"ثمة تعب لا يزول بكثرة الانشغال، ولا بالفضفضة، ولا بالمشي، ولا بالاعتناء بما يهمك، تعب لا ينقص ولا يهدأ، ينخر عظامك، ويتوزع بالتساوي على تجاويف قلبك، تعب يصيب الروح، ويحدث صخباً كبيراً في رأسك، لا مواساة تزيله ولا أحداث لا متوقعه، ومع ذلك ليس بوسعك أن تتأقلم."
"ثمة لحظة يكتشف بها المرء كم كان مغفلاً في اختياراته، كم كان مندفعاً وساذجاً وقت تصديقه للكلمات، كم كان على خطأ حين سمح للأخطاء أن تتكرر، وكم يبدو على حقٍ الآن حين اختار الانسحاب من أجل سلامته."
"لا أحد، أي أحد، يمكنه أن يكون مأواك إذا غادرت من ذاتك متجهاً إلى سواك، فإنك لن تقيم في مثواه بل ستقيم في فراغه، وفراغه ليس مأوى"
"يطلبون أن نكافح أكثر من أجل البقاء، ثم يضربون لنا مثلا نبتة هزمت الظروف لتنمو بين صخرتين.. حياة بين صخرتين! هل تستحق منا كل هذا القتال؟"
"لقد نجحت في تكوين حياة من حولي من دون مساومة، من دون امتياز، حياة لا تدين لأحد بشيء، ولا يمكنها أن تكون مصدر شر لأحد."
"إنني متعبة، لقد شرحت ذلك بأساليب عدة لم يكن إحداها مألوفًا لأحدهم، حشوت هذه الكلمة في كل إيماءاتي، لم أتفوه بها بهذه الشفافية كما أفعل الآن، لكنني خصصتها بنصوص طويلة، مزجتها بأحاديثي ونظراتي، لقد أشرت إليها بكل أصابعي، كانت أبعد من أن يلاحظها أصدقائي وأقرب من أن أتغاضاها أنا"
"إننا في مرحلة من أعمارنا، نفهم أخيراً: إن العلاقة المستقرة، من تهبّك التجرُّد، لا تلك التي في خضمها تكن: لامعاً، قوياً، مُهاباً، بلّ تلك التي تتيح لبشريتك بالانكشاف، دونما يجرحك ذلك، تسمحك ضعيفاً باليقين مدى قوتك، خافتاً باليقين مدى لمعانك، هزيلاً باليقين مدى مرحك،ليان ممتد."
"أحبُّ القراءة، أشعر أني أعرج إلى سماء المجد كلّما قرأت .. يلوح البشر على قسماتِ وجهي أيامًا كل ما قشعَت القراءة عن روحي عتمة طالما ظلّلتني، القراءة سنا يجلو ظلماتِ الروح، وظلماتها شديدة."
"إن الحزن الطويل أو المتتالي الذي يتصل بعدد من الأحداث المؤسفة المتتابعة لا تمكن المرء من الإفاقة من الصدمة أو حتى فهم ما يجري يخلق نوع من عدم الثقة في معنى الراحة أو السعادة، تظل أشكال من الشقاء تظهر حتى بعد زمن من كل ذلك وفي كل مناسبة أو في كل حدث عادي ليس بالضرورة حدث خاص."
واكتب لنا الرحمة، وانصرنا بالمغفرة، وقونا بالعزيمة، وتولنا بالرضا، وآتنا الرشد، وأصلحنا بالصدق، وأنقذنا بالحلم، وأيدنا بالحق، واكتب لنا اللين والصفح واليسر والعطف والمحبة وحلو البدايات وأحسن لنا الختام يا رب.
"لست خائفة من الضياع، الجميع يفقدون طريقهم من وقت لآخر، إنه الخوف من عدم إيجاد ذاتي أبدًا، هذا ما يبقيني مستيقظة في الليل."