هل تصوير الأبناء أثناء التجربة يعكس حقيقة تعلّمهم؟
قد يُلاحظ في بعض المدارس التربوية توثيق الأنشطة اليومية والحياتية والإدارية، وكذلك التعليمية، بالصور والمقاطع المصوّرة. وعلى وجه الخصوص في المجال التعليمي، حتى أصبح بعض الناس يظن أن ظهور الطفل في الصورة أو الفيديو دليل على مقدار مشاركته أو استفادته من التجربة التعليمية. غير أن هذا التصور يحتاج إلى شيء من التصحيح.
فالصور والمقاطع التي تُنشر من الأنشطة الصفية ليست إلا لقطات قصيرة من داخل اليوم التعليمي، تُوثَّق في لحظة معينة من النشاط، بينما يمر الطفل خلال يومه بعشرات بل مئات اللحظات التعليمية التي لا يمكن أن تعكسها صورة واحدة أو مقطع قصير. ولهذا فإن الكاميرا تنقل لحظة عابرة، لكنها لا تنقل المسار الكامل للتعلم.
وينبغي التنبيه إلى أن التصوير ليس حقًا من حقوق الطلاب، لا من الناحية الشرعية ولا التربوية. بل إن الأصل في البيئة التعليمية أن تكون بيئة عمل وتركيز وتجربة وعفوية، وانشغال باللحظة الحاضرة لا بالمشهد المصوَّر. ولهذا يُحرص أساسًا على التقليل من التصوير لما قد يترتب على الإكثار منه من تشتيت للطلاب أو تحويل التجربة التعليمية إلى مشهد استعراضي.
والأصل أن ما يتم من تصوير إنما يكون في نطاق محدود، لغرض التوثيق أو التعريف بطبيعة العمل التربوي، أو لمشاركة شيء من يوم الأبناء مع الأهالي، وكذلك لإيصال صورة عامة عن طبيعة هذه البيئات التربوية لمن لم يطّلع عليها من قبل، وأتحدث هنا خصوصًا عن تجارب التعليم الحر والتعليم المنزلي.
أما الجهد الحقيقي في العمل التربوي فلا يظهر غالبًا في المقاطع المصوّرة، بل يكون في التفاصيل اليومية التي لا تُصوَّر عادة: في متابعة الأبناء داخل النشاط، وفي مراجعة الواجبات، وفي ملاحظة الفروق الفردية بينهم، وفي التواصل مع الأهالي عند الحاجة، وفي إعداد البرامج التعليمية والتربوية، وبناء الجداول، والمتابعة التقنية، وما يصاحب ذلك من عمل تربوي وتعليمي مستمر، ومواجهة تحديات تربوية وسلوكية وتعليمية متجددة.
ولذلك فإن تقييم استفادة الأبناء لا يُبنى على مسألة التصوير أو الظهور في المقاطع، لأن التصوير في الأصل وسيلة توثيق لا أداة قياس. فالتقييم التربوي يعتمد على أدوات أخرى مثل الملاحظة التربوية، والتكرار، واكتساب المهارة، والسلوك الناتج عن التعلم مع مرور الوقت.
كما ينبغي فهم أن التعلم عملية زمنية تراكمية، لا لحظة عابرة يمكن التقاطها بالكاميرا. فالطفل يتعلم عبر التكرار والتجربة والتصحيح والممارسة، ولذلك فإن صورة واحدة أو مقطعًا قصيرًا لا يمكن أن يعكس مسار التعلم الحقيقي الذي يتشكل عبر الزمن.
والصورة في حقيقتها تُظهر السلوك الظاهر فقط، لكنها لا تكشف ما الذي فهمه الطفل بالفعل، ولا كيف عالج الفكرة في ذهنه. فقد يظهر الطفل في صورة وهو يشارك في نشاط، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه استوعب الفكرة بعمق، كما قد يكون طفل آخر أقل ظهورًا في الصورة لكنه فهم الفكرة جيدًا.
كما أن بعض الأطفال يتعلمون بالملاحظة أكثر من المشاركة الظاهرة؛ فقد يراقب الطفل النشاط بهدوء دون أن يكون في مركز الحدث أو أمام الكاميرا، ومع ذلك يكتسب الفكرة ويبدأ بتطبيقها لاحقًا في سلوكه أو لعبه.
