- غَيْثْ .
- ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾. - الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يقبل القليل، ويعفو عن الكثير، ويجزي بفضله وإحسانه المحسنين.. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله…
- حُسن الظنّ باللّه .
- الحمد لله الكريم المنان ، واسع الفضل والإحسان ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير
أما بعد ، عباد الله:
يقول الله جل جلاله في أعظم حديث يسكب الطمأنينة في القلوب: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي»
- يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "والذي لا إله غيره، ما أُعطي عبدٌ مؤمن شيئاً خيراً من حسن الظن بالله عز وجل، والذي لا إله غيره لا يحسن عبدٌ بالله الظن إلا أعطاه الله ظنه؛ ذلك بأن الخير في يده".
- الله ما أعظمه وأرحمه!
أيها المسلمون ، لو سألنا أنفسنا اليوم : من هو الله في قلوبنا؟
الله هو الذي أوجدنا من عدم ، وغمرنا بالنعم ، يسترنا إذا عصينا ، ويقبلنا إذا رجعنا
نُذنب في الليل والنهار ، فيغلق علينا ستره ، ويمدنا برزقه ، ولا يقطع عنا فضله ، ليس بحاجة إلينا ، ونحن أفقر العباد إليه
يقول الله جل جلاله في الحديث القدسي: «يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعاً ، فاستغفروني أغفر لكم» .
- أين نحن من الله؟ يا مغروراً بطول الأمل ، ويا غافلاً عن قرب الأجل ، إلى متى الجفاء مع الله؟
ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله ، ينادي : "هل من تائب فأتوب عليه؟" ونحن نيام ، يفتح يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ونحن ساهون ، أما آن للقلب أن يخشع؟ أما آن للعين أن تدمع من خشية الله؟
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} يا ابن آدم ، لو جئته بقراب الأرض خطايا ثم لقيته لا تشرك به شيئاً ، لأتاك بقرابها مغفرة ، ما أرحمه! وما أقسانا! .
- اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ بِمَا خَلَقْتَنَا ، وَرَزَقْتَنَا ، وَهَدَيْتَنَا، وَفَرَّجْتَ عَنَّا.. لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الشُّكْرُ كُلُّهُ، وَبِيَدِكَ الخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ، اللَّهُمَّ يَا مَنْ لا تَرَاهُ العُيُون، وَلا تُخَالِطُهُ الظُّنُون، وَلا يَصِفُهُ الوَاصِفُون، يَا مَنْ أَمْرُهُ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّون ، إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً قُلْتَ لَهُ كُنْ فَيَكُون نَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَصِفَاتِكَ العُلَا أَنْ تَمْلأَ قُلُوبَنَا بِحُبِّكَ، وَتَعْظِيمِكَ ، وَخَشْيَتِكَ فِي السِّرِّ وَالعَلَن .
1
- وأنا أطوف العمر
ركضاً نحو رحمتكَ
التي وسعت عبادك كلّهم
فامْنُن عليّ بها يا اللّه .
ركضاً نحو رحمتكَ
التي وسعت عبادك كلّهم
فامْنُن عليّ بها يا اللّه .
1
- لو أبصَر الإنسان ما خفيَ لهُ من لطف ربه ، لاستلذّ بالبلاء كما يستلذّ بالعافية .
- سُبحانَكَ ما أَصعَبُ الطَّريق
على مَن لَم تَكُن أَنتَ دَليله
وما أَوحَشَ الطَّريق على
مَن لَم تَكُن أَنتَ أَنيسه .
على مَن لَم تَكُن أَنتَ دَليله
وما أَوحَشَ الطَّريق على
مَن لَم تَكُن أَنتَ أَنيسه .
- غَيْثْ .
- حُسن الظنّ باللّه . - الحمد لله الكريم المنان ، واسع الفضل والإحسان ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير أما بعد ، عباد الله: يقول الله جل جلاله في أعظم حديث يسكب الطمأنينة في القلوب: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي…
﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152]
- الحمد لله الذي أيقظ قلوب المؤمنين بذكره، وحذر عباده من الغفلة عن أمره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى.
أيها المسلمون، إن من أعظم الآفات التي تصيب القلوب وتبعد العبد عن ربه: الغفلة. والغفلة هي انشغال القلب عن ذكر الله وطاعته والتفكر في الآخرة، حتى يعيش الإنسان للدنيا وحدها وينسى مصيره
وَقد ذَمّ اللّه الغافلين في كتابه فَ قال:
﴿وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [الأعراف: 205].
وقال سُبحانه:
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: 1].
فكم من إنسان شغلته الدنيا بزينتها، وألهته أمواله وأعماله وشهواته، حتى نسي الصلاة أو فرط في الطاعات أو قسا قلبه عن ذكر الله.
عباد الله، إن الغفلة مرض خطير، ومن آثارها قسوة القلب، وضيق الصدر، والبعد عن الطاعات، والوقوع في المعاصي.
قال تعالى:
﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ [الكهف: 28].
وكان النبي ﷺ يحذر أمته من الغفلة، فقال:
«اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» رواه الحاكم وصححه الألباني.
