إلى مَن تأخَّر زواجهم ...
لكم رسالة خاصّة من الله تعالى خصَّكم بها في كتابه الكريم تدلّ على عنايته بكم، وعظيم فضله ورحمته.
إنها رسالة تتضمن إرشاداً ووعداً كريماً، يبنغي لكم أن تقفوا عند كلّ كلمة منها لتتعرفوا معانيها وهداياتها ولطائفها.
تلكم الرسالة الكريمة هي قول الله تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله}
{الذين لا يجدون نكاحاً} يشمل من لا يجد ما يتزوج به من النفقة، ومن لا يجد من يتقدّم لخطبته أو يتقدم لخطبتها، ومن مُنع من الزواج لمانع فكلهم داخلون في هذا الخطاب.
هذه الرسالة تضمنت:
١- إرشاداً واسع المعاني في كلمة واحدة {وليستعفف}.
٢- ووعداً كريماً لا ريب في تحققه {حتى يغنيهم الله من فضله} كان تطلّعهم للكفاية وسدّ الحاجة فوعدهم الله بالغنى وهو قدر زائد على الكفاية يستغنون به فلا يبقى في نفوسهم مما كانوا يعانونه شيئاً بإذن الله.
{وليستعفف} الاستعفاف هو الاجتهاد في تحقيق العفة، والعفة معنى جامع لكل احتراز عما لا ينبغي. فيعفّ فرجه عن الفواحش.
ويعفّ سمعه وبصره ولسانه عما لا يحلّ له.
ويعفّ يده عن الكسب الحرام استعجالاً للزواج والتهيئ له.
والخطاب عامّ للرجل والمرأة.
وقوله تعالى: {وليستعفف} فيه لطيفة بيانية فهذا الأمر فيه ثلاثة ألفاظ: - ليعفّ - ليستعفّ - ليستعفف. وقد قرأ جميع القراء بفكّ الإدغام {وليستعفف} وهي أخفّ درجات الأمر ولم يقل "ليعفّوا" تيسيراً عليهم فهو أمر يتطلب صبراً ومجاهدة حتى تعتاده النفس ويكون خلقاً لها، ومن أخطأ فليستعفف.
الراغبون في الزواج لهم مقاصد مختلفة تتعلق بها بعض النفوس وتظنّ السعادة فيها فجاء الوعد بما هو أوسع من ذلك كلّه وليقابل سعة معاني الاستعفاف {حتى يغنيهم الله من فضله} فما تريده فستنال بالاستعفاف ما هو أفضل منه بمقتضى هذا الوعد الرباني الكريم.
{حتى يغنيهم الله من فضله} "حتى" هنا جامعة لمعنيين جمعاً بديعاً:
١- التعليل، أي: استعفوا ليغنيكم الله من فضله، وهذا كما يقال: أسلم حتى تدخل الجنة، وقم حتى أكلمك.
٢- الغاية، أي: استعفوا إلى أن يغنيكم الله من فضله.
لا تستطل مدة الانتظار فالله تعالى هو الذي قدّرها لحكم بيّنها في موضع آخر فقال تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم وليتمّ نعمته عليكم لعلكم تشكرون} وكثيراً ما تُسبق النعم الخاصة بابتلاء لتتطهر النفوس من علل وأدواء قد تخفى عليها ولتستقبل تلك النعم بقلوب طاهرة
متى ما حصلت طهارة القلوب فاعلم أنّ الفرج قريب والوعد قد تحقق أو أوشك. وقوله تعالى: {حتى يغنيهم الله من فضله} ليس كما يظنّ أنه كناية عن النكاح، بل المعنى أوسع وأعظم ، وهو غنى حقيقي تنعم به النفس المؤمنة وتحيا به حياة طيبة.
قد يكون الخير للعبد في تيسير زواجه، وقد يريد الله له ما هو أفضل من ذلك؛فلا تقصر نظرك على مطلوب دنيوي لا تعلم عاقبة حصوله. وثق بمن وعدك بما يتحقق لك به كفاية حاجتك بل الاستغناء الحقيقي. وإنما طُوي ذكر الموعود ليتعلّق القلب بالواعد لا الموعود، فيطمئنّ القلب وتسمو النفس وتقرّ العين.
الجزاء من جنس العمل من استعفّ فكفّ نفسه عما حرّم الله نال الغنى الحقيقي بفضل الله إنها معادلة لا تنخرم. ولكن النفس البشرية قد تستعجل بعض اللذة فتنالها من غير حلّها فيدخل عليها بما جنت شقاء قد يطول ويعظم، وما يعفو الله عنه أكثر، ويتوب الله على من تاب.
من استعفّ من المؤمنين والمؤمنات فهم من الطيبين والطيبات {أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} ثلاث بشارات عظيمة:
١- ولاية الله لهم ودفاعه عنهم.
٢-مغفرة ذنوبهم.
٣- الرزق الكريم الذي تسرّ به النفس وتهنأ به، ففي الدنيا حياة طيبة، وفي الآخرة جنات الخلود.
{وليستعفف} مما يدخل في الاستعفاف السعي في بذل الأسباب المشروعة للزواج، لأنه سعي في نيل ما تعفّ به النفس، وهو من تمام التوكّل وداخل في ما يتحقق به الوعد. أختم بهذا، وفي الآية دلائل أخرى جديرة بالتأمّل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
د. عبدالعزيز داخل المطيري
لكم رسالة خاصّة من الله تعالى خصَّكم بها في كتابه الكريم تدلّ على عنايته بكم، وعظيم فضله ورحمته.
إنها رسالة تتضمن إرشاداً ووعداً كريماً، يبنغي لكم أن تقفوا عند كلّ كلمة منها لتتعرفوا معانيها وهداياتها ولطائفها.
