يَا مَلَاذَ الرُّوحِ أَحَقًّا هَجَرْتَنِي!
وَتَرَكْتَ قَلْبًا فِي العَرَاءِ يَنَامُ
وَنَسِيتَ عَهْدًا قَدْ كَانَ بَيْنَنَا
عَهْدًا قَطَعْنَاهُ، وَتَشْهَدُ الأَنَامُ
وَذَهَبْتَ فِي دَرْبِ الْفِرَاقِ مُوَدِّعًا
أَجُبِرْتَ أَمْ مُخَيَّرٌ فَأَنْتَ مُلَامُ
تَرَكْتَنِي فِي غَسَقِ اللَّيَالِي وَحِيدًا
فِي قَلْبِي غَصَّةٌ، وَفِي جَوْفِي كَلَامٌ
مَاذَا فَعَلْتُ لِكَيْ تَهْجُرُنِي؟
أَفَعَلْتُ كَبِيرَةً؟ أَمْ فَعَلْتُ حَرَامٌ؟
فَوَاللَّهِ لَمْ يَكُنْ ذَنْبِي سِوَى أَنَّنِي
أَحْبَبْتُكَ، فَتَوَّهَنِي الْغَرَامُ .
وَتَرَكْتَ قَلْبًا فِي العَرَاءِ يَنَامُ
وَنَسِيتَ عَهْدًا قَدْ كَانَ بَيْنَنَا
عَهْدًا قَطَعْنَاهُ، وَتَشْهَدُ الأَنَامُ
وَذَهَبْتَ فِي دَرْبِ الْفِرَاقِ مُوَدِّعًا
أَجُبِرْتَ أَمْ مُخَيَّرٌ فَأَنْتَ مُلَامُ
تَرَكْتَنِي فِي غَسَقِ اللَّيَالِي وَحِيدًا
فِي قَلْبِي غَصَّةٌ، وَفِي جَوْفِي كَلَامٌ
مَاذَا فَعَلْتُ لِكَيْ تَهْجُرُنِي؟
أَفَعَلْتُ كَبِيرَةً؟ أَمْ فَعَلْتُ حَرَامٌ؟
فَوَاللَّهِ لَمْ يَكُنْ ذَنْبِي سِوَى أَنَّنِي
أَحْبَبْتُكَ، فَتَوَّهَنِي الْغَرَامُ .
لَوْ أَنَّ لِي سَبْعِينَ قَلْبَاً نَابِضاً
بِـالـوُدِّ.. كَانَتْ كُلُّـهَا تَهْوَاكَا
أَوْ أَنَّ عُمْرِي أَلْفُ عَامٍ يُرْتَجَى
لَـقَضَيْتُ كُلَّ زَمَانِـهِ لِـرِضَاكَا
يَا مَنْ حَبَاكَ اللهُ حُسْنَاً بَاهِراً
وَالـقَلْبُ دَوْمَاً يَـبْتَغِي لُـقْـيَاكَا
تَمْضِي السِّنُونَ وَأَنْتَ بَدْرٌ زَاهِرٌ
لَا نُورَ يُـشْبِهُ فِـي الـدُّنَا بَـهَاكَا
أَهْوَاكَ حُـبَّاً صَـادِقاً وَمُـنَـزَّهَـاً
فَـالـرُّوحُ تَـسْعَى كَيْ تَـنَالَ مُنَاكَا
لَوْ كَانَ يَفْدِي الـخِلَّ بَـذْلُ نُفُوسِنَا
لَـجَعَلْتُ رُوحِي كُلَّهَا فَـدَاكَا
أَنْتَ الـجَمَالُ وَإِنْ بَـدَا مِـنْ غَيْرِكُمْ
حُـسْنٌ.. فَـإِنِّي لَا أَرَى إِلَّاكَ
بِـالـوُدِّ.. كَانَتْ كُلُّـهَا تَهْوَاكَا
أَوْ أَنَّ عُمْرِي أَلْفُ عَامٍ يُرْتَجَى
لَـقَضَيْتُ كُلَّ زَمَانِـهِ لِـرِضَاكَا
يَا مَنْ حَبَاكَ اللهُ حُسْنَاً بَاهِراً
وَالـقَلْبُ دَوْمَاً يَـبْتَغِي لُـقْـيَاكَا
تَمْضِي السِّنُونَ وَأَنْتَ بَدْرٌ زَاهِرٌ
لَا نُورَ يُـشْبِهُ فِـي الـدُّنَا بَـهَاكَا
أَهْوَاكَ حُـبَّاً صَـادِقاً وَمُـنَـزَّهَـاً
فَـالـرُّوحُ تَـسْعَى كَيْ تَـنَالَ مُنَاكَا
لَوْ كَانَ يَفْدِي الـخِلَّ بَـذْلُ نُفُوسِنَا
