شبكة سوريا الحدث
6.56K subscribers
1.62K photos
1.24K videos
9 files
5.08K links
Download Telegram
هل تقبل أن تكون في الهامش؟
مقدمة: الوقوف في منطقة الانتظار لم يعد خيارا مقبولا حين تتعرض الأمة لهجمة وجودية وحين تصبح الجبهات المحيطة بالكيان الصهيوني في أمس  الحاجة لكل طلقة وكل جهد، فالمرحلة الحالية تفرض على الأحرار مراجعة شاملة لبوصلة الصراع بعيدا عن حسابات المصالح الضيقة، وبعيدا عن القيادات العميلة.

1. ​ساعة الحقيقة:
لماذا يجب انتزاع المبادرة من تجار الجبهات؟
​لقد أثبتت التجارب القريبة والبعيدة أن الشعوب التي تنتظر الإذن من قيادات مشبوهة لتمارس حقها في المقال والدفاع عن كرامتها هي شعوب محكوم عليها بالتبعية، واليوم يقف المجاهد أمام مفترق طرق تاريخي: إما أن يظل وقودا لمعارك جانبية واتفاقيات أمنية، ينسج خيوطها الطاغية ومن هم على شاكلته أو أن يستعيد هويته كجزء من انتمائه الإسلامي الحقيقي الذي يوجه فوهة البندقية نحو العدو الأصيل.

2. كسر طوق العمالة والمراوغة:
​لم يعد سرا أن طغاتنا تحولوا إلى حراس لليهود، وضباط إيقاع بما يخدم مصالح القوى الدولية وإسرائيل، متخلية عن واجبها الأساسي في إقامة الشريعة، ورفع راية الجهاد، لنصرة قضايا الأمة، وأهمها قضية فلسطين، فالتلاعب بالمبادئ وتحويلها إلى مجرد أدوات للمناورة السياسية هو خيانة لله ولرسوله ولدماء الشهداء. والخروج من عباءة الطاغية ليس مجرد اختيار، بل هو ضرورة شرعية ووطنية لتصحيح المسار.

​3. استلهام روح الصمود:
​واجه السوريون بصدورهم العارية وإمكاناتهم البسيطة أعتى الآلات العسكرية في العالم ولم ينتظروا حينها أحدا يوجههم، تلك الروح القتالية هي التي يجب أن تبعث اليوم في كل مكان، والحلول كثيرة منها:
١- ​تشكيل تحالفات عابرة للحدود، والتنسيق مع القوى الصادقة التي تقارع الصهيونية والأمريكان فعلا لا قولا.
٢- ​العمل الفردي والجماعي المستقل: إنهاك العدو الصهيوني يتطلب وحدة الساحات، وهذا لن يحدث طالما أن الأمة مكبلة بقرار قيادات براغماتية، تبحث عن إرضاء النصارى على حساب أشلاء المظلومين.

​4. الخيار الوحيد:
​إن استمرار الثقة بوعود الطاغية هو رهان على سراب، لقد جعل من المصالح ترسا يحمي به نفوذه بينما تخلى عن الشريعة وما فيها من القيم والمبادئ، وتركوا العدو يستبيح دماء المسلمين في فلسطين، والمسجد الأقصى يئن تحت أقدام المحتلين، لذا فإن استراتيجية إدارة الظهر للعملاء هي الخطوة الأولى نحو تحرير الإرادة المستقلة للشعوب، وخاصة دول الطوق المجاورة لليهود، وفق الخطوات التالية:
١- ​اعتزال الطغاة العملاء الذين يعملون لخدمة اليهود والنصارى.
٢- ​تفعيل العمليات النوعية التي تستهدف المصالح الصهيونية، واستغلال انشغال العدو بجبهات أخرى .
٣- بناء جسور التنسيق مع كل من يحمل السلاح ضد المشروع الصهيوني الأمريكي وتجاوز الخلافات المنهجية والطائفية من أجل الهدف الأسمى وهو مصلحة الأمة، والعودة بها إلى مجدها وعزها، وتحرير الأقصى.

5. ​خاتمة:
التاريخ لا يرحم المترددين، والجغرافيا لا تحمي من لا يملك قراره بيده، فإذا كانت الحكومات والقيادات قد اختارت الاستثمار في الصمت أو العمالة المبطنة، فإن على الأفراد والمجموعات المؤمنة بفرضية الجهاد، وقدسية المعركة، أن تتحرك، وإلا فهو البقاء في حظيرة التبعية لعملاء النصارى الذين يخدمون اليهود.
​لقد آن الأوان لتعود البندقية المسلمة إلى مسارها الصحيح، لأجل تحرير البلاد والعباد من المحتلين.
القصاص أساس الاستقرار
القصاص أساس الاستقرار:
مقدمة: ​إن اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم لا تقبل القسمة على اثنين، فإما وقفة عز تعيد للثورة بهاءها وإما خنوع يورث الذل للأجيال القادمة، فما نراه اليوم من تصرفات سلطة الجولاني ليست مجرد خطأ سياسي بل خيانة عظمى لكل قطرة دم سقطت على تراب هذا الوطن الطاهر، لقد ظن هؤلاء الواهمون أن السلطة والكرسي أغلى من أرواح الشهداء، فباعوا العهد وقبضوا الثمن بخسا من عواصم التآمر.

​1. دماء الشهداء ليست للمساومة:
​ان دماء الشهداء الذين واجهوا رصاص النظام بصدور عارية على مدار 14عاما لم تكن يوما سلعة لفتح المعابر أو كسب الاعتراف الدولي، ومن العار الذي سيذكره التاريخ أن يأتي اليوم الذي يطلق فيه سراح الشبيحة والقتلة بقرارات ممن يدعون تمثيل الثورة، فهؤلاء المجرمين الذين نكلوا بالأطفال وهدموا البيوت فوق رؤوس ساكنيها، يجدون اليوم في سلطة دمشق ملاذا آمنا، بدلا من أن يلاقوا جزاءهم العادل على المشانق، فكيف ينام من يدعي القيادة وهو يصافح يدا تلطخت بدماء السوريين.