تلكم الرسالة الكريمة هي قول الله تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله}
{الذين لا يجدون نكاحاً} يشمل من لا يجد ما يتزوج به من النفقة، ومن لا يجد من يتقدّم لخطبته أو يتقدم لخطبتها، ومن مُنع من الزواج لمانع فكلهم داخلون في هذا الخطاب.
هذه الرسالة تضمنت:
١- إرشاداً واسع المعاني في كلمة واحدة {وليستعفف}.
٢- ووعداً كريماً لا ريب في تحققه {حتى يغنيهم الله من فضله} كان تطلّعهم للكفاية وسدّ الحاجة فوعدهم الله بالغنى وهو قدر زائد على الكفاية يستغنون به فلا يبقى في نفوسهم مما كانوا يعانونه شيئاً بإذن الله.
{وليستعفف} الاستعفاف هو الاجتهاد في تحقيق العفة، والعفة معنى جامع لكل احتراز عما لا ينبغي. فيعفّ فرجه عن الفواحش.
ويعفّ سمعه وبصره ولسانه عما لا يحلّ له.
ويعفّ يده عن الكسب الحرام استعجالاً للزواج والتهيئ له.
والخطاب عامّ للرجل والمرأة.
وقوله تعالى: {وليستعفف} فيه لطيفة بيانية فهذا الأمر فيه ثلاثة ألفاظ: - ليعفّ - ليستعفّ - ليستعفف. وقد قرأ جميع القراء بفكّ الإدغام {وليستعفف} وهي أخفّ درجات الأمر ولم يقل "ليعفّوا" تيسيراً عليهم فهو أمر يتطلب صبراً ومجاهدة حتى تعتاده النفس ويكون خلقاً لها، ومن أخطأ فليستعفف.
الراغبون في الزواج لهم مقاصد مختلفة تتعلق بها بعض النفوس وتظنّ السعادة فيها فجاء الوعد بما هو أوسع من ذلك كلّه وليقابل سعة معاني الاستعفاف {حتى يغنيهم الله من فضله} فما تريده فستنال بالاستعفاف ما هو أفضل منه بمقتضى هذا الوعد الرباني الكريم.
{حتى يغنيهم الله من فضله} "حتى" هنا جامعة لمعنيين جمعاً بديعاً:
١- التعليل، أي: استعفوا ليغنيكم الله من فضله، وهذا كما يقال: أسلم حتى تدخل الجنة، وقم حتى أكلمك.
٢- الغاية، أي: استعفوا إلى أن يغنيكم الله من فضله.
لا تستطل مدة الانتظار فالله تعالى هو الذي قدّرها لحكم بيّنها في موضع آخر فقال تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم وليتمّ نعمته عليكم لعلكم تشكرون} وكثيراً ما تُسبق النعم الخاصة بابتلاء لتتطهر النفوس من علل وأدواء قد تخفى عليها ولتستقبل تلك النعم بقلوب طاهرة
متى ما حصلت طهارة القلوب فاعلم أنّ الفرج قريب والوعد قد تحقق أو أوشك. وقوله تعالى: {حتى يغنيهم الله من فضله} ليس كما يظنّ أنه كناية عن النكاح، بل المعنى أوسع وأعظم ، وهو غنى حقيقي تنعم به النفس المؤمنة وتحيا به حياة طيبة.
قد يكون الخير للعبد في تيسير زواجه، وقد يريد الله له ما هو أفضل من ذلك؛فلا تقصر نظرك على مطلوب دنيوي لا تعلم عاقبة حصوله. وثق بمن وعدك بما يتحقق لك به كفاية حاجتك بل الاستغناء الحقيقي. وإنما طُوي ذكر الموعود ليتعلّق القلب بالواعد لا الموعود، فيطمئنّ القلب وتسمو النفس وتقرّ العين.
الجزاء من جنس العمل من استعفّ فكفّ نفسه عما حرّم الله نال الغنى الحقيقي بفضل الله إنها معادلة لا تنخرم. ولكن النفس البشرية قد تستعجل بعض اللذة فتنالها من غير حلّها فيدخل عليها بما جنت شقاء قد يطول ويعظم، وما يعفو الله عنه أكثر، ويتوب الله على من تاب.
من استعفّ من المؤمنين والمؤمنات فهم من الطيبين والطيبات {أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} ثلاث بشارات عظيمة:
١- ولاية الله لهم ودفاعه عنهم.
٢-مغفرة ذنوبهم.
٣- الرزق الكريم الذي تسرّ به النفس وتهنأ به، ففي الدنيا حياة طيبة، وفي الآخرة جنات الخلود.
{وليستعفف} مما يدخل في الاستعفاف السعي في بذل الأسباب المشروعة للزواج، لأنه سعي في نيل ما تعفّ به النفس، وهو من تمام التوكّل وداخل في ما يتحقق به الوعد. أختم بهذا، وفي الآية دلائل أخرى جديرة بالتأمّل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
د. عبدالعزيز داخل المطيري
«لما قالت عائشة: وارأساه، قال النبي ﷺ: بل أنا وارأساه، فلما اشتكت إليه رأسها أخبرها أن بمحبِّها من الألم مثل الذي بها، وهذا غاية الموافقة من المحبّ ومحبوبه، يتألم بتألمه ويسرُّ بسروره، حتى إذا آلمه عضو من أعضائه آلم المحبّ ذلك العضو بعينه، وهذا من صدق المحبَّة وصفاء المودَّة»
ليت الأمور بالأمنيات لكنت تمنيت أن أعطيك عمري ومثلي كثير سيفعل.
لكنه القدر والرضا فيه وجب كما الحزن يا سيدي، ربما تبكي السماء حالياً فهي دوماً للمؤمنين أقرب، ربما تضيق الأرض فقد نقص من أطرافها الكثير، فكيف بطرف ووتد.