كما ينبغي التنبيه إلى أن مفهوم العدل في التعليم لا يعني أن يفهم جميع الأبناء المعلومة بالمستوى نفسه وفي الوقت نفسه عندما يسأل الأب ابنه عن النشاط؛ فالمعلومة ليست إلا مدخلًا من مداخل التعلم وجزءًا من تشكّل نفس الطفل وبناء إدراكه، غير أن استقبال الطفل للفكرة ومعالجته لها يختلفان باختلاف قدراته واستعداداته وخبراته السابقة.
فقد يكون التحدي عند بعض الأطفال ليس في عرض المعلومة، بل في طريقة تلقيها أو معالجتها أو التعبير عنها. وهذا مما لا يستطيع المحضن التربوي وحده معالجته بمعزل عن بقية العوامل المؤثرة في الطفل؛ إذ يتداخل في ذلك دور البيت، وطبيعة البيئة التي يعيش فيها الطفل، وطبيعة شخصيته، بل وقد تدخل بعض العوامل الفطرية أو الجينية التي تجعل سرعة الفهم أو أسلوب التعلم مختلفًا من طفل إلى آخر.
ولهذا فإن العدل في التربية لا يعني المساواة التامة بين الأبناء في مستوى الفهم أو سرعة الاستيعاب، بل يعني إعطاء كل طفل ما يناسبه من فرص التعلم والتجربة بحسب قدراته واستعداداته.
كما أن التصوير لا يعالج الخجل بالضرورة، بل قد يزيده أحيانًا. فالطفل الخجول قد يشعر بضغط إضافي عندما يوجَّه إليه التصوير أو يُطلب منه الأداء أمام الكاميرا، مما قد يجعله أكثر انغلاقًا أو توترًا، ويحوّل التجربة التعليمية من موقف تعلّم طبيعي إلى موقف مراقبة وأداء. ولهذا فإن علاج الخجل في الغالب يكون بالتدرج، وبناء الثقة، وإتاحة الفرص الآمنة للمشاركة دون تحميل الطفل ضغط الظهور أو الأداء أمام الآخرين.
قد يُلاحظ في بعض المدارس التربوية توثيق الأنشطة اليومية والحياتية والإدارية، وكذلك التعليمية، بالصور والمقاطع المصوّرة. وعلى وجه الخصوص في المجال التعليمي، حتى أصبح بعض الناس يظن أن ظهور الطفل في الصورة أو الفيديو دليل على مقدار مشاركته أو استفادته من التجربة التعليمية. غير أن هذا التصور يحتاج إلى شيء من التصحيح.
فالصور والمقاطع التي تُنشر من الأنشطة الصفية ليست إلا لقطات قصيرة من داخل اليوم التعليمي، تُوثَّق في لحظة معينة من النشاط، بينما يمر الطفل خلال يومه بعشرات بل مئات اللحظات التعليمية التي لا يمكن أن تعكسها صورة واحدة أو مقطع قصير. ولهذا فإن الكاميرا تنقل لحظة عابرة، لكنها لا تنقل المسار الكامل للتعلم.
وينبغي التنبيه إلى أن التصوير ليس حقًا من حقوق الطلاب، لا من الناحية الشرعية ولا التربوية. بل إن الأصل في البيئة التعليمية أن تكون بيئة عمل وتركيز وتجربة وعفوية، وانشغال باللحظة الحاضرة لا بالمشهد المصوَّر. ولهذا يُحرص أساسًا على التقليل من التصوير لما قد يترتب على الإكثار منه من تشتيت للطلاب أو تحويل التجربة التعليمية إلى مشهد استعراضي.
والأصل أن ما يتم من تصوير إنما يكون في نطاق محدود، لغرض التوثيق أو التعريف بطبيعة العمل التربوي، أو لمشاركة شيء من يوم الأبناء مع الأهالي، وكذلك لإيصال صورة عامة عن طبيعة هذه البيئات التربوية لمن لم يطّلع عليها من قبل، وأتحدث هنا خصوصًا عن تجارب التعليم الحر والتعليم المنزلي.
