برأيك ماهو الأفضل؟
بعد قراءتك للمجلة واستمتاعك بمحتواها صوّت على ما يعجبك من فقراتنا وصفحاتنا المميزة الكثيرة!
نحن نعمل على تحسين محتوى المجلة وفق نتائج هذه التصويتات ونقدر جميع آرائكم فهي مهمة بالنسبة لنا؛ صوّتوا الآن 👇
بعد قراءتك للمجلة واستمتاعك بمحتواها صوّت على ما يعجبك من فقراتنا وصفحاتنا المميزة الكثيرة!
نحن نعمل على تحسين محتوى المجلة وفق نتائج هذه التصويتات ونقدر جميع آرائكم فهي مهمة بالنسبة لنا؛ صوّتوا الآن 👇
❤4
❤1
ما هي أفضل قصائد الشعر في الإصدار الرابع؟
Anonymous Poll
50%
حين يتكلم الصمت
25%
سطور من حلم
13%
وميض العزة
13%
قدر وأمل
0%
انتفاضة الزمن
ما هي أفضل المواهب في الإصدار الرابع؟
Anonymous Poll
8%
الخط ص٢٩
8%
الخط ص٣٠
17%
الرسم ص٣١، ص٣٢
8%
الرسم ص٣٣، ص٣٤
8%
الرسم ص٣٥، ص٣٦
8%
الرسم ص٣٧، ص٣٨
17%
الرسم ص٣٩، ص٤٠
17%
الرسم ص٤١
8%
الرسم ص٤٢، ص٤٣
لا تنتمي إلى فلسطين
يعاني قادة الصهيونية من معضلة أساسية: كيف تجعل المشتتين موحدين؟. حيث إن التركيبة السكانية الإسرائيلية هي خليط من أطياف بشرية متنوعة مجموعة في مكان واحد، يعاني قادتها في دمج هؤلاء اللاجئين مع اخوانهم الآخرين لأن الروابط الثقافية والاجتماعية بينهم قد تكون منعدمة تمامًا، والرابط الديني الذي يربطهم هو رابط ضعيف إن كان موجودًا بالأساس، حيث لا يتبنى الكثير منهم اليهودية، فأنت إنما تملك قطيعًا من كائنات مختلفة، الجامع الوحيد بينهم أنهم ضمن القطيع!
وإليك مثالا ليتضح الأمر عندك:
" لنبدأ بالمهاجرين الذين جاؤوا من دول الاتحاد السوفييتي سابقاً. فلم يكن الدافع وراء هجرة هذه الكتلة البشرية هو العودة إلى أرض الأجداد تحقيقاً للوعد الإلهي، وإنما كان يشكل فرار مجموعة من المرتزقة من إمبراطورية تداعت أركانها إلى بقعة من الأرض لا يمكنهم أن يحققوا فيها مستوى معيشياً معقولاً.
وقد أظهر بحث أجراه العلامة يوحانان بيريس من قسم العلوم الاجتماعية بجامعة تل أبيب، وعُرضت نتائجه في مقال بعنوان «غرباء في بيتنا: فشل بوتقة الصَهر» ، أن 8 بالمئة فقط من مهاجري دول الكومنولث يعدّون أنفسهم إسرائيليين. وقد شمل البحث 1200 شخص، وتنخفض النسبة إلى 4 بالمئة فقط بالنسبة للذين هاجروا بعد عام 1977!
كما لوحظ أن هؤلاء المهاجرين يبتعدون تدريجياً عن اللغة العبرية، فعدد الذين يستخدمون اللغة العبرية حتى بعد أربع سنوات من التواجد في الكيان الصهيوني لا يزيد عن 6 بالمئة. ولذا توجد عشرات المجلات والجرائد باللغة الروسية، كما توجد محطات إذاعة وتليفزيون باللغة الروسية، كما أن هناك حزبين روسيين.
ويبدو أن أعضاء التجمع الصهيوني لم يرحبوا بهؤلاء المهاجرين الجدد، وهذا أمر مفهوم فهم يحصلون على امتيازات كثيرة (رغم احتفاظهم بهويتهم الروسية ورغم أن يهوديتهم أمر مشكوك فيه)، بينما توجد قطاعات كثيرة في هذا التجمع تعاني من الفقر وليس ثمة شبهة في انتمائها اليهودي.
