منذ أيام انتشرت قصة عن بنت موديل توفاها الله بغير توبة، وكانت صورها مطبوعة على بعض علب الملابس الحريمي، وللأسف فإن أهل البنت لا يمكنهم أن يوقفوا طباعة الصور؛ لأنها قبضت المقابل المادي لهذه الصور.
المفجع في القصة أن أمها أقسمت بالله أنها ترى ابنتها في المنام كل يوم، تعذب بعذاب مختلف عن الذي قبله!!
أتصور لوعة قلب الأم وهي تقول: ياليتني أمرتها بالحجاب، ولو ضربتها، ولو بكت واشتكت؛ فعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6]
"قال قتادة: "تأمرهم بطاعة الله، وتنهاهم عن معصية الله، وأن تقوم عليهم بأمر الله، وتأمرهم به، وتساعدهم عليه؛ فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها (اي: كففتهم عنها) وزجرتهم عنها."
وهكذا قال الضحاك ومقاتل: "حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه".
(تفسير ابن كثير)
المفجع في القصة أن أمها أقسمت بالله أنها ترى ابنتها في المنام كل يوم، تعذب بعذاب مختلف عن الذي قبله!!
أتصور لوعة قلب الأم وهي تقول: ياليتني أمرتها بالحجاب، ولو ضربتها، ولو بكت واشتكت؛ فعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6]
"قال قتادة: "تأمرهم بطاعة الله، وتنهاهم عن معصية الله، وأن تقوم عليهم بأمر الله، وتأمرهم به، وتساعدهم عليه؛ فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها (اي: كففتهم عنها) وزجرتهم عنها."
وهكذا قال الضحاك ومقاتل: "حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه".
(تفسير ابن كثير)
Forwarded from كن جميلا ترى الوجود جميلا
هَلْ تَصدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
قَدْ تَكُونُ إِجَابَةُ هٰذَا السُّؤَالِ صَادِمَةً لِلرِّجَالِ، وَلٰكِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ النِّسَاءِ عُمُومًا، وَإِنْ أَخْفَيْنَهَا عَنِ الرِّجَالِ!
فَمِنْ طَبِيعَةِ المَرْأَةِ إِخْفَاءُ بَعْضِ صِفَاتِهَا عَنِ الرَّجُلِ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ هٰذِهِ الصِّفَةُ فِطْرِيَّةً فِيهَا.
وَتَأَمَّلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَمَا قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَتْ لَهُ - وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ -: يَا رَسُولَ اللهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ، فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: ((بَلْ أَنْتِ، فَتَرِبَتْ يَمِينُكِ، نَعَمْ، فَلْتَغْتَسِلْ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِذَا رَأَتْ ذَاكِ)). (رواه مسلم)
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَقَوْلُ عَائِشَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: “فَضَحْتِ النِّسَاءَ” أَيْ كَشَفْتِ مِنْ أَسْرَارِهِنَّ، وَمَا يَكْتُمْنَ مِنَ الحَاجَةِ إِلَى الرِّجَالِ، وَرُؤْيَةِ الِاحْتِلَامِ)). (إكمال المعلم بفوائد مسلم 2/ 147)
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَهٰذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كِتْمَانَ مِثْلِ ذٰلِكَ مِنْ عَادَتِهِنَّ)). (فتح الباري 1/ 389)
فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ كَرِهَتْ أَنْ يَعْرِفَ الرِّجَالُ أَنَّ المَرْأَةَ تَشْتَهِي الرَّجُلَ، وَأَنَّهُ يَقَعُ مِنْهَا مَا يَقَعُ لِلرَّجُلِ فِي النَّوْمِ؛ لِأَنَّ هٰذَا مِمَّا تَسْتَحِي مِنْهُ المَرْأَةُ عَادَةً.
وَلِذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُطَالِبَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِالتَّصْرِيحِ فِي رَغْبَتِهَا فِيهِ، كَمَا يُصَرِّحُ هُوَ فِي رَغْبَتِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ هٰذَا الطَّلَبَ مُخَالِفٌ لِفِطْرَةِ المَرْأَةِ وَحَيَائِهَا، وَيَكْفِيهَا التَّلْمِيحُ وَالإِغْرَاءُ، وَسُرْعَةُ الِاسْتِجَابَةِ لِزَوْجِهَا.
وَالسُّؤَالُ مَرَّةً ثَانِيَةً: هَلْ تُصَدِّقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
وَقَبْلَ الإِجَابَةِ عَنْ هٰذَا السُّؤَالِ، نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى مَعْرِفَةِ طَبِيعَةِ المَرْأَةِ فِي نَظَرَتِهَا لِزَوْجِهَا.
قَالَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((المَرْأَةُ شَدِيدَةُ الإِعْجَابِ بِبُطُولَةِ الرَّجُلِ، لِقُصُورِ قُدْرَتِهَا عَمَّا يَسْتَطِيعُهُ الرِّجَالُ، وَلِأَنَّهَا تَرَى فِي بُطُولَةِ الزَّوْجِ وَالقَرَابَةِ مَا يُطْمَئِنُ بَالَهَا مِنْ شَرِّ العُدَاةِ وَالغَارَاتِ)). (جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور 4/1731)
هٰذَا مَا تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي زَوْجِهَا قَدِيمًا، فَهَلْ طَرَأَ عَلَى هٰذِهِ الطَّبِيعَةِ أَيُّ تَغْيِيرٍ عَبْرَ الزَّمَنِ؟
نَعَمْ، تَغَيَّرَتْ هٰذِهِ الفِطْرَةُ عِنْدَ بَعْضِ النِّسَاءِ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ ثَقَافَةِ المُجْتَمَعِ، وَثَقَافَةِ المَرْأَةِ، وَتَغَيُّرِ نَظَرَتِهَا لِلرَّجُلِ، أَيًّا كَانَ هٰذَا الرَّجُلُ؛ أَبًا، أَوْ أَخًا، أَوْ زَوْجًا، أَوْ وَلِيًّا.
فَمَا يُغْرَسُ فِي المَرْأَةِ اليَوْمَ مِنْ أَفْكَارٍ، مِثْلَ: أَنَّهَا لابُدَّ أَنْ تَسْتَقِلَّ مَادِّيًّا عَنِ الرَّجُلِ، وَأَنْ تَعْمَلَ فِي أَيِّ وَظِيفَةٍ لِتَحْصِيلِ المَالِ.
وَأَنَّ مَفْهُومَ الحُرِّيَّةِ يَسْتَلْزِمُ أَنْ تَرْفُضَ تَحَكُّمَ الرَّجُلِ عَلَيْهَا بِأَيِّ شَكْلٍ مِنَ الأَشْكَالِ! وَأَنَّ لَهَا الحُرِّيَّةَ الكَامِلَةَ فِي كُلِّ تَصَرُّفَاتِهَا مِنْ غَيْرِ الرُّجُوعِ إِلَى الرَّجُلِ!
