This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رقت عيناي شوقًا ولطيبة زرفت عشقًا ف أتيت إلى حبيبي ف اهدأ ياقلب و رفقًا صلي على محمد..
أُصلِّي أن أستعيدَ بشاشتي، أن أفقِد هشاشتي، ألا يتَّسع الشعورُ في صدري أكثر..
لطالما دفعني وجههُ إلى الرغبةِ في البُكاء، تلكَ العينان الذابلتانِ، تُثيرانِ الدموعَ في عينيّ.. أُصلِّي وأبتهِل ألا تعودا
الآن، بعد سنواتٍ طويلة من التمهُّل.. أركض، لكي لا أتلاشى، لكي لا يبتلعني خواءُ الأسئلة
أنا التي تبحث دائماً وراء الأشياء، التي لا يُرضيها المعنى الواحد، وتنجرف خلف الأمور المُختبئة
أهرُب.. وتلحق بي كل أوهامي، وتُتلِف ذاكرتي نظراتُه
ما كُنت يوماً أرغَب في أن أُحِبَّ بهذهِ الطريقة، ولا أن أُحَبَّ بهذا الكمُّ الكبيرُ من الألم
أردت أن يُصاحبَ حبِّيَ دهشةٌ، لكن ليست كهذِه!
أردتُ أن يُحتوى هذا الجسد الصغير، لا أن ينكمش ويأكلهُ القلق..
لقد كانَ رجُلاً بائساً، يائساً، تالِف
وكنتُ فتاةً مُشعَّة.. مُمتلئةً بأُغنياتِ حبٍّ قديمة، وقصائدَ حيَّة، أماتها.. وأفرغني
كل محاولاتهِ لجَعلي أطمئنّ، جعلتني أُفزَع
كل محاولاتهِ لجَعلي سعيدة، جعلتني أُتعَس
وعلى الرُّغمِ من أنَّه قد كانَ حُباًً مُنهزماً، إلا أنّهُ عميقاً.. غرِقتُ فيه، وبذلتُ جهدي حتى يبقى
ولمّا أردتُ أن أُحوّلهُ فيصيرَ حباً ناضجِاً، مُبتهجاً.. حوَّلني، وانغمستُ في جَوفهِ أكثر فأكثر
بتُّ أحسبهُ نهايتي، ومحطتي الأخيرة في الحياة، وأنَّ وجهُ ذاك الرّجل هو الوجهُ الأوحد الذي سأموت وأنا أنظُر إليه..
أتعجَّبُ كيفَ خُيِّلَ لي لحظةً أنَّ الحبَّ لذَّاتٌ وأُنس.. الحبُّ لذعاتُ ألمٍ خبيثةٍ متفرِّقة، تنسلُّ من بينها الخسائر
الحبُّ هوَ أن تَمنح طيلة الوقت حتى تشغر
لأوَّلِ مرةٍ أنا أُفضِّل التخلّي
كاستغاثةٍ أخيرةٍ، أُصلّي.. أن أُهتدى فأجِدَ ذاتي الأوليَّة، تلكَ التي لم تُدهس رِقّتها أبداً، ولم تتلوَّن بكدماتٍ حزينة.
- منار أحمد.
لطالما دفعني وجههُ إلى الرغبةِ في البُكاء، تلكَ العينان الذابلتانِ، تُثيرانِ الدموعَ في عينيّ.. أُصلِّي وأبتهِل ألا تعودا
الآن، بعد سنواتٍ طويلة من التمهُّل.. أركض، لكي لا أتلاشى، لكي لا يبتلعني خواءُ الأسئلة
أنا التي تبحث دائماً وراء الأشياء، التي لا يُرضيها المعنى الواحد، وتنجرف خلف الأمور المُختبئة
أهرُب.. وتلحق بي كل أوهامي، وتُتلِف ذاكرتي نظراتُه
ما كُنت يوماً أرغَب في أن أُحِبَّ بهذهِ الطريقة، ولا أن أُحَبَّ بهذا الكمُّ الكبيرُ من الألم
أردت أن يُصاحبَ حبِّيَ دهشةٌ، لكن ليست كهذِه!