وقد اشتكت إحدى المهاجرات الروسيات من هذا الوضع بقولها: «أنا بالذات لا تبدو ملامحي روسية نموذجية، ولكن ما إن أفتح فمي لأتكلم حتى يعرفوا أنني روسية. وعندما يحدث هذا تبدأ التعليقات والإهانات والشتائم وعبارات الازدراء». ويتعرض كثير من أبناء المهاجرين الروس للإيذاء بسبب انتمائهم العرقي، بل إن ناتان شارانسكي عضو الحكومة الإسرائيلية قال: «أنا شخصياً أعدُّ نفسي يهودياً إسرائيلياً من أصل روسي. ولكن عندما ينادون عليك بكلمة «روسي»، فإنك تجد نفسك رغم أنفك في هذا الإطار الضيق.
والانتماء العرقي الروسي هو واحد من عشرات الانتماءات الأخرى التي تبيِّن كذب مقولة «الشعب اليهودي الواحد» وتقوّض أسطورة «أتون الصهر » الذي سيقفز فيه كل مهاجر يهودي جديد ليخرج بعد قليل مواطناَ إسرائيلياً لا علاقة له بتراثه الحضاري وتاريخه الاجتماعي وهويته العرقية التي حملها من وطنه الأصلي "
يوم قدس سعيد على سكان الأرض الأصليين ✨❤️
#أمنية_الأقصى
#يوم_القدس_العالمي
#مجلة_الطالب_السومري
يعاني قادة الصهيونية من معضلة أساسية: كيف تجعل المشتتين موحدين؟. حيث إن التركيبة السكانية الإسرائيلية هي خليط من أطياف بشرية متنوعة مجموعة في مكان واحد، يعاني قادتها في دمج هؤلاء اللاجئين مع اخوانهم الآخرين لأن الروابط الثقافية والاجتماعية بينهم قد تكون منعدمة تمامًا، والرابط الديني الذي يربطهم هو رابط ضعيف إن كان موجودًا بالأساس، حيث لا يتبنى الكثير منهم اليهودية، فأنت إنما تملك قطيعًا من كائنات مختلفة، الجامع الوحيد بينهم أنهم ضمن القطيع!
وإليك مثالا ليتضح الأمر عندك:
" لنبدأ بالمهاجرين الذين جاؤوا من دول الاتحاد السوفييتي سابقاً. فلم يكن الدافع وراء هجرة هذه الكتلة البشرية هو العودة إلى أرض الأجداد تحقيقاً للوعد الإلهي، وإنما كان يشكل فرار مجموعة من المرتزقة من إمبراطورية تداعت أركانها إلى بقعة من الأرض لا يمكنهم أن يحققوا فيها مستوى معيشياً معقولاً.
وقد أظهر بحث أجراه العلامة يوحانان بيريس من قسم العلوم الاجتماعية بجامعة تل أبيب، وعُرضت نتائجه في مقال بعنوان «غرباء في بيتنا: فشل بوتقة الصَهر» ، أن 8 بالمئة فقط من مهاجري دول الكومنولث يعدّون أنفسهم إسرائيليين. وقد شمل البحث 1200 شخص، وتنخفض النسبة إلى 4 بالمئة فقط بالنسبة للذين هاجروا بعد عام 1977!
كما لوحظ أن هؤلاء المهاجرين يبتعدون تدريجياً عن اللغة العبرية، فعدد الذين يستخدمون اللغة العبرية حتى بعد أربع سنوات من التواجد في الكيان الصهيوني لا يزيد عن 6 بالمئة. ولذا توجد عشرات المجلات والجرائد باللغة الروسية، كما توجد محطات إذاعة وتليفزيون باللغة الروسية، كما أن هناك حزبين روسيين.
ويبدو أن أعضاء التجمع الصهيوني لم يرحبوا بهؤلاء المهاجرين الجدد، وهذا أمر مفهوم فهم يحصلون على امتيازات كثيرة (رغم احتفاظهم بهويتهم الروسية ورغم أن يهوديتهم أمر مشكوك فيه)، بينما توجد قطاعات كثيرة في هذا التجمع تعاني من الفقر وليس ثمة شبهة في انتمائها اليهودي.
وقد اشتكت إحدى المهاجرات الروسيات من هذا الوضع بقولها: «أنا بالذات لا تبدو ملامحي روسية نموذجية، ولكن ما إن أفتح فمي لأتكلم حتى يعرفوا أنني روسية. وعندما يحدث هذا تبدأ التعليقات والإهانات والشتائم وعبارات الازدراء». ويتعرض كثير من أبناء المهاجرين الروس للإيذاء بسبب انتمائهم العرقي، بل إن ناتان شارانسكي عضو الحكومة الإسرائيلية قال: «أنا شخصياً أعدُّ نفسي يهودياً إسرائيلياً من أصل روسي. ولكن عندما ينادون عليك بكلمة «روسي»، فإنك تجد نفسك رغم أنفك في هذا الإطار الضيق.