أما الجهد الحقيقي في العمل التربوي فلا يظهر غالبًا في المقاطع المصوّرة، بل يكون في التفاصيل اليومية التي لا تُصوَّر عادة: في متابعة الأبناء داخل النشاط، وفي مراجعة الواجبات، وفي ملاحظة الفروق الفردية بينهم، وفي التواصل مع الأهالي عند الحاجة، وفي إعداد البرامج التعليمية والتربوية، وبناء الجداول، والمتابعة التقنية، وما يصاحب ذلك من عمل تربوي وتعليمي مستمر، ومواجهة تحديات تربوية وسلوكية وتعليمية متجددة.
ولذلك فإن تقييم استفادة الأبناء لا يُبنى على مسألة التصوير أو الظهور في المقاطع، لأن التصوير في الأصل وسيلة توثيق لا أداة قياس. فالتقييم التربوي يعتمد على أدوات أخرى مثل الملاحظة التربوية، والتكرار، واكتساب المهارة، والسلوك الناتج عن التعلم مع مرور الوقت.
كما ينبغي فهم أن التعلم عملية زمنية تراكمية، لا لحظة عابرة يمكن التقاطها بالكاميرا. فالطفل يتعلم عبر التكرار والتجربة والتصحيح والممارسة، ولذلك فإن صورة واحدة أو مقطعًا قصيرًا لا يمكن أن يعكس مسار التعلم الحقيقي الذي يتشكل عبر الزمن.
والصورة في حقيقتها تُظهر السلوك الظاهر فقط، لكنها لا تكشف ما الذي فهمه الطفل بالفعل، ولا كيف عالج الفكرة في ذهنه. فقد يظهر الطفل في صورة وهو يشارك في نشاط، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه استوعب الفكرة بعمق، كما قد يكون طفل آخر أقل ظهورًا في الصورة لكنه فهم الفكرة جيدًا.
كما أن بعض الأطفال يتعلمون بالملاحظة أكثر من المشاركة الظاهرة؛ فقد يراقب الطفل النشاط بهدوء دون أن يكون في مركز الحدث أو أمام الكاميرا، ومع ذلك يكتسب الفكرة ويبدأ بتطبيقها لاحقًا في سلوكه أو لعبه.
كما ينبغي التنبيه إلى أن مفهوم العدل في التعليم لا يعني أن يفهم جميع الأبناء المعلومة بالمستوى نفسه وفي الوقت نفسه عندما يسأل الأب ابنه عن النشاط؛ فالمعلومة ليست إلا مدخلًا من مداخل التعلم وجزءًا من تشكّل نفس الطفل وبناء إدراكه، غير أن استقبال الطفل للفكرة ومعالجته لها يختلفان باختلاف قدراته واستعداداته وخبراته السابقة.
فقد يكون التحدي عند بعض الأطفال ليس في عرض المعلومة، بل في طريقة تلقيها أو معالجتها أو التعبير عنها. وهذا مما لا يستطيع المحضن التربوي وحده معالجته بمعزل عن بقية العوامل المؤثرة في الطفل؛ إذ يتداخل في ذلك دور البيت، وطبيعة البيئة التي يعيش فيها الطفل، وطبيعة شخصيته، بل وقد تدخل بعض العوامل الفطرية أو الجينية التي تجعل سرعة الفهم أو أسلوب التعلم مختلفًا من طفل إلى آخر.
ولهذا فإن العدل في التربية لا يعني المساواة التامة بين الأبناء في مستوى الفهم أو سرعة الاستيعاب، بل يعني إعطاء كل طفل ما يناسبه من فرص التعلم والتجربة بحسب قدراته واستعداداته.
كما أن التصوير لا يعالج الخجل بالضرورة، بل قد يزيده أحيانًا. فالطفل الخجول قد يشعر بضغط إضافي عندما يوجَّه إليه التصوير أو يُطلب منه الأداء أمام الكاميرا، مما قد يجعله أكثر انغلاقًا أو توترًا، ويحوّل التجربة التعليمية من موقف تعلّم طبيعي إلى موقف مراقبة وأداء. ولهذا فإن علاج الخجل في الغالب يكون بالتدرج، وبناء الثقة، وإتاحة الفرص الآمنة للمشاركة دون تحميل الطفل ضغط الظهور أو الأداء أمام الآخرين.
