ودّ القيس
63.6K subscribers
10.9K photos
817 videos
137 files
667 links
‏"شبابةٌ في شفاه الريح تنتحبُ.."

هنا نضع الحرف على الجرح،
لا لنؤلمه… بل لنفهمه.

حللتم أهلا, وطئتم سَهلا..
www.twitter.com/___27i
Download Telegram
زائري هذا الصباح كان واقفاً في الذاكرة كما مضى ، ممسكا المسبحة في كفيه كما يفعل دوما ليستدرج الغيم. كان الليل ، وكان أسوداً كالرحيل جافّا يحاول البلل من صمته الطويل أمامي، مشيتُ نحوه علّني أنجو من دمع ثقيل ركد في صدري، فعَبَرتُه إذ نادى : أما زلتِ تهجسين بي ؟
وأنا الذي لم أعش عمراً كافياً لأعرف وقْع خُضرتي بداخلكِ ، أو ما ستمنحينه لاسمي من لهفتكِ ؟ "
‏متّ يا جدي في يوم باهت قد ابتلع ضوءه في داخله من أثر تحديقك ، وغسلناك بالذاكرة الهامِسة . ها أنت اليوم ترتاح في أمس بعيد عنا ،يدنو بقربك كل مساء، وحدكَ وحدك .
‏تاركاً أبواب قبرك مشرَعة لتوافي من تحب في المنامات الغائمة بك
‏لا سقف لذاكرة تحاول الاعتياد على رحيلك ، وأنا وحيدة هذا الصباح من بعدك أردد دونما معنى صمتك الجليل ، وقد حفّ القلب غيابكَ المتهدّج فينا نايات، ليتني أدركت كم سنة ستمر قبل أن يصفّر الريح في نثارك كم سأسصعد في انتظاري.
‏وانتظار أقاصيصك كم دعاء سنرسله إليك على ما بقي منك فوق ، فوق كم سنطلّ على الفجر مرتعشين من صورتك الضائعة في حطامنا ؟ لم أعد من طوفانك يا جدي ككل من عادوا لا اسم كامل لي ولا طيف يحميني من كل هذا الهباء بعدك وأشعر أنني وحدي .
‏أما زلت بقربي؟
‏أنا لا أراك
‏يا حارس الصمت الجليل.
قوس قزح، خدّ السّماء مصابٌ بكدمة.
‏"الزعل بيغير ملامحك ، بيغير نظرة العين ، بيغير شكلك في الصور ، الزعل ممكن يطفيك تماما."
لديه الكثير من الندم، حتى أنه -فقط بكلمةٍ مثل لو- يستطيع صُنع حياةٍ كاملة.

- علي عكور
كأنّ شهقتِي وُهِبَت زفرتها..
‏وأُمطرتُ وأُمطرتُ حتّى ارتويت
‏واخضرّت آفاقي !
‏"وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً".
‏ياقريب..كم مرّةً التقينا دون أن نعرف؟
‏وماقلتلك
‏لو جيتني مرّه مطر
‏تلقاني بدوٍ تنتظر !
‏كل ثغرة مأوى لبذرة
‏وهل الجرح إلا طريق تتسلل منه إلينا الخضرة ..

‏- زينب صبار
‏إنني
أبحث عن
وجهكِ في كل زهور الحقل .

-مظفر النواب
الحُب أن يُوجعني قلبك، أن أبكي دمعك،
‏أن يلهج لساني بسردِ أمانيك لله،
‏وكأنني أنت!
‏اتسائلُ عنكِ؛ كيف استطاع جسدكِ الرقيق المتمايل أن يحمل داخله كل هذا القلب الكبير دون أن يتعثر؟
كان ‏من شدة وحدته كلما حادثه شخص أكثر من مرة، وضعه في قائمة أصدقائه..
أشفقُ على من ستحبك بعدي
ستأتي لموعدكما الأول، حاملة مكنسة وجاروفا
جاهزة للملمتك ثانية، بعد ما تركتك قطعًا.

ستسمع اسمي كثيرًا
سيحفر داخلها ثقوبًا؛ فيها ينمو الشك
ستتأمل عنقك وأردافك النحيلة وفمك
وتتساءل: كيف كنت أداعبك!

ستعدك بالوعود كلها التي وعدتك
وبعض مما عجزت عنه
ستسمع منك
- فقط -
القصص المريعة
كيف كنتُ أشرب، كيف أنام.

ستتساءل
(كما قلتُ)
كيف يحب شخص رائع مثلك
وحشًا كتلك التي سبقتها!

رغم هذا، ستتبع شبحي
ستفهم
لماذا لا تنظر خلف الدولاب
لماذا تخاف مما تحت السرير
ستعرف
أن زواياك كلها مسكونة بي.

- كليمنتين فون راديكس