والانتماء العرقي الروسي هو واحد من عشرات الانتماءات الأخرى التي تبيِّن كذب مقولة «الشعب اليهودي الواحد» وتقوّض أسطورة «أتون الصهر » الذي سيقفز فيه كل مهاجر يهودي جديد ليخرج بعد قليل مواطناَ إسرائيلياً لا علاقة له بتراثه الحضاري وتاريخه الاجتماعي وهويته العرقية التي حملها من وطنه الأصلي "
يوم قدس سعيد على سكان الأرض الأصليين ✨❤️
#أمنية_الأقصى
#يوم_القدس_العالمي
#مجلة_الطالب_السومري
❤🔥9
كلما جلستُ أتأمل فكرة الحياة والموت،
لا أجد عذرًا للإنسان لماذا يستمر كل يوم في خوض معركة، نعم أقل ما يُقال عنها،
فيما أن الحياة أيسر من المعايير التي نرسمها لأنفسنا.
نعم، نحن دومًا نستحق نيل الأفضل، ومع هذا أجد أن هناك فكرةً بديعة،
أن نأخذ لأنفسنا لفترةٍ وجيزة، لا تستحق أن ننفر منها، بمنأى عن كل ما يحدث،
أن ننسحب قليلًا من فوضى الحياة،
أن نأخذ لنا كرسيًا نجلس عليه من بعيد، نلتزم الصمت لنتأمل كل شيء:
كل لحظة، كل فكرة، وكل ذكرى جميلة نذخرها لقادم الأيام.
أن نترك صفة العناد الملازمة لنا،
وأن لا نستمر في الحياة ونحن على دراية بأنها أسمى بكثير،
إنها تستحق أن نكون أحياء،.
فالموت ليس أن يضعوك في كفن، ويحملونك في تابوت، ويضعوا عليك التراب، ويرثوك حتى يتناسوك،
بل الموت هو ألا تستغل كل فرصة لتحيا، لتضحك، لتقضي أجمل الأوقات مع عائلتك.
أنا من حين إلى حين أسمح لنفسي بأن تأخذ هذه الإجازة،
أجلس لأرى ما أنعم الله عليّ من عائلة جميلة،
أصوات صاخبة، نعم لكنها مليئة بالدفء.
أشيح ناظري عن كل ما قد يعكر فكري، فأنا هنا لمشاعري، لفطرتي، لطبيعتي، لأنسج حروفي.
أجلس متأملاً مما قد يحدث في قادم الأيام،
وأكتب من زمني هذا لقادم السنين، لعشرين سنة إلى الأمام،
فأنا أعرف ما سأقوم بنسجه، إن لم أعيش هذه الحياة سوف يكويني الحنين، وسيتُرجم على شكل أحرف تشكل محاولةً مني لتعزية نفسي، وسأكتب:
عاد بي الحنين لأيامٍ لا تعاود
فانقضت ولقينا عليها السلام
عودي يا أيامٍ لقلبٍ لا علّة له سوى بعداكِ
عودي لجسمٍ انحلّ مرضًا لفرقاكِ
عودي لعقلٍ تزاحم عليه الفكرُ والأشواقُ
فأصبح مريضًا موسوسًا للقياكِ
عودي واطفئي جمرةَ قلبِ
فكلما زادها الحنين زادت بي القلبُ احتراقًا
لما، لما عتقتينا مشتتين في زحامِ
من الشوق والقبول والحنينْ
إلا لآلام أرواحنا لا تأبهين
إلا للذكريات لا تحنين
ألا تشعرين بأشواقنا؟
ألا تحنين لما كانت عليه أرواحُنا؟
هل عندكِ الوقت قد مات؟
ألن تعطي لأرواحنا المنتظرة الإجابة؟
وإن كانت سراب ذكريات،
وإن كانت سأظل أنتظرها حتى الممات……
وهنا، وبعد التفكر والتأمل، أصل إلى ما كان يختبره فريجيل (٧٠-١٩ ق.م.)،
عندما كتب:
“يشدني الموت من أذني ويقول: عِشْ! فأنا قادمٌ إليك”
ومع هذا، وبعد أن بيّنت موقفي تجاه الحياة، ما زلت أعارض تنحية العقلانية والمنطق من المشهد،
فإني أؤمن دائمًا بأن علينا أن نعيش بسعادة،
لكن أيضًا بما يحفظ لنا وقارنا،
ونحترم لقاؤنا الله يومًا ما.
فلنعش بسلام.
- زهراء ناجح الجميلي
#تأمل
#مقالات
#مجلة_الطالب_السومري
لا أجد عذرًا للإنسان لماذا يستمر كل يوم في خوض معركة، نعم أقل ما يُقال عنها،
فيما أن الحياة أيسر من المعايير التي نرسمها لأنفسنا.