سلام عليك، بما جاهدت وصبرت ووقفت بوجه الطغيان، سلام على حنجرتك الصادعة، وعلى قلبك الجسور، وعلى روحك العابرة.
سلام عليك بما أحييت فيه نفوساً جائعة، وأرواحاً تائهة، وحياة ميتة لا روح فيها.
سلم على من كان ضيفاً على هذه الدنيا، وعلى صاحب العصا، وعلى كل شهيدة وطفل، سلم على أهل غزة فعرسهم بك مختلف، طبت حيا ومتسشهداً، يا أبا عبيدة، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
د. عمار سليمان
لكنه القدر والرضا فيه وجب كما الحزن يا سيدي، ربما تبكي السماء حالياً فهي دوماً للمؤمنين أقرب، ربما تضيق الأرض فقد نقص من أطرافها الكثير، فكيف بطرف ووتد.
سلام عليك، بما جاهدت وصبرت ووقفت بوجه الطغيان، سلام على حنجرتك الصادعة، وعلى قلبك الجسور، وعلى روحك العابرة.
سلام عليك بما أحييت فيه نفوساً جائعة، وأرواحاً تائهة، وحياة ميتة لا روح فيها.
سلم على من كان ضيفاً على هذه الدنيا، وعلى صاحب العصا، وعلى كل شهيدة وطفل، سلم على أهل غزة فعرسهم بك مختلف، طبت حيا ومتسشهداً، يا أبا عبيدة، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
د. عمار سليمان
«استأذنتْ هالة بنت خويلد أخت خديجة بعد وفاة خديجة على الرسول ﷺ فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، وقال: اللهم هالة!
قالت عائشة: فغرت
يقول ابن الأثير: كأنه طار لُبُّهُ لمّا سمع صوت خديجة، وقال ابن حجر: اهتز لذلك سُرورًا، وفيه أن من أحبَّ شيئًا أحبَّ محبوباته وما يشبهه وما يتعلق به»
قالت عائشة: فغرت
يقول ابن الأثير: كأنه طار لُبُّهُ لمّا سمع صوت خديجة، وقال ابن حجر: اهتز لذلك سُرورًا، وفيه أن من أحبَّ شيئًا أحبَّ محبوباته وما يشبهه وما يتعلق به»
لما ماتتْ امرأةُ أبي ربيعة الفقيه
دفنها ونفضَ يديه ثم رجع إلى داره
فحوقلَ واسترجعَ وبكى ..
ثم قالَ يخاطبُ نفسه :
الآن ماتتْ الدارُ أيضاً يا أبا خالد .. إن البناءَ يحيا بروح المرأة التي تحيا داخله !
الرافعي/وحي القلم.
دفنها ونفضَ يديه ثم رجع إلى داره
فحوقلَ واسترجعَ وبكى ..
ثم قالَ يخاطبُ نفسه :
الآن ماتتْ الدارُ أيضاً يا أبا خالد .. إن البناءَ يحيا بروح المرأة التي تحيا داخله !
الرافعي/وحي القلم.
ومن غاياته ..
"وإنّ الغاية من الزواج هي الأنس
أن تجد روحا تشاركك الهم قبل الفرح، أن تجد قلبًا حانيًا، أن تعلم أن بجوارك أحدا يساندك؛ فكرة في حد ذاتها منصفة، ومعينة في السبل، أن تجد أحدًا تشاركه الطعام، وتستأنس معه في الحديث، عقلٌ جوار عقل، وقلبٌ مربوطٌ بقلب، يدٌ تداوي وروحٌ تعين ونفسٌ تَطمئنّ"
"وإنّ الغاية من الزواج هي الأنس
أن تجد روحا تشاركك الهم قبل الفرح، أن تجد قلبًا حانيًا، أن تعلم أن بجوارك أحدا يساندك؛ فكرة في حد ذاتها منصفة، ومعينة في السبل، أن تجد أحدًا تشاركه الطعام، وتستأنس معه في الحديث، عقلٌ جوار عقل، وقلبٌ مربوطٌ بقلب، يدٌ تداوي وروحٌ تعين ونفسٌ تَطمئنّ"
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ما يتكلم أحد بكلمة في أحد إلا سأله الله عنها
الماديّة وانتهاك حرمة الزّوجية
مما لا شكّ فيه أنّ الماديّة طغت على معظم الأوساط إن لم يكن جلّها، فأضحى المرء يصوّر حياته من كل الجوانب ويفخر بما ملك وإن لم يملكه، حتى أقدس ميثاقٍ أصبح في وقتنا الرّاهن موقعًا للتّبختر والتّغنّج وحصد الإعجابات وتحويلها إلى أموال، وليس أسوأ من العزوف عن الزّواج، إلا انعدام المروءة والرّجولة، وهتك العرض مقابل المال، وهذا هو النّمط الرّائج في الوسط حاليًّا.
أستغرب كلّ الاستغراب ممّن سوّلت له نفسه أن يضع من زوجته إطارًا لحصد الإعجابات والمشاهدات مقابل دخلٍ ماديّ تجود به التطبيقات مثل تيك توك ويوتيوب وانستغرام على مستخدميها النّشطين، فتجد المرء يصور مقطع رقصٍ وتمايلٍ على إيقاع الموسيقى لينال المشاهدات وإن كان على حساب عرضه وكرامته، ليس هذا وحسب، بل ينفطر القلب حسرةً وشفقةً على من اختار نشر خصوصياته كأوراق ممزقة متاحةٍ للعامّة، فتجد الواحد يستغلّ خصوماته وزوجه ويصوّرها خفيةً أو عن طيب خاطرٍ، ليرفقها بعنوانٍ لافتٍ، جاذبٍ لمحبّي الفضائح والمشاكل تحت ذريعة “ربّ ضارة نافعة”
لا يوجد أسوأ ممّن فقد غيرته إثر احتكاكه بعالم السوشال ميديا المريع، ولا أقبح ممّن يستغلّ عرضه وشرفه لجلب المال كمصدر ربحٍ سهلٍ يسيرٍ لا يتطلّب من المرء إلا أن يضع رجولته في صندوقٍ ويلقيه في غيابات الجبّ، وذلك بعد التّأكد من إرفاقه بالحياء والأنوثة ليستأنسا معًا في الظّلمة بعيدًا عن أصحابهما.
