Forwarded from زاد الطريق
انتظار الفرج عبادة، والشيطان يكره أن يكون المؤمن صاحب أمل.
Forwarded from زاد الطريق
من مفاهيم سورة الحجر (2):
《ا لقنوط》:
وهو عكس الاستبشار
حين دخلت الملائكة على إبراهيم عليه السلام بشرته ببشرى تعجب عليه السلام منها وهو الذي قد بلغ من الكبر مبلغا..
قالت : {إنا نبشرك بغلام عليم} ،، فما كان منه عليه السلام إلا أن قال :
{ أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون}؟!
لمحت الملائكة تعجبه -الذي نراه كلنا شيئا طبيعيا- غير أن الملائكة التي تعرف عن ربها ماتعرف بادرت إلى نهيه، مسمية ماظهر منه باسم يجدر بكل مؤمن أن ينتبه له:
قالت الملائكة التي تحب إبراهيم وتحب الخير له:
{بشرناك بالحق فلا تكن من( القانطين) } !
فرد بجواب عبد وقع شاهد عظمة الله في قلبه :
{ومن (يقنط ) من رحمة ربه إلا الضالون }!
لم قرر عليه السلام ضلال القانطين ؟
عن أي شيء ضلوا حين قنطوا ؟
لنجيب عن هذا السؤال نرى فعل القنوط بالكافرين :
لما قنط الكفار من رحمة الله، و ظنوا أن الله يخلقهم ويتركهم هملا، لا يدلهم ولا يرشدهم كيف يصلون إلى رحمة ربهم في الدنيا والآخرة..
لما ظنوا أنه خلقهم و تركهم يصرفون أنفسهم ،ويأتون بأسباب سعادتهم بمفردهم؛ صار كل تفكيرهم في الدنيا ،، فنتج عن هذا أن عميت عليهم الآيات الكونية الدالة على الله، ولم تستطع قلوبهم الشعور بدلالاتها مهما نبهوا إليها !
نتج عن هذا أنهم لم يرجوا أن يرسل الله إليهم رسولا،
ولم يرجوا أن ينزل عليهم كتابا فيه ذكرهم، يقيم أمور دنياهم ودينهم،
فسبب لهم هذا القنوط من رحمة ربهم أن أنكروا الرسالة ،وكذبوا الرسول ،وأنكروا اليوم الآخر جميعا ، فضلوا وأضلوا!
ضلوا عن الله!
ضلوا عن معرفة كماله ،
ضلوا عن معاملته لخلقه،،ورحمته بعباده،، وبره بهم،، وإحسانه إليهم،
ضلوا عن طريقه!
وكذلك يفعل القنوط في القلوب!
إن أمرا يصل بصاحبه إلى الضلال عن ربه، وعن أنه ماكان ليغفل عن خلقه؛ لهو أمر يستحق الوقوف عنده طويلا، وقد وصل أثره إلى عصرنا فظهر بصورة من أسوأ الصور، - ولعل صورة الجحود القديم لله رب العالمين لاتفوقها في السوء - وهي صورة الفكر العلماني الذي حصره القنوط من رحمة الله في ميدان الدنيا، وحلبتها الضيقة العفنة؛ فأصبح يغدو ويروح لاهثا وراء دنايا السعادة، ظانا بالله ظن السوء في أنه خلق الخلق وتركهم يدبرون شؤونهم بأيديهم، ويقاسون مايقاسون، ويتألمون ويتعذبون ، ولايمد لهم عونا !
لايعدو هذا الظن ظن الجاهلية في شيء، وليس الخوف على الكافرين، ولا على الذين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف؛ فباعوا العليا بالدنيا، واشتروا الرخيص بالغالي؛ إنما الخوف على المؤمنين الذين تجذر القنوط في قلوبهم ،وسرت آثاره في دمائهم ،من حيث يشعرون أو لا يشعرون !
إن القنوط إذا استعمر الفؤاد لم يعمره؛ بل جعله خرابا قفرا بلقعا لاروح فيه ولا ريحان !
إذا حل القنوط في قلب المؤمن جعله يائسا عند كل فوت يفوته من الدنيا ، وأغلق عليه منافذ الأمل بالعوض، وتركه لا يرجو صلاحا لدنياه، ولا نجاة في آخرته ، ثم لايلبث أن يقطعه هذا اليأس عن العمل والطاعة، والعبادة، والإحسان!
