ودّ القيس
63.6K subscribers
10.9K photos
817 videos
137 files
667 links
‏"شبابةٌ في شفاه الريح تنتحبُ.."

هنا نضع الحرف على الجرح،
لا لنؤلمه… بل لنفهمه.

حللتم أهلا, وطئتم سَهلا..
www.twitter.com/___27i
Download Telegram
من الأفضل أن نوزّع التعب الإسبارطي و النقود البيزنطية على الناس بالتساوي"
هذا ما قالته المرأة الواسعة التي مسحت أحذية القادة
بلسانها الملتهب
و كانت تقول لي:
و أصابعها تتحرك كقطيع من الوعول في شَعري:
ألديك غرفة بطول قامتي؟
و هل نافذتها تطلّ على الشارع أم على المقبرة؟
المرأة التي عبرت المجنزرات بين نهديها كسرب من النوارس البيضاء
كانت تقول لي أيضًا و هي تنتحب بانفطار:
لماذا لم أعد أراك؟
لماذا لم أعد أراك في المطر؟
هل أخذوا منك معطفك الداكن ليمسحوا به أحذية الملوك؟
المرأة التي تركت على سترتي صوتها المضيء
تهتم بالحب و الأغاني المكتوبة
و تقول لي:
أتريد أن تقبلني؟
أتريد أن أقبلك؟
إذن، اغمض عينيك و دع الشرفة مفتوحة.
المرأة التي لم تقبّل أحدًا منذ معركة واترلو
معركة العلمين
مذبحة دير ياسين
و مذابح العالم الأول و الثاني و الثالث و الرابع
كانت تقول لي و هي تضع يدها الطرية
على صدري:
قلبك لم يعد طريًّا
و نبضك يدق ببرود
فهل جعلوا من قلبك منفضة لرماد سجائرهم؟
و من شرايينك أحزمة لبواريد جنودهم؟
المرأة التي كانت تبكي في الأزمنة البعيدة
كانت تقول لي:
ألديك أصابع؟ أين هي أصابعك؟
هل سرقوها منك دون أن تدري؟
هل أخذوها عنوة بمساعدة السكاكين؟
هل سقطت منك و أنت تركض في الليلة
الفائتة وراء ظلّك؟
و كانت تقول لي –المرأة اليابسة كقشور الكستناء-
الممتلئة كالكستناء
الناعمة كالكستناء
الطيبة كالكستناء:
أمس لم يسأل عنك أحد
لا ماء في البحر
و لا سمكة على الشاطئ
أمس لم يسأل عني أحد
زارني الموت و لم يكن على الرفّ قهوة
و لأن الموت يحب القهوة مثل جميع الناس
فلقد قلب شفتيه و صفق الباب وراءه
و مضى في قطار العتمة.
وكانت تقول ايضًا:
أنت لا تبكي
أنت لا تبتسم
فمن احتسى دموعك بدلاً من الفودكا بالبرتقال؟
و من أكل ابتسامتك بدلاً من فطائر الكبد المشوي؟
فمك مغلق، و لسانك مصفّد
تُرى، هل تختبئ في فمك أغنية أم نقالة موتى؟
حديثًا عن عطلة نهاية الأسبوع؟
أم طفلة بعينين مفقوءتين؟
هل نسفوا لسانك أيضًا؟
أم ثبتوه بسقف حلقك بالدبابيس الفضية؟
و كانت المرأة التي تعدّ على أصابعها قتلى
حروب الطبقات تقول لي:
هل تعرف نيرون؟
هل قرأت عن نيرون؟
نيرون لم يكن مذهلاً لكنه أحرق روما
أنا هي عاصمتك المحترقة
و أعرف أنك لست نيرون
و لكن قل لي:
هل تحبني؟ هل تحبني؟ هل تحبني؟
هذا ما قالته المرأة الواسعة قبل أن تحمل
مظلتها الضيقة
و تمضي في المطر الناري
و أنا –المهذب، المهذب، المهذب-
إلتففت بمعطفي و مضيت
و أنا أذكر أنها قالت:
من الأفضل أن نبتلع المجنزرات
بدلاً من حبوب الكورسيدين.
‏" تركتُ للناسِ دُنياهُمْ ودِينَهُمُ
‏شُغلًا بِحبِّكَ يا دِيني ودُنيائي. "
‏-الحلاج
‏تقولُ:
‏تعالَ إليَّ تعالْ
‏وبارك بشِعرك هذا الجمالْ
‏أنا قد تعبتُ.. أما قد تعبتَ ؟
‏وأنتَ تـروادنـي في الخيالْ
‏أريدكَ
‏أقربَ لي من عظامي
‏وأبعدَ مما يقولُ الرجالْ
‏تعدُّ بأنفكَ
‏شاماتِ صدري
‏وتكسرُ فيَّ انحناء الهلالْ
‏وتشربُ لوني وتمحـو ارتباكي
‏كما الغيم يمحو حدود الرمالْ

‏-ابراهيم الصواني
‏"ألقاك في الصبح الشفيف وأبتسم، هل أدفئتك الشمس يا بردي؟"
‏أريد أن أتعلم كيف يطير المرء أبعد من خطوة متثاقلة؟ كيف يقطع المسافة، أي مسافة، دون أن يلوي رأسه راغباً في العودة من أجل شيء ما .
"لأنّ عمري مُمتلئٌ بالخريف".
‏"تنوّرتك ترفرف في الريح
‏الراية الوحيدة التي أُحبّ"

‏-كروس عبدالملکیان
‏"أودّ أن أكون تلك التي لا تثير الانتباه لكنها ضرورية"
‏-مارجريت آتوود
أتصور النهاية دائماً
‏كما كتبت مارجريت اتوود:
‏الآن يتمشى بعيدا
‏يغادر بحفيفه المتألق
‏لا نستطيع أن نناديه
‏لا لشيء
‏سوى لأنه لن يلتفت.
‏"الماء عندك مبذول لشاربه
‏وليس يرويك إلا مدمعي الباكي"

‏-من لطيف عتاب الشريف الرضي