هذا النّوع من الزّواج من جهةٍ أخرى، هو وباءٌ يفتك بأهله وكلّ من يأنس به، فلا يبقى الأمر مقتصرًا على طرفين معًا، بل تتسع دائرته ليشمل المتابعين البالغين واليافعين، وكلّ من عشّشت التّفاهة بواطن عقله ليغدو بذلك هدفًا ومبتغىً يطمح إليه كل مشاهد ومتابعٍ وفيّ، وهب ما قد يحصل إذا ما تفشّت التّفاهة في الوسط، وغدا السفيه والتافه قدوةً للكثير، إنّ العاقبة لا شكّ تكون وخيمةً.
هما نوعان طغا في الوسط العامّ، وأصبح من الضّروريّ التصدّي لهما بما أوتي الواحد منّا من قوةٍ وطاقةٍ وجهدٍ، فالأول تشويهٌ لجمالية الاقتران بشريك حياةٍ نمضي قدما برفقته، نخطّ دروب الحياة معًا حتى المشيب، يسند أحدنا الآخر في ضعفه، ويحنو عليه في أوج حاجته، ويكون الطرف للآخر ملجأ وسندًا، فليس العيب أن يكون الزّوج زوجًا، وأبًا، وأخًا، وصديقا، وحبيبًا، ولن يزيده ذلك إلا حلمًا ورجولةً، ليس العيب أن تكون الزوجة لزوجها زوجةً، وأما، وأختا، وصديقةً، وحبيبةً، ولن يزيدها ذلك إلا رقّةً وأنوثةً.
ليس النّوع الثاني سوى انتكاس للفطرة، فما خلق الله الأنثى إلا والأنوثة والحياء منها ولها، وما خلق الذّكر إلا والغيرة والرجولة منه وله، وما تخلّى أحدهما عمّا حباه الله به إلا بملك إرادته وتمام قبوله، فمن قبل بانتكاس فطرته عاش ذليلًا بين أقرانه، لا يرفّ له طرفٌ، ولا ينغص عليه القلب، فإمّا أنّه قد مات ضميره فيحييه الله بأمره، وإمّا أنه لا حياة له، فإنّا وإنّه لله وإنا إليه راجعون، نعوذ به من انتكاس الفطرة، وموت الضمير والفؤاد.
مقالات السبيل | "الزواج بين مطرقة الصّراع وسندان الماديّة" | بقلم هاجر الدراز
مما لا شكّ فيه أنّ الماديّة طغت على معظم الأوساط إن لم يكن جلّها، فأضحى المرء يصوّر حياته من كل الجوانب ويفخر بما ملك وإن لم يملكه، حتى أقدس ميثاقٍ أصبح في وقتنا الرّاهن موقعًا للتّبختر والتّغنّج وحصد الإعجابات وتحويلها إلى أموال، وليس أسوأ من العزوف عن الزّواج، إلا انعدام المروءة والرّجولة، وهتك العرض مقابل المال، وهذا هو النّمط الرّائج في الوسط حاليًّا.
أستغرب كلّ الاستغراب ممّن سوّلت له نفسه أن يضع من زوجته إطارًا لحصد الإعجابات والمشاهدات مقابل دخلٍ ماديّ تجود به التطبيقات مثل تيك توك ويوتيوب وانستغرام على مستخدميها النّشطين، فتجد المرء يصور مقطع رقصٍ وتمايلٍ على إيقاع الموسيقى لينال المشاهدات وإن كان على حساب عرضه وكرامته، ليس هذا وحسب، بل ينفطر القلب حسرةً وشفقةً على من اختار نشر خصوصياته كأوراق ممزقة متاحةٍ للعامّة، فتجد الواحد يستغلّ خصوماته وزوجه ويصوّرها خفيةً أو عن طيب خاطرٍ، ليرفقها بعنوانٍ لافتٍ، جاذبٍ لمحبّي الفضائح والمشاكل تحت ذريعة “ربّ ضارة نافعة”
لا يوجد أسوأ ممّن فقد غيرته إثر احتكاكه بعالم السوشال ميديا المريع، ولا أقبح ممّن يستغلّ عرضه وشرفه لجلب المال كمصدر ربحٍ سهلٍ يسيرٍ لا يتطلّب من المرء إلا أن يضع رجولته في صندوقٍ ويلقيه في غيابات الجبّ، وذلك بعد التّأكد من إرفاقه بالحياء والأنوثة ليستأنسا معًا في الظّلمة بعيدًا عن أصحابهما.
هذا النّوع من الزّواج من جهةٍ أخرى، هو وباءٌ يفتك بأهله وكلّ من يأنس به، فلا يبقى الأمر مقتصرًا على طرفين معًا، بل تتسع دائرته ليشمل المتابعين البالغين واليافعين، وكلّ من عشّشت التّفاهة بواطن عقله ليغدو بذلك هدفًا ومبتغىً يطمح إليه كل مشاهد ومتابعٍ وفيّ، وهب ما قد يحصل إذا ما تفشّت التّفاهة في الوسط، وغدا السفيه والتافه قدوةً للكثير، إنّ العاقبة لا شكّ تكون وخيمةً.
