وحين نظرتُ إليه مرةً أخرى وأنا خالٍ من الحب، قلت في نفسي : ماهو ذلك الشيء الذي كان به يا تُرى حتى ركضت كل تلك المسافات لأصل؟
"بعد الثلاثين، سترى أثر أسنان الحياة المغروسة في شخصيتك، ستكتشف بأن الحب لم يكن حبا، وأن شجاعتك كانت تميت بعضهم ضحكا، وأن الخطط والاحلام كانت قصصا مسلية لتمضية وقت جيد، ستحتضنك الثلاثين لتلبسك ثوب البداية وتهمس في أذنيك: أنت لست كما كنت تظن، انت سراب. هيا، إبحث عنك فيك لتصل اليك."
"الجريء المُفرط في التفاؤل: يعُاني على نحوٍ رهيب. سيء الحظ: يعُاني في هدوء. المتشائم كُلياً: يبتهج لأنه يرى كل توقعاته تأكدت."
"إن كون المرء ضحية أخطائه الخاصة أمر سيء بالقدر الكافي، أما أن يكون ضحية أخطاء شخص آخر أيضاً فهذا شيء لا يطاق."
"وجود الله مريح، من حيث أنّ هنالك دومًا شيء ما أعلى من الإنسان، قوة كبيرة تتخطاه، عادلة ورحيمة، وفي الوقت ذاته جبّارة ومنتقمة إحساس بأنّ العدالة موجودة في مكان ما.. في زمان ما.. "
"لم تكن خارقة، غير أنّها كانت بارعة في صبغ الأشياء بنفحة من روحها؛ كانت تحوّل الأماكن إلى "بيوت" دافئة، وهذا مكمن سحرها الفريد."
"كلما اتأمل الانسان، اندهش حقيقة من قدرته على التكيف والعيش، يبحث عن اسباب ويصنع معاني قد تكون واهمة، لكن ليقدر على العيش والحب مجددًا. افكاره لتجاوز معاناته والمعنى الخاص الذي يرسمه يشكل لي فنًا استمتع برؤيته دائمًا."
"لم يكن صديقي ذا مقربة، إنما كانت جروحي تعرفه حق المعرفة، تعرف أنه ضمادها جيدًا و وجهتها الأولى وملاذها الأخير..كانت الحياة تعلم انها مهما أفضت جيوبي من المسرة تعرف ان جيوبه قريبة، وأنهُ يستطيع أن يقاسمني ضحكته، تعرف أيضاً أن القلب يأمن بجواره..و أنا أعود لطبيعتي من بعده."
كان قلبي المْوكّل على مهمة المسير نحوك، لا أقدامي، لأنّي مثل ما قال البدر:"وإنّي على دربك مشيت عمري وأنا، قلبي القدم"