ودّ القيس
63.6K subscribers
10.9K photos
818 videos
137 files
667 links
‏"شبابةٌ في شفاه الريح تنتحبُ.."

هنا نضع الحرف على الجرح،
لا لنؤلمه… بل لنفهمه.

حللتم أهلا, وطئتم سَهلا..
www.twitter.com/___27i
Download Telegram
‏”هل خُلقت لحياة العُزلة أو لحياة لا أستطيع فيها التحدّّث مع أحد؟ عدم المقدرة على تبادل أفكاري مع الأخرين ، أسوأ وأفظع أنواع العزلة لي على الإطلاق . إن الاختلاف عن الآخرين هو أقسى وأفظع من أي قناع حديدي يُمكن للفرد أن يُعزل بداخله”
‏—من رسائل نيتشه لأخته.
‏هل تصلك رسائلي؟.
"في دمي، سماوات دافئة."
“‏ها أنت تتغير ، تنسلُّ من نفسك ، تصبح غريباً عليها ، شخصٌ يناقضك ويُتعبك ، شخصٌ غريب يسكنُ معك نفس العقل والقلب والجسد ، لا أنت تعرف كيف اختلقته ولا تعرف كيف يموت.“
“I was as hollow and empty as the spaces between the stars.”
—Raymond Chandler.
‏وألقيت عليك السلام في صمتِ
‏كيف حالك يا كل حالي؟.
‏أنت نهر حوله الصفصاف.
طُهر الحياة، وزرقة السماء.
‏اتعاطاك
يادهشتي الاولى
يامرضي المُزمن
اتعاطاك ياكل عمري.
‏الرسام النمساوي ايجون شيلي 1890 - 1918 م
كان معلّمه يقول له "ان الشيطان هو الذي دسك بين تلاميذي لا تخبر احد اني كنت أستاذك ".
لم ينل اي فنان نمساوي ماناله ايجون شيلي من اهتمام وشهرة باستثناء كليمت وكوكوشكا، مع ان حياته كانت قصيرة (1890 ـ 1918) فقد مات وعمره ثمانية وعشرون عاما، الا انها كانت عاصفة مليئة بالابداع والحركة. ويتذكر شيلي انه حينما قدم اوراقه الى أكاديمية الفنون في فيينا عام 1906، التقى بشاب اسمه ادولف هتلر الذي قدم أوراقه إلى الاكاديمية نفسها، ومن المؤسف ان الاكاديمية لم تقبل طلبه، فتغير مسار حياته، وتحول الى اكبر دكتاتور في التاريخ، حيث اشعل نار الحرب العالمية الثانية التي حصدت ارواح الملايين وغيرت ملامح الحياة على الارض، وكان من الممكن ان يحترف هتلر الرسم وان تربطه بايجون شيلي علاقة ما، وكانت احدى لوحات شيلي من الكنوز الفنية التي حملتها القطارات النازية الى برلين. 

ومن الغريب ان ايجون شيلي رفض العمل في السكك الحديدية، كما اراد له اهله حيث كان ابوه وعمه واخته وجده وكثير من اقاربه يعملون. 

ولد شيلي في محطة قطار مدينة تولن على نهر الدانوب وهي عقدة الخطوط الحديدية في امبراطورية النمسا والمجر هابسبورج التي عاش الفنان اخر ايامها والتي انتهت بنهاية الحرب العالمية الاولى، بل انه مات في الساعة التي ماتت فيها الامبراطورية، وفي العام الذي مات فيه غوستاف كليمت رائد الفن النمساوي الحديث، كان يرسم، يتعلم، يصطدم بالحواجز، يحب ويكره، يرفض، يجدد، ويرسم دائماً، وبرزت مهوتبه الفنية المبكرة وهو في الثانية من عمره. 