هما نوعان طغا في الوسط العامّ، وأصبح من الضّروريّ التصدّي لهما بما أوتي الواحد منّا من قوةٍ وطاقةٍ وجهدٍ، فالأول تشويهٌ لجمالية الاقتران بشريك حياةٍ نمضي قدما برفقته، نخطّ دروب الحياة معًا حتى المشيب، يسند أحدنا الآخر في ضعفه، ويحنو عليه في أوج حاجته، ويكون الطرف للآخر ملجأ وسندًا، فليس العيب أن يكون الزّوج زوجًا، وأبًا، وأخًا، وصديقا، وحبيبًا، ولن يزيده ذلك إلا حلمًا ورجولةً، ليس العيب أن تكون الزوجة لزوجها زوجةً، وأما، وأختا، وصديقةً، وحبيبةً، ولن يزيدها ذلك إلا رقّةً وأنوثةً.
ليس النّوع الثاني سوى انتكاس للفطرة، فما خلق الله الأنثى إلا والأنوثة والحياء منها ولها، وما خلق الذّكر إلا والغيرة والرجولة منه وله، وما تخلّى أحدهما عمّا حباه الله به إلا بملك إرادته وتمام قبوله، فمن قبل بانتكاس فطرته عاش ذليلًا بين أقرانه، لا يرفّ له طرفٌ، ولا ينغص عليه القلب، فإمّا أنّه قد مات ضميره فيحييه الله بأمره، وإمّا أنه لا حياة له، فإنّا وإنّه لله وإنا إليه راجعون، نعوذ به من انتكاس الفطرة، وموت الضمير والفؤاد.
مقالات السبيل | "الزواج بين مطرقة الصّراع وسندان الماديّة" | بقلم هاجر الدراز
لقد جعل الله القوامة للرجل، واختصّ الأنثى باللّين والسكينة ليسكن إليها، فالحال خارج أسوار بيت الزّوجيّة ليس مفروشًا بالورد والرّيحان، وليس محاطًا بالأمن والأمان، بل إنّه قاسٍ وصعبٌ على رقيق الطّباع والقلب أن يتحمّله أو يألفه، كما أنّ الغلظة والقسوة مطلوبتان لمجابهة العالم بالخارج. لهذا جعل الله الخشونة في الرّجل ولم يجعلها في الأنثى لئلا تنتكس رقّتها وأنوثتها.
من يظنّ الزّواج سبيلًا لإثبات القوامة بالعنف والسّلطة، ما هو إلا مخطئٌ تشبّع بأدران الذّكوريّة المناقضة لأوامر الله، ومن ظنّت أنّ طاعة الزّوج بالمعروف تخلّفًا، وخدمته وأطفالهما ذلًّا يحلّ بها، ما هي إلا مخطئةٌ تشبّعت بأدران النسويّة المقيتة، فليست القوامة بالعنف، ولا الطّاعة ذلًّا وضعفًا، وما تلك إلا أفكارٌ متوارَثة عن جهلٍ وبغضٍ، وما يريد المشرّع لها إلا فسادا بالذكر والأنثى. فانظر واعتبر، فإن تسهيل الحرام وتصعيب الحلال ما هو إلا سبيلٌ ليعمّ الفساد وتتهدّم الأسرة، وتتشتّت الروابط الأسريّة، وتختلط الأنساب، وتنتشر الفواحش، ويغدو الفرد كالبهيمة تحرّكه شهوته دون تحكمّ، وأينما حلّ يقضي وطره دون عقدٍ أو إبرامٍ أو محلّ.
هذا في مفهوم الزّواج المعمول به فكرًا وفهمًا واستعدادا من لدن بعض المقبلين عليه، ليس الزواج أيّ مما ذكر سالفًا، ولن يكون كذلك مهما حاولوا تشويه مفهومه وصورته لكلّ مقبلٍ ومدبرٍ، فإن من خلق آدم لحوّاء لحكمةٍ، وسنّ الزواج للحياة سنّة، قادرٌ على التّصدي لكلّ من سوّلت له نفسه تشويه هذه السّنة وتدنيس ميثاقها الغليظ المقدّس.
مقالات السبيل | "الزواج بين مطرقة الصّراع وسندان الماديّة" | بقلم هاجر الدراز
من يظنّ الزّواج سبيلًا لإثبات القوامة بالعنف والسّلطة، ما هو إلا مخطئٌ تشبّع بأدران الذّكوريّة المناقضة لأوامر الله، ومن ظنّت أنّ طاعة الزّوج بالمعروف تخلّفًا، وخدمته وأطفالهما ذلًّا يحلّ بها، ما هي إلا مخطئةٌ تشبّعت بأدران النسويّة المقيتة، فليست القوامة بالعنف، ولا الطّاعة ذلًّا وضعفًا، وما تلك إلا أفكارٌ متوارَثة عن جهلٍ وبغضٍ، وما يريد المشرّع لها إلا فسادا بالذكر والأنثى. فانظر واعتبر، فإن تسهيل الحرام وتصعيب الحلال ما هو إلا سبيلٌ ليعمّ الفساد وتتهدّم الأسرة، وتتشتّت الروابط الأسريّة، وتختلط الأنساب، وتنتشر الفواحش، ويغدو الفرد كالبهيمة تحرّكه شهوته دون تحكمّ، وأينما حلّ يقضي وطره دون عقدٍ أو إبرامٍ أو محلّ.
هذا في مفهوم الزّواج المعمول به فكرًا وفهمًا واستعدادا من لدن بعض المقبلين عليه، ليس الزواج أيّ مما ذكر سالفًا، ولن يكون كذلك مهما حاولوا تشويه مفهومه وصورته لكلّ مقبلٍ ومدبرٍ، فإن من خلق آدم لحوّاء لحكمةٍ، وسنّ الزواج للحياة سنّة، قادرٌ على التّصدي لكلّ من سوّلت له نفسه تشويه هذه السّنة وتدنيس ميثاقها الغليظ المقدّس.
