ودّ القيس
صبالح الـ اللهم اخرجني من هذا البيت الظالم اهله .. اللهم هجرة .
بكرره ١٠ مرات بس خرجني تكفى
الى كل الأعزاء الذين توقفت عن كوني جزءًا منهم، فجأة وبلا سابق إنذار .. نزعتني ومضيت، تركت أعز ما لدي وعلي كأنني لا أبالي ولكن الحقيقة أن القلب يعصر .
الى كل من غادرتهم في هدأة الليل وعلى أطراف أصابعي أخطو فوق أيامنا أجر ضحكاتنا الهائلة وحكاياتنا السرية وأنسحب من تحت محبة ادفأت بردي ..
الى أصدقاء العمر الذين أصبتهم في خيبة وكنت خيبة العمر ربما ..
الى اصدقائي الذين تسللت من رحلتهم بهدوء، غادرتهم في غفلة منهم وبكامل إدراكي .. نفضت عن يدي أصابعهم العالقه تركتهم في أقرب محطة ساعيةً الى البعيد الى المجهول الى حيث لا يكونون هم ثم ما إن إبتعدت حتى تهاويت تحت وطأة الظروف والظنون .. مخلفةً ورائي ريحًا قاسية تعثو في مكاني
تنقل عطر تفاصيلي اليكم بين حين وآخر وتجرح توقعاتكم حيث أعرف جيدًا ذلك الألم إثر آمالكم الثقيلة فكلما حطت أعينكم على الصورة التي من المفترض أن تجمعنا معًا نزفتم ذكرياتي .. لكنها جراحي أنا من تلتهب !
يجرحكم الغياب، ويقتلني في قلوبكم ظنونًا هدمتها بإنسحابي، وتطحن ذكرياتنا السعيدة وليالينا معًا اسألة لم يكن بإستطاعتي الجواب عليها ولن !
حيث أتوشح الصمت في كل مرة أنوي أن أبرر الغياب لكنها اللمعة في أعينكم تلجمني.. وإنكسار السؤال على شفاهكم يجرعني سم الحقيقة فأكمل المسير مثقلة بمرارة صمتي وألمي ..
أركض وأركض وأركض أنزلق في وحل كابوس كان يؤرقنا.. أن يفرقنا الموت يومًا، لكن الموت لم يفعل انا من حملت الموت على ظهري ومضيت !
أنفض قلبي الرقيق بعنف وذاكرتي الموبؤة بالماضي .. أكمل الركض وحدي
تعلق بقدمي أغانينا ومأسينا .. تعذبني الذكرى أتعثر بمواقف تجمعنا معًا ووحدي كنت معي أسندني وأجر قدماي المثقلة بعيدًا عنكم ..
كنت أطمع أن أخلو بحزني حيث لا يرهقكم ولا يحني أكتافكم أو يبللها رأسي العنيد وينابيع عيني، كنت أبحث عن هواء أستنشقه لا يتسبب في إختناقكم ما إن أغفل عنكم وأنزع رداء التهريج.. كنت أشق ليلي الحالك لأعثر على شمسي دون أن تتعثروا بظلمة أيامي وتشقون بمشقة الطريق ..
ورغم تعربد الأحزان في صدري كنت أنجو رغمًا عني لأجلكم! وكلما هممت بالإستسلام وتهاويت نحو القاع او نهاية مسدودة تلوح لي وجوهكم بإبتسامة مضيئة كالفجر الوليد ..
يارفاقي الذين كنت أنا خيبتهم
لعل يومًا يداويني الدهر ولعله يدلني على طريق تشقه الشمس وتحملني رياح الربيع ثانية الى طرقكم ولربما نجتمع يومًا ونلمس الأفق معًا لتعود الصورة مكتملة، أرجوكم أن لا تقفلوا الأبواب او إتركوا النافذة مشرعة في الليل على الأقل لأطمئن على أحوالكم إن عدت يومًا.. أحبكم.