❤8🔥1
وينبغي التذكير بأن الأثر التربوي لا يظهر في صورة أو مقطع مصوَّر، كما أنه لا تصنعه المؤسسة التعليمية وحدها. فالتربية في حقيقتها ثمرة تكامل بين البيت والبيئة التعليمية. فمتابعة الأهل لأبنائهم، ووضع نظام واضح ليوم الطفل، وتنظيم النوم، والتقليل من السكر، وتخصيص وقت نوعي للأبناء، وتجنب الممارسات التي تفسد العلاقة التربوية مثل الصراخ، والانشغال الدائم بالهاتف، والشتم، والضرب، والتهديد؛ كل ذلك له أثر مباشر في مستوى نضج الطفل واستفادته.
ومن الأمور التي يقع فيها لبس أيضًا أن بعض الأهالي ينتظر من الطفل أن يعبّر بدقة عمّا تعلّمه خلال اليوم عندما تُريه الأم الفيديو أو المقطع المصوّر. غير أن التعبير اللفظي عند الأطفال في الأعمار بين ثلاث وسبع سنوات يتدرج بطبيعته؛ فقد يعبّر الطفل بكلمة، أو بجملة قصيرة، أو بجمل متقطعة، ولا يكون قادرًا دائمًا على نقل كامل التجربة التي مرّ بها. ومع ذلك قد يكون قد اكتسب مهارة، أو فهم فكرة، أو بدأ يطبق ما تعلّمه في سلوكه أو لعبه، حتى وإن لم يستطع التعبير عنه بوضوح.
وقد يكون تشوّف بعض الأهالي لرؤية صورة ابنهم في المقاطع المصورة نابعًا من دوافع مختلفة؛ فقد يكون انتظارًا لنوع من التقدير المرتبط بإنجاز الابن، أو بحثًا عن مؤشر سريع على نجاح التجربة التعليمية، أو تأثرًا بكلام الطفل إذا عاد منزعجًا لعدم ظهوره في التصوير، أو نتيجة ضغوط حياتية وأسرية تجعل بعض التفاصيل الصغيرة محل تركيز ومساءلة. كما قد يتحول ظهور الطفل في الصورة – عند بعض الناس – إلى معيار للحكم على جودة النشاط أو مقدار استفادة الابن، مع أن هذا الربط في حقيقته لا يعكس طبيعة التعلم ولا مسار التربية.
ومع ذلك، فمن كان يرغب من الأهالي بصورة لابنه أثناء قيامه بنشاط معين، فيمكنه طلب ذلك بشكل واضح ومباشر من محضن الابن أو من المؤسسة التعليمية. فإن أمكن تحقيق ذلك بحسب طبيعة النشاط والوقت المتاح وتقدير إدارة المدرسة فسيُفعل ذلك قدر المستطاع. غير أن المؤسسات التعليمية لا تستطيع دائمًا تلبية جميع الطلبات الفردية، فلكل نشاط ظروفه، ولكل بيئة تعليمية أولوياتها التربوية والتنظيمية. كما أن العمل التربوي يتعرض لضغوط متعددة تتعلق بالتعليم والمتابعة وتنظيم الأنشطة والانضباط، وهي أمور قد لا تظهر للأهل من الخارج.
وفي المقابل، قد يظهر موقف آخر عند بعض الأهالي يتمثل في رفض تصوير أبنائهم أو نشر صورهم رفضًا مطلقًا، وأحيانًا يُبنى هذا الموقف على اعتبارات متعددة؛ فقد يكون بدافع الخوف من الحسد، وقد يرجع أحيانًا إلى قصور في فهم معنى القضاء والقدر، أو إلى تضخيم صورة الذات والشعور بخصوصية مفرطة، وقد يكون متأثرًا ببعض أنماط التفكير الحديثة التي تبالغ في مفهوم الخصوصية، أو نتيجة غياب النظر إلى المصلحة العامة وما قد يترتب على إظهار بعض الأنشطة من تشجيع للخير والتعليم النافع.
غير أن المقصود في مثل هذه المسائل ليس التطرف في أي اتجاه؛ فلا يُجعل التصوير معيارًا للتعلم، ولا يُجعل تركه مطلقًا قاعدة لا يُنظر معها إلى المقاصد والمصالح. وإنما المطلوب هو التوسط والاعتدال، بحيث تُراعى المصلحة التربوية، ويُحفظ حق الطفل وبيئة التعلم، وتُقدّر كذلك اعتبارات الأهل في حدود المعقول.