وَأَنَّهَا لابُدَّ أَنْ تَتَمَرَّدَ عَلَى وِلَايَةِ الرَّجُلِ؛ لِتُصْبِحَ وَلِيَّةَ نَفْسِهَا!
هٰذَا كُلُّهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَفْكَارِ الَّتِي تُنْشَرُ بَيْنَ النِّسَاءِ، أَدَّى إِلَى تَغَيُّرِ نَظْرَةِ المَرْأَةِ إِلَى الرَّجُلِ.
فَيَا تُرَى بَعْدَ هٰذِهِ الثَّقَافَةِ، مَا الَّذِي تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي الرَّجُلِ؟! وَبِمَ سَتَفْخَرُ بِهِ بَيْنَ النِّسَاءِ؟!
لَقَدْ وَلَّدَتْ لَنَا ثَقَافَةُ الإِنْتَرْنِتِ وَوَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ نَمَطًا جَدِيدًا تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي الزَّوْجِ، وَهُوَ نَمَطُ الشُّهْرَةِ، وَالمَشَاهِيرُ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ فِي هٰذِهِ الوَسَائِلِ بِصُورَةٍ مِثَالِيَّةٍ تُخَالِفُ الحَقِيقَةَ وَالوَاقِعَ، وَتُلَبِّسُ عَلَى النِّسَاءِ. فَإِذَا تَزَوَّجَتِ المَرْأَةُ مِنْ مِثْلِ هٰؤُلَاءِ المَشَاهِيرِ اكْتَشَفَتِ الحَقِيقَةَ المُرَّةَ!
وَهُنَا سَيَأْتِي السُّؤَالُ مَرَّةً أُخْرَى:
هَلْ تَصْدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
قَدْ تَكُونُ إِجَابَةُ هٰذَا السُّؤَالِ صَادِمَةً لِلرِّجَالِ، وَلٰكِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ النِّسَاءِ عُمُومًا، وَإِنْ أَخْفَيْنَهَا عَنِ الرِّجَالِ!
فَمِنْ طَبِيعَةِ المَرْأَةِ إِخْفَاءُ بَعْضِ صِفَاتِهَا عَنِ الرَّجُلِ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ هٰذِهِ الصِّفَةُ فِطْرِيَّةً فِيهَا.
وَتَأَمَّلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَمَا قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَتْ لَهُ - وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ -: يَا رَسُولَ اللهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ، فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: ((بَلْ أَنْتِ، فَتَرِبَتْ يَمِينُكِ، نَعَمْ، فَلْتَغْتَسِلْ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِذَا رَأَتْ ذَاكِ)). (رواه مسلم)
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَقَوْلُ عَائِشَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: “فَضَحْتِ النِّسَاءَ” أَيْ كَشَفْتِ مِنْ أَسْرَارِهِنَّ، وَمَا يَكْتُمْنَ مِنَ الحَاجَةِ إِلَى الرِّجَالِ، وَرُؤْيَةِ الِاحْتِلَامِ)). (إكمال المعلم بفوائد مسلم 2/ 147)
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَهٰذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كِتْمَانَ مِثْلِ ذٰلِكَ مِنْ عَادَتِهِنَّ)). (فتح الباري 1/ 389)
فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ كَرِهَتْ أَنْ يَعْرِفَ الرِّجَالُ أَنَّ المَرْأَةَ تَشْتَهِي الرَّجُلَ، وَأَنَّهُ يَقَعُ مِنْهَا مَا يَقَعُ لِلرَّجُلِ فِي النَّوْمِ؛ لِأَنَّ هٰذَا مِمَّا تَسْتَحِي مِنْهُ المَرْأَةُ عَادَةً.
وَلِذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُطَالِبَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِالتَّصْرِيحِ فِي رَغْبَتِهَا فِيهِ، كَمَا يُصَرِّحُ هُوَ فِي رَغْبَتِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ هٰذَا الطَّلَبَ مُخَالِفٌ لِفِطْرَةِ المَرْأَةِ وَحَيَائِهَا، وَيَكْفِيهَا التَّلْمِيحُ وَالإِغْرَاءُ، وَسُرْعَةُ الِاسْتِجَابَةِ لِزَوْجِهَا.
وَالسُّؤَالُ مَرَّةً ثَانِيَةً: هَلْ تُصَدِّقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
وَقَبْلَ الإِجَابَةِ عَنْ هٰذَا السُّؤَالِ، نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى مَعْرِفَةِ طَبِيعَةِ المَرْأَةِ فِي نَظَرَتِهَا لِزَوْجِهَا.
قَالَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((المَرْأَةُ شَدِيدَةُ الإِعْجَابِ بِبُطُولَةِ الرَّجُلِ، لِقُصُورِ قُدْرَتِهَا عَمَّا يَسْتَطِيعُهُ الرِّجَالُ، وَلِأَنَّهَا تَرَى فِي بُطُولَةِ الزَّوْجِ وَالقَرَابَةِ مَا يُطْمَئِنُ بَالَهَا مِنْ شَرِّ العُدَاةِ وَالغَارَاتِ)). (جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور 4/1731)
هٰذَا مَا تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي زَوْجِهَا قَدِيمًا، فَهَلْ طَرَأَ عَلَى هٰذِهِ الطَّبِيعَةِ أَيُّ تَغْيِيرٍ عَبْرَ الزَّمَنِ؟
نَعَمْ، تَغَيَّرَتْ هٰذِهِ الفِطْرَةُ عِنْدَ بَعْضِ النِّسَاءِ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ ثَقَافَةِ المُجْتَمَعِ، وَثَقَافَةِ المَرْأَةِ، وَتَغَيُّرِ نَظَرَتِهَا لِلرَّجُلِ، أَيًّا كَانَ هٰذَا الرَّجُلُ؛ أَبًا، أَوْ أَخًا، أَوْ زَوْجًا، أَوْ وَلِيًّا.
فَمَا يُغْرَسُ فِي المَرْأَةِ اليَوْمَ مِنْ أَفْكَارٍ، مِثْلَ: أَنَّهَا لابُدَّ أَنْ تَسْتَقِلَّ مَادِّيًّا عَنِ الرَّجُلِ، وَأَنْ تَعْمَلَ فِي أَيِّ وَظِيفَةٍ لِتَحْصِيلِ المَالِ.
وَأَنَّ مَفْهُومَ الحُرِّيَّةِ يَسْتَلْزِمُ أَنْ تَرْفُضَ تَحَكُّمَ الرَّجُلِ عَلَيْهَا بِأَيِّ شَكْلٍ مِنَ الأَشْكَالِ! وَأَنَّ لَهَا الحُرِّيَّةَ الكَامِلَةَ فِي كُلِّ تَصَرُّفَاتِهَا مِنْ غَيْرِ الرُّجُوعِ إِلَى الرَّجُلِ!
وَأَنَّهَا لابُدَّ أَنْ تَتَمَرَّدَ عَلَى وِلَايَةِ الرَّجُلِ؛ لِتُصْبِحَ وَلِيَّةَ نَفْسِهَا!
