📌 *«القول الرشيد في حكم سقوط الجمعة عمّن صلى العيد»* م
الخلاصة:
*"الراجح أن رخصة ترك الجمعة، إن وافقت العيد، خاصةٌ بأهل البوادي البعيدة، ومن يجد مشقة في الحضور مرةً أخرى للجمعة بعد حضور العيد."*
🖊 الحمد لله.. وبعد
*- مسألة سقوط صلاة الجمعة إذا وافقها عيد، اختلف فيها العلماء على أقوال:
*- القول الأول: عدم سقوط الجمعة.*
• ذهب جمهور العلماء، ومنهم الحنفية، والمالكية، والظاهرية، والزيدية الهادوية، إلى أن صلاة العيد لا تُسقط صلاة الجمعة، وتبقى الجمعة واجبة على من وجبت عليه في غير يوم العيد، ولا فرق بين يوم عيد وغيره.
واستدلوا بقول الله تعالى:
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون ﴾* [الجمعة: 9].
قالوا: إن الخطاب في الآية عام، يشمل جميع الأيام، سواء وافق عيدًا أم لا.
كما استدلوا بالأحاديث العامة في وجوب الجمعة، وقالوا: الجمعة فرضٌ بالإجماع، فكيف تُسقطها صلاة العيد، وهي سنة عند جمهور الفقهاء؟!
*- القول الثاني: تسقط عمّن صلى العيد.*
• ذهب الحنابلة، وإسحاق بن راهويه وآخرون، إلى أن من شهد صلاة العيد سقطت عنه الجمعة، لكن يجب على الإمام أن يقيمها لمن شاء حضورها، أو لمن لم يُصلِّ العيد. وقد رجّح هذا القول شيخ الإسلام الشوكاني، والعلامة محمد بن إسماعيل العمراني، رحمهما الله.
ومن أدلتهم: حديث رسول الله ﷺ: *«قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمِّعون»*
رواه أبو داود وابن ماجه.
بسند صحيح.
قالوا: إن المقصود من الجمعة، وهو الاجتماع وسماع الموعظة، قد تحقق بصلاة العيد وخطبتها.
*- القول الثالث: الرخصة خاصة بأهل البوادي.*
ذهبت الشافعية إلى أن الرخصة في ترك الجمعة، إن وافقت العيد، خاصةٌ بأهل البوادي (العوالي) النائية، الذين يحضرون لصلاة العيد في المدن، ويشق عليهم الرجوع لصلاة الجمعة مرةً أخرى.
وفي ذلك يقول الإمام النووي الشافعي:
*"إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، وحضر أهل القرى الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد، وعلموا أنهم لو انصرفوا لفاتتهم الجمعة، فلهم أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة في هذا اليوم، على الصحيح المنصوص في القديم والجديد."*
*- الترجيح:*
والراجح – والله أعلم –
في هذه المسألة هو مذهب الشافعية.
أن صلاة الجمعة لا تسقط عمن تجب عليه، وإن صلّى العيد؛ لأن أدلة من قال بالسقوط لا تخلو من مقال، كما أن الجمعة فريضة مستقلة لا تُسقطها صلاة العيد، التي هي سنة مؤكدة عند الجمهور.
• وتكون الرخصة خاصةً بأهل البوادي (ضواحي المدينة) الذين تبعد ديارهم عن موضع صلاة الجمعة في المدينة ويجدون مشقة في العودة مرة أخرى لصلاة الجمعة بعد أن حضروا صلاة العيد، ويؤيد ذلك ما جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه رخّص لأهل العالية ممن حضر العيد في ترك الجمعة، وهو أثر ثابت في صحيح البخاري، وله حكم الرفع.
• ويُلحق بأهل البوادي من في حكمهم ممن يشق عليه حضور الجمعة بعد أن حضر العيد.
• وأما أهل المدن، ومن تُقام الجمعة في محل إقامتهم، ويسمعون النداء، فلا عذر لهم في تركها، ويجب عليهم حضورها، وهذا هو عمل الصحابة، وفي مقدمتهم أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
• وفي الختام نقول:
هذه المسألة اجتهادية ظنية، اختلف فيها العلماء، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد.
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
الخلاصة:
*"الراجح أن رخصة ترك الجمعة، إن وافقت العيد، خاصةٌ بأهل البوادي البعيدة، ومن يجد مشقة في الحضور مرةً أخرى للجمعة بعد حضور العيد."*
🖊 الحمد لله.. وبعد
*- مسألة سقوط صلاة الجمعة إذا وافقها عيد، اختلف فيها العلماء على أقوال:
*- القول الأول: عدم سقوط الجمعة.*
• ذهب جمهور العلماء، ومنهم الحنفية، والمالكية، والظاهرية، والزيدية الهادوية، إلى أن صلاة العيد لا تُسقط صلاة الجمعة، وتبقى الجمعة واجبة على من وجبت عليه في غير يوم العيد، ولا فرق بين يوم عيد وغيره.
واستدلوا بقول الله تعالى:
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون ﴾* [الجمعة: 9].
قالوا: إن الخطاب في الآية عام، يشمل جميع الأيام، سواء وافق عيدًا أم لا.
كما استدلوا بالأحاديث العامة في وجوب الجمعة، وقالوا: الجمعة فرضٌ بالإجماع، فكيف تُسقطها صلاة العيد، وهي سنة عند جمهور الفقهاء؟!
*- القول الثاني: تسقط عمّن صلى العيد.*
• ذهب الحنابلة، وإسحاق بن راهويه وآخرون، إلى أن من شهد صلاة العيد سقطت عنه الجمعة، لكن يجب على الإمام أن يقيمها لمن شاء حضورها، أو لمن لم يُصلِّ العيد. وقد رجّح هذا القول شيخ الإسلام الشوكاني، والعلامة محمد بن إسماعيل العمراني، رحمهما الله.
ومن أدلتهم: حديث رسول الله ﷺ: *«قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمِّعون»*
رواه أبو داود وابن ماجه.
بسند صحيح.
قالوا: إن المقصود من الجمعة، وهو الاجتماع وسماع الموعظة، قد تحقق بصلاة العيد وخطبتها.
*- القول الثالث: الرخصة خاصة بأهل البوادي.*
ذهبت الشافعية إلى أن الرخصة في ترك الجمعة، إن وافقت العيد، خاصةٌ بأهل البوادي (العوالي) النائية، الذين يحضرون لصلاة العيد في المدن، ويشق عليهم الرجوع لصلاة الجمعة مرةً أخرى.
وفي ذلك يقول الإمام النووي الشافعي:
*"إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، وحضر أهل القرى الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد، وعلموا أنهم لو انصرفوا لفاتتهم الجمعة، فلهم أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة في هذا اليوم، على الصحيح المنصوص في القديم والجديد."*
*- الترجيح:*
والراجح – والله أعلم –
في هذه المسألة هو مذهب الشافعية.
أن صلاة الجمعة لا تسقط عمن تجب عليه، وإن صلّى العيد؛ لأن أدلة من قال بالسقوط لا تخلو من مقال، كما أن الجمعة فريضة مستقلة لا تُسقطها صلاة العيد، التي هي سنة مؤكدة عند الجمهور.
• وتكون الرخصة خاصةً بأهل البوادي (ضواحي المدينة) الذين تبعد ديارهم عن موضع صلاة الجمعة في المدينة ويجدون مشقة في العودة مرة أخرى لصلاة الجمعة بعد أن حضروا صلاة العيد، ويؤيد ذلك ما جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه رخّص لأهل العالية ممن حضر العيد في ترك الجمعة، وهو أثر ثابت في صحيح البخاري، وله حكم الرفع.
• ويُلحق بأهل البوادي من في حكمهم ممن يشق عليه حضور الجمعة بعد أن حضر العيد.
• وأما أهل المدن، ومن تُقام الجمعة في محل إقامتهم، ويسمعون النداء، فلا عذر لهم في تركها، ويجب عليهم حضورها، وهذا هو عمل الصحابة، وفي مقدمتهم أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
• وفي الختام نقول:
هذه المسألة اجتهادية ظنية، اختلف فيها العلماء، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد.
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤5👍1
🕋 *"صلاة العيْد.. آداب وأحكام»*
*- حكمها:*
الراجح وجوبها؛ لمداومة النبي ﷺ عليها وأمره بالخروج لها، حتى أنه أَمَرَ الحُيَّضَ أن يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى، وذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة.
*- وقتها:*
يبدأ بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح (15 دقيقة بعد الشروق)، ويُسن تعجيلها في الأضحى (ليتفرغ المكلفون للأضاحي) وتأخيرها قليلاً في الفطر (ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر).
*-صفتها:*
ركعتان جهرية بلا أذان ولا إقامة ولا قول "الصلاة جامعة". في الأولى سبع تكبيرات (بعد تكبيرة الإحرام)، ثم القراءة، وفي الثانية خمس تكبيرات (بعد تكبيرة القيام)، ثم القراءة.
*-مكان أدائها:*
الأصل أن تُصلى في "المُصلى" خارج البنيان، وتجوز في المساجد لعذر، ولا تُشرع صلاة نافلة قبلها ولا بعدها في المصلى.
*-التكبير:*
في الفطر من غروب شمس ليلة العيد حتى القيام للصلاة . وفي الأضحى يبدأ التكبير المطلق من أول ذي الحجة، والمقيد (بعد الصلوات الخمس) من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق.
*- الخطبة:*
تكون بعد الصلاة، وحضورها مستحب وسماعها نفع وخير.
*-السنن والآداب:* يُندب الاغتسال، والتطيب، ولبس أجمل الثياب، وأكل تمرات وتراً قبل الخروج في الفطر، ومخالفة الطريق في الذهاب والإياب.
*- المقصد الأسمى:*
تعظيم اللهﷻوحمده، والعمل بهدي النبيﷺ وإدخال السرور، والتهنئة، وتفقد المساكين، وصلة الأرحام، وتأجيل الخلافات، والاجتماع على الطاعة.
جعل الله عيدكم طاعة وسروراً، وأسعدكم وأهلكم وأولادكم، ولا تنسونا من صالح دعواتكم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
*- حكمها:*
الراجح وجوبها؛ لمداومة النبي ﷺ عليها وأمره بالخروج لها، حتى أنه أَمَرَ الحُيَّضَ أن يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى، وذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة.
*- وقتها:*
يبدأ بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح (15 دقيقة بعد الشروق)، ويُسن تعجيلها في الأضحى (ليتفرغ المكلفون للأضاحي) وتأخيرها قليلاً في الفطر (ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر).
*-صفتها:*
ركعتان جهرية بلا أذان ولا إقامة ولا قول "الصلاة جامعة". في الأولى سبع تكبيرات (بعد تكبيرة الإحرام)، ثم القراءة، وفي الثانية خمس تكبيرات (بعد تكبيرة القيام)، ثم القراءة.
*-مكان أدائها:*
الأصل أن تُصلى في "المُصلى" خارج البنيان، وتجوز في المساجد لعذر، ولا تُشرع صلاة نافلة قبلها ولا بعدها في المصلى.
*-التكبير:*
في الفطر من غروب شمس ليلة العيد حتى القيام للصلاة . وفي الأضحى يبدأ التكبير المطلق من أول ذي الحجة، والمقيد (بعد الصلوات الخمس) من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق.
*- الخطبة:*
تكون بعد الصلاة، وحضورها مستحب وسماعها نفع وخير.
*-السنن والآداب:* يُندب الاغتسال، والتطيب، ولبس أجمل الثياب، وأكل تمرات وتراً قبل الخروج في الفطر، ومخالفة الطريق في الذهاب والإياب.
*- المقصد الأسمى:*
تعظيم اللهﷻوحمده، والعمل بهدي النبيﷺ وإدخال السرور، والتهنئة، وتفقد المساكين، وصلة الأرحام، وتأجيل الخلافات، والاجتماع على الطاعة.
جعل الله عيدكم طاعة وسروراً، وأسعدكم وأهلكم وأولادكم، ولا تنسونا من صالح دعواتكم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤5👍1
📌 *" خلاصة الأقوال؛ في أحكام صيام السّت من شوال"* م
*- صيام السّت من شوال مُستحبٌّ، عند جُمهور العلماء من الشافعية والحنابلة والظاهريَّة، والهادوية، وطائفة مِن الحنفية والمالكية، وهو قولُ ابن عباس رضي الله عنهما، وطاوس وابن المبارك وإسحاق، وغيرهم من السلف والخلف، مستدلين بما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري،* أنَّ رسول الله ﷺ قال: *"مَن صام رمضان، ثمَّ أتبعه ستًّا من شوَّال كان كصيام الدَّهر"*
وبما أخرجه النسائي، عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال: *"صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام من شوَّال بشهرين؛ فذلك صيام سنة"*
قال الله تعالى: *﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾*
*- وذهب بعضُ العلماء - ومنهم الحسن وأبو حنيفة ومالك والثوري وغيرهم.. إلى كراهية صيام السِّت من شوَّال وعدم استحبابها، مُعللين ذلك بأنه لم يصمها أحد من السلف، ولم يبلغهم ذلك، وخشية أن يَعتقد العامّة أن صيامها واجبا ومُلحق برمضان..! وأمّا أجر السّت من شوال فقد يتحقق بصيام أي ست في أيّ شهر، فالحسنة بعشر أمثالها، والستة أيام بشهرين، في أي وقت..!*
- *والراجح*..
*ماذهب إليه الجمهور من استحباب صيام الست من شوال، لثبوت الدليل الصحيح الصريح، من السنة، في الحث على صيامها، وقد أجاب بعض العلماء المحققين عن أبي حنيفة ومالك ومن وافقهما، في مخالفتهم للأحاديث الثابتة في صيام الست بأنها لم تبلغهم، أو لم تصح عندهم..!، ثم تبين لي من خلال البحث في موضوع صيام الست أنّ من كرهوا صيامها من أهل العلم قد يكونوا تأولوا رواية أبي أيوب الأنصاري،* التي قيدت صيام الست بشوال
بان القيد ليس له مفهوم مخالفة، وأن *مِن* إبتدائية؛ *أي ابتداء من شوال، حيث وقد جاءت رواية أخرى، بندب النبي ﷺ إلى صيام ستة أيام بعد الفطر دون تقييدها بشوال* فعن ثوبان، أن النبي ﷺ قال: *"من صام رمضان فشهر بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعد الفطر فذلك تمام صيام السنة"* رواه أحمد والنسائي وابن خزيمة بسند صحيح، وعند ابن ماجة بلفظ: *" من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"*
*- والأفضل لمن سيصوم الست من شوال ألاّ يصومها مباشرة من ثاني أيام عيد الفطر، بل يؤخرها إلى ما بعد أيام العيد الثلاثة، للخروج من شبهة إلحاقها برمضان، ولكي لايقطع فرحة العيد على الأهل والأطفال، وبخاصة إن لم يصم أكثر من في الأسرة، بل إن بعض أهل علم كره المبادرة بصيام الست بعد العيد مباشرة*، ومن ذلك ماثبت في مصنف عبدالرزاق الصنعاني؛ قال : *"سألت معمرا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تصام بعد الفطر بيوم؟، فقال: «معاذ الله إنما هي أيام عيد وأكل وشرب، ولكن تصام ثلاثة أيام قبل أيام الغر، أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها، وأيام الغر: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر"* قال راوي المصنف: وسألنا عبد الرزاق: *«عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدا. "*
*- ويصح صيامها متفرقة خلال شهر شوال، فلم يشترط النبي ﷺ التتابع في صيامها، ولا المبادرة بصيامه بعد العيد، مباشرة، بل قال: "من شوال" فكل شوال وقت لها، بل إن أجرها يتحقق لمن فاته صيامها في شوال، حتى وإن صامها بأي وقت بالعام.*
*- والأفضل لمن كان عليه صيام من رمضان، أن يصوم أولاً ماعليه، ثم يصوم الست من شوال،* وذلك لأن النبي ﷺ
يقول: *"مَن صام رمضان ثمَّ أتبعه ستًّا من شوَّال"*
والذي عليه صيام من رمضان، لم يصم رمضان بعد !
