الذي يحدُث كل يوم أننا نمتدّ في رتابة الوقت، في التكرار والمألوف، حيث لا دهشة ولا غرابة تهزم كل هذا الضجر.
٧٥٪ من الكون هيدروجين، و٢٣٪ هيليوم، و٢٪ بقية العناصر الثقيلة في باطن النجوم. أما أنت فمصنوع من خليط فائق التعقيد مكون من ٧ مليار مليار مليار ذرة اكسجين ونيتروجين و هيدروجين وكربون وفوسفور.
على مستوى الكون أنت أفخم قطعة فنية يمكنك تخيلها .
على مستوى الكون أنت أفخم قطعة فنية يمكنك تخيلها .
"كانت تحيك مربعاتٍ من الصوف لتخيطها معاً وتصنع منها بطانية؛ إذ هناك دائماً، في مكانٍ ما، فيضانٌ أو زلزالٌ أو تدفّقُ لاجئين، ويجب تغطيةُ أولئك الذين ظلّوا أحياء بعد المخاطرة".
أول عبارة شاعرية أدبية قالها البشر هي عبارة آدم التي قالها بعد قتل قابيل هابيل: "تغيرت البلاد ومن عليها، فوجه الأرض مُغبَرُّ قبيحُ".
اخشى أن نعتاد على الهدم، هدم معالمنا، حضاراتنا، أوطاننا وذواتنا. ترعبني فكرة أن أموت قبل أن أبني أي شيء حسن حتى وإن كانت فكرة في عقل أحد.
لكنك لست هنا ، ليُشفى الجناح المكسور ، وتهدأ اليدان القلِقة ، وتعلو قامتي أمام المسافة ، ويميل الكون معي على كتفك.
انشروا الحب كأنه زفيركم.
انشروه كأنه أثمن بضاعة تبيعونها،
كأنه آخر شيء باقٍ بعد إنقراض كبير.
- حيدر
انشروه كأنه أثمن بضاعة تبيعونها،
كأنه آخر شيء باقٍ بعد إنقراض كبير.
- حيدر
أيّها الحطاب
لماذا لم تسقِ الشجرة ماءً؟
قبل أن تحولها
إلى توابيت
زين محمد العزيز - العراق
لماذا لم تسقِ الشجرة ماءً؟
قبل أن تحولها
إلى توابيت
زين محمد العزيز - العراق
أنتِ لا تحبّينَ شِعْرَ " التفعيلة " ، و تكرهينَ قصيدة النثر .
أنتِ لا تطيقين الروايةَ ، لأنّها طويلةً جداً ..
ولا تفهمينَ القصصَ القصيرةَ ، لأنّها قصيرةٌ جداً .
أنتِ ضدّ الفلسفة ، وضدّ جميع الفلاسفة .
و تسألينني دائما : ماذا يعني أن يكون المرءُ فيلسوفاً ، أو أحمقاً .. إذا كان هناك بينهما فرقٌ ما في الأصل .
انتِ تعتقدينَ أنّ " المُتصوّفةَ " مجانين .
وأنّ " مولانا " جلال الدين الرومي ، لو تقدّمَ لخُطبتكِ ، فأنّكِ ستموتين من الرعب .
وإنّ " بابا " لم يكن ليسمحَ لهُ بالدخول إلى " الصالة " .
وكانَ سيطردهُ شرّ طردة بمجرد أن يطرقَ جرس الباب الصغير المؤدي إلى الحديقة ، في قصركم المنيف ، ذو السبعة أبواب .
أنتِ تتذمّرينَ من الموسيقى التي أعشقها ،
ومن الأغاني التي أحبّها ..
لأنّ الأولى مُمّلةٌ جداً ، والثانية غير قابلةٍ للفهمِ .
وعندما قلتُ لكِ .. و فيروز .. وفيروز ..
قُلتِ لي أنّ صوتها يشبهُ طنينَ نحلةِ محبوسةٍ في زجاجةٍ مغلقة .
أنتِ كُنتِ تسافرين كلّ عامٍ مرّتينِ على الأقل إلى بيروتَ و تبليسي وأسطنبول .
وأنا بالكادِ أغادرُ حيّنا في الرصافة ،
إلى حيّ آخرَ في الكرخِ ، لزيارةِ خالتي " بدريّة ".
ومع كلّ ذلك ، فأنتِ تكتبينَ لي ، الآن ، رسالةً من عالَمٍ آخر ،
و مدينةٍ أخرى ، وبيتٍ آخر .. وقُربَ رجُلٍ آخر ، تقولين فيها :
[ أنأ أعرفُكَ منذُ الأزَل .. و أحِبُّكَ منذُ الأزل .. ولا أزال . ]
سيدتي العزيزة .. أنا لا " أزَلَ " لي .