أردتُ أن يُحتوى هذا الجسد الصغير، لا أن ينكمش ويأكلهُ القلق..
لقد كانَ رجُلاً بائساً، يائساً، تالِف
وكنتُ فتاةً مُشعَّة.. مُمتلئةً بأُغنياتِ حبٍّ قديمة، وقصائدَ حيَّة، أماتها.. وأفرغني
كل محاولاتهِ لجَعلي أطمئنّ، جعلتني أُفزَع
كل محاولاتهِ لجَعلي سعيدة، جعلتني أُتعَس
وعلى الرُّغمِ من أنَّه قد كانَ حُباًً مُنهزماً، إلا أنّهُ عميقاً.. غرِقتُ فيه، وبذلتُ جهدي حتى يبقى
ولمّا أردتُ أن أُحوّلهُ فيصيرَ حباً ناضجِاً، مُبتهجاً.. حوَّلني، وانغمستُ في جَوفهِ أكثر فأكثر
بتُّ أحسبهُ نهايتي، ومحطتي الأخيرة في الحياة، وأنَّ وجهُ ذاك الرّجل هو الوجهُ الأوحد الذي سأموت وأنا أنظُر إليه..
أتعجَّبُ كيفَ خُيِّلَ لي لحظةً أنَّ الحبَّ لذَّاتٌ وأُنس.. الحبُّ لذعاتُ ألمٍ خبيثةٍ متفرِّقة، تنسلُّ من بينها الخسائر
الحبُّ هوَ أن تَمنح طيلة الوقت حتى تشغر
لأوَّلِ مرةٍ أنا أُفضِّل التخلّي
كاستغاثةٍ أخيرةٍ، أُصلّي.. أن أُهتدى فأجِدَ ذاتي الأوليَّة، تلكَ التي لم تُدهس رِقّتها أبداً، ولم تتلوَّن بكدماتٍ حزينة.
- منار أحمد.
كلُّ نفسٍ ذائقة الموت، إلا أنَّ الحياة لا تتذوقها كل الأنفس.
- جلال الدين الرومي
- جلال الدين الرومي
حديثُكِ سُجَّادةٌ فارسيَّهْ..
وعيناكِ عُصفورتانِ دمشقيّتانِ..
تطيرانِ بين الجدار وبين الجدارْ..
وقلبي يسافرُ مثل الحمامة فوقَ مياه يديكِ،
ويأخُذُ قَيْلُولةً تحت ظلِّ السِّوارْ..
وإنِّي أُحبُّكِ..
-نزار
وعيناكِ عُصفورتانِ دمشقيّتانِ..
تطيرانِ بين الجدار وبين الجدارْ..
وقلبي يسافرُ مثل الحمامة فوقَ مياه يديكِ،
ويأخُذُ قَيْلُولةً تحت ظلِّ السِّوارْ..
وإنِّي أُحبُّكِ..
-نزار
أدعو أن تستقر علي أن لاتفقد دهشتك معي أن أبقى رائعاً في عينك أن تعتقد أن بلاهتي براءه وأن هفواتي لم تحدث إلا من الشيطان وأنك ستبقى بقلبي إلى أن تنتزع نفسك بنفسك.
“وعُمري بعينَيكَ يزهو
فعيناكَ أهلي وأوطانُ شتّى
وإنّي أُحبّك حتّى يواري
فؤادي الترابُ وما بعدَ حتّى .”
فعيناكَ أهلي وأوطانُ شتّى
وإنّي أُحبّك حتّى يواري
فؤادي الترابُ وما بعدَ حتّى .”
"أريدكِ أن تعرفي أنه حين هممتي أن تكوني موجاً عاتياً ، لم أتردد أبداً في أن أكون الغريق."
وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
ثُمَّ أمامَ القرار الكبيرِ، جَبُنْتْ
وعدتُكِ أن لا أعودَ...
وعُدْتْ...