2. ​مكافئة الجلاد واذلال الضحية:
​لقد انقلبت الموازين في عهد هذه السلطة العميلة، فصار القاتل مكرما والضحية مهانة ومطاردة، فسياسة تبييض صفحة الشبيحة، وتسليطهم من جديد على رقاب الناس، هي محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب السوري الذي أبى الضيم لسنوات طويلة، فالجولاني وزمرته يحاولون إقناعنا بأن الاستقرار يمر عبر التصالح مع القتلة، ولكننا نقول لهم: إن الاستقرار المبني على أشلاء الضحايا هو بركان سينفجر في وجوهكم لا محالة، ولن يقبل حر في أرض الشام أن يرى قاتل ابنه يمشي مختالا في شوارعنا.

3. احذروا ألاعيب الجولاني:
يسير الجولاني اليوم على خطى السلطة الفلسطينية في الارتهان للأعداء، وفي بناء جدار من المرتزقة والعملاء ليفصل بينه وبين الشعب الثائر، فهو يعلم يقينا أنه غريب عن هذه الحاضنة الشعبية، التي لم ينتم إليها يوما بصدق، لذلك نراه يقصي الثوار الأحرار، ويدني منه الشبيحة الفجار، ولفيفا من مرتزقة النظام وعناصر قسد وشبيحة الساحل ومن باعوا ضمائرهم من كل فئة، ليجعل منهم درعا يحميه من غضبة الأحرار القادمة.
فالتحشيد للمرتزقة ليس إلادليلا على خوفه من الاصطدام القريب بالشارع، الذي كشف زيف ادعاءاته وهو يحاول بشتى الوسائل قمع فكرة الثورة في نفوس الناس، عبر تسليط هؤلاء القتلة على رقابهم، لضمان بقائه في منصبه الوظيفي كعميل ينفذ اجندات الخارج، وتفكيك عرى المجتمع السوري الثائر، وإفراغ الثورة من محتواها الجهادي والكرامي، ليحولها إلى مجرد سلطة قمعية، تخدم المصالح الضيقة له، والمصالح الواسعة للعدو، وتحمي القتلة من القصاص العادل الذي ينتظرهم وينتظره معهم في ساحات الحق والمحاسبة الشعبية.

​4. أين غيرة ثوار الشام:
​يا ثوار الشام الذين زلزلتم الأرض تحت أقدام الطغاة: هل استبدلتم البنادق بالمناصب؟ وهل أنستكم الدنيا وحطامها عهد الثبات؟ فالسكوت عن تغول هذه القلة العميلة هو المسمار الأخير في نعش الكرامة.
إن الجولاني لا يملك من أمره شيئا سوى تنفيذ ما يملى عليه، ليحافظ على منصبه الوظيفي، كاداة لترويض الشعب السوري وإعادته إلى حظيرة الطاعة والذل، فاستفيقوا من غفلتكم، واستعيدوا قراركم المسلوب فالثورة لم تقم لنبدل طاغية بطاغية آخر، بل قامت ليكون الحق هو الأعلى.

​5. خاتمة: الانتفاضة هي السبيل الوحيد:
لا بديل عن الانتفاضة في وجه هذه السلطة التي فرطت بالثوابت وباعت التضحيات، فالمحاسبة يجب أن تبدأ من رؤوس الفتنة، الذين مكنوا للشبيحة، وأهانوا أهل الاسلام والصابرين، فالواجب الشرعي والأخلاقي يحتم علينا أن ننتفض لتطهير البلاد من العملاء والخونة، الذين استثمروا في دماء الشعب لتسلق المناصب.
مسرحية الأمن القومي
مسرحية الأمن القومي:
مقدمة: سجل التاريخ موقفا مخزيا للسيسي حين حاصر غزة وهي تواجه إبادة جماعية شاملة على بعد أمتار من دبابات الجيش المصري ومدرعاته، حيث قتل الأطفال والنساء جوعا وقصفاً خلف معبر رفح الذي ظل مغلقا أو مقيدا بأوامر صهيونية لم يجرؤ السيسي على مخالفتها.

1. العبث بالمفاهيم:
إن المتأمل في المشهد السياسي المصري الحالي يدرك حجم المأساة التي تعيشها الأمة حيث يتم التلاعب بالمفاهيم العسكرية والسياسية لخدمة أجندات لا علاقة لها بمصلحة الشعب المصري، فادعاء نظام السيسي بأن التحرك العسكري نحو الإمارات هو ضرورة لحماية الأمن القومي يمثل قمة العبث التاريخي بالمفاهيم، فالمفهوم الحقيقي للأمن القومي يبدأ من حماية الحدود المباشرة، وتأمين العمق الاستراتيجي الذي تمثله غزة، وليس بالقفز فوق الجراح والمآسي، للبحث عن معارك وهمية في أقصى الخليج، فمن لم يستطع إدخال شاحنة غذاء أو دواء لإنقاذ جاره وشقيقه الذي يمثل خط الدفاع الأول عن مصر لا يمكن أن يصدقه عاقل حين يتحدث عن إرسال جيوش لمحاربة إيران دفاعا، فهذا السلوك يثبت أن البوصلة العسكرية للنظام قد تم رهنها بالكامل لخدمة المشروع الصهيوني الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وعزل مصر عن دورها الريادي، وهذا التناقض يكشف عمالة واضحة تضع دماء جنوده في كفة، ومصالح القوى الداعمة للنظام في كفة اخرى.

