السؤال: كيف أعالج نفسي من الحقد، إذ أنّي أحقد على عدّة أشخاص ولا أستطيع أن أنسى وإنّما يبقى في ذاكرتي، أذكرهم بخير والشر حسب الموقف وأتجنّب مقابلتهم والتحدث معهم وزيارتهم والردّ على اتّصالاتهم، علماً أنّي على قطيعٍ مع البعض منذ سنوات بسبب الحقد من تصرّفاتهم؟
الجواب: إنّ علاج الحقد إنّما هي عمليّة تربويّة تدريجيّة ولن تتحقّق فجأةً، وهي تحتاج إلى التّفكير والتأمّل والممارسة شيئاً فشيئاً، فعلى المرء أن ينتبه إلى ما في الحقد والقطيعة من الحزازة والمساءة للآخرين، ويلتفت إلى ما يجده هو من الأذى فيما لو تعامل معه الآخرون بذلك.
وقد جاء أنّه ينبغي للمرء أن يكره لغيره ما يكره لنفسه ويحبّ لغيره ما يحبّ لنفسه، وكذلك ينظر إلى ما يحبّ أن يتعامل معه إذا صدر منه ما لا ينبغي من العفو والإغماض، وقد قال سبحانه وتعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}.
وعليه أن يستثير عزيمته للتغلّب على نفسه في هذا الشأن، ويتوسّل إلى الله (سبحانه وتعالى) في أن يعينه على نفسه كما أعان الصالحين على أنفسهم، وليثق أنّ أيّ امرئ عرف عيبه وكرهه في ذات نفسه واستحثّ عزيمته والتجأ إلى ربّه واستعان به وتوكّل عليه وصبر على ذلك إلّا وفّق لما قصد له، وبالله التوفيق.
موقع المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظلّه).
الجواب: إنّ علاج الحقد إنّما هي عمليّة تربويّة تدريجيّة ولن تتحقّق فجأةً، وهي تحتاج إلى التّفكير والتأمّل والممارسة شيئاً فشيئاً، فعلى المرء أن ينتبه إلى ما في الحقد والقطيعة من الحزازة والمساءة للآخرين، ويلتفت إلى ما يجده هو من الأذى فيما لو تعامل معه الآخرون بذلك.
وقد جاء أنّه ينبغي للمرء أن يكره لغيره ما يكره لنفسه ويحبّ لغيره ما يحبّ لنفسه، وكذلك ينظر إلى ما يحبّ أن يتعامل معه إذا صدر منه ما لا ينبغي من العفو والإغماض، وقد قال سبحانه وتعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}.
وعليه أن يستثير عزيمته للتغلّب على نفسه في هذا الشأن، ويتوسّل إلى الله (سبحانه وتعالى) في أن يعينه على نفسه كما أعان الصالحين على أنفسهم، وليثق أنّ أيّ امرئ عرف عيبه وكرهه في ذات نفسه واستحثّ عزيمته والتجأ إلى ربّه واستعان به وتوكّل عليه وصبر على ذلك إلّا وفّق لما قصد له، وبالله التوفيق.
موقع المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظلّه).
إنّ الأدعية الواردة عن النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم) كثيرة ومتنوّعة، وكلّ فئة منها تجعل الإنسان يعيش في جوّ خاص مع بارئه سبحانه وتعالى.
ومن الأدعية التي تُجسّد مضامينها معالم علاقة العبد بربّه الدّعاءُ الوارد في مفاتيح الجنان ضمن أعمال ليلة الجمعة الّذي يبدأ بـ(اللهم من تعبأ وتهيأ)، فهو يُبين في أوّله الغاية التي تدفع العبد للإقبال على الله تعالى وهي تتمثّل بـ(الخوف والرجاء).
ثم يعلّم الإنسان أن يكون واثقاً لكن لا بنفسه، بل بعفو ربّه وواسع رحمته ممّا يحرّك الرّجاء الكبير في قلب العبد.
ثم يُتبع ذلك بالاعتراف لله بالذّنب فيأخذ عنصر الخوف مكانه المناسب في قلب العبد.
ثم يبدأ يستنزل رحمته وعطفه وكيف أنّ حُسن الظّن به تعالى يقتضي أن يرحمه الله تعالى بدلاً من أن يعاقبه.
وأخيراً يدعو لنفسه بدعوات جامعة لسعادة الدارين.
ثم إنّ هناك مجالاً للتأمل في هذا الدعاء الشريف واستخلاص مضامين أخرى غير ما تقدّم.