وليتضح لك مايخسر القانط من سعادته،وراحته ،وسلاسة سير أيامه؛ انظر إلى( الراجي) ،، وقارن ظلام القلب، و ضيق العطن ، وانقباض الصدر، بنور القلب، ورحابة الفكر، وانشراح الصدر :
الراجي لرحمة ربه يعلم أن رحمته وسعت كل خلقه، فلا يفارقه الرجاء مهما فاته من الدنيا !
الراجي لرحمة ربه يعلم أنه أمام كل نقص هنا عوض هناك؛ فإن أهين بسبب استقامته، أو أهين في طريق وصوله إلى العلم، أو فقد عزيزا، أو فارق محبوبا؛ يستحضر أن الله تعالى يعوض لحظات الألم!
يخبره إيمانه بأنه سيعوض!
يطببه الإيمان بطب يرضيه؛ فينادي عليه في جميع مواقف النقص:
ليس العوض هاهنا ..
مد عينيك أبعد من أنفك؛ فهنا موضع مد البصر!
مد عينيك إلى السماء؛ فإن العوض هناك !
الراجي لرحمة ربه لا يفوته أن ينظر متأسيا إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم - كيف حبسوه ولم يطعموه !
وكيف في صميم شرفه طعنوه !
كيف آذوه وهجوه !
وكيف لم يكتفوا بأذيته؛ حتى تعدى الأمر إلى الذين ناصروه!
حين يكون الشخص صاحب فكرة ويؤذى أهله وأحبابه لأجل فكرته؛ يكون المصاب عظيما لايجبره ولا يعوضه شيء من الدنيا، فأي شيء يعوض كل هذا؟!
ليس لهيجان الألم حين يهيج إلا (رجاء المنزلة عند الله)، وإلا فمن يعيد من مات ؟!
ومن يمسح الألم الذي فات؟!
حتى لو حصل النصر والجبر؛ فأي شيء يعوض تلك اللحظات و الأوقات ؟!
الراجي لرحمة ربه يعلم أن هناك آلاما لا يمكن أن تعوض هاهنا، مهما تلاها من عطايا !
لأجل كل ذلك لا يحصر المؤمن رجاءه على الدنيا!
أهل الإيمان يعلمون أن الآخرة هي موطن السعادة؛ فهناك تمسح الآلام، وهناك يرفعون رفعة لا يتمنون بعدها شيئا!
أهل الإيمان عندهم ذاكرة قوية تمنع السقوط في وحل القنوط، وتشهد على سمع وبصر وقرب المعبود.
يتبع…
《ا لقنوط》:
وهو عكس الاستبشار
حين دخلت الملائكة على إبراهيم عليه السلام بشرته ببشرى تعجب عليه السلام منها وهو الذي قد بلغ من الكبر مبلغا..
قالت : {إنا نبشرك بغلام عليم} ،، فما كان منه عليه السلام إلا أن قال :
{ أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون}؟!
لمحت الملائكة تعجبه -الذي نراه كلنا شيئا طبيعيا- غير أن الملائكة التي تعرف عن ربها ماتعرف بادرت إلى نهيه، مسمية ماظهر منه باسم يجدر بكل مؤمن أن ينتبه له:
قالت الملائكة التي تحب إبراهيم وتحب الخير له:
{بشرناك بالحق فلا تكن من( القانطين) } !
فرد بجواب عبد وقع شاهد عظمة الله في قلبه :
{ومن (يقنط ) من رحمة ربه إلا الضالون }!
لم قرر عليه السلام ضلال القانطين ؟
عن أي شيء ضلوا حين قنطوا ؟
لنجيب عن هذا السؤال نرى فعل القنوط بالكافرين :
لما قنط الكفار من رحمة الله، و ظنوا أن الله يخلقهم ويتركهم هملا، لا يدلهم ولا يرشدهم كيف يصلون إلى رحمة ربهم في الدنيا والآخرة..
لما ظنوا أنه خلقهم و تركهم يصرفون أنفسهم ،ويأتون بأسباب سعادتهم بمفردهم؛ صار كل تفكيرهم في الدنيا ،، فنتج عن هذا أن عميت عليهم الآيات الكونية الدالة على الله، ولم تستطع قلوبهم الشعور بدلالاتها مهما نبهوا إليها !
نتج عن هذا أنهم لم يرجوا أن يرسل الله إليهم رسولا،
ولم يرجوا أن ينزل عليهم كتابا فيه ذكرهم، يقيم أمور دنياهم ودينهم،
فسبب لهم هذا القنوط من رحمة ربهم أن أنكروا الرسالة ،وكذبوا الرسول ،وأنكروا اليوم الآخر جميعا ، فضلوا وأضلوا!
