"سلامتك من غُربة الأصيل وتعب الليالي، سلامتك من بحّة الحناجر ودمع المحاجر، سلامتك من ضيق الدروب وفقر اللغة، سلامتك من أحزانك الخاصّة جدًا والخانقة جدًا، سلامتك من هموم تُداريها فتفضحها ارتباكات العيون وفلتات اللسان، سلامتك من كُرَب تقاسِمكَ السهرَ والضجر وتشاركك الفُرُش والوسائد. سلامتك من منّة الرفاقِ ونكدِ الصباحات وتعثّر الأماني وانكسار اليقين، سلامتك من حالةِ الامّحاء التي أكلتْ فيكَ الشّغف وبقايا الفرح، سلامة عيونك أجهدها البكاء، سلامة وعودك ما أسعدها نطقٌ ولا حال، سلامة الكبرياء المَكِين والتحفّظ العالي نهشَهُ الحنينُ وأضناهُ الوَلَه، سلامتك منّي.."
"وليس سِواكما أحَدٌ غدًا ليخوضَ حَربَكُما
ستَختبرُ الحياةُ بأعْنَفِ الضَّرباتِ حُبَّكما."
ستَختبرُ الحياةُ بأعْنَفِ الضَّرباتِ حُبَّكما."
"و روحٌ لو نزعتُ الصبرَ منها
لأُبدلت المنيةُ بالحياةِ
أسليها و سلوى الروحِ شعرٌ
لديَّ .. وإن صمتُّ تقول هاتِ
فهل تحلو القصائدُ بعد روحي!
فإن ولَّت .. فمن للشارداتِ؟"
لأُبدلت المنيةُ بالحياةِ
أسليها و سلوى الروحِ شعرٌ
لديَّ .. وإن صمتُّ تقول هاتِ
فهل تحلو القصائدُ بعد روحي!
فإن ولَّت .. فمن للشارداتِ؟"
"كأنك خُلِقْتَ من تَعَبْ،
كأنك خُلِقْتَ للتَّعَبْ،
مِن عَتَبَةِ الشَّمْس
حتى شُرْفَةِ القَمَرْ
متَنَبِّهاً بعد نوم الجميع،
كأنك تخشى سُقوطَ النُّجومْ
إن لم تثبِّتْها يداكَ بالمسامير
على سَقْفِ اللَّيْل"
كأنك خُلِقْتَ للتَّعَبْ،
مِن عَتَبَةِ الشَّمْس
حتى شُرْفَةِ القَمَرْ
متَنَبِّهاً بعد نوم الجميع،
كأنك تخشى سُقوطَ النُّجومْ
إن لم تثبِّتْها يداكَ بالمسامير
على سَقْفِ اللَّيْل"
" اسرفت ؟
أدري بأهوائي ، بمعصيتي
بأمنياتي بما اوحي بما أصفُ
أدري و أدري بأني لم يعد لدمي
تلك الجموحات
فليغفر لي السرف"
أدري بأهوائي ، بمعصيتي
بأمنياتي بما اوحي بما أصفُ
أدري و أدري بأني لم يعد لدمي
تلك الجموحات
فليغفر لي السرف"
"لكن في صدري
دُجى الموتى وأحزان البيوت
ونشيج أيتامٍ بلا مأوى بلا ماء وقوت
وكآبة الغيم الشتائي
وارتجافُ العنكبوت
وأسى بلا اسم واختناقات
بلا اسم أو نعوت!"
دُجى الموتى وأحزان البيوت
ونشيج أيتامٍ بلا مأوى بلا ماء وقوت
وكآبة الغيم الشتائي
وارتجافُ العنكبوت
وأسى بلا اسم واختناقات
بلا اسم أو نعوت!"
"فهل أفنيتُ عمريَ في سرابٍ
بدا من وهج شمسيَ كالفُراتِ!
وهل تصفو ليالي الدهر حتى
أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي؟"
بدا من وهج شمسيَ كالفُراتِ!
