المرأة الصالحة تهبُ الرجل الطمأنينة وتُهدِّئ من روعِه، فالرجلُ يَطيبُ له أن يسمع بحمد الله من صاحبه، ومن جاره، ومن زميله، ومن خطيب الجمعة، فتُحدث له طمأنينة، لكن هذا الحمد من الزوجة وهي تقول له نحمد الله على ما نحن فيه، نحن أحسن حالًا من غيرنا، وقد أتانا الله الكثير من فضله؛ يُحدث له من الطمأنينة ما لا يحدث له إن سمع الحمد من غيرها، وعلى العكس من ذلك، فإن المرأة الساخطة الناقمة قليلة الرضا، تُذهِب عن الرجل إن عاد إليها، ما حمل معه من طمأنينة من الخارج، وما عاد به من صبر، ولو كان قد جاء من درس لعالم كبير بليغ عن صبر العباد على الدنيا.
محمود توفيق
محمود توفيق
في دعاء المؤمنين ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ)) تقرُّ أعينُنا بهم إذا كانوا صالحين يعملون بطاعة الله. والمؤمنُ ولو جمعتْ له زهرةُ الدنيا فلن تقر عينُه إلا بصلاح أهله وولده
وسُئل الحسنُ البصري :يا أبا سعيد ما هَذِه القرةُ الأعْينُ: أفِي الدُّنْيا أم في الآخِرَة؟
قالَ لا بل واللهِ في الدُّنْيا.
أن ُيري اللهُ العَبْد من زَوجته، من أخِيه، من حميمه طاعَةَ الله، لا والله ما شَيْء أحبَّ إلى المَرْء المُسلم من أن يَرى ولدا أو والدا أو حميما أو أخا مُطيعًا لله عز وجل...
قلتُ:وسيبقى إلى يوم الدين خيرُ الناس للناس مَن دعاهم إلى سبيل الله وأعانهم عليه وبصّرهم عند الفتن وثبّتهم عند الشدائد وأوصاهم بالحق وأوصاهم بالصبر
وهم الذين قال الله فيهم ((وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَاۤ أُمَّةࣱ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ)).
أ.حسين عبدالرازق
وسُئل الحسنُ البصري :يا أبا سعيد ما هَذِه القرةُ الأعْينُ: أفِي الدُّنْيا أم في الآخِرَة؟
قالَ لا بل واللهِ في الدُّنْيا.
أن ُيري اللهُ العَبْد من زَوجته، من أخِيه، من حميمه طاعَةَ الله، لا والله ما شَيْء أحبَّ إلى المَرْء المُسلم من أن يَرى ولدا أو والدا أو حميما أو أخا مُطيعًا لله عز وجل...
قلتُ:وسيبقى إلى يوم الدين خيرُ الناس للناس مَن دعاهم إلى سبيل الله وأعانهم عليه وبصّرهم عند الفتن وثبّتهم عند الشدائد وأوصاهم بالحق وأوصاهم بالصبر
وهم الذين قال الله فيهم ((وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَاۤ أُمَّةࣱ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ)).
أ.حسين عبدالرازق
السعادة هي التقوى .. ولن تجد السعاده مهما بلغت من الثراء !
ولست ارى السعادة جمع مالٍ
ولكن السعيد هو التقيُ
إذا تحققت تقوى الله في قلبك وجدت لذة وسعادة وتيسير لايخطر على قلب بشر !!
ـــــــــــــــــــ🍃🌼🍃ــــــــــــــــــ
ولست ارى السعادة جمع مالٍ
ولكن السعيد هو التقيُ
إذا تحققت تقوى الله في قلبك وجدت لذة وسعادة وتيسير لايخطر على قلب بشر !!
ـــــــــــــــــــ🍃🌼🍃ــــــــــــــــــ
﴿وَوَصَّينَا الإِنسانَ بِوالِدَيهِ إِحسانًا حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهًا وَوَضَعَتهُ كُرهًا وَحَملُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهرًا حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَربَعينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صالِحًا تَرضاهُ وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي إِنّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنّي مِنَ المُسلِمينَ﴾ [الأحقاف: ١٥]
" وما ذكر من الدعاء لذريته، بقوله: ﴿وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي﴾ استطراد في أثناء الوصاية بالدعاء للوالدين بأن لا يغفل الإنسان عن التفكر في مستقبله؛ بأن يصرف عنايته إلى ذريته كما صرفها إلى أبويه؛ ليكون له من إحسان ذريته إليه مثل ما كان منه لأبويه، وإصلاح الذرية يشمل إلهامهم الدعاء إلى الوالد.
وفي إدماج تلقين الدعاء بإصلاح ذريته مع أن سياق الكلام في الإحسان إلى الوالدين = إيماء إلى أن المرء يلقى من إحسان أبنائه إليه مثل ما لقي أبواه من إحسانه إليهما، ولأن دعوة الأب لابنه مرجوة الإجابة ".