هٰذَا كُلُّهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَفْكَارِ الَّتِي تُنْشَرُ بَيْنَ النِّسَاءِ، أَدَّى إِلَى تَغَيُّرِ نَظْرَةِ المَرْأَةِ إِلَى الرَّجُلِ.
فَيَا تُرَى بَعْدَ هٰذِهِ الثَّقَافَةِ، مَا الَّذِي تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي الرَّجُلِ؟! وَبِمَ سَتَفْخَرُ بِهِ بَيْنَ النِّسَاءِ؟!
لَقَدْ وَلَّدَتْ لَنَا ثَقَافَةُ الإِنْتَرْنِتِ وَوَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ نَمَطًا جَدِيدًا تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي الزَّوْجِ، وَهُوَ نَمَطُ الشُّهْرَةِ، وَالمَشَاهِيرُ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ فِي هٰذِهِ الوَسَائِلِ بِصُورَةٍ مِثَالِيَّةٍ تُخَالِفُ الحَقِيقَةَ وَالوَاقِعَ، وَتُلَبِّسُ عَلَى النِّسَاءِ. فَإِذَا تَزَوَّجَتِ المَرْأَةُ مِنْ مِثْلِ هٰؤُلَاءِ المَشَاهِيرِ اكْتَشَفَتِ الحَقِيقَةَ المُرَّةَ!
وَهُنَا سَيَأْتِي السُّؤَالُ مَرَّةً أُخْرَى:
هَلْ تَصْدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
Forwarded from كن جميلا ترى الوجود جميلا
دَلَّ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَصْدُقْنَ عِنْدَمَا يَتَحَدَّثْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَلِذٰلِكَ ((تَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا)). لِعِلْمِهِنَّ التَّامِّ أَنَّ المَرْأَةَ لَا تَصْدُقُ فِي الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا، وَتَسْعَى فِي إِظْهَارِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ أَمَامَ النِّسَاءِ؛ لِتَفْخَرَ بِهِ عَلَيْهِنَّ، مَعَ أَنَّهَا قَدْ تَعِيشُ مَعَهُ فِي ظُلْمٍ وَقَسْوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَلٰكِنَّهَا أَمَامَ النِّسَاءِ تُظْهِرُ خِلَافَ ذٰلِكَ!
وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ ضَرَّةٌ، فَإِنَّهَا قَدْ تَتَشَبَّعُ مِنْ زَوْجِهَا بِغَيْرِ الَّذِي يُعْطِيهَا؛ لِتَغِيظَ ضَرَّتَهَا.
فعَنْ أَسْمَاءَ رَضيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً؛ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((المُتَشَبِّعُ بِما لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ)). (رواه البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ).
وَالمُتَشَبِّعُ: هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ الشِّبَعَ وَلَيْسَ بِشَبْعَانَ.
وَمَعْنَاهُ هُنَا: أَنْها تُظْهِرَ أَنَّهُ حَصَلَت لَها فَضِيلَةٌ وَلَيْسَتْ حَاصِلَةً. فَعَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِعْلَهَا مِنْ قَوْلِ الزُّورِ المُحَرَّمِ.
وإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ بَيْنَ المَرْأَةِ الأُخْرَى وَزَوْجِهَا البَغْضَاءَ، فَيَصِيرُ كَالسِّحْرِ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ.
وَلٰكِنْ حَتَّى هٰذِهِ الحَقِيقَةُ أَثَّرَتْ فِيهَا ثَقَافَةُ المُجْتَمَعِ، فَالمَرْأَةُ اليَوْمَ لَا تَتَمَدَّحُ بِقُوَّةِ الرَّجُلِ وَشَجَاعَتِهِ، وَشِدَّةِ بَأْسِهِ فِي الحُرُوبِ، وَإِنَّمَا تَتَفَاخَرُ بِمَدَى سَيْطَرَتِهَا عَلَى الرَّجُلِ، وَبِأُمُورٍ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِالمَادِّيَّاتِ وَالشُّهْرَةِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ مِنَ النِّسَاءِ الصَّالِحَاتِ.
وَهُنَاكَ مُؤَثِّرَاتٌ أُخْرَى فِي وَصْفِ المَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، مِثْلُ البِيئَةِ الَّتِي تُخَالِطُهَا؛ فَإِنْ كَانَتْ بِيئَةً صَالِحَةً، أَظْهَرَتْ زَوْجَهَا مِنَ الصَّالِحِينَ الزُّهَّادِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي بِيئَةٍ مُتْرَفَةٍ، أَظْهَرَتْ زَوْجَهَا بِأَنَّهُ الكَرِيمُ الَّذِي لَا يَرُدُّ لَهَا طَلَبًا، وَإِنْ كَانَتْ فِي بِيئَةٍ يَغْلِبُ عَلَى نِسَائِهَا السَّيْطَرَةُ عَلَى رِجَالِهِنَّ، أَظْهَرَتْ مَدَى قُوَّتِهَا فِي السَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ.
وَكَذٰلِكَ حَالُ الرِّضَا وَالغَضَبِ؛ فَإِنْ كَانَتْ رَاضِيَةً رَفَعَتْهُ فِي السَّمَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ سَاخِطَةً جَعَلَتْهُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ.
وَلَا تَنْجُو مِنْ هٰذِهِ الآفَةِ إِلَّا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، المُؤْمِنَةُ، الَّتِي تَخْشَى اللهَ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ. وَأُسْوَتُهَا فِي ذٰلِكَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.
فعَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ)). قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ. (رواه البخاري)
إِنَّ المَرْأَةَ المُؤْمِنَةَ تَلْتَزِمُ بِالأَدَبِ النَّبَوِيِّ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلاءِ، وَثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ: الْعَدْلُ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَاقَةِ، وَمَخَافَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ)). (رواه الطبراني في الأوسط)
فَهِيَ تَلْتَزِمُ العَدْلَ فِي الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا، وَلَا تَبْخَسُهُ حَقَّهُ، كَمَا أَنَّهَا لَا تَرْفَعُهُ فَوْقَ مَكَانَتِهِ، وَلَا تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ مِنَ المَكَارِمِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَلَا تَجْعَلُ فِيهِ مِنَ العُيُوبِ فِي حَالِ السَّخَطِ مَا لَيْسَ فِيهِ.
فَمِنْ أَيِّ الأَصْنَافِ أَنْتِ؟
وَكَيْفَ تَتَكَلَّمِينَ عَنْ زَوْجِكِ؟
وَمَا الَّذِي تُحِبِّينَهُ فِيهِ؟
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
3 رمضان 1447هـ
وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ ضَرَّةٌ، فَإِنَّهَا قَدْ تَتَشَبَّعُ مِنْ زَوْجِهَا بِغَيْرِ الَّذِي يُعْطِيهَا؛ لِتَغِيظَ ضَرَّتَهَا.
فعَنْ أَسْمَاءَ رَضيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً؛ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((المُتَشَبِّعُ بِما لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ)). (رواه البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ).
وَالمُتَشَبِّعُ: هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ الشِّبَعَ وَلَيْسَ بِشَبْعَانَ.