نسأل الله سبحانه النفع والقبول.
سليمان يوسف.
ومن الأمور التي يقع فيها لبس أيضًا أن بعض الأهالي ينتظر من الطفل أن يعبّر بدقة عمّا تعلّمه خلال اليوم عندما تُريه الأم الفيديو أو المقطع المصوّر. غير أن التعبير اللفظي عند الأطفال في الأعمار بين ثلاث وسبع سنوات يتدرج بطبيعته؛ فقد يعبّر الطفل بكلمة، أو بجملة قصيرة، أو بجمل متقطعة، ولا يكون قادرًا دائمًا على نقل كامل التجربة التي مرّ بها. ومع ذلك قد يكون قد اكتسب مهارة، أو فهم فكرة، أو بدأ يطبق ما تعلّمه في سلوكه أو لعبه، حتى وإن لم يستطع التعبير عنه بوضوح.
وقد يكون تشوّف بعض الأهالي لرؤية صورة ابنهم في المقاطع المصورة نابعًا من دوافع مختلفة؛ فقد يكون انتظارًا لنوع من التقدير المرتبط بإنجاز الابن، أو بحثًا عن مؤشر سريع على نجاح التجربة التعليمية، أو تأثرًا بكلام الطفل إذا عاد منزعجًا لعدم ظهوره في التصوير، أو نتيجة ضغوط حياتية وأسرية تجعل بعض التفاصيل الصغيرة محل تركيز ومساءلة. كما قد يتحول ظهور الطفل في الصورة – عند بعض الناس – إلى معيار للحكم على جودة النشاط أو مقدار استفادة الابن، مع أن هذا الربط في حقيقته لا يعكس طبيعة التعلم ولا مسار التربية.
ومع ذلك، فمن كان يرغب من الأهالي بصورة لابنه أثناء قيامه بنشاط معين، فيمكنه طلب ذلك بشكل واضح ومباشر من محضن الابن أو من المؤسسة التعليمية. فإن أمكن تحقيق ذلك بحسب طبيعة النشاط والوقت المتاح وتقدير إدارة المدرسة فسيُفعل ذلك قدر المستطاع. غير أن المؤسسات التعليمية لا تستطيع دائمًا تلبية جميع الطلبات الفردية، فلكل نشاط ظروفه، ولكل بيئة تعليمية أولوياتها التربوية والتنظيمية. كما أن العمل التربوي يتعرض لضغوط متعددة تتعلق بالتعليم والمتابعة وتنظيم الأنشطة والانضباط، وهي أمور قد لا تظهر للأهل من الخارج.
وفي المقابل، قد يظهر موقف آخر عند بعض الأهالي يتمثل في رفض تصوير أبنائهم أو نشر صورهم رفضًا مطلقًا، وأحيانًا يُبنى هذا الموقف على اعتبارات متعددة؛ فقد يكون بدافع الخوف من الحسد، وقد يرجع أحيانًا إلى قصور في فهم معنى القضاء والقدر، أو إلى تضخيم صورة الذات والشعور بخصوصية مفرطة، وقد يكون متأثرًا ببعض أنماط التفكير الحديثة التي تبالغ في مفهوم الخصوصية، أو نتيجة غياب النظر إلى المصلحة العامة وما قد يترتب على إظهار بعض الأنشطة من تشجيع للخير والتعليم النافع.
غير أن المقصود في مثل هذه المسائل ليس التطرف في أي اتجاه؛ فلا يُجعل التصوير معيارًا للتعلم، ولا يُجعل تركه مطلقًا قاعدة لا يُنظر معها إلى المقاصد والمصالح. وإنما المطلوب هو التوسط والاعتدال، بحيث تُراعى المصلحة التربوية، ويُحفظ حق الطفل وبيئة التعلم، وتُقدّر كذلك اعتبارات الأهل في حدود المعقول.
نسأل الله سبحانه النفع والقبول.
سليمان يوسف.