نعم، نحن دومًا نستحق نيل الأفضل، ومع هذا أجد أن هناك فكرةً بديعة،
أن نأخذ لأنفسنا لفترةٍ وجيزة، لا تستحق أن ننفر منها، بمنأى عن كل ما يحدث،
أن ننسحب قليلًا من فوضى الحياة،
أن نأخذ لنا كرسيًا نجلس عليه من بعيد، نلتزم الصمت لنتأمل كل شيء:
كل لحظة، كل فكرة، وكل ذكرى جميلة نذخرها لقادم الأيام.
أن نترك صفة العناد الملازمة لنا،
وأن لا نستمر في الحياة ونحن على دراية بأنها أسمى بكثير،
إنها تستحق أن نكون أحياء،.
فالموت ليس أن يضعوك في كفن، ويحملونك في تابوت، ويضعوا عليك التراب، ويرثوك حتى يتناسوك،
بل الموت هو ألا تستغل كل فرصة لتحيا، لتضحك، لتقضي أجمل الأوقات مع عائلتك.
أنا من حين إلى حين أسمح لنفسي بأن تأخذ هذه الإجازة،
أجلس لأرى ما أنعم الله عليّ من عائلة جميلة،
أصوات صاخبة، نعم لكنها مليئة بالدفء.
أشيح ناظري عن كل ما قد يعكر فكري، فأنا هنا لمشاعري، لفطرتي، لطبيعتي، لأنسج حروفي.
أجلس متأملاً مما قد يحدث في قادم الأيام،
وأكتب من زمني هذا لقادم السنين، لعشرين سنة إلى الأمام،
فأنا أعرف ما سأقوم بنسجه، إن لم أعيش هذه الحياة سوف يكويني الحنين، وسيتُرجم على شكل أحرف تشكل محاولةً مني لتعزية نفسي، وسأكتب:
عاد بي الحنين لأيامٍ لا تعاود
فانقضت ولقينا عليها السلام
عودي يا أيامٍ لقلبٍ لا علّة له سوى بعداكِ
عودي لجسمٍ انحلّ مرضًا لفرقاكِ
عودي لعقلٍ تزاحم عليه الفكرُ والأشواقُ
فأصبح مريضًا موسوسًا للقياكِ
عودي واطفئي جمرةَ قلبِ
فكلما زادها الحنين زادت بي القلبُ احتراقًا
لما، لما عتقتينا مشتتين في زحامِ
من الشوق والقبول والحنينْ
إلا لآلام أرواحنا لا تأبهين
إلا للذكريات لا تحنين
ألا تشعرين بأشواقنا؟
ألا تحنين لما كانت عليه أرواحُنا؟
هل عندكِ الوقت قد مات؟
ألن تعطي لأرواحنا المنتظرة الإجابة؟
وإن كانت سراب ذكريات،
وإن كانت سأظل أنتظرها حتى الممات……
وهنا، وبعد التفكر والتأمل، أصل إلى ما كان يختبره فريجيل (٧٠-١٩ ق.م.)،
عندما كتب:
“يشدني الموت من أذني ويقول: عِشْ! فأنا قادمٌ إليك”
ومع هذا، وبعد أن بيّنت موقفي تجاه الحياة، ما زلت أعارض تنحية العقلانية والمنطق من المشهد،
فإني أؤمن دائمًا بأن علينا أن نعيش بسعادة،
لكن أيضًا بما يحفظ لنا وقارنا،
ونحترم لقاؤنا الله يومًا ما.
فلنعش بسلام.
- زهراء ناجح الجميلي
#تأمل
#مقالات
#مجلة_الطالب_السومري
❤27🕊3
الطب وحقيقة الموت
أنا طالب طب في السنة الرابعة، وقد داومت في المستشفى من العام الماضي وشهدت بعض حالات الوفاة من قبل، لكن هذه المرة كانت مختلفة.
قبل أيام، في وحدة العناية القلبية، شاهدت قلب أبٍ يتوقف عن النبض. استمر الفريق الطبي من الطبيب المقيم وطبيب الأختصاص والممرضين بمحاولات الإنعاش، جولة بعد أخرى من الضغطات، حتى لم يتبقَّ ما يمكن فعله وقد تكسرت أضلاع الرجل .
ابنه، في الثلاثينيات من عمره، انهار وهو في حالة إنكار، يتحدث إلى والده محاولاً إعادته إلى الحياة عندما سمع الخبر. امتلأت أروقة الردهة بصوت بكائه وبكاء إخوته، بينما كنت أقف هناك، طالب طب بين أصوات الأجهزة، أشعر بثقل العجز أمام لحظة يختار فيها الموت أن ينتصر.