ضلوا عن الله!
ضلوا عن معرفة كماله ،
ضلوا عن معاملته لخلقه،،ورحمته بعباده،، وبره بهم،، وإحسانه إليهم،
ضلوا عن طريقه!
وكذلك يفعل القنوط في القلوب!
إن أمرا يصل بصاحبه إلى الضلال عن ربه، وعن أنه ماكان ليغفل عن خلقه؛ لهو أمر يستحق الوقوف عنده طويلا، وقد وصل أثره إلى عصرنا فظهر بصورة من أسوأ الصور، - ولعل صورة الجحود القديم لله رب العالمين لاتفوقها في السوء - وهي صورة الفكر العلماني الذي حصره القنوط من رحمة الله في ميدان الدنيا، وحلبتها الضيقة العفنة؛ فأصبح يغدو ويروح لاهثا وراء دنايا السعادة، ظانا بالله ظن السوء في أنه خلق الخلق وتركهم يدبرون شؤونهم بأيديهم، ويقاسون مايقاسون، ويتألمون ويتعذبون ، ولايمد لهم عونا !
لايعدو هذا الظن ظن الجاهلية في شيء، وليس الخوف على الكافرين، ولا على الذين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف؛ فباعوا العليا بالدنيا، واشتروا الرخيص بالغالي؛ إنما الخوف على المؤمنين الذين تجذر القنوط في قلوبهم ،وسرت آثاره في دمائهم ،من حيث يشعرون أو لا يشعرون !
إن القنوط إذا استعمر الفؤاد لم يعمره؛ بل جعله خرابا قفرا بلقعا لاروح فيه ولا ريحان !
إذا حل القنوط في قلب المؤمن جعله يائسا عند كل فوت يفوته من الدنيا ، وأغلق عليه منافذ الأمل بالعوض، وتركه لا يرجو صلاحا لدنياه، ولا نجاة في آخرته ، ثم لايلبث أن يقطعه هذا اليأس عن العمل والطاعة، والعبادة، والإحسان!
وليتضح لك مايخسر القانط من سعادته،وراحته ،وسلاسة سير أيامه؛ انظر إلى( الراجي) ،، وقارن ظلام القلب، و ضيق العطن ، وانقباض الصدر، بنور القلب، ورحابة الفكر، وانشراح الصدر :
الراجي لرحمة ربه يعلم أن رحمته وسعت كل خلقه، فلا يفارقه الرجاء مهما فاته من الدنيا !
الراجي لرحمة ربه يعلم أنه أمام كل نقص هنا عوض هناك؛ فإن أهين بسبب استقامته، أو أهين في طريق وصوله إلى العلم، أو فقد عزيزا، أو فارق محبوبا؛ يستحضر أن الله تعالى يعوض لحظات الألم!
يخبره إيمانه بأنه سيعوض!
يطببه الإيمان بطب يرضيه؛ فينادي عليه في جميع مواقف النقص:
ليس العوض هاهنا ..
مد عينيك أبعد من أنفك؛ فهنا موضع مد البصر!
مد عينيك إلى السماء؛ فإن العوض هناك !
الراجي لرحمة ربه لا يفوته أن ينظر متأسيا إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم - كيف حبسوه ولم يطعموه !
وكيف في صميم شرفه طعنوه !
كيف آذوه وهجوه !
وكيف لم يكتفوا بأذيته؛ حتى تعدى الأمر إلى الذين ناصروه!
حين يكون الشخص صاحب فكرة ويؤذى أهله وأحبابه لأجل فكرته؛ يكون المصاب عظيما لايجبره ولا يعوضه شيء من الدنيا، فأي شيء يعوض كل هذا؟!
ليس لهيجان الألم حين يهيج إلا (رجاء المنزلة عند الله)، وإلا فمن يعيد من مات ؟!
ومن يمسح الألم الذي فات؟!
حتى لو حصل النصر والجبر؛ فأي شيء يعوض تلك اللحظات و الأوقات ؟!
الراجي لرحمة ربه يعلم أن هناك آلاما لا يمكن أن تعوض هاهنا، مهما تلاها من عطايا !
لأجل كل ذلك لا يحصر المؤمن رجاءه على الدنيا!
أهل الإيمان يعلمون أن الآخرة هي موطن السعادة؛ فهناك تمسح الآلام، وهناك يرفعون رفعة لا يتمنون بعدها شيئا!