2. ضياع الهوية:
لو كان واقع حكام الإمارات نظيفا من الإجرام والدمار، لكان الانخراط في الحرب لمصلحة إسرائيل يمثل انحدارا خطيرا في عقيدة الجيش المصري، وتحويله من جيش وطني يحمي الأرض والعرض، إلى أداة بيد العدو الصهاينة، فهو يسعى في نهاية المطاف إلى الدفاع عن المشروع الصهيوني، فهذا التحالف الذي يجمع السيسي وابن زايد وبعض حكام المنطقة يهدف إلى تمكين إسرائيل، ومنع أي نهضة حقيقية للشعوب العربية، فهؤلاء الحكام هم مجرد ذيول لمنظومة دولية تسعى لإبقاء المنطقة في حالة صراع دائم، ينهك القوى الحية، ويؤمن بقاء الكيان الصهيوني، كقوة وحيدة مسيطرة على المنطقة بالوكالة.

3. خاتمة: نهضة الأمة:
١- إن المخرج الوحيد من هذه التبعية يكمن في استعادة الوعي الشعبي، والعودة إلى الجذور التي تربط مصر بالشام برباط لا ينفصم، فهما جناحا الأمة وبقوتهما وتحررهما من القيود والعمالة تعود العزة للأمة جمعاء.
٢- إن الواجب يحتم على الشعوب أن تتحرك لاستعادة قرارها المسلوب، وإسقاط هذه الأنظمة التي فرطت في المقدسات، وجوعت الشعوب، وتآمرت على الجهاد والمقاومة.
٣- إن زلزال النهضة يبدأ من كسر قيود التبعية، وهو السبيل الوحيد لتطهير الأرض من دنس الصهيونية وذيولها الذين باعوا أنفسهم للشيطان مقابل كراسي زائلة، وضياع أبدي في صفحات التاريخ السوداء.
٤- إن الوقت قد حان لتعود البوصلة إلى مسارها الصحيح نحو القدس، ونحو استقلال الإرادة العربية، بعيدا عن أوامر العملاء والممولين وأسيادهم في الغرب.
👍3🥰1👏1
خيانة الأمانة
خيانة الامانة:
مقدمة: ملف المعتقلين في معتقلات سلطة الأمر الواقع التي يتزعمها الجولاني من أكثر الملفات إيلاما وكشفا للحقائق، حيث يقبع خلف القضبان ثوار حقيقيون، ومصلحون صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكان جرمهم الوحيد أنهم استشرفوا خيانة مشروعه منذ البداية، ورفضوا الانصياع لمنهج التحول الذي سلكه الجولاني لإرضاء القوى الخارجية على حساب دماء الشهداء وتضحيات المظلومين.

1. استهداف الرموز وتلميع الشبيحة:
إن المعتقلين في غياهب سجون الجولاني لم يسجنوا لفساد أو جناية، بل لأنهم مثلوا الضمير الحي للثورة، فكان توجههم الإصلاحي خطرا يهدد عرش الجولاني، الذي يسعى جاهدا لتثبيت أركان حكمه عبر سياسة الإقصاء والقمع، وأبرزهم الاعلامي الأمريكي بلال عبد الكريم وغيره الكثير من الذين صدحوا بكلمة الحق، فكان جزاؤهم التنكيل والاعتقال، في وقت نرى فيه الجولاني يطلق سراح الشبيحة وأزلام النظام البائد الذين تلطخت أيديهم بدماء السوريين، في مفارقة عجيبة لا يفسرها إلا رغبة الشرع في استبدال الحاضنة الثورية الأصيلة بحاضنة تشبيحية تحميه عند سقوط آخر ورقة توت تستر حقيقته.

2. حالة التقاعس وسلطة الدولار:
ومع هذا الواقع المرير نجد تقاعسا مخذلا من قطاعات واسعة في نصرة هؤلاء المظلومين، فقد انقسم الناس بين فئة تم استمالتها بالدولار، وشراء ذمتها، فباعت المبادئ من أجل مصالح ضيقة، وفئة أخرى تم تدجينها وقمعها حتى استكانت للخوف والصمت أمام تغول الأجهزة الأمنية التابعة للجولاني، والتي تمارس أبشع أنواع التعذيب بحق الثوار، بينما يتنعم أزلام النظام بالحرية والأمان، تحت كنف هذه السلطة التي تدعي زورا انتماءها للثورة، بينما هي تعمل فعليا على إعادة انتاج النظام السوري بصورة جديدة ومهينة، تتناقض مع شريعة الله ومطالب الشعب.

3. خطوات عملية لنصرة المعتقلين:
ولتحريك هذا الملف الراكد والضغط على الجولاني وزبانيته لا بد من اتخاذ خطوات ملموسة أهمها:
١- تشكيل لجان شعبية وقانونية مستقلة تعمل على توثيق أسماء وحالات المعتقلين، ونشر قصصهم للعالم، لكسر جدار الصمت الإعلامي المفروض حولهم.
٢- تنظيم احتجاجات ومظاهرات سلمية مستمرة لا تتوقف حتى يتم الإفراج عن كافة معتقلي الرأي والثورة، واستهداف مراكز القرار بالضغط الشعبي المباشر.
٣- تفعيل دور الوجهاء والعشائر في المنطقة للضغط على قيادة الهيئة، وإعلان موقف جماعي واضح يرفض سياسة الاعتقال التعسفي، كما يرفض تكريم الشبيحة والفلول.
٤- مقاطعة كافة المؤسسات والأدوات التي تساهم في تلميع صورة الجولاني، وإظهار حقيقة التنازلات التي يقدمها للغرب على حساب ثوابت الأمة.