في الليلة الماضية، حلمت أنني عدت إلى المستشفى. الممرات المعقمة نفسها، ورائحة المعقم نفسها. وكانا هناك مجددًا .
الأب، شاحب وساكن ممد على سرير في الردهة والطبيب يحاول ان ينعش قلبه من جديد ، وابنه الصغير يقف إلى جانبه رافضًا أن يتركه. لكن هذه المرة كان الأب في الثلاثين من عمره يرتدي بزته العسكرية، والطفل في نحو الثامنة يمسك بيده. من حولهم، كان الأطباء والطلاب يمشون ويتحدثون ويضحكون، كأن شيئًا لم يحدث. كان المشهد سرياليًا، كأن العالم منقسم بين اللامبالاة والتعاطف الذي لا يُحتمل.
استيقظت وصورة الابن واقفًا إلى جانب والده لا تزال في ذهني ، كلاهما عالقان بين الحياة والموت.
منذ ان مررت بهذا الموقف والى اليوم افكر واشعر بعدمية حياتنا وعبثية محاولاتنا الطبية والدراسات والتطور الطبي في كل مجال ، فعندما يرفض القلب عن العمل ، لا جهد حينها سيكون كافٍ لإعادته مجددا .
ـ بشير علاء
#تأمل
#مقالات
#مجلة_الطالب_السومري
أنا طالب طب في السنة الرابعة، وقد داومت في المستشفى من العام الماضي وشهدت بعض حالات الوفاة من قبل، لكن هذه المرة كانت مختلفة.
قبل أيام، في وحدة العناية القلبية، شاهدت قلب أبٍ يتوقف عن النبض. استمر الفريق الطبي من الطبيب المقيم وطبيب الأختصاص والممرضين بمحاولات الإنعاش، جولة بعد أخرى من الضغطات، حتى لم يتبقَّ ما يمكن فعله وقد تكسرت أضلاع الرجل .
ابنه، في الثلاثينيات من عمره، انهار وهو في حالة إنكار، يتحدث إلى والده محاولاً إعادته إلى الحياة عندما سمع الخبر. امتلأت أروقة الردهة بصوت بكائه وبكاء إخوته، بينما كنت أقف هناك، طالب طب بين أصوات الأجهزة، أشعر بثقل العجز أمام لحظة يختار فيها الموت أن ينتصر.
في الليلة الماضية، حلمت أنني عدت إلى المستشفى. الممرات المعقمة نفسها، ورائحة المعقم نفسها. وكانا هناك مجددًا .
الأب، شاحب وساكن ممد على سرير في الردهة والطبيب يحاول ان ينعش قلبه من جديد ، وابنه الصغير يقف إلى جانبه رافضًا أن يتركه. لكن هذه المرة كان الأب في الثلاثين من عمره يرتدي بزته العسكرية، والطفل في نحو الثامنة يمسك بيده. من حولهم، كان الأطباء والطلاب يمشون ويتحدثون ويضحكون، كأن شيئًا لم يحدث. كان المشهد سرياليًا، كأن العالم منقسم بين اللامبالاة والتعاطف الذي لا يُحتمل.
استيقظت وصورة الابن واقفًا إلى جانب والده لا تزال في ذهني ، كلاهما عالقان بين الحياة والموت.
منذ ان مررت بهذا الموقف والى اليوم افكر واشعر بعدمية حياتنا وعبثية محاولاتنا الطبية والدراسات والتطور الطبي في كل مجال ، فعندما يرفض القلب عن العمل ، لا جهد حينها سيكون كافٍ لإعادته مجددا .
ـ بشير علاء
#تأمل
#مقالات
#مجلة_الطالب_السومري
❤21🔥2😢2🕊1
"نية الارتفاع"
أحلامنا الصغيرة لا تنمو في ظلال أصوات الآخرين، بل في العتمة التي نواجه فيها أنفسنا بلا شهود..
علينا أن نسأل، ونحن نسعى لأهدافنا: لماذا نريد هذا المبتغى تحديدًا؟
هل هو لإشباع رغبةٍ ذاتية، أم أننا نريد أن نصل حتى ننتصر على الذين وَلَّدوا في قلوبنا شرارة الحقد؟
أم أنه نابعٌ من المقارنة حتى نتساوى مع الناس؟
نحن نريد أن نرتفع، أليس كذلك؟
ولكن لماذا؟
هل «لِنُرى أم لِنَرى»؟
يوجد في هاتين الكلمتين فرقُ نوايا، فالنية هي اليد الخفية التي تمسك بمقود الطريق.
عندما أتحدث مع غيري ومع نفسي، أتذكر أن أقول: إن صفاء القلب، والتفرّد، والتركيز على عملٍ واحد، يساعدنا على النمو التدريجي.