أنا مقطوعُ الجَذْرِ ، و مثلومُ الخاطِرِ ، ومكسورُ القلب .
أنا مثلُ ( كَزار حنتوش ) الذي كتبَ يوماً :
" لولا بغداد وفيروز ورسمية .. لأقترنت ضفدعة بي .. ولألقى العنزُ عليّ الفضلات .. ولكنتُ مجرد عربة .. دون قيود أو عجلات . "
( كَزار ) .. شقيقُ روحي ، الذي سافرَ ، فقط ، من الديوانيّةِ إلى بغداد ،
ومن بغداد إلى الديوانيّة .
وعندما ماتَ كانت زوجتهُ و حبيبتهُ ( رسمية محيبس ) تقفُ إلى جانبه .
تعرفهُ منذُ الأزل .. و تُحبّهُ إلى ما بعد الأزل ..
وتكتبُ لهُ وهو هُناك .. في رمل النجف الشاسِع :
" آه.. كم يبدو هذا العالم موحشٌ دونك"
النص
لعمو عماد عبد اللطيف سالم.
أنتِ لا تطيقين الروايةَ ، لأنّها طويلةً جداً ..
ولا تفهمينَ القصصَ القصيرةَ ، لأنّها قصيرةٌ جداً .
أنتِ ضدّ الفلسفة ، وضدّ جميع الفلاسفة .
و تسألينني دائما : ماذا يعني أن يكون المرءُ فيلسوفاً ، أو أحمقاً .. إذا كان هناك بينهما فرقٌ ما في الأصل .
انتِ تعتقدينَ أنّ " المُتصوّفةَ " مجانين .
وأنّ " مولانا " جلال الدين الرومي ، لو تقدّمَ لخُطبتكِ ، فأنّكِ ستموتين من الرعب .
وإنّ " بابا " لم يكن ليسمحَ لهُ بالدخول إلى " الصالة " .
وكانَ سيطردهُ شرّ طردة بمجرد أن يطرقَ جرس الباب الصغير المؤدي إلى الحديقة ، في قصركم المنيف ، ذو السبعة أبواب .
أنتِ تتذمّرينَ من الموسيقى التي أعشقها ،
ومن الأغاني التي أحبّها ..
لأنّ الأولى مُمّلةٌ جداً ، والثانية غير قابلةٍ للفهمِ .
وعندما قلتُ لكِ .. و فيروز .. وفيروز ..
قُلتِ لي أنّ صوتها يشبهُ طنينَ نحلةِ محبوسةٍ في زجاجةٍ مغلقة .
أنتِ كُنتِ تسافرين كلّ عامٍ مرّتينِ على الأقل إلى بيروتَ و تبليسي وأسطنبول .
وأنا بالكادِ أغادرُ حيّنا في الرصافة ،
إلى حيّ آخرَ في الكرخِ ، لزيارةِ خالتي " بدريّة ".
ومع كلّ ذلك ، فأنتِ تكتبينَ لي ، الآن ، رسالةً من عالَمٍ آخر ،
و مدينةٍ أخرى ، وبيتٍ آخر .. وقُربَ رجُلٍ آخر ، تقولين فيها :
[ أنأ أعرفُكَ منذُ الأزَل .. و أحِبُّكَ منذُ الأزل .. ولا أزال . ]
سيدتي العزيزة .. أنا لا " أزَلَ " لي .
أنا مقطوعُ الجَذْرِ ، و مثلومُ الخاطِرِ ، ومكسورُ القلب .
أنا مثلُ ( كَزار حنتوش ) الذي كتبَ يوماً :
" لولا بغداد وفيروز ورسمية .. لأقترنت ضفدعة بي .. ولألقى العنزُ عليّ الفضلات .. ولكنتُ مجرد عربة .. دون قيود أو عجلات . "
( كَزار ) .. شقيقُ روحي ، الذي سافرَ ، فقط ، من الديوانيّةِ إلى بغداد ،
ومن بغداد إلى الديوانيّة .
وعندما ماتَ كانت زوجتهُ و حبيبتهُ ( رسمية محيبس ) تقفُ إلى جانبه .
تعرفهُ منذُ الأزل .. و تُحبّهُ إلى ما بعد الأزل ..
وتكتبُ لهُ وهو هُناك .. في رمل النجف الشاسِع :
" آه.. كم يبدو هذا العالم موحشٌ دونك"
النص
لعمو عماد عبد اللطيف سالم.