- ودّ القيس
الى كل من غادرتهم في هدأة الليل وعلى أطراف أصابعي أخطو فوق أيامنا أجر ضحكاتنا الهائلة وحكاياتنا السرية وأنسحب من تحت محبة ادفأت بردي ..
الى أصدقاء العمر الذين أصبتهم في خيبة وكنت خيبة العمر ربما ..
الى اصدقائي الذين تسللت من رحلتهم بهدوء، غادرتهم في غفلة منهم وبكامل إدراكي .. نفضت عن يدي أصابعهم العالقه تركتهم في أقرب محطة ساعيةً الى البعيد الى المجهول الى حيث لا يكونون هم ثم ما إن إبتعدت حتى تهاويت تحت وطأة الظروف والظنون .. مخلفةً ورائي ريحًا قاسية تعثو في مكاني
تنقل عطر تفاصيلي اليكم بين حين وآخر وتجرح توقعاتكم حيث أعرف جيدًا ذلك الألم إثر آمالكم الثقيلة فكلما حطت أعينكم على الصورة التي من المفترض أن تجمعنا معًا نزفتم ذكرياتي .. لكنها جراحي أنا من تلتهب !
يجرحكم الغياب، ويقتلني في قلوبكم ظنونًا هدمتها بإنسحابي، وتطحن ذكرياتنا السعيدة وليالينا معًا اسألة لم يكن بإستطاعتي الجواب عليها ولن !
حيث أتوشح الصمت في كل مرة أنوي أن أبرر الغياب لكنها اللمعة في أعينكم تلجمني.. وإنكسار السؤال على شفاهكم يجرعني سم الحقيقة فأكمل المسير مثقلة بمرارة صمتي وألمي ..
أركض وأركض وأركض أنزلق في وحل كابوس كان يؤرقنا.. أن يفرقنا الموت يومًا، لكن الموت لم يفعل انا من حملت الموت على ظهري ومضيت !
أنفض قلبي الرقيق بعنف وذاكرتي الموبؤة بالماضي .. أكمل الركض وحدي
تعلق بقدمي أغانينا ومأسينا .. تعذبني الذكرى أتعثر بمواقف تجمعنا معًا ووحدي كنت معي أسندني وأجر قدماي المثقلة بعيدًا عنكم ..
كنت أطمع أن أخلو بحزني حيث لا يرهقكم ولا يحني أكتافكم أو يبللها رأسي العنيد وينابيع عيني، كنت أبحث عن هواء أستنشقه لا يتسبب في إختناقكم ما إن أغفل عنكم وأنزع رداء التهريج.. كنت أشق ليلي الحالك لأعثر على شمسي دون أن تتعثروا بظلمة أيامي وتشقون بمشقة الطريق ..
ورغم تعربد الأحزان في صدري كنت أنجو رغمًا عني لأجلكم! وكلما هممت بالإستسلام وتهاويت نحو القاع او نهاية مسدودة تلوح لي وجوهكم بإبتسامة مضيئة كالفجر الوليد ..
يارفاقي الذين كنت أنا خيبتهم
لعل يومًا يداويني الدهر ولعله يدلني على طريق تشقه الشمس وتحملني رياح الربيع ثانية الى طرقكم ولربما نجتمع يومًا ونلمس الأفق معًا لتعود الصورة مكتملة، أرجوكم أن لا تقفلوا الأبواب او إتركوا النافذة مشرعة في الليل على الأقل لأطمئن على أحوالكم إن عدت يومًا.. أحبكم.
- ودّ القيس
"ومِثلكِ لو مسّت يداها لميتٍ
لظنّ بإن آلَتْ لهُ جنّة المأْوَى
ومِثلك لو مدّت يداها لرِبّها
لأمطرَ أهل الأرضِ بالمنّ والسلوى
ومِثلكِ لو مرّت على باب مسجدٍ
لصاح أمامُ الناسِ سبحانَ من سوّى!"