4. الخلاصة: اليقظة الشعبية هي المخرج:
إن الحل الحقيقي يبدأ بيقظة شاملة للشعب، ولأهل السنة تحديدا، بإدراك أن حكم الجولاني ليس إلا عائقا أمام تحقيق أهداف الثورة وتطبيق شرع الله، وأن السعي لإسقاط هذا النهج القمعي ومواجهة أزلامه وأفلامه هو الواجب الشرعي والثوري الأول، فليست حياة المنتفعين من حول الجولاني بأغلى من حياة أبناء الأمة الذين ضحوا بعقود من أعمارهم في سبيل الحرية والكرامة.
إن استعادة زمام المبادرة تتطلب شجاعة في مواجهة الظلم مهما كان مصدره لضمان عدم ضياع تضحيات السوريين في صفقات سياسية مشبوهة تعيد إنتاج الاستبداد بوجه جديد.
👍1
﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾
﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ :
مقدمة: جاءت الشريعة الربانية التي أكرمنا الله بها بالشورى والعدل، وقامت عليهما السموات والأرض، فهي فضيلة لكل مسلم صادق، وفريضة على مؤمن موافق، ولا يتجاهلها إلا كل مخادع منافق.
- إن غياب شريعة الله عن واقعنا نذير شؤم، وتسلط الاستبداد علامة خُسْر، وجعل الثورة تتبع التحالف الصليبي دليل سُفل، وإكرام الفلول والشبيحة علامة ذْلّ، وتسليط الأمنين على الثائرين الصادقين جريمة حرب في حقنا شعبنا البطل الذي خرج طلبا لحريته وكرامته، وبذل الغالي والنفيس في 14 عاما لتحقيق مطالبه.
- إن اعتقال الناشط عواد أبا زيد هو استمرار للظلم والإجرام الذي ما رسوه في حق الإعلامي بلال عبد الكريم والشيخ طلحة المسير وعشرات المعتقلين المخلصين الذين قاموا بواجبهم في أداء الأمانة، وتبليغ النصيحة، فلم يفعلوا شيئا غير نقل أوجاع الناس، وكشف الفساد، والمطالبة بالعدل والمساواة وتحكيم شريعة الله.
1. تاريخ حافل بالإجرام:
عاش الجولاني في المحرر 14 عاما، وعرفه الجميع من أفعاله المخالفة لشعاراته، فقاتل كل منافس، وقضى على كل قوة تخرج عن سيطرته، وخرج الشعب ضده شهورا بالتظاهرات والاحتجاجات، فكانت أساليبه المعتادة، العمل بالغدر والخيانة، مع القريب قبل البعيد، من البغدادي إلى الظواهري إلى فصائل الجيش الحر والزنكي والأحرار، ثم هو اليوم يقاتل المهاجرين الأوزبك، بعد أن قاتل الفرنسيين المهاجرين، وكل ذلك لأجل الكرسي والسلطة، وإرضاء للتحالف الصليبي لعلهم يثبتونه فيها، ولأجل ذلك فعل كل كفْر كفّر الفصائل بسببه، ومارس كل عهر يؤدي إلى قيام القائد الأوحد، الذي يدير المنطقة بعقلية العصابة والتشويل والخطف.
2. لعبة الأموال المشبوهة والتحالفات الخارجية:
الاستثمارات والوعود الكاذبة التي يروج لها إعلام الجولاني من المرتزقة والمكوعة كلها سراب، فالواقع يقول إن الجولاني أصبح أداة بيد القوى الإقليمية التي تسعى لتصفية الثورة وتدجينها، وما الانفتاح الأخير على الإمارات إلا فصل جديد من فصول المقايضة على دماء السوريين، فكيف لجهادي يدعي الدفاع عن الدين أن يتسلم الأموال من جهات معروفة بعدائها للمشاريع الإسلامية؟
- بل ووصل الأمر إلى التنسيق مع شركات مشبوهة، ورجال أعمال تربطهم علاقات وطيدة بنظام الأسد مما يثبت أن المصالح المالية والسلطوية تتفوق لدى هذا الرجل على أي اعتبار إسلامي أو ثوري.
3. تدمير الهوية بالتبعيّة:
إن المخطط الذي ينفذه الجولاني اليوم جزء من ترتيبات دولية تهدف إلى إبقاء المنطقة تحت السيطرة، وتدجين الثورة السورية لتصبح مجرد حارس للحدود، ومنفذ للأجندات الصهيونية.
- إنهم يعلمون أن انتصار ثورة الشام الحقيقي، يمثل خطرا وجوديا على عروشهم وعلى الكيان الصهيوني، لذا كان لا بد من وجود أداة داخلية تعمل على تفتيت القوى الصادقة، وضرب الحاضنة الشعبية ببعضها.
4. الحقيقة المُرّة:
الحقيقة المرة التي تتكشف يوما بعد يوم في الساحة السورية لم تعد تحتمل الصمت، ولا التغاضي عما يجري خلف الكواليس، فما نراه اليوم في سوريا ليس إلا استنساخا مشوها لنظام الاستبداد الذي خرج الشعب ضده، فغياب تحكيم شريعة الله، وتنفيذها من قبل مؤسسات وعدول، يجعلنا نجد أنفسنا أمام استبدال ديكتاتور بعثي بآخر يدعي الانتماء للسنة، بينما هو يمارس ذات النهج في القمع والاعتقال وتغييب الشرفاء.
يجعلنا أمام سلطة الأمر الواقع التي لا تقبل شريكا ولا تقبل صوتا يخرج عن عباءة القائد الأوحد.
5. الخاتمة:  إعادة المسار الثوري:
أيها الأحرار في بلاد الشام إن الحل لا يكمن في انتظار معجزات من الخارج، ولا في الركون لوعود الكاذبين ، بل يبدأ من استعادة الوعي الجمعي، وإنكار المنكر الذي يمارس باسم الدين والثورة، فالواجب اليوم يحتم علينا العودة إلى الجذور، ونبذ كل من يقدس الأشخاص على حساب المبادئ والأخلاق، فالحاكم ليس إلا خادما للشعب والثورة، الذين قاما لأجل الحرية والكرامة، وتحقيق العدالة، وتطبيق الشريعة على الكبير قبل الوضيع، حتى نحفظ كرامة الصادقين من عبث العابثين، ونطلق أفواه المجاهدين بكلمة الحق، وإعادة الثورة وشعبها إلى المسار الصحيح المستقيم، وتطهير الصفوف من الانتهازيين، فهذا السبيل الوحيد لتحقيق النصر الذي خرجنا من أجله أول مرة، ولن يكون ذلك إلا بوحدة الكلمة، والوقوف في وجه كل مستبد بكل قوة وشجاعة.
👍4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تم رصد موقع للجيش الاسرائيلي في وادي الرقاد بالقرب من قرية جملة بحوض اليرموك في درعا جنوب سوريا ثم اشتبك معهم الأبطال، والفيديو من الاشتباك.
والأمن العار يستنفر لحماية اليهود، ويلاحق الأبطال لاعتقالهم.
لن ننتظر إلا الترقيع والتطبيل من المرتزقة والمكوعة.
منقول.
المقاومة السورية
المقاومة السورية:
مقدمة: ما شهدته ساحة حوض اليرموك من مواجهات بين المجاهدين الصادقين والكيان الصهيوني يعكس تحولا نوعيا في الوعي الجماهيري الذي استفاق على واقع مرير بعد سنوات من التوهان والتشتت وقد ظهرت مؤشرات واضحة على رفض السياسات الهزيلة التي تدير الشأن العام باسم الدين والجهاد في حين أن الممارسات على الأرض تثبت العكس تماما حيث تتحول الساحات إلى ميادين خاضعة لأجندات خارجية وتهميش متعمد لدور المقاومة الحقيقية، مما يؤكد أن المشهد الحالي ليس مجرد اشتباك عابر بل نقطة تحول في مسار القضية.