وَمَعْنَاهُ هُنَا: أَنْها تُظْهِرَ أَنَّهُ حَصَلَت لَها فَضِيلَةٌ وَلَيْسَتْ حَاصِلَةً. فَعَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِعْلَهَا مِنْ قَوْلِ الزُّورِ المُحَرَّمِ.
وإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ بَيْنَ المَرْأَةِ الأُخْرَى وَزَوْجِهَا البَغْضَاءَ، فَيَصِيرُ كَالسِّحْرِ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ.
وَلٰكِنْ حَتَّى هٰذِهِ الحَقِيقَةُ أَثَّرَتْ فِيهَا ثَقَافَةُ المُجْتَمَعِ، فَالمَرْأَةُ اليَوْمَ لَا تَتَمَدَّحُ بِقُوَّةِ الرَّجُلِ وَشَجَاعَتِهِ، وَشِدَّةِ بَأْسِهِ فِي الحُرُوبِ، وَإِنَّمَا تَتَفَاخَرُ بِمَدَى سَيْطَرَتِهَا عَلَى الرَّجُلِ، وَبِأُمُورٍ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِالمَادِّيَّاتِ وَالشُّهْرَةِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ مِنَ النِّسَاءِ الصَّالِحَاتِ.
وَهُنَاكَ مُؤَثِّرَاتٌ أُخْرَى فِي وَصْفِ المَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، مِثْلُ البِيئَةِ الَّتِي تُخَالِطُهَا؛ فَإِنْ كَانَتْ بِيئَةً صَالِحَةً، أَظْهَرَتْ زَوْجَهَا مِنَ الصَّالِحِينَ الزُّهَّادِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي بِيئَةٍ مُتْرَفَةٍ، أَظْهَرَتْ زَوْجَهَا بِأَنَّهُ الكَرِيمُ الَّذِي لَا يَرُدُّ لَهَا طَلَبًا، وَإِنْ كَانَتْ فِي بِيئَةٍ يَغْلِبُ عَلَى نِسَائِهَا السَّيْطَرَةُ عَلَى رِجَالِهِنَّ، أَظْهَرَتْ مَدَى قُوَّتِهَا فِي السَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ.
وَكَذٰلِكَ حَالُ الرِّضَا وَالغَضَبِ؛ فَإِنْ كَانَتْ رَاضِيَةً رَفَعَتْهُ فِي السَّمَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ سَاخِطَةً جَعَلَتْهُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ.
وَلَا تَنْجُو مِنْ هٰذِهِ الآفَةِ إِلَّا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، المُؤْمِنَةُ، الَّتِي تَخْشَى اللهَ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ. وَأُسْوَتُهَا فِي ذٰلِكَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.
فعَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ)). قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ. (رواه البخاري)
إِنَّ المَرْأَةَ المُؤْمِنَةَ تَلْتَزِمُ بِالأَدَبِ النَّبَوِيِّ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلاءِ، وَثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ: الْعَدْلُ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَاقَةِ، وَمَخَافَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ)). (رواه الطبراني في الأوسط)
فَهِيَ تَلْتَزِمُ العَدْلَ فِي الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا، وَلَا تَبْخَسُهُ حَقَّهُ، كَمَا أَنَّهَا لَا تَرْفَعُهُ فَوْقَ مَكَانَتِهِ، وَلَا تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ مِنَ المَكَارِمِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَلَا تَجْعَلُ فِيهِ مِنَ العُيُوبِ فِي حَالِ السَّخَطِ مَا لَيْسَ فِيهِ.
فَمِنْ أَيِّ الأَصْنَافِ أَنْتِ؟
وَكَيْفَ تَتَكَلَّمِينَ عَنْ زَوْجِكِ؟
وَمَا الَّذِي تُحِبِّينَهُ فِيهِ؟
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
3 رمضان 1447هـ
#رسالة_اليك 💌
إنسى ما مضى من عثراتك، إبتعد عن كل مصدر لإحباطك، لا تلتفت لكل ما يهبط عزيمتك ويحزنك، لا أحد يعرفك قدر نفسك، مهما كان تخصصك ومهما كانت حياتك، أنت قادر على تجاوز صعوباتك، تأكد أن الله لن يزرعك إلا بأرضك، كن واثقاً أن الله لن يكلفك فوق طاقتك،حتى خيباتك خيرة من ربك
إنسى ما مضى من عثراتك، إبتعد عن كل مصدر لإحباطك، لا تلتفت لكل ما يهبط عزيمتك ويحزنك، لا أحد يعرفك قدر نفسك، مهما كان تخصصك ومهما كانت حياتك، أنت قادر على تجاوز صعوباتك، تأكد أن الله لن يزرعك إلا بأرضك، كن واثقاً أن الله لن يكلفك فوق طاقتك،حتى خيباتك خيرة من ربك
سًيًدِتّيً
Photo
*
حاول ما دُمت تستطيع عِد الكرة مرة وأخرى ! فشلك لا يعني أن ذاك نهاية الطريق بل البداية مِن جديد ، خُذ من إخفاقك عِبرة ومن غمامة يأس الكسير حكمة ومِن الحياة درساً لا يُنسى ثُم عد قوي النَفس كما عهدت وتذكر دائماً أن جوهر كُل غاية عدم الإستسلام.
حاول ما دُمت تستطيع عِد الكرة مرة وأخرى ! فشلك لا يعني أن ذاك نهاية الطريق بل البداية مِن جديد ، خُذ من إخفاقك عِبرة ومن غمامة يأس الكسير حكمة ومِن الحياة درساً لا يُنسى ثُم عد قوي النَفس كما عهدت وتذكر دائماً أن جوهر كُل غاية عدم الإستسلام.
Forwarded from كن جميلا ترى الوجود جميلا
*زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ*
بَعْدَ أَنْ جَلَسَ النِّسْوَةُ وَتَعَاهَدْنَ عَلَى الصِّدْقِ فِي الحَدِيثِ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَأَلَّا يَكْتُمْنَ شَيْئًا، قَالَتِ الأُولَى:
زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.
هَذِهِ الزَّوْجَةُ تَذُمُّ زَوْجَهَا بِعِدَّةِ صِفَاتٍ قَبِيحَةٍ، وَتُشَبِّهُهُ بِلَحْمِ الجَمَلِ الفَاسِدِ، وَهُوَ مَعَ فَسَادِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى أَعْلَى الجَبَلِ، وَالجَبَلُ وَعْرٌ، فَمَنْ سَيَطْمَعُ فِي لَحْمٍ هَزِيلٍ فَاسِدٍ يَصْعُبُ الوُصُولُ إِلَيْهِ؟ وَنَقْلُهُ مِنْ مَكَانِهِ لَا يُسَاوِي التَّعَبَ الَّذِي يُبْذَلُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ هَزِيلٌ فَاسِدٌ!