لظنّ بإن آلَتْ لهُ جنّة المأْوَى
ومِثلك لو مدّت يداها لرِبّها
لأمطرَ أهل الأرضِ بالمنّ والسلوى
ومِثلكِ لو مرّت على باب مسجدٍ
لصاح أمامُ الناسِ سبحانَ من سوّى!"
"لا زلتَ تحفرُ في رجاكَ
قصائدًا هزَلًا تراودُ مضجعه،
لكنه أيامُكَ الحرّى حياةً
ترتدي الاوهام ما ارتدت عليك لتغمضه".
قصائدًا هزَلًا تراودُ مضجعه،
لكنه أيامُكَ الحرّى حياةً
ترتدي الاوهام ما ارتدت عليك لتغمضه".
أسير والريح ضد السير تصفعني
مستعجلاً وأفاعي الوقت تلدغني ..
https://soundcloud.com/abdullah-modan/vn2deiaiepkv?ref=clipboard
مستعجلاً وأفاعي الوقت تلدغني ..
https://soundcloud.com/abdullah-modan/vn2deiaiepkv?ref=clipboard
SoundCloud
المتنبي وحيدا في شارع قابل
سرى سهيلُ ليسري خلفـه الشجنُ
يا ليلةً فرّ من أحداقِها الوسَنُ
أقدامُنا في دروبِ اللهِ تُمتَحنُ
"بمَ التعلّلُ لا أهلٌ ولا وطنُ
ولا نديمٌ ولا كأسٌ ولا سكنُ”
..
يا ليلةً فرّ من أحداقِها الوسَنُ
أقدامُنا في دروبِ اللهِ تُمتَحنُ
"بمَ التعلّلُ لا أهلٌ ولا وطنُ
ولا نديمٌ ولا كأسٌ ولا سكنُ”
..
" مافي هوادجكم من مهجتي عوضٌ
إن متُّ شوقًا ولا فيها لها ثمنُ
يامن نُعيتُ على بُعدٍ بمجلسهِ
كلُّ بما زعم الناعون مرتهنُ
كم قد قُتلتُ وكم قد متُ عندكمُ
ثم انتفضت فزال القبر والكفن ".
إن متُّ شوقًا ولا فيها لها ثمنُ
يامن نُعيتُ على بُعدٍ بمجلسهِ
كلُّ بما زعم الناعون مرتهنُ
كم قد قُتلتُ وكم قد متُ عندكمُ
ثم انتفضت فزال القبر والكفن ".
فقدتني صديقًا يهز يديك بتحيته، والآن أعود إليك شاعرًا يهز قلبك بأنينه، فقدتني شخصًا وسأرجع لك كتابًا.
- مصطفى صادق الرافعي
- مصطفى صادق الرافعي
خلقنا جميعًا دون استثناء من لون او عرق او جنس فاقدين للذاكرة، خفيفين، ملاكًا، هادئين وحالمين، لا نعرف أكثر مما ينبغي علينا معرفته، نرفع ايدينا الصغيرة نحو السماء بلا كلل، لربما رغبة في قطف النجوم، او للعب الغميضة مع القمر، نركل بقوة فاتحين صدرنا نحو الأعلى وأصابعنا الصغيرة تتشبث بالهواء، نتطلع للطيران حتى قبل أن نخطو خطوتنا الأولى، كنا نهيم بالأفق البعيد قبل معرفتنا لأي شيء آخر!
ثم وفي فترة ما ...