ومن الأدعية التي تُجسّد مضامينها معالم علاقة العبد بربّه الدّعاءُ الوارد في مفاتيح الجنان ضمن أعمال ليلة الجمعة الّذي يبدأ بـ(اللهم من تعبأ وتهيأ)، فهو يُبين في أوّله الغاية التي تدفع العبد للإقبال على الله تعالى وهي تتمثّل بـ(الخوف والرجاء).
ثم يعلّم الإنسان أن يكون واثقاً لكن لا بنفسه، بل بعفو ربّه وواسع رحمته ممّا يحرّك الرّجاء الكبير في قلب العبد.
ثم يُتبع ذلك بالاعتراف لله بالذّنب فيأخذ عنصر الخوف مكانه المناسب في قلب العبد.
ثم يبدأ يستنزل رحمته وعطفه وكيف أنّ حُسن الظّن به تعالى يقتضي أن يرحمه الله تعالى بدلاً من أن يعاقبه.
وأخيراً يدعو لنفسه بدعوات جامعة لسعادة الدارين.
ثم إنّ هناك مجالاً للتأمل في هذا الدعاء الشريف واستخلاص مضامين أخرى غير ما تقدّم.
قال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام):
"الزَّاهِدُ فِي الدُّنيا مَنْ لَمْ يَغلِبْ الحَرامُ صَبرَهُ وَلَمْ يَشغِلْ الحَلالُ شُكْرَهُ"¹.
لقد حرّف بعض السذّج مفهوم الزّهد؛ ليضفوا عليه صبغة سلبيّة، ففسّروه بالابتعاد عن النّعم الإلهيّة وعدم استثمار الإمكانات الاقتصاديّة والعيش على غرار الفقراء، والحال [أنّ هذا] ليس من الزّهد في شيء، فالزّهد بمعناه الحقيقيّ هو ما ورد في كلام عليّ (عليه السلام) وقد لخّص في أمرين: «مقاومة الهوى تجاه الأموال المحرّمة». «عدم نسيان المسؤوليّة والوظيفة إزاء الأموال المحلّلة».
فإن فسّرنا الزّهد على هذا الأساس كان عاملاً بنّاءً ومربّياً في الوسط الاجتماعيّ، لا كونه عاملًا سلبيّاً.
___
¹. تحف العقول، ص: 200.
الفقيه الشّيخ ناصر مكارم الشّيرازيّ (حفظه الله)
📚 دروس من الحياة، ص: 37.
"الزَّاهِدُ فِي الدُّنيا مَنْ لَمْ يَغلِبْ الحَرامُ صَبرَهُ وَلَمْ يَشغِلْ الحَلالُ شُكْرَهُ"¹.
لقد حرّف بعض السذّج مفهوم الزّهد؛ ليضفوا عليه صبغة سلبيّة، ففسّروه بالابتعاد عن النّعم الإلهيّة وعدم استثمار الإمكانات الاقتصاديّة والعيش على غرار الفقراء، والحال [أنّ هذا] ليس من الزّهد في شيء، فالزّهد بمعناه الحقيقيّ هو ما ورد في كلام عليّ (عليه السلام) وقد لخّص في أمرين: «مقاومة الهوى تجاه الأموال المحرّمة». «عدم نسيان المسؤوليّة والوظيفة إزاء الأموال المحلّلة».
فإن فسّرنا الزّهد على هذا الأساس كان عاملاً بنّاءً ومربّياً في الوسط الاجتماعيّ، لا كونه عاملًا سلبيّاً.
___
¹. تحف العقول، ص: 200.
الفقيه الشّيخ ناصر مكارم الشّيرازيّ (حفظه الله)
📚 دروس من الحياة، ص: 37.
خيانة كبرى
إنّ الفرار من الحقائق والتّغطية على الوقائع لا يحلّ من مشكلة ولا يقدّم من خدمة لأحد، وعليه فإنّ الأصدقاء الّذين يسعون لكتمان الحقائق وإخفاء العيوب بهدف عدم جرح مشاعر الآخر وإرضائه أو إسباغ الحُسن عليها بدلاً من الانتقاد البنّاء والصّحيح فإنّ ذلك ليس فقط لا يعتبر خدمة في عالم الصّداقة، بل ارتكاب خيانة كبرى، الخيانة الّتي قد يكون ثمنها أحياناً حيثيّة ذلك الصّديق ومنزلته وسعادته.
فيجب أن يكون الصّديق مرآةً لصديقه، ويخبره بعيوبه بلغة المحبّة والتّواضع وبقصد الإصلاح.