*- وأمّا إشراك نية صيام السّت ،مع نية القضاء، فالراجح عدم صحته،* لأن نص الحديث: *" من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كمن صام الدهر"*، *فكأن استكمال صيام رمضاء (أداء،أو قضاء) شرط لصيام السّت، ولأن صيام الست مقصود لذاته، فهي كالسّنة البعدية لصيام رمضان كما في الحديث*
*- ومن توافق صيامه للست مع الأيام البيض من شوال (15،14،13) فيرجى له نيل أجر صيام الأيام البيض مع اجر صيام الست من شوال: "وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم"*
*- ولا يلزم من صام الست من شوال في عام، أن يصومها في كل عام، فله أن يصوم متى تيسر له ذلك، ويفطر متى أراد، بل أنه لا يلزم إتمام صيامها في العام نفسه، فمن صام بعضها ثم أراد أن لايكمل صيامها لعارض، فله ذلك ولا شيء عليه؛ لأن صيامها مستحب وليس بواجب،* ففي الحديث: *"الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر"*
*- ولمن فاته صيام ست من شوال لعارض، ويرغب في اجرها (كصيام الدهر) كامراة نفاس، أو حامل، أو انشغلت بقضاء ما عليها، أو لمن ألم به مرض في شوال، أو انشغل بعرس، أومناسبة، أو وجد حرجا من صومها بشوال أن يصوم ستة أيام في أي وقت من العام، فينال بها أجر ست من شوال، فالحسنة بعشر أمثالها دائما..*
*ونسأل الله الهدى والسداد..*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
*- صيام السّت من شوال مُستحبٌّ، عند جُمهور العلماء من الشافعية والحنابلة والظاهريَّة، والهادوية، وطائفة مِن الحنفية والمالكية، وهو قولُ ابن عباس رضي الله عنهما، وطاوس وابن المبارك وإسحاق، وغيرهم من السلف والخلف، مستدلين بما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري،* أنَّ رسول الله ﷺ قال: *"مَن صام رمضان، ثمَّ أتبعه ستًّا من شوَّال كان كصيام الدَّهر"*
وبما أخرجه النسائي، عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال: *"صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام من شوَّال بشهرين؛ فذلك صيام سنة"*
قال الله تعالى: *﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾*
*- وذهب بعضُ العلماء - ومنهم الحسن وأبو حنيفة ومالك والثوري وغيرهم.. إلى كراهية صيام السِّت من شوَّال وعدم استحبابها، مُعللين ذلك بأنه لم يصمها أحد من السلف، ولم يبلغهم ذلك، وخشية أن يَعتقد العامّة أن صيامها واجبا ومُلحق برمضان..! وأمّا أجر السّت من شوال فقد يتحقق بصيام أي ست في أيّ شهر، فالحسنة بعشر أمثالها، والستة أيام بشهرين، في أي وقت..!*
- *والراجح*..
*ماذهب إليه الجمهور من استحباب صيام الست من شوال، لثبوت الدليل الصحيح الصريح، من السنة، في الحث على صيامها، وقد أجاب بعض العلماء المحققين عن أبي حنيفة ومالك ومن وافقهما، في مخالفتهم للأحاديث الثابتة في صيام الست بأنها لم تبلغهم، أو لم تصح عندهم..!، ثم تبين لي من خلال البحث في موضوع صيام الست أنّ من كرهوا صيامها من أهل العلم قد يكونوا تأولوا رواية أبي أيوب الأنصاري،* التي قيدت صيام الست بشوال
بان القيد ليس له مفهوم مخالفة، وأن *مِن* إبتدائية؛ *أي ابتداء من شوال، حيث وقد جاءت رواية أخرى، بندب النبي ﷺ إلى صيام ستة أيام بعد الفطر دون تقييدها بشوال* فعن ثوبان، أن النبي ﷺ قال: *"من صام رمضان فشهر بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعد الفطر فذلك تمام صيام السنة"* رواه أحمد والنسائي وابن خزيمة بسند صحيح، وعند ابن ماجة بلفظ: *" من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"*
*- والأفضل لمن سيصوم الست من شوال ألاّ يصومها مباشرة من ثاني أيام عيد الفطر، بل يؤخرها إلى ما بعد أيام العيد الثلاثة، للخروج من شبهة إلحاقها برمضان، ولكي لايقطع فرحة العيد على الأهل والأطفال، وبخاصة إن لم يصم أكثر من في الأسرة، بل إن بعض أهل علم كره المبادرة بصيام الست بعد العيد مباشرة*، ومن ذلك ماثبت في مصنف عبدالرزاق الصنعاني؛ قال : *"سألت معمرا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تصام بعد الفطر بيوم؟، فقال: «معاذ الله إنما هي أيام عيد وأكل وشرب، ولكن تصام ثلاثة أيام قبل أيام الغر، أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها، وأيام الغر: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر"* قال راوي المصنف: وسألنا عبد الرزاق: *«عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدا. "*
*- ويصح صيامها متفرقة خلال شهر شوال، فلم يشترط النبي ﷺ التتابع في صيامها، ولا المبادرة بصيامه بعد العيد، مباشرة، بل قال: "من شوال" فكل شوال وقت لها، بل إن أجرها يتحقق لمن فاته صيامها في شوال، حتى وإن صامها بأي وقت بالعام.*
*- والأفضل لمن كان عليه صيام من رمضان، أن يصوم أولاً ماعليه، ثم يصوم الست من شوال،* وذلك لأن النبي ﷺ
يقول: *"مَن صام رمضان ثمَّ أتبعه ستًّا من شوَّال"*
والذي عليه صيام من رمضان، لم يصم رمضان بعد !
*- وأمّا إشراك نية صيام السّت ،مع نية القضاء، فالراجح عدم صحته،* لأن نص الحديث: *" من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كمن صام الدهر"*، *فكأن استكمال صيام رمضاء (أداء،أو قضاء) شرط لصيام السّت، ولأن صيام الست مقصود لذاته، فهي كالسّنة البعدية لصيام رمضان كما في الحديث*
*- ومن توافق صيامه للست مع الأيام البيض من شوال (15،14،13) فيرجى له نيل أجر صيام الأيام البيض مع اجر صيام الست من شوال: "وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم"*
*- ولا يلزم من صام الست من شوال في عام، أن يصومها في كل عام، فله أن يصوم متى تيسر له ذلك، ويفطر متى أراد، بل أنه لا يلزم إتمام صيامها في العام نفسه، فمن صام بعضها ثم أراد أن لايكمل صيامها لعارض، فله ذلك ولا شيء عليه؛ لأن صيامها مستحب وليس بواجب،* ففي الحديث: *"الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر"*
*- ولمن فاته صيام ست من شوال لعارض، ويرغب في اجرها (كصيام الدهر) كامراة نفاس، أو حامل، أو انشغلت بقضاء ما عليها، أو لمن ألم به مرض في شوال، أو انشغل بعرس، أومناسبة، أو وجد حرجا من صومها بشوال أن يصوم ستة أيام في أي وقت من العام، فينال بها أجر ست من شوال، فالحسنة بعشر أمثالها دائما..*
*ونسأل الله الهدى والسداد..*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤2👍2
ف..( 2156) م
« حقيقة مذهب المالكية في صيام ست من شوال: *يستحب صيام ستة أيام بعد رمضان، دون اشتراط أن تكون في شوال*»
▶ السؤال ..
📩 فضيلة القاضي حفظكم الله..
جرى نقاش في أحد المجموعات حول صيام الست من شوال، فطرح بعض الأخوة أن المالكية يقولون بأن صيامها مكروه ونقل من كتبهم ما يؤكد كلامه.. السؤال:
ما حقيقة أن صيام الست من شوال مكروه في المذهب المالكي ؟
وكيف ذلك وقد جاء دليل صيامها بصحيح مسلم
[من صام رمضان واتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر]
أفيدونا جزاكم الله خيرا.
▶ الجواب..
🖊 الحمدلله.. وبعد
*• صيام السّت من شوال مُستحبٌّ، عند جُمهور العلماء من الشافعية والحنابلة والظاهريَّة، والهادوية، وطائفة مِن الحنفية والمالكية، وهو قولُ ابن عباس رضي الله عنهما، وطاوس وابن المبارك وإسحاق، وغيرهم من السلف والخلف، مستدلين بما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري،* أنَّ رسول الله ﷺ قال: *"مَن صام رمضان، ثمَّ أتبعه ستًّا من شوَّال كان كصيام الدَّهر"*
وبما أخرجه النسائي، عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال: *"صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام من شوَّال بشهرين؛ فذلك صيام سنة"*
*• وأمّا المالكية فالمشهور عنهم القول بكراهة صيام ست من شوال، والبعض فهم أنها كراهة مطلقة، والصحيح أنها كراهة مقيدة بشروط إن زال أحدها زالت الكراهة.*
جاء في "الموطأ" *(قال يحيى: وسمعت مالكًا يقول في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: إنه لم ير أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك)*
ويتضح من النص المنقول من موطأ الإمام مالك، أنها كراهة غير مطلقة، بل هي مقيدة ومعللة بخشية إلحاقها برمضان في الوجوب، فإن زالت العلة زال حكم الكراهة.
*• وقد أكد فقهاء المالكية المتأخرون أن الأصل استحباب صيام ستة أيام بعد رمضان، ولا يُكره صيامها إلاّ إن اجتمع في صيامها خمسة شروط، وإن تخلف شرط منها فلا كراهة.*
يقول الفقيه المالكي الدردير في كتابه "الشرح الكبير" :*(فتُكرَهُ -أي: صيام الستة من شوال-: 1- لمقتَدًى به، 2- متصلة برمضان، 3- متتابعة، 4- وأظهَرَها، 5- معتقدًا سُنةَ اتصالها.)*
*• ويقول المالكية باستحباب صيام الست في شوال وفي غيره، لإن لفظ "مِنْ"* في حديث: *« مَن صام رمضان ثم اتبعه ستا مِنْ شوال..»* لابتداء الغاية من شوال وليست للتبعيض، يعني أن يبتديء الصوم من شوال ويمتد حتى شعبان، وليس أن يكون الصوم ببعض من شوال فقط، فيتضح بذلك أن مذهب المالكية تتسع له الأفهام لغة وشرعا..
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل وتسآب تلجرام..
780022562
للإشتراك بقناة فتاوى
https://telegram.me/Veghe
« حقيقة مذهب المالكية في صيام ست من شوال: *يستحب صيام ستة أيام بعد رمضان، دون اشتراط أن تكون في شوال*»
▶ السؤال ..
📩 فضيلة القاضي حفظكم الله..
جرى نقاش في أحد المجموعات حول صيام الست من شوال، فطرح بعض الأخوة أن المالكية يقولون بأن صيامها مكروه ونقل من كتبهم ما يؤكد كلامه.. السؤال:
ما حقيقة أن صيام الست من شوال مكروه في المذهب المالكي ؟
وكيف ذلك وقد جاء دليل صيامها بصحيح مسلم
[من صام رمضان واتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر]
أفيدونا جزاكم الله خيرا.
▶ الجواب..
🖊 الحمدلله.. وبعد
*• صيام السّت من شوال مُستحبٌّ، عند جُمهور العلماء من الشافعية والحنابلة والظاهريَّة، والهادوية، وطائفة مِن الحنفية والمالكية، وهو قولُ ابن عباس رضي الله عنهما، وطاوس وابن المبارك وإسحاق، وغيرهم من السلف والخلف، مستدلين بما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري،* أنَّ رسول الله ﷺ قال: *"مَن صام رمضان، ثمَّ أتبعه ستًّا من شوَّال كان كصيام الدَّهر"*
وبما أخرجه النسائي، عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال: *"صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام من شوَّال بشهرين؛ فذلك صيام سنة"*
*• وأمّا المالكية فالمشهور عنهم القول بكراهة صيام ست من شوال، والبعض فهم أنها كراهة مطلقة، والصحيح أنها كراهة مقيدة بشروط إن زال أحدها زالت الكراهة.*
جاء في "الموطأ" *(قال يحيى: وسمعت مالكًا يقول في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: إنه لم ير أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك)*
ويتضح من النص المنقول من موطأ الإمام مالك، أنها كراهة غير مطلقة، بل هي مقيدة ومعللة بخشية إلحاقها برمضان في الوجوب، فإن زالت العلة زال حكم الكراهة.
*• وقد أكد فقهاء المالكية المتأخرون أن الأصل استحباب صيام ستة أيام بعد رمضان، ولا يُكره صيامها إلاّ إن اجتمع في صيامها خمسة شروط، وإن تخلف شرط منها فلا كراهة.*
يقول الفقيه المالكي الدردير في كتابه "الشرح الكبير" :*(فتُكرَهُ -أي: صيام الستة من شوال-: 1- لمقتَدًى به، 2- متصلة برمضان، 3- متتابعة، 4- وأظهَرَها، 5- معتقدًا سُنةَ اتصالها.)*
*• ويقول المالكية باستحباب صيام الست في شوال وفي غيره، لإن لفظ "مِنْ"* في حديث: *« مَن صام رمضان ثم اتبعه ستا مِنْ شوال..»* لابتداء الغاية من شوال وليست للتبعيض، يعني أن يبتديء الصوم من شوال ويمتد حتى شعبان، وليس أن يكون الصوم ببعض من شوال فقط، فيتضح بذلك أن مذهب المالكية تتسع له الأفهام لغة وشرعا..
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل وتسآب تلجرام..