التحرير والتنوير (٢٦/ ٣٣)
" وما ذكر من الدعاء لذريته، بقوله: ﴿وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي﴾ استطراد في أثناء الوصاية بالدعاء للوالدين بأن لا يغفل الإنسان عن التفكر في مستقبله؛ بأن يصرف عنايته إلى ذريته كما صرفها إلى أبويه؛ ليكون له من إحسان ذريته إليه مثل ما كان منه لأبويه، وإصلاح الذرية يشمل إلهامهم الدعاء إلى الوالد.
وفي إدماج تلقين الدعاء بإصلاح ذريته مع أن سياق الكلام في الإحسان إلى الوالدين = إيماء إلى أن المرء يلقى من إحسان أبنائه إليه مثل ما لقي أبواه من إحسانه إليهما، ولأن دعوة الأب لابنه مرجوة الإجابة ".
التحرير والتنوير (٢٦/ ٣٣)
تزوج سلمان الفارسي فقالوا له أصحابه: كيف وجدتَ أهلك؟ فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم، ثم قال:
إنما جعل الله تعالى الستور والخدور والأبواب لتواريَ ما فيها، حسب امرىء منكم أن يَسأل عما ظهر له، فأما ما غاب عنه فلا يَسألن عن ذلك.
-حلية الأولياء
إنما جعل الله تعالى الستور والخدور والأبواب لتواريَ ما فيها، حسب امرىء منكم أن يَسأل عما ظهر له، فأما ما غاب عنه فلا يَسألن عن ذلك.
-حلية الأولياء
فَرْنَسةُ المرأة: حُسن تدبيرها لأمور بيتها.
يقال: امرأة مُفرْنسة.
تاج العروس للزبيدي (١٦/ ٣٣١)
يقال: امرأة مُفرْنسة.
تاج العروس للزبيدي (١٦/ ٣٣١)
لا تترك الشكر فتُحرَم الزيادة
"ولئن شكرتم لأزيدنكم"
🍃
ولا تترك ذكر الله فتُحرمَ ذِكر الله لكَ
"فأذكروني أذكركم"
🍃
ولا تترك الدعاء فتُحرم الاستجابة
"أدعوني أستجب لكم
🍃
ولا تترك الاستغفار فتُحرم النجاة
"وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"
ـــــــــــــــــــ🍃🌼🍃ــــــــــــــــــ
"ولئن شكرتم لأزيدنكم"
🍃
ولا تترك ذكر الله فتُحرمَ ذِكر الله لكَ
"فأذكروني أذكركم"
🍃
ولا تترك الدعاء فتُحرم الاستجابة
"أدعوني أستجب لكم
🍃
ولا تترك الاستغفار فتُحرم النجاة
"وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"
ـــــــــــــــــــ🍃🌼🍃ــــــــــــــــــ
الحمد لله .. وبعد،
من أعظم ابتلاءات الرجل التي فيها شقاؤه؛ أن يبتلى بامرأة يشقى بها ومعها؛ كذا المرأة من أعظم بؤسها أن تبتلى برجل يُحيل حياتها جحيمًا.
وأعظم أمان للمرأة والرجل حيال هذا قبل احتراز كل منهما من صاحبه بالأوراق والضمانات: اختيار ذات الدين وصاحب الدين.
ولعل هذا تصديق قوله ووصيته الجامعة صلى الله عليه وسلم في الظفر بذات الدين وتزويج صاحب الدين.
الدين= هو باب الأمان الأعظم في الزواج.
الأمان الذي لا يضاهيه أمان قط! لا القانون ولا الأوراق ولا الضمانات ولا أهل النفوذ.
وليس الدين هنا تحديدًا قي ظني هو الصورة المثالية للشخص المتدين أو الشخص الذي لا يقع في المعاصي والقصور؛ بل الدين هنا هو خوف الله عز وجل؛ خوف الجور والظلم والبغي حال الخلاف قبل الوفاق.
فقد يبتلى الإنسان بذنب أو تقصير أو خلل لكنه يخشى الله ولا يفجر حال الخصومة فضلًا عن حال الوفاق.
قد يبغض الرجل المرأة نعم، ويكره الحياة معها؛ لكن من يخاف الله لن يظلم، ولن يفجر في الخلاف ولن يغبنها حقها.
وقد تكره المرأة مجرد رؤية زوجها وتتمنى فراقه بكل قلبها؛ لكن من تخاف الله لن تفجر في خصومتها مهما حدث.
خلاصة ما أود قوله:
من أراد حياة آمنة حال الوفاق وحال اشتداد الخلاف؛ فعليه بصاحب الدين؛ فإن الدين يزجر صاحبه ويمنعه الظلم.
أحمد سيف
من أعظم ابتلاءات الرجل التي فيها شقاؤه؛ أن يبتلى بامرأة يشقى بها ومعها؛ كذا المرأة من أعظم بؤسها أن تبتلى برجل يُحيل حياتها جحيمًا.