1. سقوط الصنم:
إن الحكومة التي تحكم اليوم بقيادة العميل الجولاني بنت شرعيتها على خطاب ديني وثوري ولكنها كانت منحرفة سرا نحو مسار يخدم مصالح جهات معادية، وقد مارست التلاعب بالمشاعر لتبرير قراراتها المتناقضة مع مبادئ الأمة ومصلحتها، وتمكنت من السيطرة على الفصائل عبر شبكات معقدة من التحالفات والولاءات المشبوهة، مما أفقد الساحة السورية والثورة السورية استقلاليتها وجعلها رهينة لأجندات خارجية يطبقها الجولاني حيث لا تخدم مصالح الأمة، وقد انكشف هذا المسار بوضوح عبر الممارسات اليومية التي تهدف لتدجين المجتمع وترويضه وسوقه نحو مسارات محددة سلفا والقضاء على روح المقاومة لدى الشعب.

2. حرب الوكالة:
تواجه الأمة اليوم تحديا استراتيجيا يتمثل في اعتماد دول إقليمية على نموذج الحروب غير المباشرة حيث تكتفي بتقديم الدعم المحدود الذي لا يتجاوز حدود الدفاع عن المصالح الذاتية الآنية دون الانخراط في مواجهة شاملة، وهذا الأسلوب يضمن بقاء الصراع مفتوحا دون حسم، ويستهلك طاقات الشعوب دون تحقيق أي مكاسب حقيقية، ويعطي الوقت للعدو للمبادرة والتفكير في الخطوة التالية لأن الحرب بالوكالة محدودة تؤدي فقط إلى استنزاف الموارد وتثبيت الواقع القائم دون تغيير جذري، لذلك لا بد من تصحيح المسار نحو تبني استراتيجية مواجهة مباشرة وغير مقيدة بشروط خارجية، وفتح باب الدعم بلا حدود لكل من أراد تحرير بلادنا المحتلة من العدو الصهيوني، المستمر في القضم في جنوب سوريا ولبنان.

3. إمكانيات الأمة:
تمتلك الساحة السورية قدرات تقنية كبيرة لا سيما في مجال الطائرات المسيرة التي تشكل ورقة ضغط استراتيجية حقيقية لكن هذه الإمكانات تبقى حبيسة التوجيهات السياسية التي تمنع استخدامها في المواجهة المباشرة مع العدو وقد تم تحويلها إلى أدوات مراقبة على المجاهدين الذين يقومون بعمليات ضد العدو وتعقب كل معارض لهذا النظام الخائن أو استخدامها في صراعات داخلية بعيدا عن الهدف الحقيقي مما يفقدها قيمتها العسكرية ويحولها إلى عبء إضافي على كاهل الأمة في حين ان استغلالها بشكل استراتيجي قد يغير موازين القوى ويضع العدو في موقع الدفاع.
وفي الشام رجال انغماسيون قادرون على عمل عمليات انغماسية خلف خطوط العدو مما يؤدي إلى خلق فوضى في صفوف العدو ويعطي لأبناء الشام زمام المبادرة الهجومية.

4. خلاص الامة وعودة البوصلة:
إن الطريق الوحيد للخلاص يكمن في نبذ التشتت والعودة إلى العمل الجماعي المنظم الذي يجمع بين الوعي الاستراتيجي والتنفيذ الميداني الدقيق لعمليات فردية، والتي يطلق عليها الذئاب المنفردة، أو حتى عمليات جماعية منظمة مع وضع وجود عقبة الجولاني في الحسبان، كما يجب تجاوز خطاب الفتاوى الموجهة والشعارات الجوفاء التي تمجد الأصنام السياسية وعبّادها من الشيوخ التي تتلاعب بعقيدة الأمة وتثبيطهم.
إن الصحوة التي بدأت في حوض اليرموك  يجب أن تتحول إلى حركة شاملة تعيد رسم خريطة المواجهة وتؤكد أن الارض السورية ملك لأهلها لا رهينة لأجندات العابرة للحدود وتؤكد أن الجهاد مستمر حتى القيامة.
صراع العالم على النفوذ
صراع العالم على النفوذ:
مقدمة: تشهد المنطقة والعالم حالة من التوتر المتصاعد التي تعيد تشكيل التحالفات الدولية وتفرض واقعا جديدا على القوى الكبرى والإقليمية على حد سواء، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية والعسكرية لتخلق مشهدا شديد التعقيد يمتد أثره من مضيق هرمز إلى عمق العواصم الأوروبية والآسيوية.