وهل تصفو ليالي الدهر حتى
أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي؟"
انا لا أنام
محمد الماغوط
دعك من جمع الحطب
والأخبار عني
وتعال لملم حطامي من الرصيف
فأنا أسهر يا أبي
أنا لا أنام..
والأخبار عني
وتعال لملم حطامي من الرصيف
فأنا أسهر يا أبي
أنا لا أنام..
"سئمتُ من الليالي الموحشاتِ
أسامرها و تصمتُ كالمماتِ
كأن نجومَها حُرَّاسُ طاغٍ
يراقبن المسامرَ كالطُغاةِ
تقيدني فلستُ بها طليقاً
وتهملني كأنيَ في فلاةِ
فهل أفنيتُ عمريَ في سرابٍ
بدا من وهج شمسيَ كالفُرات؟
وهل تصفو ليالي الدهر حتى
أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي!
أحاول أن ألمَّ شتاتَ أمري
وقلباً قد تبعثر كالفُتاتِ
وماليَ من أنيسٍ كان جنبي
يواسيني و يجمع بي شتاتي
أرى الأحبابَ كلهمو تولوا
بقيتُ أنا و بعضُ الذكرياتِ
ألملمُ في الدُجى شِعري كأني
ألملمُ ما تبقى من حياتي
ودمعٌ حائرٌ يخبو عصيٌّ
يخاف عليَّ من شرِّ الوشاةِ
وآمالٌ مؤجلةٌ طوالٌ
تهاوت قبل بدءٍ كالرُفاتِ
و سهدٌ ظلَّ كالناطورِ يرعى
عيوناً كي تظلَّ بلا سُباتِ
و روحٌ لو نزعتُ الصبرَ منها
لأُبدلت المنيةُ بالحياةِ
أسليها و سلوى الروحِ شعرٌ
لديَّ وإن صمتُّ تقول هاتِ
فهل تحلو القصائدُ بعد روحي ؟
فإن ولَّت .. فمن للشارداتِ!"
أسامرها و تصمتُ كالمماتِ
كأن نجومَها حُرَّاسُ طاغٍ
يراقبن المسامرَ كالطُغاةِ
تقيدني فلستُ بها طليقاً
وتهملني كأنيَ في فلاةِ
فهل أفنيتُ عمريَ في سرابٍ
بدا من وهج شمسيَ كالفُرات؟
وهل تصفو ليالي الدهر حتى
أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي!
أحاول أن ألمَّ شتاتَ أمري
وقلباً قد تبعثر كالفُتاتِ
وماليَ من أنيسٍ كان جنبي
يواسيني و يجمع بي شتاتي
أرى الأحبابَ كلهمو تولوا
بقيتُ أنا و بعضُ الذكرياتِ
ألملمُ في الدُجى شِعري كأني
ألملمُ ما تبقى من حياتي
ودمعٌ حائرٌ يخبو عصيٌّ
يخاف عليَّ من شرِّ الوشاةِ
وآمالٌ مؤجلةٌ طوالٌ
تهاوت قبل بدءٍ كالرُفاتِ
و سهدٌ ظلَّ كالناطورِ يرعى
عيوناً كي تظلَّ بلا سُباتِ
و روحٌ لو نزعتُ الصبرَ منها
لأُبدلت المنيةُ بالحياةِ
أسليها و سلوى الروحِ شعرٌ
لديَّ وإن صمتُّ تقول هاتِ
فهل تحلو القصائدُ بعد روحي ؟
فإن ولَّت .. فمن للشارداتِ!"
"رحلت وعند الله عفوٌ وجنةٌ
وروحٌ وريحانٌ بها الظلُ وارِفٌ
جزاك إله الكون في الخُلدِ منزلاً
بهِ سندسٌ خضرٌ وفيه الرفارفُ"
وروحٌ وريحانٌ بها الظلُ وارِفٌ
جزاك إله الكون في الخُلدِ منزلاً
بهِ سندسٌ خضرٌ وفيه الرفارفُ"