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِهِ وَبُعْدَهُ مَعَ القِلَّةِ، كَالشَّيْءِ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ)). (غريب الحديث 2/164)
وَقِلَّةُ خَيْرِهِ تَعْنِي البُخْلَ، وَهِيَ صِفَةٌ ذَمِيمَةٌ فِي الرِّجَالِ خَاصَّةً.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَصَفَتْ هَذِهِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا بِالبُخْلِ وَقِلَّةِ الخَيْرِ، وَبُعْدِهِ مِنْ أَنْ يُنَالَ خَيْرُهُ -مَعَ قِلَّتِهِ - كَاللَّحْمِ الهَزِيلِ أَوِ الفَاسِدِ المُنْتِنِ، الَّذِي يُزْهَدُ فِيهِ فَلَا يُطْلَبُ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ صَعْبٍ وَعْرٍ، أَوْ قَوْزِ رَمْلٍ دَهْسٍ؛ لَا يُمْكِنُ المَشْيُ فِيهِ، وَلَا يُنَالُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ؟!)). (بغية الرائد 129)
وَالبُخْلُ صِفَةٌ مَذْمُومَةٌ جِدًّا بَيْنَ النَّاسِ، فَالبَخِيلُ يَمْنَعُ أَمْوَالَهُ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّونَهَا، أَوْ تَجِبُ لَهُمْ.
وَأَكْثَرُ مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالبُخْلِ هِيَ الزَّوْجَةُ؛ لِأَنَّ البَخِيلَ يَمْنَعُهَا حَقَّهَا مِنَ النَّفَقَةِ، وَهُوَ ضَرَرٌ مُسْتَمِرٌّ مَا دَامَتْ عَلَى ذِمَّتِهِ. لِذَلِكَ قَالَ بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ الحَافِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَا تُزَوِّجِ البَخِيلَ وَلَا تُعَامِلْهُ. (نضرة النعيم 9/ 4043)
وَهَذِهِ نَصِيحَةٌ غَاليَةٌ مِنْ عَالِمٍ جَلِيلٍ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ عَلَى الزَّوَاجِ: لَا تُوَافِقِي عَلَى البَخِيلِ؛ فَالبَخِيلُ لَيْسَ لَهُ خَلِيلٌ إِلَّا المَالُ.
فَالبَخِيلُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ زَوْجًا، وَلَا أَنْ يَتَرَأَّسَ النَّاسَ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَن سَيدُكُم يَا بَني سَلَمَةَ؟))، قُلنا: جَدُ بْنُ قَيسٍ، عَلى أنَّا نُبَخِّلَهُ. قَالَ: ((وَأَيُ دَاءٍ أَدوَى مِنَ البُخلِ! بَلْ سَيِدُكُم: عَمرو بن الجَمُوح)). (رواه البخاري في الأدب المفرد)
فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْبَلْ أَنْ يَتَرَأَّسَ النَّاسَ الرَّجُلُ البَخِيلُ، وَوَصَفَ البُخْلَ بِأَنَّهُ أَشَدُّ الأَمْرَاضِ فَتْكًا بِأَخْلَاقِ الإِنْسَانِ.
قَالَ المَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَقَدْ يَحْدُثُ عَنِ البُخْلِ مِنَ الأَخْلَاقِ المَذْمُومَةِ - وَإِنْ كَانَ ذَرِيعَةً إِلَى كُلِّ مَذَمَّةٍ - أَرْبَعَةُ أَخْلَاقٍ، نَاهِيكَ بِهَا ذَمًّا، وَهِيَ: الحِرْصُ، وَالشَّرَهُ، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَمَنْعُ الحُقُوقِ)).
ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَأَمَّا مَنْعُ الْحُقُوقِ؛ فَإِنَّ نَفْسَ الْبَخِيلِ لَا تَسْمَحُ بِفِرَاقِ مَحْبُوبِهَا. وَلَا تَنْقَادُ إلَى تَرْكِ مَطْلُوبِهَا، فَلَا تُذْعِنُ لِحَقٍّ، وَلَا تُجِيبُ إلَى إنْصَافٍ. وَإِذَا آلَ الْبَخِيلُ إلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْمَذْمُومَةِ، وَالشِّيَمِ اللَّئِيمَةِ، لَمْ يَبْقَ مَعَهُ خَيْرٌ مَرْجُوٌّ وَلَا صَلَاحٌ مَأْمُولٌ)). (أدب الدنيا والدين ص185)
وَالبَخِيلُ قَلِيلُ العَقْلِ، سَيِّئُ التَّدْبِيرِ، مَحْرُومٌ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا، ضَيِّقُ النَّفْسِ، يَكْرَهُ الضُّيُوفَ، وَيَكْرَهُ مُجَالَسَةَ النَّاسِ، ضَعِيفُ الإِيمَانِ، سَيِّئُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ، اجْتَمَعَتْ فِيهِ صِفَاتٌ مَذْمُومَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ مِنَ البُخْلِ.
فَهَذِهِ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَيْهَا المَرْأَةُ الأُولَى بِقَوْلِهَا:
زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.
وَقَدْ فَهِمَ بَعْضُ العُلَمَاءِ صِفَاتٍ أُخْرَى تُشِيرُ إِلَيْهَا هَذِهِ المَرْأَةُ بِهَذَا الوَصْفِ البَلِيغِ.
قَالَ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِهِ وَبُعْدَهُ مَعَ القِلَّةِ، كَالشَّيْءِ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ.
بَعْدَ أَنْ جَلَسَ النِّسْوَةُ وَتَعَاهَدْنَ عَلَى الصِّدْقِ فِي الحَدِيثِ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَأَلَّا يَكْتُمْنَ شَيْئًا، قَالَتِ الأُولَى:
زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.
هَذِهِ الزَّوْجَةُ تَذُمُّ زَوْجَهَا بِعِدَّةِ صِفَاتٍ قَبِيحَةٍ، وَتُشَبِّهُهُ بِلَحْمِ الجَمَلِ الفَاسِدِ، وَهُوَ مَعَ فَسَادِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى أَعْلَى الجَبَلِ، وَالجَبَلُ وَعْرٌ، فَمَنْ سَيَطْمَعُ فِي لَحْمٍ هَزِيلٍ فَاسِدٍ يَصْعُبُ الوُصُولُ إِلَيْهِ؟ وَنَقْلُهُ مِنْ مَكَانِهِ لَا يُسَاوِي التَّعَبَ الَّذِي يُبْذَلُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ هَزِيلٌ فَاسِدٌ!
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِهِ وَبُعْدَهُ مَعَ القِلَّةِ، كَالشَّيْءِ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ)). (غريب الحديث 2/164)
وَقِلَّةُ خَيْرِهِ تَعْنِي البُخْلَ، وَهِيَ صِفَةٌ ذَمِيمَةٌ فِي الرِّجَالِ خَاصَّةً.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَصَفَتْ هَذِهِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا بِالبُخْلِ وَقِلَّةِ الخَيْرِ، وَبُعْدِهِ مِنْ أَنْ يُنَالَ خَيْرُهُ -مَعَ قِلَّتِهِ - كَاللَّحْمِ الهَزِيلِ أَوِ الفَاسِدِ المُنْتِنِ، الَّذِي يُزْهَدُ فِيهِ فَلَا يُطْلَبُ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ صَعْبٍ وَعْرٍ، أَوْ قَوْزِ رَمْلٍ دَهْسٍ؛ لَا يُمْكِنُ المَشْيُ فِيهِ، وَلَا يُنَالُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ؟!)). (بغية الرائد 129)
وَالبُخْلُ صِفَةٌ مَذْمُومَةٌ جِدًّا بَيْنَ النَّاسِ، فَالبَخِيلُ يَمْنَعُ أَمْوَالَهُ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّونَهَا، أَوْ تَجِبُ لَهُمْ.
