ستقرأ غداً ..أعني اليوم الذي ستكون فيه سعيداً جداً سطور ألفتها في عمق بؤسك ، ستؤمن بعدها كيف للحال أن يتغير بسرعة لأحسن مما تخيلته بكثير .
سيبعث الله لك من يمسك بيديك وأنت ترتجف، ويساندك وأنت تعجز، ويواسيك وأنت تيأس بل ويحبّك وأنت تكره نفسك كثيراً سيبعث لك من يساعدك على الأقدار.
فلتقف لنا الحياة إحتراماً نحن الذين غضضنا بصرنا حين كسرتنا الظروف , نحن الذين إبتسمنا في وجه من خذلنا وقال فينا ماليس فينا , نحن الذين تنهدنا بصمت حين كان كل شيء يدعونا للصراخ , نحن الذين لم يحالفنا الحظ يوماً ولكن مضينا قُدماً في مواصلة أحلامنا رغم إنهيارها كل مرة , نحن الذين بعد كل نهوض نسقط ونشد أزرنا بأنفسنا وننهض مرةً أخرى وكأننا نتحدى الحياة والظروف والخسارات والوجع واليأس , نحن الذين تجاهلنا تلك الكلمات القاسية التي حاولت إحباطنا وخبأناها في قلوبنا مع بقية الاشياء العتيقة التي حفرت لها نفقاً خاصاً في زاوية من ذاكرتنا , نحن الذين لم ينظر أحداً في أعيننا ليعرف كم حرباً فيها وكم دمار , نحن الذين ضحكنا حين كان البكاء واجباً.
أود أن أرحب بالجميع، السائرين والعابرين للكارهين ولمن أهمه وجودي، للغرباء والمتجسسين من أصحابي، وأخص بالترحيب والذكر حبيبي اللذي يجهله الجميع ..
الجزء المحذوف من كلماتنا، الأحلام التي لا نخبر عنها أحدًا، النظرة التي نحتفظ بها حتى نستدير، هي نحن في الحقيقة.
“كنت أرفض دائمًا الإنتماء لأي قلب و لأي مكان و لأي أغنيه حتى أتيت .. أتيت جيشًا إحتل أراضيي، أتيت ضاربًا بخطوطي الحمراء عرض الحائط”.
ياربّ حلمي الذي كبر معي ، حلمي الذي استشربتهُ حتى اصبح منّي ، اجعلهُ واقعاً أمام عيني يارب، اللهم ارزقني فرحة لا تسعها الدنيا ومن عليها، وعوضني بما هو خيراً لي وارزقني حظاً تدمع عيناي فرحاً به ..