أنا والله فتاة أسير على رصيف تقواي أتشبّث بالأمل والأمل يفلت مني أنشد موالي وأتحكم بزمام أموري وأكتب القصائد وأدرس وأضحك وأغنّي، فما بال الحياة تشن كل هذا الحرب ضدّي ؟
أكتب إليك، إلى نسختك المرسومة في رأسي، وليس النسخة التي تحوّلت إليها الآن الجامدة الجاحدة البليدة. أكتب إليك رسائلاً يقرؤها أصدقائي أولاً، حتى لا تكون-كما جرت العادة- أول من يشهد حماقتي.
أخافك، لأن السنوات تمضي، والوجوه التي أحبها تتبدّل، ووجهك باقٍ على لحظة الألفة الأولى بيننا، لأنك تعرف لؤمي وتضمّده حين يعود اليك جريحًا، لأنك تعرف انني لم احبك بما يكفي ويسممك ذلك مراتٍ عديدة دون أن تحاول الشفاء منه.
تدرك فجأة أنها لم تكبر أبدًا، وأنها بقيت بعد كل هذا الزمن على حافة الطفولة. عبثاً تحاول أن تصير امرأة وعبثًا تأخذ الدنيا بجديّة.
عندما أعود للغرفة، تدور حولي مشاعري كمجموعة أطفال يركضون ملاعبين بعضهم، أصواتهم تغمر المكان، بينما أنا جالسة هناك..
كأمٍ منهكة.
كأمٍ منهكة.
"كلما أمعنتُ في محاولتي البائسة للتعبير عمّا أحس به، شعرت بالقلق يتعاظم في داخلي، أعتقد أنه من غير المجدي التفكير بهذا القدر من التجريد".
أحتفظ بك، كما يحتفظ الفقير بعزّته، كما يحتفظ الإطار الهش بصورة ملوّنة، كما يُداري الأب طفلته وكأنها عيناه، كما تحارب الأم حياةً كاملة من أجل لحظة أمان واحدة، وأحبك كما لو أني الوحيد الذي يفعل، كما لو أني أمتلك قلوبهم جميعاً.
يُولد الناس، ويؤلم بعضهم بعضاً، ثم يموتون.
― مارك توين، كاتب أمريكي ساخر، 1835 - 1910.
― مارك توين، كاتب أمريكي ساخر، 1835 - 1910.
" عندما تكشف الدموع جفوني وترا الحُزن واضحًا في عيوني.. وتراني كأنني حين أغفوا يرسم اليأسُ ظلهُ في جبيني ".