بمرور الزمن الجبري علينا بدأنا نتلاشى من كينوتنا الحقيقية وننسلخ عن الملاك الذي ولدنا بهيئته، توقفت أصابعنا عن تقشير الهواء وعن تطلعها لزرقة السماوات، أصبحت الآن تمرغ نفسها في الوحل، تشق الأرض رغم خشونتها، لتمهد لنا المسير وتعيننا على إكمال الطريق بأي حال ولو لم يكن نحو السماء، كنا نتجرد تدريجيًا عن ذواتنا الحقيقية، نغترب عن أرواحنا التي ألفناها كأول صديق لنا، تجلدنا المواقف وتغزل فينا دروسًا لا تنسى، وليخف حملنا نتخلص من خططنا التي كانت تعني لنا كل شيء، كالبلدان التي نوينا السفر اليها والتعرف على لغاتهم ودياناتهم وطعامهم، عن المشاهير الذين حلمنا يومًا بلقائهم والتباهي في المدرسة بحصولنا على توقيع منهم، عن أبطالنا الخارقين الذين جسدت دور أحدهم يومًا وقفزت من فوق الجسر حتى اصطدمت بالواقع وجش رأسي، عن سماعة الطبيب التي رسمتها على الطاولة والدفاتر وساعدي، وأخذتني معها لعالم كنت المنقذ فيه أحارب السرطان بكل علمي ببسالة، واتحداه أن ينال من أحد آخر، ثم ينتهي بي السرحان واقفًا على قدم واحده ووجهي نحو الجدار، بلا سماعة طبيب ولا إنتصار على السرطان، عن الفسحة التي تجمع أحلامنا في كل لقمة، عن مطرقة المحامي وقهر الظلم، وعن الطائرات الورقية التي يصنعها أحدهم بإستمرار حتى نفذت أوراقه وبدون أن ينطق إكتشفنا حلمه، وعن الرفيق الذي يحلم أن يصبح مهندسًا مبررًا أنه سيبني لنا نافذة نحو المستقبل، بإختلاف أحلامنا التي ما فتئنا نخربشها بالفحم على جدران الحي ودكاكينه بشيء من الذعر والرغبة، الذعر أن يرانا أحد الراشدين ثم لن ننجو من شتائمه أسبوعًا على الأقل، والرغبة بتخليد ما نتمناه عله يتحقق يومًا ونمر على ذكرياتنا هذه منتصرين .
كبرنا أنا والصحب كالآخرين، وكبرت الشجرة التي إعتدنا الجلوس تحتها، وظللت طفولتنا وأغدقتنا بحبها، تعلمنا من تسلقها والتسابق الى حبات الرمان أنه بالعزيمة والإصرار ننال مانريد، ثم كبرنا ولم ننل شيئًا وتنازلنا في حاوية الماضي عن معظم أحلامنا، منهم من بقي في الماضي، غادرنا على حين غفلة بينما إنشغلنا بجرد أحلامنا وتعلم دروسًا متنوعة من السيدة حياة، كنا ظنناه ولفترة طويلة مسافرًا ! كما أخبرتنا المعلمة، وعتبنا كثيرًا على أنه لم يودعنا او يعيد الواني المستعاره على الاقل ياله من وقح! والآن عرفت أن هنالك سفر لا إختيار فيه ولا عودة .
كلما أخذنا العمر ومضى، مضينا خلفه ننطق أرقامًا أكبر كل عام، ثم ما لبثنا حتى أصابنا عسر هضم داخلي، لأن هدوء عقلنا وسلامة صدورنا وتطلعاتنا الشاهقة لا تتناسب مع ضجيج الكون وصخبه وبؤسه، توجب علينا استئصال أجزاء منا وإستبدالها مثلاً برأس أكبر حجمًا مناسب للقلق والآرق والخوف، لإستيعاب هموم الكبار المعتادة وكل الفوضى من حولنا .. كنا كلما زادت عتمة الأيام في رحلة عمرنا هذه أحرقنا حلمًا آخر وذكرى سعيدة، علنا نتجنب التعثر بعقبة كابوس ما ، تعلمنا أن نتخلى لننجو بأقل الأضرار !
-ودّ القيس
ثم وفي فترة ما ...