ليس بالسرعة تُدرك المقاصد، بل بالتروّي والإحسان إلى النفس بإبعادها عن مصادر التشتت من لهوٍ والاحاديثَ المتأرجحةٍ في المعنى، وجودُها لا يغيّر من حاجةٍ، بل إنني شهدت على نفسي أن هذه الأمور تفاقم من السوء الذي لا نريد أن نصل إليه في رحلة رسم الأمل لمرامِينا.
ألا نترك أمنياتنا معلّقة، وإن طالت غيبتها في حياتنا وصَعُب الطريق إليها، فلكل عرقلةٍ لغزٌ تكشفه لنا الأيام ليكون درسًا في مسارنا. فالغاية ليست أن نُثبت أننا هنا، بل أن يكون لوجودنا أثرٌ لا يحتاج إلى إعلان.
ويبقى، مهما تعددت رغبات الحياة فينا، رجاؤنا الدائم أن يبقى أهلُنا ومن سكنوا قلوبنا سالمين من شرّ هذه الدنيا، وألا يكون وجودُنا ثغرةً في حياة أحد، بل أن نزهر ونبعث كل ما لدينا بطاقةٍ سليمة.
ـ زينب محمد
#تأمل
#مقالات
#مجلة_الطالب_السومري
أحلامنا الصغيرة لا تنمو في ظلال أصوات الآخرين، بل في العتمة التي نواجه فيها أنفسنا بلا شهود..
علينا أن نسأل، ونحن نسعى لأهدافنا: لماذا نريد هذا المبتغى تحديدًا؟
هل هو لإشباع رغبةٍ ذاتية، أم أننا نريد أن نصل حتى ننتصر على الذين وَلَّدوا في قلوبنا شرارة الحقد؟
أم أنه نابعٌ من المقارنة حتى نتساوى مع الناس؟
نحن نريد أن نرتفع، أليس كذلك؟
ولكن لماذا؟
هل «لِنُرى أم لِنَرى»؟
يوجد في هاتين الكلمتين فرقُ نوايا، فالنية هي اليد الخفية التي تمسك بمقود الطريق.
عندما أتحدث مع غيري ومع نفسي، أتذكر أن أقول: إن صفاء القلب، والتفرّد، والتركيز على عملٍ واحد، يساعدنا على النمو التدريجي.
ليس بالسرعة تُدرك المقاصد، بل بالتروّي والإحسان إلى النفس بإبعادها عن مصادر التشتت من لهوٍ والاحاديثَ المتأرجحةٍ في المعنى، وجودُها لا يغيّر من حاجةٍ، بل إنني شهدت على نفسي أن هذه الأمور تفاقم من السوء الذي لا نريد أن نصل إليه في رحلة رسم الأمل لمرامِينا.
ألا نترك أمنياتنا معلّقة، وإن طالت غيبتها في حياتنا وصَعُب الطريق إليها، فلكل عرقلةٍ لغزٌ تكشفه لنا الأيام ليكون درسًا في مسارنا. فالغاية ليست أن نُثبت أننا هنا، بل أن يكون لوجودنا أثرٌ لا يحتاج إلى إعلان.
ويبقى، مهما تعددت رغبات الحياة فينا، رجاؤنا الدائم أن يبقى أهلُنا ومن سكنوا قلوبنا سالمين من شرّ هذه الدنيا، وألا يكون وجودُنا ثغرةً في حياة أحد، بل أن نزهر ونبعث كل ما لدينا بطاقةٍ سليمة.
ـ زينب محمد
#تأمل
#مقالات
#مجلة_الطالب_السومري
❤15🕊1
فاقد الشيء لا يعطيه: بين فلسفة النقص وتراجيديا الامتلاء
“فاقد الشيء لا يعطيه” — عبارة تتردد كحقيقة مسلّم بها في أحاديثنا اليومية. بظاهرها تحمل منطقًا بسيطًا: كيف يُعطي المرء شيئًا لم يعرفه؟ كيف يمنح الحب إذا لم يتذوقه؟ وكيف يهدي الحكمة إن عاش في براثن الجهل؟ لكن هل حقًا يمكن اختزال التجربة الإنسانية بهذه البساطة؟ ألا يكمن في هذا الافتراض خيانة لحقيقة أكثر عمقًا عن طبيعة الإنسان وصراعه الأزلي بين النقص والامتلاء؟
النقص كدافع للعطاء: حين يصبح الفقد مصدرًا للخلق
الفلسفة الوجودية تتناول الإنسان ككائن يتحدد من خلال نقصه؛ فالفراغ الداخلي هو ما يدفعه للبحث عن المعنى. وهنا يتجلى البُعد العكسي لعبارة “فاقد الشيء لا يعطيه”. الفاقد ليس بالضرورة عاجزًا عن العطاء، بل ربما يكون هو الأكثر إلحاحًا في محاولة منحه.