1. مضيق هرمز:
يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، واستمرار إغلاقه لثلاثة أشهر قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الأمن الغذائي ومصادر الطاقة في أوروبا، وهذا السيناريو قد يدفع الدول الأوروبية نحو اضطرابات اجتماعية حادة، واحتجاجات واسعة، بسبب الغلاء ونقص الإمدادات في وقت تشعر فيه الدول الأوروبية بضغوط اقتصادية هائلة، نتيجة الالتزامات المالية والسياسية الواجبة عليها.

2. الموقف الأمريكي والخلاف الأوروبي:
تظهر المؤشرات الحالية فجوة متزايدة بين السياسة الأمريكية والمصالح الأوروبية حيث تبدو واشنطن أقل تأثرا بالأضرار الاقتصادية التي تلحق بحلفائها التقليديين في القارة العجوز، وهذا الأمر دفع العديد من القادة والسياسيين الأوربيين إلى توجيه انتقادات لاذعة للإدارة الأمريكية بقيادة ترامب والشعور بأن التكاليف الباهظة التي تدفعها أوروبا بدعوى الحماية من المخاطر الخارجية لم تعد تجدي نفعا، مما يعزز الأصوات المنادية بالانعزال والاعتماد على الذات.

3. الاستراتيجية الروسية الصينية وفرصة الاستنزاف:
تمثل الأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط فرصة ذهبية لكل من بكين وموسكو لتحقيق مكاسب استراتيجية بعيدة المدى، وتهدف هذه القوى إلى إغراق الولايات المتحدة في مستنقع سياسي وعسكري طويل الأجل مما يضعف قدرتها على المناورة في ملفات أخرى كما تسعى الصين وروسيا إلى استغلال هذا الوضع للضغط على أوروبا ودفعها للابتعاد عن التبعية الكاملة للسياسة الأمريكية، وهو ما بدا يتحقق تدريجيا من خلال التباين الواضح في المواقف الدولية.

4. الدور الصيني وحسابات الامن القومي:
باتت بكين تدرك أن الدفاع عن أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية المرتبطة بطرق التجارة والطاقة يبدأ من الحفاظ على الاستقرار في إيران، ولذلك فإن تقديم الدعم التقني والعسكري يمثل ورقة ضغط قوية بيد الصين حيث إن امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة قد يغير موازين القوى، ويعيد إلى الأذهان صراعات إقليمية سابقة فرضت فيها القوة العسكرية شروط الصلح، وهذا الدور الصيني الفعال يعتبر أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل واشنطن تعيد حساباتها وتتراجع عن توجيه ضربات عسكرية مباشرة لإيران.

5. الخاتمة: ترابط الجبهات في الشرق الأوسط:
مثلما يرى المحور الشرقي أن إيران هي خط الدفاع الأول عن مصالحه فإن القوى الإقليمية مثل تركيا وباكستان تواجه تحديات مماثلة تفرض عليها إعادة تقييم استراتيجياتها لحماية أمنها القومي، ومن هذا المنطلق يبرز السير نحو دعم الجبهة السورية كضرورة ملحة لمنع تمدد الفوضى، وحفظ التوازن الاقليمي حيث يتداخل الأمن في سوريا بشكل مباشر مع استقرار الدول المجاورة، مما يجعل من تحصين هذه الجبهات أمرا لا مفر منه لمواجهة المشاريع التوسعية لإسرائيل وغيرها.
السنن الكونية لأفول أمريكا وإسرائيل...
السنن الكونية لأفول أمريكا وإسرائيل:
مقدمة: الامبراطوريات الكبرى تفرض علينا العودة إلى القوانين الأزلية التي صاغها علم الاجتماع الإنساني، ويعدّ ابن خلدون أول من وضع النقاط على الحروف فيها، حيث تحدث عن أطوار الدول والامبراطوريات، وكيف أن لكل دولة عمرا طبيعيا، يبدا بالنشأة والقوة، ثم يمر بمرحلة التوسع، وينتهي بالشيخوخة والأفول.
واليوم يعيش العالم فصلا جديدا من فصول التاريخ يتجلى في ملامح أفول الامبراطورية الأمريكية التي باتت تتخبط في صراعات دولية معقدة، تعجز عن حسمها أو الخروج منها دون خسائر استراتيجية فادحة، وتشكل المواجهة الحالية مع إيران محطة رئيسية، قد توصف بأنها المسمار الأخير في نعش الهيمنة الأمريكية التي سادت العالم لعقود طويلة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

1. تطبيق نظرية ابن خلدون على الواقع الأمريكي والإسرائيلي:
يرى ابن خلدون أن الامبراطوريات عندما تصل إلى مرحلة الأفول تبدأ بالانغماس في الترف والإسراف، وتفقد عصبيتها الرابطة، وتتحول قوتها العسكرية من أداة لحفظ الأمن والتوسع إلى اداة للاستنزاف المالي والبشري، وهذا تماما ما ينطبق على الواقع الأمريكي والإسرائيلي، فالولايات المتحدة التي برعت عبر تاريخها الحديث في إشعال الحروب تجد نفسها اليوم عاجزة تماما عن هندسة استراتيجيات الخروج الآمن، والمشهد التاريخي يعيد نفسه بوضوح: فكما بدأت أمريكا حرب فيتنام، وخرجت منها خاسرة صاغرة، وكما دخلت العراق وأفغانستان وتحملت ترليونات الدولارات من الخسائر دون تحقيق استقرار دائم، ها هي اليوم تدخل المستنقع الإيراني باحثة عن مخرج يحفظ ماء وجهها، بعد أن أثبت النظام الإيراني ثباتا ومؤسساتية لم تتوقعها الدوائر الغربية التي ظنت واهمة أن غياب بعض القادة سيؤدي الى انهيار المنظومة، لتكتشف أن للنظام هناك أسس قوية، وبنية دفاعية وسياسية تعتمد على البدائل الجاهزة والخطط الطارئة في حالات الأزمات الكبرى.
وإسرائيل توسعت في لبنان وسوريا لتجد نفسها أمام شعوب المنطقة وجماعاتها التي تغلي لمواجهتها، فضلا عن احتلالها لأرض ما زال شعبها يدافع عنها بكل ما يملك، وليس آخرها طوفان الأقصى.