بمرور الزمن الجبري علينا بدأنا نتلاشى من كينوتنا الحقيقية وننسلخ عن الملاك الذي ولدنا بهيئته، توقفت أصابعنا عن تقشير الهواء وعن تطلعها لزرقة السماوات، أصبحت الآن تمرغ نفسها في الوحل، تشق الأرض رغم خشونتها، لتمهد لنا المسير وتعيننا على إكمال الطريق بأي حال ولو لم يكن نحو السماء، كنا نتجرد تدريجيًا عن ذواتنا الحقيقية، نغترب عن أرواحنا التي ألفناها كأول صديق لنا، تجلدنا المواقف وتغزل فينا دروسًا لا تنسى، وليخف حملنا نتخلص من خططنا التي كانت تعني لنا كل شيء، كالبلدان التي نوينا السفر اليها والتعرف على لغاتهم ودياناتهم وطعامهم، عن المشاهير الذين حلمنا يومًا بلقائهم والتباهي في المدرسة بحصولنا على توقيع منهم، عن أبطالنا الخارقين الذين جسدت دور أحدهم يومًا وقفزت من فوق الجسر حتى اصطدمت بالواقع وجش رأسي، عن سماعة الطبيب التي رسمتها على الطاولة والدفاتر وساعدي، وأخذتني معها لعالم كنت المنقذ فيه أحارب السرطان بكل علمي ببسالة، واتحداه أن ينال من أحد آخر، ثم ينتهي بي السرحان واقفًا على قدم واحده ووجهي نحو الجدار، بلا سماعة طبيب ولا إنتصار على السرطان، عن الفسحة التي تجمع أحلامنا في كل لقمة، عن مطرقة المحامي وقهر الظلم، وعن الطائرات الورقية التي يصنعها أحدهم بإستمرار حتى نفذت أوراقه وبدون أن ينطق إكتشفنا حلمه، وعن الرفيق الذي يحلم أن يصبح مهندسًا مبررًا أنه سيبني لنا نافذة نحو المستقبل، بإختلاف أحلامنا التي ما فتئنا نخربشها بالفحم على جدران الحي ودكاكينه بشيء من الذعر والرغبة، الذعر أن يرانا أحد الراشدين ثم لن ننجو من شتائمه أسبوعًا على الأقل، والرغبة بتخليد ما نتمناه عله يتحقق يومًا ونمر على ذكرياتنا هذه منتصرين .
كبرنا أنا والصحب كالآخرين، وكبرت الشجرة التي إعتدنا الجلوس تحتها، وظللت طفولتنا وأغدقتنا بحبها، تعلمنا من تسلقها والتسابق الى حبات الرمان أنه بالعزيمة والإصرار ننال مانريد، ثم كبرنا ولم ننل شيئًا وتنازلنا في حاوية الماضي عن معظم أحلامنا، منهم من بقي في الماضي، غادرنا على حين غفلة بينما إنشغلنا بجرد أحلامنا وتعلم دروسًا متنوعة من السيدة حياة، كنا ظنناه ولفترة طويلة مسافرًا ! كما أخبرتنا المعلمة، وعتبنا كثيرًا على أنه لم يودعنا او يعيد الواني المستعاره على الاقل ياله من وقح! والآن عرفت أن هنالك سفر لا إختيار فيه ولا عودة .
كلما أخذنا العمر ومضى، مضينا خلفه ننطق أرقامًا أكبر كل عام، ثم ما لبثنا حتى أصابنا عسر هضم داخلي، لأن هدوء عقلنا وسلامة صدورنا وتطلعاتنا الشاهقة لا تتناسب مع ضجيج الكون وصخبه وبؤسه، توجب علينا استئصال أجزاء منا وإستبدالها مثلاً برأس أكبر حجمًا مناسب للقلق والآرق والخوف، لإستيعاب هموم الكبار المعتادة وكل الفوضى من حولنا .. كنا كلما زادت عتمة الأيام في رحلة عمرنا هذه أحرقنا حلمًا آخر وذكرى سعيدة، علنا نتجنب التعثر بعقبة كابوس ما ، تعلمنا أن نتخلى لننجو بأقل الأضرار !
-ودّ القيس
لكل واحد منا قرار شكل حياته وقولبها ورسم لها خطوط العرض والطول، تجبرنا القرارات حتى الضئيلة منها، التي لم تشغل ذهننا ولو لدقائق، على الكثير من الآتي الذي نجهله، تفتح لنا أفاقًا ودروبًا مختلفة ومتاهات جديدة.