❤10👍1🔥1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
افتُتح المجلس بقصةٍ من أُحد…
عليّ رضي الله عنه يصرع حامل الراية 💪🏼
ثم بدأ التدريب: حركة وقوة… على خطى الأوائل
#مجلس_الرياضة
#ساعي تعليم بإحسان
عليّ رضي الله عنه يصرع حامل الراية 💪🏼
ثم بدأ التدريب: حركة وقوة… على خطى الأوائل
#مجلس_الرياضة
#ساعي تعليم بإحسان
❤5🥰1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اليوم مجلسنا لم يكن عاديًا أبدًا.
قبل فترة، في أول يوم من رمضان، أحضرت حصالة لمجلس القرآن، وجعلت كل طالب يأخذها إلى بيته لمدة يومين. كانت الفكرة أن نجمع فيها مالًا لنتصدق به على المحتاجين.
واليوم جاء الوقت لنفتح الحصالة قبل العيد بعدة أيام. فتحناها، والحمد لله وجدنا فيها مبلغًا جميلًا أفرح قلوبنا.
جلسنا معًا وقسمنا المبلغ إلى ثلاثة أجزاء: صدقة، ومتعة، وادخار.
جزء الصدقة ليصل إلى المحتاجين، لأن الأطفال أخذوا من أهاليهم ووضعوا في الحصالة بنية العطاء.
وجزء المتعة قلت لهم عنه: بما أنكم سعيتم للخير وساعدتم غيركم، فالله تعالى يقول:
﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾
فمن الجميل أن يكون لكم نصيب تفرحون به.
أما الادخار، فأحضرنا حصالة جديدة واتفقنا أن نضع فيها ما تبقى من المال، وبعد عدة أشهر نفتحها معًا ونرى ماذا جمعنا.
بهذا تعلمنا اليوم ثلاث معان جميلة: كيف نتصدق، وكيف نفرح بثمرة سَعينا، وكيف ندخر للأيام القادمة.
ومن أجمل اللحظات اليوم أن أحد الأبطال اقترح فكرة جميلة، وهي أن نحضر ظرفًا مرتبًا، نزينه ونلونه، ثم نضع فيه مال الصدقة قبل أن نعطيه للمحتاج.
فذكّرتهم بشيء جميل من سيرة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، فقد كانت إذا أرادت أن تعطي صدقة لمحتاج طيّبتها وعطّرتها قبل أن تعطيها له.
وهذا يعلمنا أن الصدقة ليست مالًا فقط، بل لطف واهتمام وقلب يحب الخير للناس. ^^
نسأل الله القبول وصدق الإخلاص والعمل، وشكر الله للمربيات وجزاهن خير الجزاء.
قبل فترة، في أول يوم من رمضان، أحضرت حصالة لمجلس القرآن، وجعلت كل طالب يأخذها إلى بيته لمدة يومين. كانت الفكرة أن نجمع فيها مالًا لنتصدق به على المحتاجين.
واليوم جاء الوقت لنفتح الحصالة قبل العيد بعدة أيام. فتحناها، والحمد لله وجدنا فيها مبلغًا جميلًا أفرح قلوبنا.
جلسنا معًا وقسمنا المبلغ إلى ثلاثة أجزاء: صدقة، ومتعة، وادخار.
جزء الصدقة ليصل إلى المحتاجين، لأن الأطفال أخذوا من أهاليهم ووضعوا في الحصالة بنية العطاء.
وجزء المتعة قلت لهم عنه: بما أنكم سعيتم للخير وساعدتم غيركم، فالله تعالى يقول:
﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾
فمن الجميل أن يكون لكم نصيب تفرحون به.
أما الادخار، فأحضرنا حصالة جديدة واتفقنا أن نضع فيها ما تبقى من المال، وبعد عدة أشهر نفتحها معًا ونرى ماذا جمعنا.
بهذا تعلمنا اليوم ثلاث معان جميلة: كيف نتصدق، وكيف نفرح بثمرة سَعينا، وكيف ندخر للأيام القادمة.
ومن أجمل اللحظات اليوم أن أحد الأبطال اقترح فكرة جميلة، وهي أن نحضر ظرفًا مرتبًا، نزينه ونلونه، ثم نضع فيه مال الصدقة قبل أن نعطيه للمحتاج.