780022562
للإشتراك بقناة فتاوى
https://telegram.me/Veghe
👍3❤2
📖 *«القولُ المختارُ في مهديِّ آخرِ الزمانِ بينَ أوهامِ الخرافةِ وغلوِّ الإنكارِ»*
📜 *"الإمام المهدي المنتظر! عند السنة والزيدية والإثني عشرية"*
🖊 الحمد لله.. وبعد:
◀️ *مدخل:*
معظم المذاهب والفرق الإسلامية تؤمن بالإمام المهدي الذي سيظهر في آخر الزمان، ويمثل علامةً من علامات الساعة الكبرى. وهو – في نظر الجميع – إمامُ عدلٍ؛ تُملأ الأرض قبل خلافته ظلماً وجوراً، فيملؤها بعد خلافته قسطاً وعدلاً، وذلك في آخر الزمان. يملك سبع سنين أو أكثر، ويعم الخير والرخاء في عهده، وهو من ولد فاطمة الزهراء (ع)، واسمه محمد..
ذلك القدر عن الإمام المهدي متفق عليه بين عموم المسلمين، مع أن الإمام المهدي لم يُذكر في القرآن الكريم، ولا حتى في الصحيحين، ولكنه ذُكر في كتب الحديث الأخرى، كالسنن والمساند والمعاجم عند السنة والشيعة. ورويت فيها كثير من الأحاديث والأخبار عن المهدي المنتظر؛ صحيحها غير صريح، وصريحها غير صحيح، ومعظمها ضعيف أو موضوع.
ولا يخلُ زمان من مدّعٍ للمهدوية، بل قد يظهر أكثر من واحد، وبخاصة في أزمنة الفتن والضعف والخذلان، كما في زماننا؛ فيُنظر إلى المهدي كمخلِّص ومنقذ!!
علماً بأن فكرة "المخلِّص (المنقذ)" الذي يظهر في آخر الزمان ويملأ الأرض عدلاً بعد ظلم وجور، هي فكرة موجودة في الديانات السماوية الثلاث (اليهودية، المسيحية، الإسلام)، بل وفي بعض الديانات الوضعية، وهي – وإن اختلفت فيمن يمثل هذه الفكرة على أرض الواقع – إلا أنها تتشابه من حيث المضمون والغاية والهدف.
◀ *الإمام المهدي عند أهل السنة:*
وجمهورهم – المذاهب الأربعة: الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة – يقولون: اسمه محمد بن عبد الله، من ولد فاطمة الزهراء، يظهر في آخر الزمان، وظهوره من علامات الساعة. يولد في وقته، ويصلحه الله في ليلة، وليس معصوماً. تجب طاعته ونصرته بعد أن يُبايع بين الركن والمقام، ويقيم العدل، ويحكم بالكتاب والسنة.
ولا يجب انتظاره، أو تعطيل الشرائع والجهاد حتى ظهوره.
◀ *الإمام المهدي عند الزيدية:*
تكاد تكون نظرة الزيدية للإمام المهدي قريبة جداً – إن لم تكن متطابقة – مع نظرة أهل السنة التي ذكرناها سابقاً.
والإمام المهدي عند الزيدية كسائر أئمتهم: ليس معصوماً، ولا يُتعبد بانتظاره، ولا تُعطل الحدود وإقامة الدولة حتى يظهر، ولا يتعلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد على وجوده. بل يوجبون الخروج على الظالم، ويجب طاعة من خرج ودعا لنفسه إماماً، وتوفرت له شروط الفضل والإمامة من العلم والعدالة والسياسة، وليكن هو المهدي المخبر عنه أو ليس هو.
وهذا منهج أئمة المذهب وعلمائه.
فقد سُئل إبراهيم بن عبد الله عن حال أخيه النفس الزكية، الإمام محمد بن عبد الله: هل هو المهدي؟ فقال: «المهدي عدة من الله تعالى لنبيه، وعده أن يجعل من أهله مهدياً، لم يسمه بعينه، ولم يوقت زمانه، وقد قام أخي لله بفريضته عليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن أراد الله تعالى أن يجعله المهدي الذي يُذكر فهو فضل من الله يمنّ به على من يشاء من عباده، وإلا فلم يترك أخي فريضة الله عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره».
فالزيدية لم يهتموا بموضوع الإمام المهدي المنتظر كثيراً، ولم يعلقوا آمالهم عليه، ولم يؤلفوا فيه، بل لم يتحدثوا عنه كثيراً، بل لم يعدّوه منتظراً! فهم بذلك واقعيون في نظرتهم لمسألة الإمام المهدي أكثر من غيرهم من الفرق الإسلامية.
والزيدية بهذه النظرة الواقعية للإمام المهدي يخالفون عقيدة الإمامية كثيراً في نظرتهم للمهدي المنتظر.
◀ *الإمام المهدي المنتظر عند الإمامية الإثني عشرية:*
هو آخر الأئمة الإثني عشر المعصومين، وهو محمد بن الحسن العسكري، وُلد في 15 شعبان سنة 255 هـ، أي قبل نحو 1200 سنة تقريباً! وقد غاب غيبةً صغرى، ثم دخل في الغيبة الكبرى خوفاً على نفسه.
انتظار خروجه عبادة، وتُعطل الحدود والجمعة والجماعة وإقامة الدولة حتى خروجه (عج)!
وكانوا على ذلك حتى قامت ثورة الخميني وظهرت نظرية "ولاية الفقيه"، والتي أحدثت نقلة كبيرة عند الإمامية، وعارضها كثير من المراجع، ولا تزال معارضة بعضهم إلى وقتنا الحاضر.
ومن علاماته عندهم: ظهور اليماني والخرساني – وهما موطئان للمهدي – والسفياني صاحب راية ضلال، والذي سيُخسف بجيشه في البيداء. وهذه العلامات متفق عليها في كتبهم، ومستندها أثر عن أبي عبد الله الصادق قال: "خمس قبل قيام القائم: اليماني، والسفياني، والمنادي ينادي من السماء، وخسف البيداء، وقتل النفس الزكية".
ومن العلامات: الصيحة، التي يسمعها جميع من في الأرض؛ قيل: إنها بصوت جبريل (ع)، وأنها ستكون في رمضان، توافق يوم نصفه جمعة!
هذا، ونسأل الله الهدى والسداد.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل: واتساب – تلجرام
773308010
للاشتراك بقناة الفتاوى:
https://telegram.me/Veghe
📜 *"الإمام المهدي المنتظر! عند السنة والزيدية والإثني عشرية"*
🖊 الحمد لله.. وبعد:
◀️ *مدخل:*
معظم المذاهب والفرق الإسلامية تؤمن بالإمام المهدي الذي سيظهر في آخر الزمان، ويمثل علامةً من علامات الساعة الكبرى. وهو – في نظر الجميع – إمامُ عدلٍ؛ تُملأ الأرض قبل خلافته ظلماً وجوراً، فيملؤها بعد خلافته قسطاً وعدلاً، وذلك في آخر الزمان. يملك سبع سنين أو أكثر، ويعم الخير والرخاء في عهده، وهو من ولد فاطمة الزهراء (ع)، واسمه محمد..
ذلك القدر عن الإمام المهدي متفق عليه بين عموم المسلمين، مع أن الإمام المهدي لم يُذكر في القرآن الكريم، ولا حتى في الصحيحين، ولكنه ذُكر في كتب الحديث الأخرى، كالسنن والمساند والمعاجم عند السنة والشيعة. ورويت فيها كثير من الأحاديث والأخبار عن المهدي المنتظر؛ صحيحها غير صريح، وصريحها غير صحيح، ومعظمها ضعيف أو موضوع.
ولا يخلُ زمان من مدّعٍ للمهدوية، بل قد يظهر أكثر من واحد، وبخاصة في أزمنة الفتن والضعف والخذلان، كما في زماننا؛ فيُنظر إلى المهدي كمخلِّص ومنقذ!!
علماً بأن فكرة "المخلِّص (المنقذ)" الذي يظهر في آخر الزمان ويملأ الأرض عدلاً بعد ظلم وجور، هي فكرة موجودة في الديانات السماوية الثلاث (اليهودية، المسيحية، الإسلام)، بل وفي بعض الديانات الوضعية، وهي – وإن اختلفت فيمن يمثل هذه الفكرة على أرض الواقع – إلا أنها تتشابه من حيث المضمون والغاية والهدف.
◀ *الإمام المهدي عند أهل السنة:*
وجمهورهم – المذاهب الأربعة: الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة – يقولون: اسمه محمد بن عبد الله، من ولد فاطمة الزهراء، يظهر في آخر الزمان، وظهوره من علامات الساعة. يولد في وقته، ويصلحه الله في ليلة، وليس معصوماً. تجب طاعته ونصرته بعد أن يُبايع بين الركن والمقام، ويقيم العدل، ويحكم بالكتاب والسنة.
ولا يجب انتظاره، أو تعطيل الشرائع والجهاد حتى ظهوره.
◀ *الإمام المهدي عند الزيدية:*
تكاد تكون نظرة الزيدية للإمام المهدي قريبة جداً – إن لم تكن متطابقة – مع نظرة أهل السنة التي ذكرناها سابقاً.
والإمام المهدي عند الزيدية كسائر أئمتهم: ليس معصوماً، ولا يُتعبد بانتظاره، ولا تُعطل الحدود وإقامة الدولة حتى يظهر، ولا يتعلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد على وجوده. بل يوجبون الخروج على الظالم، ويجب طاعة من خرج ودعا لنفسه إماماً، وتوفرت له شروط الفضل والإمامة من العلم والعدالة والسياسة، وليكن هو المهدي المخبر عنه أو ليس هو.
وهذا منهج أئمة المذهب وعلمائه.
فقد سُئل إبراهيم بن عبد الله عن حال أخيه النفس الزكية، الإمام محمد بن عبد الله: هل هو المهدي؟ فقال: «المهدي عدة من الله تعالى لنبيه، وعده أن يجعل من أهله مهدياً، لم يسمه بعينه، ولم يوقت زمانه، وقد قام أخي لله بفريضته عليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن أراد الله تعالى أن يجعله المهدي الذي يُذكر فهو فضل من الله يمنّ به على من يشاء من عباده، وإلا فلم يترك أخي فريضة الله عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره».
فالزيدية لم يهتموا بموضوع الإمام المهدي المنتظر كثيراً، ولم يعلقوا آمالهم عليه، ولم يؤلفوا فيه، بل لم يتحدثوا عنه كثيراً، بل لم يعدّوه منتظراً! فهم بذلك واقعيون في نظرتهم لمسألة الإمام المهدي أكثر من غيرهم من الفرق الإسلامية.
والزيدية بهذه النظرة الواقعية للإمام المهدي يخالفون عقيدة الإمامية كثيراً في نظرتهم للمهدي المنتظر.
◀ *الإمام المهدي المنتظر عند الإمامية الإثني عشرية:*
هو آخر الأئمة الإثني عشر المعصومين، وهو محمد بن الحسن العسكري، وُلد في 15 شعبان سنة 255 هـ، أي قبل نحو 1200 سنة تقريباً! وقد غاب غيبةً صغرى، ثم دخل في الغيبة الكبرى خوفاً على نفسه.
انتظار خروجه عبادة، وتُعطل الحدود والجمعة والجماعة وإقامة الدولة حتى خروجه (عج)!
وكانوا على ذلك حتى قامت ثورة الخميني وظهرت نظرية "ولاية الفقيه"، والتي أحدثت نقلة كبيرة عند الإمامية، وعارضها كثير من المراجع، ولا تزال معارضة بعضهم إلى وقتنا الحاضر.
ومن علاماته عندهم: ظهور اليماني والخرساني – وهما موطئان للمهدي – والسفياني صاحب راية ضلال، والذي سيُخسف بجيشه في البيداء. وهذه العلامات متفق عليها في كتبهم، ومستندها أثر عن أبي عبد الله الصادق قال: "خمس قبل قيام القائم: اليماني، والسفياني، والمنادي ينادي من السماء، وخسف البيداء، وقتل النفس الزكية".
ومن العلامات: الصيحة، التي يسمعها جميع من في الأرض؛ قيل: إنها بصوت جبريل (ع)، وأنها ستكون في رمضان، توافق يوم نصفه جمعة!
هذا، ونسأل الله الهدى والسداد.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل: واتساب – تلجرام
773308010
للاشتراك بقناة الفتاوى:
https://telegram.me/Veghe
❤5👍2
? *فتوى رقم (2243)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« لايرث الأخوة لأم إلاّ إن كان المتوفى "كلالة" لاوالد له ولا ولد -ذكرا أو أنثى-»*
❓ *السؤال:*
📩 صاحب الفضيلة
جزاكم الله خيرا
توفيت امرأة وخلفت:
زوج - وبنت - وأخ شقيق - واخت شقيقة - و ثلاثة أخوة لأم - وأخت لأم.
فمن الذي يرث منهم؟
وما نصيب كل وارث؟
ومن الذي لايرث ولماذ؟
جزاكم الله خيرا.
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- تُقسم تركة المتوفاة وفقاً للأنصبة الشرعية على النحو الآتي:*
- الزوج: له الربع فرضاً؛ لوجود الفرع الوارث (البنت).
- البنت: لها النصف فرضاً؛ لانفرادها وعدم وجود من يعصبها.
- الأخ والأخت الشقيقان: لهما الباقي تعصيباً (وهو الربع)، للذكر مثل حظ الأنثيين.
*- أما من لا يرث في هذه المسألة (المحجوبون) فهم:*
- الإخوة لأم (ذكوراً وإناثاً): محجوبون حجب حرمان؛ لوجود الفرع الوارث (البنت) وذلك لأن الإخوة لأم لا يرثون إلا إذا كان المتوفى "كلالة"، والكلالة هو: من لا والد له ولا ولد. وبما أن للمتوفاة بنتاً، فقد حجبوا بها حجب حرمان فلاشيء لهم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« لايرث الأخوة لأم إلاّ إن كان المتوفى "كلالة" لاوالد له ولا ولد -ذكرا أو أنثى-»*
❓ *السؤال:*
📩 صاحب الفضيلة
جزاكم الله خيرا
توفيت امرأة وخلفت:
زوج - وبنت - وأخ شقيق - واخت شقيقة - و ثلاثة أخوة لأم - وأخت لأم.
فمن الذي يرث منهم؟
وما نصيب كل وارث؟
ومن الذي لايرث ولماذ؟
جزاكم الله خيرا.
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- تُقسم تركة المتوفاة وفقاً للأنصبة الشرعية على النحو الآتي:*
- الزوج: له الربع فرضاً؛ لوجود الفرع الوارث (البنت).
- البنت: لها النصف فرضاً؛ لانفرادها وعدم وجود من يعصبها.
- الأخ والأخت الشقيقان: لهما الباقي تعصيباً (وهو الربع)، للذكر مثل حظ الأنثيين.