وأعظم أمان للمرأة والرجل حيال هذا قبل احتراز كل منهما من صاحبه بالأوراق والضمانات: اختيار ذات الدين وصاحب الدين.
ولعل هذا تصديق قوله ووصيته الجامعة صلى الله عليه وسلم في الظفر بذات الدين وتزويج صاحب الدين.
الدين= هو باب الأمان الأعظم في الزواج.
الأمان الذي لا يضاهيه أمان قط! لا القانون ولا الأوراق ولا الضمانات ولا أهل النفوذ.
وليس الدين هنا تحديدًا قي ظني هو الصورة المثالية للشخص المتدين أو الشخص الذي لا يقع في المعاصي والقصور؛ بل الدين هنا هو خوف الله عز وجل؛ خوف الجور والظلم والبغي حال الخلاف قبل الوفاق.
فقد يبتلى الإنسان بذنب أو تقصير أو خلل لكنه يخشى الله ولا يفجر حال الخصومة فضلًا عن حال الوفاق.
قد يبغض الرجل المرأة نعم، ويكره الحياة معها؛ لكن من يخاف الله لن يظلم، ولن يفجر في الخلاف ولن يغبنها حقها.
وقد تكره المرأة مجرد رؤية زوجها وتتمنى فراقه بكل قلبها؛ لكن من تخاف الله لن تفجر في خصومتها مهما حدث.
خلاصة ما أود قوله:
من أراد حياة آمنة حال الوفاق وحال اشتداد الخلاف؛ فعليه بصاحب الدين؛ فإن الدين يزجر صاحبه ويمنعه الظلم.
أحمد سيف
تفشل علاقاتك مع أخيك أو زوجك أو صديقك حين تنظر فقط نظرة أحادية لتلك العلاقة، المتمثلة في نظرة الطرف الذي يأخذ ويُمنَح ويُعطى فقط، ولم تنظر لذلك الطرف الذي في المقابل ليكون أنت. فالعلاقات كما أنها علاقة أخذ هي أيضًا علاقة عطاء وبذل، محبة ومودة وفي الوقت نفسه تضحية وألم من الطرفين.
د.عايض الدوسري
د.عايض الدوسري
المحاصصة داء المحبة.
المحاصصة: المشاحة في تقسيم الحقوق، والتوسع في تقسيم الواجبات على الآخرين.
المحاصصة في الحقوق من جملة أسباب تصدع العلاقات الأسرية في الغرب، حيث فرضت المادية والرأسمالية تلك العلاقة التعاقدية الحادة، بينما العلاقة الأسرية في الإسلام قائمة على المودة والرحمة، تلك الشجرة المباركة التي تفرع عنها خصال حميدة، كالكرم والشهامة والمبادرة بالطيب والتحمل والتجمل.
د.عايض الدوسري
المحاصصة: المشاحة في تقسيم الحقوق، والتوسع في تقسيم الواجبات على الآخرين.
المحاصصة في الحقوق من جملة أسباب تصدع العلاقات الأسرية في الغرب، حيث فرضت المادية والرأسمالية تلك العلاقة التعاقدية الحادة، بينما العلاقة الأسرية في الإسلام قائمة على المودة والرحمة، تلك الشجرة المباركة التي تفرع عنها خصال حميدة، كالكرم والشهامة والمبادرة بالطيب والتحمل والتجمل.
د.عايض الدوسري
من النوازع الرديئة في النفوس التطلع لما خفي عليهم من جواذب الدنيا، فإنه يتزين في نفوسهم بفعل الوهم والخيال الفاسد فوق ما هو عليه بدرجات واسعة.
وهذا له مثالات كثيرة، فالزوجة تعتقد غالباً أن زوج صديقتها أو قريبتها أروع وأكثر ذوقاً وحناناً وخلقاً وكرماً…الخ، وكذلك الزوج يقع في توهمه مثل ذلك عن زوجات أصدقائه أو أقربائه.
ويزداد الوهم تعمقاً إذا سمع أو سمعت من الحكايات ما يقوي ذلك الوهم، أو رأى ورأت ما يشي به، ولو تحقق هذا الوهم فصار علماً فإن ما يخفى من المنغصات ما يزّيف تلك الخيالات، أو يوهن بريقها. ومثل ذلك في العمل، فيظن أن عمل الانسان الآخر أحسن وأكثر امتيازات مادية ومعنوية، وقل ما هو قريب من ذلك في أكثر ما يحصل بين الناس من التنافس على النفوذ والسلطة والمال والنساء. وقد ذكر ابن الجوزي من ذلك عجباً، فيقول ما حاصله:"لو قارب الرجل نساء بغداد كلهن، ثم رأى امرأة قدمت من خراسان، لطمع بها، لظنه أن عندها ما ليس عند الأخريات!"، وعلى هذا فقسْ. وكان مارسيل بانيول إذا أراد أن يطري جمال امرأة يقول:" إنها جميلة مثل زوجات الآخرين!". ولاحظ ذلك من قال:
ليت النقاب على النساء محرمٌ
كي لا تغرّ قبيحة إنسانا !
وعلة التوهم ميل التخيل لموافقة الطبع، والانسان دوماً يطمع بالمزيد في متع الدنيا، وطبيعة الحياة لا تتيح ذلك لكل أحد فيلجأ للتعويض الذهني بالخيالات والتوهمات.
وأقبح ما يتولد عن ذلك الوهم=جحد النعمة والكفر بها، والحسد، والجري خلف السراب، وألوان من المفاسد الأخرى.
وترياق ذلك كله في قوله ﷻ: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى*وَأْمرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.
د.عبدالله الوهيبي
وهذا له مثالات كثيرة، فالزوجة تعتقد غالباً أن زوج صديقتها أو قريبتها أروع وأكثر ذوقاً وحناناً وخلقاً وكرماً…الخ، وكذلك الزوج يقع في توهمه مثل ذلك عن زوجات أصدقائه أو أقربائه.
ويزداد الوهم تعمقاً إذا سمع أو سمعت من الحكايات ما يقوي ذلك الوهم، أو رأى ورأت ما يشي به، ولو تحقق هذا الوهم فصار علماً فإن ما يخفى من المنغصات ما يزّيف تلك الخيالات، أو يوهن بريقها. ومثل ذلك في العمل، فيظن أن عمل الانسان الآخر أحسن وأكثر امتيازات مادية ومعنوية، وقل ما هو قريب من ذلك في أكثر ما يحصل بين الناس من التنافس على النفوذ والسلطة والمال والنساء. وقد ذكر ابن الجوزي من ذلك عجباً، فيقول ما حاصله:"لو قارب الرجل نساء بغداد كلهن، ثم رأى امرأة قدمت من خراسان، لطمع بها، لظنه أن عندها ما ليس عند الأخريات!"، وعلى هذا فقسْ. وكان مارسيل بانيول إذا أراد أن يطري جمال امرأة يقول:" إنها جميلة مثل زوجات الآخرين!". ولاحظ ذلك من قال:
ليت النقاب على النساء محرمٌ
كي لا تغرّ قبيحة إنسانا !
وعلة التوهم ميل التخيل لموافقة الطبع، والانسان دوماً يطمع بالمزيد في متع الدنيا، وطبيعة الحياة لا تتيح ذلك لكل أحد فيلجأ للتعويض الذهني بالخيالات والتوهمات.
وأقبح ما يتولد عن ذلك الوهم=جحد النعمة والكفر بها، والحسد، والجري خلف السراب، وألوان من المفاسد الأخرى.
وترياق ذلك كله في قوله ﷻ: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى*وَأْمرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.
د.عبدالله الوهيبي
كُن باباً يدخل منه الخير
فـ إن لم تستطع ...
فـ نافذة ينفذ منها الضوء
فـ إن لم تستطع ...
فـ جداراً يسند رؤوس المُتعبين...
🍃
ـــــــــــــــــــ🍃🌼🍃ــــــــــــــــــ
فـ إن لم تستطع ...
فـ نافذة ينفذ منها الضوء
فـ إن لم تستطع ...
فـ جداراً يسند رؤوس المُتعبين...
🍃
ـــــــــــــــــــ🍃🌼🍃ــــــــــــــــــ
ملاحظة حول مفهوم "المسؤولية" في العلاقات الزوجية والاسرية
(١-٢)
عند التأمل التاريخي يبدو أن حجم التغيرات في أنماط العلاقات والمعيشة أعمق مما قد يُظن، كنت أتحدث مع صديق حول إشكاليات الطلاق، وقلت له أني أتفهّم أسباب الطلاق أكثر بكثير من السابق، وبغض النظر عن تعقيدات ملف مؤرق عالمياً كالطلاق (أقترح مراجعة مقال مهم بعنوان "لماذا يكرهون الطلاق؟ قراءة في التغيرات الحداثية" للمراكبي، منشور في موقع إضاءات)، فإنه من المجدي ملاحظة التغيرات الداخلة على صيغة العلاقات الزوجية والأسرية لرصد تأثيراتها.
من التغيرات في ظني نوع "المسؤولية" وحجمها وطبيعتها في العلاقة الزوجية والأسرية الحديثة، وأحصر حديثي هنا بالمجتمعات المحافظة، وفي الخليج تحديداً.
قبل جيلين -على الأكثر- كانت المسؤولية في إنشاء واستدامة العلاقة الأسرية أقل كلفة وأسهل على الرجل، وأنا هنا لا أتحدث عن المسؤولية المالية أو تكاليف السكن والمعيشة، وإنما عن المسؤولية الاجتماعية والنفسية والعاطفية، فالرجل يتزوج في العادة ويسكن في بيت أهله، أو في محيط قريب له، أو في محيط بعيد، وهذا المحيط البعيد عن أهله هو الآخر محيط مترابط وقوي الصلات، وعلاقات الجيرة فيه أشبه بعلاقات القرابة، فالرجل إذا سكن مع أهله (فيما يعرف بالأسرة الممتدة) إلى جوار تمتّعه بتكاليف معيشة أقل، هو في الحال نفسه ليس مسؤولاً بصفة مركزية عن إدارة شؤون بيته، بمعنى أنه غير مكلّف بإدراة وتنظيم الجدول اليومي، ولا هو أيضاً ملزم بملء وقت زوجته وأولاده وترفيههم وتربيتهم بصورة دائمة، بل هذه مسؤولية مشتركة، ومتفرقة داخل النسيج المترابط، حتى أنه ربما لا يتسنى له الخلوة بزوجته إلا وقت النوم فقط (فكّر في الأثر النفسي والعاطفي لذلك)، لانشغالها بمتابعة الأعمال مع زوجات الإخوة في أمور المعيشة المتعددة. وحتى في حال غياب الزوج الطويل والقصير تكون الأسرة الممتدة حاضنة للزوجة والأبناء إذا تعذر انتقال الزوجة لأهلها مثلاً. ومن جهة أخرى لاحظ طبيعة وقت الفراغ، في الأسرة القديمة لم يكن وقت الفراغ منظماً، ولا هو يتطلب استعداداً خاصاً، بل الفراغ يتخلل أعمال اليوم، وهو يخضع للرغبة الشخصية في كثير من الأحوال، أتحدث هنا عن مدة ما قبل نشوء الدولة وطغيان الوظائف العامة وأشكال العمل الحكومي والخاص، ثم حصل انتقال ضخم في هذا الشأن. فالأسرة الممتدة تآكلت لصالح "الأسرة النواة" أي الأسرة المكونة من الزوجين والأطفال فقط، مع الاستقلال الكامل في المسكن، وفي أحيان كثيرة البعد المكاني عن الأقارب من الدرجة الأولى، وهنا تنشأ مسؤولية مضاعفة، فالزوج مطالب بالإنفاق وتهيئة المعيشة، وهذا يتطلب منه ربما الارتباط بعمل شاق أو أكثر، ثم وهو الأهم هنا هو مكلف بإدارة الوقت في البيت، مع الأخذ في الاعتبار أن البيت في كثير من الأحيان شقة ضيقة، ولا يمكن تجاهل تأثير الحيز المكاني وأنماط التكوين المعماري التي تفرض احتكاك دائم وتقلص من فرص الامتداد الحركي والبصري على صيغة العلاقة الزوجية والأسرية، فهنا الزوج مطالب اجتماعياً بالتمتع بطاقة نفسية وعاطفية كبيرة، لإدارة هذا الوضع باستيعاب وبث المشاعر والحب لزوجته وأولاده والسعي للترفيه عنهم إما بالخروج لأماكن معينة أو بجلب وسائل ترفيهية للبيت، كما أنه في حال اضطراره للبعد عن البيت سيكون الحمل مضاعفاً من الناحية النفسية للتعويض. ويرافق ذلك تزايد أوقات الفراغ في الأسرة الحديثة، تزايداً يفاقم من مسؤولية الزوج أيضاً. وهكذا ترى أنه لا يمكن مقارنة الزمن المعاصر في نوع المسؤولية الأسرية بالزمن ما قبل الحديث للأسباب المذكورة، وبالعموم إذا جمعت هذه الأسباب كالاستقلال التام مع تزايد وقت الفراغ وارتفاع تكلف المعيشة وغيرها من الأمور المهمة والتي لايكفي المكان لشرحها كالمبالغة في تكريس مفهوم الحب "الرومانتيكي" كعنصر مركزي في العلاقة الزوجية والأسرية، ربما تعيد التفكير بطريقة أخرى في إشكاليات متضخمة كالطلاق وغيرها.
(١-٢)
عند التأمل التاريخي يبدو أن حجم التغيرات في أنماط العلاقات والمعيشة أعمق مما قد يُظن، كنت أتحدث مع صديق حول إشكاليات الطلاق، وقلت له أني أتفهّم أسباب الطلاق أكثر بكثير من السابق، وبغض النظر عن تعقيدات ملف مؤرق عالمياً كالطلاق (أقترح مراجعة مقال مهم بعنوان "لماذا يكرهون الطلاق؟ قراءة في التغيرات الحداثية" للمراكبي، منشور في موقع إضاءات)، فإنه من المجدي ملاحظة التغيرات الداخلة على صيغة العلاقات الزوجية والأسرية لرصد تأثيراتها.
من التغيرات في ظني نوع "المسؤولية" وحجمها وطبيعتها في العلاقة الزوجية والأسرية الحديثة، وأحصر حديثي هنا بالمجتمعات المحافظة، وفي الخليج تحديداً.
قبل جيلين -على الأكثر- كانت المسؤولية في إنشاء واستدامة العلاقة الأسرية أقل كلفة وأسهل على الرجل، وأنا هنا لا أتحدث عن المسؤولية المالية أو تكاليف السكن والمعيشة، وإنما عن المسؤولية الاجتماعية والنفسية والعاطفية، فالرجل يتزوج في العادة ويسكن في بيت أهله، أو في محيط قريب له، أو في محيط بعيد، وهذا المحيط البعيد عن أهله هو الآخر محيط مترابط وقوي الصلات، وعلاقات الجيرة فيه أشبه بعلاقات القرابة، فالرجل إذا سكن مع أهله (فيما يعرف بالأسرة الممتدة) إلى جوار تمتّعه بتكاليف معيشة أقل، هو في الحال نفسه ليس مسؤولاً بصفة مركزية عن إدارة شؤون بيته، بمعنى أنه غير مكلّف بإدراة وتنظيم الجدول اليومي، ولا هو أيضاً ملزم بملء وقت زوجته وأولاده وترفيههم وتربيتهم بصورة دائمة، بل هذه مسؤولية مشتركة، ومتفرقة داخل النسيج المترابط، حتى أنه ربما لا يتسنى له الخلوة بزوجته إلا وقت النوم فقط (فكّر في الأثر النفسي والعاطفي لذلك)، لانشغالها بمتابعة الأعمال مع زوجات الإخوة في أمور المعيشة المتعددة. وحتى في حال غياب الزوج الطويل والقصير تكون الأسرة الممتدة حاضنة للزوجة والأبناء إذا تعذر انتقال الزوجة لأهلها مثلاً. ومن جهة أخرى لاحظ طبيعة وقت الفراغ، في الأسرة القديمة لم يكن وقت الفراغ منظماً، ولا هو يتطلب استعداداً خاصاً، بل الفراغ يتخلل أعمال اليوم، وهو يخضع للرغبة الشخصية في كثير من الأحوال، أتحدث هنا عن مدة ما قبل نشوء الدولة وطغيان الوظائف العامة وأشكال العمل الحكومي والخاص، ثم حصل انتقال ضخم في هذا الشأن. فالأسرة الممتدة تآكلت لصالح "الأسرة النواة" أي الأسرة المكونة من الزوجين والأطفال فقط، مع الاستقلال الكامل في المسكن، وفي أحيان كثيرة البعد المكاني عن الأقارب من الدرجة الأولى، وهنا تنشأ مسؤولية مضاعفة، فالزوج مطالب بالإنفاق وتهيئة المعيشة، وهذا يتطلب منه ربما الارتباط بعمل شاق أو أكثر، ثم وهو الأهم هنا هو مكلف بإدارة الوقت في البيت، مع الأخذ في الاعتبار أن البيت في كثير من الأحيان شقة ضيقة، ولا يمكن تجاهل تأثير الحيز المكاني وأنماط التكوين المعماري التي تفرض احتكاك دائم وتقلص من فرص الامتداد الحركي والبصري على صيغة العلاقة الزوجية والأسرية، فهنا الزوج مطالب اجتماعياً بالتمتع بطاقة نفسية وعاطفية كبيرة، لإدارة هذا الوضع باستيعاب وبث المشاعر والحب لزوجته وأولاده والسعي للترفيه عنهم إما بالخروج لأماكن معينة أو بجلب وسائل ترفيهية للبيت، كما أنه في حال اضطراره للبعد عن البيت سيكون الحمل مضاعفاً من الناحية النفسية للتعويض. ويرافق ذلك تزايد أوقات الفراغ في الأسرة الحديثة، تزايداً يفاقم من مسؤولية الزوج أيضاً. وهكذا ترى أنه لا يمكن مقارنة الزمن المعاصر في نوع المسؤولية الأسرية بالزمن ما قبل الحديث للأسباب المذكورة، وبالعموم إذا جمعت هذه الأسباب كالاستقلال التام مع تزايد وقت الفراغ وارتفاع تكلف المعيشة وغيرها من الأمور المهمة والتي لايكفي المكان لشرحها كالمبالغة في تكريس مفهوم الحب "الرومانتيكي" كعنصر مركزي في العلاقة الزوجية والأسرية، ربما تعيد التفكير بطريقة أخرى في إشكاليات متضخمة كالطلاق وغيرها.
ملاحظة حول مفهوم "المسؤولية" في العلاقات الزوجية والاسرية
(٢-٢)
وبطبيعة الحال أن التغير طال مسؤولية المرأة أيضاً. فدخول الفتاة المبكر لمجال "المسؤولية" بمعنى ضرورة تحملها لجزء من المتطلبات الاجتماعية، وأعمال البيت المختلفة الشاقة، وفي الرعي والفلاحة وغيرها، يحسّن من تطبّعها على أنماط المعيشة المتوقعة في حال زواجها. فالزواج في مرحلة عمرية مبكرة (طبعاً كلمة "مبكرة" تفترض ضمناً وقتاً طبيعياً محدداً للزواج، وتزعم أن ما قبل هذا الوقت يعد زيجة مبكرة، وهو مجرد تواضع اجتماعي مفتعل ومتغير بحسب الظروف) فيكون بناء الفتاة نفسياً وعاطفياً واجتماعياً منذ تطور وعيها المبكر بالعالم في ضمن نطاق اجتماعي وسياق علاقات معين، وهذا يقوي من قدرات الفتاة على التأقلم مع دورها الاجتماعي الجديد ومتطلباته.
وقبل ذلك، هذا الارتباط المبكر يجعل العلاقة الأسرية والزوجية تؤطر طبيعة أهدافها ومبررات وجودها في وعيها القصدي والضمني. وهكذا تجد الفتاة نفسها في إطار علاقة زوجية وأسرية أكثر استقراراً. أضف إلى ذلك ماسبقت الإشارة من تفتّت المسؤولية في النسيج الاجتماعي للأسرة الممتدة…الخ.
وأشير أيضاً للتسامح مع ظاهرتي الطلاق والتعدد -وبغض النظر عن مدى هذا التسامح- إلا أنه وبدون شك يساعد على تخفيف مسؤولية المرأة بحيث أنها لا تكون مضطرة في أحيان متعددة إلى القبول بعلاقة مؤذية وقاسية رهبة من المضاعفات الاجتماعية لتلك الظواهر.
أيضاً لا ينبغي تجاهل دور "الإماء" والرقيق في القيام بدور الخدمة وما شابه، وهذا يجعل من المرأة في الطبقات الوسطى وما فوقها تتمتع بمسؤولية خدمية و"إدارية" محدودة. ولا يمكن مقارنة ذلك بظاهرة الخدم الحديثة، لفروق الانتماء الاجتماعي وطبيعة الولاء، والاختلافات الثقافية والدينية، وشكل العلاقة القانونية، فضلاً عن الأدوار الحميمية التي تتاح للأَمَة في العلاقة مع السيّد. ويمكن القول أن هذه العلاقة بالإماء والخدم في الزمن القديم كانت مؤثرة في نظر الفقهاء، فكلامهم في سائر المذاهب عن حدود خدمة الزوجة لزوجها مثلاً كان يستحضر انتشار الإماء بصورة طبيعية، وربما هذا يفسّر لنا أحد أسباب الجدل المعاصر في هذه المسائل، أقصد الخدمة وما إليها.
أما "المسؤولية" في الأسرة الآن، فالأمر يبدو أكثر صعوبة، فالفتاة تتزوج بعد أن اكتمل نموها الجسدي والعقلي والنفسي بعيداً عن المناخ السابق بصورة شبه جذرية، وأصبح لها طموحاتها وأهدافها الخاصة والمستقلة (وهذا مؤثر جداً في تعقيد فرصة الحصول على الرجل الملائم من جهة، كما أنه يغيّر من خريطة أولويات الفتاة لصالح صعودها الاجتماعي فردياً، عبر تكثير الشهادات والإنجازات الذاتية على حساب الزوج والأولاد، والإعلام والمزاج العام يدفع بهذا الاتجاه) فتدخل الفتاة لعالم جديد، وهي مطالبة بتقديم الدعم النفسي والعاطفي لزوجها وأولادها، ومحاولة استدامة الحضور في قلب الزوج عبر أساليب عديدة قد تستنزف من طاقتها النفسية. وفوق ذلك هي أحياناً مضطرة للمشاركة في الدعم المالي للأسرة بواسطة وظيفة مرهقة. كما أن الطلاق والتعدد يمثل لها كارثة كاملة الأركان، إلى درجة أن ترفض الزواج خشية الطلاق.
وإذا تأملت هذه الأمور بصورة مختلفة ستجد أن كثيراً من الأطروحات حيال الملفات الأسرية تتسم بالفقر التحليلي والسذاجة والشعبوية الضارة، لاسيما تلك الخطابات التي تعقد مقارنات فجة بين أزمنة متغيرّة، لاسيما الصادرة عن أناس لا زالوا غير قادرين ذهنياً وثقافياً على إدراك طبيعة التحولات الكثيفة.