وَأَكْثَرُ مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالبُخْلِ هِيَ الزَّوْجَةُ؛ لِأَنَّ البَخِيلَ يَمْنَعُهَا حَقَّهَا مِنَ النَّفَقَةِ، وَهُوَ ضَرَرٌ مُسْتَمِرٌّ مَا دَامَتْ عَلَى ذِمَّتِهِ. لِذَلِكَ قَالَ بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ الحَافِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَا تُزَوِّجِ البَخِيلَ وَلَا تُعَامِلْهُ. (نضرة النعيم 9/ 4043)
وَهَذِهِ نَصِيحَةٌ غَاليَةٌ مِنْ عَالِمٍ جَلِيلٍ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ عَلَى الزَّوَاجِ: لَا تُوَافِقِي عَلَى البَخِيلِ؛ فَالبَخِيلُ لَيْسَ لَهُ خَلِيلٌ إِلَّا المَالُ.
فَالبَخِيلُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ زَوْجًا، وَلَا أَنْ يَتَرَأَّسَ النَّاسَ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَن سَيدُكُم يَا بَني سَلَمَةَ؟))، قُلنا: جَدُ بْنُ قَيسٍ، عَلى أنَّا نُبَخِّلَهُ. قَالَ: ((وَأَيُ دَاءٍ أَدوَى مِنَ البُخلِ! بَلْ سَيِدُكُم: عَمرو بن الجَمُوح)). (رواه البخاري في الأدب المفرد)
فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْبَلْ أَنْ يَتَرَأَّسَ النَّاسَ الرَّجُلُ البَخِيلُ، وَوَصَفَ البُخْلَ بِأَنَّهُ أَشَدُّ الأَمْرَاضِ فَتْكًا بِأَخْلَاقِ الإِنْسَانِ.
قَالَ المَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَقَدْ يَحْدُثُ عَنِ البُخْلِ مِنَ الأَخْلَاقِ المَذْمُومَةِ - وَإِنْ كَانَ ذَرِيعَةً إِلَى كُلِّ مَذَمَّةٍ - أَرْبَعَةُ أَخْلَاقٍ، نَاهِيكَ بِهَا ذَمًّا، وَهِيَ: الحِرْصُ، وَالشَّرَهُ، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَمَنْعُ الحُقُوقِ)).
ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَأَمَّا مَنْعُ الْحُقُوقِ؛ فَإِنَّ نَفْسَ الْبَخِيلِ لَا تَسْمَحُ بِفِرَاقِ مَحْبُوبِهَا. وَلَا تَنْقَادُ إلَى تَرْكِ مَطْلُوبِهَا، فَلَا تُذْعِنُ لِحَقٍّ، وَلَا تُجِيبُ إلَى إنْصَافٍ. وَإِذَا آلَ الْبَخِيلُ إلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْمَذْمُومَةِ، وَالشِّيَمِ اللَّئِيمَةِ، لَمْ يَبْقَ مَعَهُ خَيْرٌ مَرْجُوٌّ وَلَا صَلَاحٌ مَأْمُولٌ)). (أدب الدنيا والدين ص185)
وَالبَخِيلُ قَلِيلُ العَقْلِ، سَيِّئُ التَّدْبِيرِ، مَحْرُومٌ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا، ضَيِّقُ النَّفْسِ، يَكْرَهُ الضُّيُوفَ، وَيَكْرَهُ مُجَالَسَةَ النَّاسِ، ضَعِيفُ الإِيمَانِ، سَيِّئُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ، اجْتَمَعَتْ فِيهِ صِفَاتٌ مَذْمُومَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ مِنَ البُخْلِ.
فَهَذِهِ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَيْهَا المَرْأَةُ الأُولَى بِقَوْلِهَا:
زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.
وَقَدْ فَهِمَ بَعْضُ العُلَمَاءِ صِفَاتٍ أُخْرَى تُشِيرُ إِلَيْهَا هَذِهِ المَرْأَةُ بِهَذَا الوَصْفِ البَلِيغِ.
قَالَ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِهِ وَبُعْدَهُ مَعَ القِلَّةِ، كَالشَّيْءِ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ.
Forwarded from كن جميلا ترى الوجود جميلا
قُلْتُ: مَعْنَى البُعْدِ فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ قَدْ وَصَفَتْهُ بِسُوءِ الخُلُقِ وَالتَّرَفُّعِ بِنَفْسِهِ وَالذَّهَابِ بِهَا تِيهًا وَكِبْرًا، تُرِيدُ أَنَّهُ مَعَ قِلَّةِ خَيْرِهِ وَنَزَارَتِهِ يَتَكَبَّرُ عَلَى العَشِيرَةِ، وَيَنْأَى بِجَانِبِهِ، فَيَجْمَعُ إِلَى مَنْعِ الرِّفْدِ الأَذَى وَسُوءَ الخُلُقِ)). (أعلام الحديث 3/ 1988.)
فَهُوَ بَخِيلٌ وَمُتَكَبِّرٌ عَلَى النَّاسِ، وَهَذِهِ آفَةٌ كَبِيرَةٌ جِدًّا قَالَ عَنْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ)). قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ)). (رواه مسلم)
وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِ هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَصْفٍ لَا يَكُونُ فِي البُخَلَاءِ أَبَدًا، وَهُوَ العِنَايَةُ بِثِيَابِهِمْ وَسِمَتِهِمْ وَرَائِحَتِهِمْ.
فَالبَخِيلُ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ البُخْلِ وَالكِبْرِ، مِنْ أَسْوَإِ النَّاسِ. لَا بِمَالِهِ انْتَفَعَ، وَلَا بِمُصَاحَبَتِهِ لِلنَّاسِ، لِأَنَّهُ يَحْتَقِرُهُمْ وَيَزْدَرِيهِمْ، وَهَذَا هُوَ الكِبْرُ.
حَرَمَ نَفْسَهُ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَنَعِيمِ الآخِرَةِ، وَعَذَّبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا، وَبِاحْتِقَارِهِ النَّاسَ يُعَذِّبُهَا فِي الآخِرَةِ.