أهل الإيمان عندهم ذاكرة قوية تمنع السقوط في وحل القنوط، وتشهد على سمع وبصر وقرب المعبود.
يتبع…
Forwarded from زاد الطريق
المؤمن يعلم أنه إن وضع اليوم؛ فغدا يرفعه الله !
وإن تألم اليوم؛ فغدا يسعده الله !
وإن نقص عليه اليوم؛ فغدا يكمله الله!
وإن ضاقت عليه الدنيا بما رحبت؛ فغدا يوسع عليه الله !
غدا تتعدل الأحوال، ويتسع الضيق، ويبرأ المريض ،ويعود الغائب !
هذا الأمل يجعل الإنسان يرى أفعال الله ورحمة الله !
إن أخوف ما نخافه في المضائق هو أن نفقد الرضا عن الله،
لذلك يجب حتما تقوية الإيمان باليوم الآخر ،وتغذيته حتى يسري في العروق!
الإيمان باليوم الآخر يثلج الصدور، ويسهل الأمور.
الأمر لا يتحمل أن تطمع في الدنيا؛ فالدنيا تدور بأسرع مما تستطيعه خطواتك، وحتى لو تمهلت لك لتتحلى بشيء من بريق زخرفها، أو ترشف شيئامن رحيق زهرتها؛ نغصته عليك بفنون المنغصات؛ لتخبرك أنها الدنيا ، وأنك ماخلقت للدنيا !
بل إن الذي تعيش الآخرة في قلبه يخاف إن أخذ شيئا من حظوظ الدنيا أن ينقص أجره في الآخرة !
أزمة المؤمنين اليوم أنهم رغم حبهم للدين والاستقامة؛ إلا أن
تفكيرهم يدور حول الأخذ في الدنيا، وهي حقا أزمة تؤثر على أساس عيش الحياة.
نعم سنحصل في الدنيا؛ ولكن ليس (زينتها ) ؛ بل نحصل انشراح الصدر....، نحصل أهم مافي الحياة، وهو: فهم أفعال الله !
تزول عنا الأمية تجاه معاملته لنا، وكرمه علينا، وبره بنا !
كل الناس تحب أن تعرف القراءة؛ فما بالنا لا نحسن قراءة معاملة ربنا لنا ، ولا نسعى إلى ذلك؟!
افتح عينيك، وكحل جفنيك بتلك المنازل التي أنزلك الله بها:
عبد ضعيف قد فتح له الباب ليبقى يناجي ربه في دخوله وخروجه، والله الذي لا يشغله شأن عن شأن لا ينشغل عنه بشاغل!!
أي شيء هذه المنزلة؟!
عبد ضعيف يعيش في الأرض؛ وصمده رب السموات السبع ورب العرش العظيم؛ ما إن يحتاج إلا ويفزع إليه؛ فيجده نعم المؤوي !!
أي شيء هذه المنزلة ؟!!
إن أعظم متع الحياة :
أن يخاف الخائفون وعندك ملجؤك الذي تلجأ إليه!
أن يفتقر الخلق وعندك الغني الذي تأوي إليه!
أن يمرض المرضى وعندك الشافي الذي تفزع إليه!
هذه حصيلة الإيمان: أن تعيش الدنيا على ما أنت .. على ماأعطيت..
لكنك تعيش مطمئن الفؤاد ،تفهم ماهي الحياة !!
تفهم كيف تزن الأمور لأنك تعرف الميزان !
ميزان الآخرة يقول:
إن كان الخوف هنا سيؤمنني هناك فمرحبا به !
وإن كان المرض سيرفعني هناك فمرحبا به !
وإن كان الحرمان يساوي العطية هناك فمرحبا به !
نحن لا نطلب الخوف والحرمان؛ فالصحة والأمن من أهم الأشياء التي نعبد بها ربنا؛ لكن المقصود إذا وقع هذا؛ فلا تفكر بالعوض هنا بل فكر بالعوض هناك !
اصبر على هذا هنا لتقدم هناك !
الدنيا ممر، ولابد فيها من تضحيات ،وفقد لمحبوبات ،
وفي الآخرة يسبق من صبر أكثر ،ويسبق من ثبت أكثر !
كلما زاد إيمانك كلما زادت مطامعك بالآخرة ،وإن كنت ممن يريد كل العوض في الدنيا؛ فقد ضيعت مجهودك !
