"تفهم أنها أولويات لكن يعزُّ عليك إدراك حقيقة ترتيبك من بينها، بهذه البساطة والتعقيد معًا.”
وكانت تقول لي: وأصابعها تتحرك كقطيع من الوعول في شَعري: ألديك غرفة بطول قامتي؟ وهل نافذتها تطلّ على الشارع أم على المقبرة؟ المرأة التي عبرت المجنزرات بين نهديها كسرب من النوارس البيضاء كانت تقول لي أيضًا وهي تنتحب بانفطار: لماذا لم أعد أراك؟ لماذا لم أعد أراك في المطر؟ هل أخذوا منك معطفك الداكن ليمسحوا به أحذية الملوك؟ المرأة التي تركت على سترتي صوتها المضيء تهتم بالحب والأغاني المكتوبة وتقول لي: أتريد أن تقبلني؟ أتريد أن أقبلك؟ إذن، اغمض عينيك وَدَعْ الشرفة مفتوحة المرأة التي لم تقبّل أحدًا منذ معركة واترلو معركة العلمين مذبحة دير ياسين ومذابح العالم الأول والثاني والثالث والرابع كانت تقول لي وهي تضع يدها الطرية على صدري: قلبك لم يعد طريًّا ونبضك يدق ببرود فهل جعلوا من قلبك منفضة لرماد سجائرهم؟ ومن شرايينك أحزمة لبواريد جنودهم؟
-رياض الصالح الحسين
-رياض الصالح الحسين
“أنتِ فريدة من نوعك لأنّ معظم النّاس تتحطّم أو تسمو، وأنت الآن تفعلين الأمرين كليهما."
كانَتْ طِفلَةْ
تَحمِلُ شَمسَ الحُبِّ ،
وتَحلُمْ
كانَتْ طِفلَةْ
ليسَتْ تَفهَمْ ..
أنَّ الصبحَ القادِمَ حُلمٌ
قد لا يَأتي
قد تَسبِقُني
قبلَ وُصولِ الحُلمِ الآتي
لَحْظَةَ مَوتي
كانتْ طِفلةْ
لَم تَعرفْ مَعنى الأحزانْ
تُمسِكُ شَلاّلاً بِيديها
تُطلقُهُ عَبرَ الوِديانْ
كانَ يُسافرُ
يَزرعُ للمُتَأمِّلِ شِعرًا في الوِجدانْ
كانت من جُرحٍ يَسكُنُنا
يَسكُنُ فُوَّهَةَ الشِّريانْ
كانتْ طِفلةْ
كانتْ تَحمِلُ حُزنَ العالَمْ
كانت رَغمَ الحزنِ تُقاوِمْ
كانت تُبحِرُ من عينيها
كلَّ صَباحٍ ..
ألفُ سَفينةْ
تَحملُ خُبزًا للأيتامِ
وتَحملُ حُبًا
تَحملُ أقواسًا للزِّينةْ
كانتْ تَبتي في عَينيها
كلَّ نهارْ
مِن أنقاضِ القصفِ الدائمِ..
ألفَ مَدينةْ
كانتْ فَرِحةْ ،
كانت تَلهو،
تَنظُرُ في عَينيكَ وتَضحَكُ
كانتْ مَرِحةْ
كانت طفلةْ
كانَ الزمنُ القادِمُ رِحلةْ
كانت تَرحَلْ ..
كانت تَسألْ
في زَمنِ الأحزانِ القاتِمْ ..
ماذا يُخفي الزمنُ القادِمْ ؟
قالوا : يُخفي قَهْرَ بَنيها ،
قَتلَ أخيها
كانتْ تَسمعُ من عَرَّافٍ
يقرأُ خَطًّا في كَفَّيها
كانت تَحملُ دُمْيَةَ طفلٍ بينَ يديها
كانت تَسمَعُ ،
كانتْ تَضحَكْ
ليستْ تَدري
أنَّ الزَّمنَ القادِمَ يَحفِرُ ..
يَحفِرُ قَبرًا في عَينيها.
- عبدالعزيز جويدة
تَحمِلُ شَمسَ الحُبِّ ،
وتَحلُمْ
كانَتْ طِفلَةْ
ليسَتْ تَفهَمْ ..
أنَّ الصبحَ القادِمَ حُلمٌ
قد لا يَأتي
قد تَسبِقُني
قبلَ وُصولِ الحُلمِ الآتي
لَحْظَةَ مَوتي
كانتْ طِفلةْ
لَم تَعرفْ مَعنى الأحزانْ
تُمسِكُ شَلاّلاً بِيديها
تُطلقُهُ عَبرَ الوِديانْ
كانَ يُسافرُ
يَزرعُ للمُتَأمِّلِ شِعرًا في الوِجدانْ
كانت من جُرحٍ يَسكُنُنا
يَسكُنُ فُوَّهَةَ الشِّريانْ
كانتْ طِفلةْ
كانتْ تَحمِلُ حُزنَ العالَمْ
كانت رَغمَ الحزنِ تُقاوِمْ
كانت تُبحِرُ من عينيها
كلَّ صَباحٍ ..
ألفُ سَفينةْ
تَحملُ خُبزًا للأيتامِ
وتَحملُ حُبًا
تَحملُ أقواسًا للزِّينةْ
كانتْ تَبتي في عَينيها
كلَّ نهارْ
مِن أنقاضِ القصفِ الدائمِ..
ألفَ مَدينةْ
كانتْ فَرِحةْ ،
كانت تَلهو،
تَنظُرُ في عَينيكَ وتَضحَكُ
كانتْ مَرِحةْ
كانت طفلةْ
كانَ الزمنُ القادِمُ رِحلةْ
كانت تَرحَلْ ..
كانت تَسألْ
في زَمنِ الأحزانِ القاتِمْ ..
ماذا يُخفي الزمنُ القادِمْ ؟
قالوا : يُخفي قَهْرَ بَنيها ،
قَتلَ أخيها
كانتْ تَسمعُ من عَرَّافٍ
يقرأُ خَطًّا في كَفَّيها
كانت تَحملُ دُمْيَةَ طفلٍ بينَ يديها
كانت تَسمَعُ ،
كانتْ تَضحَكْ
ليستْ تَدري
أنَّ الزَّمنَ القادِمَ يَحفِرُ ..
يَحفِرُ قَبرًا في عَينيها.
- عبدالعزيز جويدة