هل شعرت مرةً كيف تكون من الداخل عندما تُجالس حشدٌ من البشر وتسمعُ لصوتٍ لايصغي إليه سِواك مُكرّرًا أنتَ لاتنتمي إلينا؟ أنا منبوذٌ من كل شيء، كم ضَحِكوا وأنا كنتُ استمع لهذهِ الكلمة "أنتَ لاتنتمي إلينا" ولا غادرتني.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لؤلؤتي تريد أن نبحر من جديد نحو هلال أبيض يسبح في الأفق البعيد🌊.
أراهم في هذه الطُرُقات يمضون أمامًا، وأنا وحدي مشيتُ مُخالفًا، نحو الأشجار اللتي لاتحمِلُ جذعًا، نحو الأصوات الملئيةُ بالأنين،إلى الوحدةِ والخَوف إلى كلُّ المُرهَقينَ في هذا العالم.
لَا يمكنُني كتابةُ اسمكَ عَلى سطرِ ورقَة .. لَا أذرعَ للسطُّور ..
كَيف لِـ شيءٍ فِي هذَا العَالم أَن يمرُّ باسمكَ دونَ أَن يُعانقه ؟
-مريم قوصان.
كَيف لِـ شيءٍ فِي هذَا العَالم أَن يمرُّ باسمكَ دونَ أَن يُعانقه ؟
-مريم قوصان.
ماعاد يشكل فارق أن تلمس الجدار أو الهواء، أن تزحف أو تركض، أن تقول لا أو تقول نعم، كل الأشياء ماعادت تحمل معنى.
"ثم عندما يفهم الإنسان، يبدأ بالتشكيك في كل شيءٍ حوله، كطفلٍ اكتشف للتو بأن بطله الخارق غير حقيقي.“
ولكني عندما أعود إلى سريري في نهاية كل يوم أتذكرك، وأنا الذي جاهدت طوال اليوم أن اتجاهلك.
أعتذر لأنني في كل مرة أكتب لك أنني أتصالح مع الحياة من دونك.. تهزمني أنت، تهزمني الأغاني، تهزمني التفاصيل الصغيرة، يهزمني صوتك، تهزمني الرسائل، تهزمني البنايات، والشوارع، وأكواب الشاي، وحتّى نفسي الأمّارة بك، وبالحب تهزمني.
المرات التي تغيرت فيها نبرة صوتك إثر تدافع الدموع فتوقفت عن الكلام، المرات التي صرت ترتجف فيها من فرط الغضب ولم تستطع أن تظفر بحقك فابتلعت الشتائم التي وددت لو انطلقت بها، هذه المرات التي كُنت عاجزًا جدًا فيها.. هي من صقلتك قويًا هكذا.
كانت تُفلت مني الحياة، تُفلت.. والوقت ينهمر بين يدي والأيام تتساقط، يا إلهي لماذا يهزُّ هذا القلق عمري الباهت ؟.
لا يوجد إنسان بلا فائدة طالما أنّه يستطيع تخفيف أعباء الحياة عن شخص آخر، حتى لو بكلمة، ابتسامة، تعامل جيد، أسلوب حسن، مراعاة عدم الوقوف والنظر عندما يكون الآخر في موقف أو شعور محرِج .
سيفزعني أن تعيش، مُت هنا معي عند آخر نقطة قبل الفراق بكلمة، إبقَ شاخصًا كفزّاعة في وجه كل نسيان وحياة لا تخصّني.
جاء أحدهم إلى جلال الدين الرومي يحاول أن يوقع بينه وبين مُلهمه شمس التبريزي وكانت حجته أنه رأى شمس يشرب الخمر.
فرّد عليه جلال الدين:
والله لو رأيت ثوبه ملطّخاً بالخمر ورائحته تفوح منه، لقلت بأنها سُكِبت عليه.
ولو رأيته واقفاً على الجبل ينادي أنا ربّكم الأعلى، لقلت بأنه يتلو الآية
اذهب فإني لا أرى شمس بعيني وإنما أعرفه بقلبي.
فرّد عليه جلال الدين:
والله لو رأيت ثوبه ملطّخاً بالخمر ورائحته تفوح منه، لقلت بأنها سُكِبت عليه.
ولو رأيته واقفاً على الجبل ينادي أنا ربّكم الأعلى، لقلت بأنه يتلو الآية
اذهب فإني لا أرى شمس بعيني وإنما أعرفه بقلبي.