كبرنا قبل الأوان كنا نسابق العمر تقمصنا دور الريح ونحن نقهقه كأننا نستمتع بنكتة ما، كنا نملك من المرونة مايجعلنا نحيل هيبة المواقف الصعبة للعبة ما، نخترع لها إسمًا وقوانين جديدة لتأنس أرواحنا قليلاً قبل أن تنطفىء في نهاية المطاف.
نتخلى عن طفولتنا في مهدها نغادرها بلا وداع، نخرج بخطى واسعة نتعمدها، وحذاء أكبر من مقاسنا نتعثر به مرارًا، نستعير شخصية الراشدين كأننا نقوم بتمثيل دور على المسرح، ولأنه لم يتضح لنا حقيقة مغادرتنا أصلاً الا عندما إنتصف الطريق حيث لا رجعة من هناك، ولا وجود لمنعطف يعيد أحد الى طفولته.
ولأن الطفولة مثل الزمن تمر كغريب وتغادرنا سريعًا دون أن تلتفت لما ألفناه فيها او ألفته فينا، تغادر سريعا الى حيث يقطن الزمن الماضي حيث لا سبيل لعودتها، نجهل متى بدأت وكيف إنتهت، لا تاريخ لصلاحيتها حتى نحسن ضيافتها، ونكرم رحيلها .. ولأننا لا نحب الوداع راقت لنا فكرة أننا نجهل متى تغادرنا طفولتنا ومعظم الأشياء.. هكذا نحرق الحكايا قبل أن تكتمل بلا عاطفة.
فكرتي عن الطفولة بسيطة جدًا، أشعر أننا كالعجين، لينين هينين يسهل تشكيلنا والتحكم بنا، كل مايمر بنا فيها يبقى عالقًا فينا، لذلك نحن سجناء بيئتنا الأولى وإن قطعنا الاف الأميال هربًا منها فهي قد تخللت خلايانا وقضي الأمر، نحن عالقين في تربيتنا الأولى ولن نتحرر بأي شكل حتى وإن رفضناها وشقينا طريقًا معاكسًا لها، لكن عجلاتها من تدفعنا لنبقى على حدود الظلام دائمًا، ولو حاولنا الإبتعاد دهستنا.. كل مامر في طفولتنا يبقى كالندبة اينما ذهبنا وكيفما كنا لا يتغير منها شيء، عقد الطفولة لن تنزع، كمشهد الوداع الأخير وعلاقته بالذاكرة لا يمحى.. يطل دائمًا عند المغيب ويهذي بالذكرى !
نحن نعلق بصورتنا الأولى، يبقى كل ما عشناه في الطفولة خالدًا وهذه مأساتنا، ربما لانها عجنت مبكرًا بترابنا وأصبحت من لحمنا ودمنا، وكلما حاولنا أن نتقدم خطوة للأمام عادت بنا ذاكرتنا للخلف سنينًا ماضية .. ذلك أن طفولتنا تتمثل بصورة العجين أما الفرن فهو بيئتنا والخباز وله أكبر الأثر والإثم، هم من قضينا طفولتنا بينهم، كل مانحن عليه الآن بدأ في طفولتنا وجميعنا مهما بلغنا من النضج وبحثنا عن طرق آخرى، يبقى شيء في داخلنا يحاكي طفولتنا يحرضها لتهتف وتئن بإستمرار .
-ودّ القيس
كبرنا قبل الأوان كنا نسابق العمر تقمصنا دور الريح ونحن نقهقه كأننا نستمتع بنكتة ما، كنا نملك من المرونة مايجعلنا نحيل هيبة المواقف الصعبة للعبة ما، نخترع لها إسمًا وقوانين جديدة لتأنس أرواحنا قليلاً قبل أن تنطفىء في نهاية المطاف.