*- أما من لا يرث في هذه المسألة (المحجوبون) فهم:*
- الإخوة لأم (ذكوراً وإناثاً): محجوبون حجب حرمان؛ لوجود الفرع الوارث (البنت) وذلك لأن الإخوة لأم لا يرثون إلا إذا كان المتوفى "كلالة"، والكلالة هو: من لا والد له ولا ولد. وبما أن للمتوفاة بنتاً، فقد حجبوا بها حجب حرمان فلاشيء لهم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤4👍1
🕌 *فتوى رقم (2244)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« نزولُ المطرِ مع مشقّةِ الوصول عذرٌ يُرخَّصُ به في تركِ شهودِ الجمعة، وتُصلَّى الظهرُ في الدور»*
❓ *السؤال:*
📩 قاضينا محمد نفع الله بك الأمة..
ما حكم صلاة الجمعة عند نزول المطر؟
هل تسقط بالمطر؟!
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- حكم صلاة الجمعة عند نزول المطر كحكم صلاة الجماعة في الصلوات الخمس، فيرخص بحضور الجمعة والجماعة لرفع مشقة الحضور إن كان المطر ينزل أو كانت الطريق مليئة بالوحل والطين أو لشدة برد وريح؛ فيرخص بترك الجمعة، والصلاة في البيوت ظهرا مع الأهل الأهل والأولاد أو فرادى.*
*- ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين أن ابن عباس رضي الله عنهما* قال لمؤذنه في يوم مطير: *"إذا قلت: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم"*، ولما استنكر الناس ذلك قال: *"قد فعل ذلك من هو خير مني "*(يقصد النبي ﷺ)".
وعملا بقاعدة:
*« المشقة تجلب التيسير»*
*- على أن تقام الجمعة في المساجد لمن استطاع أو رغب بحضور الجمعة..*
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« نزولُ المطرِ مع مشقّةِ الوصول عذرٌ يُرخَّصُ به في تركِ شهودِ الجمعة، وتُصلَّى الظهرُ في الدور»*
❓ *السؤال:*
📩 قاضينا محمد نفع الله بك الأمة..
ما حكم صلاة الجمعة عند نزول المطر؟
هل تسقط بالمطر؟!
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- حكم صلاة الجمعة عند نزول المطر كحكم صلاة الجماعة في الصلوات الخمس، فيرخص بحضور الجمعة والجماعة لرفع مشقة الحضور إن كان المطر ينزل أو كانت الطريق مليئة بالوحل والطين أو لشدة برد وريح؛ فيرخص بترك الجمعة، والصلاة في البيوت ظهرا مع الأهل الأهل والأولاد أو فرادى.*
*- ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين أن ابن عباس رضي الله عنهما* قال لمؤذنه في يوم مطير: *"إذا قلت: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم"*، ولما استنكر الناس ذلك قال: *"قد فعل ذلك من هو خير مني "*(يقصد النبي ﷺ)".
وعملا بقاعدة:
*« المشقة تجلب التيسير»*
*- على أن تقام الجمعة في المساجد لمن استطاع أو رغب بحضور الجمعة..*
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤5👍1
🕌 *فتوى رقم (2245)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« يُرخَّصُ بجمعِ العصرِ مع الجمعةِ عند عذرِ المطر إذا وُجدت المشقّةُ والحرج»*
❓ *السؤال:*
📩 شيخنا القاضي المبارك جزاك الله خيرا.
صلّينا الجمعة السابقة في يومٍ ممطر ثم جمعنا معها العصر لاستمرار المطر فاعترض بعض المصلين قائلاً.. لا يجوز جمع العصر مع الجمعة ونسب ذلك القول لعلماء الحرمين وخص ابن عثيمين رحمه الله.. فهل هذا صحيح؟
وما أقوال العلماء والراجح
مدعما بالدليل؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- نُشير ابتداءً إلى أن مسألة جمع العصر مع الجمعة لعذرٍ كالمطر من المسائل الاجتهادية التي وقع فيها الخلاف بين العلماء تبعًا لاختلافهم في فهم الأدلة؛ لذا لا يُنكر فيها على مخالف. فللمقلد أن يأخذ بمذهب إمامه أو شيخه، وللمجتهد أن يعمل بما ترجح لديه وفق الدليل بعلم ومنهجية، دون تعصب لمذهبه أو إنكار لمن خالفه.*
*- وفي المسألة قولان:*
*القول الأول:*
وهو مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة، ومنهم العلامة ابن عثيمين رحمه الله، *أنه لا يجوز جمع العصر مع الجمعة.*
واستدلوا بأن الجمعة صلاة مستقلة ذات أحكام خاصة، ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه جمع بينها وبين العصر، وإنما ورد الجمع بين الظهر والعصر، فلا تُقاس الجمعة على الظهر.
*القول الثاني:*
وهو مذهب الشافعية، ووجه عند الحنابلة، واختاره عدد من المحققين من المتقدمين والمتأخرين، *وهو جواز جمع العصر مع الجمعة لعذر كالمطر...*
واستدلوا بأن الجمعة بدلٌ عن الظهر، فتأخذ حكمها في الغالب، وأن علة الجمع هي رفع الحرج والمشقة، وهي متحققة في الجمعة كما في الظهر، والشريعة لا تفرق بين المتماثلات.
*- الترجيح:*
الراجح –والله أعلم– *جواز جمع العصر مع الجمعة عند وجود عذرٍ معتبر كالمطر الذي يبل الثياب، أو الوحل والدحض، أو شدة البرد والرياح؛* لما في ذلك من رفع الحرج عن الناس، وهو الموافق لمقاصد الشريعة في التيسير، ورفع الحرج.
*ويُستدل لذلك بما يلي:*
- حديث ابن عباس رضي الله عنهما: *«أن النبي ﷺ جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر»*، ولما سُئل عن فعل النبيﷺ قال: *«أراد أن لا يُحرج أمته* (رواه مسلم)، فدل على أن رفع الحرج هو المقصد من مشروعية الجمع، فمتى وجد جاز الجمع.
- القاعدة الفقهية:*«الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا»*، وعلة الجمع –وهي المشقة– متحققة في الجمعة كما في الظهر.
- وقاعدة: *«المشقة تجلب التيسير»* فمتى وجدت المشقة وجد التيسير بالجمع في جمعة أو غيرها.
- القياس: فإذا جاز الجمع بين الظهر والعصر للمطر، فجوازه بين الجمعة والعصر أولى؛ لكثرة الناس واجتماعهم، وما يلحقهم من مشقة.
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« يُرخَّصُ بجمعِ العصرِ مع الجمعةِ عند عذرِ المطر إذا وُجدت المشقّةُ والحرج»*
❓ *السؤال:*
📩 شيخنا القاضي المبارك جزاك الله خيرا.
صلّينا الجمعة السابقة في يومٍ ممطر ثم جمعنا معها العصر لاستمرار المطر فاعترض بعض المصلين قائلاً.. لا يجوز جمع العصر مع الجمعة ونسب ذلك القول لعلماء الحرمين وخص ابن عثيمين رحمه الله.. فهل هذا صحيح؟
وما أقوال العلماء والراجح
مدعما بالدليل؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- نُشير ابتداءً إلى أن مسألة جمع العصر مع الجمعة لعذرٍ كالمطر من المسائل الاجتهادية التي وقع فيها الخلاف بين العلماء تبعًا لاختلافهم في فهم الأدلة؛ لذا لا يُنكر فيها على مخالف. فللمقلد أن يأخذ بمذهب إمامه أو شيخه، وللمجتهد أن يعمل بما ترجح لديه وفق الدليل بعلم ومنهجية، دون تعصب لمذهبه أو إنكار لمن خالفه.*
*- وفي المسألة قولان:*
*القول الأول:*
وهو مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة، ومنهم العلامة ابن عثيمين رحمه الله، *أنه لا يجوز جمع العصر مع الجمعة.*
واستدلوا بأن الجمعة صلاة مستقلة ذات أحكام خاصة، ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه جمع بينها وبين العصر، وإنما ورد الجمع بين الظهر والعصر، فلا تُقاس الجمعة على الظهر.
*القول الثاني:*
وهو مذهب الشافعية، ووجه عند الحنابلة، واختاره عدد من المحققين من المتقدمين والمتأخرين، *وهو جواز جمع العصر مع الجمعة لعذر كالمطر...*
واستدلوا بأن الجمعة بدلٌ عن الظهر، فتأخذ حكمها في الغالب، وأن علة الجمع هي رفع الحرج والمشقة، وهي متحققة في الجمعة كما في الظهر، والشريعة لا تفرق بين المتماثلات.
*- الترجيح:*
الراجح –والله أعلم– *جواز جمع العصر مع الجمعة عند وجود عذرٍ معتبر كالمطر الذي يبل الثياب، أو الوحل والدحض، أو شدة البرد والرياح؛* لما في ذلك من رفع الحرج عن الناس، وهو الموافق لمقاصد الشريعة في التيسير، ورفع الحرج.
*ويُستدل لذلك بما يلي:*
- حديث ابن عباس رضي الله عنهما: *«أن النبي ﷺ جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر»*، ولما سُئل عن فعل النبيﷺ قال: *«أراد أن لا يُحرج أمته* (رواه مسلم)، فدل على أن رفع الحرج هو المقصد من مشروعية الجمع، فمتى وجد جاز الجمع.
- القاعدة الفقهية:*«الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا»*، وعلة الجمع –وهي المشقة– متحققة في الجمعة كما في الظهر.
- وقاعدة: *«المشقة تجلب التيسير»* فمتى وجدت المشقة وجد التيسير بالجمع في جمعة أو غيرها.
- القياس: فإذا جاز الجمع بين الظهر والعصر للمطر، فجوازه بين الجمعة والعصر أولى؛ لكثرة الناس واجتماعهم، وما يلحقهم من مشقة.
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤6👍3
🕌 *فتوى رقم (2246)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« تحيةُ المسجدِ سُنّةٌ مؤكَّدةٌ وقيل واجبة وتكفي عنها السُّنّةُ الراتبةُ أو الفريضةُ؛ إذ المقصودُ ألاّ يجلسَ الداخلُ حتى يُصلّي، وتُصلى في أوقات الكراهة دون أوقات النهي الشديد»*
❓ *السؤال:*
📩 القاضي. محمد بن علي داديه..
جزاكم الله خيرا
أرجو التوضيح بالجواب لتعم الفائدة.
....
إذا دخل الرجل المسجد بعد الأذان.. هل يصلي صلاة تحية المسجد أم يصلي السنه مباشرة ويكتفي بها عن تحيه المسجد؟
وهل الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أحدا عن صلاة تحية المسجد؟
وهل له موقف معين مع أحد الصحابة في صلاة تحيه المسجد؟
وهل تصلى في وقت الكراهة؟
أرجو التوضيح للفائدة.
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، وهي ركعتان تُصليان عند دخول المسجد إن لم يكن وقت صلاة مفروضة. أما إذا دخل المكلف المسجد بعد الأذان، فيكفيه أن يصلي السنة الراتبة وتجزئه عن تحية المسجد، وإن دخل عند إقامة الصلاة فصلى الفريضة كفته؛ إذ إن القصد التشريعي من ركعتي تحية المسجد، هو ألاّ يجلس المكلف (ذكرا أو أنثى) في المسجد حتى يصلي، وقد تحقق ذلك بصلاته الراتبة أو الفريضة.*
*- ولم يثبت أن النبي ﷺ نهى أحداً عن أداء تحية المسجد، بل ثبت الأمر بها صراحة في الصحيحين* من قوله ﷺ: *«إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»* والحديث من أدلة من قال بوجوبها. ومن الشواهد النبوية المؤكدة على ذلك، ما ثبت في البخاري ومسلم: *«أن أحد الصحابة -رضي الله عنهم- دخل المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فجلس الرجل دون أن يصلي، فسأله النبي ﷺ: «أصليت؟» قال: لا، فقال له ﷺ: «قم فصلِّ ركعتين وتجوَّز فيهما»*
*- أما عن أداء تحية المسجد في أوقات الكراهة، فهي مسألة اختلف فيها أهل العلم؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى جواز صلاتها حتى في تلك الأوقات كونها من (ذوات الأسباب) المرتبطة بدخول المسجد، بينما ذهب آخرون إلى المنع.*
*- والراجح والله أعلم هو التفصيل؛ ففي أوقات النهي الشديد -وهي دقائق يسيرة (نحو ربع ساعة) قبل شروق الشمس، وقبل غروبها، وقبل وقت الزوال- فلا تُصلى فيها أي صلاة، وأمّا في أوقات الكراهة الممتدة، كالوقت الذي يعقب صلاة الفجر، أو بعد صلاة العصر، فتُصلى تحية المسجد فيها لأنها ذات سبب وليست من مطلق التطوع الذي يُكره في تلك الأوقات.*
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« تحيةُ المسجدِ سُنّةٌ مؤكَّدةٌ وقيل واجبة وتكفي عنها السُّنّةُ الراتبةُ أو الفريضةُ؛ إذ المقصودُ ألاّ يجلسَ الداخلُ حتى يُصلّي، وتُصلى في أوقات الكراهة دون أوقات النهي الشديد»*
❓ *السؤال:*
📩 القاضي. محمد بن علي داديه..
جزاكم الله خيرا
أرجو التوضيح بالجواب لتعم الفائدة.
....
إذا دخل الرجل المسجد بعد الأذان.. هل يصلي صلاة تحية المسجد أم يصلي السنه مباشرة ويكتفي بها عن تحيه المسجد؟
وهل الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أحدا عن صلاة تحية المسجد؟
وهل له موقف معين مع أحد الصحابة في صلاة تحيه المسجد؟
وهل تصلى في وقت الكراهة؟
أرجو التوضيح للفائدة.