مقالات السبيل | "الزواج بين مطرقة الصّراع وسندان الماديّة" | بقلم هاجر الدراز
الفتاة التي تترك الدراسة من أجل الزواج هل اختيارها صحيح؟
لا ينفك هذا السؤال عن الظهور في منشورات الفيس بوك ومجموعاته، على أنه يكتب بطريقة أكثر سطحية ولا أعلم صراحة الغرض من هذا السؤال الخاطئ في ذاته والذي لا يصح ابتداء.
لأن الزواج رزق من الله سبحانه وتعالى نصيب قدره لعباده، فربما يأتي الشخص المناسب للزواج وربما لا يأتي، ومثلما لا يصح أن توصم الفتاة بأن قطار الزواج فاتها لأن لا دخل لها بذلك، إلا إن كانت رافضة للزواج تكبرا منها وعجبا بنفسها، كذلك لا يصح أن يستنكر الزواج على من تتزوج إن جاءها الشخص المناسب في وقت لا مشيئة لها فيه بل هي مشيئة الله.
والإسلام حث على تعجيل الزواج وشجع على التيسير له ومساعدة شباب المسلمين للزواج، وهو يكون واجبا أو مستحبا أو مكروها بحسب كل حالة وظروفها.
وهو للفتاة أوجب إن جاءها الرجل الكفء المناسب الذي يرتضون دينه وخلقه، ويفضل أن تشجع الفتاة على الزواج إن كان الرجل مناسبا لها حتى لو لم تكن لها رغبة في الزواج، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) حسنه الألباني في "صحيح الترمذي".
وبالعودة للسؤال، فالسؤال يفترض أن الدراسة أهم من الزواج ويعتبرها أمر مسلم لا نقاش فيه وكان هذا التسليم نتيجة تشويه مفهوم الزواج بشكل كبير وربط الحياة بأهداف مادية.
وفكرة خاطئة مفادها أن الزواج يشبه المقبرة للفتاة تُدفن فيه طموحاتها وأحلامها، فلا يمكن أن تجمع بين الدراسة والزواج أو بين العلم والتعلم والثقافة والزواج وكأنهما متنافران لا يجتمعان، بل كم من زواج كان للفتاة بداية طريق للعلم والطموح والتغيير الإيجابي، ولنا في عائشة رضي الله عنها خير مثال فقد كانت من أعلم النساء وقد عَلَّمت النساء من علمها الذي نهلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المفهوم الخاطئ الثاني هو حصر الدراسة والعلم بالمدرسة والتحصيل الأكاديمي على أن العلم أكبر وأوسع من ذلك فعلم الجامعات لا يعطيك إلا مفاتيح العلوم.
ثم التصوير الأخير الذي يستخدمون فيه لغة التخويف دائما، بأن الشهادة هي قوة الفتاة وهي من ستنقذها من غدر الزمان وغدر زوجها، على أن الواقع أعقد وأصعب من ذلك وهذا ما نشهده، فإن تطلقت الفتاة ولديها أطفال أين ستذهب بهم؟ وماذا إن كانوا صغارا في سن الرضاعة؟ والحاصل أنها لا تعطى فرص العمل لأنها أم مرتبطة بأطفالها، معيلة لوحدها وهذا ما يحدث في أوروبا بكثرة لأن الأم لامعين لها، فتضطر للعمل في أي شيء هذا إن وجدت مكان العمل المناسب الذي يكون آمنا لها، وهي حالات على سبيل المثال لا الحصر.
وهذا الكلام ليس لرفض العلم أو لتعلم مهنة معينة بل هو نقد لطريقة الخطاب نفسه الذي يقف عقبة في طريق الفتيات والشباب للزواج، ثم في اقناع الفتاة أن الشهادة والاستقلال المادي وغيره هو من سيحميها، إلّا أن الحماية والرزق من الله سبحانه وبالالتزام بشرعه وأوامره فهو المعين والناصر ولا حول ولا قوة إلا به، والإنسان مأمور بالأخذ بالأسباب، ولكن لا يجب أن تتحول الأسباب لهدف بذاتها، فيصبح اللهث وراءها على حساب الإيمان والدين والعرض.
وهذه دعوة إلى النظر في الأمور بعقلانية أكثر وبقراءة متعمقة للواقع، وبالتخلي عن أصنام جديدة كالقوالب الفاسدة الجاهزة والتقاليد والأعراف إن تعارضت مع شرع الله الذي ما إن تعارضت معه كان بدوره تعارضا مع مصلحة الفتاة.
فيريدون تحرير المرأة من منظومة الزواج وعبودية الزوج وربط حياتها به مثلما يزعمون، إلى التذلل لمعبود آخر وهو الشهادة والمال والوظيفة، وكلاهما منبوذ فالمرأة عبوديتها لله سبحانه وتعالى تأتمر بأمره وتجتنب نواهيه.
ولماذا لا يكون السؤال هل اختيار الفتاة للدراسة والعمل والتحقيق المتوهم لذاتها على الزواج من رجل مناسب حسن الخلق والدين اختيار صحيح؟
والجواب يكون بحسب هدف المرء في حياته وفهمه لوجوده، فهل هو عبد لله يسعى للصلاح والدار الآخرة أم عبد غرته الدنيا والحياة المادية الجوفاء؟
هبة البغدادي البارزي
لا ينفك هذا السؤال عن الظهور في منشورات الفيس بوك ومجموعاته، على أنه يكتب بطريقة أكثر سطحية ولا أعلم صراحة الغرض من هذا السؤال الخاطئ في ذاته والذي لا يصح ابتداء.
