"ياصديقي الذي تركته عنوة وماتركته حقاً ، إنك لاتعي حجم الكارثة التي كنتُ فيها ، والخوف من التشبث بما ليس لي فيه حق ، تظنني أفلتُّك ! ، وأنا ما أفلتُ سوى نفسي ، قتلتُ وجهتها ، وشرّدتُ غايتها ، وفتكتُ بمروءتها ، وصلبتُ حقائقها عند بابك ، ورحلت .. رحلتُ وكل مافيّ هنا".
دنوتُ دنوتُ
ولا زلتُ أدنو
ولا زلتُ أخفي
طموحًا نديّـا
غدًا سوف أحظى
بما كنتُ أرنـو
ويغدو العناءُ
صباحًا بهيّـا .
ولا زلتُ أدنو
ولا زلتُ أخفي
طموحًا نديّـا
غدًا سوف أحظى
بما كنتُ أرنـو
ويغدو العناءُ
صباحًا بهيّـا .
علمني معنى أن أذكرك في قصيدة، وأنساك في نص ساذج، معنى أن أتوارى فيما بين مجاز الشاعر وألمس باطنه الشفيف، معنى أن نحلم ثم نفرد الورق تتأنى فيه لحظات الحلم مرة بعد، علمني معنى أن هذه الأرض تسع الجميع، وأن الورد يسد حقد البندقية، علمني أن الحجر يلين وتنبت من بين قساوته دوامة ناعمة من الورد، علمني بأننا حين نسامح تنام أرواحنا ملء جفونها عن شواردها، علمني معنى أن نركض في حقول الروح، أرواح من نحب.. دون أن نكسر أرضهم، دون أن نهز حالمية الأمن فيها، دون أن نوقظ غفوة التعب، ونقيد سفر العذوبة والحلم، دعنا نزرع كلما توقفنا لنستريح مشهدا يطمئنون له كلما حاصرهم الدمع وبكوا، رأوا أن دموعهم غيث صيف.