وَمِنْ جَمِيلِ الكَلَامِ فِي وَصْفِ نَفْسِيَّةِ هَذَا الزَّوْجِ البَخِيلِ المُتَكَبِّرِ، مَا نَقَلَهُ السُّيُوطِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنِ الشَّاذِلِيِّ فِي تَأَمُّلِهِ لِهَذَا الحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ: (( الأُولَى: هِيَ النَّفْسُ المُسْتَكْبِرَةُ، المَصْرُوفَةُ المُنْكِرَةُ، الَّتِي غَلَبَتْ بِوَهْمِهَا عَلَى هِمَّةِ قَوْمٍ، فَجَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا، وَاسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا، وَهَذِهِ أَصْعَبُ النُّفُوسِ المُتَلَوِّنَةِ قِيَادًا، وَأَبْعَدُهَا حُضُورًا، وَأَعْظَمُهَا عِنَادًا، وَأَشَدُّهَا نُفُورًا، تَصُولُ صَوْلَةَ أَهْلِ الدَّوْلَةِ وَالرِّيَاشِ، وَتَتَهَافَتُ عَلَى الرَّذَائِلِ تَهَافُتَ الفَرَاشِ، وَتَقُولُ بِلِسَانِ الدَّعَاوِي: أَنَا الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، فَإِذَا بَدَا مَا عِنْدَهَا مِنَ المَسَاوِئِ، عَسْعَسَ الغَيْهَبُ وَاعْتَكَرَ، فَشَتَّانَ بَيْنَ سُوءِ المُخْبِرِ وَحُسْنِ الخَبَرِ، وَتَتَشَبَّهُ بِزَخَارِفِ الأَقْوَالِ لِأَحْوَالِ أَهْلِ المَشَاهِدِ، وَرِيشِ الطَّوَاوِيسِ، لَا يَلْتَبِسُ بِشَوْكِ القَنَافِذِ، وَصَاحِبُ هَذِهِ النَّفْسِ، إِذَا لُوحِظَ بِعَيْنِ الإِمْدَادِ، وَجَذَبَتْهُ العِنَايَةُ بِأَزِمَّةِ السَّدَادِ، أَهْزَلَ مِنْ أَنَفَتِهَا مَا كَانَ سَمِينًا، وَحَقَّرَ مِنِ افْتِخَارِهَا مَا كَانَ ثَمِينًا، وَأَفْرَدَهَا مِنَ الرِّيَاضَةِ فِي جَبَلٍ صَعْبِ المَسَالِكِ، بَعِيدِ الذُّرَى وَالمَدَارِكِ، لَيْسَ لِعُشَّاقِ الرِّيَاسَةِ لَهُ مِنْ سَبِيلٍ، وَلَا لِلْهِمَمِ الدَّنِيَّةِ عَلَيْهِ تَعْوِيلٌ، فَإِذَا ذَلَّتْ نَفْسُهُ لِعِزِّ الحَقِّ وَدَالَتْ، كَانَ كَمَا أَخْبَرَتْ وَقَالَتْ:
«زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَعْثٍ»، قَدْ أَهْزَلَ حَمْلُ أَعْبَاءِ التَّوَاضُعِ شَحْمَ كِبْرِهِ، وَذَابَ فَخُّ عِظَمِ تَعَاظُمِهِ بِنُورِ ذِكْرِهِ، وَسَكَنَ مِنْ جَبَلِ الرِّيَاضَةِ وَالخُمُولِ، فِي ذُرْوَةٍ يَصْعُبُ إِلَيْهَا الوُصُولُ، لَا الجَبَلُ سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا اللَّحْمُ سَمِينٌ فَيُنْتَقَى)). (المحاضرات والمحاورات ص383)
وَالسُّؤَالُ الَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ هُنَا:
مَاذَا تَفْعَلُ الزَّوْجَةُ إِذَا ابْتُلِيَتْ بِمِثْلِ هَذَا الزَّوْجِ؟
قَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَفْتَى فِيهَا بِمَا يَشْفِي الصُّدُورَ، وَيُعَالِجُ الأُمُورَ، وَيَرْفَعُ الحَرَجَ عَنِ المَرْأَةِ فِي تَعَامُلِهَا مَعَ هَذَا البَخِيلِ الشَّحِيحِ.
فعَنْ عَائِشَةَ رَْضيَ اللهُ عنها قَالَتْ: دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ)).
(رواه مسلم)
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ رَحِمَهُ اللهُ: ((فَأَمَرَهَا أَنْ تُعَاقِبَهُ بِأَخْذِ مَا لَهَا مِنْ حَقٍّ عِنْدَهُ)). (التمهيد 18/288)
فَهُوَ بَخِيلٌ وَمُتَكَبِّرٌ عَلَى النَّاسِ، وَهَذِهِ آفَةٌ كَبِيرَةٌ جِدًّا قَالَ عَنْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ)). قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ)). (رواه مسلم)
وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِ هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَصْفٍ لَا يَكُونُ فِي البُخَلَاءِ أَبَدًا، وَهُوَ العِنَايَةُ بِثِيَابِهِمْ وَسِمَتِهِمْ وَرَائِحَتِهِمْ.
فَالبَخِيلُ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ البُخْلِ وَالكِبْرِ، مِنْ أَسْوَإِ النَّاسِ. لَا بِمَالِهِ انْتَفَعَ، وَلَا بِمُصَاحَبَتِهِ لِلنَّاسِ، لِأَنَّهُ يَحْتَقِرُهُمْ وَيَزْدَرِيهِمْ، وَهَذَا هُوَ الكِبْرُ.
حَرَمَ نَفْسَهُ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَنَعِيمِ الآخِرَةِ، وَعَذَّبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا، وَبِاحْتِقَارِهِ النَّاسَ يُعَذِّبُهَا فِي الآخِرَةِ.