الفقيه الشّيخ ناصر مكارم الشّيرازيّ (حفظه الله)
📚 دروس في الحياة، ص: 24.
إنّ الفرار من الحقائق والتّغطية على الوقائع لا يحلّ من مشكلة ولا يقدّم من خدمة لأحد، وعليه فإنّ الأصدقاء الّذين يسعون لكتمان الحقائق وإخفاء العيوب بهدف عدم جرح مشاعر الآخر وإرضائه أو إسباغ الحُسن عليها بدلاً من الانتقاد البنّاء والصّحيح فإنّ ذلك ليس فقط لا يعتبر خدمة في عالم الصّداقة، بل ارتكاب خيانة كبرى، الخيانة الّتي قد يكون ثمنها أحياناً حيثيّة ذلك الصّديق ومنزلته وسعادته.
فيجب أن يكون الصّديق مرآةً لصديقه، ويخبره بعيوبه بلغة المحبّة والتّواضع وبقصد الإصلاح.
الفقيه الشّيخ ناصر مكارم الشّيرازيّ (حفظه الله)
📚 دروس في الحياة، ص: 24.
س: ما معنى أن يردّ الله الإنسان أسفل سافلين؟ وكيف يفعل ذلك بعباده؟
ج: بعد أن خلق الله الإنسان في أحسن تقويم وزوّده بالعقل القادر على معرفة الحقيقة وتمييز الخير من الشر وجعله حرّاً في تحديد مصيره، اختار اكثر البشر الانصياع للهوى فانحرفوا عن الطريق المستقيم، فاستحقوا بذلك غضب الله تعالى وعقابه، فكان هذا المصير القاتم ـ الذي أوصلهم إليه سوء اختيارهم ـ هو (أسفل سافلين) ولم يُستثنَ من ذلك إلّا (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ)
📚 مراجعات قرآنيّة (أسئلة، شبهات وردود)
سماحة السيد رياض الحكيم
ج: بعد أن خلق الله الإنسان في أحسن تقويم وزوّده بالعقل القادر على معرفة الحقيقة وتمييز الخير من الشر وجعله حرّاً في تحديد مصيره، اختار اكثر البشر الانصياع للهوى فانحرفوا عن الطريق المستقيم، فاستحقوا بذلك غضب الله تعالى وعقابه، فكان هذا المصير القاتم ـ الذي أوصلهم إليه سوء اختيارهم ـ هو (أسفل سافلين) ولم يُستثنَ من ذلك إلّا (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ)
📚 مراجعات قرآنيّة (أسئلة، شبهات وردود)
سماحة السيد رياض الحكيم
ورد عن إمامنا الرّضا (عليه السلام) أنّه قال: التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاهُ.
في هذه الرّواية الشّريفة محطّتان للتّأمّل:
الأولى: أنّ الصفّة الّتي عرّفت بها التّواضع هي بمثابة السّبب في حصول هذه الخصلة الممدوحة عند الشّرع والعقلاء، وذلك أنّ من يحبّ أن يحترمه الصّغير والكبير فيبادر بنفسه لذلك يكون قد تواضع، ومن يحب أن يجاب عن أسئلته فلا يستكثر أن يجيب عن أسئلة النّاس يكون متواضعاً.
الثّانية: كلّنا نحفظ "مَن تَوَاضَعَ لِله رَفَعَهُ اللهُ"، ولمّا عرفنا الخصلة الخُلقيّة الأساسيّة في نشوء التّواضع عند الإنسان ستنفتح لنا آفاق معرفيّة عند قراءة ما ورد عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام): "إِنَّ للهِ عِبَاداً فِي الأَرْضِ يَسْعَوْنَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ هُمُ الآمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً فَرَّحَ اللهُ قَلْبَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ".
فالمتواضع هو الّذي ينصب نفسه ساعياً في قضاء حوائج النّاس بلا "منّ وأذى" وهو الّذي لا يتوانى في إدخال السّرور عليهم؛ لأنّه "يعطي النّاس ما يحب أن يعطاه"، وكفى بـ"الأمن" و"الفرح" يوم تذهل كل مرضعة عمّا أرضعت وتضع كلّ ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى "رفعةً" له من الله تعالى.
#في_رحاب_الرضا من آل محمد
في هذه الرّواية الشّريفة محطّتان للتّأمّل:
الأولى: أنّ الصفّة الّتي عرّفت بها التّواضع هي بمثابة السّبب في حصول هذه الخصلة الممدوحة عند الشّرع والعقلاء، وذلك أنّ من يحبّ أن يحترمه الصّغير والكبير فيبادر بنفسه لذلك يكون قد تواضع، ومن يحب أن يجاب عن أسئلته فلا يستكثر أن يجيب عن أسئلة النّاس يكون متواضعاً.