لأن الزواج رزق من الله سبحانه وتعالى نصيب قدره لعباده، فربما يأتي الشخص المناسب للزواج وربما لا يأتي، ومثلما لا يصح أن توصم الفتاة بأن قطار الزواج فاتها لأن لا دخل لها بذلك، إلا إن كانت رافضة للزواج تكبرا منها وعجبا بنفسها، كذلك لا يصح أن يستنكر الزواج على من تتزوج إن جاءها الشخص المناسب في وقت لا مشيئة لها فيه بل هي مشيئة الله.
والإسلام حث على تعجيل الزواج وشجع على التيسير له ومساعدة شباب المسلمين للزواج، وهو يكون واجبا أو مستحبا أو مكروها بحسب كل حالة وظروفها.
وهو للفتاة أوجب إن جاءها الرجل الكفء المناسب الذي يرتضون دينه وخلقه، ويفضل أن تشجع الفتاة على الزواج إن كان الرجل مناسبا لها حتى لو لم تكن لها رغبة في الزواج، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) حسنه الألباني في "صحيح الترمذي".
وبالعودة للسؤال، فالسؤال يفترض أن الدراسة أهم من الزواج ويعتبرها أمر مسلم لا نقاش فيه وكان هذا التسليم نتيجة تشويه مفهوم الزواج بشكل كبير وربط الحياة بأهداف مادية.
وفكرة خاطئة مفادها أن الزواج يشبه المقبرة للفتاة تُدفن فيه طموحاتها وأحلامها، فلا يمكن أن تجمع بين الدراسة والزواج أو بين العلم والتعلم والثقافة والزواج وكأنهما متنافران لا يجتمعان، بل كم من زواج كان للفتاة بداية طريق للعلم والطموح والتغيير الإيجابي، ولنا في عائشة رضي الله عنها خير مثال فقد كانت من أعلم النساء وقد عَلَّمت النساء من علمها الذي نهلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المفهوم الخاطئ الثاني هو حصر الدراسة والعلم بالمدرسة والتحصيل الأكاديمي على أن العلم أكبر وأوسع من ذلك فعلم الجامعات لا يعطيك إلا مفاتيح العلوم.
ثم التصوير الأخير الذي يستخدمون فيه لغة التخويف دائما، بأن الشهادة هي قوة الفتاة وهي من ستنقذها من غدر الزمان وغدر زوجها، على أن الواقع أعقد وأصعب من ذلك وهذا ما نشهده، فإن تطلقت الفتاة ولديها أطفال أين ستذهب بهم؟ وماذا إن كانوا صغارا في سن الرضاعة؟ والحاصل أنها لا تعطى فرص العمل لأنها أم مرتبطة بأطفالها، معيلة لوحدها وهذا ما يحدث في أوروبا بكثرة لأن الأم لامعين لها، فتضطر للعمل في أي شيء هذا إن وجدت مكان العمل المناسب الذي يكون آمنا لها، وهي حالات على سبيل المثال لا الحصر.
وهذا الكلام ليس لرفض العلم أو لتعلم مهنة معينة بل هو نقد لطريقة الخطاب نفسه الذي يقف عقبة في طريق الفتيات والشباب للزواج، ثم في اقناع الفتاة أن الشهادة والاستقلال المادي وغيره هو من سيحميها، إلّا أن الحماية والرزق من الله سبحانه وبالالتزام بشرعه وأوامره فهو المعين والناصر ولا حول ولا قوة إلا به، والإنسان مأمور بالأخذ بالأسباب، ولكن لا يجب أن تتحول الأسباب لهدف بذاتها، فيصبح اللهث وراءها على حساب الإيمان والدين والعرض.
وهذه دعوة إلى النظر في الأمور بعقلانية أكثر وبقراءة متعمقة للواقع، وبالتخلي عن أصنام جديدة كالقوالب الفاسدة الجاهزة والتقاليد والأعراف إن تعارضت مع شرع الله الذي ما إن تعارضت معه كان بدوره تعارضا مع مصلحة الفتاة.
فيريدون تحرير المرأة من منظومة الزواج وعبودية الزوج وربط حياتها به مثلما يزعمون، إلى التذلل لمعبود آخر وهو الشهادة والمال والوظيفة، وكلاهما منبوذ فالمرأة عبوديتها لله سبحانه وتعالى تأتمر بأمره وتجتنب نواهيه.
ولماذا لا يكون السؤال هل اختيار الفتاة للدراسة والعمل والتحقيق المتوهم لذاتها على الزواج من رجل مناسب حسن الخلق والدين اختيار صحيح؟
والجواب يكون بحسب هدف المرء في حياته وفهمه لوجوده، فهل هو عبد لله يسعى للصلاح والدار الآخرة أم عبد غرته الدنيا والحياة المادية الجوفاء؟
هبة البغدادي البارزي
"إذا كان اختيار الزوج للزوجة قائمًا على أساس الجمال فحسب دون الأخذ بالنقاط الأساسية التي يجب توفرها في زوجة المستقبل؛ فهذا لا يعني بالضرورة أنها مناسبة وعاقلة وتستطيع التعامل معك ومع أطفالك في المستقبل أو مع أهلك أو حتى مع مجتمعك!."
نورة nura erduğan
نورة nura erduğan
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً...
صناعة الخطوات!
انتبه يا طيب..لا أتحدث عن اتباع خطوات الشيطان..بل عن صناعة تلك الخطوات حتى يتبعها البشر..
تلك هي مهمة شيطان البشر في مسلسلاتهم وأفلامهم..مثلا:
زوج أهملته زوجته..لا تهتم بنفسها..ولا ببيتها..ما الحل المقترح؟!
أن يقيم علاقة محرمة مع أخرى..لأنه المسكين لم يجد الحب والاهتمام عند زوجته!!
زوجته المهملة هي السبب!!
زوجة يهملها زوجها..لا يسمعها كلام الحب..فيه غلظة في تعامله معها..مسكينة..سأقدم لها الحل:
إقامة علاقة محرمة مع رجل آخر رقيق..رومانسي..