وأن لا أموتَ اشتياقاً
ومُتّْ
وعدتُ مراراً
وقررتُ أن أستقيلَ مراراً
ولا أتذكَّرُ أني اسْتَقَلتْ...
وعدتُ بأشياء أكبرَ منّي..
فماذا غداً ستقولُ الجرائدُ عنّي؟
أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي جُنِنْتْ..
أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي انتحرتْ
وعدتُكِ..
أن لا أكونَ ضعيفاً... وكُنتْ..
وأن لا أقولَ بعينيكِ شعراً..
وقُلتْ...
وعدتُ بأَنْ لا ...
وأَنْ لا..
وأَنْ لا ...
وحين اكتشفتُ غبائي.. ضَحِكْتْ...
وَعَدْتُكِ..
أن لا أُبالي بشَعْرِكِ حين يمرُّ أمامي
وحين تدفَّقَ كالليل فوق الرصيفِ..
صَرَخْتْ..
وعدتُكِ..
أن أتجاهَلَ عَيْنَيكِ ، مهما دعاني الحنينْ
وحينَ رأيتُهُما تُمطرانِ نجوماً...
شَهَقْتْ...
وعدتُكِ..
أنْ لا أوجِّهَ أيَّ رسالة حبٍ إليكِ..
ولكنني – رغم أنفي – كتبتْ
وعَدْتُكِ..
أن لا أكونَ بأيِ مكانٍ تكونينَ فيهِ..
وحين عرفتُ بأنكِ مدعوةٌ للعشاءِ..
ذهبتْ..
وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
كيفَ؟
وأينَ؟
وفي أيِّ يومٍ تُراني وَعَدْتْ؟
لقد كنتُ أكْذِبُ من شِدَّة الصِدْقِ،
والحمدُ لله أني كَذَبْتْ....
وَعَدْتُ..
بكل بُرُودٍ.. وكُلِّ غَبَاءِ
بإحراق كُلّ الجسور ورائي
وقرّرتُ بالسِّرِ، قَتْلَ جميع النساءِ
وأعلنتُ حربي عليكِ.
وحينَ رفعتُ السلاحَ على ناهديْكِ
انْهَزَمتْ..
وحين رأيتُ يَدَيْكِ المُسالمْتينِ..
اختلجتْ..
وَعَدْتُ بأنْ لا .. وأنْ لا .. وأنْ لا ..
وكانت جميعُ وعودي
دُخَاناً ، وبعثرتُهُ في الهواءِ.
وَغَدْتُكِ..
أن لا أُتَلْفِنَ ليلاً إليكِ
وأنْ لا أفكّرَ فيكِ، إذا تمرضينْ
وأنْ لا أخافَ عليكْ
وأن لا أقدَّمَ ورداً...
وأن لا أبُوسَ يَدَيْكْ..
وَتَلْفَنْتُ ليلاً.. على الرغم منّي..
وأرسلتُ ورداً.. على الرغم منّي..
وبِسْتُكِ من بين عينيْكِ، حتى شبِعتْ
وعدتُ بأنْ لا.. وأنْ لا .. وأنْ لا..
وحين اكتشفتُ غبائي ضحكتْ...
وَعَدْتُ...
بذبحِكِ خمسينَ مَرَّهْ..
وحين رأيتُ الدماءَ تُغطّي ثيابي
تأكَّدتُ أنّي الذي قد ذُبِحْتْ..
فلا تأخذيني على مَحْمَلِ الجَدِّ..
مهما غضبتُ.. ومهما انْفَعَلْتْ..
ومهما اشْتَعَلتُ.. ومهما انْطَفَأْتْ..
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصِدْقِ
والحمدُ لله أنّي كَذَبتْ...
وعدتُكِ.. أن أحسِمَ الأمرَ فوْراً..
وحين رأيتُ الدموعَ تُهَرْهِرُ من مقلتيكِ..
ارتبكْتْ..
وحين رأيتُ الحقائبَ في الأرضِ،
أدركتُ أنَّكِ لا تُقْتَلينَ بهذي السُهُولَهْ
فأنتِ البلادُ .. وأنتِ القبيلَهْ..