نتخلى عن طفولتنا في مهدها نغادرها بلا وداع، نخرج بخطى واسعة نتعمدها، وحذاء أكبر من مقاسنا نتعثر به مرارًا، نستعير شخصية الراشدين كأننا نقوم بتمثيل دور على المسرح، ولأنه لم يتضح لنا حقيقة مغادرتنا أصلاً الا عندما إنتصف الطريق حيث لا رجعة من هناك، ولا وجود لمنعطف يعيد أحد الى طفولته.
ولأن الطفولة مثل الزمن تمر كغريب وتغادرنا سريعًا دون أن تلتفت لما ألفناه فيها او ألفته فينا، تغادر سريعا الى حيث يقطن الزمن الماضي حيث لا سبيل لعودتها، نجهل متى بدأت وكيف إنتهت، لا تاريخ لصلاحيتها حتى نحسن ضيافتها، ونكرم رحيلها .. ولأننا لا نحب الوداع راقت لنا فكرة أننا نجهل متى تغادرنا طفولتنا ومعظم الأشياء.. هكذا نحرق الحكايا قبل أن تكتمل بلا عاطفة.
فكرتي عن الطفولة بسيطة جدًا، أشعر أننا كالعجين، لينين هينين يسهل تشكيلنا والتحكم بنا، كل مايمر بنا فيها يبقى عالقًا فينا، لذلك نحن سجناء بيئتنا الأولى وإن قطعنا الاف الأميال هربًا منها فهي قد تخللت خلايانا وقضي الأمر، نحن عالقين في تربيتنا الأولى ولن نتحرر بأي شكل حتى وإن رفضناها وشقينا طريقًا معاكسًا لها، لكن عجلاتها من تدفعنا لنبقى على حدود الظلام دائمًا، ولو حاولنا الإبتعاد دهستنا.. كل مامر في طفولتنا يبقى كالندبة اينما ذهبنا وكيفما كنا لا يتغير منها شيء، عقد الطفولة لن تنزع، كمشهد الوداع الأخير وعلاقته بالذاكرة لا يمحى.. يطل دائمًا عند المغيب ويهذي بالذكرى !
نحن نعلق بصورتنا الأولى، يبقى كل ما عشناه في الطفولة خالدًا وهذه مأساتنا، ربما لانها عجنت مبكرًا بترابنا وأصبحت من لحمنا ودمنا، وكلما حاولنا أن نتقدم خطوة للأمام عادت بنا ذاكرتنا للخلف سنينًا ماضية .. ذلك أن طفولتنا تتمثل بصورة العجين أما الفرن فهو بيئتنا والخباز وله أكبر الأثر والإثم، هم من قضينا طفولتنا بينهم، كل مانحن عليه الآن بدأ في طفولتنا وجميعنا مهما بلغنا من النضج وبحثنا عن طرق آخرى، يبقى شيء في داخلنا يحاكي طفولتنا يحرضها لتهتف وتئن بإستمرار .
-ودّ القيس
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اهٍ لو حبك يبلعني
يقلعني مثل الاعصارِ !
يقلعني مثل الاعصارِ !
"مُرهقةٌ أنتِ.. وخائفةٌ
وطويلٌ جداً.. مشواري
غوصي في البحرِ.. أو ابتعدي
لا بحرٌ من غيرِ دوارِ
الحبُّ مواجهةٌ كبرى
إبحارٌ ضدَّ التيارِ
صَلبٌ.. وعذابٌ.. ودموعٌ
ورحيلٌ بينَ الأقمارِ."
وطويلٌ جداً.. مشواري
غوصي في البحرِ.. أو ابتعدي
لا بحرٌ من غيرِ دوارِ
الحبُّ مواجهةٌ كبرى
إبحارٌ ضدَّ التيارِ
صَلبٌ.. وعذابٌ.. ودموعٌ
ورحيلٌ بينَ الأقمارِ."
ومثل الكثيرين مرت علي أوقات دسست رسائل استتغاثاتي في كل شئ، الكلام والنكت والإيماءات، الضجر، الغضب غير المبرر، والقسوة، وأفهم الآن أن من كان قادرَا على فكها كان عاجزًا على التدخل.
-بلال علاء
-بلال علاء