"فهيَّا غادر الآن. غادر وأنت مشع. غادر وأنا أبكيك، غادر قبل الغروب، قبل أن يحل الليل، قبل أن يموت ما بيننا فيستبدل القلب ما يحويه بالحسرة.. غادر وأنت حيٌّ، وقلبك حيٌّ، ويحملني، لتبقى في ذاكرتي حيًّا للأبد."
تركُل معدتي كلماتي التي ابتلعتها، تُثقلني جبال الرفض التي أحملها، ألا يكون الإنسان أكثر بشريّة إن أغلق الباب على نفسه، واستوحد؟
"مَا كَان ضرّك، لو اِقتربتَ قليلاً؟
لن يختَلْ مِيزَانُ الكَون.
كُنتُ لمستُكَ كَريشةٍ،
بخفِتهَا،
سابَقتْ الهواءَ، إلى رئتيك."
لن يختَلْ مِيزَانُ الكَون.
كُنتُ لمستُكَ كَريشةٍ،
بخفِتهَا،
سابَقتْ الهواءَ، إلى رئتيك."
لم نبكِ على الأصحاب الذين ماتوا، ولم نغضب من أولئك الذين خمد الحب في قلوبهم، وراحوا.. وقد كنَّا صغارًا نقول بأننا قد نموت في حال أشرقت الحياة على يومٍ ليسوا فيه، لكننا لم نبك، ولم نحزن، ورأيناهم يغادرون إلى البعيد ولم نقل لهم وداعًا.
-آلاء حسانين
-آلاء حسانين
لدينا كثيرٌ من الوقتِ، يا قلب، فاصمُدْ
ليأتيكَ من أرض بلقيس هُـدْهُـدْ
بعثنا الرسائل، قطعنا ثلاثين بحرًا وستينَ ساحلْ
وما زالَ في العمرِ وقتٌ لنشرُد ..
-محمود درويش
ليأتيكَ من أرض بلقيس هُـدْهُـدْ
بعثنا الرسائل، قطعنا ثلاثين بحرًا وستينَ ساحلْ
وما زالَ في العمرِ وقتٌ لنشرُد ..
-محمود درويش
لا تقولين لي وداعًا، قولي أنك ستنامين عدة أيام، عدة أشهر، عدة سنوات، قولي أنكِ ستذهبين في نزهة طويلة، قولي أي شيء أخر غير هذه الوداعًا
أرجوك .
أرجوك .
كل شيء يموت يا رفاق ،حتى الذكريات وحتى أنبل العواطف ، ويحل محلها نوع من الحكمة الباردة تجعل الندم يهدأ ..
فـ لماذا نثور ؟
فـ لماذا نثور ؟
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ
وأينَ عبيرُ قهوتهِ
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ
وأينَ عبيرُ قهوتهِ
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
أنا وحدي
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ،
طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر
على امرأةٍ تمشّطُ شعري الأشقر
وتحملُ في حقيبتها
إليَّ عرائسَ السكّر ..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ،
طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر
على امرأةٍ تمشّطُ شعري الأشقر
وتحملُ في حقيبتها
إليَّ عرائسَ السكّر ..
أنا نخلُ الجنوب الصعب
هُزِّي الجذع واكتشفي بجذرٍ راسخٍ في الأرضِ
يحتضنُ السما سعفِ
لليلى أن تعانقني عناق اللام للألفِ.
هُزِّي الجذع واكتشفي بجذرٍ راسخٍ في الأرضِ
يحتضنُ السما سعفِ
لليلى أن تعانقني عناق اللام للألفِ.
أنا وأنت، نعرفُ جيدًا كيف تخرجُ هذه الوحدة كلُّها من العظام، وكيف ننام ونحن نضعُ أيديَنا على قلوبنا، لنكتمَ أنينها.