حين توعدنا إبليس بالغواية؛ أجابه الله عنا بأن المتقين الذين يتقون تزيينه للدنيا في (جنات وعيون) !
لم يجبه بأنه سيعطي عباده المتقين زينة الدنيا!
لم يعدنا ربنا بزينة الدنيا ،ولم يجعل جائزة صبرنا في الدنيا، وما كان لشيء لا يساوي عنده جناح بعوضة أن يكون جزاء للذين آمنوا به !
إن المؤمنين أكرم على الله من ذلك! !
وإن تألم اليوم؛ فغدا يسعده الله !
وإن نقص عليه اليوم؛ فغدا يكمله الله!
وإن ضاقت عليه الدنيا بما رحبت؛ فغدا يوسع عليه الله !
غدا تتعدل الأحوال، ويتسع الضيق، ويبرأ المريض ،ويعود الغائب !
هذا الأمل يجعل الإنسان يرى أفعال الله ورحمة الله !
إن أخوف ما نخافه في المضائق هو أن نفقد الرضا عن الله،
لذلك يجب حتما تقوية الإيمان باليوم الآخر ،وتغذيته حتى يسري في العروق!
الإيمان باليوم الآخر يثلج الصدور، ويسهل الأمور.
الأمر لا يتحمل أن تطمع في الدنيا؛ فالدنيا تدور بأسرع مما تستطيعه خطواتك، وحتى لو تمهلت لك لتتحلى بشيء من بريق زخرفها، أو ترشف شيئامن رحيق زهرتها؛ نغصته عليك بفنون المنغصات؛ لتخبرك أنها الدنيا ، وأنك ماخلقت للدنيا !
بل إن الذي تعيش الآخرة في قلبه يخاف إن أخذ شيئا من حظوظ الدنيا أن ينقص أجره في الآخرة !
أزمة المؤمنين اليوم أنهم رغم حبهم للدين والاستقامة؛ إلا أن
تفكيرهم يدور حول الأخذ في الدنيا، وهي حقا أزمة تؤثر على أساس عيش الحياة.
نعم سنحصل في الدنيا؛ ولكن ليس (زينتها ) ؛ بل نحصل انشراح الصدر....، نحصل أهم مافي الحياة، وهو: فهم أفعال الله !
تزول عنا الأمية تجاه معاملته لنا، وكرمه علينا، وبره بنا !
كل الناس تحب أن تعرف القراءة؛ فما بالنا لا نحسن قراءة معاملة ربنا لنا ، ولا نسعى إلى ذلك؟!
افتح عينيك، وكحل جفنيك بتلك المنازل التي أنزلك الله بها:
عبد ضعيف قد فتح له الباب ليبقى يناجي ربه في دخوله وخروجه، والله الذي لا يشغله شأن عن شأن لا ينشغل عنه بشاغل!!
أي شيء هذه المنزلة؟!
عبد ضعيف يعيش في الأرض؛ وصمده رب السموات السبع ورب العرش العظيم؛ ما إن يحتاج إلا ويفزع إليه؛ فيجده نعم المؤوي !!
أي شيء هذه المنزلة ؟!!
إن أعظم متع الحياة :
أن يخاف الخائفون وعندك ملجؤك الذي تلجأ إليه!
أن يفتقر الخلق وعندك الغني الذي تأوي إليه!
أن يمرض المرضى وعندك الشافي الذي تفزع إليه!
هذه حصيلة الإيمان: أن تعيش الدنيا على ما أنت .. على ماأعطيت..
لكنك تعيش مطمئن الفؤاد ،تفهم ماهي الحياة !!
تفهم كيف تزن الأمور لأنك تعرف الميزان !
ميزان الآخرة يقول:
إن كان الخوف هنا سيؤمنني هناك فمرحبا به !
وإن كان المرض سيرفعني هناك فمرحبا به !
وإن كان الحرمان يساوي العطية هناك فمرحبا به !
نحن لا نطلب الخوف والحرمان؛ فالصحة والأمن من أهم الأشياء التي نعبد بها ربنا؛ لكن المقصود إذا وقع هذا؛ فلا تفكر بالعوض هنا بل فكر بالعوض هناك !
اصبر على هذا هنا لتقدم هناك !
الدنيا ممر، ولابد فيها من تضحيات ،وفقد لمحبوبات ،
وفي الآخرة يسبق من صبر أكثر ،ويسبق من ثبت أكثر !
كلما زاد إيمانك كلما زادت مطامعك بالآخرة ،وإن كنت ممن يريد كل العوض في الدنيا؛ فقد ضيعت مجهودك !