وأنتِ القصيدةُ قبلَ التكوُّنِ،
أنتِ الدفاترُ.. أنتِ المشاويرُ.. أنت الطفولَهْ..
وأنتِ نشيدُ الأناشيدِ..
أنتِ المزاميرُ..
أنتِ المُضِيئةُ..
أنتِ الرَسُولَهْ...
وَعَدْتُ..
بإلغاء عينيْكِ من دفتر الذكرياتِ
ولم أكُ أعلمُ أنّي سأُلغي حياتي
ولم أكُ أعلمُ أنِك..
- رغمَ الخلافِ الصغيرِ – أنا..
وأنّي أنتْ..
وَعَدْتُكِ أن لا أُحبّكِ...
- يا للحماقةِ -
ماذا بنفسي فعلتْ؟
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِ،
والحمدُ لله أنّي كَذَبتْ...
وَعَدْتُكِ..
أنْ لا أكونَ هنا بعد خمس دقائقْ..
ولكنْ.. إلى أين أذهبُ؟
إنَّ الشوارعَ مغسولةٌ بالمَطَرْ..
إلى أينَ أدخُلُ؟
إن مقاهي المدينة مسكونةٌ بالضَجَرْ..
إلى أينَ أُبْحِرُ وحدي؟
وأنتِ البحارُ..
وأنتِ القلوعُ..
وأنتِ السَفَرْ..
فهل ممكنٌ..
أن أظلَّ لعشر دقائقَ أخرى
لحين انقطاع المَطَرْ؟
أكيدٌ بأنّي سأرحلُ بعد رحيل الغُيُومِ
وبعد هدوء الرياحْ..
وإلا..
سأنزلُ ضيفاً عليكِ
إلى أن يجيءَ الصباحْ....
وعدتُكِ..
أن لا أحبَّكِ، مثلَ المجانين، في المرَّة الثانيَهْ
وأن لا أُهاجمَ مثلَ العصافيرِ..
أشجارَ تُفّاحكِ العاليَهْ..
وأن لا أُمَشّطَ شَعْرَكِ – حين تنامينَ –
يا قطّتي الغاليَهْ..
وعدتُكِ، أن لا أُضيعَ بقيّة عقلي
إذا ما سقطتِ على جسدي نَجْمةً حافيَهْ
وعدتُ بكبْح جماح جُنوني
ويُسْعدني أنني لا أزالُ
شديدَ التطرُّفِ حين أُحِبُّ...
تماماً، كما كنتُ في المرّة الماضيَهْ..
وَعَدْتُكِ..
أن لا أُطَارحَكِ الحبَّ، طيلةَ عامْ
وأنْ لا أخبئَ وجهي..
بغابات شَعْرِكِ طيلةَ عامْ..
وأن لا أصيد المحارَ بشُطآن عينيكِ طيلةَ عامْ..
فكيف أقولُ كلاماً سخيفاً كهذا الكلامْ؟
وعيناكِ داري.. ودارُ السَلامْ.
وكيف سمحتُ لنفسي بجرح شعور الرخامْ؟
وبيني وبينكِ..
خبزٌ.. وملحٌ..
وسَكْبُ نبيذٍ.. وشَدْوُ حَمَامْ..
وأنتِ البدايةُ في كلّ شيءٍ..
ومِسْكُ الختامْ..
وعدتُكِ..
أنْ لا أعودَ .. وعُدْتْ..
وأنْ لا أموتَ اشتياقاً..
ومُتّ..
وعدتُ بأشياءَ أكبرَ منّي
فماذا بنفسي فعلتْ؟
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِ،
والحمدُ للهِ أنّي كذبتْ....
- نزار قباني .
ثُمَّ أمامَ القرار الكبيرِ، جَبُنْتْ
وعدتُكِ أن لا أعودَ...
وعُدْتْ...
وأن لا أموتَ اشتياقاً
ومُتّْ
وعدتُ مراراً
وقررتُ أن أستقيلَ مراراً
ولا أتذكَّرُ أني اسْتَقَلتْ...