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، وهي ركعتان تُصليان عند دخول المسجد إن لم يكن وقت صلاة مفروضة. أما إذا دخل المكلف المسجد بعد الأذان، فيكفيه أن يصلي السنة الراتبة وتجزئه عن تحية المسجد، وإن دخل عند إقامة الصلاة فصلى الفريضة كفته؛ إذ إن القصد التشريعي من ركعتي تحية المسجد، هو ألاّ يجلس المكلف (ذكرا أو أنثى) في المسجد حتى يصلي، وقد تحقق ذلك بصلاته الراتبة أو الفريضة.*
*- ولم يثبت أن النبي ﷺ نهى أحداً عن أداء تحية المسجد، بل ثبت الأمر بها صراحة في الصحيحين* من قوله ﷺ: *«إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»* والحديث من أدلة من قال بوجوبها. ومن الشواهد النبوية المؤكدة على ذلك، ما ثبت في البخاري ومسلم: *«أن أحد الصحابة -رضي الله عنهم- دخل المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فجلس الرجل دون أن يصلي، فسأله النبي ﷺ: «أصليت؟» قال: لا، فقال له ﷺ: «قم فصلِّ ركعتين وتجوَّز فيهما»*
*- أما عن أداء تحية المسجد في أوقات الكراهة، فهي مسألة اختلف فيها أهل العلم؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى جواز صلاتها حتى في تلك الأوقات كونها من (ذوات الأسباب) المرتبطة بدخول المسجد، بينما ذهب آخرون إلى المنع.*
*- والراجح والله أعلم هو التفصيل؛ ففي أوقات النهي الشديد -وهي دقائق يسيرة (نحو ربع ساعة) قبل شروق الشمس، وقبل غروبها، وقبل وقت الزوال- فلا تُصلى فيها أي صلاة، وأمّا في أوقات الكراهة الممتدة، كالوقت الذي يعقب صلاة الفجر، أو بعد صلاة العصر، فتُصلى تحية المسجد فيها لأنها ذات سبب وليست من مطلق التطوع الذي يُكره في تلك الأوقات.*
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤4👍2
🕌 *فتوى رقم (2247)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« الجواب الكافي لمن سأل عن حكم فكاك الأسير العاني»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة القاضي زادكم الله علما،،
مالموقف الشرعي من قضية الأسرى المسلمين ومن يتحمل مسؤلية تحريرهم؟
وهل يجوز التخلي عنهم وتركهم لدى الكفار لينالوا مصيرهم؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*« فكاكُ الأسرى فريضةٌ شرعية، وضرورةٌ سيادية؛ لأجلها تُسيّر الجيوش، وتُبذل الأموال، وإهمالهم خذلانٌ يُورثُ الإثم والمهانة في الدنيا، ويُوجبُ الخصومة بين يدي الله يوم القيامة»*
*- تلك خلاصة الجواب، وهذا شرحها والتأصيل لما تضمنته من أحكام.*
أولًا: *"فكاك الأسرى فريضة شرعية"*
أصل ذلك مستنبط من عموم قوله تعالى: *﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾* وقوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ *فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ سورة البلد: 11–14.
فجعل الله تعالى من أعظم القُرَب اقتحامَ العقبة، وفسّرها بـ فكّ الرقاب، وهو أصلٌ يدخل فيه تخليصُ الأسير وفكاكه.
ومما ورد في السنة قوله ﷺ:*«فُكُّوا العاني»* (رواه البخاري).
والـ *«عاني»* هو الأسير، فدلّ الحديث على وجوب السعي في تخليصه وتحريره، وفكاك الأسير من فروض الكفايات، وهو من مسؤوليات الدولة ويتعيّن فيها، وتتابعه الأمة بمكوناتها السياسية والمجتمعية، وكل من له قدرة، ولايسقط الوجوب عن الجميع إلا بتحرير الأسرى.
ثانيًا: و *"ضرورة سيادية"*
لأن حفظَ رعايا الأمة والدفاعَ عنهم من مقاصد الإمامة العظمى، بل من أعظم وظائف الدولة؛ إذ به تُصان الكرامة، وتُحمى البيضة، ويُردع العدو. ولهذا قرر الفقهاء أن للإمام أن يبذل المال، أو يُجري المفاوضات، أو يسيّر الجيوش لتحقيق هذا المقصد.
ثالثًا: *"لأجلها تُسيّر الجيوش وتُبذل الأموال"*
وذلك من باب الجهاد وفداء الأسرى، وقد ثبت أن النبي ﷺ فادى الأسرى بالمال، وفادى بعضهم بتعليم المسلمين، مما يدل على مشروعية كل وسيلةٍ مباحة تؤدي إلى تخليصهم.
كما أن فك الأسرى ومفاداتهم داخل في مصارف الزكاة في مصرف:*﴿وفي الرقاب﴾* التوبة: 60
رابعًا: *"إهمالهم خذلان موجب للإثم"*
لأن فيه تضييعًا لواجب النصرة، وتركًا لإنقاذ المسلم من الضرر البالغ، وقد قال ﷺ: *«المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه»*؛ أي لا يتركه لعدوه.
فالإهمال مع القدرة إثمٌ وخذلان، ويورث الذلّ والهوان لتفريط الأمة في واجباتها.
خامسًا: *"ويوجب الخصومة يوم القيامة"*
لأن الحقوق المتعلقة بالعباد مبنية على المشاحة، ومن تُرك في الأسر مع القدرة على تحريره ونصره كان له حجةٌ وخصومة على من قصّر في حقه، داخلة في عموم المظالم التي يُقتصّ لها يوم القيامة.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« الجواب الكافي لمن سأل عن حكم فكاك الأسير العاني»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة القاضي زادكم الله علما،،
مالموقف الشرعي من قضية الأسرى المسلمين ومن يتحمل مسؤلية تحريرهم؟
وهل يجوز التخلي عنهم وتركهم لدى الكفار لينالوا مصيرهم؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*« فكاكُ الأسرى فريضةٌ شرعية، وضرورةٌ سيادية؛ لأجلها تُسيّر الجيوش، وتُبذل الأموال، وإهمالهم خذلانٌ يُورثُ الإثم والمهانة في الدنيا، ويُوجبُ الخصومة بين يدي الله يوم القيامة»*
*- تلك خلاصة الجواب، وهذا شرحها والتأصيل لما تضمنته من أحكام.*
أولًا: *"فكاك الأسرى فريضة شرعية"*
أصل ذلك مستنبط من عموم قوله تعالى: *﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾* وقوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ *فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ سورة البلد: 11–14.
فجعل الله تعالى من أعظم القُرَب اقتحامَ العقبة، وفسّرها بـ فكّ الرقاب، وهو أصلٌ يدخل فيه تخليصُ الأسير وفكاكه.
ومما ورد في السنة قوله ﷺ:*«فُكُّوا العاني»* (رواه البخاري).
والـ *«عاني»* هو الأسير، فدلّ الحديث على وجوب السعي في تخليصه وتحريره، وفكاك الأسير من فروض الكفايات، وهو من مسؤوليات الدولة ويتعيّن فيها، وتتابعه الأمة بمكوناتها السياسية والمجتمعية، وكل من له قدرة، ولايسقط الوجوب عن الجميع إلا بتحرير الأسرى.
ثانيًا: و *"ضرورة سيادية"*
لأن حفظَ رعايا الأمة والدفاعَ عنهم من مقاصد الإمامة العظمى، بل من أعظم وظائف الدولة؛ إذ به تُصان الكرامة، وتُحمى البيضة، ويُردع العدو. ولهذا قرر الفقهاء أن للإمام أن يبذل المال، أو يُجري المفاوضات، أو يسيّر الجيوش لتحقيق هذا المقصد.
ثالثًا: *"لأجلها تُسيّر الجيوش وتُبذل الأموال"*
وذلك من باب الجهاد وفداء الأسرى، وقد ثبت أن النبي ﷺ فادى الأسرى بالمال، وفادى بعضهم بتعليم المسلمين، مما يدل على مشروعية كل وسيلةٍ مباحة تؤدي إلى تخليصهم.
كما أن فك الأسرى ومفاداتهم داخل في مصارف الزكاة في مصرف:*﴿وفي الرقاب﴾* التوبة: 60
رابعًا: *"إهمالهم خذلان موجب للإثم"*
لأن فيه تضييعًا لواجب النصرة، وتركًا لإنقاذ المسلم من الضرر البالغ، وقد قال ﷺ: *«المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه»*؛ أي لا يتركه لعدوه.
فالإهمال مع القدرة إثمٌ وخذلان، ويورث الذلّ والهوان لتفريط الأمة في واجباتها.
خامسًا: *"ويوجب الخصومة يوم القيامة"*
لأن الحقوق المتعلقة بالعباد مبنية على المشاحة، ومن تُرك في الأسر مع القدرة على تحريره ونصره كان له حجةٌ وخصومة على من قصّر في حقه، داخلة في عموم المظالم التي يُقتصّ لها يوم القيامة.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤6👍4
🕌 *فتوى رقم (2248)*
📓 *عنوان الفتوى وخلاصتها:*
*« الراجح أن إتمامُ قضاءِ رمضان شرطٌ لنيلِ أجرِ الستِّ من شوال، ولا يصحُّ الجمعُ بينهما بنيّةٍ واحدة»*
❓ *السؤال:*
📩 جزاكم الله خيرا
هل يصح لمن عليه أيام من رمضان أن يصومها بنية القضاء وبنية الست من شوال؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- الأفضلُ والأكملُ لمن أراد صيامَ الستِّ من شوال أن يبدأ بقضاءِ ما عليه من رمضان أولًا، ثم يُتبعها بصيام الست؛ ليحصل على الأجر الوارد* في حديث النبي ﷺ: *«من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر».*
ومعنى ذلك: أن يُتمَّ صيامَ رمضان كاملًا -أداءً أو قضاءً- ثم يُتبعه بالست، فلا يتحقق الاتباع المذكور في الحديث إلا بعد إكمال القضاء.
كما أن القضاءَ واجبٌ، وهو دَينٌ في الذمة، وقد تقرر أن:*«دين الله أحق أن يُقضى».*
*- وعليه: لا يصحُّ إشراكُ نية صيام الست مع نية القضاء؛ لأن ثوابَ الست مترتبٌ على إكمال صيام رمضان أولًا، ثم الإتيان بها على جهة الاتباع.*
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 *عنوان الفتوى وخلاصتها:*
*« الراجح أن إتمامُ قضاءِ رمضان شرطٌ لنيلِ أجرِ الستِّ من شوال، ولا يصحُّ الجمعُ بينهما بنيّةٍ واحدة»*
❓ *السؤال:*
📩 جزاكم الله خيرا
هل يصح لمن عليه أيام من رمضان أن يصومها بنية القضاء وبنية الست من شوال؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- الأفضلُ والأكملُ لمن أراد صيامَ الستِّ من شوال أن يبدأ بقضاءِ ما عليه من رمضان أولًا، ثم يُتبعها بصيام الست؛ ليحصل على الأجر الوارد* في حديث النبي ﷺ: *«من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر».*
ومعنى ذلك: أن يُتمَّ صيامَ رمضان كاملًا -أداءً أو قضاءً- ثم يُتبعه بالست، فلا يتحقق الاتباع المذكور في الحديث إلا بعد إكمال القضاء.
كما أن القضاءَ واجبٌ، وهو دَينٌ في الذمة، وقد تقرر أن:*«دين الله أحق أن يُقضى».*
*- وعليه: لا يصحُّ إشراكُ نية صيام الست مع نية القضاء؛ لأن ثوابَ الست مترتبٌ على إكمال صيام رمضان أولًا، ثم الإتيان بها على جهة الاتباع.*
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤3👍2
🕌 *فتوى رقم (2249)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*«الأصل أداءُ الصلاة في وقتها، والجمعُ رخصةٌ لرفع الحرج عند الحاجة، لا يجوز اتخاذه عادةً دائمة بلا عذر»*
❓ *السؤال:*
📩 قاضي محمد حفظك الله..
نرى البعض يجمعون الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوميا
عدا رمضان..
ويستدلون بـحديث *(أن النبيﷺ جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر)*
فهل استدلالهم بالحديث صحيح؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
فالحديث ثابتٌ في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: *«أن النبي ﷺ جمع بالمدينة بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر»*
ولما سُئل عن سبب ذلك قال:*«أراد ألا يُحرج أمته»*.
*- غير أن هذا الحديث لا يدل على جواز الجمع الدائم بغير عذر، وذلك لأمور:*
• أولًا: تفسير ابن عباس –وهو راوي الحديث وأعلم بمراده– أن العلة هي رفع الحرج، يدل على أن الجمع كان لحاجةٍ ومشقةٍ عارضة، لا على الإباحة المطلقة؛ إذ لا يُعقل رفع الحرج إلا مع وجوده.
• ثانيًا: الهدي الغالب للنبي ﷺ –وهو المتواتر عمليًا– أنه كان يُصلي كل صلاة في وقتها، ولم يُنقل عنه اتخاذ الجمع عادةً مستمرة، فلو كان الجمع بلا عذر جائزًا على الدوام لكان هو الغالب من فعله، لا النادر.
• ثالثًا: انعقد إجماع الأمة (علميا وعمليا) على أن الأصل هو التوقيت، لقوله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]،
وأن الجمع رخصة تُشرع عند وجود عذرٍ أو حاجةٍ تُلحق بالمشقة والحرج، لا أنه يُتخذ عادةً يومية بلا سبب.
• رابعًا: القاعدة الأصولية: *«الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا»*، فحيث وُجد الحرج شُرع الجمع، وحيث انتفى عاد الحكم إلى أصله وهو التوقيت.
وعليه:
*- فإن اتخاذ الجمع عادةً دائمة بغير عذرٍ معتبر يُعد مخالفةً للسنة العملية المتواترة، وعدولًا عن العزيمة إلى الرخصة في غير موضعها، وفيه تعطيلٌ لمعنى المواقيت التي شُرعت للصلاة، واماتة لشعائر اللهﷻ.*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*«الأصل أداءُ الصلاة في وقتها، والجمعُ رخصةٌ لرفع الحرج عند الحاجة، لا يجوز اتخاذه عادةً دائمة بلا عذر»*
❓ *السؤال:*
📩 قاضي محمد حفظك الله..
نرى البعض يجمعون الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوميا
عدا رمضان..
ويستدلون بـحديث *(أن النبيﷺ جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر)*
فهل استدلالهم بالحديث صحيح؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
فالحديث ثابتٌ في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: *«أن النبي ﷺ جمع بالمدينة بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر»*
ولما سُئل عن سبب ذلك قال:*«أراد ألا يُحرج أمته»*.
*- غير أن هذا الحديث لا يدل على جواز الجمع الدائم بغير عذر، وذلك لأمور:*
• أولًا: تفسير ابن عباس –وهو راوي الحديث وأعلم بمراده– أن العلة هي رفع الحرج، يدل على أن الجمع كان لحاجةٍ ومشقةٍ عارضة، لا على الإباحة المطلقة؛ إذ لا يُعقل رفع الحرج إلا مع وجوده.
• ثانيًا: الهدي الغالب للنبي ﷺ –وهو المتواتر عمليًا– أنه كان يُصلي كل صلاة في وقتها، ولم يُنقل عنه اتخاذ الجمع عادةً مستمرة، فلو كان الجمع بلا عذر جائزًا على الدوام لكان هو الغالب من فعله، لا النادر.
• ثالثًا: انعقد إجماع الأمة (علميا وعمليا) على أن الأصل هو التوقيت، لقوله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]،
وأن الجمع رخصة تُشرع عند وجود عذرٍ أو حاجةٍ تُلحق بالمشقة والحرج، لا أنه يُتخذ عادةً يومية بلا سبب.
• رابعًا: القاعدة الأصولية: *«الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا»*، فحيث وُجد الحرج شُرع الجمع، وحيث انتفى عاد الحكم إلى أصله وهو التوقيت.