وتتذكر امه انه كان يقضي معظم اوقاته وفي يده قلم رصاص واوراق يرسم ويرسم: »مرة كان عمره سبع سنوات، جلس على رف النافذة منذ الصباح حتى المساء وملأ كتابا برسوم عن القطار وعرباته ومحطاته واشاراته المختلفة«. في عام 1904 انتقلت عائلته من تولن الى ضواحي فيينا، ويتذكر في رسائله ان والده مات بعد ذلك بعام فترك في نفسه اثرا عميقا، وهو في الخامسة عشرة، كان شيلي يحب والده واخته جيرتي بينما كان يشك في حب امه له، وظل على خلاف معها حتى اخر حياته، ويقال ان والده كان يتعرض لنوبات من الجنون ولا يجد الرعاية الكافية، وهناك تشابه كبير في الظروف العائلية والاجتماعية بين شيلي ومعاصره الفنان النرويجي ادوارد مونش (1863 ـ 1944) غير ان مونش كان يبتعد عن المرأة اذ توحي له بمشاعر الخطيئة، بينما كان شيلي يبحث عن المرأة كثيرا ويقترب منها كثيرا ويرسمها متألقة بالالبسة المزخرفة، يقول شيلي: »اعتقد ان الانسان يظل يعاني من عذابات الجمال مادام قادرا على حمل مشاعر الحب«. 

لم تكن فيينا في نهايات القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين عاصمة للامبراطورية فحسب بل كانت اكثر العواصم الأوروبية اهتماماً بالثقافة والفن والموسيقى والمسرح بشكل خاص وكانت تجذب اليها المهاجرين من اطراف الامبراطورية فازدحمت ضواحي العاصمة بأكواخ العاطلين عن العمل كما ازدحمت المقاهي في وسط المديدة بالمثقفين والثوريين والفوضويين الفنانين من كل انحاء العالم. 

ان رسم الاجساد وانفعالاتها يأخذ اهتماما خاصا لدى مدرسة فيينا الفنية، ومع أن كثيرا من الفنانين الاوروبيين رسموا الأجساد مثل مودلياني وبونار ورود ان وباكون وليجييه وماتس ودلفو وهدري مور الا ان الاعمال الفنية التي ظهرت في فيينا ورافقت ظهور النظريات النفسية تشكل مدرسة خاصة، ومن رواد هذه المدرسة ايجون شيلي الذي كانت موضوعاته المفضلة هي رسم الرغبات والاحلام والانفعالات والخواطر والحاجات النفسية الخفية او المكبوتة وانعكاس كل هذا على حركة الجسد بتفصيلاته وحركة العيون والاصابع والشفاه وفي كل رسومه نلاحظ اهتمامه بحركة الايدي والاصابع التي يرسمها بشكل دقيق بكل ما فيها من مفاصل وعروق، ويبالغ في حجمها وحركتها. 

كتتب اوتو بنش يقول: » ان شيلي يرسم بسرعة، ينقل قلم الرصاص فوق سطح الورقة البيضاء كما لو كانت يد خفية تحركه، واحيانا يمسك بقلم الرصاص ويرسم كما لو كان فنانا من الشرق الاقصى«. 

استقر شيلي في فيينا عام 1906 وانتسب الى اكاديمية الفنون، وظهر في رسومه ولوحاته المبكرة تأثير كليمت، ولم يكن اسلوبه مستقرا، فمر بمرحلة تأثر فيها بفان جوخ وتعرف الى كليمت فوجد منه تشجيعا وترحيبا وكان كليمت قد شجع كوكوشكا من قبل. 


بدأ شيلي يتلمس طريقه بقوة لتمييز اسلوبه في عام 1908 حيث قدم عملين مختلفين »حقل وازهار واشجار» ثم »العذراء والطفل« وكان واضحا في هذين العملين انه استفاد من التقنية التي يستخدمها الفنانون الجدد، ودعي للاشتراك في معرض فني جماعي، والتقى في هذا المعرض باحد المهتمين بجمع اللوحات الفنية واسمه هنريش بنش الذي اشترى منه اول لوحة، وكان بنش يعمل في السكك الحديدية الامبراطورية، وهو والد المؤرخ والناقد اوتوبنش الذي صار فيما بعد مديرا لمتحف البرتينا الذي يحتفظ بكثير من اعمال شيلي في فيينا. 

ترك شيلي الاكاديمية الفنية في اوائل صيف 1909، بعد ان قضى فيها ثلاث سنوات وانصرف الى الرسم، وقبل ان يهجر هو وزملاؤه الاكاديمية طرحوا على استاذهم جريبن كيرل مجموعة من الاسئلة الصعبة منها: 

ـ