"نعاتبهم
في أنهم حين شذّبوا
زوائدَ ما في العمر
جاءوا ليذهبوا
نفكرُ فيهم
کیف مروا بنا
ومن خلال فراغاتِ الوجودِ تسرّبوا
نفكرُ
هم - بین المضيئين -
وحدهم من ارتطموا بالشمس ثم تشعّبوا
نُفكرُ فيهم
موتهُم متقنٌ
كأنْ لعدةِ مرّاتٍ علیه تدرّبوا."
في أنهم حين شذّبوا
زوائدَ ما في العمر
جاءوا ليذهبوا
نفكرُ فيهم
کیف مروا بنا
ومن خلال فراغاتِ الوجودِ تسرّبوا
نفكرُ
هم - بین المضيئين -
وحدهم من ارتطموا بالشمس ثم تشعّبوا
نُفكرُ فيهم
موتهُم متقنٌ
كأنْ لعدةِ مرّاتٍ علیه تدرّبوا."
"قالوا هَجَرتَ فقُلتُ إنّا واحدٌ
وكفى وصالاً ذلك الهِجرانُ
هو موطني وله فؤادي موطِنٌ
أتَفِرُّ مِن أوطانِها الأوطانُ؟"
وكفى وصالاً ذلك الهِجرانُ
هو موطني وله فؤادي موطِنٌ
أتَفِرُّ مِن أوطانِها الأوطانُ؟"
ظلَّ يمرُّ أحيانًا، يمرُّ دائمًا، لكن لا صاحبَ له، ولا مقعد، ولا معبر، ولا كلامٌ مع العابرين، الكلامُ هو خيانة المكان، والمكانُ هو خيانة الكلام أيضًا، فلأمضِ إذن، لاكلام ولا مكان لي، كُنتُ ظلًا، كُنتُ كلامًا خائنًا، فلأمضِ..
"أنتِ أقوى مما تدّعين، أكثر صلابةً مما تظهرين، فبرغم نعومَتك ورقّتك وسهولةِ خدشك إلا أنّك فتاة شامخة، قويّة، ذات جذور عميقة وعتيقة، وفتاة أصيلة، تزأر حينما تهان، وتكبر حينما يحاول كائن من كان تحجميها، أو تهميشها. كنتِ تدركين جيداً، مثلما أدرك تماماً، بأنّني لست برجل مثاليّ، أنا أبعد الرجال عن المثاليّة، لكنّي لست بأسوئهم، حتى وإن أصررتِ على أنّي كذلك."
"أمّا أنا فحزنّي حكايةٌ طويلةٌ، حكايةٌ لا يعرفها غيري، ولن يفهمها يوماً أحد، أنا رجل لا ينهار حين يحزن، رجلٌ يزداد صلابّة، يزداد قسوة مع كل وعكةِ حزنٍ، يزداد خشونة وجفافاً، وأنت تعرفين بأن مصير كل عودٍ يابسٍ هو الكسر.. أتدرين أحتاج كثيراً لأن أبكي، أكبر حاجاتى في الحياة هي حاجتي إلى البُكاء الآن!"
" بي الآن رغبة عارمة لِغلق كُل ما تبقى مِن نوافذي الصغيرة، والنوم داخل سكينةٍ بِلا نهاية وعِندما أستفيق تكونُ ذاكرتي مساحة مِن الضوء، قدّ خلت مِن كُل ظلامات الثلاثين سنة التي انسحبت داخل كذبة عالية اسمها الحياة."
"كنتُ متعبًا، ولم يكُن مصدر تعبي هذه المعيشة الحزينة المُتقلِّبة فقط، ولا الأفق المسدود أمامي، ولا هذهِ المخلوقات المشوّهة المريضة التي أحيا معها.. كنتُ متعبًا مِن عجزي، مِن ارتباكي، من تملُّص الأشياء من بين يدي."
صباح الخير .. "وما نيل المطالب بالتمنّي ولكن تُؤخذ الدّنيا غلابا وما استعصى على قومِ منالٌ إذا الإقدام كان لهم ركابا."
"يا صديقي، يجبُ أن تكونَ محظوظًا، فأنا مُغادر دون أن أعرف إلى أين، الضغينة في حالنا لا تكفي، ولا تكفي المحبة .. أحبك، لكِن لا أضيفُ وحشتي إلى وحدتك، ولا أنت تقوى على رفع الوحشة عني ..نحن وحيدون يا صديقي، وحيدون جداً، ولم أعد أدرك، هل أنا شخصٌ قادم أم شخص يذهب."