وعليه:
*- فإن اتخاذ الجمع عادةً دائمة بغير عذرٍ معتبر يُعد مخالفةً للسنة العملية المتواترة، وعدولًا عن العزيمة إلى الرخصة في غير موضعها، وفيه تعطيلٌ لمعنى المواقيت التي شُرعت للصلاة، واماتة لشعائر اللهﷻ.*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤3👍3
🕌 *فتوى رقم (2250)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« بيعُ السلعةِ المشتراةِ بالآجلِ للبائعِ الأوّل بثمن أقل عِينةٌ محرّمة، وبيعُها لغيره تورّقٌ جائز»*
❓ *السؤال:*
📩 قاضينا العزيز
في واحد بالسعودية سيأخذ سيارة بالآجل تقسيطا ويرجع يبيعها للمعرض الذي اشتراها منه بمبلغ نقدي أقل..
هل يجوز ذلك أم أنه يعد ربا؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- هذه المعاملة لا تجوز شرعًا؛ لتضمّنها حيلةً موصلةً إلى الربا، فحقيقتها: قرضٌ بزيادة، وليست بيعًا حقيقيًا.*
*- فشراء السيارة بالتقسيط، ثم بيعها للبائع نفسه بسعرٍ نقديٍّ أقلّ، هو في الحقيقة (بيع العِينة) المحرَّم شرعًا؛ لأن السيارة ليست إلا وسيلةً للزيادة على القرض.*
*- وأما إذا كان المشتري محتاجًا إلى النقد بطريقة شرعية، فعليه أن يبيع السيارة لشخصٍ آخر غير البائع الأول، بعد أن يقبضها قبضًا حقيقيًا وتدخل في ضمانه، ثم يعرضها في السوق ويبيعها لطرف ثالث لا علاقة له بالبائع الأصلي. وهذه المعاملة تُسمّى في فقه المعاملات المالية (التورّق)، وهي جائزة شرعًا.*
*- والفرق بين المعاملة الجائزة والمحرّمة يكمن في الجهة التي تُباع لها السلعة: فإن بيعت السيارة للبائع الأول، كان ذلك (بيع العِينة)، وهو معاملةٌ ربوية محرّمة. أما إذا بيعت لطرفٍ آخر، كانت معاملةً شرعيةً جائزة، وهي (التورّق).*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« بيعُ السلعةِ المشتراةِ بالآجلِ للبائعِ الأوّل بثمن أقل عِينةٌ محرّمة، وبيعُها لغيره تورّقٌ جائز»*
❓ *السؤال:*
📩 قاضينا العزيز
في واحد بالسعودية سيأخذ سيارة بالآجل تقسيطا ويرجع يبيعها للمعرض الذي اشتراها منه بمبلغ نقدي أقل..
هل يجوز ذلك أم أنه يعد ربا؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- هذه المعاملة لا تجوز شرعًا؛ لتضمّنها حيلةً موصلةً إلى الربا، فحقيقتها: قرضٌ بزيادة، وليست بيعًا حقيقيًا.*
*- فشراء السيارة بالتقسيط، ثم بيعها للبائع نفسه بسعرٍ نقديٍّ أقلّ، هو في الحقيقة (بيع العِينة) المحرَّم شرعًا؛ لأن السيارة ليست إلا وسيلةً للزيادة على القرض.*
*- وأما إذا كان المشتري محتاجًا إلى النقد بطريقة شرعية، فعليه أن يبيع السيارة لشخصٍ آخر غير البائع الأول، بعد أن يقبضها قبضًا حقيقيًا وتدخل في ضمانه، ثم يعرضها في السوق ويبيعها لطرف ثالث لا علاقة له بالبائع الأصلي. وهذه المعاملة تُسمّى في فقه المعاملات المالية (التورّق)، وهي جائزة شرعًا.*
*- والفرق بين المعاملة الجائزة والمحرّمة يكمن في الجهة التي تُباع لها السلعة: فإن بيعت السيارة للبائع الأول، كان ذلك (بيع العِينة)، وهو معاملةٌ ربوية محرّمة. أما إذا بيعت لطرفٍ آخر، كانت معاملةً شرعيةً جائزة، وهي (التورّق).*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤7👍3👎1
ف..(1770) م
*"ما يأخذه الأطباء من شركات الأدوية، مقابل ترويج أصنافهم يعتبر رشوة محرمة! "*
▶ السؤال ..
📩 فضيلة القاض/ محمد
سألني أحد طلابي أنه عرض عليه عمل مندوب علمي لتسويق أدوية لدى الدكاتره.
وطريقة التسويق تكون بأنه يغري الدكتور بنسبة من الأرباح أو سيارة أو سفر للخارج سياحة على حساب الشركة... إلخ
طبعاً الدكتور يقوم بصرف العلاج لأي مريض حتى وإن كانت الحالة لا تتطلب ذلك.
فما حكم الشرع في ذلك.
سواءً للمندوب العلمي أو الدكتور؟
▶ الجواب..
🖊 الحمدلله..وبعد
*المفترض في جميع الأعمال، الصدق، والأمانة والابتعاد عن الغش والخديعة، وبخاصة في المجال الطبي المتعلق بصحة الناس، وحياتهم..فيُحرم على منتجي الأدوية، وشركاتها ومندوبيهم، ترويج الأدوية، وتسويق أصنافها، عن طريق الرشاوى، والخداع، ووصف الأصناف بماليس فيها، كما يُحرم على الطبيب أخذ تلك المبالغ والهدايا، مقابل أن يصف تلك الأدوية، دون حاجة المريض إليها، أو يصفها وهناك من الأدوية ماهو أكثر فاعلية، واقل ثمنا..! وليعلم الأطباء أن ما يُدفع لهم من الشركات، عبر مندوبيها ماهو إلاّرشوة، مقابل الترويج لتلك الأصناف*
قال رسول الله ﷺ:
*"لعن الله الراشي والمرتشي والرائش."*
وفي حالتنا:
الراشي: الشركة
المرتشي: الطبيب
الرائش: المندوب..
*وهذا ينطبق إن كان في الترويج ، غش وخداع وتدليس.. أمّا لوكان الترويج بصدق وأمانة، فهو جائز ولا إشكال..*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل وتسآب تلجرام..
773308010
للإشتراك بقناة فتاوى
https://telegram.me/Veghe
*"ما يأخذه الأطباء من شركات الأدوية، مقابل ترويج أصنافهم يعتبر رشوة محرمة! "*
▶ السؤال ..
📩 فضيلة القاض/ محمد
سألني أحد طلابي أنه عرض عليه عمل مندوب علمي لتسويق أدوية لدى الدكاتره.
وطريقة التسويق تكون بأنه يغري الدكتور بنسبة من الأرباح أو سيارة أو سفر للخارج سياحة على حساب الشركة... إلخ
طبعاً الدكتور يقوم بصرف العلاج لأي مريض حتى وإن كانت الحالة لا تتطلب ذلك.
فما حكم الشرع في ذلك.
سواءً للمندوب العلمي أو الدكتور؟
▶ الجواب..
🖊 الحمدلله..وبعد
*المفترض في جميع الأعمال، الصدق، والأمانة والابتعاد عن الغش والخديعة، وبخاصة في المجال الطبي المتعلق بصحة الناس، وحياتهم..فيُحرم على منتجي الأدوية، وشركاتها ومندوبيهم، ترويج الأدوية، وتسويق أصنافها، عن طريق الرشاوى، والخداع، ووصف الأصناف بماليس فيها، كما يُحرم على الطبيب أخذ تلك المبالغ والهدايا، مقابل أن يصف تلك الأدوية، دون حاجة المريض إليها، أو يصفها وهناك من الأدوية ماهو أكثر فاعلية، واقل ثمنا..! وليعلم الأطباء أن ما يُدفع لهم من الشركات، عبر مندوبيها ماهو إلاّرشوة، مقابل الترويج لتلك الأصناف*
قال رسول الله ﷺ:
*"لعن الله الراشي والمرتشي والرائش."*
وفي حالتنا:
الراشي: الشركة
المرتشي: الطبيب
الرائش: المندوب..
*وهذا ينطبق إن كان في الترويج ، غش وخداع وتدليس.. أمّا لوكان الترويج بصدق وأمانة، فهو جائز ولا إشكال..*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل وتسآب تلجرام..
773308010
للإشتراك بقناة فتاوى
https://telegram.me/Veghe
👍6❤4
ف..(2200) ن م
*« مغامرة سائقي المركبات باقتحام مجاري السيول أوالطرق الخطرة تهوّر محرم يوجب الإثم والضمان والعقوبة»*
▶ السؤال ..
📩 فضيلة المفتي.. جزاك الله خيرًا
ما حكم من يتهور من سائقي المركبات ويعرض نفسه والركاب للهلاك بمغامرته في مواسم الأمطار بالعبور في مجاري السيول أو على طرق معرضة لانهيارات صخرية.. رغم التحذيرات من المرور والمواطنين.. مما يؤدي إلى أضرار كبيرة تصل أحيانًا إلى الموت والإصابات وتحطيم المركبات؟
▶ الجواب..
🖊 الحمدلله.. وبعد
*- ما يقدم عليه بعض سائقي المركبات في موسم الأمطار من تهور باقتحام مجاري السيول الجارفة، أو المرور في طرق معرضة لانهيارات صخرية، دون اكتراث للتحذيرات؛ كل ذلك يُعد حرامًا شرعًا، بل من كبائر الإثم. لأنه من إلقاء النفس إلى التهلكة والمغامرة بأرواح الناس وممتلكاتهم.*
والله ﷻ قد حذرنا من ذلك في كتابه الكريم، فقال: *﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾* البقرة: 195، وقال سبحانه: *﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾* النساء: 29.
*- ويترتب على هذا الفعل، أي: على السائق المتهور إن نتج عن مخاطرته أضرار، الآثار التالية :*
- الإثم، ولايُرفع إلاّ بتوبة.
- دية القتلى (مغلظة) من ماله، إن أسفر التهور عن قتلى.
- الكفارة: صيام شهرين متتابعين.
- أروش المصابين والجرحى.
- ضمان المتلفات.
- عقوبة تعزيرية يقررها القاضي.
*- وعليه: فيجب على سائقي المركبات بأنواعها، أن يتقوا الله، بتوخي الحذر، وبخاصة في مواسم الأمطار والالتزام بالتعليمات المرورية ومراعاة التحذيرات المجتمعية وتجنب المخاطرة بأرواحهم وأرواح الآخرين.*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل وتسآب..
780022562
للإشتراك بقناة فتاوى
https://telegram.me/Veghe
*« مغامرة سائقي المركبات باقتحام مجاري السيول أوالطرق الخطرة تهوّر محرم يوجب الإثم والضمان والعقوبة»*
▶ السؤال ..
📩 فضيلة المفتي.. جزاك الله خيرًا
ما حكم من يتهور من سائقي المركبات ويعرض نفسه والركاب للهلاك بمغامرته في مواسم الأمطار بالعبور في مجاري السيول أو على طرق معرضة لانهيارات صخرية.. رغم التحذيرات من المرور والمواطنين.. مما يؤدي إلى أضرار كبيرة تصل أحيانًا إلى الموت والإصابات وتحطيم المركبات؟
▶ الجواب..
🖊 الحمدلله.. وبعد
*- ما يقدم عليه بعض سائقي المركبات في موسم الأمطار من تهور باقتحام مجاري السيول الجارفة، أو المرور في طرق معرضة لانهيارات صخرية، دون اكتراث للتحذيرات؛ كل ذلك يُعد حرامًا شرعًا، بل من كبائر الإثم. لأنه من إلقاء النفس إلى التهلكة والمغامرة بأرواح الناس وممتلكاتهم.*
والله ﷻ قد حذرنا من ذلك في كتابه الكريم، فقال: *﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾* البقرة: 195، وقال سبحانه: *﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾* النساء: 29.
*- ويترتب على هذا الفعل، أي: على السائق المتهور إن نتج عن مخاطرته أضرار، الآثار التالية :*
- الإثم، ولايُرفع إلاّ بتوبة.
- دية القتلى (مغلظة) من ماله، إن أسفر التهور عن قتلى.
- الكفارة: صيام شهرين متتابعين.
- أروش المصابين والجرحى.
- ضمان المتلفات.
- عقوبة تعزيرية يقررها القاضي.
*- وعليه: فيجب على سائقي المركبات بأنواعها، أن يتقوا الله، بتوخي الحذر، وبخاصة في مواسم الأمطار والالتزام بالتعليمات المرورية ومراعاة التحذيرات المجتمعية وتجنب المخاطرة بأرواحهم وأرواح الآخرين.*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل وتسآب..
780022562
للإشتراك بقناة فتاوى
https://telegram.me/Veghe
👍3❤1
🕌 *فتوى رقم (2251)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« الجوابُ الراشدُ في قبولِ الحديثِ الصحيح، وتأويلِه على مقتضى الأصولِ والمقاصد»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة الشيخ القاضي. محمد..
ما رأيك في الموضوع والروايات التي تضمنها وضعفها الكاتب؟
👇👇
روايات مشهورة لا تصح:
❌ حديث "الأئمة من قريش": لا يصح من جميع طرقه.
❌ نوم علي -رضي الله عنه- في فراش النبي ﷺ: حديث منكر.
❌ حديث "باب خيبر": حديث مكذوب.
❌ قصة مبارزة علي لعمرو بن ود: إسنادها ضعيف.
❌ حديث "لا يحبه إلا مؤمن..": انتقده الدارقطني على مسلم؛ لأن راويه (عدي بن ثابت) شيعي غالٍ، وهو مبتدع ثقة في غير ما يقوي بدعته.
❌ حديث "الغدير": طعن في صحته البخاري والحربي.
❌ حديث "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة": منتقد رواية ودراية، وطرقه خالية من شرط الصحيح.
❌ حديث "أهل الكساء": من طريق مصعب بن شيبة عند مسلم، ومصعب (منكر الحديث) كما عدّه الإمام أحمد.
❌ حديث "حصار الشُّعب": لم يثبت بسند صحيح متصل، وغايته الإرسال.
❌ حديث "حمزة أسد الله": هو من قول حمزة نفسه، لا من قول رسول الله ﷺ.
❌ قصة "أكل هند لكبد حمزة": أثر شاذ منكر لم يصح.
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
◀️ مقدمة منهجية:
- قبل الشروع في تفنيد النقاط المثارة، والرد على ما تضمنه المنشور، ينبغي أن أشير وأنبّه إلى أن الخلل في الموضوع (المنشور) ليس فيما تضمنه من أحكام على جزئياتٍ متفرقة من الأحاديث -ناتجٍ عن موقف فكري وسياسي للكاتب، جاء كردّ فعل على بعض غلاة الفهم والاستدلال بتلك الأحاديث والروايات، وتوظيفها لأطماع وأغراض سياسية فحسب- بل في المنهج الذي بُني عليه الحكم؛ إذ سلك كاتب المنشور مسلكًا تشكيكيًا متشددًا، جاوز به حدَّ النقد العلمي إلى ردّ ما تلقته الأمة بالقبول، حتى بلغ به الأمر إلى تضعيف أحاديث في أصح دواوين السنة (صحيح البخاري وصحيح مسلم).
