أشعر وكأن أيامًا كثيرة تسربت منّي وأنا نائمة واستيقظتُ فجأة على عمر لا يستوعبني.
سأظلُّ طول اليوم في الشمس حيث تهبُّ الرياح الرحيبة لكنني في الليل سوف أبكي حيث لا يدري أحد.
أظن من المهم جدًا للناس أن تهرب.. سواء من المنزل، من التقاليد، من الثقافة، من المجتمع الذي أنتج كل ذلك.
كنت على الدوام مختلفاً، غير متأقلم .. اسمي، نظرتي، هيئتي، لهجتي، انتمائاتي الحقيقية أو المفترضة.. غريباً كنت على نحو لا براء منه، على تراب الوطن، ولا حقاً، في أرض المنفى.
أحب أكون على مقربة من الناس الذي يتَّقون الله في أصغر الأمور، مثل أن يحبس ردًا في صدره، ويكظم غضبه أو أن يشيح بنظرهِ للطَّرف الآخر، خشية أن يخدُش قلبًا، وألا يحتقر شعورًا ولا يترك مُحتاجًا الذي يرخي بينما الظَّرف يتطلَّب الشدة لا يخذل صديقًا أو يُشعره بالتملُّل ويرميه بالتقبيح.