لَـجَعَلْتُ رُوحِي كُلَّهَا فَـدَاكَا
أَنْتَ الـجَمَالُ وَإِنْ بَـدَا مِـنْ غَيْرِكُمْ
حُـسْنٌ.. فَـإِنِّي لَا أَرَى إِلَّاكَ
بَيْنِي فِي الحُبِّ وَبَيْنَكَ
مَا لَا يَقْدِرُ وَاشٍ يُفْسِدُهُ
مَا بَالُ العَاذِلِ يَفْتَحُ لِي
بَابَ السُّلْوَانِ وَأَوْصِدُهُ
وَيَقُولُ تَكَادُ تُجَنُّ بِهِ
فَأَقُولُ وَأَوْشِكُ أَعْبُدُهُ
مَا لَا يَقْدِرُ وَاشٍ يُفْسِدُهُ
مَا بَالُ العَاذِلِ يَفْتَحُ لِي
بَابَ السُّلْوَانِ وَأَوْصِدُهُ
وَيَقُولُ تَكَادُ تُجَنُّ بِهِ
فَأَقُولُ وَأَوْشِكُ أَعْبُدُهُ
ولما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً
تجاهَلْتُ حتى ظُنَّ أَنِّيَ جاهلُ
فوا عَجَبًا كم يدَّعي الفَضْلَ ناقصٌ
ووا أأسفًا كم يُظْهِرُ النَّقْصَ فاضلُ
وكيفَ تَنَامُ الطيرُ في وُكُناتِها
وقد نُصِبَتْ للفرْقَدَيْنِ الحبائلُ
يُناَفِسُ يَوْمي في أَمسي تَشَرُّفاً
وتَحْسُدُ أسْحاري عليَّ الأَصائلُ
وطال اعترافي بالزمانِ وصَرْفِهِ
فَلَستُ أُبالي مَنْ تُغُولُ الغَوائلُ
تجاهَلْتُ حتى ظُنَّ أَنِّيَ جاهلُ
فوا عَجَبًا كم يدَّعي الفَضْلَ ناقصٌ
ووا أأسفًا كم يُظْهِرُ النَّقْصَ فاضلُ
وكيفَ تَنَامُ الطيرُ في وُكُناتِها
وقد نُصِبَتْ للفرْقَدَيْنِ الحبائلُ
يُناَفِسُ يَوْمي في أَمسي تَشَرُّفاً
وتَحْسُدُ أسْحاري عليَّ الأَصائلُ
وطال اعترافي بالزمانِ وصَرْفِهِ
فَلَستُ أُبالي مَنْ تُغُولُ الغَوائلُ
دَعِ النَّدَامَةَ لَا يَذْهَبْ بِكَ النَّدَمُ
فَلَسْتَ أَوَّلَ مَنْ زَلَّتْ بِهِ قَدَمُ
هِيَ المَقَادِيرُ وَالأَحْكَامُ جَارِيَةٌ
وَلِلْمُهَيْمِنِ فِي أَحْكَامِهِ حَكَمُ
خَفِّضْ عَلَيْكَ فَمَا حَالٌ بَبَاقِيَةٍ
هَيْهَاتَ لَا نِعَمٌ تَبْقَى وَلَا نِقَمُ
قَدْ كُنْتَ بالأَمْسِ فِي عِزٍّ وَفِي دَعَةٍ
حَيْثُ السُّرُورُ وَصَفْوُ العَيْشِ وَالنَّعَمُ
وَاليَوْمَ أَنْتَ بِدَارِ الذُّلِّ مُمْتَهَنٌ
صِفْرُ اليَدَيْنِ فَلَا بَأْسٌ وَلَا كَرَمُ
فَلَسْتَ أَوَّلَ مَنْ زَلَّتْ بِهِ قَدَمُ
هِيَ المَقَادِيرُ وَالأَحْكَامُ جَارِيَةٌ
وَلِلْمُهَيْمِنِ فِي أَحْكَامِهِ حَكَمُ
خَفِّضْ عَلَيْكَ فَمَا حَالٌ بَبَاقِيَةٍ
هَيْهَاتَ لَا نِعَمٌ تَبْقَى وَلَا نِقَمُ
قَدْ كُنْتَ بالأَمْسِ فِي عِزٍّ وَفِي دَعَةٍ
حَيْثُ السُّرُورُ وَصَفْوُ العَيْشِ وَالنَّعَمُ
وَاليَوْمَ أَنْتَ بِدَارِ الذُّلِّ مُمْتَهَنٌ