فذكّرتهم بشيء جميل من سيرة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، فقد كانت إذا أرادت أن تعطي صدقة لمحتاج طيّبتها وعطّرتها قبل أن تعطيها له.
وهذا يعلمنا أن الصدقة ليست مالًا فقط، بل لطف واهتمام وقلب يحب الخير للناس. ^^
نسأل الله القبول وصدق الإخلاص والعمل، وشكر الله للمربيات وجزاهن خير الجزاء.
❤14
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
في مجلس الصباح مع الأستاذ كان لنا درس عملي جميل عن تحية الإسلام 👋🏻
تعرفنا على كيفية إلقاء السلام وآدابه، ومعناه الذي يدعو للمحبة والطمأنينة بين المسلمين🤍
#ساعي تعليم بإحسان
تعرفنا على كيفية إلقاء السلام وآدابه، ومعناه الذي يدعو للمحبة والطمأنينة بين المسلمين🤍
#ساعي تعليم بإحسان
❤8❤🔥1🥰1
في أجواءٍ مليئةٍ بالفرح والبهجة، استقبلت أسرة ساعي طلابها الأعزاء بمعايدةٍ دافئة، شاركنا خلالها لحظاتٍ جميلةً امتزجت بالابتسامة والنشاط👏🏻
كل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركات🤍
#ساعي تعليم بإحسان
كل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركات🤍
#ساعي تعليم بإحسان
❤6🔥1
خطوة مختلفة في عالم التربية! بفكرة تُعد الأولى من نوعها 🤍
كتيب لا يكتفي بالنصح، بل يُحوّل القيم إلى سلوك يومي يُمارَس، ويُساعد أبناءنا على بناء رقابة ذاتية تنبع من الداخل 🌱
🔍 كيف يرتبط السمع والبصر واللسان والجوارح بسلوك الطالب؟ 🔍 وكيف يمكن للأسرة والمدرسة أن تتشاركا في تربية واعية حقيقية؟
كل هذا وأكثر... سنكشفه قريبًا 👀
📢 تابعونا لتتعرفوا على التفاصيل الكاملة، ولتكونوا جزءًا من بداية جديدة في رحلة التربية ✨
#ساعي_تعليم_بإحسان
كتيب لا يكتفي بالنصح، بل يُحوّل القيم إلى سلوك يومي يُمارَس، ويُساعد أبناءنا على بناء رقابة ذاتية تنبع من الداخل 🌱
🔍 كيف يرتبط السمع والبصر واللسان والجوارح بسلوك الطالب؟ 🔍 وكيف يمكن للأسرة والمدرسة أن تتشاركا في تربية واعية حقيقية؟
كل هذا وأكثر... سنكشفه قريبًا 👀
📢 تابعونا لتتعرفوا على التفاصيل الكاملة، ولتكونوا جزءًا من بداية جديدة في رحلة التربية ✨
#ساعي_تعليم_بإحسان
❤13
خلال وقت اللعب، احتدمت لعبة الكرة قليلًا… مناوشة خفيفة بين الأولاد، والأصوات بدأت ترتفع 🤏🏻
في وسط هذا الحماس، تقدّم مناف بهدوء، وقال: "المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده."
سكتت اللحظة… وكأن الكلمات لامست القلوب قبل الآذان 🤍
أبهرني مناف اليوم، ليس فقط بكلامه، بل بما يحمله في داخله من وعي وسعي لربط ما تعلمه بمواقفه اليومية✨
هكذا نرى أثر ما نزرعه فيهم… نغرس القيم في لحظات التعليم، فتظهر في لحظات اللعب… دون أن نطلب 🌼
سلسلة #مواقف_تربوية
#ساعي تعليم بإحسان
في وسط هذا الحماس، تقدّم مناف بهدوء، وقال: "المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده."
سكتت اللحظة… وكأن الكلمات لامست القلوب قبل الآذان 🤍
أبهرني مناف اليوم، ليس فقط بكلامه، بل بما يحمله في داخله من وعي وسعي لربط ما تعلمه بمواقفه اليومية✨
هكذا نرى أثر ما نزرعه فيهم… نغرس القيم في لحظات التعليم، فتظهر في لحظات اللعب… دون أن نطلب 🌼
سلسلة #مواقف_تربوية
#ساعي تعليم بإحسان
❤14