الثّانية: كلّنا نحفظ "مَن تَوَاضَعَ لِله رَفَعَهُ اللهُ"، ولمّا عرفنا الخصلة الخُلقيّة الأساسيّة في نشوء التّواضع عند الإنسان ستنفتح لنا آفاق معرفيّة عند قراءة ما ورد عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام): "إِنَّ للهِ عِبَاداً فِي الأَرْضِ يَسْعَوْنَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ هُمُ الآمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً فَرَّحَ اللهُ قَلْبَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ".
فالمتواضع هو الّذي ينصب نفسه ساعياً في قضاء حوائج النّاس بلا "منّ وأذى" وهو الّذي لا يتوانى في إدخال السّرور عليهم؛ لأنّه "يعطي النّاس ما يحب أن يعطاه"، وكفى بـ"الأمن" و"الفرح" يوم تذهل كل مرضعة عمّا أرضعت وتضع كلّ ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى "رفعةً" له من الله تعالى.
#في_رحاب_الرضا من آل محمد
لعل الله سبحانه وتعالى عندما جعل شخصية المرأة بكل أبعادها تتجسد في الزهراء (عليها السلام) أراد أن يقدِّم للإنسان مثلاً حياً على إمكان المرأة السير في طريق الكمال وتسلق مدارجه وصعود رُتبه حتى تصل إلى هذا المستوى العالي منه، بل المستوى الأعلى الذي يمكن أن يوجد لمخلوق من المخلوقات؛ لأنَّ أعلى مستويات الكمال هو الكمال الإلهي.
أما الكمال على مستوى مخلوقات الله سبحانه وتعالى فيتمثَّل في أعلى مستوى له بهذه النخبة الصالحة، وهم محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) بما فيهم هذه المرأة الصالحة.
فكما أنَّ الله سبحانه وتعالى أراد من الرجل السعي دائماً باتجاه مراتب الكمال ليصل إلى الدرجات القريبة من كمال أهل البيت (عليهم السلام)، أراد للمرأة الصالحة أن تسعى في مدارجه -الكمال- حتى تصل قريباً من تلك الدرجة العالية التي وصلتها الزهراء (عليها السلام)، فهي مثال للاقتداء والأُسوة الحسنة.
فكما أنَّ في رسول الله (صلى الله عليه وآله) أُسوة، لنا في فاطمة قدوة، بل في كل جانب من حياتها (عليها السلام)، ففي سلوكها الشخصي يمكن الاقتداء، وفي سلوكها مع زوجها وأبيها أسوة، وفي سلوكها مع ربِّها قدوة.
📚 الزهراء (عليها السلام)، شهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم، ص: ٥٤-٥٥.
أما الكمال على مستوى مخلوقات الله سبحانه وتعالى فيتمثَّل في أعلى مستوى له بهذه النخبة الصالحة، وهم محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) بما فيهم هذه المرأة الصالحة.
فكما أنَّ الله سبحانه وتعالى أراد من الرجل السعي دائماً باتجاه مراتب الكمال ليصل إلى الدرجات القريبة من كمال أهل البيت (عليهم السلام)، أراد للمرأة الصالحة أن تسعى في مدارجه -الكمال- حتى تصل قريباً من تلك الدرجة العالية التي وصلتها الزهراء (عليها السلام)، فهي مثال للاقتداء والأُسوة الحسنة.
فكما أنَّ في رسول الله (صلى الله عليه وآله) أُسوة، لنا في فاطمة قدوة، بل في كل جانب من حياتها (عليها السلام)، ففي سلوكها الشخصي يمكن الاقتداء، وفي سلوكها مع زوجها وأبيها أسوة، وفي سلوكها مع ربِّها قدوة.
📚 الزهراء (عليها السلام)، شهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم، ص: ٥٤-٥٥.
عن الإمام زين العابدين (عليه السلام):
أشدُّ ساعاتَ ابنَ آدمَ ثلاثُ ساعاتٍ:
الساعةُ التي يُعاينُ فيها مَلَكَ الموتِ،
والساعةُ التي يقومُ فيها مِنْ قَبْرِهِ،
والساعةُ الَّتي يقفُ فيها بينَ يدي الله تبارَكَ وَتَعالى.