حين توعدنا إبليس بالغواية؛ أجابه الله عنا بأن المتقين الذين يتقون تزيينه للدنيا في (جنات وعيون) !
لم يجبه بأنه سيعطي عباده المتقين زينة الدنيا!
لم يعدنا ربنا بزينة الدنيا ،ولم يجعل جائزة صبرنا في الدنيا، وما كان لشيء لا يساوي عنده جناح بعوضة أن يكون جزاء للذين آمنوا به !
إن المؤمنين أكرم على الله من ذلك! !
Forwarded from 📡الطــــاقـــــة الكـــونـــيــــة📡
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
📌 كرما النشر
📌 كرما النشر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#هدايات
{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} الكهف : ٢٨
هل تشعر بالتشتت وأن الوقت يمضي ولم تحقق شيئاً ..؟
راجع حال قلبك ..
الغفلة والتفريط قرينان.
ذكر د. عبدالعزيز الشايع هذه القصة، فقال:
حضرت العلامة ابن_عثيمين في مسجده إذا سلم من الصلاة أقبل على ورده
فيبادر بعض الغرباء ويقوم ويجلس بجوار الشيخ ليسأله،فلا يلتفت إليه حتى ينتهي من كامل ورده.
وشهدته سئل عن ذلك فقرأ:(وكان أمره فُرُطا)
وقال:ينبغي للعبد أن يضبط أمره،ولا ينبغي أن يكون أمره فُرُطاً .
استمع للمقطع الصوتي وتدبر بقلبك ومشاعرك واستبصر .. فالأمر جد وليس بهزل .
{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} الكهف : ٢٨
هل تشعر بالتشتت وأن الوقت يمضي ولم تحقق شيئاً ..؟
راجع حال قلبك ..
الغفلة والتفريط قرينان.
ذكر د. عبدالعزيز الشايع هذه القصة، فقال:
حضرت العلامة ابن_عثيمين في مسجده إذا سلم من الصلاة أقبل على ورده
فيبادر بعض الغرباء ويقوم ويجلس بجوار الشيخ ليسأله،فلا يلتفت إليه حتى ينتهي من كامل ورده.
وشهدته سئل عن ذلك فقرأ:(وكان أمره فُرُطا)
وقال:ينبغي للعبد أن يضبط أمره،ولا ينبغي أن يكون أمره فُرُطاً .
استمع للمقطع الصوتي وتدبر بقلبك ومشاعرك واستبصر .. فالأمر جد وليس بهزل .
Forwarded from رِيٓاضُ الصٓالِحيْن (....)
إرفع منزلة أبيك ومنزلتك..بالإكثار من الصلاة عليه ﷺ.!
• قال رسول الله ﷺ
أكثروا الصلاة علي، فإن ﷲ وكل بي ملكا عند قبري، فإذا صلى علي رجل من أمتي، قال لي ذلك الملك:
يا محمد، إن فلان بن فلان صلى عليك الساعة.
الألباني السلسلة الصحيحة 1530
•الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم شرف ورفعة في درجاتك ودرجة آبائكم، فأكثروا من الصلاة عليه، وارفعوا درجة آبائكم، وأعلوا منازلهم وقدرهم بكثرة الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم.
قناة رياض الصالحين
https://t.me/joinchat/AAAAADu6aS8WIcGjQqLYvw
• قال رسول الله ﷺ
أكثروا الصلاة علي، فإن ﷲ وكل بي ملكا عند قبري، فإذا صلى علي رجل من أمتي، قال لي ذلك الملك:
يا محمد، إن فلان بن فلان صلى عليك الساعة.
الألباني السلسلة الصحيحة 1530
•الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم شرف ورفعة في درجاتك ودرجة آبائكم، فأكثروا من الصلاة عليه، وارفعوا درجة آبائكم، وأعلوا منازلهم وقدرهم بكثرة الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم.
قناة رياض الصالحين
https://t.me/joinchat/AAAAADu6aS8WIcGjQqLYvw
Forwarded from 📡الطــــاقـــــة الكـــونـــيــــة📡
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🔲
خطبة جمعة الحرم المكي الشريف ٢٧ / ١٢ / ١٤٤٢هـ كاملة
♦️إمام الحرم المكي الشريف فضيلة الشيخ الدكتور فيصل غزاوي يحذر فيها من فلسفات الطاقة والعلاج بها وتطبيقاتها ويبين أنها شرك بالله تعالى.
