🌷الذاكــرين الله كثــيراً🌷
107 subscribers
105 photos
6 videos
2 files
22 links
أخي وفقك الله
🌼لكي تعم الفائدةوتكتسب الأجرمن الله عزوجل
🌻 ويكون لك بصمةفي فعل الخير
🌼ساعدنافي نشرالقناةوزعهاﻷحبابك
@Stating
Download Telegram
به , فقال الغلام : يا سيدى أتعاقب من ليس له شفيع عندك غيرك ؟

فقال : انطلق اذا , فلما انطلق الغلام التفت اليه وقال : يا سيدى اعلم انك لست الذى أطلقتنى , انما أطلقنى الذى أجراها على لسانى , فقال : اذهب فأنت حر لوجه الله .

وقفت – أيها الاخوة – مع هذا الموقف مليا أقول : سبحان الله ! هذا كلام عبد لعبد , فأعتق العبد عبده , فكيف اذا جرى هذا الكلام مع السيد الكريم الله ؟! .. اللهم أعتق رقابنا من النار .. آمين .

نعم : لو جرى هذا الكلام على لسانك لربك لتحررت من العبودية لغيره , ولكن من الذى يجريه على لسانك , وماذا قدمت لكى يجريه ؟ ! لابد أن تبدأ أنت أولا .. ان الله اذا أراد عبده لأمر هيأه له وأجراه على لسانه فهو – سبحانه – الذى ينطق لسانه , قال – تعالى - " أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء " ( فصلت : 21) .. أنطق كل شىء .. سبحانه وتعالى .

ولذلك قال الله – تعالى  " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم " ( البقرة : 37 ) , فالله – تعالى – هو الذى أجرى على لسان آدم كلمات التوبة منّ بقبولها , فكان الفضل منه اولا وآخرا . نعم : وفقه للتوبة فتاب , وقبل توبته , لانه – تعالى – تواب رحيم .

أيها الاخوة , ان هذه القضية تحتاج الى وقفة كبيرة  , فالايمان لا ياتى طفرة وانما له مقدمات وتمهيدات تحتاج منك الى استعانة بالله وعمل , اللهم ثبت على الايمان قلوبنا , وارزقنا فهما فى الدين يرضيك عنا .. آميــــن .

ان الذى ينظر فى قصة السحرة , سحرة فرعون مع موسى , هؤلاء الذين آمنوا فى لحظة وتعرضوا لاقصى انواع التهديد : لأقطعن ولأصلبن ولأفعلن ولأفعلن , فثبتوا وقالوا " فاقض ما أنت قاض " ( طه : 72 ) – ان الناظر الى هؤلاء يظن انهم حصلوا على الايمان فى لحظة , لم ينظر لقدر الله كيف عمل فى هؤلاء السحرة سنين ليعدهم لتلك اللحظة .لم اختير هؤلاء السحرة بالذات ؟ ولم وجدوا فى هذا المكان بالذات ؟! والجواب : لأنهم سعوا .. نعم – أخىّ - : ان القضية تحتاج منك الى سعى .

وفى قصة الثلاثة أصحاب الغار , لما نزلت صخرة فسدّت عليهم باب الغار , توسل الأول بعمل صالح فانفرجت الصخرة شيئا يسيرا حتى رأوا النور , فلما توسل الثانى انفرجت أكثر حتى رأوا السماء , فلما توسل الثالث انفرجت الصخرة حتى خرجوا يمشون , فعلى قدر عطائك تعطى , وعلى قدر سعيك تمنح .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس فى حلقة من أصحابه فدخل ثلاثة , فأما الاول : فوجد فرجة فجلس فيها , وأما الثانى : فاستحيى فجلس خلف الحلقة , وأعرض الثالث فمشى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو أخبركم بخبر الثلاثة نفر , أما الأول : فأوى الى الله فآواه الله وأما الثانى : فاستحيى فاستحيى الله منه , وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه " . [متفق عليه]

فان أويت الى الله آواك , وان أعرضت عنه أعرض عنك وطردك وألقاك . قال الله – جل جلاله – عن يونس عليه السلام " فلولا أنه كان من المسبحين * للبث فى بطنه الى يوم يبعثون "

( الصافات : 143- 144 ).. مع أنه نبى .. نعم : فلا أحد عزيز على الله – مهما بلغت منزلته – ان لم يئو الله .. فائو الى الله ولا تعرض .

قال ابن القيم رحمه الله :" وأيما جهة أعرض الله عنها أظلمت أرجاؤها ودارت بها النحوس " .

ائو الى الله وابدأ .. ابدأ خطوة .. اعمل .. اتعب .. تحرك .. اسع وسوف يتم عليك بخير .

ودائما معلوم أن نقطة البداية هى الاشق , وانطلاقة البداية هى الأصعب , وهذا هو عين الابتلاء من الله – سبحانه وتعالى – " فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله  لكان خيرا لهم " ( محمد : 21 )فسعادته فى صدق العزيمة وصدق الفعل  فصدق العزيمة جمعها وجزمها وعدم التردد فيها بل تكون عزيمة لا يشوبها تردد ولا تلوّم .

فاذا صدقت عزيمته بقى عليه صدق الفعل , وهو استفراغ الوسع وبذل الجهد فيه , وأن لا يتخلف عنه بشىء من ظاهره وباطنه , فعزيمة القصد تمنعه من ضعف الارادة والهمة , وصدق الفعل يمنعه من الكسل والفتور . ومن صدق الله فى جميع أموره صنع الله له فوق ما يصنع لغيره . وهذا الصدق معنى يلتئم من صحة الاخلاص وصدق التوكل , فأصدق الناس من صح اخلاصه وتوكله " .

فأخى الحبيب , انت مبتلى بأن تبدأ , وممتحن بأن تصدق , فإذا بدأت كما يحب أتم لك كما تحب ..

والانقطاع سببه البداية الضعيفة . فان السائر ان فتر عزمه استمر سيره بقوة الدفع الأولى . فأين بدايتك أيها الحبيب ؟ أعطنى الدفعة الأولى واترك الأقساط على الله .

* * *
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه). (صحيح مسلم)
[(صحيح مسلم)]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، يدخل من أيها شاء ) . رواه مسلم وزاد الترمذي بعد قوله : ورسوله : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) .
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} إنها الرحمة التي تسع كل معصية مهما كانت، إنها دعوة العصاة المبعدين في تيه الضلال إلى الأمل والثقة بعفو الله، فإذا ما تسلطت عليه لحظة يأس وقنوط، سمع هذا النداء الندي اللطيف، الذي يعلن أنه ليس بين المسرف على نفسه إلا الدخول في هذا الباب الذي ليس عليه بواب يمنع، ولا يحتاج من يلج فيه إلى استئذان.
حديث أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده) (صحيح مسلم) .