وعدتُ بأشياء أكبرَ منّي..
فماذا غداً ستقولُ الجرائدُ عنّي؟
أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي جُنِنْتْ..
أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي انتحرتْ
وعدتُكِ..
أن لا أكونَ ضعيفاً... وكُنتْ..
وأن لا أقولَ بعينيكِ شعراً..
وقُلتْ...
وعدتُ بأَنْ لا ...
وأَنْ لا..
وأَنْ لا ...
وحين اكتشفتُ غبائي.. ضَحِكْتْ...
وَعَدْتُكِ..
أن لا أُبالي بشَعْرِكِ حين يمرُّ أمامي
وحين تدفَّقَ كالليل فوق الرصيفِ..
صَرَخْتْ..
وعدتُكِ..
أن أتجاهَلَ عَيْنَيكِ ، مهما دعاني الحنينْ
وحينَ رأيتُهُما تُمطرانِ نجوماً...
شَهَقْتْ...
وعدتُكِ..
أنْ لا أوجِّهَ أيَّ رسالة حبٍ إليكِ..
ولكنني – رغم أنفي – كتبتْ
وعَدْتُكِ..
أن لا أكونَ بأيِ مكانٍ تكونينَ فيهِ..
وحين عرفتُ بأنكِ مدعوةٌ للعشاءِ..
ذهبتْ..
وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
كيفَ؟
وأينَ؟
وفي أيِّ يومٍ تُراني وَعَدْتْ؟
لقد كنتُ أكْذِبُ من شِدَّة الصِدْقِ،
والحمدُ لله أني كَذَبْتْ....
وَعَدْتُ..
بكل بُرُودٍ.. وكُلِّ غَبَاءِ
بإحراق كُلّ الجسور ورائي
وقرّرتُ بالسِّرِ، قَتْلَ جميع النساءِ
وأعلنتُ حربي عليكِ.
وحينَ رفعتُ السلاحَ على ناهديْكِ
انْهَزَمتْ..
وحين رأيتُ يَدَيْكِ المُسالمْتينِ..
اختلجتْ..
وَعَدْتُ بأنْ لا .. وأنْ لا .. وأنْ لا ..
وكانت جميعُ وعودي
دُخَاناً ، وبعثرتُهُ في الهواءِ.
وَغَدْتُكِ..
أن لا أُتَلْفِنَ ليلاً إليكِ
وأنْ لا أفكّرَ فيكِ، إذا تمرضينْ
وأنْ لا أخافَ عليكْ
وأن لا أقدَّمَ ورداً...
وأن لا أبُوسَ يَدَيْكْ..
وَتَلْفَنْتُ ليلاً.. على الرغم منّي..
وأرسلتُ ورداً.. على الرغم منّي..
وبِسْتُكِ من بين عينيْكِ، حتى شبِعتْ
وعدتُ بأنْ لا.. وأنْ لا .. وأنْ لا..
وحين اكتشفتُ غبائي ضحكتْ...
وَعَدْتُ...
بذبحِكِ خمسينَ مَرَّهْ..
وحين رأيتُ الدماءَ تُغطّي ثيابي
تأكَّدتُ أنّي الذي قد ذُبِحْتْ..
فلا تأخذيني على مَحْمَلِ الجَدِّ..
مهما غضبتُ.. ومهما انْفَعَلْتْ..
ومهما اشْتَعَلتُ.. ومهما انْطَفَأْتْ..
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصِدْقِ
والحمدُ لله أنّي كَذَبتْ...
وعدتُكِ.. أن أحسِمَ الأمرَ فوْراً..
وحين رأيتُ الدموعَ تُهَرْهِرُ من مقلتيكِ..
ارتبكْتْ..
وحين رأيتُ الحقائبَ في الأرضِ،
أدركتُ أنَّكِ لا تُقْتَلينَ بهذي السُهُولَهْ
فأنتِ البلادُ .. وأنتِ القبيلَهْ..
