرسول الله ﷺ سأل وفد هوازن عنه فقالوا له إنه في الطائف في حصون ثقيف خايف على نفسه من القتل، فقال لهم رسول الله ﷺ:
"أخبروا مالكاً أنه إن أتاني مسلماً رددت عليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل"
يعني لو مالك جاء وأسلم، رسول الله ﷺ مش بس هيرجعله أهله ، ده هيرجعله أهله وماله وهيديله كمان مائة من الإبل زيادة،تخيلوا😮
وده مالك بن عوف إللي جمع هوازن عشان يبيدوا المسلمين ومع ذلك رسول الله ﷺ بيتعامل معاه المعاملة دي وحريص على إسلامه وهدايته،
فهداية الناس لرب العالمين كانت الهدف الأسمى في حياة رسول الله ﷺ، و ده بغض النظر عن تاريخهم وعن عداوتهم السابقة له وللمسلمين، .
وطبعا مننساش إن رسول الله ﷺ قائد حكيم بيقدر قدرات البشر وعارف إن مالك بن عوف عنده قوة لا يُستهان بها، ولا يمكن أبداً تجاهله،
يعني رجل استطاع إنه يجمع ويحرك أكثر من (25000) ألف مقاتل،
وعرف إنه يقنعهم إنهم يضحوا بكل ثرواتهم زي ما شوفنا عشان قضية قبائلية تافهة بالمقارنة طبعا بأهداف القتال في الإسلام،
فإيه بقى إللي هيحصل لو انضم القائد الخطير ده إلى صفوف الجيش المسلم؟
هيعمل إيه لو بقى مقاتل في سبيل الله بدل ما يكون مقاتل في سبيل هوازن💁♂️
فوجود شخصية خطيرة زي مالك بن عوف ده خارج الصف المسلم أمر خطير فعلاً، وخاصة إنه كان ساعتها في ثقيف، وثقيف لسه لم تُسلم،
وخطر ثقيف لم ينقطع عن المسلمين، عشان كده رسول الله ﷺ كان حريص كل الحرص على إسلام مالك بن عوف،
وفي نفس الوقت رسول الله ﷺ كان حريص على حِفظ كرامة مالك بن عوف،
فرفع قيمته بإنه اختصّه بوضع خاص غير الناس،
اختصّه بإنه هيعيد له ماله مع أهله وكمان وعده بإعطائه مائة من الإبل كنوع من تأليف القلب؛
لأن رسول الله ﷺ كان عارف إن إسلام هوازن ضربة كبيرة جداً لمالك بن عوف ،
فمكنش عايز يكسر معنوياته أو يذله ويُعَيّره بانضمام جنوده لجيش المسلمين،
ولكنه عرض عليه عرض مغري جداً، وهو عارف إن وضع مالك دلوقتي بقى صعب، فهو بالعرض ده فتح له باب الرجوع إلى الله، والانضمام لدولة الإسلام👌
وهي دي بقى الحكمة في أجمل صورها، مش زي ما بعض أعداء الإسلام بيقولوا عن رسول الله ﷺ إنه قدم رشوة لمالك بن عوف وإنه كده خالف ما شرعه من تحريم الرشوة🙄
وطبعا في فرق كبير جدا يا جماعة بين الرشوة والعطاء لتأليف القلوب،
الرشوة دي بتُدفع من الضعيف أو المحتال لحد عنده القدرة والمكانة عشان ياخد حق مش بتاعه 《في الغالب》،
واحنا شايفين إزاي إن رسول الله ﷺ هو القوي مش الضعيف، فإيه المصلحة الشخصية إللي رسول الله ﷺ هياخدها من مالك بن عوف هنا غير إسلامه؟
مفيش🤷♂️
فاللي رسول الله ﷺ عمله ده كان عطاء أعطاه لمالك بن عوف عشان يتألف بيه قلبه ويدخل في الإسلام زي ما قلنا، وتأليف القلوب بالعطايا ده أصلا حاجة ربنا شرعها في الإسلام، فالموضوع بعيد كل البعد عن الرشوة👌
وصل الخبر إلى مالك في الطائف، وعرف العرض المُغري إللي رسول الله ﷺ قال عليه،
وزي ما توقع رسول الله ﷺ، وَضْع مالك بن عوف كان صعب جداً ،
فهو كان خايف على نفسه من قبيلة ثقيف؛ لأن قبيلة ثقيف مُحاصرين في حصون الطائف خايفين يخرجوا،
وإللي كان سبب الأزمة إللي هم فيها دي هو مالك بن عوف،
فبقى خايف منهم، ومالك مبقاش عنده أتباع؛ لأن قبيلته أسلمت، وبقى موقفه في غاية الحرج،
فكانت رسالة رسول الله ﷺ هي المنقذ له من الأزمة إللي كان فيها دي،
وبدون تردد تسلّل مالك وخرج من حصن الطائف وأسرع إلى لقاء رسول الله ﷺ وأعلن إسلامه بين يديه، ورجّع له رسول الله أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل،
وطبعا المعاملة دي أسرت قلب مالك بن عوف، ومين إللي لا تأسره معاملة رسول الله ﷺ 😊
شوفتوا المنهج الإسلامي في التعامل مع البشر👌
أي قائد غير رسول الله ﷺ من إللي مش ماشي على منهجه ﷺ بيبقى همه الأول بعد النصر البحث عن قادة عدوه عشان يحكم عليهم بالحبس، أو بالنفي، أو بالقتل،
لكن رسول الله ﷺ كان حريص على كل البشر بغض النظر عن تاريخهم أو مواقفهم السابقة،
فكانت نتيجة موقفه ده هو إسلام الشخصية القيادية الكبيرة مالك بن عوف،
وبكده قوة مالك بن عوف إللي تكلمنا عنها قبل كده، وقدرته على الحشد بقت في صالح المسلمين👌
لكن رسول الله ﷺ عارف إن مالك بن عوف أسلم في ظروف صعبة،
وممكن يكون إسلامه رغبة في المال والأهل والإبل، أو عشان خايف من ثقيف أو خايق من رسول الله ﷺ ،
فإزاي بقى نثبت أقدامه في الإسلام، و إزاي نستفيد من طاقاته وقدراته🤔
شوفوا رسول الله ﷺ الحكيم عمل إيه👌
◇أول حاجة :
رسول الله ﷺ أعاد مالك بن عوف إلى زعامة هوازن؛
لأن واحد زي مالك بن عوف مش هيقبل إنه يتهمش كده وميبقاش له لازمة،
والوضع مش هيبقى مستقر إلا إذا رضي ا