2. المستنقع الايراني والتخبط الأمريكي:
تقف الإدارة الأمريكية اليوم بين مطرقة رغبتها في انهاء الاستنزاف المالي والعسكري واسترضاء حلفائها الذين باتوا يضيقون ذرعا بتداعيات الحروب المستمرة والاقتصاد المنهك وبين سندان الضغوط الداخلية والخارجية المتمثلة في رغبة رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في استمرار الحرب وتوسيعها لغايات سياسية وشخصية، وفي هذا الصدد يبرز الوعي الاستراتيجي لبعض القوى الدولية مثل روسيا والصين: حيث يتبعان سياسة واقعية قائمة على المصالح البحتة، ويدركان أن صمود إيران واستنزاف أمريكا في هذه المنطقة يعجل من نهاية القطبية الواحدة، ويسرع في ولادة نظام عالمي متعدد الأقطاب، وهو ما يتماشى مع النظرية الخلدونية في انتقال القوة والملك من أمة إلى اخرى عندما تعجز الأمة المهيمنة عن الحفاظ على توازنها الداخلي والخارجي، وتصبح عاجزة عن فرض إرادتها على الأطراف الأقل قوة منها.

3. المخطط الصهيوني:
في خضم هذا الصراع الدولي المعقد تبرز ضرورة ملحة لوعي أبناء الأمة الاسلامية من أهل السنة بأبعاد المخطط الصهيوني الذي يسعى إلى تفكيك المنطقة عبر استراتيجية الاستقطاب الطائفي والاستثمار في ردود أفعال السنة وتوجيههم لمحاربة إيران، فلا ينكر عاقل حجم الفساد والأذى العظيم الذي الحقتة السياسات الإيرانية بالبلاد السنية من سوريا إلى العراق واليمن ولبنان على مدار عقدين ماضيين، وجرح أهل السنة كبير، وغضبهم مشروع، نتيجة الممارسات التي عاثت في الأرض فسادا، وأوجدت احتقانا طائفيا حادا ضد الشيعة، ولكن لم ينفرد الشيعة بالإجرام بنا، وخطورتهم ليست أشد من اليهود والنصارى وعملائهم، فالقراءة العميقة للواقع تقتضي عدم السقوط في فخ الاستدراج الذي خططت له الصهيونية، باطلاق يد إيران سابقا لإحداث شرخ وجرح غائر، ثم الاستثمار اليوم في ردة الفعل للقضاء على الجميع، والاستفراد بباقي دول المنطقة واحدة تلو الاخرى بعد إيران، بناء على سياسة القضم المستمر، التي لن تستثني سوريا ولا غيرها من الدول المسلمة.

4. المصلحة العليا للأمة:
إن إعمال العقل وترجيح مصلحة الأمة العليا يتطلب النظرة الشمولية التي تقدم الخطر الأكبر وتتجاهل ما سواه ما دمنا لا نستطيع مواجهة الجميع، فالنظر إلى توازنات القوة يوضح أن تمكين الصهيونية من مفاصل المنطقة لن يكون في مصلحتنا أهل السنة، بل سيفتح الباب على مصراعيه لتصفية بقية القوى الإقليمية.
ومن هنا يتوجب على الدول التي تشكل ثقلا للامة كتركيا وباكستان التيقظ التام والوعي بما يحاك في الخفاء والتعامل بمبدأ المصالح العليا كما تفعل القوى العظمى، فاللحظة الراهنة هي لحظة إدارة الصراع بحكمة ووعي بمخططات التفتيت، لأن انهيار التوازنات الحالية سيجعل الجميع في مرمى الاستهداف، وتاريخ سقوط الدول يؤكد أن الأمم التي تعجز عن
تغليب مصالحها العليا على خلافاتها الداخلية تسقط مجتمعة تحت وطاة القوى الخارجية المتربصة بها، والتي لا ترحم ضعيفا ولا تحترم حليفا، فقط عندما تنتهي صلاحيتها في حسابات المصالح الدولية الغربية والصهيونية على حد سواء.

5. الأبعاد الاستراتيجية للامن القومي:
انطلاقا من هذه القراءة الجيوسياسية المعقدة، يصبح من الضروري إعادة تعريف دوائر الأمن القومي للقوى الاقليمية الكبرى في الأمة، فالدفاع عن الأمن القومي الباكستاني لم يعد ينحصر داخل حدوده الجغرافية، وإنما يبدا حقيقة من دعم طهران، ومنع سقوطها أمام المشروع الصهيوني، لأن سقوطها يعني نقل المعركة والضغط الى العمق الباكستاني وتطويقه استراتيجيا.
وبالمثل فإن الدفاع عن أمن تركيا الحيوي يبدأ أساسا من أرض الشام، وعبر دعم ثوار الشام الصادقين، والعمل الجاد على الحد من تفرد وفساد الجولاني الذي أضعف الجبهات وشتت الجهود، وإعادة بناء الشام لتكون قوية وقادرة على مواجهة الأطماع الخارجية، فهو الضمانة الحقيقية لأمن تركيا، لأنها خط الدفاع الأول الذي يكسر تمدد المشروع الصهيوني، ويمنعه من استفراد القوى الإقليمية بعضها تلو بعض.