من لم يعرف طعم الحنان قد يغدق على الآخرين حنانًا مضاعفًا. من عاش الوحدة قد يسعى إلى بناء روابط عميقة ليحمي الآخرين من ألم العزلة. هنا يصبح العطاء فعل مقاومة؛ محاولة لتجاوز الحرمان عبر منح الآخرين ما لم يُمنح هو. وكأن الإنسان يعيد ترميم نفسه من خلالهم، متقمصًا دور المانح ليشفي جرح الفاقد.
الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر يرى أن الحرية تكمن في قدرتنا على خلق ذواتنا من خلال خياراتنا، حتى لو كانت تلك الخيارات نابعة من الافتقار. وهنا يصبح فاقد الشيء قادرًا على منحه لأنه يختار — رغم الحرمان — أن يتحرر من قيود نقصه.
العطاء المشوّه: بين الجهل والرغبة في التعويض
لكن، ليس كل فاقدٍ للشيء قادرًا على منحه بصورة سليمة. هناك من يُمنَح العطاء، لكنه يُفسده لأنه لم يفهم جوهره. من لم يتلقَّ حبًا قد يمنحه مشروطًا أو متملكًا، ظنًا منه أن هذا هو الحب. من لم يعرف الأمان قد يصبح مهووسًا بالسيطرة لحماية من يحب.
في هذه اللحظة، يتحول العطاء إلى تراجيديا مشوهة؛ محاولة لتعويض الفقد لكنها تفشل لأنها تنطلق من جهل بطبيعة ما يُعطى. الفيلسوف الألماني هيجل في جدليته الشهيرة يرى أن المعرفة لا تأتي من الامتلاء بل من الصراع والتناقض. العطاء المشوه هو نتيجة صراع بين الرغبة في الامتلاء والجهل بماهية الشيء.
هل الامتلاء شرط للعطاء؟
إذا افترضنا أن فاقد الشيء لا يعطيه، فهذا يعني ضمنيًا أن الامتلاء شرط أساسي للعطاء. لكن هل هذا صحيح؟ الفلاسفة الرواقيون يرون أن الامتلاء الداخلي يكمن في الحكمة وليس في الامتلاك المادي أو العاطفي. من يمتلك الحكمة قد يمنح الحب، حتى لو لم يختبره بشكل مباشر.
لكن ماذا لو كان الامتلاء نفسه عبئًا؟ من امتلك كل شيء قد يفقد معنى العطاء لأن الامتلاء يولّد الشبع، والشبع يولّد اللامبالاة. ربما يكون العطاء الحقيقي هو ذلك الذي ينبع من الشعور بالنقص، لأنه يتجاوز الذات ليصل إلى الآخر.
بين النقص والامتلاء: الإنسان كمعادلة مفتوحة
إذا نظرنا إلى العبارة “فاقد الشيء لا يعطيه” بعين فلسفية، نجد أنها ليست قانونًا صارمًا بقدر ما هي نقطة انطلاق لسؤال أعمق: هل العطاء فعل مرتبط بامتلاك الشيء أم برغبة الإنسان في التجاوز؟
ربما يكمن جوهر الإنسان في هذه الجدلية؛ فهو كائن لا يتحدد بامتلاكه أو فقدانه، بل بقدرته على الخلق والتجاوز. فاقد الشيء قد يصبح مانحًا استثنائيًا، لا لأنه يمتلك الشيء، بل لأنه عرف ثمن غيابه.
كسر القوالب الفلسفية
“فاقد الشيء لا يعطيه” ليست حقيقة مطلقة بل رؤية جزئية تقف على سطح التجربة الإنسانية. النقص قد يكون مصدر العطاء، تمامًا كما يكون الامتلاء سببًا في الجفاء. الإنسان لا يُختزل في معادلة بسيطة؛ فهو كائن منفتح على التناقض، قادر على منح ما لم يملكه يومًا لأنه ببساطة يعرف قيمته في العمق.