- مع أن من القواعد المقررة عند أهل العلم والاختصاص: أن الحديث إذا ثبت في الصحيحين أو أحدهما، أو صحّ بمجموع طرقه وشواهده، لم يُردّ بتشغيبٍ على راوٍ أو طريقٍ بعينه، ما لم يقم دليل معتبر على العلة القادحة. أما تتبّع الأفراد، وإسقاط الأحاديث جملةً لأجل مآخذ جزئية، فذلك مسلكٌ لو عُمّم لأفضى إلى نقض كثير من الأحكام الشرعية، واضطراب أصول الاستدلال.
- ولو أن الكاتب سلك طريقًا آخر، وهو فهم النصوص الثابتة وتأويلها تأويلًا سائغًا يوافق لسان العرب، ويُراعي المقاصد الشرعية، ويجمع بين الروايات وأسباب ورودها، لكان ذلك أقرب إلى المنهج العلمي، وأسلم من مزالق التشكيك وردّ الصحيح.
- ثم إن الأحاديث والمرويات التي تضمنها المنشور ليست على درجةٍ واحدة:
- فمنها ما هو صحيح ثابت لا يجوز إنكاره.
- ومنها ما يُقبل بمجموع الطرق، خاصة في أبواب السير والمغازي.
- ومنها ما هو ضعيف أو مختلف فيه، فيُتعامل معه بميزان النقد دون إفراط ولا تفريط.
ومن الخطأ المنهجي أن يُسوّى بين هذه المراتب، فيُردّ الصحيح، ويُهوَّن من الثابت، ويُجعل الجميع في سلة واحدة؛ فيقع الخلل والاضطراب والتدليس على القارئ.
- إن هذا المسلك – وإن تزيّا بلباس التحقيق – فإنه في حقيقته يفتح باب الطعن في السنة، ويمنح منكريها ذريعة يتكئون عليها؛ إذ لو ساغ ردّ ما في «الصحيحين» بمثل هذه الدعاوى، لما بقي من السنة شيء يُعوَّل عليه. فالواجب هو العدل والإنصاف، وسلوك سبيل أئمة هذا الشأن، القائم على الجمع والترجيح، ومعرفة مراتب الروايات والطرق والشواهد والمتابعات، لا على الانتقاء والتشكيك.
◀️ فيما يلي الرد العلمي المختصر على النقاط المثارة وما تضمنته من تضعيف للأحاديث والروايات:
1) أحاديث في أعلى درجات الصحة لا يجوز إنكارها:
• حديث: "الأئمة من قريش"
حديث صحيح مستفيض، رواه البخاري ومسلم بألفاظ مختلفة، مثل: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان».
فادعاء أنه لا يصح من جميع طرقه باطل.
• حديث: "لا يحبني إلا مؤمن"
حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. أما الطعن فيه بسبب راويه (عدي بن ثابت) فمردود؛ لأن القاعدة عند المحدثين: أن الثقة إذا روى ما يوافق بدعته قُبل حديثه ما لم يكن داعية أو يضع الحديث، والحديث له شواهد وطرق أخرى.
• حديث: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة"
حديث صحيح مستفيض عن جمع من الصحابة، صححه الترمذي، والحاكم، والذهبي، والألباني. والقول بأنه "منتقد" بإطلاق مجازفة علمية؛ إذ ليس كل ما انتُقد ضعيفًا.
• حديث: "أهل الكساء"
حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة، وأخرجه الترمذي وغيره. ومصعب بن شيبة وثقه مسلم وابن معين، والحديث له طرق كثيرة غير طريقه.
• حديث: الغدير
«من كنت مولاه فعلي مولاه» حديث صحيح، أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وذكره الألباني في "الصحيحة". أما دعوى طعن البخاري فيه، فغاية ما هناك كلام في بعض الطرق أو الزيادات، لا في أصل الحديث.
2) وقائع تاريخية ثابتة (بمجموع الطرق):
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« الجوابُ الراشدُ في قبولِ الحديثِ الصحيح، وتأويلِه على مقتضى الأصولِ والمقاصد»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة الشيخ القاضي. محمد..
ما رأيك في الموضوع والروايات التي تضمنها وضعفها الكاتب؟
👇👇
روايات مشهورة لا تصح:
❌ حديث "الأئمة من قريش": لا يصح من جميع طرقه.
❌ نوم علي -رضي الله عنه- في فراش النبي ﷺ: حديث منكر.
❌ حديث "باب خيبر": حديث مكذوب.
❌ قصة مبارزة علي لعمرو بن ود: إسنادها ضعيف.
❌ حديث "لا يحبه إلا مؤمن..": انتقده الدارقطني على مسلم؛ لأن راويه (عدي بن ثابت) شيعي غالٍ، وهو مبتدع ثقة في غير ما يقوي بدعته.
❌ حديث "الغدير": طعن في صحته البخاري والحربي.
❌ حديث "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة": منتقد رواية ودراية، وطرقه خالية من شرط الصحيح.
❌ حديث "أهل الكساء": من طريق مصعب بن شيبة عند مسلم، ومصعب (منكر الحديث) كما عدّه الإمام أحمد.
❌ حديث "حصار الشُّعب": لم يثبت بسند صحيح متصل، وغايته الإرسال.
❌ حديث "حمزة أسد الله": هو من قول حمزة نفسه، لا من قول رسول الله ﷺ.
❌ قصة "أكل هند لكبد حمزة": أثر شاذ منكر لم يصح.
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
◀️ مقدمة منهجية:
- قبل الشروع في تفنيد النقاط المثارة، والرد على ما تضمنه المنشور، ينبغي أن أشير وأنبّه إلى أن الخلل في الموضوع (المنشور) ليس فيما تضمنه من أحكام على جزئياتٍ متفرقة من الأحاديث -ناتجٍ عن موقف فكري وسياسي للكاتب، جاء كردّ فعل على بعض غلاة الفهم والاستدلال بتلك الأحاديث والروايات، وتوظيفها لأطماع وأغراض سياسية فحسب- بل في المنهج الذي بُني عليه الحكم؛ إذ سلك كاتب المنشور مسلكًا تشكيكيًا متشددًا، جاوز به حدَّ النقد العلمي إلى ردّ ما تلقته الأمة بالقبول، حتى بلغ به الأمر إلى تضعيف أحاديث في أصح دواوين السنة (صحيح البخاري وصحيح مسلم).
- مع أن من القواعد المقررة عند أهل العلم والاختصاص: أن الحديث إذا ثبت في الصحيحين أو أحدهما، أو صحّ بمجموع طرقه وشواهده، لم يُردّ بتشغيبٍ على راوٍ أو طريقٍ بعينه، ما لم يقم دليل معتبر على العلة القادحة. أما تتبّع الأفراد، وإسقاط الأحاديث جملةً لأجل مآخذ جزئية، فذلك مسلكٌ لو عُمّم لأفضى إلى نقض كثير من الأحكام الشرعية، واضطراب أصول الاستدلال.
- ولو أن الكاتب سلك طريقًا آخر، وهو فهم النصوص الثابتة وتأويلها تأويلًا سائغًا يوافق لسان العرب، ويُراعي المقاصد الشرعية، ويجمع بين الروايات وأسباب ورودها، لكان ذلك أقرب إلى المنهج العلمي، وأسلم من مزالق التشكيك وردّ الصحيح.
- ثم إن الأحاديث والمرويات التي تضمنها المنشور ليست على درجةٍ واحدة:
- فمنها ما هو صحيح ثابت لا يجوز إنكاره.
- ومنها ما يُقبل بمجموع الطرق، خاصة في أبواب السير والمغازي.
- ومنها ما هو ضعيف أو مختلف فيه، فيُتعامل معه بميزان النقد دون إفراط ولا تفريط.
ومن الخطأ المنهجي أن يُسوّى بين هذه المراتب، فيُردّ الصحيح، ويُهوَّن من الثابت، ويُجعل الجميع في سلة واحدة؛ فيقع الخلل والاضطراب والتدليس على القارئ.
- إن هذا المسلك – وإن تزيّا بلباس التحقيق – فإنه في حقيقته يفتح باب الطعن في السنة، ويمنح منكريها ذريعة يتكئون عليها؛ إذ لو ساغ ردّ ما في «الصحيحين» بمثل هذه الدعاوى، لما بقي من السنة شيء يُعوَّل عليه. فالواجب هو العدل والإنصاف، وسلوك سبيل أئمة هذا الشأن، القائم على الجمع والترجيح، ومعرفة مراتب الروايات والطرق والشواهد والمتابعات، لا على الانتقاء والتشكيك.
◀️ فيما يلي الرد العلمي المختصر على النقاط المثارة وما تضمنته من تضعيف للأحاديث والروايات:
1) أحاديث في أعلى درجات الصحة لا يجوز إنكارها:
• حديث: "الأئمة من قريش"
حديث صحيح مستفيض، رواه البخاري ومسلم بألفاظ مختلفة، مثل: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان».
فادعاء أنه لا يصح من جميع طرقه باطل.
• حديث: "لا يحبني إلا مؤمن"
حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. أما الطعن فيه بسبب راويه (عدي بن ثابت) فمردود؛ لأن القاعدة عند المحدثين: أن الثقة إذا روى ما يوافق بدعته قُبل حديثه ما لم يكن داعية أو يضع الحديث، والحديث له شواهد وطرق أخرى.
• حديث: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة"
حديث صحيح مستفيض عن جمع من الصحابة، صححه الترمذي، والحاكم، والذهبي، والألباني. والقول بأنه "منتقد" بإطلاق مجازفة علمية؛ إذ ليس كل ما انتُقد ضعيفًا.
• حديث: "أهل الكساء"
حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة، وأخرجه الترمذي وغيره. ومصعب بن شيبة وثقه مسلم وابن معين، والحديث له طرق كثيرة غير طريقه.
• حديث: الغدير
«من كنت مولاه فعلي مولاه» حديث صحيح، أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وذكره الألباني في "الصحيحة". أما دعوى طعن البخاري فيه، فغاية ما هناك كلام في بعض الطرق أو الزيادات، لا في أصل الحديث.
2) وقائع تاريخية ثابتة (بمجموع الطرق):
❤4👍1
• نوم علي رضي الله عنه في فراش النبي ﷺ
قصة مشهورة في السير والمغازي، رواها الإمام أحمد في "المسند" بإسناد حسن، وصححها الحاكم والذهبي وابن كثير. ووصفها بـ"النكارة" مبالغة.
• حصار الشِّعب
واقعة تاريخية مشهورة عند أهل السير والمغازي، ويُتسامح في أسانيدها ما لا يُتسامح في أحاديث الأحكام.
• حديث: "حمزة أسد الله"
جاء في فضله حديث: «أبشروا، فإنه جاءني جبريل آنفًا...» وفيه وصف حمزة بأنه "أسد الله وأسد رسوله"، رواه الحاكم وصححه، وذكره الألباني في "الصحيحة".
3) روايات بين الضعف والوضع:
• حديث: "باب خيبر" (قلع الباب)
فيه ضعف شديد في أسانيده، وعدّه كثير من المحدثين من المبالغات، مع ثبوت أصل فتح خيبر لعلي رضي الله عنه في الصحيحين، في قوله ﷺ: «لأعطين الراية غدًا رجلًا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله».
• مبارزة عمرو بن ود
قصة مشهورة في كتب السير، إلا أن أسانيدها فيها ضعف (بلاغات وإرسال)، ومع ذلك يقبلها كثير من المؤرخين في سياق غزوة الخندق.
• أكل هند لكبد حمزة
رواية فيها ضعف من جهة السند (من طريق ابن إسحاق وفيه انقطاع)، وقد أنكرها بعض المحققين، مع شهرتها في كتب السير.
هذا، ونسأل الله الهداية والسداد، وأن يُرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
قصة مشهورة في السير والمغازي، رواها الإمام أحمد في "المسند" بإسناد حسن، وصححها الحاكم والذهبي وابن كثير. ووصفها بـ"النكارة" مبالغة.
• حصار الشِّعب
واقعة تاريخية مشهورة عند أهل السير والمغازي، ويُتسامح في أسانيدها ما لا يُتسامح في أحاديث الأحكام.
• حديث: "حمزة أسد الله"
جاء في فضله حديث: «أبشروا، فإنه جاءني جبريل آنفًا...» وفيه وصف حمزة بأنه "أسد الله وأسد رسوله"، رواه الحاكم وصححه، وذكره الألباني في "الصحيحة".
3) روايات بين الضعف والوضع:
• حديث: "باب خيبر" (قلع الباب)
فيه ضعف شديد في أسانيده، وعدّه كثير من المحدثين من المبالغات، مع ثبوت أصل فتح خيبر لعلي رضي الله عنه في الصحيحين، في قوله ﷺ: «لأعطين الراية غدًا رجلًا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله».
• مبارزة عمرو بن ود
قصة مشهورة في كتب السير، إلا أن أسانيدها فيها ضعف (بلاغات وإرسال)، ومع ذلك يقبلها كثير من المؤرخين في سياق غزوة الخندق.
• أكل هند لكبد حمزة
رواية فيها ضعف من جهة السند (من طريق ابن إسحاق وفيه انقطاع)، وقد أنكرها بعض المحققين، مع شهرتها في كتب السير.
هذا، ونسأل الله الهداية والسداد، وأن يُرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤3👍2
🕌 *فتوى رقم (2252)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« الإكراه على الزواج ظلمٌ لا يبيح الانتحار، والمخرج الشرعي: إمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة القاضي
جزاكم الله خيرا
ما الحكم الشرعي في واقعة انتحار فتاة بإلقاء نفسها من سطح منزلها، بعد صدور حكم قضائي يلزمها بالعودة إلى بيت الزوجية ويقضي بإجبارها على ذلك؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- بلغنا خبر حادثة الانتحار المؤلمة التي تكشف عن خللٍ في الوعي وضعفٍ في الوازع الإيماني وتفشٍّ للظلم، فالانتحار محرَّم تحريمًا غليظًا وهو من كبائر الذنوب،* قال الله تعالى: *﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾* [النساء: 29]، *وثبت الوعيد الشديد في السنة لقاتل نفسه، ولا مبرر لقتل النفس (الانتحار) مهما اشتدت الظروف، كما يأثم كل من كان سببًا في دفع إنسان إلى اليأس المفضي إلى الانتحار بتعسفٍ أو ضغطٍ أو تضييق، والأصل في الزواج السكن والمودة،*
قال الله تعالى: *﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾* [الروم: 21]، فلا يجوز إكراه المرأة على العيش مع زوج لا تطيقه، وإذا تعذر التوافق والصلح فقد جعلت الشريعة المخرج بقوله تعالى: *﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾* [البقرة: 229]،
- فللزوج حق *الطلاق*.