إن علاج الغفلة يكون بأمور عظيمة، منها:قال تعالى:
- المحافظة على الصلوات في أوقاتها.
- الإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن.
- تذكر الموت والآخرة.
- مجالسة الصالحين والابتعاد عن رفقاء السوء.
- محاسبة النفس على التقصير.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 41].
وقال النبي ﷺ:
«مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» رواه البخاري.
فيا عباد الله، أحيوا قلوبكم بذكر الله، وانتبهوا من غفلتكم قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
-اللهم أيقظ قلوبنا من الغفلة، واجعلنا من الذاكرين الشاكرين، وأعنا على طاعتك وحسن عبادتك.
56
- غَيْثْ .
﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152] - الحمد لله الذي أيقظ قلوب المؤمنين بذكره، وحذر عباده من الغفلة عن أمره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى…
خُطبَة الجُمعة 📖
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
«يا ربِّ، نحمدُكَ بمِلءِ خزائنِ رحمتكَ، وبعددِ ذرّاتِ خلقك، وبمقدارِ ما جرى بِهِ قلمُك في مكنُونِ غيبكَ؛ لكَ الحمدُ كما يحمدُكَ حملةُ عرشكَ، وأنبياؤُكَ، وأولِياؤُكَ، حمداً يقصرُ عنه حمدُ الحامِدين جميعاً، فالحمدُ لكَ منكَ، والحمدُ لكَ بِكَ، ولا حول ولا قُوّة إِلّا بِعليِّ عظمتِكَ.»
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
وإذا خطبت ف للمنابر هزة تعرُ الندي وللقلوب بكاءُ.
«لو فُتِحتْ لك أستارُ الغيبِ، لأحببتَ حزنَك، ولو رأيتَ كيفَ يُغرَفُ للصابرِ غرفًا من الثوابِ، لانتشى قلبُك، ولتلذَّذتَ بكلِّ وخزةِ ألمٍ».
وإليك ، أمدُ يدي بين صمت الأيام ،
أحاول صقل الألم ، وأطلق ما تبقى من أجنحةٍ مكسورة ، علّ القلق يُغادر ، والخيبة تذوب ، فلا دين للألم ، ولا عهد للحُزن يا اللّه .
أحاول صقل الألم ، وأطلق ما تبقى من أجنحةٍ مكسورة ، علّ القلق يُغادر ، والخيبة تذوب ، فلا دين للألم ، ولا عهد للحُزن يا اللّه .
- غَيْثْ .
﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152] - الحمد لله الذي أيقظ قلوب المؤمنين بذكره، وحذر عباده من الغفلة عن أمره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى…
- وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ :
- الحمد لله الذي رضي من عباده باليسير من العمل ، وأفاض عليهم بفضله عظيم النعم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، جعل الرضا بفضائه من أعلى منازل السالكين ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، كان أشد الناس رضا بربه وأعظمهم شكرًا لفضله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
- أما بعد ، أيها المسلمون أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم، والرضا بمقاديره ؛ فإن الرضا هو باب الله الأعظم، وجنة الدنيا ، ومستراح العابدين- أيها المسلمون :
أيها الأفاضل ، إننا نعيش في دارٍ جُبلت على الكدر ، وتقلب الأحوال ، لا تصفو لأحد ، ولا يدوم فيها سرور ، وإن أعظم دواء لجراد هذه الدنيا ، وأقوى حصن لقلب المؤمن ، هو "الرضا عن الله"؛ الرضا بقسمته ، والرضا برزقه ، والرضا بتدبيره
إن الرضا ليس كلمة تُقال باللسان والقلب يتفطر تسخطاً ، بل هو "انسلاخ النفس من إرادتها ، لترتخي تماماً في مراد الله" هو أن تبصر حكمة الله خلف حجب المنع ، وتستشعر لطفه الخفي في طيات البلاء ، البلاء ليس دائماً عقوبة ؛ بل قد يكون ستراً حانياً ، أو دفعاً لشرٍّ ، كم من عطاءٍ تمنيناه فكان فيه هلاكنا ، وكم من مَنعٍ بكينا منه فإذا به حبل النجاة! إننا نرى اللوحة من ثقب إبرة ، والله يرى الوجود كله بجماله وحكمته.
- أيها المؤمنون ، إن أعلى مراتب الرضا هي "الرضا بمُرّ القضاء"؛ حين تنهمر الدموع من العين ، ويهتز الجسد من ألم الفقد أو المرض أو الخذلان ، لكن القلب شاخص نحو السماء ، يهمس في عمق الصمت: "أنا راضٍ يا رب ، فلك الحمد ، إن الرضا يسكب في الروح برد العافية ، فترى الراضي غنياً ولو لم يملك قوتاً ، عزيزاً ولو تكآلبت عليه الظروف ، مستوراً بالسكينة التي لا تُشترى بالملوك ولا بالخزائن ، الرضا هو أن تغلق عينيك عن فتن الدنيا ، وتفتح بصيرتك على قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} .
- فاللهم ارزقنا طمأنينة النفس، وسكينة القلب ، ورضا الروح ، اللهم اجعل كل ما قضيته لنا خيراً ، وإن كان في صدورنا منه غصة ، فأبدلها رضاً ويقيناً وسعة.
111