ـ وسن محمد
#تأمل
#مقالات
#مجلة_الطالب_السومري
“فاقد الشيء لا يعطيه” — عبارة تتردد كحقيقة مسلّم بها في أحاديثنا اليومية. بظاهرها تحمل منطقًا بسيطًا: كيف يُعطي المرء شيئًا لم يعرفه؟ كيف يمنح الحب إذا لم يتذوقه؟ وكيف يهدي الحكمة إن عاش في براثن الجهل؟ لكن هل حقًا يمكن اختزال التجربة الإنسانية بهذه البساطة؟ ألا يكمن في هذا الافتراض خيانة لحقيقة أكثر عمقًا عن طبيعة الإنسان وصراعه الأزلي بين النقص والامتلاء؟
النقص كدافع للعطاء: حين يصبح الفقد مصدرًا للخلق
الفلسفة الوجودية تتناول الإنسان ككائن يتحدد من خلال نقصه؛ فالفراغ الداخلي هو ما يدفعه للبحث عن المعنى. وهنا يتجلى البُعد العكسي لعبارة “فاقد الشيء لا يعطيه”. الفاقد ليس بالضرورة عاجزًا عن العطاء، بل ربما يكون هو الأكثر إلحاحًا في محاولة منحه.
من لم يعرف طعم الحنان قد يغدق على الآخرين حنانًا مضاعفًا. من عاش الوحدة قد يسعى إلى بناء روابط عميقة ليحمي الآخرين من ألم العزلة. هنا يصبح العطاء فعل مقاومة؛ محاولة لتجاوز الحرمان عبر منح الآخرين ما لم يُمنح هو. وكأن الإنسان يعيد ترميم نفسه من خلالهم، متقمصًا دور المانح ليشفي جرح الفاقد.
الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر يرى أن الحرية تكمن في قدرتنا على خلق ذواتنا من خلال خياراتنا، حتى لو كانت تلك الخيارات نابعة من الافتقار. وهنا يصبح فاقد الشيء قادرًا على منحه لأنه يختار — رغم الحرمان — أن يتحرر من قيود نقصه.
العطاء المشوّه: بين الجهل والرغبة في التعويض
لكن، ليس كل فاقدٍ للشيء قادرًا على منحه بصورة سليمة. هناك من يُمنَح العطاء، لكنه يُفسده لأنه لم يفهم جوهره. من لم يتلقَّ حبًا قد يمنحه مشروطًا أو متملكًا، ظنًا منه أن هذا هو الحب. من لم يعرف الأمان قد يصبح مهووسًا بالسيطرة لحماية من يحب.
في هذه اللحظة، يتحول العطاء إلى تراجيديا مشوهة؛ محاولة لتعويض الفقد لكنها تفشل لأنها تنطلق من جهل بطبيعة ما يُعطى. الفيلسوف الألماني هيجل في جدليته الشهيرة يرى أن المعرفة لا تأتي من الامتلاء بل من الصراع والتناقض. العطاء المشوه هو نتيجة صراع بين الرغبة في الامتلاء والجهل بماهية الشيء.
هل الامتلاء شرط للعطاء؟
إذا افترضنا أن فاقد الشيء لا يعطيه، فهذا يعني ضمنيًا أن الامتلاء شرط أساسي للعطاء. لكن هل هذا صحيح؟ الفلاسفة الرواقيون يرون أن الامتلاء الداخلي يكمن في الحكمة وليس في الامتلاك المادي أو العاطفي. من يمتلك الحكمة قد يمنح الحب، حتى لو لم يختبره بشكل مباشر.
لكن ماذا لو كان الامتلاء نفسه عبئًا؟ من امتلك كل شيء قد يفقد معنى العطاء لأن الامتلاء يولّد الشبع، والشبع يولّد اللامبالاة. ربما يكون العطاء الحقيقي هو ذلك الذي ينبع من الشعور بالنقص، لأنه يتجاوز الذات ليصل إلى الآخر.
بين النقص والامتلاء: الإنسان كمعادلة مفتوحة
إذا نظرنا إلى العبارة “فاقد الشيء لا يعطيه” بعين فلسفية، نجد أنها ليست قانونًا صارمًا بقدر ما هي نقطة انطلاق لسؤال أعمق: هل العطاء فعل مرتبط بامتلاك الشيء أم برغبة الإنسان في التجاوز؟
ربما يكمن جوهر الإنسان في هذه الجدلية؛ فهو كائن لا يتحدد بامتلاكه أو فقدانه، بل بقدرته على الخلق والتجاوز. فاقد الشيء قد يصبح مانحًا استثنائيًا، لا لأنه يمتلك الشيء، بل لأنه عرف ثمن غيابه.
كسر القوالب الفلسفية
“فاقد الشيء لا يعطيه” ليست حقيقة مطلقة بل رؤية جزئية تقف على سطح التجربة الإنسانية. النقص قد يكون مصدر العطاء، تمامًا كما يكون الامتلاء سببًا في الجفاء. الإنسان لا يُختزل في معادلة بسيطة؛ فهو كائن منفتح على التناقض، قادر على منح ما لم يملكه يومًا لأنه ببساطة يعرف قيمته في العمق.
ـ وسن محمد
#تأمل
#مقالات
#مجلة_الطالب_السومري
❤12🕊2💘1