جزاه الله خيرا ونفع به وتقبل منه
✦┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈✦
قناة📡الطاقة الكونية📡
@ReikiFacts
مجموعة 📡الطاقة الكونية📡
@ReikiFact
🔲
خطبة جمعة الحرم المكي الشريف ٢٧ / ١٢ / ١٤٤٢هـ كاملة
♦️إمام الحرم المكي الشريف فضيلة الشيخ الدكتور فيصل غزاوي يحذر فيها من فلسفات الطاقة والعلاج بها وتطبيقاتها ويبين أنها شرك بالله تعالى.
جزاه الله خيرا ونفع به وتقبل منه
✦┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈✦
قناة📡الطاقة الكونية📡
@ReikiFacts
مجموعة 📡الطاقة الكونية📡
@ReikiFact
🔲
Forwarded from ❄️ روائع العلماء ❄️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حقيقة الدنيا " كلام مؤثر جدا " || العلامة عبدالكريم بن عبدالله الخضير « عضو هيئة كبار العلماء »
#تربية
#مراهقة
في التعامل مع المراهقين في الوقت الحالي لا تعامله بالعنف سواء اللفظي أو الجسدي
أفضل أسلوب للتعامل معه الحوار الهادف بنية الإصلاح وبرفق ولين وأحتساب الأجر وإن لم تجد نتائج قريبةأوصيكم بالرفق أكسب ولدك
كنوز الدنيا لا تساوي صلاح ولدك فصلاحه أجر ممتد لك ليوم القيامة
.
https://twitter.com/hindshtaib/status/1423930095966752768?s=28
#مراهقة
في التعامل مع المراهقين في الوقت الحالي لا تعامله بالعنف سواء اللفظي أو الجسدي
أفضل أسلوب للتعامل معه الحوار الهادف بنية الإصلاح وبرفق ولين وأحتساب الأجر وإن لم تجد نتائج قريبةأوصيكم بالرفق أكسب ولدك
كنوز الدنيا لا تساوي صلاح ولدك فصلاحه أجر ممتد لك ليوم القيامة
.
https://twitter.com/hindshtaib/status/1423930095966752768?s=28
Twitter
هند الشطب
#تربية #مراهقة في التعامل مع المراهقين في الوقت الحالي لا تعامله بالعنف سواء اللفظي أو الجسدي أفضل أسلوب للتعامل معه الحوار الهادف بنية الإصلاح وبرفق ولين وأحتساب الأجر وإن لم تجد نتائج قريبةأوصيكم بالرفق أكسب ولدك كنوز الدنيا لا تساوي صلاح ولدك فصلاحه أجر…
#علاقات_زوجية
أخي وأختي الزوج والزوجة إجعلا العشرة بالمعروف هدف رقم واحد في حياتكم الزوجية
لماذا؟
لأنه لن تدوم العشرة بينكما مع
التجاهل
التجسس
التدقيق
العناد
التعامل بندية
تصيد الأخطاء
عدم المبادرة
التنمر
التسلط
التحقير والاستهانة
إفشاء الأسرار
وكل ماذكر لايتحقق معه لامودة ولارحمة
https://twitter.com/hindshtaib/status/1424012460034609152?s=21
أخي وأختي الزوج والزوجة إجعلا العشرة بالمعروف هدف رقم واحد في حياتكم الزوجية
لماذا؟
لأنه لن تدوم العشرة بينكما مع
التجاهل
التجسس
التدقيق
العناد
التعامل بندية
تصيد الأخطاء
عدم المبادرة
التنمر
التسلط
التحقير والاستهانة
إفشاء الأسرار
وكل ماذكر لايتحقق معه لامودة ولارحمة
https://twitter.com/hindshtaib/status/1424012460034609152?s=21
Twitter
هند الشطب
أخي وأختي الزوج والزوجة إجعلا العشرة بالمعروف هدف رقم واحد في حياتكم الزوجية لماذا؟ لأنه لن تدوم العشرة بينكما مع التجاهل التجسس التدقيق العناد التعامل بندية تصيد الأخطاء عدم المبادرة التنمر التسلط التحقير والاستهانة إفشاء الأسرار وكل ماذكر لايتحقق معه لامودة…
Forwarded from المحاورون للرد على الشبهات
👥 محادثةُ الطفلِ عن الغيبيَّاتِ:
إن الإيمان باليوم الآخر يتضمن: الإيمان بالموت والبعث والحساب والجزاء والصراط والميزان والجنة والنار، والطفل يبدأ إدراكه لبعض مسائل اليوم الآخر بعد سن التمييز بشكل واضح، أما قبل ذلك فمن الأفضل أن يكون الحديث بإيجـاز وإجمال، فنبـين للطفل أن ثمة حياة أخرى، وأن الله خلق الجنة دارا للمؤمنين، والنار دارا للكافرين .
