ودّ القيس
63.7K subscribers
10.9K photos
817 videos
137 files
667 links
‏"شبابةٌ في شفاه الريح تنتحبُ.."

هنا نضع الحرف على الجرح،
لا لنؤلمه… بل لنفهمه.

حللتم أهلا, وطئتم سَهلا..
www.twitter.com/___27i
Download Telegram
يقتات شيئًا ما على صبري ويحرثه ، بلا تمهّل أو ترفق .
لأنك حتى لو نجوت لأبعد نقطة مُمكنة، لن تتمكن من رتق الفَزع الذي حدث في داخلك لحظة الإكتِشاف.
خلاصُها كان النَوم أما خلاصي كما كانَ دائمًا كِتاب.
رُغم نجاح والدي ، كُنتُ أنا الفشل الوَحيد في سلسلة النَجاحات تِلك.
" يَخلُو من الهَمِّ أخلاهُم من الفِطَنِ "
- المتنبي.
كانت في حالة حراسةٍ مستمرةٍ لنفسها، حتى وهي نائمة، وكالضابط الذكي، اكتشَفَت بسرعة أنّ أفضل وسائل الدفاع هي الهجوم.
- هنري ميللر.
كان يُخيفني و لكنني كُنتُ أحبه.
كانْ الضَوء مُسلط عليها مُنذُ طُفولتِها وهذا كانَ مصدَر تَعاستِها.
تصرّ الحياة على الاتّقاد، من يقنعها أني نضجت؟
أبتلع ما تبقى لي من عمري وأمضي دون إلتفات ..
‏أطمئن لك
‏حتى إنني أفكر،
‏لو يومًا صوّبتَ
‏مسدّسًا نحو صدري
‏لقلت،
‏يريد اصطياد حزني.
ترتدي قمصاني، وتلطّخ أكمامها بالبطيخ المتيّم بثغرها، وألجأ إلى سلّة الغسيل أنقب عن شيء أرتديه .. بحجم غيظي آنذاك .. أحبها!

أهديها زوجاً من الكعب العالي، فلا تستخدمه إلا في دقِّ المسامير وقنص الصراصير، بحجم بغضها للكعب العالي .. أحبها!

بوزن أطنان الملح المسكوب على طبخة تفننت بها، وصبري على مقاساة تناولها، وبعدد الكعك الذي تفجرّ في الفرن، وبحجم كعكة شعرها التي تكبر كلما طال شعرها .. أحبها!

بعدد فساتينها الفضفاضة، من وسعها تنسدل عن أحد كتفيها، بعدد الخصل الملتوية خلف عنقها .. أحبها!

بحجم فوضى الورق تحت مكتبها، واشتباك الأقلام فوق سطحه، وبحجم توقها للإلهام .. أحبها!

بعدد النجوم في عينيها إذا تلألأ دمعُها،
ووارت هاتين النجمتين بكفيها،
العزيزة ممن تخبئ حزنها؟
بحجم حنيني لعناقها آنذاك .. أحبها ...

غير كل نساء الدنيا، أهديها وردة فتأكلها، ويفوحُ شذاها مع أنفاسها، الشقية تخبرني ما ألذها
بحجم دهشتي حينها .. أحبها!

لا عجب وقد ملكتْ في نفسها روضة غنّاء .. فتحنّ كل وردة إلى موطنها .. كالسيل الجارف لكل شيء، يجرفني عشقها، يجتثني من نفسي، ويغرسني في نفسها.
‏"إِنّي لِفرطِ حناني، كلّما كذِبوا
‏أشفقتُ منهم، عليهِم، قائلاً: صدقوا".
‏"أنت الواهن لمشقة الطريق و رمضان مستراحك، فتظلل".
كل خبر وفاة يمسني بشكل مباشر، أقيم عزاء في ذاكرتي وكأن الحياة للتو قررت أن تقطع سبيل وصولي إليك.
أنَا الصَّبيةُ،
‏التي يَفرُكُ الحُزنُ قلبَهَا
‏فيَتفَتّت
‏مِثلَ كُتلةِ رملٍ مُتحجِّرة
‏الصَّبيةُ
‏التي نَحَتَ الفَقدُ وجهَهَا
‏واحتَلَّت صوتَها الفجِيعة.
‏أكثر سؤال يائس كتبه عبدالرحمن منيف:
هل يمكن أن ترمم إرادة إنسان لم تعد تربطه بالحياة رابطة ؟.