صديقة البطلة بالرواية قالت لها مرة " إنكِ أشبه بالخردل. رائعة بكميات قليلة، لكن الكثير منك... كثير " وأحس يا إلهي... أليسَ هذا أكثر شيء ممكن أفهمه تمامًا وأرتبط به؟
إلى صديقي الذي لم يعد كذلك .. كيف حال الأشياء التي عاهدناها سوياً ؟ كيف سارت كل الأمور بشكل طبيعي رغم خلافنا ؟ وكيف أن كل الأشياء حولي تبدو مستقرة وسليمة !
لايموت الشخص الذي يوجد بحوزته أصدقاء، اصدقاء حقيقين جداً للحد الذي حين يوشك على السقوط يرتطمون بالأرض قبله .
حبنا السري ، الذي ترعاه الملائكة بأجنحتها اللانهائية ، وتحفّه الشياطين بالورد ، بالفراشات وبالرحيق ، لن يذبل في حديقة الحياة ، ولن يهمله تاريخ القبلات في كتب الحب ، مادام الهواء يحمل بصمة اشتياق ، حين تزفرينه من رئتيك ..
لا تسمح لأحد بأختراق وحدتك ، أمضِ وحيدًا كما كنت دائمًا ، يريد الجميع في هذا العالم أن يعبر من خلالك وأنت صامت ، يود الجميع لو يمسكون يدك ويتعرفون إليك لا لشيء إنما ليستهلكون جزءً منك أثار فضولهم ويغادرون ، لاتسمح لهذا الهراء أن يحدث .
لقد تكلم طوال حياته ولم يجدي به الكلام نفعًا، ولهذا اِرتدى الصمت كهالة أبدية .
لكِ ما مضى من أُغنياتي
إنِّي أُصلِّي علّ هذا القلب يصبح كالحديقةِ
علّ هذي الروح تهجرها طيور الذكرياتِ
هل كنتِ عاشقتي؟
-صلاح ابراهيم الحسن
إنِّي أُصلِّي علّ هذا القلب يصبح كالحديقةِ
علّ هذي الروح تهجرها طيور الذكرياتِ
هل كنتِ عاشقتي؟
-صلاح ابراهيم الحسن
لا أعلم، ولكنني مذ لمحت- خلسةً - تلكَ الزهور البيضاء بجوفهِ، وفكرة "أن قلبه من تراب" لا تفارقني.
أنا والله يشتدّ قوامَ روحي التائهة بوجودهِ، حينَ لا أجد مخرجاً، ولا أعثر على إيمانٍ ينقذني، أجده أول المخارج وأول طريقٍ يحميني ويؤمن بي، وكان هذا يبكيني أكثرَ مما يزعزع فيني البهجة .