- وللزوجة حق *الخلع* مقابل فدية
- وللمتضرر(الزوج أو الزوجه) من الآخر لعيب خَلقي أو خُلقي طلب *الفسخ* عند الضرر عبر القضاء.
*- وإجبار الزوجة على الاستمرار مع زوج لاتطيقه مخالف لحدود الله ومقاصد الشريعة، لما يفضي إليه من المفاسد والمهالك.*
*- وقد حرصت أن يكون الجواب عاما، لأن الحكم على الوقائع المعينة يحتاج إلى تحققٍ وسماعٍ لجميع الأطراف، وذلك من اختصاص القضاء لا الفتوى.*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« الإكراه على الزواج ظلمٌ لا يبيح الانتحار، والمخرج الشرعي: إمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة القاضي
جزاكم الله خيرا
ما الحكم الشرعي في واقعة انتحار فتاة بإلقاء نفسها من سطح منزلها، بعد صدور حكم قضائي يلزمها بالعودة إلى بيت الزوجية ويقضي بإجبارها على ذلك؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- بلغنا خبر حادثة الانتحار المؤلمة التي تكشف عن خللٍ في الوعي وضعفٍ في الوازع الإيماني وتفشٍّ للظلم، فالانتحار محرَّم تحريمًا غليظًا وهو من كبائر الذنوب،* قال الله تعالى: *﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾* [النساء: 29]، *وثبت الوعيد الشديد في السنة لقاتل نفسه، ولا مبرر لقتل النفس (الانتحار) مهما اشتدت الظروف، كما يأثم كل من كان سببًا في دفع إنسان إلى اليأس المفضي إلى الانتحار بتعسفٍ أو ضغطٍ أو تضييق، والأصل في الزواج السكن والمودة،*
قال الله تعالى: *﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾* [الروم: 21]، فلا يجوز إكراه المرأة على العيش مع زوج لا تطيقه، وإذا تعذر التوافق والصلح فقد جعلت الشريعة المخرج بقوله تعالى: *﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾* [البقرة: 229]،
- فللزوج حق *الطلاق*.
- وللزوجة حق *الخلع* مقابل فدية
- وللمتضرر(الزوج أو الزوجه) من الآخر لعيب خَلقي أو خُلقي طلب *الفسخ* عند الضرر عبر القضاء.
*- وإجبار الزوجة على الاستمرار مع زوج لاتطيقه مخالف لحدود الله ومقاصد الشريعة، لما يفضي إليه من المفاسد والمهالك.*
*- وقد حرصت أن يكون الجواب عاما، لأن الحكم على الوقائع المعينة يحتاج إلى تحققٍ وسماعٍ لجميع الأطراف، وذلك من اختصاص القضاء لا الفتوى.*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
👍3❤2
🕌 *فتوى رقم (2253)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« فقهُ القاضي وسلطتُه بين النصوص والبيّنات، والمقاصد والمآلات»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة القاضي/ محمد بن علي داديه حفظكم الله..
قرأت فتواكم القيمة رقم (2252) بتمعن، وقد أصبتم كبد الحقيقة في أن إجبار وإكراه الزوجة على العودة إلى بيت الزوجية -بيت الطاعة- يخالف مقاصد الشريعة.
لكن، وبالنظر من زاوية أصول الفقه والقواعد القضائية: إذا كان (الإجبار) بحد ذاته وسيلة غير شرعية ومخالفة للمقاصد، فكيف يمكن تكييف (الحكم القضائي) الذي يقضي بهذا الإجبار؟ هل نعتبره حكماً اصطدم بروح الشريعة فأحدث مفسدة (الانتحار)؟
وبما أنكم ذكرتم أن من تسبب في دفع إنسان لليأس يأثم، فهل يدخل في هذا الإثم من أصدر حكماً قضائياً يتجاهل إعلان المرأة صراحة عدم طاقتها للعيش مع الطرف الآخر؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- فإن الأحكام القضائية تقوم على البيّنات والإجراءات المعتبرة، وبناء على النصوص الشرعية والقانونية، وللقاضي سلطة تقديرية في فهم الوقائع وتقدير الأدلة وتنزيل الحكم على القضية بحسب ملابساتها، ضمن حدود الشرع والقانون ومقاصدهما، لا على سبيل الهوى أو الانفلات من النصوص. فالقاضي ليس منفّذًا آليًا، بل مجتهدٌ في تحقيق العدل ورفع الظلم.*
*- ولهذا يجب على القاضي أن يجمع بين فقه النص وفقه الواقع، وأن يراعي المقاصد الشرعية، والقواعد الفقهية، ويحيط بالملابسات، وينظر في المآلات المتوقعة قبل إصدار الحكم؛ لأن الحكم فرع عن تصوره، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولأن العادة محكمة فيما لا يخالف الشرع. فالشريعة لا تقف عند ظاهر النص، بل تنظر إلى حفظ النفس، ودفع الضرر، وتحقيق السكن والمودة في الحياة الزوجية.*
*- فإذا صدر الحكم بعد اجتهاد صحيح، وإحاطة بواقع القضية، واستناد إلى البيّنات مع مراعاة هذه الأصول، فلا يُؤاخذ القاضي بمجرد ما ترتب بعد ذلك من تصرفٍ محرم كالاِنْتِحار؛ لأن الانتحار فعل مستقل محرم، وصاحبه مسؤول عنه شرعًا، ولا تُنسب تبعته تلقائيًا إلى القاضي.*
*- أما إذا ثبت وجود ظلم بيّن، أو تعسف في استعمال السلطة القضائية، أو تجاهل متعمد لوسائل رفع الضرر المشروعة، أو إغفال للمآلات الواضحة التي تُفضي إلى الهلاك، مع العلم بحقيقة الحال، فإن الإثم يكون بقدر ذلك؛ لأن القضاء حينئذ يتحول من وسيلة إنصاف إلى سبب إضرار، والله تعالى أمر بالعدل ونهى عن الظلم.*
*- والأصل الذي ينبغي تقريره هنا أن الشريعة لا تُجيز ولا تُكره على حياة زوجية، غير مرغوب بها تفضي إلى الضرر والمهالك، لكنها كذلك لا تُبطل الأحكام القضائية بمجرد الدعاوى، بل تفتح أبواب الإصلاح، والتحكيم، والخلع، والفسخ عند تحقق موجباتها.*
*- ونكرر هنا ما نبهنا إليه في الفتوى السابقة: أن الحكم على قضية معيّنة، أو على حكم بعينه، لا يصح إلا بعد استكمال صورة النزاع، وسماع جميع الأطراف، ومعرفة حيثيات الحكم وملابساته؛ وذلك من شأن القضاء والتحقيق، لا من شأن الفتوى العامة.*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« فقهُ القاضي وسلطتُه بين النصوص والبيّنات، والمقاصد والمآلات»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة القاضي/ محمد بن علي داديه حفظكم الله..
قرأت فتواكم القيمة رقم (2252) بتمعن، وقد أصبتم كبد الحقيقة في أن إجبار وإكراه الزوجة على العودة إلى بيت الزوجية -بيت الطاعة- يخالف مقاصد الشريعة.
لكن، وبالنظر من زاوية أصول الفقه والقواعد القضائية: إذا كان (الإجبار) بحد ذاته وسيلة غير شرعية ومخالفة للمقاصد، فكيف يمكن تكييف (الحكم القضائي) الذي يقضي بهذا الإجبار؟ هل نعتبره حكماً اصطدم بروح الشريعة فأحدث مفسدة (الانتحار)؟
وبما أنكم ذكرتم أن من تسبب في دفع إنسان لليأس يأثم، فهل يدخل في هذا الإثم من أصدر حكماً قضائياً يتجاهل إعلان المرأة صراحة عدم طاقتها للعيش مع الطرف الآخر؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- فإن الأحكام القضائية تقوم على البيّنات والإجراءات المعتبرة، وبناء على النصوص الشرعية والقانونية، وللقاضي سلطة تقديرية في فهم الوقائع وتقدير الأدلة وتنزيل الحكم على القضية بحسب ملابساتها، ضمن حدود الشرع والقانون ومقاصدهما، لا على سبيل الهوى أو الانفلات من النصوص. فالقاضي ليس منفّذًا آليًا، بل مجتهدٌ في تحقيق العدل ورفع الظلم.*
*- ولهذا يجب على القاضي أن يجمع بين فقه النص وفقه الواقع، وأن يراعي المقاصد الشرعية، والقواعد الفقهية، ويحيط بالملابسات، وينظر في المآلات المتوقعة قبل إصدار الحكم؛ لأن الحكم فرع عن تصوره، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولأن العادة محكمة فيما لا يخالف الشرع. فالشريعة لا تقف عند ظاهر النص، بل تنظر إلى حفظ النفس، ودفع الضرر، وتحقيق السكن والمودة في الحياة الزوجية.*
*- فإذا صدر الحكم بعد اجتهاد صحيح، وإحاطة بواقع القضية، واستناد إلى البيّنات مع مراعاة هذه الأصول، فلا يُؤاخذ القاضي بمجرد ما ترتب بعد ذلك من تصرفٍ محرم كالاِنْتِحار؛ لأن الانتحار فعل مستقل محرم، وصاحبه مسؤول عنه شرعًا، ولا تُنسب تبعته تلقائيًا إلى القاضي.*
*- أما إذا ثبت وجود ظلم بيّن، أو تعسف في استعمال السلطة القضائية، أو تجاهل متعمد لوسائل رفع الضرر المشروعة، أو إغفال للمآلات الواضحة التي تُفضي إلى الهلاك، مع العلم بحقيقة الحال، فإن الإثم يكون بقدر ذلك؛ لأن القضاء حينئذ يتحول من وسيلة إنصاف إلى سبب إضرار، والله تعالى أمر بالعدل ونهى عن الظلم.*
*- والأصل الذي ينبغي تقريره هنا أن الشريعة لا تُجيز ولا تُكره على حياة زوجية، غير مرغوب بها تفضي إلى الضرر والمهالك، لكنها كذلك لا تُبطل الأحكام القضائية بمجرد الدعاوى، بل تفتح أبواب الإصلاح، والتحكيم، والخلع، والفسخ عند تحقق موجباتها.*
*- ونكرر هنا ما نبهنا إليه في الفتوى السابقة: أن الحكم على قضية معيّنة، أو على حكم بعينه، لا يصح إلا بعد استكمال صورة النزاع، وسماع جميع الأطراف، ومعرفة حيثيات الحكم وملابساته؛ وذلك من شأن القضاء والتحقيق، لا من شأن الفتوى العامة.*
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
❤4👍2
🕌 *فتوى رقم (2254)*
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« يُرخَّص للمعتدّة من وفاة بالخروج لحج الفريضة عند تعذّر استرجاع التكاليف وقيام المشقة، رفعًا للضرر»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة القاضي حفظكم الله..
امرأة استعدت لحج الفريضة هذا العام مع زوجها وابنها ودفعت تكاليف الحج بصعوبة ثم توفي زوجها قبل السفر بشهر أو أقل..
فهل يجب عليها البقاء للعدة وترك الحج؟
أم يجوز لها السفر للحج مع ابنها المحرم خاصة أنها قد لا تستطيع تعويض التكاليف أو الحج في العام القادم؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- الأصل في من توفي زوجها أن تعتد مدة أربعة أشهر وعشرا وتلزم بيت الزوجية ولا تخرج منه إلا لحاجة في النهار أو لضرورة في الليل* لقول النبي ﷺ في حديث الفريعة بنت مالك حين قُتل زوجها: *«امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله»* أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح.
*- وبناء عليه ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يجوز للمرأة المعتدة من وفاة أن تخرج للحج مدة عدتها حتى وإن كان حج فريضة.
*- وأمّا في نازلة هذه المرأة، فأقول ومن الله السداد: إن استطاعت أن تستعيد ما دفعته من تكاليف الحج للوكالة، فتلزم دارها لتكمل العدة وتحج في العام القادم إن شاء الله تعالى، وإن لم تستطع استعادة ما قدمته من مال أو كان في استعادته مشقة ولا تتحمل الخسارة، فيرخص لها بترك بيت الزوجية أثناء عدتها، والذهاب لأداء فريضة الحج،* عملاً بقول الله تعالى: *﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾* التغابن: 16
و استئناسا بالقواعد الفقهية *"الضرورات تبيح المحظورات"* و *"المشقة تجلب التيسير"*، وبخاصة أنها ستحج مع ابنها (محرمها) في هذا العام.
*- على أن تلتزم ببقية أحكام الإحداد من ترك الزينة والطيب ونحوهما أثناء رحلتها.*
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
📓 عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« يُرخَّص للمعتدّة من وفاة بالخروج لحج الفريضة عند تعذّر استرجاع التكاليف وقيام المشقة، رفعًا للضرر»*
❓ *السؤال:*
📩 فضيلة القاضي حفظكم الله..
امرأة استعدت لحج الفريضة هذا العام مع زوجها وابنها ودفعت تكاليف الحج بصعوبة ثم توفي زوجها قبل السفر بشهر أو أقل..
فهل يجب عليها البقاء للعدة وترك الحج؟
أم يجوز لها السفر للحج مع ابنها المحرم خاصة أنها قد لا تستطيع تعويض التكاليف أو الحج في العام القادم؟
📝 *الجواب:*
🖋️ الحمدلله.. وبعد
*- الأصل في من توفي زوجها أن تعتد مدة أربعة أشهر وعشرا وتلزم بيت الزوجية ولا تخرج منه إلا لحاجة في النهار أو لضرورة في الليل* لقول النبي ﷺ في حديث الفريعة بنت مالك حين قُتل زوجها: *«امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله»* أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح.
*- وبناء عليه ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يجوز للمرأة المعتدة من وفاة أن تخرج للحج مدة عدتها حتى وإن كان حج فريضة.
*- وأمّا في نازلة هذه المرأة، فأقول ومن الله السداد: إن استطاعت أن تستعيد ما دفعته من تكاليف الحج للوكالة، فتلزم دارها لتكمل العدة وتحج في العام القادم إن شاء الله تعالى، وإن لم تستطع استعادة ما قدمته من مال أو كان في استعادته مشقة ولا تتحمل الخسارة، فيرخص لها بترك بيت الزوجية أثناء عدتها، والذهاب لأداء فريضة الحج،* عملاً بقول الله تعالى: *﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾* التغابن: 16
و استئناسا بالقواعد الفقهية *"الضرورات تبيح المحظورات"* و *"المشقة تجلب التيسير"*، وبخاصة أنها ستحج مع ابنها (محرمها) في هذا العام.
*- على أن تلتزم ببقية أحكام الإحداد من ترك الزينة والطيب ونحوهما أثناء رحلتها.*
والله أعلم.
✍ القاضي/
محمد بن علي داديه
📱 للتواصل واتساب: 780022562
📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe
👍3