وَمِنْ جَمِيلِ الكَلَامِ فِي وَصْفِ نَفْسِيَّةِ هَذَا الزَّوْجِ البَخِيلِ المُتَكَبِّرِ، مَا نَقَلَهُ السُّيُوطِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنِ الشَّاذِلِيِّ فِي تَأَمُّلِهِ لِهَذَا الحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ: (( الأُولَى: هِيَ النَّفْسُ المُسْتَكْبِرَةُ، المَصْرُوفَةُ المُنْكِرَةُ، الَّتِي غَلَبَتْ بِوَهْمِهَا عَلَى هِمَّةِ قَوْمٍ، فَجَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا، وَاسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا، وَهَذِهِ أَصْعَبُ النُّفُوسِ المُتَلَوِّنَةِ قِيَادًا، وَأَبْعَدُهَا حُضُورًا، وَأَعْظَمُهَا عِنَادًا، وَأَشَدُّهَا نُفُورًا، تَصُولُ صَوْلَةَ أَهْلِ الدَّوْلَةِ وَالرِّيَاشِ، وَتَتَهَافَتُ عَلَى الرَّذَائِلِ تَهَافُتَ الفَرَاشِ، وَتَقُولُ بِلِسَانِ الدَّعَاوِي: أَنَا الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، فَإِذَا بَدَا مَا عِنْدَهَا مِنَ المَسَاوِئِ، عَسْعَسَ الغَيْهَبُ وَاعْتَكَرَ، فَشَتَّانَ بَيْنَ سُوءِ المُخْبِرِ وَحُسْنِ الخَبَرِ، وَتَتَشَبَّهُ بِزَخَارِفِ الأَقْوَالِ لِأَحْوَالِ أَهْلِ المَشَاهِدِ، وَرِيشِ الطَّوَاوِيسِ، لَا يَلْتَبِسُ بِشَوْكِ القَنَافِذِ، وَصَاحِبُ هَذِهِ النَّفْسِ، إِذَا لُوحِظَ بِعَيْنِ الإِمْدَادِ، وَجَذَبَتْهُ العِنَايَةُ بِأَزِمَّةِ السَّدَادِ، أَهْزَلَ مِنْ أَنَفَتِهَا مَا كَانَ سَمِينًا، وَحَقَّرَ مِنِ افْتِخَارِهَا مَا كَانَ ثَمِينًا، وَأَفْرَدَهَا مِنَ الرِّيَاضَةِ فِي جَبَلٍ صَعْبِ المَسَالِكِ، بَعِيدِ الذُّرَى وَالمَدَارِكِ، لَيْسَ لِعُشَّاقِ الرِّيَاسَةِ لَهُ مِنْ سَبِيلٍ، وَلَا لِلْهِمَمِ الدَّنِيَّةِ عَلَيْهِ تَعْوِيلٌ، فَإِذَا ذَلَّتْ نَفْسُهُ لِعِزِّ الحَقِّ وَدَالَتْ، كَانَ كَمَا أَخْبَرَتْ وَقَالَتْ:
«زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَعْثٍ»، قَدْ أَهْزَلَ حَمْلُ أَعْبَاءِ التَّوَاضُعِ شَحْمَ كِبْرِهِ، وَذَابَ فَخُّ عِظَمِ تَعَاظُمِهِ بِنُورِ ذِكْرِهِ، وَسَكَنَ مِنْ جَبَلِ الرِّيَاضَةِ وَالخُمُولِ، فِي ذُرْوَةٍ يَصْعُبُ إِلَيْهَا الوُصُولُ، لَا الجَبَلُ سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا اللَّحْمُ سَمِينٌ فَيُنْتَقَى)). (المحاضرات والمحاورات ص383)
وَالسُّؤَالُ الَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ هُنَا:
مَاذَا تَفْعَلُ الزَّوْجَةُ إِذَا ابْتُلِيَتْ بِمِثْلِ هَذَا الزَّوْجِ؟
قَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَفْتَى فِيهَا بِمَا يَشْفِي الصُّدُورَ، وَيُعَالِجُ الأُمُورَ، وَيَرْفَعُ الحَرَجَ عَنِ المَرْأَةِ فِي تَعَامُلِهَا مَعَ هَذَا البَخِيلِ الشَّحِيحِ.
فعَنْ عَائِشَةَ رَْضيَ اللهُ عنها قَالَتْ: دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ)).
(رواه مسلم)
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ رَحِمَهُ اللهُ: ((فَأَمَرَهَا أَنْ تُعَاقِبَهُ بِأَخْذِ مَا لَهَا مِنْ حَقٍّ عِنْدَهُ)). (التمهيد 18/288)
Forwarded from كن جميلا ترى الوجود جميلا
فَأَجَازَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَهَا، وَقَيَّدَ ذَلِكَ (بِالمَعْرُوفِ) فَلَا تُسْرِفَ فِي الأَخْذِ مِنْ أَمْوَالِهِ، وَلَا تَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهَا الأَسَاسِيَّةِ.
Forwarded from كن جميلا ترى الوجود جميلا
وَالبُخْلُ صِفَةٌ مَذْمُومَةٌ قَابِلَةٌ لِلتَّغْيِيرِ، فَالنَّصِيحَةُ لِلزَّوْجِ البَخِيلِ أَنْ يَسْعَى فِي تَغْيِيرِ هَذِهِ الصِّفَةِ بِتَصَنُّعِ الكَرَمِ، وَالإِكْثَارِ مِنَ الإِنْفَاقِ فِي الصَّدَقَاتِ العَامَّةِ وَغَيْرِهَا، مَعَ الإِلْحَاحِ عَلَى اللهِ فِي إِبْعَادِ هَذِهِ الصِّفَةِ عَنِ النَّفْسِ، وَالتَّحَلِّي بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ)).
(رواه الطبراني في الأوسط)
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه، أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ دُبُرَ الصَّلَواتِ بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ وَالبُخْلِ)). (رَوَاهُ البُخَارِيُّ)
فالبُخْلُ لَيْسَ مِنْ شِيَمِ الأَنْبِيَاءِ، وَلَا الصَّالِحِينَ؛ فَالمُؤْمِنُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.
والجُبْنُ وَالبُخْلُ مِنَ الصِّفَاتِ السَّيِّئَةِ، الَّتِي لَا تَلِيقُ بِالمُؤْمِنِ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللهِ مِنْهَا.
أَخِي الزَّوْجُ،
تَصَنَّعِ الكَرَمَ حَتَّى تُصْبِحَ كَرِيمًا.
وَتَحَرَّ الخَيْرَ تَنَلْهُ، وَابْتَعِدْ عَنِ الشَّرِّ، يُبْعِدْكَ اللهُ عَنْهُ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
4 رمضان 1447هـ
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ)).
(رواه الطبراني في الأوسط)
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه، أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ دُبُرَ الصَّلَواتِ بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ وَالبُخْلِ)). (رَوَاهُ البُخَارِيُّ)
فالبُخْلُ لَيْسَ مِنْ شِيَمِ الأَنْبِيَاءِ، وَلَا الصَّالِحِينَ؛ فَالمُؤْمِنُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.
والجُبْنُ وَالبُخْلُ مِنَ الصِّفَاتِ السَّيِّئَةِ، الَّتِي لَا تَلِيقُ بِالمُؤْمِنِ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللهِ مِنْهَا.
أَخِي الزَّوْجُ،
تَصَنَّعِ الكَرَمَ حَتَّى تُصْبِحَ كَرِيمًا.
وَتَحَرَّ الخَيْرَ تَنَلْهُ، وَابْتَعِدْ عَنِ الشَّرِّ، يُبْعِدْكَ اللهُ عَنْهُ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
4 رمضان 1447هـ
قال الله تعالى:
{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إليه مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}
لاتشكو همك لغير الله
ولا تظن أن الله غافل عنك
بل سبحانه يحب
سماع أنينك وندائك له
ليريك روائع عطائه .
{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إليه مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}
لاتشكو همك لغير الله
ولا تظن أن الله غافل عنك
بل سبحانه يحب
سماع أنينك وندائك له
ليريك روائع عطائه .
السعادة هي أن تكسب أشخاصاً
لا يجيدون التصنع
ولا يتلاعبون بالأقنعة
يسعون لسعادتك
يحزنون لحزنك
تغيب عـن أعينهم فجأة
ولكنك لا تغيب عن قلوبهم أبداً
لا يجيدون التصنع
ولا يتلاعبون بالأقنعة
يسعون لسعادتك
يحزنون لحزنك
تغيب عـن أعينهم فجأة
ولكنك لا تغيب عن قلوبهم أبداً