ودّ القيس
63.7K subscribers
10.9K photos
817 videos
137 files
667 links
‏"شبابةٌ في شفاه الريح تنتحبُ.."

هنا نضع الحرف على الجرح،
لا لنؤلمه… بل لنفهمه.

حللتم أهلا, وطئتم سَهلا..
www.twitter.com/___27i
Download Telegram
لفرط الاعتياد أسمّيها أحزاني الأليفة.
وعاء المجتمع يحتاج خرم صغير لتسريب فائض المثالية.
لقد مشيت للوراء طويلاً و مع ذلك فشلت في العودة إليك.
‏هل كانت تعلم أعواد الثقاب أن جدار بيتها هو مصرعها ، أم علمت بعد أن فات الأوان ؟
Forwarded from ودّ القيس
‏السؤال الذي طرح نفسه ارضًا، قتلته الاجابة.
النّخلة التي تحرسُ الهاوية
‏بصمتِ الملائكة
‏هل تُصلّي؟
‏أم أن تلك طريقتها في الإطباق على اليأس؟
‏كنّا نلوذُ بماءِ الشعرِ
‏ما ذَبُلَتْ
‏بنا الأغاني
‏وشظّتْنا النهاراتُ
‏تُجيرنا غيمةٌ خجلى
‏وتحرسنا
‏عينُ السماءِ فمرحى يا سماواتُ ..
الذين أغروا النهر بالعطش !
ماتوا على ضفافه..
‏"استريحي ليس للدور بقية، انتهت كل فصول المسرحية".
‏" ترفض كل الكؤوس الممدودة إليك وتبقى وفيًا لعطشك العنيد ".
الآن فقط احسست
بمأساة المهرج
حين يفرغ دمه كاملا
في عروق النكتة
ولا يضحك أحد !
أبتسم ..
‏أدرّبُ ملامحي
‏على العصيان !
‏ماللعروبة تبدو مثل أرملة أليس في كتب التاريخ أفراح؟
‏وكيف نكتب والأقفال في فمنا؟ وكل ثانية يأتيك سفاح؟
‏انا خائف
خائف مني ومنك
خائف من البقاء واقفًا طوال حياتي عند عتبة قلبك
خائف من عينيك
وحاجبيّك ووجهك وصوتك
خائف من أن اُعانقك
ثُم أعتاد عناقك كل يوم
خائف من رائحتك وملمس يديك
خائف من أن أحبك ومن أن أقاسمك كل شيء
ليس لأني لا أستطيع ولكنّي أخاف من أن أعتادها ثم تنتهي.
سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعداءِ
كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ الشَّمَّاءِ
أرْنُو إلى الشَّمْسِ المُضِيئةِ هازِئاً
بالسُّحْبِ والأَمطارِ والأَنواءِ
لا أرْمقُ الظِّلَّ الكئيبَ ولا أرَى
مَا في قَرارِ الهُوَّةِ السَّوداءِ
وأَسيرُ في دُنيا المَشَاعرِ حالِماً
غَرِداً وتلكَ سَعادةُ الشعَراءِ
أُصْغي لمُوسيقى الحَياةِ وَوَحْيِها
وأذيبُ روحَ الكَوْنِ في إنْشَائي
وأُصيخُ للصَّوتِ الإِلهيِّ الَّذي
يُحْيي بقلبي مَيِّتَ الأَصْداءِ
وأقولُ للقَدَرِ الَّذي لا ينثني
عَنْ حَرْبِ آمالي بكلِّ بَلاءِ
لا يُطْفِئُ اللَّهبَ المؤجَّجَ في دمي
موجُ الأسى وعواصفُ الأَزراءِ
فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ فانَّهُ
سيكون مثلَ الصَّخرة الصَّمَّاءِ
لا يعرفُ الشَّكوى الذليلَة والبكا
وضراعَة الأَطفالِ والضّعفاءِ
ويعيشُ جبَّاراً يحدِّق دائماً
بالفجر بالفجرِ الجميلِ النَّائي
إِملأْ طريقي بالمخاوفِ والدُّجى
وزوابعِ الأَشواكِ والحصباءِ
وانْشر عليه الرُّعب واثر فوقه
رُجُمَ الرَّدى وصواعقَ البأساءِ
سَأَظلُّ أمشي رغمَ ذلك عازفاً
قيثارتي مترنِّماً بغنائي
أَمشي بروحٍ حالمٍ متَوَهِّجٍ
في ظُلمةِ الآلامِ والأَدواءِ
النُّور في قلبي وبينَ جوانحي
فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ
إنِّي أنا النَّايُ الَّذي لا تنتهي
أنغامُهُ ما دام في الأَحياءِ
وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ ليس تزيدُهُ
إلاَّ حياةً سَطْوةُ الأَنواءِ
أمَّا إِذا خمدت حياتي وانقضى
عُمُري وأخرسَتِ المنيَّةُ نائي
وخبا لهيبُ الكون في قلبي الَّذي
قد عاش مِثْلَ الشُّعْلَةِ الحمراءِ
فأنا السَّعيد بأنَّني مُتحوِّلٌ
عن عالمِ الآثامِ والبغضاءِ
لأذوبَ في فجر الجمال السرمديِّ
وأرتوي من مَنْهَلِ الأَضواءِ
وأَقولُ للجَمْعِ الَّذين تجشَّموا
هَدْمي وودُّوا لو يخرُّ بنائي
ورأوْا على الأَشواكِ ظلِّيَ هامِداً
فتخيَّلوا أَنِّي قضيْتُ ذَمائي
وغدوْا يَشُبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما
وجدوا ليشوُوا فوقَهُ أشلائي
ومضَوْا يَمُدُّونَ الخُوَانَ ليأكلوا
لحمي ويرتشفوا عليه دِمائي
إنِّي أقولُ لهمْ ووجهي مُشرقٌ
وعلى شفاهي بَسْمَةُ استهزاءِ
إنَّ المعاوِلَ لا تَهُدُّ مناكبي
والنَّارَ لا تأتي على أعضائي
فارموا إلى النَّار الحشائشَ والعبوا
يا مَعْشَرَ الأَطفالِ تحتَ سَمائي
وإذا تمرَّدتِ العَواصفُ وانتشى
بالهولِ قلْبُ القبَّةِ الزَّرقاءِ
ورأيتموني طائراً مترنِّماً
فوقَ الزَّوابعِ في الفَضاءِ النَّائي
فارموا على ظلِّي الحجارةَ واختفوا
خَوْفَ الرِّياحِ الْهوجِ والأَنواءِ
وهناكَ في أمنِ البيوتِ تطارحوا
غَثَّ الحديثِ وميِّتَ الآراءِ
وترنَّموا ما شئتمُ بِشَتَائمي
وتجاهَروا ما شئتمُ بعِدائي
أمَّا أنا فأُجيبكمْ مِنْ فوقكمْ
والشَّمسُ والشَّفقُ الجميل إزائي
مَنْ جَاشَ بالوحي المقدَّسِ قلبُه
لم يحتفل بحِجَارةِ الفلتاءِ
-أبو القاسم الشابي
‏"لا تسمحوا لمن سلبوا أعماركم ان يعودوا في ثياب المتسامحين".
‏يا فؤادي، أأنتَ جذوة نارٍ
‏كلما هبّت رياحٌ تشبُّ؟

‏- الجواهري