ودّ القيس
63.6K subscribers
10.9K photos
818 videos
137 files
667 links
‏"شبابةٌ في شفاه الريح تنتحبُ.."

هنا نضع الحرف على الجرح،
لا لنؤلمه… بل لنفهمه.

حللتم أهلا, وطئتم سَهلا..
www.twitter.com/___27i
Download Telegram
"أحيانا نُغادر لنعرف من يلحق بنا."
خِطواتك محسوبة، انتبه للوجهة.
"عزّ عليّ انني كنت دائمًا أعكف الطريق إليك عنوةً، ولم أنتبه بأنك الطرف الذي يغيّر اتجاهه"
‏"البقاء معك أشبه بالوقوف على حافة لمشاهدة منظرٍ بديع."
‏"الحياة لا تعرف الإنتظار، إما أن تمضي أنت، أو تمضي هي."
‏"أعلم أنه ليس سهلًا على أحد أن يقاوم، أن يعيش هذا الدور مرغمًا لأن حياته لن تمضي قدمًا مالم يفعل."
‏"لا تفترض لأننا تشاركنا ماحدث، أننا سنتشارك في نسيانه.. النسيان عمل فردي."
‏"لم تكن الأزمنة بقربك ذات أهمية، كان حضورك في أي وقت فجرًا يؤذن بانبلاج الصباح، وابتعادك وحشة الغروب."
‏"لقد تمنيت أكثر مما ينبغي، وهذا ما يجعلني الآن متعباً أكثر مما ينبغي، لقد أصبحت متورطاً بحشدٍ من الأحلام جائعٍ، لا أعرف إطعامه، ولا يعرف الموت."
‏"كم كان صعبًا أن تكون مدينتي شبرًا، وقد عوّدتني حلم المسير."
‏"قوة الحزن تأتي من كونه الشعور الوحيد الذي لا يمكن أن يتماهى مع يومك. في الحب -مثلًا- يمكنك أن تحب وأنت تنجز عملك صباحًا،لكن الأمر في حزنك يختلف، وسيكلّفك ذلك وقتًا مهدرًا، وأيامًا أضعتها باحثًا عن ماينهي فيك هذه اللوعة."
"كان يعذبني سخطي على نفسي، وكنت آسفاً على حياتي التي كانت تمضي بهذه السرعة و على هذا النحو الغير الممتع، فـ فكرت في أنه من الخير لو استطعت أن أنزع من صدري، قلبي الذي أصبح ثقيلاً هكذا."
"أنت تفهمني، وهذا مخيف، بقدر ما هو مطمئن."
يسألون عن صمتك، يراقبون إنسحاب الحياة من اطرافك، إنخطاف لونك، إنهيارك.. تثيرهم هالتك الممزقة في الفراغ يجذبهم الفزع الجلي على ملامحك، يقودهم اليك رائحة الحريق والخراب، يبددون الضباب بأكفهم وأعين متقدة لا يوقفهم عن التوغل فيّك عاصفة ضارية ولا قطيع كلاب معسورة ولا أدغال الزمن المجهولة، ينبشون في الذاكرة في الذكريات في الطرقات، وراء الأسوار في الخزانة واسفل السرير يفتشون الدهاليز المعتمة بشعلة الفضول لا الاهتمام. يقطعون المسافات في رحلتك الخاصة يجوبون متاهات السنين وطرقًا وعرة وكهوفًا خطرة. حتى عقبات العمر تسلقوها وارتادوا المطبات يفتشون عن اي منعطف كسر ضلعك! عن اي شيء خدش روحك بهذه الوحشية ومزقك تمزيقًا حتى أصبحت آخر! عن المرارة التي ثقبتك ثم ثقبتك، تفننت في ثقبك حتى جعلت منك نايًا، عن الخيبة التي أثبتت وجودها بإحتمال خاطئ وبصمة على الجبين لا تزول ولا تغادر بل تموتان معًا. عن الحرب الضارية التي طحنتك بلا رأفة في نزال غير عادلٍ.. عن فجيعتك الخرساء التي لا يعرف عنها أنسٌ ولا جان.. لم يسمع عنها أحد من الجيران ولا شعر بها رواد قلبك الاعزاء، لن يرى ولن يسمع ولن يشعر. بعض الاشياء تبقى سرًا للأبد، مثيرة للريبة ومدعاة للمأساة يصعب شرحها ولا يمكن فهمها، تغلق في وجه البوح الباب، تبتلع المفتاح عنادًا بوجعك، تأكل سرك فيتسبب لك بأعراض جانبية آخرى. تقتله ويقتلك .
فجيعتك كيف ومتى عثرت عليك! بأي طريقة ساومتك لتحطيمك! وكيف أقنعتك بوضع عنقك في المشنقة وجعل يديك مغلولة! كيف نحتتك بهذا الشكل وأنت الجبل الذي قاوم عوامل التآكل والتعرية وضرب الأشجار لجذورها وجلد الصواعق ولفح العواصف! هل سلبتك أمان قلبك كاملاً! مضغته ثم بصقته وبإبتسامة ساخرة مضت منك اليك! الم تتنازل عن القليل لك عله يكون زادك في الطريق! هل نهشت وجدانك بمخالبها وخنقت ضميرك في مهده! لماذا بعثرت بمرورها وقع نبضاتك واخلت توازنك؟ لاي سبب امتصت دماءك حتى ارتوت هي ومرضت أنت!
عن الصدمة التي لا تفتأ ولا تكل من افتراس طمأنينتك عن الحسرة التي تقضم بوابة حياتك بأنياب حادة وقذرة. عن لون الموت في اي فجرٍ صبغ شغفك! في اي عصر لطخ ربيعك وأحرقه! يتسائلون عن نبرة الأسى في صوتك، عن النشيج ليلاً عن تردد الكلمات في حنجرتك وتبعثرها وارتباكها، عن الغصة العالقة وما تخفيه وراءها، عن نظرتك الشاردة المحملة بالقسوة من سلبها الوداعة والحنان! عن تلاشي اللمعة من عينيك، من اطفئ نجومك! عن البرود الذي سكن جوفك وجمد كل مشاعرك كيف السبيل إلى غمره بالدفء!
هؤلاء يتلصصون على عزلتك، يكسرون قوقعتك بدافع الفضول، يلوثون مساحتك، يخلون اتزانها بضجيج أفكارهم. في المساء تشاهد اقدامهم أسفل بابك تتسلل متجسسة، وفي الصباح تحت شجرتك العتيقة تعكس لك الشمس ظلال روؤسهم العنيدة، كالصوص على أطراف أصابعهم ينبشون عن مرادهم فيك، أنت الذي أبتلعت المفتاح، دفنت سرك فيك لا طاقة تكفيك على الإفصاح ولا قدرة لأي لغة على وصف فجيعتك .

-ودّ القيس
مسّني الحلم مرة.
Paris, Texas (1984), Directed by Wim Wenders.