لم أنتظر منك أي شيء، لم أطلب عطفًا ولا بكاءً ولا عِراكًا ولا حتى أن تقاتل الدنيا معي، كنت أحتاج أن أشعر بقلبك معي، لا أكثر.
- جبران خليل جبران
- جبران خليل جبران
أنا أكتبُ لأنني لا أستطيع الصراخ ولا البكاء بصوتٍ عالٍ، لا أستطيع كسر الزجاج الذي في غرفتي ولا أستطيع الركض في مكانٍ واسع ولا ركوب الدراجة لأفرغ طاقتي السلبية، أكتب لأنني أخاف من الكلام، أخاف من عيون الآخرين عند سماعهم لجوابي عن سؤال: بماذا تفكرين؟ أقول لا شيء ثم في دفتري أكتب الكثير من الكلام، تستطيعون تسميته بالهراء إذا أردتم.
كنت تعدد أصدقاؤك، وتضحك كيف أنه من السهل على الناس أن يصبحوا أصدقاء، أنت الذي كنت حذرا دائما من الاقتراب خشية أن تكون يدا غائبة عن يد أحدهم.
نحن هنا فقط لأننا لا نستطيع الرحيل، نحن هنا لأننا مقيدون بآبائنا وأهلينا، مقيدون بالخوف والتردد واليأس والقانون..
نحن هنا لأننا لا نملك الكثير من النقود ولا الاختيارات..
كل شيء يا صديقي ضدنا، كل شيء.
نحن هنا لأننا لا نملك الكثير من النقود ولا الاختيارات..
كل شيء يا صديقي ضدنا، كل شيء.
أشعر وكأن أيامًا كثيرة تسربت منّي وأنا نائمة واستيقظتُ فجأة على عمر لا يستوعبني.
سأظلُّ طول اليوم في الشمس حيث تهبُّ الرياح الرحيبة لكنني في الليل سوف أبكي حيث لا يدري أحد.
أظن من المهم جدًا للناس أن تهرب.. سواء من المنزل، من التقاليد، من الثقافة، من المجتمع الذي أنتج كل ذلك.
كنت على الدوام مختلفاً، غير متأقلم .. اسمي، نظرتي، هيئتي، لهجتي، انتمائاتي الحقيقية أو المفترضة.. غريباً كنت على نحو لا براء منه، على تراب الوطن، ولا حقاً، في أرض المنفى.