____
📚 الخصال: ج:١، ص:١٤٧
أشدُّ ساعاتَ ابنَ آدمَ ثلاثُ ساعاتٍ:
الساعةُ التي يُعاينُ فيها مَلَكَ الموتِ،
والساعةُ التي يقومُ فيها مِنْ قَبْرِهِ،
والساعةُ الَّتي يقفُ فيها بينَ يدي الله تبارَكَ وَتَعالى.
____
📚 الخصال: ج:١، ص:١٤٧
ينبغي لكلّ من يعدّ نفسه من شيعة جعفر (عليه السلام) أن يضع تعاليمه نصب عينيه، فيحاول ألّا يحيد عنها أبداً، ومن تعاليمه ما ورد في هذا الحديث، حيث يعدّ الإمام (عليه السلام) المؤمن مؤمناً بحسب ردّة فعله في إحدى حالات ثلاث لا تخلو عن حسّاسيّة.
فإن غضب المؤمن - وينبغي أن يكون غضبه لله تعالى - فلا يحقّ له تجاوز الحدّ في انفعالاته، بل لا بدّ أن يكون عقله ودينه حاضرين عند اشتداد سورة الغضب، فلا يتجاوز الحدّ الشّرعيّ للموقف الّذي غضب بسببه.
فلو أنّ شخصاً أهانه أو اغتابه أو انتهك حرمته فلا يحقّ له أن يتجاوز الحدود في مقام التّعبير عن غضبه النّبيل.
وإن رضي المؤمن عن شيء - وينبغي أن يكون رضاه لله وفي الله - فلا يصحّ له أن يبالغ في شعوره الإيجابيّ تجاه الشّخص الّذي رضي عنه، بأن يعميَ عينه أو يتعامى عن كلّ شائبة في الشّخص الّذي رضي عنه، وقديماً قيل: "وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ .. وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا".
ثمّ إن صار المرء بصدد ترتيب الأثر على غضبه مثلاً - والمفترض أنّهما لله وفي سبيله - فلا ينبغي أن ينسى أنّ الّذي مكّنه من أن ينالَ من أخيه في الدّين أو من نظيره في الخلق، لا يرضى له أن يسرف في ترتيب الأثر.
فإن غضب المؤمن - وينبغي أن يكون غضبه لله تعالى - فلا يحقّ له تجاوز الحدّ في انفعالاته، بل لا بدّ أن يكون عقله ودينه حاضرين عند اشتداد سورة الغضب، فلا يتجاوز الحدّ الشّرعيّ للموقف الّذي غضب بسببه.
فلو أنّ شخصاً أهانه أو اغتابه أو انتهك حرمته فلا يحقّ له أن يتجاوز الحدود في مقام التّعبير عن غضبه النّبيل.
وإن رضي المؤمن عن شيء - وينبغي أن يكون رضاه لله وفي الله - فلا يصحّ له أن يبالغ في شعوره الإيجابيّ تجاه الشّخص الّذي رضي عنه، بأن يعميَ عينه أو يتعامى عن كلّ شائبة في الشّخص الّذي رضي عنه، وقديماً قيل: "وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ .. وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا".
ثمّ إن صار المرء بصدد ترتيب الأثر على غضبه مثلاً - والمفترض أنّهما لله وفي سبيله - فلا ينبغي أن ينسى أنّ الّذي مكّنه من أن ينالَ من أخيه في الدّين أو من نظيره في الخلق، لا يرضى له أن يسرف في ترتيب الأثر.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أفهل درى المسمارُ حينَ أصابَهـا
من قبلِها قلبَ النبــــيِّ أصابَا
من قبلِها قلبَ النبــــيِّ أصابَا
فوائِدُ المرضِ
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لسلمان الفارسي (رضي الله عنه):
يا سلمان إنَّ لكَ في علِّتِكَ إذا اعتللتَ ثلاثُ خصالٍ:
أنت من الله تبارَكَ وتعالى بذِكرٍ،
ودعاؤك فيها مستجاب،
ولا تدع العلةُ عَلَيكَ ذَنْباً إلا حطَّتْهُ.
____
📚 الخصال: ج:١، ص:١٩٨
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لسلمان الفارسي (رضي الله عنه):
يا سلمان إنَّ لكَ في علِّتِكَ إذا اعتللتَ ثلاثُ خصالٍ:
أنت من الله تبارَكَ وتعالى بذِكرٍ،
ودعاؤك فيها مستجاب،
ولا تدع العلةُ عَلَيكَ ذَنْباً إلا حطَّتْهُ.
____
📚 الخصال: ج:١، ص:١٩٨
◾️ نعزي الأمة الإسلامية بذكرى استشهاد ريحانة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)
#بوت_الشيعة
#بوت_الشيعة