صِفْرُ اليَدَيْنِ فَلَا بَأْسٌ وَلَا كَرَمُ
أُخْفِي الهَوَى ومَدَامِعِي تُبْدِيهِ
وأُمِيتُهُ وَصَبَابَتِي تُحْيِيهِ
ومُعَذِّبي حُلْوُ الشَّمَائِلِ أَهْيَفٌ
قَدْ جُمِعَتْ كُلُّ المَحَاسِنِ فِيهِ
فَكَأَنَّهُ فِي الحُسْنِ صُورَةُ يُوسُفٍ
وَكَأَنَّنِي فِي الحُزْنِ مِثْلُ أَبِيهِ
يَا حَارِقًا بِالنَّارِ وَجْهَ مُحِبِّهِ
مَهْلًا فَإِنَّ مَدَامِعِي تُطْفِيهِ
أَحْرِقْ بِهَا جَسَدِي وَكُلَّ جَوَارِحِي
وَاحْرِصْ عَلَى قَلْبِي فَإِنَّكَ فِيهِ
وأُمِيتُهُ وَصَبَابَتِي تُحْيِيهِ
ومُعَذِّبي حُلْوُ الشَّمَائِلِ أَهْيَفٌ
قَدْ جُمِعَتْ كُلُّ المَحَاسِنِ فِيهِ
فَكَأَنَّهُ فِي الحُسْنِ صُورَةُ يُوسُفٍ
وَكَأَنَّنِي فِي الحُزْنِ مِثْلُ أَبِيهِ
يَا حَارِقًا بِالنَّارِ وَجْهَ مُحِبِّهِ
مَهْلًا فَإِنَّ مَدَامِعِي تُطْفِيهِ
أَحْرِقْ بِهَا جَسَدِي وَكُلَّ جَوَارِحِي
وَاحْرِصْ عَلَى قَلْبِي فَإِنَّكَ فِيهِ
أَرَاكَ عَصِيَّ الدَّمْعِ شِيمَتُكَ الصَّبْرُ
أَمَا لِلْهَوَى نَهْيٌ عَلَيْكَ وَلَا أَمْرُ
بَلَى أَنَا مُشْتَاقٌ وَعِنْدِيَ لَوْعَةٌ
وَلَكِنَّ مِثْلِي لَا يُذَاعُ لَهُ سِرُّ
إِذَا اللَّيْلُ أَضْوَانِي بَسَطْتُ يَدَ الهَوَى
وَأَذْلَلْتُ دَمْعاً مِنْ خَلَائِقِهِ الكِبْرُ
تَكَادُ تُضِيءُ النَّارُ بَيْنَ جَوَانِحِي
إِذَا هِيَ أَذْكَتْهَا الصَّبَابَةُ وَالفِكْرُ
مُعَلِّلَتِي بِالوَصْلِ وَالمَوْتُ دُونَهُ
إِذَا مِتُّ ظَمْآناً فَلَا نَزَلَ القَطْرُ
أَمَا لِلْهَوَى نَهْيٌ عَلَيْكَ وَلَا أَمْرُ
بَلَى أَنَا مُشْتَاقٌ وَعِنْدِيَ لَوْعَةٌ
وَلَكِنَّ مِثْلِي لَا يُذَاعُ لَهُ سِرُّ
إِذَا اللَّيْلُ أَضْوَانِي بَسَطْتُ يَدَ الهَوَى
وَأَذْلَلْتُ دَمْعاً مِنْ خَلَائِقِهِ الكِبْرُ
تَكَادُ تُضِيءُ النَّارُ بَيْنَ جَوَانِحِي
إِذَا هِيَ أَذْكَتْهَا الصَّبَابَةُ وَالفِكْرُ
مُعَلِّلَتِي بِالوَصْلِ وَالمَوْتُ دُونَهُ
إِذَا مِتُّ ظَمْآناً فَلَا نَزَلَ القَطْرُ
❞ متنوعات الفن❝
أغاني الزمن الجميل – ناظم الغزالي|نم فوق مهدك|افضل جودة
نَم إنَّ قلبي فوقَ مَهدِكَ، كُلَّمَا
ذُكِرَ الهوى صلَّى عليكَ وسلَّما
نَم فالملائكُ عينُها يَقظَى، فذا
يرعـاكَ مُبتسِماً، وذا مُترنِّمَـا
نَم واجـتنِ الأحـلامَ أزهـارَ الصِّبـا
واستنزِل الزُّهرَ النُّجُومَ من السَّمَا
نَم مِلءَ عينِكَ إنَّ عيني مِلؤُها
دمعٌ وإن عنَّفتُها امتلأت دَمَا
نَم فالسَّلامُ على شِفاهِكَ سُطِّرَت