زوجها الشرير هو السبب!!
هذه مشاهد أخذت تتكرر كثيرا في الأفلام والمسلسلات كما أخبرني بعض المتابعين وكما قرأت عنها..
نعم ..قد يظهرون الرجل الخائن والمرأة الخائنة بمظهر المخطئ..لكنه المخطئ المسكين المضطر!
والسبب ليس هو الطرف الآخر!! ولو صدقوا لقالوا اتباع الهوى والشيطان!
ليست المشكلة فقط في تهوين الحرام والعلاقة المحرمة..بل في صناعة خطوات شيطانية مقترحة لكل زوج أو زوجة شعرا بالظلم!!
كم من زوج أو زوجة شعرا بالإهمال أو الظلم من الطرف الآخر لكنهم لم يفكرا ولو للحظة بالخيانة!!
اليوم يفتحون أذهانهم على هذا البدليل المفسد للدنيا والآخرة!!
حسنا..ما الحل الشرعي في مثل هذه الحالات..حالات شعور الزوج أو الزوجة بالإهمال من قبل الطرف الآخر؟!
باختصار:
الحل بمراجعة النفس أولا..لعل الخطأ منها...
ثانيا:بالمصارحة..
ثالثا:بمراجعة العلاقة الشخصية مع الله..
رابعا: بالصبر على بعض التقصير فالكمال لله وكلنا مقصر
خامسا:وهو أولا وأخيرا وما بينهما..بالدعاء
سادسا:الطلاق أو الخلع!..وهل تريد تخريب بيوت الناس بالطلاق؟
لا يا صديقي..هو الخيار الأخير..وهو على مرارته أفضل الف مرة من خيانة تغضب الله وتسعد الشيطان وتدمر الأسرة ..وربما النسب!
اللهم أعذنا من شياطين الجن والإنس!!
الدكتور أيمن خليل البلوي
انتبه يا طيب..لا أتحدث عن اتباع خطوات الشيطان..بل عن صناعة تلك الخطوات حتى يتبعها البشر..
تلك هي مهمة شيطان البشر في مسلسلاتهم وأفلامهم..مثلا:
زوج أهملته زوجته..لا تهتم بنفسها..ولا ببيتها..ما الحل المقترح؟!
أن يقيم علاقة محرمة مع أخرى..لأنه المسكين لم يجد الحب والاهتمام عند زوجته!!
زوجته المهملة هي السبب!!
زوجة يهملها زوجها..لا يسمعها كلام الحب..فيه غلظة في تعامله معها..مسكينة..سأقدم لها الحل:
إقامة علاقة محرمة مع رجل آخر رقيق..رومانسي..
زوجها الشرير هو السبب!!
هذه مشاهد أخذت تتكرر كثيرا في الأفلام والمسلسلات كما أخبرني بعض المتابعين وكما قرأت عنها..
نعم ..قد يظهرون الرجل الخائن والمرأة الخائنة بمظهر المخطئ..لكنه المخطئ المسكين المضطر!
والسبب ليس هو الطرف الآخر!! ولو صدقوا لقالوا اتباع الهوى والشيطان!
ليست المشكلة فقط في تهوين الحرام والعلاقة المحرمة..بل في صناعة خطوات شيطانية مقترحة لكل زوج أو زوجة شعرا بالظلم!!
كم من زوج أو زوجة شعرا بالإهمال أو الظلم من الطرف الآخر لكنهم لم يفكرا ولو للحظة بالخيانة!!
اليوم يفتحون أذهانهم على هذا البدليل المفسد للدنيا والآخرة!!
حسنا..ما الحل الشرعي في مثل هذه الحالات..حالات شعور الزوج أو الزوجة بالإهمال من قبل الطرف الآخر؟!
باختصار:
الحل بمراجعة النفس أولا..لعل الخطأ منها...
ثانيا:بالمصارحة..
ثالثا:بمراجعة العلاقة الشخصية مع الله..
رابعا: بالصبر على بعض التقصير فالكمال لله وكلنا مقصر
خامسا:وهو أولا وأخيرا وما بينهما..بالدعاء
سادسا:الطلاق أو الخلع!..وهل تريد تخريب بيوت الناس بالطلاق؟
لا يا صديقي..هو الخيار الأخير..وهو على مرارته أفضل الف مرة من خيانة تغضب الله وتسعد الشيطان وتدمر الأسرة ..وربما النسب!
اللهم أعذنا من شياطين الجن والإنس!!
الدكتور أيمن خليل البلوي
🌸لا تترك الشكر فتُحرَم الزيادة :
*"لئن شكرتم لأزيدنكم"*
🌸ولا تترك ذكر الله فتُحرمَ ذِكر الله لكَ :
*"فأذكروني أذكركم"*
🌸ولا تترك الدعاء فتُحرم الاستجابة :
*"أدعوني أستجب لكم"*
🌸ولا تترك الاستغفار فتُحرم النجاة :
*"وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"*
.
_*سـبـحـان.اللّـﮧ.وبـحـمـده*_
_*سـبـحـان.اللّـﮧ.الـعـظـيـم*_
*"لئن شكرتم لأزيدنكم"*
🌸ولا تترك ذكر الله فتُحرمَ ذِكر الله لكَ :
*"فأذكروني أذكركم"*
🌸ولا تترك الدعاء فتُحرم الاستجابة :
*"أدعوني أستجب لكم"*
🌸ولا تترك الاستغفار فتُحرم النجاة :
*"وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"*
.
_*سـبـحـان.اللّـﮧ.وبـحـمـده*_
_*سـبـحـان.اللّـﮧ.الـعـظـيـم*_
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شعر يسبك بماء الذهب
هام لكل حرة عفيفة
بقلم ابو سليمان دلوان الدومي
هام لكل حرة عفيفة
بقلم ابو سليمان دلوان الدومي