6. خاتمة: الوعي والاستعداد:
في نهاية المطاف ومع تسارع خطى الأفول الأمريكي وتكالب المشاريع الدولية يبقى الوعي الاستراتيجي والشعبي هو السلاح الاول لهزم مخططات الصهيونية وتفتيت المنطقة، والاستعداد لكل الاحتمالات.
إن وعي أبناء الأمة بطبيعة المعركة وإدراكهم لسياسة القضم، والاستدراج الطائفي، والاستعداد للجهاد، هي الجدار المتين التي تتحطم عليه كل المؤامرات، فالشعوب والقيادات التي تمتلك وعيا تاريخيا يماثل ما صاغه ابن خلدون تدرك جيدا أن المعارك لا تدار بردود الافعال العاطفية، وإنما بالنظر إلى المآلات والمصالح العليا وعندما يتجذر الوعي والاستعداد في صفوف الأمة، وتتحرك قواها الحية، بناء على رؤية موحدة وشاملة، تسقط كافة مخططات الاستقطاب، وتتحول أزمات الحاضر إلى بوابات للتحرر الحقيقي، وبناء التوازن الجيوسياسي الجديد، الذي يعيد للأمة هيبتها ومكانتها بين الامم، ونواجه به طغيان المشاريع العابرة للحدود، ونحمي به بيضة الاسلام من غدر المتربصين، ومن كل قوى البغي والعدوان، ومخططاتهم المستمرة في إضعاف المنظومة الإسلامية بالكامل لتسهيل التهامها.
إن هذا هو طوق النجاة الوحيد لنا، وهو الذي يؤسس لمرحلة جديدة من القوة والمنعة للأمة كلها.
انحراف البوصلة
انحراف البوصلة:
مقدمة: شهدت الثورة السورية على مدار سنوات جهادها تحولات كبرى وانعطافات حادة في مسار الثورة، وفي خضم هذه الأحداث برزت شخصية الجولاني ولكنه أثار جدلا واسعا وانقساما عميقا في صفوف الحاضنة بسبب ممارساته وسياساته، لأنها لم تكن أبدا متطابقة مع أهداف الثورة، بل ركزت بشكل أساسي على تثبيت نفوذه، وبناء سلطته، وحاد عن المسار الأصيل تارة بالتكفير، وتارة بالتآمر مع المخابرات من أجل تنفيذ أجندة المخابرات مقابل صك غفران له من الصهيونية العالمية، وعدم إزاحته من كرسي الحكم.

1. سياسة إقصاء الفصائل وتفكيك قوتها:
أبرز نقاط انحرافه في سياسة إقصائية ممنهجة استهدفت تفكيك الفصائل العسكرية السنية التي شكلت نواة العمل الثوري في إدلب ومحيطها، وترافق ذلك مع عمليات ملاحقة واعتقال واسعة شملت قادة بارزين وناشطين ميدانيين، بدلا من بناء مظلة جامعة لكل القوى المخلصة، وهكذا فرض الجولاني نموذج حكم أحادي يرتكز على السيطرة المطلقة وتهميش الآخرين.

2. التناقضات السياسية والبراغماتية المفرطة:
نلاحظ وجود مرونة وهدنات وتفاهمات اقتصادية وسياسية سرية مع أطراف مختلفة كانت تعتبر في الأدبيات الأولى من أشد الأعداء للثورة السورية، بل وقديما كفرت الهيئة من يفعل ذلك، وهذا التناقض في التعامل يراه السوريون دليلا على تقديم المصلحة السلطوية الضيقة على مبادئ حماية أهل السنة، مع التضييق عليهم، بينما تفتح قنوات التواصل والتهادن مع قوى خارجية وداخلية معادية للثورة وللأمة مثل الدروز والأكراد والعلوين، وكل ذلك من أجل ضمان استمرار نفوذه، والمحافظة على مكتسباته من المخابرات الدولية.

3. القبضة الأمنية:
إن الاعتماد المتزايد على بناء جهاز أمني قوي، واستهداف المتظاهرين السلميين والناشطين، الذين يعبرون عن رفضهم لسياسات الهيئة، يعكس الفجوة الكبيرة بين قيادة الهيئة والحاضنة الشعبية، فالقمع الذي يمارس بحق أبناء الحراك الثوري السني، مع المديح والمساعدات والترقيات لأعداء الثورة، يوضح أن الهم الأكبر للسلطة الحالية هو الحفاظ على الكرسي، والسيطرة الإدارية والأمنية، حتى لو كان ذلك على حساب تطلعات الشعب.

4. التوظيف الاقتصادي واحتكار المقدرات:
لم يقتصر التضييق على الجوانب العسكرية والسياسية، بل امتد ليشمل الحياة الاقتصادية والمعيشية للشعب، حيث فرضت الجولاني وهيئته عبر أذرعتهم المدنية احتكارات واسعة على السلع الأساسية والمحروقات والمعابر الحيوية، وتسببت هذه السياسات في إرهاق كاهل المواطنين، وزيادة معدلات الفقر والبطالة في وقت يتم فيه توجيه العوائد المالية الضخمة لتعزيز المنظومة الأمنية والعسكرية التابعة للفصيل الحاكم، بدلا من تحسين الخدمات ودعم مقومات الصمود للأهالي النازحين والمهجرين.

5. تصحيح المسار:
يتضح من مسار الأحداث أن الثورة السورية التي انطلقت من أشواق الشعب للحرية والكرامة وتحكيم مبادئ الحق والعدل أنه لا يمكن أن تختزل في مشروع فصائلي أو شخصي يسعى لتمكين نفسه عبر إقصاء الآخرين، وتغييب الحاضنة الحقيقية للثورة، واللجوء لانشاء حاضنة مصطنعة بلا شرف ولادين ولا أخلاق حتى تدافع عن الجولاني، لأنه يعلم أنه لم ينتم يوما للحاضنة الشعبية الثورية السنة، لذلك أنشأ مرتزقة كما الرجال الآليين لينفذوا ما يريد، والوعي الشعبي المتنامي في المجتمع السوري يمثل الضمانة الأساسية لتصحيح المسار، واستعادة القرار الثوري المسلوب، والعمل على تحقيق الأهداف الأصيلة، التي بذل الشهداء دماءهم من أجلها بعيدا عن التبعية أو المشاريع الإقصائية، التي تخدم مصالح ضيقة منحرفة عن تطلعات الأمة الغيورة التي لن تقبل باستبدال استبداد بآخر، ولا بضياع تضحيات السنين طويلها وقصيرها.
👍1🔥1