أنا العاديُّ جداً،
ذُكرتُ مرةً في الصحيفةِ حين إجتزتُ المرحلة الثانوية مع كمٍ هائلٍ من الأسماء المحشورة في الصفحة
لا أحد ينظرُ إليّ
لا يعرفني إلا الّذين ينتمون لشجرةِ العائلة ، يُرشدهم الدمُّ بالضرورة.
ذُكرتُ مرةً في الصحيفةِ حين إجتزتُ المرحلة الثانوية مع كمٍ هائلٍ من الأسماء المحشورة في الصفحة
لا أحد ينظرُ إليّ
لا يعرفني إلا الّذين ينتمون لشجرةِ العائلة ، يُرشدهم الدمُّ بالضرورة.
لم أتفوقْ في المدرسةِ سوى في الفراغاتِ بين الحصص
وكنتُ دائماً أقف في آخر الطابور
أعتذر لأني عاديّ جداً
لامُعجزةَ لديّ
أنا الواقف على جبل الرُماةِ مستعداً للهرب.
وكنتُ دائماً أقف في آخر الطابور
أعتذر لأني عاديّ جداً
لامُعجزةَ لديّ
أنا الواقف على جبل الرُماةِ مستعداً للهرب.
لا تقلقي، على ما يبدو إنكِ لست على معرفة بأني أحملك داخل رأسي كل يوم كالفكرة المجنونة.
أعاني في لحظة يقظتي، من قلة حساسية العالم، يوجعني الضوء، والرائحة، والصوت، وكل ما يُفكك وحدتي.
لن ينتهي سفري
لن ينتهي قلقي
لأنَّني الزَّورقُ المنذورُ للغرقِ
أنا ابنُ تلك الأحاجي
جئتُ أقرأها
وجئتُ أمسحُ دمعَ الظِّلِ
في الطُّرقِ.
لن ينتهي قلقي
لأنَّني الزَّورقُ المنذورُ للغرقِ
أنا ابنُ تلك الأحاجي
جئتُ أقرأها
وجئتُ أمسحُ دمعَ الظِّلِ
في الطُّرقِ.
و أذكر يومها حين التقينا وجدتُ بعينه ضوءٌ ونجمة وأفلاكٌ، مجرّاتٌ، شهبٌ أناروا في فؤادي كل عتمة.
" ذات يوم، بعدما أخرج-بسلام- من ها هنا.. سيكون لديّ الكثير من الوقت، لاستفرغ العتمة، التي تجرعتها، طوال عشرين عاما كاملة..ولأقص، لأقص ما كان يحدث، في مدارس التحفيظ، وخطب المساجد، وساحة الإعدام التي تبعد، عن المنزل، بشارعين. وكيف تظل ماثلة، في رأسي، وأنا أكتب القصائد.. سأحكي، كيف تصببت خوفا وحزنا وهلعا، مرات كثيرة، وانا أكتب القصائد، وكيف أتحسس رقبتي، أثناء الكتابة، والكلام، والحياة.
سأقص، سأحكي، عن السواد، الذي لحفنا، منذ كنا صبايا صغيرات... عن البراقع، التي حجبتنا عن الحياة، حجبت الحياة عنا.. سأحكي كل شيء، سأقول للعالم، من أين خرج، كل هذا السواد الذي يلحف وجهه... هذا، إذا خرجت، بسلام، من هذا المكان.”
سأقص، سأحكي، عن السواد، الذي لحفنا، منذ كنا صبايا صغيرات... عن البراقع، التي حجبتنا عن الحياة، حجبت الحياة عنا.. سأحكي كل شيء، سأقول للعالم، من أين خرج، كل هذا السواد الذي يلحف وجهه... هذا، إذا خرجت، بسلام، من هذا المكان.”
أحبيهم على مهلِ
وكوني حرّة العقلِ
وخوضي العمر خاليةً
وعيشي دهشة الطفلِ
ولا تبكي على أحدٍ
ولا تسعَيْ إلى الوصلِ
وإِن آذوكِ فابتسمي
وأخفي الدمع بالكُحلِ
وردي صاعهم صاعين
ردي الشيء بالمثلِ
وكوني السهم أن خذلوك
إذ يدمي بلا قتلِ
وكوني صلبة كالصخر
أو كالورد في الحقلِ .
ِ
وكوني حرّة العقلِ
وخوضي العمر خاليةً
وعيشي دهشة الطفلِ
ولا تبكي على أحدٍ
ولا تسعَيْ إلى الوصلِ
وإِن آذوكِ فابتسمي
وأخفي الدمع بالكُحلِ
وردي صاعهم صاعين
ردي الشيء بالمثلِ
وكوني السهم أن خذلوك
إذ يدمي بلا قتلِ
وكوني صلبة كالصخر
أو كالورد في الحقلِ .
ِ
أنا التي لا أتوق لأحد كثيراً، يُلاحقني هذا السؤال، أصدقاء الصّف القُدماء من شاركونا الصّمت في المقاعد لسنوات، ماذا فعلت بهم الأيام يا ترى؟
لا أحد يستطيع توقع المدى الذي يأخذنا إليهِ الحزن المباغت .. إنه احيانًا يحيلك الى كائن إسطـوري لا يأكل,لا ينام,لا يبكي ولا يقـاوِم حتى.
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت ، كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه وحين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان .