أضــغاث أقــﻻم
1.17K subscribers
939 photos
34 files
23 links
هي الآن تفتقد ذِكراً كان يَمر على صندوقها الوارد في الواحدة صباحاً الآ حبيبة الآ هي
فأضغاثها ما هي الا لفافة وجع علّّه يتشمها ذات حنين
👇👇

https://telegram.me/joinchat/AtFPSz2vGzLEoi8-VbVXWg


للتواصـل:-
@Sam_roobotً
Download Telegram
مساء الخير جدا🌺..
يقولون تبتعد عنك الأشياء بقدر حاجتك لها.. وتقترب منك بقدر زهدك فيها.. مالي لا أزهد فيك لتقترب.. مالي أحتاجك كحاجتي للتنفس.. وما بالي لا أبرح شاطئا كنت فيه.. ومكانا قصدت إليه.. ما حيلتي وأنا القابعة في الخفاء.. وكلي في العلن.. ما بال خطواتي إليك لا تفتأ تعود إلي.. وما أقصر ما أعادته الحياة إلي في حضرتك.. طويلة هي المسافات.. وقصيرة هي أحلامنا.. قلما أجدني محتفظة بشئ يجعلني أكف عنك.. ها هي كل الأشياء تتواطأ لتذكرني بك.. رغما عن أنفي.. هل أجد بعضا مني لديك؟؟ أم أن كلي قد اندثر بداخلك..
-Isra Imam
هدوء يعتري الدواخل.. بعد أن أطلقت فراشات عمري الحائرة.. المحبوسة في برطمان السعادة.. كم كان العمر يضيق بي وأنا أحاول جمعه كجمعي لماء في جدول.. إن إدراكك لمرور كل هذه السنوات ولا زالت بداخلك تساؤلات لم تجب بعد.. وكمية من الأحداث المتسارعة كأنها بالأمس مع مرور عقد ونيف عليها.. حبست فراشات عمري داخل برطمان يسمى زيفا بالسعادة.. لم أدرك أنني كنت مخطئة فلم يناسبها المكان.. الآن وقد تحررت مني ومن سنوات العمر ومن كل شئ.. أطلقت ما تبقى في مهب الريح.. فلم تعد السعادة موطنا لي.. ولا هدفا يضنيني ويقلق نومي.. أوهام نتوهمها تجعلنا حبيسين لأنفسنا.. بالرغم من مرور كل هذه المدة إلا أنك لم تنضجي بعد.. تحتاجين إلى صبر آخر كي تجابهي مخاوفك حول ماهيتك.. وماهية الحياة.. وماهية الوجود.. حسنا بالداخل إحساس بالخفة الآن.. وبأنني ريشة في مهب الريح.. لا يهم إلى أين سأذهب وإلى أين سأستقر.. تركت خلفي كل شئ.. وقررت العيش هكذا.. بلا هدف أو هوية.. عبثا تأخذني الحياة عنوة.. فأسخر منها بمزيد من اللامبالاة.. وأدرك أن ما أتمناه هو ما لن أحصل عليه مطلقا.. وهذا في حد ذاته رضا خفي.. وهدوء وسلام..
-Isra Imam
مساء بطعم غيابك الموحش.. والقمر بدر الليلة.. يبدو جميلا كجمال خصالك.. لم لا أنفك اذكرك واذكر أيامنا سويا.. لا شئ يعزيني فيك سواي وحبي الذي لم يكتمل بعد.. إلى متى سأظل حبيسة لأفكارك.. ولا تحاول أن تترجم هذه الأفكار إلى كلمات تعينني على نفسي وعلى الحياة.. تبا ما كل هذا الضجر وأنت هناك غير مبال بشئ.. ما حيلتي غير الإنتظار المقيت.. هل أصرخ فيك بحبي؟؟.. ما اعتدت أن أعترف لأحد بحبي ولن اعترف.. ليس معي سوى بضع أغان تذكرني إياك.. والكثير الكثير من الحديث الذي لم ولن يقال.. بدأ اليأس يتسرب إلى روحي التي أعياها الضجر.. بماذا سأصبر وليس هناك ضوء ينير لي عتمة أفكاري حتى.. بئس الحب الذي يتركك معلقا بحبل مشنقته فلا هو يقتلك ولا يتركك حيا.. بئس الحب هو.. وبئس المشاعر التي أحسها نحوك وأنت كالجليد أو أكثر برودة..
-Isra Imam
أقف أمام اسمك طويلا.. أتأمل حروفك بتمهل.. أدنو منك شيئا فشيئا بغير أن تطأ قدم تطفلي دارك.. أتصيد ذكراك كصيد ثمين .. تقتلني الرغبة فيك .. في أن أعترف لك بكل شئ .. ولكنها هي النفس البشرية تتراجع دوما في آخر لحظة.. أعيد سماع صوتك مرارا وتكرارا حنى غدا سيمفونية دقات قلبي.. أجد فيك ملجئا لكل ما أصابني في حياتي من رهق.. أرتاح بقربك وكأنك ظل شجرة وارفة تطل على نافذة روحي.. تسوقني الذكرى لأول يوم رأيتك فيه.. ولم يكن لدي حل سوى الغرق فيك إلى يومنا هذا.. أدمنت التحديق بحروفك.. تمنيت لو أنني جزء صغير من عالمك تؤوي إليه حينما تصرعك الحياة.. لا زلت كالطفلة أتساءل عن سبب هذا كله .. ويجيبني سحر الهالة التي تحيط بك وبروحك أن أجل.. إنه هو وبلا شك.. فأعود أستجمع شتات روحي من جديد.. وأبحر في رحلة الوصول لشاطئك.. عسى أن تجدني ذات يوم في طريقك ونسير فيه معا إلى الأبد ..
-Isra Imam
كان الأمر أشبه بشئ يطبق على الروح فيخنقها.. لماذا تحدث كل هذه الأشياء وأنت كمن تشبث بمجدافه خشية الغرق.. تبصر وترى أنك قد أخفقت.. تلاحقك خيباتك دوما.. وعطاؤك المستمر الذي يذهب في مهب الريح.. كم هي مجحفة هذه الحياة.. وكم هو مؤلم أن تحتمل كل هذا بصمت مريب.. هل سيأتي اليوم الذي ترى فيه نفسك في المرآة من غير أن تدير وجهك عنها؟ من غير أن تحاسبها على ذنب لم تقترفه .. إن هذا الأمر مرهق حقا..
-Isra Imam
فراغ يحتضن جسدك الصغير.. وبضعة ذكريات تلف روحك.. وأنت تجوبين الليل بطوله بكاء .. ترى ما الذي اعترى روحك الشفافة.. حتى غدت متعلقة بنجوم لن تصل إليها.. وبسماء سوداء.. وأحلام تراها لوحدها.. أتراك تستجيب لنداء روحي أم أنني أتوهم.. ما الليل سوى جلاد يستمتع بضحيته .. يلقيها في نار الشوق لينضج القلب على مهل.. وتصحو كأن شيئا لم يكن.. ونعيد الكرة في اليوم التالي.. سئمت الفراغ الذي يعتريني.. سئمت هذه الليالي التي أسهرها وحدي.. سئمت ذكرياتك المضيئة كنجوم في سماء روحي المظلمة.. وسئمت انتظارك وسط كل هذا الصخب.. شئ غريب أن أظل متمسكة بك إلى هذا الحد.. بينما أنت ترفل في اللامبالاة.. سحقا..
-Isra Imam
أينى لنا من رفيق يخفف وطأة الأيام.. يمسح على القلب بدفء الحب.. يغادرنا على أمل العودة.. ويضئ لنا ما تبقى من أيام.. أينى لنا من رفيق نكون معه نحن لا غيرنا.. لا نخشى ابتعاده.. ولا نخشى حزنه.. يعرفنا كما يعرف نفسه.. لا نهون عليه.. ولا يستبدلنا بغيرنا.. أينى لنا من رفيق لم تغيره الأيام.. ولم تصدأ بروحه رفقتنا.. ولم ينسنا ولو بعد حين.. أينى لنا من رفيق مريح في التعامل.. لا يكلفنا وطأة الحديث.. لا يغزونا الندم لمحادثته.. ولا نشعر معه أننا غرباء عنا.. أينى لنا من رفيق لطيف المعشر.. خفيف الروح.. جميل القلب.. وصبور على ما نابته بنا الأيام.. أينى لنا من رفيق يكون نحن .. ولا شئ سوانا.. لا يفصلنا عنه سوى المسافة.. ويكون أقرب منا إلينا.. أينى لنا من رفيق في هذه الحياة الصعبة.. نخوض معه معاركنا.. ونكون بحضرته نجوما لا يخفى ضوئها.. أينى لنا من رفيق لا ننام وفي قلبنا غصة نحوه .. ولا نشقى بجواره.. أينى لنا من رفيق وقد غادرنا الأحباء وتركنا الأصدقاء.. فنجده ثابتا لا يتزحزح.. ولا تعصف به الحياة.. أينى لنا من رفيق للأبد لا لليوم أو الساعة.. للأبد وإلى الأبد..
-Isra Imam
المساءات الخالية منك.. والحياة الرتيبة التي لفرط روتينها تكاد أن تصيبني بالجنون.. والقلب الذي ينتظرك كطفل ضاع من أبيه فوقف في مكانه.. والعقل الذي يأبى أن يضعك في كفة النقاش حتى ويقول لقد حسم الأمر وانتهى كل شئ.. كم هو مؤلم هذا الشعور المقيت بين الشئ واللا شئ.. بين المعنى واللا المعنى.. وبين الحياة واللا حياة.. حاولت كثيرا أن أهرب.. ولكنني ككل مرة أعود فيها للتفكير فيك.. ككتاب لا بد أن أقرأه وأحلل ما فيه كل يوم.. كنت أحلل كل شئ.. كل ذكرى.. كل تفصيلة.. كل ابتسامة وكل نظرة.. أخرج من دوامة إلى أخرى.. ومن تساؤل إلى آخر.. ولا أجد شيئا يسد رمق روحي التي أضناها التعب.. في السابق كانت لدي القدرة لأقاتل لأجل هذا الحب .. لأهتم.. لأسأل عنك بالرغم من عدم سؤالك عني.. لأنتظرك بالرغم من نسيانك.. لأحاول أن أعيد الابتسامة إليك بالرغم من كل الليالي التي أبكيتني فيها.. ولكن الآن.. لا شئ.. لا شئ من هذا حقا.. لقد باءت كل المحاولات بالفشل.. وأنا تعبت من أن أواصل الدور المقيت.. وها أنا أرخيت يدي منك.. ولن أسقط معك مجددا.. فلماذا أتذكرك الآن وأكتب عنك.. لا أدري حقا..
-Isra Imam
أغفو الآن، بعد كل المخاوف التي ربيتها داخليّ، بعد كل ليالي القلق، الخوف، الحنين و الشتاء الباردة
أغفو كـطفل صغير متدثراً بثوب أمه بعد أن غدا قادراً على الركض في متاهات العالم حُراً طليقاً، مليئاً بالحُب ♥️
أنظر للفراغ داخلي وقد غطاه الشجن
أنظر لمقاعد الإنتظار، للعابرين للوحدة، وقد حلَّ الفَراشٰ
أنظر إليك وكأنك أعظم إنتصاراتي فمن حق المرء أن يشيخ مع أحدهم وليس بسببه
فيظل المرء بذرة تائهه حتى يجد من يحتضنه، فيجد المرسى و المُرام
من حق المرء أن يطمئن و أن يهدأ إرتباكه
أغفو الآن وكل الغيوم الحُبلى أمطرتْ
وكأنك آخر الترحال، فلم يتمدد أحد داخلي بهذه الطريقة الدافئة ليعرفني شكل الآمان فأصبح خضراء يافعة وكل من حولي يضج بالخريف
أستطيع الآن أن أنام و أغادر بمرارة أقل وبعض الفَراشٰ وكثير الأثر
#Samar
كان كل شى آخذ في الترف.. المواعيد العشقية.. وصوتك البعيد كصوت الموج يرتطم بجدار روحي.. إن الأمر قاس حقا.. أن أتظاهر.. وألبس الأقنعة.. لأقنعك بعدم وجودك في خيالي حتى.. لقد أضعت كل شئ تقريبا وبقى عنوانك هو الذي أتذكره.. ماذا نجني من أرواح تعلقت بمن هم يسكنون الهامش في حياتنا؟.. وما معنى أن تكون حياة بلا قلب يدلك على هويتك.. إنني فقدت حيلتي وصرت انتظر المجهول الذي لن يأتي.. بإمكاني أن أعيد ترتيب التواريخ لأمحوك منها ولكن هيهات.. ما بال هذه الذكريات تغص حلقي بالبكاء.. فتنزل منه دمعة أو اثنان ثم أرجع إلى حياتي الكئيبة مرة أخرى.. وأتظاهر باللامبالاة.. حسنا.. أعلم أنني دائما ما أخطئ حساباتي.. ودائما ما أفقد المنطق.. ولكن ما الذي يقنعني بأن لا أتذكرك يوما وفي قلبي كل هذا الحزن.. هل ستكفي سنين من الإعتذار عما حل بي؟؟ لا أظن..
-Isra Imam
تبتدئ الحديث فأنتهي به أنا.. أنهيه ف تبدأه أنت من جديد.. وبين هذا وذاك .. ألف كلمة وكلمة.. أفقد الأمل فيك ليلا .. فتعيده إلي ضاحكا صباحا .. أي جنون هذا الذي يجعلنا نفضي إلى بعضنا بكل سريرة كأننا نتحدث مع أنفسنا.. بلا خوف أو خجل.. أتضجر أحيانا فتعيدني إلى صوابي.. تكتئب أنت فألبس قبعة الفرح لنحتفي معا ونلعن هذا العالم البغيض.. أن تكون لأحد ما كل شئ .. هذا لجميل حقا.. ولكن أن تكون شيئا واحدا يصطحبه معه في كل محطات الحياة.. هذا ما لن ينجح به سوى قلة قليلة.. أيها الرفيق الرائع دوما.. هل لنا أن نكون هكذا وللأبد؟؟
-Isra Imam
تخيفنا فكرة الفقد!! أن نقضي العمر كله في محاولة أن نفهم ما يحدث.. أن نقضيه ونحن نشاهد دون أن يكون لنا دور رئيسي في الحكاية.. أن نقضيه وهو يتسرب من بين أصابعنا كالماء حاملا معه كل الوجوه المزيفة.. أن يكون لك قلب كبير.. يحتفظ بكل أقصوصة من أوراق البشر.. يستمتع بجلب كل الحكايا ذات مساء.. تربكك فكرة أن تكون وحيدا.. وتهاب فكرة أن تحاط بالغائبين.. ويخيفك دفء الحاضر الزائف وبعده صقيع من الوحدة.. هل كتب علينا أن نكون هكذا.. نقص الحكايا ولا نسمعها.. ننتظر المستقبل المجهول الذي يجهلنا؟؟.. نتسابق الأحداث لنصنع منها حلما زائفا كسحابة صيف عابرة؟؟.. إن فكرة أن تكون وحيدا وتموت وحيدا لهي الوهم الكبير.. ما الذي يدفعنا لتبني هذه الفكرة كأن لا شئ غيرها.. هل لأننا اخترنا الوحدة أم أنها هي من اختارتنا.. هل حقا.. في كل حياتنا لم نقابل وجها واحدا حقيقيا؟؟ .. نفضي إليه بهذا الجنون الذي يعترينا ذات مساء؟؟ .. اللعنة على كل ما يغير فكرتنا حول أنفسنا ويجعلنا نعتقد حقا.. أننا بحاجة إلى البشر.. .
-Isra Imam
الثامن والعشرون من كانون الاول..
يبدو أن فصل الشتاء قد حان.. فها هو يتنفس غير مبال بنا.. وينفث هوائه كمن يريد افراغ سيجارته ليواصل عمله الشاق..
هل حقا .. نحن فاصل بين الازمنة.. استراحة نصف منصفة.. وسط كل هذا الزخم والضجيج.. اصبحنا جزئا من روايات كنا نقرؤها ذات شتاء.. ونحن نتدثر بأغطيتنا الوثيرة.. وفي سريرنا الدافئ.. الآن .. نحن جزء من هذه اللعنة.. ومن الكذبة الكبرى المسماة الحرب.. نلتحف الارض.. وننظر إلى السماء فلا نجد نجوما تهدينا الطريق.. حسنا.. إن أحلامنا تبخرت كما دخان السيجارة.. غير أن هناك هدوء غريب يجتاح الدواخل.. قشعريرة تسري بأننا جزء من فيلم.. وأن هذا الفيلم سينتهي ونعود لممارسة حياتنا الاولى..
وفجأة نصطدم بواقع أن هذا الواقع قد لا يتغير.. وقد نبقى هكذا.. ما الذي دفعنا لنكون علاقات مع الاماكن؟؟ ما الذي يجتاحنا حين نتذكر الماضي الذي كان بالامس ولم يعد له وجود الآن..
هل سنظل هكذا.. فاصل بين الازمنة.. أم أن زمننا الخاص قد حان؟؟ .. لنعود لممارسة حياتنا الشاقة.. إن ما يطمئنني هو أنني لا زلت أعي من أنا.. ولم أضع وسط الركام .. ووسط هذا الزخم العاطفي..
-Isra Imam
تحضرني ذات المتاهات الشتوية.. ذات المعطف الذي يلف برد مشاعرنا ذات مساء.. وذات لهفة الطفولة الأولى ونحن نتعلم قول أحبك كطفل صغير ثم نعجز عن قولها ونكتفي بالضحك.. أجل.. هكذا كنا سابقا.. والآن لم تعد سوى ذكرى تحتفي الأماكن بها ذات مساء.. ذات المباني القديمة .. وذات الشوارع ذات المصابيح المضاءة ليلا.. شوارع كنا نتسكع فيها خالين من كل شئ سوى بعض أحلام تلف أناملنا الصغيرة.. ونحن ندسها في معطف الأيام.. حين كنا نسير غير مبالين بشئ.. حين كان المستقبل ورديا أمامنا ولم يكن يهمنا سوى أن نجد مقعد لحافلة تقلنا إلى البيت ذات مساء.. ومن ثم نعرج على ذات المقهى وذاك المشروب الساخن الذي بالكاد انطق اسمه.. كنا صغارا جدا.. كأننا لم نعلم ماذا سيحل بنا وبهذه البلاد بعد سنوات.. نكتفي بالضحك فقط.. والقلب يمتلئ أمنية .. والآن تدفقت كل الأمنيات وتلاشت.. رغم ذلك كنت سعيدة حقا بقربك.. كانت سعادة زائفة.. ولكنها كانت جميلة حقا.. افتقد الآن كل تلك التفاصيل لا لشئ سوى انني اشتقت أن أسير على الجسر ليلا عندما أتذرع بحيلة أنني لم أجد ما يقلني إلى المنزل.. كنت اتصيد تلك الأيام.. وأنا اسير والقمر ينعكس على النيل.. وامدرمان العتيقة كما هي بشوارعها التي نتسكع فيها ليلا.. مدينة هادئة كانما تسكنها الأشباح وهي تغني.. أعبر الجسر وأنا اتذكر تفاصيلك.. وأتذكر هديتك التي اهديتني إياها حين غضبت منك.. حقا كنت طفلة جدا.. لا أدري ما الذي دفعني لتذكرك بعد كل تلك الخيبات.. ربما لأننا كنا صغارا.. ولأن ما بيننا.. كان حبا لم يكتب له أن ينمو.. كان أشبه بلعبة طفولية.. كسرناها ثم مضينا.. لم أندم عليك.. ولكنني أفتقد حقا.. تلك الأيام.. ووجهك الذي كنت أظنه صادقا.. ثم اتضح العكس.. على العموم هي الحياة هكذا.. ونحن الآن كبرنا ولم يعد في العمر مكان للحسرة.. فلتمض بنا الأيام كما تشاء ..
- Isra Imam
في وسط سلامي النفسي كنت أنت.. كنت دوما حاضرا كقهوة الصبح.. حتى أنا نفسي أعجز عن تصديق ذلك.. اعتدت عليك لفرط أنني لا أعلم متى وكيف ابتدأنا ومن أين.. فقط نحن معا الآن.. هذا ما يهم.. راحة أبدية حين نتحدث وننسى حقا من نحن.. كأننا صديقان منذ الطفولة لا تنتهي أحاديثنا.. مريح هو أن تعتنق روحك شخصا ما.. لا تمل منه.. تقترب منه بدون خوف.. و لا يشوبك شئ من الشك حوله.. أعتقد أن الحظ حالفني بك.. وأخيرا وبعد سنوات من الجدب.. بدأت تمطر..
-Isra Imam
الثالثة صباحا..
من سمى اجزاء الليل صباحا هو لا يعرف حتما ما يعترينا ف الساعات الاخيرة من الليل... تهزمك ذكريات لا حدود لها.. يدق بابك حنين للماضي بعنف.. بينما يجلس مستقبلك ينظر اليك ينتظر رهن إشارتك.. أنت الذي تأبى القدوم حتما.. وتأبى أن تتخذ خطوة جدية واحدة في حياتك.. حياتك المبنية على الكوميديا المظلمة لواقعك.. تضحك لا مباليا وتنفث دخان سيجارتك في وجه الجميع.. ثم تتكوم على نفسك في منتصف الليل وتبكي!!..
أجل تبكي.. أنت الذي من فرط قوتك نسيت أنك هش من الداخل.. قشرة سميكة تحيط بك بينما يبقى قلبك هشا جدا..
من قال إن الذي ينكسر ستصلحه الأيام؟؟ إنه لكاذب حقا.. سنظل نبكي على اللبن المسكوب.. ونبكي على أشخاص لا يستحقون دموعنا.. ونبكي على كسر روحنا من الداخل.. ذلك الكسر الذي لن يلتئم ابدا .. ولن يصلحه الزمن...
هل كل هذه الحياة أكذوبة؟؟ ربما.. ولكن المضحك المبكي أنك لا بد أن تتقن التمثيل.. حتى تعيش.. حياة ليست كالحياة.. حتى وإن كان قلبك يعتصر ألما..
-Isra Imam
كيف للطرقات أن تأخذنا إلى مكان.. ثم تعيدنا إلى المكان نفسه.. كيف لأحلامنا أن تبدو أكثر واقعية.. بل كيف للقلب أن يحتمل كل هذا الهراء.. بغير أن تتفرع جذوره.. وينمو كما الاشجار.. ثم بكل بساطة.. تضربه رياح الشتاء.. وتتكسر الأغصان.. ثم أن الشتاء جاء مبكرا هذه الليلة.. شتاء الروح الخالية من أي تعبير.. و شتاء العواطف.. حتما.. كيف لهذه الدائرة التي ندور فيها ألا تصيبنا بالدوار.. تتشابه الأماكن.. والأشخاص.. والطرقات.. والمواقف.. وحدنا.. يختلف إحساسنا من تجربة لأخرى.. وتختلف إنفعالاتنا.. حسنا.. من قال إننا كبرنا؟؟ لم نكبر ولكن كبرت الدنيا ولم تستوعب أحلامنا الصغيرة.. كتب علينا أن نعاني من التكرار.. نفس الألم.. نفس الوحدة.. ونفس البكاء.. ولكن وحده الإحساس يختلف.. وحده الشعور يخلق نوعا مزيفا من الطمأنينة.. بأن كل شئ بخير.. وأن الجروح حتما ستندمل.. ولكن؟؟ من يعلم القلب أن الجروح ستندمل حتما.. ولكن أثرها سيبقى للأبد.. وسنظل نحن .. ندور في الطرقات .. بشبح قلب.. وروح لم يئن لها أن تستريح بعد..
-Isra Imam
منذ متى ونحن هنا؟ .. في ذات المكان.. وفي ذات اللحظة.. لم نتحرك ابدا.. وكعادتنا.. لا يزال احدنا منتظرا الاخر كي يبتدئ الحديث.. حسنا.. ربما لست في مزاج جيد الليلة.. ولكنني.. سئمت.. سئمت من هذه المنطقة التي لا هي بالجنة فننعم.. ولا هي بالنار فنحترق.. ربما الوقت يمضى .. وربما تتغير الأشياء.. ولكننا قابعون في نفس النقطة.. وياله من عذاب.. عذاب ان تنتظر المرسى وانت غير واثق بالوجهة.. غير واثق بالموج الذي ربما يقذفنا بعيدا عن الشاطئ.. او ربما يغرقنا في عرض بحر اوهامنا.. هل ستتغير أنت؟.. ربما.. ولكنني حتما تغيرت.. تغير ما بداخلي.. واخيرا.. عاودتني تلك الكوابيس التي نسيتها منذ امد بعيد.. عاودتني الشكوك.. وعاودني الحنين إلى أن أكون وحيدة.. ربما لم أعتد على الثبات في نقطة واحدة.. لطالما أحببت التغيير.. ولطالما.. احببت ان أقف على ارض ثابتة.. وانا الان اقرب ما اكون على حافة الهاوية.. حسنا.. شيئا فشيئا.. سترجع لي شياطيني الصغيرة.. لتغريني إلى أن أترك كل شئ وأرحل.. أرحل بعيدا .. إلى حيث استطيع أن أجد نفسي .. وارتاح تماما .. و لا أسمع الصوت الذي بات يصيبني بالجنون وهو يدعوني إلى الهروب ..🍂
-Isra Imam
مساء من المساءات الثقيلة على القلب.. المساءات الخالية من الأشخاص.. الخالية من المشاعر.. الملونة بالسواد المطلق.. منذ متى ونحن نرتجي ان يكون المساء صديقا لنا.. لا عدوا لنا.. ان يخفف عنا ما تحمله الايام من الرهق.. ان يسامحنا ولو قليلا على ما اقترفناه في حق انفسنا.. ان يكون مساءا يعم السلام الروحي فيه.. يذكرنا بأنفسنا القديمة.. حيث كان الضحك عنوانا لاشيائنا الصغرى.. وكان الفرح يزورنا دائما.. اما الآن وقد كبرنا وكبرت آلامنا وصغرت احلامنا.. وصرنا مجرد ممثلين في مشهد الحياة.. لا ادري متى سأتوقف عن لعب هذا الدور المقيت.. حيث لا جمهور.. ولا احد يصفق على خيباتك.. وحدك من تنظر اليك.. وحيدا من كل شئ.. ربما بقية الايام ستخبئ لنا بعضا من الرحمة.. بعضا من الراحة الابدية.. او ربما سنظل عالقين هكذا.. في طريق يضج بالغائبين.. ولكنك تسير فيه لوحدك.. الى غير وجهة..
-Isra Imam
غادرتك الدهشة منذ زمن..
اصبحت نسخة لا تعرفها عن نفسك.. ولا تعرف من أين أتت تلك المشاعر غير المفهومة.. لقد جار عليك الزمن.. اصبحت كراهب اصبحت الحياة لا تعني له شيئا.. ولكن يعنيك العمق حتما.. العمق الذي يرديك الى حافة الهاوية.. انت لا تسقط حتما.. ولكنك لم تعد لديك الرغبة بالتشبث بحياة انت فيها كالميت.. هل فقدان الشغف يكفي تعريفا لحالتك؟
لا اظن ذلك .. ذلك الصمت المطبق على شفتيك المبتسمتين حقا.. ذلك الكلام الذي تقوله عيناك وانت تحاول ان تقاوم الغرق.. يا صديقي.. لقد افسدت الامر حقا.. ما الذي دعاك للتظاهر ومن ثم القاء نفسك بين براثن التنين.. اما كان يكفيك ان تغدو كما انت بذات حضورك الاول.. بتلك الدهشة الصادقة..
اليوم .. لا يجدي نفعا هذا الكلام..
كم كنت اتمنى فقط.. لو استطعت فهم نفسك جيدا.. واستطعت ولو لمرة واحدة.. ان تجلب لك الحياة.. بدل هذا الموت غير المعلن.. وانت تتظاهر حتما .. بحضور باهت.. وبحياة خالية من المعنى..
اتمنى لك الخلاص.. الخلاص الابدي من معاناتك.. وان تعرف حتما.. ما الذي يبقيك على قيد الحياة..🍃
-Isra Imam