صادفتك مرتين، مرّة في عبوس الراحلين، ومرّة في فزع المنتظرين، وفي كلتا الحالتين أنت عابر، وأنا خارج الطريق..
لقد انهارت بيننا حياة بأكملها، ومازال كلانا أمام كل مفترق طرق يلتفتُ للآخر بذات الألفة.
"يزعجني أنك تمتلكين دموعًا وخوفًا من شيء ما، طفلة يطردها الزمان إلى الغد وتطاردها الأمكنة.. وكعادة الشمس تحتاجين إلى المغيب. وتودين لو تتناثر روحك نسيمًا لكل المتعبين. تخيفني أمنياتك، أن روحًا كروحك لا تحتمل أن تظلّ مقيدّة في جسد."
كتبت لي ذات يوم: "أرافق الكثير من النساء ولكن يظل عطركِ بيني وبين فساتينهن، أحببت الكثيرات منهن ولكن اسمكِ دائمًا كان يسبق كل عناق، أنتِ لعنتي وصوت حزني.. كوني قريبة مني حتى لا يفقد عالمي الاتزان."
"نحنُ التقينا وفي أحلامنا أملٌ
ثمَّ افترقنا وفي آمالنا كدَرُ
نُكابرُ الآنَ، لكن في دواخلنا
نموتُ شوقًا.. ولا نأتي فنعتذرُ!"
ثمَّ افترقنا وفي آمالنا كدَرُ
نُكابرُ الآنَ، لكن في دواخلنا
نموتُ شوقًا.. ولا نأتي فنعتذرُ!"
ياربّ الرحمة لمن سلّموا الحياة مفتاح العمر، وغادروا إليك، رحمةً تغشى أرواحهم وتدخلهُم بها منازل الجَنَّة.
مساء الخير ثمّ أنني أعتقد بأنَّ الإنسان يفقد قدرته على اللجوء إلى الآخرين بعد مدةٍ طويلة من البُعد، حتى وإن ظلُّوا خيارًا مُتاحًا.. فالحواجز تُبنى، والمشاعر تبهُت، وكل الأمور تُشير إلى أنَّ الطرف الآخر لم يعُد مكانًا آمنًا لذاك الكائن الرقيق الخائف.