أسئلة الأطفال الإيمانية، صـ ٨٥.
ㅤ
إن الإيمان باليوم الآخر يتضمن: الإيمان بالموت والبعث والحساب والجزاء والصراط والميزان والجنة والنار، والطفل يبدأ إدراكه لبعض مسائل اليوم الآخر بعد سن التمييز بشكل واضح، أما قبل ذلك فمن الأفضل أن يكون الحديث بإيجـاز وإجمال، فنبـين للطفل أن ثمة حياة أخرى، وأن الله خلق الجنة دارا للمؤمنين، والنار دارا للكافرين .
أسئلة الأطفال الإيمانية، صـ ٨٥.
ㅤ
Forwarded from زاد الطريق
🔺 الله قادر على أن يجعل الحياة أيسر ما تكون؛ لكنه يضيّقها عليك ليرى هل يلتزم قلبك بابه ويتمسك بحباله ويتعلق به؛ أم هو مشتت فيه شركاء متشاكسون؟
يبتليك وهو قادر على أن يُنجيك، يُضيق عليك وهو قادر على أن يوسع عليك، لم ذاك؟
لأن اختبارك الصعب الذي تعيشه في الحياة هو (اختبار التوحيد)، وهذا الاختبار ليس اختبارًا ورقيًا تكتبه في دروس التوحيد؛ بل هو اختبار التوحيد في قلبك آناء الليل وأطراف النهار؛ لك واحد فهل ستلتفت له أم ستلتفت لغيره؟
وليُعلم أنه كلما زاد الإيمان زاد هذا الاختبار وقويَ، ومع زيادته وقوته ارتفعت الدرجات، وكلما ضعف الإيمان خفف الله الاختبار وحفظ للعبد إيمانه، وعامله بحلمه، لكن بقلة الاختبار تنزل الدرجات، وإنك لترى ضعيف الإيمان يبتلى ابتلاءً على قدره ومع ذلك يجده صعبًا عليه، في حين ترى قوي الإيمان يسهل عليه الاختبار ولو كان أصعب.
مثال: شخص ضعيف الإيمان تكسر زجاجة في بيته؛ فيغضب ويصرخ، ولا يستطيع أن يرى أنه قدر الله وما شاء فعل، وشخص قوي الإيمان يفقد ولده وهو صابر لا يخرج من فمه ما يدل على تسخطه، فما الذي أجزع الأول أمام الأمر السهل، وصبر الثاني أمام الأمر الجلل؟!
إنه فارق الإيمان!
من اسم الله الرقيب.
https://t.me/zadaltareq/1400
يبتليك وهو قادر على أن يُنجيك، يُضيق عليك وهو قادر على أن يوسع عليك، لم ذاك؟
لأن اختبارك الصعب الذي تعيشه في الحياة هو (اختبار التوحيد)، وهذا الاختبار ليس اختبارًا ورقيًا تكتبه في دروس التوحيد؛ بل هو اختبار التوحيد في قلبك آناء الليل وأطراف النهار؛ لك واحد فهل ستلتفت له أم ستلتفت لغيره؟
وليُعلم أنه كلما زاد الإيمان زاد هذا الاختبار وقويَ، ومع زيادته وقوته ارتفعت الدرجات، وكلما ضعف الإيمان خفف الله الاختبار وحفظ للعبد إيمانه، وعامله بحلمه، لكن بقلة الاختبار تنزل الدرجات، وإنك لترى ضعيف الإيمان يبتلى ابتلاءً على قدره ومع ذلك يجده صعبًا عليه، في حين ترى قوي الإيمان يسهل عليه الاختبار ولو كان أصعب.
مثال: شخص ضعيف الإيمان تكسر زجاجة في بيته؛ فيغضب ويصرخ، ولا يستطيع أن يرى أنه قدر الله وما شاء فعل، وشخص قوي الإيمان يفقد ولده وهو صابر لا يخرج من فمه ما يدل على تسخطه، فما الذي أجزع الأول أمام الأمر السهل، وصبر الثاني أمام الأمر الجلل؟!
إنه فارق الإيمان!
من اسم الله الرقيب.
https://t.me/zadaltareq/1400