"في زمانِنا حاول أن لا تموت في داخلك الرغبة الملحّة بالإصلاح، والنيّة الصادقة للإنكار؛ فإنك واجد ما لا تقدر على تغييره، وقاطِن بين ما لا يُمكنك تبديله، فإذا لم تُنعش -باستمرار- الشعور الداخلي الذي ذكرتُ لك، ماتَ كل معنًى سامٍ في حياتك، وأصبحت فارغا في الوجود، وما أشبهك بالعدم!"
"أعرف أنه مؤلم، لكن سرعان ما يبهرك سريانه في أيامك، أن تختبر الجلوس غريبًا مع من شاركتهم تاريخًا كاملاً من الحميمية."
"والأشجار التي عوّلنا على ظلالها كثيرًا، صارت أغصانها فؤوسًا. والبوصلة التي لتهدينا، ضاعت. والقمر الذي سامرنا، ملّ قصائدنا، وغاب."
"وأنت أبعد من ذكرى، وأقرب من ظلّ، كشيءٍ يُشبه السراب، كلّما اقتربت منه ينفلت."
"شاخَ الزمانُ على قلبي فأوهنهُ
وأخرسَ الدهرُ قِيثاري ومِزماري
الحزنُ في أضلعي غاصتْ أظافرهُ
واستوطنَ السهدُ أحداقِي وأنظاري.."
وأخرسَ الدهرُ قِيثاري ومِزماري
الحزنُ في أضلعي غاصتْ أظافرهُ
واستوطنَ السهدُ أحداقِي وأنظاري.."
"والكونُ يحزنُ
كلما امرأةٌ بكَتْ
فترفَّقي
أن تحزنَ الأكوانُ
كلُّ الحياةِ تمرُّ عبركِ
فاشرقي
رغمَ الجراحِ
ليُشرقَ الانسانُ!"
كلما امرأةٌ بكَتْ
فترفَّقي
أن تحزنَ الأكوانُ
كلُّ الحياةِ تمرُّ عبركِ
فاشرقي
رغمَ الجراحِ
ليُشرقَ الانسانُ!"
اللهاث اليومي خلف الحياة جسّدتها صورة صاغها السياب في المومس العمياء:
"وتظلّ ترقى التلّ وهي تكاد تكفر من أساها".
"وتظلّ ترقى التلّ وهي تكاد تكفر من أساها".
"يارب إن عظمت ذنوبي كثرة
فقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم إني مسلم."
فقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم إني مسلم."
"إنّ حظّي كدقيق ٍ
فوقَ شوكٍ نثروهُ
ثمّ قالوا لحُفاةٍ
يومَ ريح ٍ إجمعوهُ
صعُبَ الأمرُ عليهمْ
قلتُ يا قوم ِ اتركوهُ
إنّ من أشقاهُ ربِّي
كيفَ أنتم تسعدوهُ؟"
فوقَ شوكٍ نثروهُ
ثمّ قالوا لحُفاةٍ
يومَ ريح ٍ إجمعوهُ
صعُبَ الأمرُ عليهمْ
قلتُ يا قوم ِ اتركوهُ
إنّ من أشقاهُ ربِّي
كيفَ أنتم تسعدوهُ؟"
"يا انت! يا احد السكارى!
يا من يريد من البغايا مايريد من العذارى
اتريد من هذا الحطام الادميّ المستباح!
دفء الربيع، وفرحة الحمل الغرير مع الصباح؟"
يا من يريد من البغايا مايريد من العذارى
اتريد من هذا الحطام الادميّ المستباح!
دفء الربيع، وفرحة الحمل الغرير مع الصباح؟"
"الحياةُ تَدور تَدور
والأعوامُ تَصير دُهور
والروح تَغُور
في نَظمِ بُحور
حِينما ذِكراكِ ازور
كي احيا ذاكَ الشُعور
القى السُطور
تَحكي عن قلبٍ مغدور"
والأعوامُ تَصير دُهور
والروح تَغُور
في نَظمِ بُحور
حِينما ذِكراكِ ازور
كي احيا ذاكَ الشُعور
القى السُطور
تَحكي عن قلبٍ مغدور"
"سَأَظلُّ أمشي رغمَ ذلك عازفًا
قيثارتي مترنِّمًا بغنائي
أَمشي بروحٍ حالمٍ متَوَهِّجٍ
في ظُلمةِ الآلامِ والأَدواءِ
النُّور في قلبي وبينَ جوانحي
فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ؟
إنِّي أنا النَّايُ الَّذي لا تنتهي
أنغامُهُ ما دام في الأَحياءِ"
قيثارتي مترنِّمًا بغنائي
أَمشي بروحٍ حالمٍ متَوَهِّجٍ
في ظُلمةِ الآلامِ والأَدواءِ
النُّور في قلبي وبينَ جوانحي
فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ؟
إنِّي أنا النَّايُ الَّذي لا تنتهي
أنغامُهُ ما دام في الأَحياءِ"
"ملطخة أنتِ بالآخرين، وتبدين مثل تحفة فنية قديمة يكسوها الغبار. أنتِ شخص صحيح في المكان الخطأ، بل إنك قصيدة حداثية لم يحتفى بها إلا بعد موت شاعرها.. يكسوك الغبار أيها التمثال الذهبي، تكسوك الوحدة، ويكسوك النسيان بردائه الرمادي."
"حقائبُكَ الروائحُ والرحيقُ...
ترى الأشجارَ عندَ الفجرِ زُرقًا
وتلقى الطيرَ قبلكَ يستفيقُ
ستأتي عندكَ الغِزلانُ طَوعًا
وَتَـغْذوكَ الحقولُ بما يليقُ."
ترى الأشجارَ عندَ الفجرِ زُرقًا
وتلقى الطيرَ قبلكَ يستفيقُ
ستأتي عندكَ الغِزلانُ طَوعًا
وَتَـغْذوكَ الحقولُ بما يليقُ."