د.عبدالله الوهيبي
(٢-٢)
وبطبيعة الحال أن التغير طال مسؤولية المرأة أيضاً. فدخول الفتاة المبكر لمجال "المسؤولية" بمعنى ضرورة تحملها لجزء من المتطلبات الاجتماعية، وأعمال البيت المختلفة الشاقة، وفي الرعي والفلاحة وغيرها، يحسّن من تطبّعها على أنماط المعيشة المتوقعة في حال زواجها. فالزواج في مرحلة عمرية مبكرة (طبعاً كلمة "مبكرة" تفترض ضمناً وقتاً طبيعياً محدداً للزواج، وتزعم أن ما قبل هذا الوقت يعد زيجة مبكرة، وهو مجرد تواضع اجتماعي مفتعل ومتغير بحسب الظروف) فيكون بناء الفتاة نفسياً وعاطفياً واجتماعياً منذ تطور وعيها المبكر بالعالم في ضمن نطاق اجتماعي وسياق علاقات معين، وهذا يقوي من قدرات الفتاة على التأقلم مع دورها الاجتماعي الجديد ومتطلباته.
وقبل ذلك، هذا الارتباط المبكر يجعل العلاقة الأسرية والزوجية تؤطر طبيعة أهدافها ومبررات وجودها في وعيها القصدي والضمني. وهكذا تجد الفتاة نفسها في إطار علاقة زوجية وأسرية أكثر استقراراً. أضف إلى ذلك ماسبقت الإشارة من تفتّت المسؤولية في النسيج الاجتماعي للأسرة الممتدة…الخ.
وأشير أيضاً للتسامح مع ظاهرتي الطلاق والتعدد -وبغض النظر عن مدى هذا التسامح- إلا أنه وبدون شك يساعد على تخفيف مسؤولية المرأة بحيث أنها لا تكون مضطرة في أحيان متعددة إلى القبول بعلاقة مؤذية وقاسية رهبة من المضاعفات الاجتماعية لتلك الظواهر.
أيضاً لا ينبغي تجاهل دور "الإماء" والرقيق في القيام بدور الخدمة وما شابه، وهذا يجعل من المرأة في الطبقات الوسطى وما فوقها تتمتع بمسؤولية خدمية و"إدارية" محدودة. ولا يمكن مقارنة ذلك بظاهرة الخدم الحديثة، لفروق الانتماء الاجتماعي وطبيعة الولاء، والاختلافات الثقافية والدينية، وشكل العلاقة القانونية، فضلاً عن الأدوار الحميمية التي تتاح للأَمَة في العلاقة مع السيّد. ويمكن القول أن هذه العلاقة بالإماء والخدم في الزمن القديم كانت مؤثرة في نظر الفقهاء، فكلامهم في سائر المذاهب عن حدود خدمة الزوجة لزوجها مثلاً كان يستحضر انتشار الإماء بصورة طبيعية، وربما هذا يفسّر لنا أحد أسباب الجدل المعاصر في هذه المسائل، أقصد الخدمة وما إليها.
أما "المسؤولية" في الأسرة الآن، فالأمر يبدو أكثر صعوبة، فالفتاة تتزوج بعد أن اكتمل نموها الجسدي والعقلي والنفسي بعيداً عن المناخ السابق بصورة شبه جذرية، وأصبح لها طموحاتها وأهدافها الخاصة والمستقلة (وهذا مؤثر جداً في تعقيد فرصة الحصول على الرجل الملائم من جهة، كما أنه يغيّر من خريطة أولويات الفتاة لصالح صعودها الاجتماعي فردياً، عبر تكثير الشهادات والإنجازات الذاتية على حساب الزوج والأولاد، والإعلام والمزاج العام يدفع بهذا الاتجاه) فتدخل الفتاة لعالم جديد، وهي مطالبة بتقديم الدعم النفسي والعاطفي لزوجها وأولادها، ومحاولة استدامة الحضور في قلب الزوج عبر أساليب عديدة قد تستنزف من طاقتها النفسية. وفوق ذلك هي أحياناً مضطرة للمشاركة في الدعم المالي للأسرة بواسطة وظيفة مرهقة. كما أن الطلاق والتعدد يمثل لها كارثة كاملة الأركان، إلى درجة أن ترفض الزواج خشية الطلاق.
وإذا تأملت هذه الأمور بصورة مختلفة ستجد أن كثيراً من الأطروحات حيال الملفات الأسرية تتسم بالفقر التحليلي والسذاجة والشعبوية الضارة، لاسيما تلك الخطابات التي تعقد مقارنات فجة بين أزمنة متغيرّة، لاسيما الصادرة عن أناس لا زالوا غير قادرين ذهنياً وثقافياً على إدراك طبيعة التحولات الكثيفة.
د.عبدالله الوهيبي
تدهشني الفتاة التي تحب التجمّل في كل شيء ،التي تحرص على الأناقة في أدق تفاصيلها ، ثم إذا خرجت أسدلت عبائتها السوداء على زينتها فلا يُرى منها شيء ،حتى طلاء أظافرها( المناكير )تُخفيها بالقفازين أو بين أكمام عبائتها .. للهِ ما أطيب مقامها عند الله!
اللهم رِضاك عن أخواتنا المحتشمات.
اللهم رِضاك عن أخواتنا المحتشمات.