وأنتِ القصيدةُ قبلَ التكوُّنِ،
أنتِ الدفاترُ.. أنتِ المشاويرُ.. أنت الطفولَهْ..
وأنتِ نشيدُ الأناشيدِ..
أنتِ المزاميرُ..
أنتِ المُضِيئةُ..
أنتِ الرَسُولَهْ...
وَعَدْتُ..
بإلغاء عينيْكِ من دفتر الذكرياتِ
ولم أكُ أعلمُ أنّي سأُلغي حياتي
ولم أكُ أعلمُ أنِك..
- رغمَ الخلافِ الصغيرِ – أنا..
وأنّي أنتْ..
وَعَدْتُكِ أن لا أُحبّكِ...
- يا للحماقةِ -
ماذا بنفسي فعلتْ؟
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِ،
والحمدُ لله أنّي كَذَبتْ...
وَعَدْتُكِ..
أنْ لا أكونَ هنا بعد خمس دقائقْ..
ولكنْ.. إلى أين أذهبُ؟
إنَّ الشوارعَ مغسولةٌ بالمَطَرْ..
إلى أينَ أدخُلُ؟
إن مقاهي المدينة مسكونةٌ بالضَجَرْ..
إلى أينَ أُبْحِرُ وحدي؟
وأنتِ البحارُ..
وأنتِ القلوعُ..
وأنتِ السَفَرْ..
فهل ممكنٌ..
أن أظلَّ لعشر دقائقَ أخرى
لحين انقطاع المَطَرْ؟
أكيدٌ بأنّي سأرحلُ بعد رحيل الغُيُومِ
وبعد هدوء الرياحْ..
وإلا..
سأنزلُ ضيفاً عليكِ
إلى أن يجيءَ الصباحْ....
وعدتُكِ..
أن لا أحبَّكِ، مثلَ المجانين، في المرَّة الثانيَهْ
وأن لا أُهاجمَ مثلَ العصافيرِ..
أشجارَ تُفّاحكِ العاليَهْ..
وأن لا أُمَشّطَ شَعْرَكِ – حين تنامينَ –
يا قطّتي الغاليَهْ..
وعدتُكِ، أن لا أُضيعَ بقيّة عقلي
إذا ما سقطتِ على جسدي نَجْمةً حافيَهْ
وعدتُ بكبْح جماح جُنوني
ويُسْعدني أنني لا أزالُ
شديدَ التطرُّفِ حين أُحِبُّ...
تماماً، كما كنتُ في المرّة الماضيَهْ..
وَعَدْتُكِ..
أن لا أُطَارحَكِ الحبَّ، طيلةَ عامْ
وأنْ لا أخبئَ وجهي..
بغابات شَعْرِكِ طيلةَ عامْ..
وأن لا أصيد المحارَ بشُطآن عينيكِ طيلةَ عامْ..
فكيف أقولُ كلاماً سخيفاً كهذا الكلامْ؟
وعيناكِ داري.. ودارُ السَلامْ.
وكيف سمحتُ لنفسي بجرح شعور الرخامْ؟
وبيني وبينكِ..
خبزٌ.. وملحٌ..
وسَكْبُ نبيذٍ.. وشَدْوُ حَمَامْ..
وأنتِ البدايةُ في كلّ شيءٍ..
ومِسْكُ الختامْ..
وعدتُكِ..
أنْ لا أعودَ .. وعُدْتْ..
وأنْ لا أموتَ اشتياقاً..
ومُتّ..
وعدتُ بأشياءَ أكبرَ منّي
فماذا بنفسي فعلتْ؟
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِ،
والحمدُ للهِ أنّي كذبتْ....
- نزار قباني .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
البنت زى الولد .. ماهيش كمالة عدد
في الاحتمال و الجلد .. مذكوره في المعجزااات.
في الاحتمال و الجلد .. مذكوره في المعجزااات.
الأحلام والرغبات التي يراودنا الشك ولا وجود لليقين حيالها ، هل نتمسّك بها أم نُغادرها ؟