ودّ القيس
63.7K subscribers
10.9K photos
817 videos
137 files
667 links
‏"شبابةٌ في شفاه الريح تنتحبُ.."

هنا نضع الحرف على الجرح،
لا لنؤلمه… بل لنفهمه.

حللتم أهلا, وطئتم سَهلا..
www.twitter.com/___27i
Download Telegram
ترتدي قمصاني، وتلطّخ أكمامها بالبطيخ المتيّم بثغرها، وألجأ إلى سلّة الغسيل أنقب عن شيء أرتديه .. بحجم غيظي آنذاك .. أحبها!

أهديها زوجاً من الكعب العالي، فلا تستخدمه إلا في دقِّ المسامير وقنص الصراصير، بحجم بغضها للكعب العالي .. أحبها!

بوزن أطنان الملح المسكوب على طبخة تفننت بها، وصبري على مقاساة تناولها، وبعدد الكعك الذي تفجرّ في الفرن، وبحجم كعكة شعرها التي تكبر كلما طال شعرها .. أحبها!

بعدد فساتينها الفضفاضة، من وسعها تنسدل عن أحد كتفيها، بعدد الخصل الملتوية خلف عنقها .. أحبها!

بحجم فوضى الورق تحت مكتبها، واشتباك الأقلام فوق سطحه، وبحجم توقها للإلهام .. أحبها!

بعدد النجوم في عينيها إذا تلألأ دمعُها،
ووارت هاتين النجمتين بكفيها،
العزيزة ممن تخبئ حزنها؟
بحجم حنيني لعناقها آنذاك .. أحبها ...

غير كل نساء الدنيا، أهديها وردة فتأكلها، ويفوحُ شذاها مع أنفاسها، الشقية تخبرني ما ألذها
بحجم دهشتي حينها .. أحبها!

لا عجب وقد ملكتْ في نفسها روضة غنّاء .. فتحنّ كل وردة إلى موطنها .. كالسيل الجارف لكل شيء، يجرفني عشقها، يجتثني من نفسي، ويغرسني في نفسها.
‏"إِنّي لِفرطِ حناني، كلّما كذِبوا
‏أشفقتُ منهم، عليهِم، قائلاً: صدقوا".
‏"أنت الواهن لمشقة الطريق و رمضان مستراحك، فتظلل".
كل خبر وفاة يمسني بشكل مباشر، أقيم عزاء في ذاكرتي وكأن الحياة للتو قررت أن تقطع سبيل وصولي إليك.
أنَا الصَّبيةُ،
‏التي يَفرُكُ الحُزنُ قلبَهَا
‏فيَتفَتّت
‏مِثلَ كُتلةِ رملٍ مُتحجِّرة
‏الصَّبيةُ
‏التي نَحَتَ الفَقدُ وجهَهَا
‏واحتَلَّت صوتَها الفجِيعة.
‏أكثر سؤال يائس كتبه عبدالرحمن منيف:
هل يمكن أن ترمم إرادة إنسان لم تعد تربطه بالحياة رابطة ؟.
هي لم تكسر قلبهُ فقط , بل سرقت النور من عينيهِ أيضًا فأطفأته وأضاءت هيَّ ..
يودُ إخبارك , ولكن نظرات الشفقة التي ستعتلي ملامحك هي ما تحول دون ذلك .
يا ترى كيف يتحول المرء من طفلِِ صغير لا يعرف سوى مشاهدة أفلام الرسوم المتحركة واللعب مع أطفال الحي إلى جثة هامدة بلا روح ؟
‏وما إن ضممته حتى تساقط وانهمر
‏عجزت كلتا يدي أن تجمعه.
‏أتظنُّ أن اعتذارًا واحدًا يُمكنهُ أن يرتقَ وطنًا مثقوبًا ومحترقًا ، أتظنُّ أنّك حين عانقتني ندمًا ، أحييتَ كلّ شهيدٍ في صدري ، وأسكنتَ هلعَ اولئكَ الأطفالِ الذين كانوا فيهِ من الذُّعرِ يصرخون ..
- وِجدَان.
‏ ‏كنتُ أجري ، وكانت أُمّي تجري خلفي لتأخذَ لي صُورًا بـ تلك "الكاميرا" القديمة ، كانت الالتقاطاتُ مُشوّشةً لأننا كنا نركضُ ونضحك .. ولأنّ للأمّهاتِ شيءٌ في جيوبِ القدر ، فأظنّ أننا عبثنا بشيءٍ "قَدريّ" ، شيءٌ جعلَ كل ضحكةٍ في عمري بعد تلك الليلة ، تمرّ مُشوشة وعجِلة ..

- وجدان.
‏على مضضٍ أتحسس العمر كي لا تخدشني الأيام الشائكة.
صوت الريح ..
شجره.. كسر أحدهم ضلعي بقصد الإتكاء .
”لا أحد يعرف ماذا يعني أن يمشي أحدٌ في ظل إنسانٍ لا يملكه.“