آيـاتُـهُ فلثَمتُهـا مُتوهِّمـا
نَم أنتَ واترُكني بلا نومٍ ودَع
رُوحي ورُوحَك في الهوى تتكلَّما
فأنينُ أوتاري صَدَى قلبٍ إذا
ما راحَ يَلمِسُهُ النَّسيمُ تألَّمَا
قلبٌ تجولُ بهِ العواصفُ جَمَّةً
حتى خَشِيتُ عليهِ ألاَّ يَسلَما
وإذا الكَرى لعبت بجفنِكَ كَفُّهُ
وإذا السُّكونُ على سَريرِكَ خيَّما
وإذا النَّسيمُ وأنتَ في صحنِ الكَرَى
غَرِقٌ دَنا من وَجنتَيكَ لِيَلثِمَا
نَبِّه جفونَكَ لحظةً وانظُر فَتىً
لم يُبقِ مِنهُ هواكَ إلَّا الأَعظُما
جاثٍ على قَدَمِ السَّريرِ وعينُهُ
عينُ المُصَوِّرِ حاولت أن ترسُما
فأصابَ صَدرُكَ صَدرَه لمَّا انحنَى
وتكهربَ الفَمَانُ فَاتَّحَدَا فَمَا
نَم وارعَ حَبَّاتِ القُلوبِ ولا تَكُن
ترعَى كعَيـنِي في الظَّـلامِ الأنجُمـا
نَم فالهَوى حربٌ عليَّ؛ لأنَّهُ
يَرضَى بأن أشقَى وأن تتنعَّما
نَم فوقَ صدري إنَّهُ مهدُ الهَوَى
بِيضٌ جوانِحُـهُ ترفُّ عليكُمـا
لو أَنَّ بعضَ هواكَ كانَ تعبُّـداً
وحياةِ عينِكَ مَا دخلتُ جَهَنَّما
ذُكِرَ الهوى صلَّى عليكَ وسلَّما
نَم فالملائكُ عينُها يَقظَى، فذا
يرعـاكَ مُبتسِماً، وذا مُترنِّمَـا
نَم واجـتنِ الأحـلامَ أزهـارَ الصِّبـا
واستنزِل الزُّهرَ النُّجُومَ من السَّمَا
نَم مِلءَ عينِكَ إنَّ عيني مِلؤُها
دمعٌ وإن عنَّفتُها امتلأت دَمَا
نَم فالسَّلامُ على شِفاهِكَ سُطِّرَت
آيـاتُـهُ فلثَمتُهـا مُتوهِّمـا
نَم أنتَ واترُكني بلا نومٍ ودَع
رُوحي ورُوحَك في الهوى تتكلَّما
فأنينُ أوتاري صَدَى قلبٍ إذا
ما راحَ يَلمِسُهُ النَّسيمُ تألَّمَا
قلبٌ تجولُ بهِ العواصفُ جَمَّةً
حتى خَشِيتُ عليهِ ألاَّ يَسلَما
وإذا الكَرى لعبت بجفنِكَ كَفُّهُ
وإذا السُّكونُ على سَريرِكَ خيَّما
وإذا النَّسيمُ وأنتَ في صحنِ الكَرَى
غَرِقٌ دَنا من وَجنتَيكَ لِيَلثِمَا
نَبِّه جفونَكَ لحظةً وانظُر فَتىً
لم يُبقِ مِنهُ هواكَ إلَّا الأَعظُما
جاثٍ على قَدَمِ السَّريرِ وعينُهُ
عينُ المُصَوِّرِ حاولت أن ترسُما
فأصابَ صَدرُكَ صَدرَه لمَّا انحنَى
وتكهربَ الفَمَانُ فَاتَّحَدَا فَمَا
نَم وارعَ حَبَّاتِ القُلوبِ ولا تَكُن
ترعَى كعَيـنِي في الظَّـلامِ الأنجُمـا
نَم فالهَوى حربٌ عليَّ؛ لأنَّهُ
يَرضَى بأن أشقَى وأن تتنعَّما
نَم فوقَ صدري إنَّهُ مهدُ الهَوَى
بِيضٌ جوانِحُـهُ ترفُّ عليكُمـا
لو أَنَّ بعضَ هواكَ كانَ تعبُّـداً
وحياةِ عينِكَ مَا دخلتُ جَهَنَّما